مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

مُساهمة من طرف انتصار في السبت 05 سبتمبر 2009, 12:42 pm


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... أما بعد


فهذا شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع

نفعكن الله به وان شاء الله ننقله كتابة ليسهل الاستفادة منه ان شاء الله










الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... أما بعد





فهذا شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

وللعلم لم يكن لي عمل في هذا الشرح إلا تنسيقه على ملف وورد فقط

وإلا فهو مفرغ في موقع الشيخ حفظه الله

ولكني أحببت أن أضعه كملف قابل للطبع والمراجعة ليسهل الأمر على





إخواني من طلبة العلم سائلا المولى عز وجل أن يبارك في هذا الشرح





وأن ينفع به وأن يجزي المُفرغ له خير الجزاء





كما أوصي إخواني بالدعاء لي بظهر الغيب





وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم





أخوكم

أبو مصعب الجهني

تابعوا البقية بالاسفل

امة الرحمن

default رد: شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الأحد 06 سبتمبر 2009, 5:41 am

جزاك الله خيرا

احب سماع دروس شيخنا محمد المختار الشنقيطي جدا

الان سأبدأ بالنقل

حبيبتي وضعت جزء في مشاركتك حتي يعلموا بوجود الموضوع هنا

امة الرحمن

default رد: شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الأحد 06 سبتمبر 2009, 6:08 am


قال المصنف-رحمه الله- : [ كتاب الصيام ] :
الشرح :
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :


فيقول المصنف-رحمه الله- : [ كتاب الصيام ] : تقدم تعريف الكتاب ، وبيان اصطلاح العلماء-رحمة الله عليهم- فيه .

ومعنى قوله : [ كتاب الصيام ] : أنه سيذكر جملة من المسائل والأحكام المتعلقة بعبادة الصيام فبعد أن فرغ من بيان أحكام الصلاة وأحكام الزكاة شرع
في بيان أحكام الصيام ، وهذا الترتيب مستند إلى الشرع فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الزكاة قرينة الصلاة

ثم أتبع الصيام بها كما في حديث ابن عمر-رضي الله عنهما- في الصحيح
.
والصيام في اللغة صله الإمساك ، تقول : صام عن الكلام إذا أمسك عنه . وصام عن السير إذا وقف وصام عن الأكل والشرب إذا أمسك عن الأكل

والشرب ، فأصل الصيام في لغة العرب : الإمساك ، ومنه قوله-تعالى- : { فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً } أي إمساكاً عن الكلام
ويقولون : صامت الخيل إذا أمسكت عن الصهيل ، ومنه قول الشاعر :

خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ تَحْتَ العَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلكُ الُّلجُمَ
ا
فقوله : ( خيل صيام ) أي ممسكة عن الصهيل ، فأصل الصيام هو الإمساك

.
وأما في الشريعة فالمراد بالصيام : إمساك مخصوص ، من شخص مخصوص ، بنية مخصوصة

.
فقولهم - رحمة الله عليهم - : ( الصيام إمساك مخصوص ) وذلك أن الإمساك يطلق ويقيد ، فتقول : أمْسَكَ - بالمعنى المطلق - فيشمل كل إمساك

سواءً كان عن أكل أو شرب أو كلام أو سير ، فلما قلت : إمساك مخصوص فهمنا أنه يتقيد بشيء معين ، وهو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج
، فالصائم يمتنع من الأكل ومن الشرب وما في حكمهما ، وكذلك يمتنع عن شهوة الفرج .

والأصل في ذلك : قوله-تعالى- في الحديث القدسي : (( يدع طعامه ، وشرابه ، وشهوته من أجلي )) فأصل الصيام الإمساك عن هذه الأشياء ، ولذلك
قالوا : إمساك مخصوص ، فلو قالوا : إمساك عن المفطرات يقولون : إنه قد يكون فيه إجمال ، ومن هنا قالوا : إمساك مخصوص حتى تكون دلالة
الخصوصية يفهم منها ما يقصده الشرع بهذا الإمساك المعين .

( من شخص مخصوص ) : وهو المكلف ، والصبي يروض على الصيام كما في حديث أنس رضي الله عنه، حينما كانوا يعللونهم باللعب إلى منتصف
النهار يروضونهم على الصيام ، ولايجب الصوم على الصغير ؛ لأنه غير مكلف ؛ وإنما يجب على المكلف - وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك - .

قوله : ( بنية مخصوصة ) : النية تطلق بمعنيين :

المعنى الأول : نية التعبد والتقرب لله سبحانه بإخلاص العمل ، وهذا هو الذي يسميه العلماء ( الإخلاص ) فإذا قال العلماء : الإخلاص أرادو بذلك
خلوص النية بمعنى أن لايقصد غير الله سبحانه والعلماء-رحمة الله عليهم- لما قالوا : بنية مخصوصة ليس مرادهم قضية الإخلاص ؛ لأن التعبد
والتقرب معلوم بداهة فلما قلت تعريف الصيام في الشرع فهمنا أن المراد بذلك التعبد ، ولذلك لايقصدون هذا المعنى الخاص وإنما يقصدون بقولهم (
بنية مخصوصة ) أن تبين هل تنوي الفريضة أو تنوي النافلة ؟ وإذا كانت نيتك بهذا الصيام الفريضة فما هي هذه الفريضة ؟ أهي صيام رمضان ؟
أو كفارة قتل ؟ أو كفارة ظهار ؟ أو كفارة جماع ؟ أو صيام نذر واجب ؟ ثم إذا كانت النية نافلة فما هي هذه النافلة ؟ أهي عاشوراء ؟ أو عرفة ؟ أو
الاثنين والخميس ؟ ... وهكذا فُهِمَ مرادهم بقولهم : بنية مخصوصة أي تعيين المراد من هذا الصوم في الشرع ؛ لأنك لما قلت : تعريف الصيام في
الشرع ، أو الصيام شرعاً فالمراد بذلك في حدود الشريعة ، فالشريعة تقصد من هذا الصوم إما شيئاً مطلقاً أو تقصد به شيئاً مقيداً ، والمطلق كالنافلة
المطلقة ، فالتقرب إلى الله سبحانه بصيام النافلة المطلقة كصيام يوم وإفطار يوم ، والنافلة المقيدة كعاشوراء والاثنين والخميس والثلاث الأيام البيض من
كل شهر .

والفريضة إما أن تكون فريضة محدوة كصيام رمضان وإما فريضة يلزم الإنسان نفسه بها كالنذر ، وإما أن تكون داخلة عليه بسبب الإخلال كصيام
الكفارات والنذور ونحوها .

يقول العلماء : الصيام إمساك مخصوص لما قالوا إمساك مخصوص على هذا الوجه المخصوص الذي هو النية المخصوصة بالفريضة والنافلة خرج
الإمساك عن الطعام لمعنى الصحة كأن يصوم الإنسان ويمتنع من الأكل والشرب لتقوية بدنه أو تخفيف وزنه أو نحو ذلك من النوايا الدنيوية فهذا ليس
بصيام شرعي ، فمن قصد من صيامه أن تقوى نفسه أو يستجم بدنه فإنه غير متقرب لله سبحانه ؛ لكن لو نوى أن يصوم يوماً ويفطر يوماً ثم كانت نية
الدنيا وهي صلاح بدنه وذهاب الأمراض عن جسده جعلها تبعاً لم يضر ؛ لأن نية الدنيا إذا وقعت تبعاً لا تضر كما لو قصد الإنسان عبادة كطلب العلم
يقصد منه طلب العلم ثم بعد طلبه للعلم تكون هناك حوافر مادية أو تكون هناك رواتب فهذه لا تؤثر إذا كانت تبعاً؛ لأن الله تعالى يقول: { وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ
إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُم } فقال العلماء : إذا دخلت النية تبعاً لاتؤثر ، فالمقصود أن حقيقة الصيام في الشرع هي
مخصوصة بهذا الوجه .

انتصار
الادارة العامة

default رد: شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 06 سبتمبر 2009, 11:29 am

جزاك الله خيرا
حبيتبي امة الرحمن وبارك في وقتك ونفع بنقلك
في ميزان الحسنات يا رب
كتاب رائع اتمن الكل يستفيد منه

امة الرحمن

default رد: شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الإثنين 28 سبتمبر 2009, 1:59 pm

قال - رحمه الله - : [ كتاب الصيام ] :
فرض الله سبحانه الصيام بكتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وأجمعت الأمة على أن الصيام فريضة من فرائض الله سبحانه أعني صيام رمضان .

أما دليل وجوبه من كتاب الله : فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ } و { كُتِبَ } بمعنى فُرِضَ ، وقوله:
{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ } أي: أوجبناه وفرضناه .

وكذلك ثبتت السُّنة بفرضيته : كما في قوله-عليه الصلاة والسلام- : (( صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته )) ، وفي الصحيحين
من حديث عبدالله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً
رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان )) فنص-عليه الصلاة والسلام- على اعتبار صيام رمضان ركناً
من أركان الإسلام ،
وفي حديث أحمد في مسنده أن رجلاً ثائر الرأس دخل على المسجد يسمع لصوته دوي فسأل النبي صلى
الله عليه وسلم عن الإسلام فقال : (( أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم
رمضان )) فدلت هذه النصوص على أن صام رمضان فريضة .
وأجمع العلماء-رحمهم الله- على أن صيام رمضان يعتبر ركناً من أركان الإسلام ، وأنه من الفرائض التي أوجب الله سبحانه
على عباده ، كان الأمر في أول الأمر فرض على الناس صيام يوم عاشوراء ، ثم نسخ صيام عاشوراء بصيام رمضان ، وقال
بعض العلماء : لا بل فرض عليهم صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وهي الأيام البيض ، ثم نسخ ذلك بصيام رمضان ،
والصحيح هو القول الأول أن الناس كانوا مطالبين بصيام يوم عاشوراء فريضة كما في حديث معاوية في الصحيح : " أن
النبي صلى الله عليه وسلم رقى المنبر وقال : (( إن الله فرض عليكم صيام يومكم هذا في ساعتي هذه )) فأوجب الله على
الناس صيام يوم عاشوراء ، ثم نسخ بصيام شهر رمضان ، وهذا النوع من النسخ يمثل له العلماء يعتبر أحد أنواع النسخ وهو
( نسخ الأخف بالأثقل ) ؛ لأن النسخ ينقسم إلى قسمين :

امة الرحمن

default رد: شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الإثنين 28 سبتمبر 2009, 2:10 pm

القسم الأول : نسخ إلى بدل .

والقسم الثاني : ونسخ إلى غير بدل .



فالنسخ إلى بدل إما أن يكون إلى بدل مساوٍ أو بدل أثقل أو بدل أخف ، فمثال البدل المساوي كنسخ التوجه إلى بيت المقدس

بالتوجه إلى الكعبة فإن التوجه مساوٍ وإن كانت فضيلة الكعبة أعظم من فضيلة بيت المقدس فهذا يسمونه من النسخ إلى مثل ،

ونسخ الأخف بالأثقل منع منه بعض الأصولين وقالوا : إن الشريعة شريعة رحمة ولاينسخ الأخف بالأثقل ، والصحيح أنه

ينسخ الأخف بالأثقل بدليل فرضية شهر رمضان فقد كان المفروض يوماً واحداً فنسخ بثلاثين يوماً فأوجب الله على الناس

صيام شهر كامل فهذا يعبتره العلماء دليلاً على جواز نسخ الأخف بالأثقل ، وقد ينسخ الأثقل بالأخف - وهذا كثير - كما في

مصابرة الواحد للعشرة نسخت بمصابرته للاثنين فهذا النسخ يعتبره العلماء من نسخ الأخف بالأثقل .

والذي فرض الله سبحانه صيامه ثلاثون يوماً ، وقد تكون تسعةً وعشرين إذا كان الشهر ناقصاً وسواءً كان كاملاً أو ناقصاً فإنه

أثقل من صيام يوم واحد هذه الفرضية لشهر رمضان وقعت في السنة الثانية من الهجرة في اليوم الثاني قيل لليلتين خلتا من

شهر شعبان مـن السنة الثانية فرض الله على المسلمين صيام شهر رمضان وأوجب عليهم ذلك ، وصام النبي صلى الله عليه

وسلم تسع رمضانات كاملة ، وفي هذه السنة وهي السنة الثانية هي التي وقعت فيها غزوة بدر الكبرى وفيها كانت فرضية

الصيام ، قال العلماء : إن الله سبحانه فرض صيام رمضان لحكم عظيمة وغايات جليلة كريمة أعظمها وأجلها على الإطلاق ما

جعل الله في الصيام من معنى الإخلاص لوجهه الكريم ، فإن الإنسان إذا تعود على الشيء وأصبح ديدناً له ارتاضت نفسه على

الكريم ، فإن الإنسان إذا تعود على ذلك الشيء خيراً كان أو شراً فإذا عُوِّد على الخير كان على خير ، وإن عُوِّد على شر-

والعياذ بالله- كان على شر فالصيام من أعظم حكمه وأجلها وأشرفها أنه يعود الإنسان على الإخلاص لله سبحانه ؛ والسبب في

ذلك أنه أخفى العبادات ، ويستطيع الإنسان أن يتظاهر بالصيام أمام الناس وأن يفطر في بيته وأن يأكل في غيبة عن نظر

الناس ومع ذلك يصوم ، فكأنه يُعَوَّد بهذه العبادة على إرادة وجه الله الكريم ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث

القدسي عن الله تعالى أنه قال : (( كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلا الصوم ، فإنه لي ، وأنا أجزي به )) قال العلماء

قوله : (( فإنه لي )) أي أنه يقع خالصاً لوجه الله سبحانه ، وسر الإنسان في قوته إذا تغلب على نفسه فإذا أردت أن ترى

الإنسان القوي الذي يستطيع أن ينال الطاعة بيسر وسهولة بعد توفيق الله سبحانه فانظر إلى من قهر هواه ، وأصبحت نفسه

تحت أمره ولم يصبح تحت أمر نفسه ، وقد أشار الله-تعالى- إلى ذلك بقوله : { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ

الْهَوَى } فإذا أصبحت النفس تحت أمرك وتحت نهيك فقد ملكت كثيراً من الخير وأصبحت نفسك مستجيبة لطاعة الله ؛ لأنك

تأمرها وتنهاها فتأتمر وتنتهى لكن المصيبة إذا كان الأمر على العكس فكأن الصيام حينما يصوم الإنسان تصبح نفسه تحته ؛

لأن النفس تريد شهوة الأكل وشهوة الشرب وشهوة الفرج ومع ذلك يكبحها ويمنعها فيقوى سلطان الإنسان على نفسه وهذا يقع

في كثير من العبادات فالإنسان يشتهي - مثلاً - النوم فتجده في غاية من نومه وراحته واستجمامه يأتيه أمر الله أن يقوم إلى

صلاة الفجر فيقوم ويقهر نفسه فإذا قهر نفسه استجابت نفسه لما بعد ذلك من الأوامر في سائر يومه ، ثم بعد ذلك لذة الأكل

والشرب تأتيه فريضة الله سبحانه بالامتناع عن طعامه وشرابه فيصوم ، ثم تأتيه شهوة المال فيأتيه أمر الله بإخراج الزكاة

فيخرجها ثم شهوة الأهل والأولاد والأوطان فيأتيه أمر الله بالخروج عنهم والتغرب عنهم في الحج إلى بيت الله الحرام فإذا ا

نتزع الإنسان نفسه من الهوى وأصبحت نفسه تحت أمره ونهيه استطاع أن يأمرها فتأتمر وينهاها فتنـزجر ، ولذلك الناس

على ثلاثة أقسام :

امة الرحمن

default رد: شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الإثنين 28 سبتمبر 2009, 2:18 pm

القسم الأول : منهم مـن أصبح هواه تحت أمره كما أشار الله إلى هذا الصنف - وهم السعداء - في قوله تعالى: { وَأَمَّا مَنْ خَافَ

مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى } .



والقسم الثاني : قسم هواه غالب عليه ، وقد أشار الله سبحانه إلى هذا القسم بقوله : { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ } فهذا-نسأل الله ا

لسلامة والعافية- لا يبالي الله به في أي أودية الدنيا هلك ، ولذلك تجد بعض أهل الشهوات تقول له : - يا أخي - هذا حرام وهذا

لايجوز فيقول : أنا اعلم أنه حرام وأنه لايجوز ؛ ولكن لا أستطيع أن أتركه ، ومعنى أنه لايستطيع أن يتركه معناه أنه قد بلغ

مرتبة من المراتب التي لايستطيع فيها أن يأمر نفسه فتستجيب له فأصبح هواه هو الذي يأمره وشهوته هي التي تحكمه -نسأل ا

لله السلامة والعافية- .

وأما القسم الثالث : فهم الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً فهؤلاء إلى أمر الله سبحانه إن شاء عذبهم فبعدله ، وإن شاء عفا

عنهم فبمحض فضله فهؤلاء هم الذين تارة يغلبون الهوى ، وتارة يغلبهم الهوى ،وهم الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً ،

إن غلبوا الهوى كانوا على الصلاح ، وإن غلبهم الهوى كانوا على الطلاح ، ولذلك لا يأمن الواحد منهم أن تأتيه منيته على

هواه ، أو تأتيه منيته على طاعة ربه ، ولذلك مثل هؤلاء على خطر إن لم يتداركهم الله سبحانه برحمته ، فالمقصود أن الصيام

يربي في النفس القدرة على الهوى وقهر الهوى حتى تكون النفس مستجيبة ، قال العلماء : من امتنع عن الطعام والشراب

والجماع مع أن الله أحل له من مال حلال أن يطعم وأن يشرب وأن يجامع أهله وزوجته فإنه إذا منع نفسه عن هذا الحلال

أقدر من أن يمنع نفسه بتوفيق الله عن الحرام فإذا كان يمكث هذه المدة ثلاثين يوماً أو تسعاً وعشرين يوماً وهو لايقترب من

طعامه ولا شرابه ولاشهوة فرجه فإنه قادر بإذن الله سبحانه إذا دعته نفسه إلى الحرام أن يمتنع عن المأكل الحرام والمشرب

الحرام ، وكذلك فعل الحرام من الشهوات التي لم يأذن الله سبحانه بها .



وفي الصيام خير كثير ، فإنه يذكر الأغنياء بالفقراء ويذكرهم بالمحتاجين فإن الإنسان إذا جاع وعطش مع قدرته أو علمه أنه

في آخر النهار سيجد الطعام وسيجد الشراب فإنه سيتذكر الفقير الذي لايجد طعاماً ولا شراباً ، ولذلك قالوا : إن هذا الصيام فيه

مصلحة عظيمة للإنسان من جهة تذكره للضعفاء خاصةً إذا كان من الأغنياء والأثرياء فإن الغني ربما ينسى إخوانه من

الضعفاء والفقراء بسبب ما فيه من الغنى كما قال-تعالى- : { كَلاَّ إِنَّ الأِنْسَانَ لَيَطْغَى* أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى } فالإنسان إذا استغنى

أصابه الطغيان ولكن إذا جاع كما يجوع الفقير وظمئ كما يظمأ الفقير دعاه ذلك إلى أن يتذكر هؤلاء الضعفاء فيعطف عليهم ،

ثم إن الصيام يُذَكِّر بالله تعالى ويُذَكِّر بالآخرة ، ولذلك كان بعض العلماء-رحمة الله عليهم- يبكي إذا انتصف النهار ؛ لأنه يتذكر إ

ذا وقف بين يدي الله سبحانه واشتد الحر وعظم ظمأ الناس في عرصات يوم القيامة ، فهو يذكر بالله تعالى، فلأجل هذه الحكم

العظيمة والغايات الجليلة الكريمة شرع الله الصيام ، وأخبر تعالى أنه سبيل لأعظم وأحب الأشياء إليه وهو تقواه فقال-تعالى- :

{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } أي جعلناه سبباً للتقوى ، وما خرج الإنسان بزاد من الدنيا

أحب إلى الله سبحانه من تقواه كما قال - سبحانه- : { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} فإذا كان الصوم يزيد من التقوى فمعناه

أنه يزيد من أمرين وهما تحصيل فرائض الله والانكفاف والامتناع عن محارم الله تعالى .

امة الرحمن

default رد: شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الإثنين 28 سبتمبر 2009, 2:26 pm

كانت فرضية الصيام في أول الأمر إذا صام الإنسان يصوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، فإذا غابت الشمس وأفطر
إذا نام ولو بعد مغيب الشمس وبلحظة واحدة حرم عليه الأكل والشرب إلى اليوم الثاني فكانت هـذه هي فرضية الصيام في
أول الأمر ، ثم إن الله خفف ذلك فقال : { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ } إلى قـوله - سبحانه - : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر } فخفف هذا الصيام ؛ والسبب في ذلك قصة الصحابي الذي أغمي
عليه حينما جاء من عمله وكان في فلاحته وزراعته فلما جاء آخر النهار سأل امرأته الطعام ، فذهبت لتحضر الطعام له ،
فأصابه الغشي من التعب والعناء ، فنام فجاءت فقالت له : ويلك ! أنمت ؟! فلما أصبح في اليوم الثاني أصبح مجهداً منهكاً ،
فغشي عليه في منتصف النهار ، فخفف الله سبحانه عن عباده ، وهذا من نسخ الأثقل بالأخف ، فخفف الله سبحانه الفرضية
وجعلها من طلوع الفجر الصادق إلى مغيب الشمس ، وهذا هو الذي استقر عليه حكم الله سبحانه لهذه الأمة إلى قيام الساعة .
والصيام في الأمم الماضية يكون بالإمساك عن الكلام كما في قوله - تعالى - : { إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ
إِنْسِيّاً } ، واختلف العلماء-رحمهم الله تعالى- في قوله : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } قال بعض
العلماء : الشبه في قـوله : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } من حيث الفرضية أي ألزمناكم بالصيام كما
ألزمنا من قبلكم - وإن كان هناك فرق بينكم وبينهم في الصفة - ، وقال بعض العلماء : بل إن الفرضية في أولها كانت كفرضية
أهل الكتاب ، ثم نسخت بعد ذلك .
[ يجب صوم رمضان برؤية هلاله ] : الواجب تقدم تعريفه ، وهذا الوجوب الذي نبه عليه المصنف على سبيل الفرضية أنه
يثاب فاعله ويعاقب تاركه ، وإذا ترك صيام رمضان عامداً متعمداً فأفطر ولو يوماً واحداً لم يقضه صيام الدهر ولو صامه
بمعنى أن الله لايعطيه ثواب ذلك اليوم ولو صام الدهر كاملاً ؛ لكن يجب عليه قضاء ذلك اليوم ؛ لأن الله سبحانه فرض علينا
صيام الشهر كاملاً ، ولا يسقط هذا الشهر إلا بدليل .
وأما حديث : (( من أفطر يوماً من رمضان لم يقضه صيام الدهر )) فقد خرج مخرج الوعيد وهو المخرج الذي يسمى بـ
( المبالغة ) وله نظائر كقوله-عليه الصلاة والسلام- : (( الحج عرفة )) فإنه لما قال : (( الحج عرفة )) ليس معناه أن الحج فقط
في عرفة وحدها ؛ إنما هو على سبيل المبالغة وليس المراد به التحديد والقصر ، وقوله-عليه الصلاة والسلام- : (( لم يقضه
صيام الدهر )) يعني أنه لو صام مهما صام ، ما دام أنه أفطر عامداً متعمداً فإنه لاينال الفضل في قضاء ذلك اليوم بخلاف ما
إذا أفطر بعذر ، فإنه إذا صام يوماً بدلاً عن هذا اليوم فإنه يصبح كأنه صام رمضان نفسه وهذا لوجود العذر فإذا كان بدون
عذر فإن الله لا يُبَلِّغه مرتبة من كان معذوراً ، أما إسقاط الفرض عنه فإنه قول ضعيف ومخالف للأصل ، فإن النبي صلى الله
عليه وسلم بين لنا أن الحقوق واجبه وأن حقوق الله دين على المكلف كما في الحديث الصحيح أنه قال : (( فدين الله أحق أن
يقضى )) فهذا نص صحيح صريح على أن العبد إذا أخل بواجب أن عليه ديناً ، وأن عليه أن يقضي هذا الدين ، وأن يقوم به
على وجهه ولما كان الحديث محتملاً بقينا على الأصل من وجوب مطالبته بصيام رمضان .

امة الرحمن

default رد: شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الإثنين 05 أكتوبر 2009, 5:34 am

[ رمضان ] : اختلف العلماء فيه :

قال بعض العلماء : هو مأخوذ من الرمضاء والمراد بذلك شدة الحر ؛ والسبب في هذا أن العرب كانت تسمى هذا الشهر في
الجاهلية شهر ( نائق ) وهو الشهر التاسع من الأشهر القمرية ، ثم لما فرض الله صيام رمضان وافقت السنة الثانية سنة حرٍ
وشدة من الحر ، فسموه رمضاناً من هذا .

الوجه الثاني : قيل سمي رمضان ؛ لأنه يرمض الذنوب
فيه حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : (( إنما سمي رمضاناً ؛ لأنه يرمض الذنوب )) بمعنى يحرقها ويذهبها ؛ ولكنه حديث ضعيف ، بل فيه راوٍ كذاب
، ولذلك لايعول عليه ، ولا يعمل به .

القول الثالث : أنه سمي رمضان قيل : إن اسم رمضان اسم من أسماء الله سبحانه وفيه - أيضاً - حديث ضعيف ، وأصح هذه
الأقوال القول الأول ، أنه سمي رمضان من الرمضاء وهي شدة الحر ؛ لأنه وافق هذا الشهر التاسع زماناً شديد الحر حينما
فرض الله على عباده .

ولما قال - رحمه الله - : [ يجب صوم رمضان ] : للعلماء قولان :
قال بعض العلماء : لايجوز أن تقول : دخل رمضان ، وخرج رمضان ، وانتصف رمضان .
واستدلوا بالحديث الذي تقدمت الإشارة إليه : (( لاتقولوا : جاء رمضان ؛ فإنه اسم من أسماء الله )) وهذا حديث ضعيف .

والصحيح أنه يجوز أن يقول : جاء رمضان ، ومضى رمضان ، وانتصف رمضان ؛ لأن السُّنة دلت على جواز ذلك وترجم
له الإمام البخاري - رحمه الله - في صحيحه .
والدليل على جواز ذلك : قوله-عليه الصلاة والسلام- في حديث أبي هريرة في الصحيح : (( إذا دخل رمضان فتحت أبواب
الجنة )) وفي الحديث الصحيح عنه-عليه الصلاة والسلام- أنه قال : (( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من
ذنبه )) وفي الصحيح قوله - أيضاً - (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم مـن ذنبه )) فلأجل هذا دلت النصوص
على جواز قولك : جاء رمضان ، وخرج رمضان ، وانتصف رمضان ، ولاحرج عليك في ذلك ؛ لكن بعض العلماء يقولون :
الأفضل أن يقول : شهر رمضان ، فيضيف لفظ الشهر؛ لأن الله تعالى نص على ذلك فقال : (( شهر رمضان الذي أنزل فيه
القرآن )) فقالوا : المستحب أن يضيف كلمة الشهر، وهذا على سبيل الكمال والاستحباب لا على سبيل الحتم والإيجاب .

امة الرحمن

default رد: شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع شرحه فضيلة الشيخ محمد المختار حفظه الله

مُساهمة من طرف امة الرحمن في السبت 10 أكتوبر 2009, 2:54 am


قال - رحمه الله - : [ يجب صوم رمضان برؤية هلاله ] : الباء سببية أي بسبب رؤية هلاله
.
الشهور تنقسم إلى قسمين :

القسم الأول : شهور شمسية .

القسم الثاني : شهور قمرية .


والشهور القمرية هي اثنا عشر شهراً ، وهي السنة القمرية

هذه الشهور القمرية هي التي رتب الشرع عليها الأحكام ، ولم يرتبها على الشهور الشمسية

فالشريعة ترتب أحكامها على الشهور القمرية ،

فمثلاً في عدة المرأة الآيسة من الحيض إذا كانت ثلاثة أشهر فإنها تعتد بالأشهر القمرية

ولا تعتد بالإجماع بالأشهر الشمسية ،

وهكذا بالنسبة للمرأة المحتدة في الوفاة أربعة أشهر وعشر فإنها تحتد بالأشهر القمرية ،

ولاتحتد بالأشهر الشمسية ،

وهكذا صـيام شهرين متتابعين في كفارة القتل وكفارة الظهار وكفارة الجماع في نهار رمضان

فإنها تكون بالأشهر القمرية ، ولا تكون بالأشهر الشمسية ،

والأشهر القمرية تنقسم إلى قسمين :

القسم الأول : أشهر كاملة وهي التي استتمت العدد ثلاثين يوماً .

والقسم الثاني : أشهر ناقصة ، وهي التي رؤي الهلال دالاً على نقصانها ، تستتم تسعةً وعشرين يوماً ،

فالفرق بينها يوم واحد ، وهو الذي يسمى بيوم الشك ؛

والسبب في ذلك أن القمر له منازل ودرجات ،

فإذا غابت الشمس وسقطت قبل القمر فمعنى ذلك أنه قد دخل الشهر التالي ،

وبناءً على ذلك تكون منـزلته منـزلة الشهر التالي ،

أما لو سقط قبل الشمس فمعنى ذلك أنه قد بقيت له درجة ، وحينئذٍ يكون الشهر كاملاً ،

وبناءً على ذلك لايمكن أن يحكم بدخول الشهر إلا بأحد أمرين في الأشهر القمرية :

الأول : إما كمال العدد للشهر السابق ، تُتِمُّ له ثلاثون يوماً .

الثاني : أن يُرى الهلال ليلة الثلاثين ،

فتكون رؤيته دليلاً على أن الشهر الماضي ناقص وحينئذٍ تعده تسعةً وعشرين يوماً ،

وقد أشار الله-تعالى- إلى ذلك بقوله : { وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ }

فهو على منازل ودرجات ،

فإذا سقطت الشمس قبله وبقي فمعنى ذلك أن الشهر كامل وأن هذه الليلة للشهر التالي ؛

لأن درجته التي كانت بعد مغيبه بارتفاعه ورؤي في تلك الليلة فمعناه أنه للشهر التالي ؛

لكن لو سقط مع الشمس أو قبل الشمس فمعنى ذلك أنه قـد بقيت له درجة ،

فحينئذٍ لابد من الليلة الثلاثين التي تكون فيها درجة القمر كاملاً ،

وإذا وجدت هاتان العلاماتان حكم بما يترتب عليهما ، ونقول بكمال الشهر ،

وحينئذٍ يحكم بوجوب صيام شهر رمضان .

فقال المصنف - رحمه الله - : [ يجب صوم رمضان برؤية هلاله ]

: يعني إذا رؤي الهلال ليلة الثلاثين فحينئذٍ يثبت عندنا أن شهر رمضان قد دخل .

الدليل على ذلك : قوله-عليه الصلاة والسلام- : (( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ))

فقوله : (( صوموا لرؤيته )) اللام تعليلية أي بسبب رؤيته

فجعل الرؤية سبباً في وجوب الصوم

فمن رأى الهلال ليلة الثلاثين فإنه حينئذٍ يثبت دخول رمضان برؤيته على تفصيل عند العلماء

هل يشترط العدد أو لا يشترط ؟

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 24 يناير 2017, 3:35 pm