مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

موضوع متجدد عن حكم الاناشيد الاسلاميه

شاطر

ام صفا

هام موضوع متجدد عن حكم الاناشيد الاسلاميه

مُساهمة من طرف ام صفا في الإثنين 20 يوليو 2009, 3:36 pm

]الأناشيد الإسلامية
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و أما بعد :

انتشرت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة تعرف بالأناشيد الإسلامية ،و قد لاقت رواجاً كبيراً و خصوصاً في أوساط الشباب ،حيث أنهم يرون بأن الاستماع للأناشيد الإسلامية يكون أفضل بكثير من الاستماع للأغاني الهابطة لما فيها من معازف و محرمات و كلمات تخدش الحياء،فاستعاضوا عنها بالأناشيد الإسلامية لما تحمله من كلمات تحث على الزهد و الورع و أخذ العبر و ما إلى ذلك من أشياء مفيدة
كل هذا لا يمكننا أن نقول فيها شيء فهو شيء طيب و جميل و لكن ما نود الحديث عنه هنا هو الأشياء الدخيلة على الأناشيد الإسلامية و ما يعرف بـ (الإيقاع) و التي جعلت هذه الأناشيد توضع في ميزان الشرع و تجعل مستمعيها ممن يهمهم الحلال و الحرام و الحرص على عدم الوقوع في معصية الله يتساءلون عن رأي أهل العلم في هذه المسألة ،و قبل أن أقوم بعرض بعض من آراء أهل العلم في هذه المسألة سأتحدث قليلا عن ما هو الإيقاع الذي أدخل على الأناشيد الإسلامية و أيضا تعريف الإيقاع من وجهة نظر المختصين بتقنيات الصوت و ما هي أنواعه:

المراد بالإيقاع أن يدخل الإنسان صوته الطبيعي أو غيره من الأصوات الطبيعية إلى جهاز الكمبيوتر أو نحوه من الأجهزة الحديثة أو بعض برامج الصوت فيقوم هو بتعديله أو يعدله البرنامج أو الجهاز من تلقاء نفسه ليخرج بعد ذلك صوتاً مشابهاً أو مماثلاً لصوت الموسيقى الصادرة عن آلات اللهو "المعازف"، أو يضيف البرنامج لصوت المنشد خلفيات موسيقية أو شبيهة بالموسيقى.

الإيقاع من وجهة نظر مهندسي الصوت: هو عبارة عن تفعيلة معينة بآلة أو مجموعة آلات كل آلة تقول شي مختلف عن الثانية مثلا الطبلة تقول دوم دوم تك تك وتستمر و الآلة الثانية مثل البون جوز تك تتك دوم وهذا يعتبر عزف حر لكن بمواز ير محددة مثلا 4/4 أو 2/4 أو 3/4 و هذه الأرقام عبارة عن أزمنة للسرعات وفي أكثر و أكثر من هذا والرق يقول شي ثاني تش تش تش تش..
أيضا مفهوم الأزمنة للإيقاعات كالمترو نوم ودقات القلب وعقارب الساعة أيضا خطوات الأقدام و و هذه تعتبر أزمنة إيقاعيه .. وتختلف على حسب سرعاتها كدقات قلب الطفل والرجل والخائف والمريض .. وخطوات المشي السريع والهادئ والبطيء وهكذا ..
هذا شيء مختصر جدا لمفهوم الإيقاع .. وأنواع الإيقاعات أو بالأصح آلات الإيقاعات كثيرة كالدرامز والدفوف و الطار والبون جوز والرق و...... الخ وهناك إيقاعات غربية وعربية مصرية وخليجية و و و الخ...))

هناك بعض الأناشيد تستخدم إيقاعات معينة تكون في أصلها أصوات بشرية تم التلاعب بها بواسطة تقنيات الصوت و برامج الحاسوب التي تختص بالصوتية و أيضا الآهات التي تعتمد كخلفية موسيقية في بعض هذه الأناشيد و هذه تحدث لبس على المستمع فيما إذا كانت ضمن المشروع استماعه أما أنها تندرج تحت المحظورات و يقال من بعض المتخصصين في الصوتيات بأنه توجد أصوات بشرية تصل في هندستها للموسيقى نعم قد تصل بعض الأصوات البشرية إلى أصوات الموسيقى

ننتقل الآن إلى آراء بعض من أهل العلم بهذا الخصوص

قال محمد بن صالح المنجد - حفظه الله: (هذه المؤثرات الصوتية التي تشبه الموسيقى مماثلة للأصوات الموسيقية لا تجوز ولا يجوز سماعها)

وقال الشيخ هاني الجبير - حفظه الله:
فكل المعازف سواء كانت وترية أو هوائية أو جوفية أو غيرها فهي محرمة على الصحيح من ‏أقوال أهل العلم باستثناء الدف في الأعراس والأعياد ونحوها.
(لو أُخذ صوت آدمي فوضع في الأجهزة الصوتية المغيرة له فأخرجتْ صوتاً موسيقياً فلا ‏ريب أن هذا الناتج صوت معازف لا صوت آدمي).
وأحب أن أنبه إلى أن من أهل العلم من منع الأناشيد الملحنة التي تحرك الطباع وتجري على ‏وفق ألحان الأغاني ووفق القوانين الموسيقية، والتي يكون مقصود سامعها اللحن والطرب ‏بالذات لما في استماعها من إغراق في اللهو وإلهاء للقلوب عن تدبر كلام الله، وفق الله الجميع ‏لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.


وقال الشيخ عبد الرحمن السحيم - حفظه الله:
أما بالنسبة للقصائد الزهدية فالقصد منها أصلاً ترغيب القلوب في الدار الآخرة ، والحثّ على عدم التعلّق بالدنيا
أما أن تُصحب بمؤثِّرات صوتية وغيرها فقد أصبح القصد منها السماع وحده ، أو السماع والتلذّذ بالصوت الحسن.
(ولا يجوز استعمال مؤثِّرات صوتية في القصائد والأناشيد ، أعني المؤثِّرات التي تُعطي نغمات موسيقية ، كجهاز " السامبلر " وغيره).

وقال الشيخ/ عصام الحميدان - حفظه الله- : (فإن صاحبت المؤثرات الصوتية الشبيهة بالموسيقى هذه الأناشيد الإسلامية ، حرمت هذه الأناشيد ؛ لما تقدم من تحريم المعازف).

وقد قال الشيخ عبد الله بن يعقوب الشمراني –حفظه الله- أنه سمع الشيخ العلامة محمد بن حسن الددو - رعاه الله- يفتي بتحريمها.


و أخيراً:
فإن النشيد الخالي من هذه المؤثرات يؤدي الغرض المنشود سواء في الترويح عن النفس أو في الدعوة أو في الحثّ للجهاد أو غير ذلك، فلا حاجة لإدخال هذه المشتبهات إلى عالم النشيد إذ ليس فيها سوى زيادة الطرب.

و يجب علينا كمسلمين أن نبتعد عن مواطن الشبهات و أن يجدنا الله حيث أمرنا و يفتقدنا حيث ينهانا تطبيقاً لقول النبي صلى الله عليه و سلم ((إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَ بَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ ))


و نسأل الله أن يهدينا و إياكم سواء السبيل]
منقول

ام صفا

هام رد: موضوع متجدد عن حكم الاناشيد الاسلاميه

مُساهمة من طرف ام صفا في الإثنين 20 يوليو 2009, 3:41 pm

[ فتاوى إسلامية لأصحاب الفضيلة العلماء ، جمع وترتيب محمد بن عبدالعزيز المسند : 4 / 533 ]
فتوى الشيخ عبدالعزيز بن باز




س: سئل الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله : ما حكم استماع أشرطة الأناشيد الإسلامية ؟
جـ: الأناشيد تختلف فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء والاستعداد للأعداء ، ونحو ذلك ، فليس فيها شئ . أما إذا كان فيها غير ذلك من دعوة إلى المعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشفهن عندهم أو أي فساد كان فلا يجوز استماعها.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (3/437)]
فتوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني


س: وسئل الشيخ - الألباني - رحمه الله : ما هو حكم الأناشيد المتداولة بين كثير من الشباب، ويسمونها: (أناشيد إسلامية)؟
جـ: إذا كانت هذه الأناشيد ذات معان إسلامية ، وليس معها شئ من المعازف وآلات الطرب كالدفوف والطبول ونحوها ، فهذا أمر لا بأس به. ولكن؛ لابد من بيان شرط مهم لجوازها، وهو: أن تكون خالية من المخالفات الشرعية ، كالغلو ونحوه . ثم شرط آخر ، وهو عدم اتخاذها ديدناً ، إذ ذلك يصرف سامعيها عن قراءة القرآن الذي ورد الحض عليه في السنة النبوية المطهرة ، وكذلك يصرفهم عن طلب العلم النافع، والدعوة إلى الله سبحانه ، أما استعمال الدفوف مع الأناشيد، فجائز للنساء فيما بينهن دون الرجال ، وفي العيد والنكاح فقط.
[فتاوى مهمة لنساء الأمة (289 - 290)]
فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين


سئل الشيخ ابن عثيمين عن التفصيل في مسألة الأناشيد وكذلك حكم بيعها؟ الشيخ: أي أناشيد؟ السائل: الأناشيد الإسلامية التي تباع في التسجيلات.
جـ : لا أستطيع أن أحكم عليها لأنها مختلفة لكن أعطيك قاعدة عامة:
1/ إذا كانت الأناشيد مصحوبة بدف فهي حرام لأن الدف لا يجوز إلا في حالة معينة لا في كل وقت, ومن باب أولى إذا كانت مصحوبة بموسيقى أو طبل.
2/ إذا كانت خالية من ذلك نظرنا: هل أنشدت كأنشودة الأغاني الماجنة فهذه أيضاً لا تجوز لأن النفس تعتاد هذا النوع من الغناء وتطرب له، وربما تتجاوز إلى الأغاني المحرمة.
3/ إذا كانت هذه الأناشيد من فتيان أصواتهم فاتنة, يعني: قد تحرك الشهوة أو قد يستمتع الإنسان بالصوت دون مضمون القصيدة فهذه أيضاً لا تجوز.
أما إذا كانت أناشيد حماسية على غير الوجه الذي قلت لك فليس بها بأس, لكن خير من ذلك أن يستمع إلى القرآن أو يستمع إلى محاضرة جيدة مفيدة, أو يستمع إلى درس من دروس العلماء، هذا أفضل, يستفيد فائدة دينية وفائدة أنه يسهل الطريق على الإنسان لأن الإنسان ربما يضرب الطريق مثلاً من مكة إلى المدينة يحتاج إلى أشياء توقظه.
السائل: لكن ما حكم بيعها؟
الشيخ: أعطيك قاعدة: كل ما حرم استعماله حرم بيعه لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه).
لقاء الباب المفتوح - ج111
فتوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين


قال الشيخ ابن جبرين ( حفظه الله ) : النشيد هو قراءة القصائد إما بصوت واحد أو بترديد جماعتين، وقد كرهه بعض المشايخ، وقالوا: إنه من طرق الصوفية، وأن الترنم به يشبه الأغاني التي تثير الغرائز، ويحصل بها نشوة ومحبة لتلك النغمات. ولكن المختار عندي: جواز ذلك- إذا سلمت من المحذور- وكانت القصائد لا محذور في معانيها، كالحماسية والأشعار التي تحتوي على تشجيع المسلمين على الأعمال، وتحذيرهم من المعاصي، وبعث الهمم إلى الجهاد، والمسابقة في فعل الخيرات، فإن مصلحتها ظاهرة، وهي بعيدة عن الأغاني، وسالمة من الترنم ومن دوافع الفساد.


ثانيا : الأناشيد المطورة في عصرنا الحالي


بعد تطور الاناشيد في ادخال المؤثرات الحديثة فيها حتى ظن البعض أنها موسيقى .. كان للعلماء وقفه فيها :
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : الأناشيد الإسلامية كثُرَ الكلام حولها و أنا لم أستمع إليها منذ مدة طويلةٍ ، و هي أول ماظهرت كانت لابأس بها ، ليس فيها دفوف ، و تُؤدَّى تأديةً ليس فيها فتنة ، و ليست على نغمات الأغاني المحرمة ، لكن تطورت و صارَ يُسمع منها قرع يُمكن أن يكون دُفاً ، و يمكن أن يكون غيرَ دُفٍّ. كما تطورت با ختيار ذوي الأصوات الجميلة الفاتنة ، ثم تطورت أيضاً حتى أصبحت تؤدى على صفة الأغاني المحرمة ،

لذلك:

أصبح في النفس منها شيء و قلق ، و لايمكن للإنسان أن يفتي بإنها جائزة على كل حال و لا بإنها ممنوعة على كل حال ، لكن إن خلت من الأمور التي أشرت إليها فهي جائزة ، أما إذا كانت مصحوبة بدُفٍ ، أو كانت مختاراً لها ذوو الأصوات الجميلة التي تَفتِن ،
أو أُدِّيَت على نغمات الأغاني الهابطة ، فإنّه لايجوز الاستماع إليها
[ انظر : الصحوة الإسلامية ، ص : 185]

الشيخ صالح الفوزان
الشيخ محمد المنجد
والله ولي التوفيق


ام صفا

هام رد: موضوع متجدد عن حكم الاناشيد الاسلاميه

مُساهمة من طرف ام صفا في الإثنين 20 يوليو 2009, 3:49 pm

نكمل ان شاء الله
أولاً: تغير النشيد عما كان عليه أولاً، نأسف أن وصلت الحال بالنشيد والمنشدين إلى هذه الحال، فبعد أن
كانت الأناشيد ذات معان إيمانية أو جهادية أو علمية صارت الآن -في كثير منها- مشابهة لأغاني الفساق من حيث ترقيق الصوت، ووضع صورة المنشد على غلاف الشريط، وعمل الفيديو كليب معها والذي يحوي مخالفات مثل وجود النساء أو الفساق، ومن حيث استعمال المعازف والآلات الموسيقية، وأحسنهم حالاً من يستعمل المؤثرات التي تشبه في صوتها وأثرها الآلات الموسيقية، ولم يعد للمعاني أي اعتبار، بل يبحث عن اللحن والمؤثرات، وإلا فقل لي كيف يخرج منشد نشيداً باللغة الإنجليزية يطرب على لحنه المستمعون ولا يفهمون منه حرفاً؟!.

وقد طغت الأناشيد على غيرها من المواد المسموعة العلمية والنافعة، وكثرت الفرق الإنشادية في العالم الإسلامي، ولم تتردد تلك الفرق في نشر صور فريقها في الجرائد والمجلات بلباس موحد، ووجوه يعلن كثير منها مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بحلقهم لحاهم.

وقد لهث خلف هذه الأناشيد بعض أهل القرآن ممن وهبهم الله صوتاً رائعاً، وقراءة خاشعة، تحزن القلب، وتدمع العين، فلهث بعض هؤلاء إلى النشيد وأخرجوا إصدارات مشينة لا تليق بمقامهم، فيخرج أحدهم في إصدار مع فساق حليقين، بل وتظهر صورة امرأة في نشيدة مع فيديو كليب، ويركز في هذه النشيدة المصورة على المنشد وهو في أحسن صورة وأجمل طلعة، وتقرب الكاميرا من وجهه، وينظر نظرات المغنين التي تمتلئ إثارة وتهييجاً.

ولسنا نبالغ، ولا نتكلم في غير الواقع، وهؤلاء المنشدون الذين نشروا صورهم وأرقام جوالاتهم يعلمون فتنة النساء بهم، ويعلمون ما أحدثته حركاتهم ونظراتهم وصورهم بتلك الفئة الضعيفة من البشر، وللأسف لم نر منهم إلا ازدياداً في الإنتاج لتلك الأناشيد المصورة.

ولذلك فإن بعض المشايخ الأجلاء الذين أباحوا النشيد في أول الأمر، ساءهم ما وصل إليه حال النشيد والمنشدين -وهذا قبل علمهم بالفيديو كليب- فتوقفوا عن القول بالجواز، أو وضعوا شروطاً للقول بالإباحة، ومن هؤلاء المشايخ الأجلاء: الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

1 – قال رحمه الله: "أرى الأناشيد الإسلامية تغيرت عن مجراها سابقاً، كانت بأصوات غير فاتنة، لكنها صارت الآن بأصوات فاتنة، وأيضا فخمت على أنغام الأناشيد الخبيثة الفاسدة، وقالوا: إنها تصحبها الدف، وهذا كله يقتضي أن الإنسان ينبغي أن يبتعد عنها، لكن لو جاءنا إنسان ينشد أناشيد لها هدف، وليس فيها شيء من سفاسف الأمور، وبصوته وحده بدون آلات لهو: هذا لا بأس به، وقد كان حسان بن ثابت ينشد الشعر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم" (دروس وفتاوى الحرم المدني عام 1416 هـ، السؤال رقم 18).

2 – وقال رحمه الله أيضاً: "الأناشيد الإسلامية كثر الكلام حولها، وأنا لم أستمع إليها منذ مدة طويلة، وهي أول ما ظهرت كانت لا بأس بها، ليس فيها دفوف، وتؤدى تأدية ليس فيها فتنة، وليست على نغمات الأغاني المحرمة، لكن تطورت، وصار يسمع منها قرع يمكن أن يكون دفاً، ويمكن أن يكون غير دف، كما تطورت باختيار ذوي الأصوات الجميلة الفاتنة، ثم تطورت أيضاً حتى أصبحت تؤدى على صفة الأغاني المحرمة، لذلك: أصبح في النفس منها شيء وقلق، ولا يمكن للإنسان أن يفتي بأنها جائزة على كل حال، ولا بأنها ممنوعة على كل حال، لكن إن خلت من الأمور التي أشرت إليها: فهي جائزة، أما إذا كانت مصحوبة بدف، أو كانت مختاراً لها ذوو الأصوات الجميلة التي تفتن، أو أديت على نغمات الأغاني الهابطة؛ فإنه لا يجوز الاستماع إليها" (الصحوة الإسلامية ص 185).

3 - وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: "أما ما تسمونه بالأناشيد الإسلامية: فقد أعطي أكثر مما يستحق من الوقت، والجهد، والتنظيم، حتى أصبح فناً من الفنون، يحتل مكاناً من المناهج الدراسية، والنشاط المدرسي، ويقوم أصحاب التسجيل بتسجيل كميات هائلة منه للبيع والتوزيع، حتى ملأ غالب البيوت، وأقبل على استماعه كثير من الشباب والشابات، حتى شغل كثيراً من وقتهم، وأصبح استماعه يزاحم تسجيلات القرآن الكريم، والسنة النبوية، والمحاضرات، والدروس العلمية المفيدة" (البيان لأخطاء بعض الكتاب ص 342).

4 - وقال الشيخ الألباني رحمه الله: "وإني لأذكر جيداً أنني لما كنت في دمشق -قبل هجرتي إلى هنا عمان- بسنتين أن بعض الشباب المسلم بدأ يتغنى ببعض الأناشيد السليمة المعنى، قاصداً بذلك معارضة غناء الصوفية بمثل قصائد البوصيري وغيرها، وسجل ذلك في شريط، فلم يلبث إلا قليلاً حتى قرن معه الضرب على الدف! ثم استعملوه في أول الأمر في حفلات الأعراس، على أساس أن الدف جائز فيها، ثم شاع الشريط، واستنسخت منه نسخ، وانتشر استعماله في كثير من البيوت، وأخذوا يستمعون إليه ليلاً نهاراً، بمناسبة وبغير مناسبة، وصار ذلك سلواهم وهجيراهم! وما ذلك إلا من غلبة الهوى والجهل بمكائد الشيطان، فصرفهم عن الاهتمام بالقرآن، وسماعه، فضلاً عن دراسته، وصار عندهم مهجوراً كما جاء في الآية الكريمة -أي: قوله تعالى: {وقال الرسول يا رب إن قوْمي اتخذوا هذا الْقرْآن مهْجورا} [الفرقان/30] (تحريم آلات الطرب ص 181، 182).

ومن المؤسف أن يصل الحال ببعض المتصدرين للفتوى بأن يفتي لنساء بالغات أن ينشدن أمام الرجال، بل في الفضائيات أمام الملايين! مع استعمال هذه المنشدة للآلات الموسيقية التي يحرمها الشرع، ويبيحها ذلك المفتي.

•• ثانياً: ضوابط وشروط النشيد الجائز:

وبتأمل كلام العلماء والمشايخ الثقات يمكننا جمع الضوابط والشروط الشرعية التي يجب تحققها حتى يكون النشيد جائزاً، ومن ذلك:

1 - أن تخلو كلمات النشيد من الكلام المحرم والتافه.

2 - أن لا يصاحب النشيد معازف أو آلات موسيقية، ولم يبح من المعازف إلا الدف للنساء في أحوال معينة.

3 - أن تخلو من المؤثرات الصوتية التي تشبه صوت الآلات الموسيقية؛ لأن العبرة بالظاهر والأثر، وتقليد الآلات المحرمة لا يجوز، وخاصة أن أثرها السيئ هو نفسه الذي تحدثه الآلات الحقيقية.

4 - أن لا تكون الأناشيد ديدنا للمستمع، وتستهلك وقته، وتؤثر على الواجبات والمستحبات، كتأثيرها على قراءة القرآن، والدعوة إلى الله.

5 - أن لا يكون المنشد امرأة أمام الرجال، أو رجلا فاتنا في هيئته أو صوته، أمام النساء.

6 - أن يتجنب سماع أصحاب الأصوات الرقيقة، والمتكسرين في أدائهم، والمتمايلين بأجسادهم، ففي ذلك كله فتنة، وتشبه بالفساق.

7 - تجنب الصور التي توضع على أغلفة أشرطتهم، وأولى من ذلك: تجنب ظهورهم بالفيديو كليب المصاحب لأناشيدهم، وخاصة ما يكون من بعضهم من حركات مثيرة، وتشبه بالمغنين الفاسقين.

8 - أن يكون القصد من النشيد الكلمات لا الألحان
والطرب.

ام صفا

هام رد: موضوع متجدد عن حكم الاناشيد الاسلاميه

مُساهمة من طرف ام صفا في الإثنين 20 يوليو 2009, 3:49 pm

وهذه كلمات أهل العلم التي تحتوي الضوابط والشروط السابقة:

1 - قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وبالجملة قد عرف بالاضطرار من دين الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لصالحي أمته وعبادهم وزهادهم أن يجتمعوا على استماع الأبيات الملحنة مع ضرب بالكف أو ضرب بالقضيب أو الدف، كما لم يبح لأحد أن يخرج عن متابعته واتباع ما جاء به من الكتاب والحكمة، لا في باطن الأمر ولا في ظاهره، ولا لعامي ولا لخاصي، ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه، كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح.
وأما الرجال على عهده: فلم يكن أحد منهم يضرب بدف، ولا يصفق بكف، بل قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال: "التصفيق للنساء، والتسبيح للرجال"، و "لعن المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء".
ولما كان الغناء والضرب بالدف والكف من عمل النساء: كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثاً، ويسمون الرجال المغنين مخانيثاً، وهذا مشهور في كلامهم" انتهى (مجموع الفتاوى 11 / 565، 566).

2 - وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: "الأناشيد الإسلامية تختلف، فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير، والتذكير بالخير، وطاعة الله ورسوله، والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء، والاستعداد للأعداء ونحو ذلك: فليس فيها شيء، أما إذا كانت فيها غير ذلك من دعوة إلى المعاصي، واختلاط النساء بالرجال، أو تكشف عندهم، أو أي فساد: فلا يجوز استماعها" انتهى (مجموع فتاوى الشيخ ابن باز 3 / 437).

3 – وقال أيضاً رحمه الله: "الأناشيد الإسلامية مثل الأشعار؛ إن كانت سليمة: فهي سليمة، وإن كانت فيها منكر: فهي منكر... والحاصل أن البت فيها مطلقا ليس بسديد، بل ينظر فيها؛ فالأناشيد السليمة: لا بأس بها، والأناشيد التي فيها منكر، أو دعوة إلى منكر: منكرة" انتهى (شريط أسئلة وأجوبة الجامع الكبير رقم: 90 / أ).

4 - وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: "ويجوز لك أن تستعيض عن هذه الأغاني بأناشيد إسلامية، فيها من الحكم، والمواعظ، والعبر ما يثير الحماس والغيرة على الدين، ويهز العواطف الإسلامية، وينفر من الشر ودواعيه، لتبعث نفس من ينشدها، ومن يسمعها إلى طاعة الله، وتنفر من معصيته تعالى وتعدي حدوده إلى الاحتماء بحمى شرعه، والجهاد في سبيله، لكن لا يتخذ من ذلك ورْدا لنفسه يلتزمه، وعادة يستمر عليها، بل يكون ذلك في الفينة بعد الفينة عند وجود مناسبات ودواع تدعو إليه كالأعراس والأسفار للجهاد ونحوه، وعند فتور الهمم لإثارة النفس والنهوض بها إلى فعل الخير، وعند نزوع النفس إلى الشر وجموحها لردعها عنه وتنفيرها منه" انتهى (فتاوى إسلامية 4 / 533).

5 - وقال الشيخ الألباني رحمه الله: "بل قد يكون في هذا [أي: الأناشيد] آفة أخرى، وهي أنها قد تلحن على ألحان الأغاني الماجنة، وتوقع على القوانين الموسيقية الشرقية والغربية التي تطرب السامعين وترقصهم، وتخرجهم عن طورهم، فيكون المقصد هو اللحن والطرب، وليس النشيد بالذات، وهذه مخالفة جديدة، وهي التشبه بالكفار والمجان، وقد ينتج من وراء ذلك مخالفة أخرى، وهي التشبه بهم في إعراضهم عن القرآن وهجرهم إياه، فيدخلون في عموم شكوى النبي صلى الله عليه وسلم من قومه، كما في قوله تعالى: {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} انتهى (تحريم آلات الطرب ص 181).

6 – وقال أيضاً: "إذا كانت هذه الأناشيد ذات معان إسلامية، وليس معها شيء من المعازف، وآلات الطرب كالدفوف والطبول ونحوها: فهذا أمر لا بأس به، ولكن لابد من بيان شرط مهم لجوازها، وهو أن تكون خالية من المخالفات الشرعية؛ كالغلو، ونحوه، ثم شرط آخر، وهو عدم اتخاذها ديدناً؛ إذ ذلك يصرف سامعيها عن قراءة القرآن الذي ورد الحض عليه في السنة النبوية المطهرة، وكذلك يصرفهم عن طلب العلم النافع، والدعوة إلى الله سبحانه" انتهى (مجلة الأصالة - العدد الثاني، تاريخ 15 جمادى الآخرة 1413هـ).

7 - وسبق في جواب سابق ذكر جملة من الضوابط، نذكرها هنا للفائدة:

وهناك ضوابط تراعى في هذا الأمر:
- عدم استعمال الآلات والمعازف المحرمة في النشيد.
- عدم الإكثار منه وجعله ديدن المسلم وكل وقته، وتضييع الواجبات والفرائض لأجله.
- أن لا يكون بصوت النساء، وأن لا يشتمل على كلام محرم أو فاحش.
- وأن لا يشابه ألحان أهل الفسق والمجون.
- وأن يخلو من المؤثرات الصوتية التي تنتج أصواتاً مثل أصوات المعازف.
- وأن لا يكون ذا لحن يطرب وينتشي به السامع ويفتنه كالذين يسمعون الأغاني، وهذا كثير في الأناشيد التي ظهرت هذه الأيام، حتى لم يعد سامعوها يلتفتون إلى ما فيها من المعاني الجليلة لانشغالهم بالطرب والتلذذ باللحن.

وإننا لنربأ بإخواننا المنشدين والمقرئين أن يكونوا سبب فتنة الشباب والشابات، وسبباً في إلهائهم عن طاعة الله، وهم يعلمون كم لأصواتهم وصورهم من أثر سيء على الذكور والإناث، وجولة في عالم المنتديات ترى عجباً، ترى من تعشق منشداً، وترى من لا تستطيع النوم إلا على صوت فلان، وترى من تسمي نفسها: "عاشقة فلان" من المنشدين، وترى تعظيماً وتبجيلاً لأولئك المنشدين من النساء والرجال، فيعطون الألقاب والمنازل العالية، مع أن بعضهم ليس متديناً أصلاً، وبعضهم سقط في أوحال الغناء الماجن، وجولة أخرى في عالم المواقع الصوتية ترى عجباً آخر وهو الغلو في سماع وتحميل هذه الأناشيد، والزهد في سماع القرآن والمحاضرات النافعة!

نسأل الله أن يصلح أحوال الجميع، والله أعلم.

جنان الرحمن
الإدارة

هام رد: موضوع متجدد عن حكم الاناشيد الاسلاميه

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الإثنين 20 يوليو 2009, 3:57 pm

ماشاء الله بحث جميل جدا
و مفيد للغاية غاليتي ام صفا
فقد انتشرت الاناشيد بالالات الموسيقية
و تنوعت الكلمات و الالحان
حتى صرت ما تستطيعي تفرقي بين الاغنية و الانشودة
نسال الله ان يتجاوز عنا
و ان يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه
و ان يرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه
بارك الله فيك اخية
و جزاك الفردوس الاعلى.
جزاك الله خير الجزاء
و نفع بك و بعلمك حبيبتي



ينقل الى قاعة الفقه والعقيدة

ام صفا

هام رد: موضوع متجدد عن حكم الاناشيد الاسلاميه

مُساهمة من طرف ام صفا في الإثنين 20 يوليو 2009, 10:26 pm

ويبارك الله فيك حبيبة قلبي
اللهم امين
سامحيني لاني لم اعرف اين اضعه وشكرا لك Very Happy

ام صفا

هام رد: موضوع متجدد عن حكم الاناشيد الاسلاميه

مُساهمة من طرف ام صفا في الثلاثاء 21 يوليو 2009, 11:58 pm

لا يوجد بس رد واحد هو الموضوع لم يعجبكم Sad
الله المستعان

ام بودى

هام رد: موضوع متجدد عن حكم الاناشيد الاسلاميه

مُساهمة من طرف ام بودى في الأربعاء 22 يوليو 2009, 2:49 am

جزاك الله خير الجزاء ام صفا
موضوع وافى و شامل و مهم جدا
جعله الله فى ميزان حسناتك
نسأل الله ان يرنا الحق حقا و يرزقنا اتباعه

ام صفا

هام رد: موضوع متجدد عن حكم الاناشيد الاسلاميه

مُساهمة من طرف ام صفا في الأربعاء 22 يوليو 2009, 4:24 am

الله يسعدك كما اسعدني مرورك حبيبتي
اللهم امين اجمعين يارب

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 03 ديسمبر 2016, 3:49 pm