مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

احكام العيد التي تهم المسلم

شاطر

* صوني جمالك *
مشرفة فراشات الدار

default احكام العيد التي تهم المسلم

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الأحد 20 سبتمبر 2009, 12:20 pm

روج المرأة لصلاة العيدين

لقد حث المصطفى صلى الله عليه وسلم على أن يخرج الرجال والنساء والصبيان في العيدين من غير فرق بين البكر والثيب والشابة والعجوز والحيض؛ ليشهدن الخير ودعوة المسلمين، ولكن تعتزل الحيض اللواتي عليهن الحيض المصلى. ويحضر الجميع لتكثير سواد المسلمين وهذا يوم عيد، ولكن يحظر الاختلاط والتبرج.

وليس ثمة تعارض بينه وبين حديث صلاة المرأة في بيتها؛ لأن هذا الأمر في صلاة العيدين، وهي كما قلت لتكثير سواد المسلمين، وقد روي في الصحيحين وغيرهما أن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت: "أُمرنا –وفي رواية أَمرنا (تعني رسول الله صلي الله عليه وسلم)-: أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور. وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين".


صلاة العيد في الخلاء

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنهم أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم -صلى الله عليه وسلم- صلاة العيد في المسجد (رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم، وسكت عنه أبو داود والمنذري؛ أي لم يبينا درجته، وهو حديث ضعيف، في إسناده رجل مجهول؛ وهو عيسى بن عبد الأعلى، قال فيه

الذهبي: لا يكاد يعرف، وقال: هذا حديث منكر).
وأكثر الأحاديث الواردة في صلاة العيد تذكر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعلها في "المصلى"، والمراد به غير المسجد، وعبر عنه أحيانًا بالجبانة، وهذا الحديث على الرغم من ضعفه يفيد أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- صلاها في المسجد لعذر المطر؛ حيث لا يوجد في المصلى ما يتقى به.

ومن هنا اختلف العلماء في أفضلية صلاة العيد.. هل تكون في المصلى أم في المسجد؟ فالإمام مالك يقول: إن فعلها في الجبانة -أي في غير المسجد- أفضل، واستدل بما ثبت من مواظبته عليه الصلاة والسلام على الخروج إلى الصحراء. فإن كان هناك عذر كمطر فالأفضل المسجد.

والإمام الشافعي ذهب إلى أن المسجد أفضل؛ لأنه خير البقاع في الأرض، والأحاديث الواردة بكثرة في فضل التردد عليها والصلاة فيها، قال في الفتح: قال الشافعي في الأم: بَلَغَنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة، وهكذا من بعده إلا من عذر مطر ونحوه، وكذا عامة أهل البلدان إلا أهل مكة، قال: فلو عمر بلد وكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد لم أر أن يخرجوا منه، فإن لم يسعهم كرهت الصلاة فيه ولا إعاد،ة قال الحافظ: ومقتضى هذا أن العلة تدور على الضيق والسعة لا لذات الخروج إلى الصحراء؛ لأن المطلوب حصول عموم الاجتماع، فإذا حصل في المسجد مع أولويته كان أولى.

فأنت ترى أن حجة الأولين هي فعله -صلى الله عليه وسلم- وهو قدوة حسنة، لكن يقال: إن الفعل واقعة حال لا تنفي غيرها، ولم يرد من الرسول -عليه الصلاة والسلام- أمر بفعلها في غير المسجد عند الاختيار، ولا نهي عن فعلها في المسجد، ولعل اختيار الرسول فعلها في غير المسجد كان لأمرين: الأول ضيق المسجد لأنه دعا النساء أيضًا لشهود لصلاة العيد، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما، حتى الحُيَّض منهن، والحيَّض لا يدخلن المسجد. والثاني إظهار شعيرة من شعائر الإسلام، وإعلان الفرح بيوم العيد لما فيه من فضل الله على المسلمين، والاجتماع الواسع شعار كل الناس في أعيادهم، والتوجيهات التي يُلقيها على الحاضرين تَعُم أكبر عدد من المسلمين لم يكن ليوجدوا لو حضروا المسجد، ولذلك عندما حثَّ على الصدقات توجه إلى حيث يجتمع النساء وذكرهن ووعظهن فجمع منهن خيرًا كثيرًا لمساعدة مَن لا يجدون سَعة، ولا يستطيعون التمتع ببهجة العيد لضيق ذات أيديهم.

ويقع في نفس بناء الحكم على نتيجة إقامة الصلاة وأثرها؛ فإن كان هناك مسجد واحد كبير في محلة يسع كل الناس بما فيهم من لا يصلون العيد كانت صلاتها فيه أفضل، وذلك لأفضلية المسجد على غيره، ولحصول التجمع وفرصة التلاقي وتبادل التهاني بين كل أهل البلدة.

فإذا تعددت المساجد، وضاق مسجد واحد عن استيعاب أهل البلد كان فعلها في الخلاء أفضل، وذلك لأن التعارف وتبادل التهاني وشهود التوجيهات العامة الموحدة يحدث في المصلى بشكل لا يوجد في كل مسجد على حدة؛ حيث لا يتم التعارف الشامل، والإسلام يحب من المسلمين أن يُظهروا وحدتهم وتعاونهم، وفي تجمعهم على شكل واسع إعلان عن قوة الإسلام ودعاية تجتذب لها قلوب غير المسلمين، والمظاهر إذا كانت تستهدف خيرًا كانت مشروعة، وشواهد ذلك كثيرة.


حكم زيارة القبور أيام العيد

زيارة المقابر في الأصل سُنة؛ لأنها تُذَكِّر الإنسان بالآخرة، وقد جاء في ذلك حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما رواه مسلم عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه قال: زار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال: "استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يُؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذِن لي، فزوروا القبور فإنها تُذَكِّر الموت" وروى ابن ماجة بإسناد صحيح قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروا القبور فإنها تُزهِّد في الدنيا وتُذَكِّر الآخرة".

وليس لهذه الزيارة وقت مُعين، وإن كان بعض العلماء يجعل ثوابها أكبر في أيام معينة كيوم الخميس والجمعة لشدة اتصال الأرواح بالموتى، وإن كان الدليل على ذلك غير قوي، ومن هنا نعلم أن زيارة الناس للمقابر عقب صلاة العيد إن كانت للموْعظة وتذكُّر من ماتوا فلا بأس بذلك أبدًا للرجال.

أما إذا كانت الزيارة بعد صلاة العيد لتجديد الأحزان ولتقبل العزاء على القبر أو إقامة سُرادق أو تهيئة مكان لذلك فهو مكروه؛ لأن التعزية بعد دفن الميت بثلاثة أيام ممنوعة على جهة الحُرمة أو الكراهة، ولأنه يوم عيد وفرح وسرور فينبغي عدم إثارة الأحزان فيه.
من إسلام أون لاين


عدل سابقا من قبل حبيبه في الأحد 13 فبراير 2011, 10:44 pm عدل 1 مرات (السبب : تغيير العنوان لمعرفة مايتضمنه الموضوع)

lamiaa

default رد: احكام العيد التي تهم المسلم

مُساهمة من طرف lamiaa في السبت 26 سبتمبر 2009, 11:06 pm

ما شاء الله عليك حبيبتى معلومات قيمة جدا جدا عن العيد وكثير منا يغفلها زادك الله من فضله وانار طريقك واثابك خيرا


* صوني جمالك *
مشرفة فراشات الدار

default رد: احكام العيد التي تهم المسلم

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في السبت 26 سبتمبر 2009, 11:11 pm

اللهم ءامين
جزاك الله خيرا
خلتوا لمياء

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 11:54 am