مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

الاستغاثة بغير الله الكفر الأكبر والذنب الذي لا يغفر....

شاطر

حبيبه
هيئة التدريس

default الاستغاثة بغير الله الكفر الأكبر والذنب الذي لا يغفر....

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 26 نوفمبر 2009, 10:17 am





الاستغاثة بغير الله الكفر الأكبر والذنب الذي لا يغفر

"إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء"



من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون
ومن ثم فلا يشكرون أن الله عز وجل الذي سبقت رحمته غضبه،

وعم فضله خلقه، ووعد بالتجاوز عما اقترفه عباده الموحدون،
وجنده المخلصون ولهذا نهى وحذر المسرفين المفرطين من القنوط ووعدهم بالمغفرة قائلاً:

"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ"1.


هذه الرحمة الواسعة والخير الوافر لم يحرم منه إلا الكافرون والمشركون لكفرهم بما أَرسلَ به رسله،وأنزل به كتبه،

فالله عز وجل أغنى الشركاء وخير الخلطاء فمن أشرك معه غيره تركه وشركه.

أخطر أنواع العبادات التي لا تحتمل المشاركة هي الدعاء والاستغاثة
حيث فسرها وقصرها الشارع الحكيم فيه فقال صلى الله عليه وسلم: "الدعاء هو العبادة"2.

على الرغم من ذلك فإننا نجد قطاعاً كبيراً من المنتسبين إلى الدين ـ من الصوفية ومن قلدهم ـ يصرفون شيئاً من ذلك لغير الله تعالى،
لبعض المخلوقين أحياءً كانوا أم ميتين،



وسواء في ذلك من أفرد أحداً من الخلق بالدعاء، أو جعله واسطة بينه وبين الرب تعالى في علاه قال تعالى:

"مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى"

هذا مع تحذير الرسول الكريم، والناصح الأمين من ذلك وتذكيره به قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بأيام.

. "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد"

فتوحيد الله بالعبادة وإفراده بها هو حق محض لله عز وجل،
كما جاء في حديث معاذ رضي الله عنه حين قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:


"يا معاذ بن جبل! أتدري ما حق الله على عباده؟" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً.
يا معاذ! أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟" قلت: الله ورسوله اعلم، قال: "حقهم عليه أن لا يعذبهم"


فالإشراك بالله عز وجل من أظلم الظلم، ولهذا حذر منه العبد الصالح لقمان ابنه:
"يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ"

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

(من استغاث بميت أو غائب من البشر، بحيث يدعوه في الشدائد والكربات، ويطلب منه قضاء الحوائج،

فإن هذا ضال جاهل مشرك عاص لله باتفاق المسلمين، فإنهم متفقون أن الميت لا يُدْعَى، ولا يطلب منه شيء، سواء كان نبياً، أو شيخاً، أو غير ذلك

والاستغاثة بغير الله عز وجل شرك مخرج من الملة سواء كانت بذوات المخلوقين أم بجاههم، وسواء كان المُتَوَسَّلُ بذاته أو جاهه مَلـَكاً مقرباً، أو نبياً مرسلاً، أو عبداً صالحاً، وسواء كان المستغاث بجاهه سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم أم غيره.

وما يتشبث به البعض في جواز التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم: "إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي" فهو موضوع مختلق كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية.

وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ذلك وهو حامي جناب التوحيد.

وما نسب للإمام أحمد رحمه الله من جواز التوسل بجاهه فقط دون غيره، فكل راد ورمردود عليه إلا صاحب الشرع.


معلوم في دين الإسلام أن التوسل المشروع هو ما كان:

1. بأي اسم من أسماء الله عز وجل أو بأي صفة من صفاته.

أو

2. بأي عمل من الأعمال الصالحة، كما توسل الثلاثة الذين انسد عليهم الغار بأرجى أعمالهم فاستجيب لهم.

أو

3. بطلب الدعاء من الحي الحاضر ـ ودليله حديث الأعمى الذي توسل بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك استسقاء عمر بدعاء العباس رضي الله عنهما.

وما سوى ذلك كله فتوسل مردود فماذا بعد الحق إلا الضلال؟!

وماذا بعد التوحيد الخالص إلا الشرك والعناد والوثنية والإلحاد؟!

هناك أمور مهمة تدعو إلى الحزن والأسى هي:


أولاً:
تأليف بعض غلاة الصوفية مصنفات تجيز التوسل بذات الرسول صلى الله عليه وسلم وجاهه بعد وفاته.
ثانياً:


الحملة المسعورة غير المأجورة على شيخي الإسلام:

· الإمام أحمد بن عبد الحليم الشهير بان تيمية رحمه الله.
· والأمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
·
لما قاما به من حماية جناب التوحيد، والدفاع عن العقيدة الصحيحة التي أُرسل بها سيد البرية.

ثالثا:

عدم اشتغال أو اهتمام كثير من أهل العلم وطلابه في هذا العصر بأمر العقيدة تدريساً وتأليفاً وذباً ودفاعاً عنها إن خوفاً أو رغباً عنها.
بينما كان الأولى والأحق أن يجد أمر العقيدة الحظ الأوفر،

والنصيب الأكبر منهم لأنها أساس هذا الدين، وفي إصلاحها والعناية بها صلاح أمر الدين.

الأمر الذي أدى إلى فساد العقائد، وتفشي الممارسات الشركية، وظهور كثير من البدع والمحدثات وجرأ الغلاة على أهل السنة،

وفسح المجال للدعوة إلى كثير من الأعمال الشركية، حيث تبنت بعض الحكومات بعض هذه الطرق البدعية، أو غفلت عنها حيث لم تستشعر خطورتها فظهرت صحف ومجلات،

وإذاعات وفضائيات، تنفق عليها الأموال الطائلة، تصد البعض عما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام في ذلك اليوم في العقيدة والمنهج والعبادة والسلوك،

وتدعو جهاراً إلى البدع والمحدثات، وتشغل الناس عن كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعن طلب العلم الشرعي بالسماع الصوفي، والقصص الخرافي، ونحو ذلك.

اللهم إنا أطعناك في أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله،

ولم نعصك في أبغض الأشياء إليك الشرك،
فاغفر لنا ما دون ذلك والحمد لله على نعمة الإسلام،
والاقتداء بسنة خير الأنام، والتأسي بسيرة السلف الكرام،


وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه العظام وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .







ويـ الأمل ـبقى

default رد: الاستغاثة بغير الله الكفر الأكبر والذنب الذي لا يغفر....

مُساهمة من طرف ويـ الأمل ـبقى في الخميس 26 نوفمبر 2009, 5:24 pm

جزاك الله خير

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 08 ديسمبر 2016, 9:51 pm