مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

المرأة المميزة

شاطر
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default المرأة المميزة

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 06 سبتمبر 2009, 4:20 am






إن السائر إلى الله أو عموم من يعيش في هذه الحياة لابد أن يتعرض لمواقف …. فهذه الحياة أمواج تترادف، يركب الإنسان فيها طبقا عن طبق …. هذه المواقف للتمحيص.

قال – سبحانه (وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُالَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّالظَّالِمِينَ(*) وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ(*) أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} (آل عمران:137-142)

هذه الآيات تدلك على أن الله – سبحانه وتعالى – يقلب الأيام على الناس ليتبين أحوالهم، وليعلم الله -علم ظهور وإقامة حجة على العباد
من يستحق الجنة ممن لا يستحقها... فالسائرون إلى الله صفوة، ولكن:


حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُلِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِمَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} (آل عمران: 179)

أختي المميزة!

التمييز بين النعمة والنقمة والفتنة، وبين المنة والحجة، وبين العطية والبلية، وبين المحنة والمنحة أمر مهم للسائر في الطريق إلى الله..

ففي طريق الوصول إلى الله لابد أن تكوني صاحبة تمييز بين النعمة والفتنة..
فقد يعطى اثنان من الناس شيئا واحدا،
ويكون بالنسبة لأحدهما نعمة وللآخر فتنة.. قد يكون الشيء الواحد لإنسان بلية و لآخر عطية!

يقول ربك: {أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق} (البقرة:19)
صيّب "ماء" يحيي الله به الأرض، ولكن في نفس الوقت فيه ظلمات ورعد وبرق

يقول العلماء: هذا هو المثل المائي الذي ضربه الله سبحانه وتعالى للقرآن،
إنه صيب، وهو للمؤمنين

في قصة كعب بن مالك لما جاءه كتاب من ملك غسان يقول له: "بلغنا أن صاحبك قد قلاك، و لم يجعلك الله بدار مهانة، فالحق بنا نواسيك"
لم يقل – أي كعب – جاء الغيث.. ولكنه التمييز..
قال: (وهذا من البلاء)

نعم: فقد يرزق العبد مالا ويظن أنه نعمة، ويكون هذا المال بالنسبة له فتنة..
قد يرزق عملا، وهذا العمل من وجهة نظر الناس جميعا كرم،
وهو في الحقيقه بلاء.. قد يحفظ القرآن ويكون عليه حجة..
نعم القرآن حجة لك أو عليك.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا رأيت الله تعالى يعطي العبد من الدنيا ما يحب وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك منه إستدراج)
[رواه أحمد وصححه الألباني]

تعصين ويكرمك، وتعصين ويزيدك، وتعصين ويبارك لك..
إذا سينتقم منك..!

لا تطمئني؛ فهو – سبحانه – يستدرجك لينتقم منك، قال تعالى: {سنستدرجهم من حيث لايعلمون* وأملي لهم إن كيدي متين} (القلم:44-45)

قيل في هاتين الآيتين:"وإن شأن المكذبين وأهل الأرض أجمعين لأهون وأصغر من أن يدبر الله لهم هذه التدابير..

ولكنه سبحانه – يحذرهم نفسه ليدركوا أنفسهم قبل فوات الأوان.
وليعلموا أن الأمان الظاهر الذي يدعه لهم هو الفخ الذي يقعون فيه وهم مغرورون،


وأن إمهالهم على الظلم والبغي والإعراض والضلال هو استدراج لهم إلى أسوإ مصير،
وأنه تدبير من الله ليحملوا أوزارهم كاملة، ويأتوا إلى الموقف مثقلين بالذنوب، مستحقين للخزي والرهق والتعذيب..


وليس أكبر من التحذير، كشف الاستدراج والتدبير، عدلا و رحمة.
والله سبحانه – يقيم لأعدائه وأعداء دينه ورسوله عدله ورحمته في هذا التحذير وذلك النذير.

وهم بعد ذلك وما يختارون لأنفسهم، فقد كشف القناع ووضحت الأمور!
إنه سبحانه – يمهل ولا يهمل، ويملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.
وهو هنا يكشف عن طريقته وعن سننه التي قدرها بمشيئته، ويقول لرسوله صلى الله عليه وسلم: {فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَاالْحَدِيثِ} (القلم:44)

خلّ بيني وبين المعتزين بالمال والبنين والجاه والسلطان؛
فسأملي لهم، وأجعل هذه النعمة فخهم!
فيطمئن رسوله، ويحذر أعداءه.. ثم يدعهم لذلك التهديد الرهيب!


فلا تفرحي أختي في الله – بالكرم بعد المعصية،
وكوني مميّزة بين العطية والبلية، وبين النعمة والنقمة،
ولذا قال سبحانه وتعالى {لكيلااتَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَاتَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ}
(الحديد 23)


تقول زوجة سعيد بن عامر الجمحي:
استيقظت يوما على صوته وهو يقول: أعوذ بالله منك، أعوذ بالله منك، أعوذ بالله منك.

فقمت فوجدت بين يديه سرة مال وهو يدفعها بيده كأنها عقرب. قلت مالك؟ قال(دخلت الدنيا علي لتفسد علي ديني)


نعم أختاه:
لابد أن يكون لديك بصيرة وتمييز بين ما ينفعك وما يضرك في آخرتك،
فإذا أعطاك الله نعمة واستعملْتِها في طاعته كانت نعمة،
وإذا استعملتها في المعصية كانت محنة وفتنة..


أعطاك الله مالاً أو جمالاً. هل هذا المال أو ذلك الجمال زادك قربا أم أبعدك؟!
أعطاك زوجاً أو عيالاً و أعانوك على طاعته، فهذا الزوج نعمة،
وهذه الذرية منحة، ولو شغلوك عن الله كانوا فتنة.
فانظري كل لحظة في حياتك لتري النعم التي وهبها الله لك:
هل تقربك منه أم تبعدك عنه؟.. هل هي نعم أم نقم؟.. هل توقفك بين يدي الله أم تشغلك عنه؟..

تزيدك إيمانا أم تقسي قلبك؟.. تزيدك شكرا أم طمعا؟!
توقفي وقفة مع نعم الله لتعلمي أين قدمك.. لتعلمي أين أنت..
في طريق الوصول؟ أم تائهة في طرق أخرى؟
فرّقي بين النعمة والنقمة.. وبين المحنة والمنحة.. وبين البليّة والعطية.. وبين الحجة والمنة...

ميّزي لتعرفي..

أين الفتنة لتجتنبيها، وأين النعمة لتشكريها؛ فتصلي إلى الله بسلام..

والسلام!


avatar
امة الرحمن

default رد: المرأة المميزة

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الأحد 06 سبتمبر 2009, 5:12 am

جزاك الله خير الجزاء حبيبتي

موضوع مهم جدا

اللهم ميزنا بطاعتك

اللهم استعملنا لدينك ولا تستبدلنا

انتصار
الادارة العامة

default رد: المرأة المميزة

مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 06 سبتمبر 2009, 11:41 am

جزاك الله خيرا مشاركة قيمة جدا نفعنا الله واياك بما فيها وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه

نعم أختاه:
لابد أن يكون لديك بصيرة وتمييز بين ما ينفعك وما يضرك في آخرتك،
فإذا أعطاك الله نعمة واستعملْتِها في طاعته كانت نعمة،
وإذا استعملتها في المعصية كانت محنة وفتنة..


أعطاك الله مالاً أو جمالاً. هل هذا المال أو ذلك الجمال زادك قربا أم أبعدك؟!
أعطاك زوجاً أو عيالاً و أعانوك على طاعته، فهذا الزوج نعمة،
وهذه الذرية منحة، ولو شغلوك عن الله كانوا فتنة.
فانظري كل لحظة في حياتك لتري النعم التي وهبها الله لك:
هل تقربك منه أم تبعدك عنه؟.. هل هي نعم أم نقم؟.. هل توقفك بين يدي الله أم تشغلك عنه؟..

تزيدك إيمانا أم تقسي قلبك؟.. تزيدك شكرا أم طمعا؟!
توقفي وقفة مع نعم الله لتعلمي أين قدمك.. لتعلمي أين أنت..
في طريق الوصول؟ أم تائهة في طرق أخرى؟
فرّقي بين النعمة والنقمة.. وبين المحنة والمنحة.. وبين البليّة والعطية.. وبين الحجة والمنة...

ميّزي لتعرفي..

أين الفتنة لتجتنبيها، وأين النعمة لتشكريها؛ فتصلي إلى الله بسلام..

والسلام!
avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: المرأة المميزة

مُساهمة من طرف حبيبه في الأحد 06 سبتمبر 2009, 1:52 pm


حبيبتي أمة الرحمن
مشكووووووه
حبيبتي انتصاريعجبني اخذ هذا المقتطف
جزاكما الله خيرا
وجعلنا من المميزات عنده في طاعتنا
وأقوالنا وأفعالنا


    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 17 ديسمبر 2017, 2:12 am