مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!

شاطر

روح مؤمنة

default ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!

مُساهمة من طرف روح مؤمنة في الأربعاء 05 مارس 2008, 7:23 am

ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!



لبنى شرف / الأردن


لو سئل أحدنا : كم مرة تغسل قلبك في اليوم ؟ لاستغرب و لدهش من السؤال ، و لتلعثم و لم يعرف بماذا يجيب !! و لو سئل : كم مرة تغتسل أو تستحم ؟ لأجاب على الفور دون تلعثم ، ذلك أن الاغتسال و التنظف الخارجي للبدن أمر طبيعي و مألوف في حياتنا ، و لكننا لم نألف أن نعنى بنظافة و طهارة قلوبنا من أدرانها .

نحن يا إخوة نحرص على نظافة أجسامنا الخارجية ، و لكننا لا نحسن الوضوء !! أتدرون لماذا ؟ لأننا لا نحرص على الطهارة الباطنية !! . قلبك الذي بين جنبيك ، ما وضعه ، و كيف حاله ؟ أهو حي ، أم ميت خرب ؟ أهو عامر بالإيمان الحقيقي ، أم أن الأمراض قد فتكت به و أهلكته ؟. إن القلب الطاهر النقي التقي ، هو ذلك القلب الخالي من الحقد و البغض و الغل و الرياء و الحسد و الضغائن و سوء الظن ، هو ذلك القلب المستريح من تلك الحرب الضروس التي يشعلها البعض في قلبه حسدا و حقدا على إخوانه لسبب دنيوي تافه ، لا يستطيع معه أن ينام الليل أن يهدأ فكره بالنهار ، فهو يفكر دائما بالانتقام . عن عبد الله بن عمرو ، قال : قيل : يا رسول الله ، أي الناس أفضل ؟ قال :" كل مخموم القلب ، صدوق اللسان . قالوا : صدوق اللسان نعرفه ، فما مخموم القلب ؟ قال : التقي النقي ، لا إثم فيه ، و لا بغي ، و لا غل ، و لا حسد " . فكيف حال قلبك أنت ؟ إن كان قلبك ميتا ، فخالط من قلبه حي ، فشتان بين أقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم ، و بين أقوام أحياء تموت القلوب بمخالطتهم . قال لقمان لابنه : يا بني جالس العلماء و زاحمهم بركبتيك ، فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل القطر .


القلب يا إخوة ، محطة توليد الطاقة في الجسم ، أو قل : هو مفتاح التشغيل ، فإن كان سليما ، عملت باقي أعضاء الجسم بكفاءة ، و إن أصابه خلل ، اختلت آليات الإرسال و الاستقبال في الجسم و أصابها التشويش ، القلب هو تماما – كما قال عليه الصلاة و السلام – تلك المضغة التي إن صلحت صلح الجسد كله ، و إن فسدت فسد الجسد كله ، قاال عليه الصلاة والسلام :" إن في ابن آدم مضغة إذا صلحت صلح سائر جسده ، و إذا فسدت فسد سائر جسده ، ألا وهي القلب ". وصف رائع و بليغ ، كيف لا ، و قد أوتي جوامع الكلم ، بأبي هو و أمي..عليه الصلاة و السلام. >

هذا ينقلنا للحديث عن قضية هامة و خطيرة ، و هي أننا نستمع للقرآن ، و نحضر حلق العلم ، و نسمع المحاضرات ، و نقرأ الكتب ، و لكن .. أين نفع هذا كله ؟ لماذا لا نتأثر ؟ لماذا لا تتهذب أخلاقنا و يتغير سلوكنا ؟ أين الخلل ، و ما السبب في ذلك ؟ ، السبب هو أننا لم نترب حقيقة التربية الإيمانية ، لم يأخذ القلب حظه من الرعاية و العناية ، فالقلب يحتاج كما قلنا إلى غسيل باستمرار ، لتطهيره و تنقيته من تلك الآفات التي ذكرناها آنفا ، ليعمل بكفاءة في الاستقبال و الإرسال .

أمراض القلوب التي ذكرناها آنفا ، لها علاقة وطيدة بحال أمتنا اليوم ، تداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، أصبحنا غثاء كغثاء السيل ، أصبحنا لقمة سائغة و فريسة سهلة في أيدي أعدائنا ، ثم نقول : من أين هذا ؟ "قل هو من عند أنفسكم" ، نعم ، ضعفنا و هزيمتنا و هواننا على الناس بسبب أمراض قلوبنا ، و ما أدت إليه من انشقاق صفنا و تمزق وحدتنا ، أصبح بأسنا بيننا شديد ، بينما الأصل أن نكون أشداء على الكفار ، رحماء بيننا ، و لكننا قلبنا الآية ، و كم منطق فيه الحقيقة تقلب . لماذا يسيء أحدنا الظن بأخيه ؟ التمس لأخيك العذر ، فإن لم تجد له عذرا فقل : لعل له عذرا لا أعلمه ، و إلا فاتهم قلبك و قل : يا قلب ما أقساك !! . ثم لماذا يحسد بعضنا البعض ، و يحقد بعضنا على بعض ؟ ! أليس همنا واحد ، أليس كل واحد منا على ثغر من ثغور الإسلام ؟ أنت أيها المسلم على ثغر من ثغور الإسلام فلا يؤتين من قبلك ، فأنت إن زللت زللت معك ، و زللنا جميعا ، فنحن مشبوكو الأيدي في صف واحد ، لإعلاء بنيان واحد ، فإن عثر أحدنا ، نهضنا جميعا لنقيل عثرته ، حفاظا على سلامة البنيان من الانهيار بسقوط الواحد تلو الآخر ، و إن زل أحدنا ، ساعدناه على النهوض مرة أخرى ، لا أن نكون أعوانا للشيطان و لنفسه عليه !! ، فمن مصلحتنا جميعا أن يساعد بعضنا البعض لنبقى أقوياء ، فبهذا تعلو الهمم و تسمو و ترتقي . سأل عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يوما عن رجل يعرفه ، فقالوا له : إنه خارج المدينة يتابع الشراب ، فكتب له عمر يقول : إنني أحمد إليك الله الذي لا إله غيره ، غافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب . فلم يزل الرجل يردد كتاب عمر و هو يبكي .. حتى صحت توبته . و لما بلغ عمر ، قال : هكذا فاصنعوا ، إذا رأيتم أخاكم زل زلة فسددوه و وفقوه و ادعوا الله أن يتوب عليه ، و لا تكونوا أعوانا للشيطان عليه .

بعد هذا ، أنجرؤ و نقول : قم يا صلاح الدين أنقذ أمتنا مما هي فيه ؟َ! أعجزت الأمهات حقا و عقمت أن تنجب اليوم كصلاح الدين ؟ ! لماذا لا نأخذ بالأسباب التي أخذ بها صلاح الدين عندما حرر الأقصى ؟ فلله سنة في كونه ، و لله سنة في عباده ، و الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
الأمر جد خطير كما ترون ، فلابد من إحياء القلوب ، و إصلاح ذات البين ، لتوحيد الصفوف لننهض من جديد.

دار الهجره

default رد: ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!

مُساهمة من طرف دار الهجره في الثلاثاء 18 مارس 2008, 2:30 pm

يسلموا يالغلا على الموضوع الجميل والرائع

ويـ الأمل ـبقى

default اغسل قلبك

مُساهمة من طرف ويـ الأمل ـبقى في الأربعاء 14 أكتوبر 2009, 12:34 am

][][§¤°^°¤§][][السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ][][§¤°^°¤§][][

غسيل القلوب ! ( كنوز تعبدية )

كم نحن في حاجة ماسّة إلى تنظيف قلوبنا كتنظيفنا لأقدامنا عند كلِّ وضوء !

فنحن نبالغ في التخليل بين الأصابع ، وذلك حسن ، والأحسن منه أن ننظر إلى أحقادنا وأدوائنا التي تخلَّلت بين خلجات قلوبنا ، وتلك الأوهام كالأورام التي اندسَّت بين طيّات نفوسنا ، فنداويها ، ونبريها مما فيها ..

ولكن ـ ويا للأسف ، ويا طول التلف ! ـ فبقدر خوفنا من علل الأجسام ، بقدر غفلتنا عن علل القلوب وأمراض النفوس ، وتلك الحالقة !

فها أنت ترى الرجل المهيب ، فتبني له في قلبك قصرًا مشمخرّاً في السماء ، فمظهره الصلاح ، وسيماه التُّقى ، وهيأته الاستقامة ، فإذا نطق لسانه ، أعرب بيانه عمَّا في قلبه من أدواء مهلكة ، وأمراض معطبة ، وأحقاد مردية قد سيطرت على فكره ، وغدت تسوس علاقته بغيره ، وتجعله أسيرًا لظنونه ، منقادًا لوساوسه ، كنعجة السوء في كف من يسوسها !

فيسقط من حالق ، ويتردّى من شاهق ، لتعلم أنه كالدمامل المتضخمة ، والدواهي في مكامنها تحوم !

فهو سيء الظن بالناس ، خبيث الطويّة ، فاسد النيّة ، يحسد الناس على ما آتاهم مولاهم من النعم كأنما هي من أطراف بدنه ، ويحقد على القريب منه قبل البعيد عنه ، فهو يتخيّل أن كلَّ تصرُّف ضدَّه ، ويتصوَّر أن كلَّ كلمة تُقال له لهما من المعاني الخفيَّة ما يفوق معانيها الجليّة ، ويعتقد أنه محسود على النعم ، مرصود بكلِّ النِّقم ... فتبّاً له ما أعطبه !!

أليس هذا بحقيق أن يلتفت إلى قلبه المريض فيبادره بالتربية والتزكية والتهذيب والتأديب ؟!

ألا ما أحوجنا إلى غسل قلوبنا السقيمة بأحقادنا القديمة كما نغسل أطباق طعامنا ، فلن ينجو في يوم القيامة إلا أصحاب القلوب السليمة والنفوس المستقيمة ..

يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما في حديث عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما :" إن أفضلكم ؛ صدوق اللسان ، مخموم القلب "

.. و " مخموم القلب ؛ التقيُّ ، النقيُّ ، لا إثم فيه ، ولا بغي ، ولا غلَّ ، ولا حسد "
ائتوني بقلب كهذا ، وألقوني في فم الأسد ، فما بعدها سوى : [ ونزعنا ما في صدورهم من غِل إخوانًا على سرر متقابلين

منقووووووووووووووو



ل

lamiaa

default رد: ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!

مُساهمة من طرف lamiaa في الأربعاء 14 أكتوبر 2009, 1:11 am

اللهم طهر قلوبنا اللهم لا تجعل فى قلوبنا غلا للذين سبقونا بالايمان

ويـ الأمل ـبقى

default رد: ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!

مُساهمة من طرف ويـ الأمل ـبقى في الأربعاء 14 أكتوبر 2009, 1:27 pm

اشكرامرورك
وجزاك الله خير

ام العلماء باذن الله

default رد: ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!

مُساهمة من طرف ام العلماء باذن الله في الخميس 29 أكتوبر 2009, 7:21 am

جزاك الله خير

مها صبحى
الإدارة

default رد: ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!

مُساهمة من طرف مها صبحى في الثلاثاء 31 أغسطس 2010, 10:01 am

جزاكِ الله خيراً حبيبتي روح مؤمنة
و الشكرموصول للغالية و يبقى الأمل



همسة

تم دمج موضوع الاخت و يبقى الامل مع موضوع الاخت روح مؤمنة لتكتمل الفائدة

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 02 ديسمبر 2016, 8:26 pm