مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

ما أعظم الذكرى.. ببدر الكبرى

شاطر
avatar
منال

default ما أعظم الذكرى.. ببدر الكبرى

مُساهمة من طرف منال في الثلاثاء 08 سبتمبر 2009, 7:04 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ وَلِيِّ كُلِّ خَيْرٍ وهدايةٍ، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمدٍ الدَّاعِي إلى أفضلِ طريقٍ وغايةٍ، وعلى آلهِ وصحبِهِ، مصابِيحِ الهُدَى والدِّينِ، وتابعيهِم بإحسانٍ على النَّهْجِ المَتينِ.

تمهيد

تعتبر السيرة النبوية بأحداثها وتفاصيلها مدرسة نبويّةً متكاملة، لما تحمله بين ثناياها من الدروس العظيمة والفوائد الجليلة، التي تلبّي احتياجات الناس وتحلّ مشاكلهم، وترسم لهم منهج التعامل مع مواقف الحياة ومجرياتها. وغزوة بدر هي إحدى الغزوات المليئة بالعظات والعبر والمعاني والدلالات، فيحسن الوقوف أمام هذه الغزوة لاستخراج الفوائد منها.
وسبب غزوة بدر أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع بعيرٍ تجارية لقريش بإشراف أبي سفيان بن حرب فندب المسلمين إليها ليأخذوها لقاء ما تركوا من أموالهم في مكة حين الهجرة للمدينة. وقعت هذه الغزوة وكانت فيها قوة المسلمين ثلاثمائة وثلاثةَ عشرَ أو أربعة عشر مقاتلاً؛ ليس معهم إلا سلاح خفيف: سبعون بعيرًا يتعاقب على الواحد منها اثنان أو ثلاثة من الصحابة، وفَرَسَان، وكان جيش المشركين نحو ألف مقاتل، منهم ستمائة دارع (لابس للدرع)، وعِيرهم سبعمائة بعير، ومائة فرس عليها مائة درع سوى دروع المشاة، وسلاح كثير.. فالتقت القوتان بماء بدر، ورأى المسلمون جيش عدوهم فلجئوا إلى الله واستغاثوا وألقوا بأمرهم إليه؛ فاستجاب لهم وأمدهم بالملائكة ليثبتوهم ويقاتلوا معهم ونصرهم على عدوهم نصرًا عزيزًا. ﴿ إِذْ تَستَغِيثونَ ربَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لكم أنِّي مُمِدُّكُمْ بألفٍ منَ الملائكةِ مُرْدِفِينَ وما جَعَلَهُ اللهُ إلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ إنَّ اللهَ عزيزٌ حكيمٌ﴾

القَدَر يُمهِّد للمعركة ويفرضها

لقد فُرِضَت الموقعة على المسلمين فرضًا، وفُوجِئوا على غير استعداد بتحدي صناديد قريش وأبطالها لهم؛ ولم يكن بُدٌّ من قَبول هذا التحدي، وواجه النبي صلى الله عليه وسلم الموقف بما يتطلبه من إيمان وثقة، غير أن كثيرًا من المسلمين تساءل..؛ إذ كيف يواجه هذا العدوَّ الذي لم يستعد له؟! ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بالحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤمِنينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إلى المَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾
ولكنَّ القَدَر كان يدفع الأمور إلى مجراها الذي أعده إعدادًا مُحكمًا؛ فها هو ذا قد جمع بين الفريقين على غير موعد: ﴿ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعَادِ ولكن ليقضيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً﴾ ، وهاهو ذا يغري كليهما بالآخر، ويجعله يرى عدده ضئيلاً قليلاً ﴿ وَإِذْ يُريكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ في أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللهِ تُرجَعُ الأمُورُ ﴾ وهاهو ذا أيضا يبعث الشيطان لينفخ الغرور في أتباعه، وليصيح بينهم ﴿ لا غَالِبَ لَكُمُ اليومَ مِنَ النَّاسِ وإنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾ ، كما ها هي الأمور تتطور بسرعة عجيبة في معسكر الإيمان؛ فيتتابع المهاجرون على الموت: لا نقول لكَ كما قال قوم موسى: ﴿ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ ؛ ولكن نقاتل عن يمينك، وشمالك، ومن بين يديك، ومن خلفك، وكان في وُسْع الأنصار أن يتحللوا من هذه المعركة؛ فإنهم إنما عاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم في بيعة العقبة على حمايته في بلدهم، ومنعته ما دام بينهم؛ فإذا خرج في حرب هجومية فليس له عليهم سبيل، ولكن الأنصار لم يتحللوا لأنهم علموا أن معاهدتهم كانت مع الله عز وجل.. ﴿ إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ، ولذلك كان جواب سعد بن معاذ رضي الله عنه: يا رسول الله، قد آمنا بك، وصدقناك، وشهدنا أن ما جئتَ به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا على السمع والطاعة، فامضِ لما أَرَدْتَ فوالذي بَعَثَكَ بالحق لو استعرضْتَ بنا هذا البحر؛ فخضتَه لخضناه معك، ما يتخلف منا أحد. وما نَكْرَه أن تلقى بنا عدونا وعدوك، إنَّا لَصُبُرٌ عند الحرب، صُدُقٌ عند اللقاء، ولعل الله أن يُريَكَ منا ما تَقَرُّ به عينُكَ، فَسِرْ بنا على بركة الله.

غزوة بدر.. حرب دفاعية خالصة من العدوان

عندما خاض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه معركةَ بدر الكبرى لم يكونوا أبدا في موقف العدوان، ولا في موقف من يسعى إلى الحرب، أو يتمنى لقاء العدو، ولم يتحرك هو وأصحابُه من أجل دنيا يصيبها أو مغنم يتطلع إليه، وإنما كانت كل خطواتهم من أجل حماية الإسلام والمسلمين من العدوان؛ امتثالا لقوله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ . هكذا اختار الله سبحانه لهم أفضل مما كانوا يودون، وكان هذا الاختيار لصالحهم، ولصالح الإسلام، فلو عادوا إلى المدينة بدون قتال لتطاول عليهم المشركون، واتهموهم بالخوف والجبن، ولضاعت هيبتهم بين القبائل، بل وداخل المدينة نفسها، التي كانت لا تزال مشحونة بالعدو القريب من المنافقين واليهود، وربما نقض هؤلاء عهودهم وتحالفوا مع قريش ضدهم، كما حدث فيما بعد، في ظروف كانت أفضل لصالح المسلمين. لذلك حاول رسول الله صلى الله عليه وسلم تجنب القتال في بدر، وأرسل إلى قريش عمر بن الخطاب، يذكرهم بما بينه وبينهم من رابطة الدم والنسب، وأنه يكره أن يقاتلهم أو يقاتلوه، يقول لهم: ارجعوا، فَلَأَنْ يلي هذا الأمرَ (القتال) مني غيركم أحب إلي من أن تلوه مني، وأن أليه من غيركم أحب إلي من أن ألوه منكم.

غزوة بدر.. تأكيد لمبدأ الشورى

إن أبرز ما جاءت به غزوة بدر هو تأكيد مبدأ الشورى، باعتباره مبدأً من مبادئ الشريعة وأصلاً من أصول الحكم، وصورةً من صور التعاون على الخير، يحفظ توازن المجتمع، ويجسّد حقيقة المشاركة في الفكر والرأي، بما يخدم مصلحة الجميع. فرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المؤيّد بالوحي استشار أصاحبه في تلك الغزوة أربع مرّات، فاستشارهم حين الخروج لملاحقة العير، واستشارهم عندما علم بخروج قريشٍ للدفاع عن أموالها، واستشارهم عن أفضل المنازل في بدر، واستشارهم في موضوع الأسرى، وكلّ ذلك ليعلّم الأمة أن تداول أي فكرة وطرحها للنقاش يسهم في إثرائها وتوسيع أفقها، ويساعد كذلك على إعطاء حلول جديدة للنوازل الواقعة. كما أقرّ النبي صلى الله عليه وسلم بمبدأ آخر لا يقلّ أهمية عن سابقه، وهو تطبيق المساواة بين الجندي والقائد، ومشاركته لهم في الظروف المختلفة؛ يتّضح ذلك في إصراره صلى الله عليه وسلم (وعمره 53 سنة آنذاك) على مشاركة أبي لبابة (22 سنة) وعلي بن أبي طالب (21 سنة) رضي الله عنهما في المشي وعدم الاستئثار بالراحلة.
وقد تبيّن بجلاء من خلال هذه الغزوة، ومن خلال الآيات التي تناولتها، حقيقة النصر وكونه بيد الخالق سبحانه، قال تعالى: ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ ، وأن النصر لا يتم إلا باستكمال أسبابه كلها، فليست القوة وحدها هي مفتاح النصر، ولو كانت كذلك لكان النصر من نصيب المشركين الذين فاقوا الصحابة عددا وعُدّة، وبذلك نرى أن المسلمين عندما استكملوا أسباب النصر وأتمّوا شروطه تحقّق لهم النصر في هذه المعركة.
وبعد أن استكمل المسلمون شروط النصر وأسبابه رأينا التدابير الإلهيّة التي ساقها الله تعالى، فجاء المدد الإلهيّ بالملائكة لمساندة المؤمنين، وجاء التثبيت القلبي الذي رفع من معنويّاتهم، ونزل المطر ليكون سبباً من أسباب النصر والتأييد بما حقّقه من أثر في تطهير القلوب والأجساد وتثبيت الأقدام، وكذلك للنعاس الذي تغشّى المؤمنين قبل المعركة كان له أثره في شعورهم بالأمن والطمأنينة. ﴿ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾

صفات الجيش المؤمن المنصور

1. التجرد في القصد، فلا نصر بغير الاعتماد على الله عز وجل، لأن الله ينصر عباده المؤمنين.. ﴿ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الغَالِبُونَ ﴾
2. أن يندب نفسه لما هو أسمى وأرفع من الغايات الدنيوية.. ﴿ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ . فالدعوة إلى الله والجهاد في سبيله ينبغي أن تكون نفسَه المرسل وحاله المرتحِل.
3. الشورى، فهو جيش يأخذ بالشورى كمبدأ أصيل للوصول إلى الحق، والشورى تكون فيما لا نص فيه، يقول تعالى ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ ، ويقول تعالى ﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ . فهذا أمر من الله عز وجل لرسوله بمشاورة المسلمين في الأمور التي لا نص فيها، والأخذ بالرأي الصواب والنزول عليه، ورأينا مشورة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في كل شيء وأخذه برأي الحباب بن المنذر حين قال بالانتقال من هذا المكان، وأن يكون ماء بدر خلف المسلمين بحيث يشرب المسلمون ولا يشرب المشركون، وكان الأخذ برأي الحباب سببا من أسباب النصر.
4. يأخذ بالأسباب المادية من سلاح وخطة وتدريب لتحقيق النصر، يقول تعالى: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ . جاءت كلمة قوة نكرة كي تدل على الشمول، أي: أعدوا لهم قوة العقيدة وقوة البدن وقوة السلاح وقوة العلم وكل قوة.
5. أن يعرف ما للدعاء والتضرع إلى الله من أهمية بالغة في الاستعانة وتحقيق النصر: ﴿ إِذْ تَستَغِيثونَ ربَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لكم ..﴾ . فرغم معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بالنصر مسبقا -حتى أنه كان يشير لأماكن متعددة لِمَصارع المشركين على الأرض قبل بدء المعركة- لم يَفُتْهُ أن يحقق وظيفة العبودية التي خلق من أجلها كل إنسان.
6. أن يجتنب الطغيان والتجبر الذي تجلى في موقف أبي جهل حين قال: "لن نرجع حتى نرد ماء بدر فننحر الجزر ونطعم الطعام ونسقي الخمر وتعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب وبمسيرنا فلا يزالون يهابوننا". فإنما نتيجة الطغيان والتجبر الضعة والخسران وتعطيل لمبدأ الشورى.
7. تحقيق وجه الصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو جيش قوي ومتماسك يحب بعضه بعضا، فرباط الصحبة في جيش بدر لم يترك فضلا لأحد في الجيش على أحد، ولا فرقا بين العربي وغير العربي، فكان في الجيش بلال بن رباح الحبشي، وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي..
8. عدم الاعتماد على الكافرين، إذ رفض رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج معه للقتال يوم بدر إلا من كان مؤمنا ولا يستعين بمشرك إلا في بعض الأمور البسيطة المعروفة في كتب الفقه، يروي مسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم جئت لأتبعك وأصيب معك. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تُؤْمِنُ بِاللًَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قال: لا. قال : فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ. قالت: ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة. قال: فارجع فلن أستعين بمشرك. قالت: ثم رجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق. فرغم قوة الرجل وبأسه وكفاءته إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأذن له بشهود القتال، لأنه ليس مؤمنا، وقد يخدع المسلمين أو تأتي من قبله الهزيمة.
9. الاعتماد على الشباب والارتقاء بهم، فقد رد الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر والبراء بن عازب لضعفهم وصغر سنهم، وقبل بعض الصحابة وإن كانوا صغارا في السن لأنه رأى فيهم بعض القوة والجَلَد مثل عمير بن أبي وقاص، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، ومعوذ بن عفراء.
10. اليقين في نصر الله عز وجل لهذه الأمة، فالله عز وجل ينصر عباده المؤمنين ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ . ويقول تعالى: ﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾

خاتمة

إن معركة بدرٍ في التحليل السطحي معركة عابرة لا يرجى أن يكون لها أي أثر من أي نوع، إلا في بعض النقاط غير المرئية في حياة الصحراء، ولكن التحليل العميق يثبت غير ذلك تمامًا، فبعد بدر ولدت أمة ثابتة راسخة لها رسالة ولها هدف ولها طموح، تغير التاريخ البشري حقًا بعد قيام دولة الإسلام، فقد نشأت الأمة التي حملت على عاتقها هداية البشرية، الأمة التي ستصبح خير أمة أخرجت للناس..
avatar
زائر
زائر

default رد: ما أعظم الذكرى.. ببدر الكبرى

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء 09 سبتمبر 2009, 2:22 pm

أختي الحبيبة منال
كل عام وأنت بخير
بارك الله فيك على الموضوع المميز
هذا مرورعابر وسأعود بعون الله
جزيت كل الخير

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 29 يونيو 2017, 9:53 am