مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

أسرار الرسم القرآني …. أنا وأخواتها

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default أسرار الرسم القرآني …. أنا وأخواتها

مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 07 يوليو 2009, 7:07 pm



دفاعًا عن الرسم القرآني (1) أنا وأخواتها




كتبهاأبو مسلم /عبد المجيد العرابلي ، في 24 أيلول 2006 الساعة: 20:21 م



بسم الله الرحمن الرحيم

أسرار الرسم القرآني …. أنا وأخواتها
نشرنا من قبل أربع مسائل من مسائل الرسم العثماني: .



1- خير الجنات (جنت) الواقعة التي بسطت تاؤها
2- (شجرت) الزقوم المبسوطة التاء و(شجرة) الزقوم المقبوضة التاء
3- (ضعفاء) الدنيا و(ضعفـؤا) الدنيا والآخرة
4- حذف الواو في (يمح) الله الباطل، وإثباتها في (يمحوا) الله ما يشاء

وفي هذا الشهر الفضيل؛ شهر القرآن، شهر الصيام والقيام.
سنكثر من التنزيل من المواضيع التي تبين أسرار الرسم القرآني، دفاعًا عن هذا الرسم، وصدًا للجاهلين ودحضًا الحاقدين على هذا الدين وعلى الصحابة وعلى كتبة الوحي.
زيادة الألف في أنا وأخواتها
في الأمثلة التالية زيدت الألف في آخر الكلمات، وحكم الألف فيها أنها تثبت وقفًا، وتحذف وصلاً.
وهي محصورة في سبع كلمات هي: مجموعة أنا وأخواتها؛ أنا، الرسولا، السبيلا، الظنونا، قواريرا الأولى، لكنا، وسلاسلا في أحد وجهي الوقف عليها.
1- الرسولا: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ (66) الأحزاب.
من القائل لهذا القول؟
كل من كفر بني أو رسول أرسل إليه، يقول هذا القول؛ من كفر بموسى عليه السلام مثلاً، يقول: (يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ)، ويقصد موسى عليه السلام، ومن كفر بعيسى عليه السلام يقول: (يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ)، ويقصد عيسى عليه السلام، ومن كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم يقول: (يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ)، ويقصد محمد صلى الله عليه وسلم، ويقول كل كافر هذا القول ويقصد الرسول الذي أرسل.
يردد هذا القول الكثير، ويقصد كل واحد منهم الرسول الذي أرسل إليه، فلم يعد المقصود رسولا واحدًا بعينه، واستعمال الألف في كل اللغة للامتداد المنفصل؛ أي أن هذا الامتداد الزائد استقل وأصبح كيانًا آخر، ولهذا استعملت ألف الاثنين، فزيدت الألف لبيان هذا الواقع، وأن هناك أكثر من رسول مقصود بهذا القول، وليس رسولاً واحدًا.
2- السبيلا: (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا (67) الأحزاب.
فالقائلين لهذا القول كثر، وكل منهم يقصد السبيل الذي ضل فيه، فمنهم من عبد الشمس أو القمر، ومن عبد النجوم، ومنهم من عبد البشر، ومنهم من عبد الحجر، ومنهم عبد البقر، ومنهم ..، ومنهم … ، فلم يعد المقصود سبيل واحد بل سبلاً كثيرة، وكل واحد منهم يقصد السبيل الذي ضل فيه فقط؛ فزيدت الألف بيانًا لهذا الواقع الذي عليه أهل الضلال, واختلاف سبل ضلالهم.
سبيل الحق واحد، وسبل الضلال كثيرة قال تعالى: (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) الأنعام.
3- الظنونا: (إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) الأحزاب.
إحاطة المشركين للمدينة في غزوة الأحزاب كان أمرًا شديدًا على أهل المدينة من المسلمين، وهذه الشدة صورتها الآية أشد تصوير، واختلفت الظنون بالله ورسوله.
فأما المنافقون فكان ظنهم بالله ورسوله سيئًا؛ (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) الأحزاب.
وأما المؤمنون فكان ظنهم في الله ورسوله حسنًا؛ (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) الأحزاب.
فلما لم تستو الظنون في الله ورسوله، وكانت مختلفة؛ منها الحسن، ومنها السيئ؛ زيدت الألف تنبيهًا إلى هذا الواقع وتصويرًا له.
4- قوارير الأولى: (وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَا مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) الإنسان.
أصحاب الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء الله، وأدواتهم خالدة معهم، واستعمال الأدوات زمنًا طويلاً قد يحدث الملل من رؤيتها واستعمالها، فنبه الله تعالى بزيادة الألف إلى أن القوارير أنواع متنوعة في أحجامها، وأشكالها، وألوانها، وزينتها، نفيًا مما قد يتصور من الضيق من طول استعمالها، ولا يحصر تنوعها إلا الله تعالى.
ألف قواريرا الأولى دلت على تنوع الأكواب؛ ما كان منها من فضة، وما كان منها غير ذلك، وهذا التنوع أوسع من النوع الثاني المحصور بالفضة، فالثانية زيدت فيها ألف لا تقرأ وصلاً ولا وقفًا.
5- أنا: (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (76) ص.
أمثلة أنا في القرآن الكريم كثيرة وضمير المتكلم "أنا" لا يستعمل إلا وهناك مخاطب، وما ينسبه لنفسه من قول، أو صفة، أو عمل، يحصره بنفسه دون غيره، و"أنَا" أصلها (أنَ) بفتح النون، ولما كانت العرب لا تقف على ساكن، فإن سكونها يضيع معناها، وتختلط بـ"أنْ" فأضيفت الألف لتبقى النون مفتوحة عند الوقف عليها، وأصبحت الألف جزءًا من الكلمة، هذا قول أهل اللغة، ولكن الأمر لم يقف عند زيادة الألف دون معناها، بل كانت إضافة معناها لمعنى يراد لذاته، وهو الإشارة إلى طرف آخر مستمع لهذا المتكلم وجوبًا.
6- لكنا: (لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) الكهف.
لكنا مكونة من؛ (لكن , أنا) وأسقطت الهمزة، وأدغمت النون بالنون فأصبحت: لكنّا،
هذا القول الذي قاله صاحب من جعل الله له جنتين؛ يثبت ربوبية الله تعالى له، وينفي الشرك عن نفسه، لكن في الحقيقة؛ هو لا يثبت وينفي ذلك له وحده، بل له ولولده الذين وصفوا بقلة العدد، وبقوله أيضًا يقول كل مؤمن مثله، فلا يحصر هذا القول بنفسه، والحكمة في قص هذه القصة تربية المؤمنين بذلك ليكون جوابهم على كل من خُدع بالدنيا، وأن العطاء له فيها كان من الله، وكذلك إسقاط الهمزة؛ وهي حرف يفيد الامتداد المتصل؛ لا يبقي القول منحصرًا به وحده، بل كان له ولذريته، ولكن مؤمن يؤمن بالذي يؤمن به، ووصل الكلمتين ودمجهما في كلمة واحدة هو تصوير لدمج الإيمان مع النفس دمجًا يوحدهما معًا، لا تفرق بينهما متاع الدنيا.
7- سلاسلا: (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلا وَأَغْلَالا وَسَعِيرًا (4) الإنسان، وأصلها سلاسل جمع سلسلة، ومنع (سلاسل) من التنوين لأنه جمع على صيغة منتهى الجموع، فلم تنون في أي قراءة.
والجمع يدل على تكونه من أفراد فقط، لكن لا يدل على الفروق والزيادات التي بين أفراد الجمع، وفي زيادة الألف إظهارًا لهذه الفروق، هناك فروق بين السلاسل في الثقل، وفي الطول، وفي النوع، وكل ذلك له أثر، ودرجة في شدة التعذيب على من يقيد بها… ويعاقب بها حسب سيئاته.
وهذه الألفات عليها في المصحف دائرة مستطيلة، إلا ألف أنا التي بعدها ساكن فتسقط لالتقاء ساكنين، مثل قوله تعالى: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ ..(14) طه
أما الألف المهملة كالألف في آخر ءامنوا وعملوا، فعليها دائرة صغيرة للتفريق بينهما … والألف بعد واو الجمع لنا وقفة معها مستقلة، وحديث آخر إن شاء الله تعالى.
نسأل الله تعالى لنا ولكم العافية، والنجاة من النار. … والله تعالى أعلم.
أبو مسلم/ عبد المجيد العرابلي



عدل سابقا من قبل انتصار في الجمعة 17 يوليو 2009, 7:54 am عدل 2 مرات

انتصار
الادارة العامة

default رد: أسرار الرسم القرآني …. أنا وأخواتها

مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 07 يوليو 2009, 7:08 pm


دفاعًا عن الرسم القرآني (1) أنا وأخواتها




كتبهاأبو مسلم /عبد المجيد العرابلي ، في 24 أيلول 2006 الساعة: 20:21 م




بسم الله الرحمن الرحيم

أسرار الرسم القرآني …. أنا وأخواتها



نشرنا من قبل أربع مسائل من مسائل الرسم العثماني:

نشرنا من قبل أربع مسائل من مسائل الرسم العثماني: وفي هذا الشهر الفضيل؛ شهر القرآن، شهر الصيام والقيام.

1- خير الجنات (جنت) الواقعة التي بسطت تاؤها
2- (شجرت) الزقوم المبسوطة التاء و(شجرة) الزقوم المقبوضة التاء
3- (ضعفاء) الدنيا و(ضعفـؤا) الدنيا والآخرة
4- حذف الواو في (يمح) الله الباطل، وإثباتها في (يمحوا) الله ما يشاء
وفي هذا الشهر الفضيل؛ شهر القرآن، شهر الصيام والقيام.
سنكثر من التنزيل من المواضيع التي تبين أسرار الرسم القرآني، دفاعًا عن هذا الرسم، وصدًا للجاهلين ودحضًا الحاقدين على هذا الدين وعلى الصحابة وعلى كتبة الوحي.
سنكثر من التنزيل من المواضيع التي تبين أسرار الرسم القرآني، دفاعًا عن هذا الرسم، وصدًا للجاهلين ودحضًا الحاقدين على هذا الدين وعلى الصحابة وعلى كتبة الوحي.
زيادة الألف في أنا وأخواتها
في الأمثلة التالية زيدت الألف في آخر الكلمات، وحكم الألف فيها أنها تثبت وقفًا، وتحذف وصلاً.
وهي محصورة في سبع كلمات هي: مجموعة أنا وأخواتها؛ أنا، الرسولا، السبيلا، الظنونا، قواريرا الأولى، لكنا، وسلاسلا في أحد وجهي الوقف عليها.
1- الرسولا: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ (66) الأحزاب.
من القائل لهذا القول؟
كل من كفر بني أو رسول أرسل إليه، يقول هذا القول؛ من كفر بموسى عليه السلام مثلاً، يقول: (يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ)، ويقصد موسى عليه السلام، ومن كفر بعيسى عليه السلام يقول: (يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ)، ويقصد عيسى عليه السلام، ومن كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم يقول: (يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ)، ويقصد محمد صلى الله عليه وسلم، ويقول كل كافر هذا القول ويقصد الرسول الذي أرسل.
يردد هذا القول الكثير، ويقصد كل واحد منهم الرسول الذي أرسل إليه، فلم يعد المقصود رسولا واحدًا بعينه، واستعمال الألف في كل اللغة للامتداد المنفصل؛ أي أن هذا الامتداد الزائد استقل وأصبح كيانًا آخر، ولهذا استعملت ألف الاثنين، فزيدت الألف لبيان هذا الواقع، وأن هناك أكثر من رسول مقصود بهذا القول، وليس رسولاً واحدًا.
2- السبيلا: (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا (67) الأحزاب.
فالقائلين لهذا القول كثر، وكل منهم يقصد السبيل الذي ضل فيه، فمنهم من عبد الشمس أو القمر، ومن عبد النجوم، ومنهم من عبد البشر، ومنهم من عبد الحجر، ومنهم عبد البقر، ومنهم ..، ومنهم … ، فلم يعد المقصود سبيل واحد بل سبلاً كثيرة، وكل واحد منهم يقصد السبيل الذي ضل فيه فقط؛ فزيدت الألف بيانًا لهذا الواقع الذي عليه أهل الضلال, واختلاف سبل ضلالهم.
سبيل الحق واحد، وسبل الضلال كثيرة قال تعالى: (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) الأنعام.
3- الظنونا: (إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) الأحزاب.
إحاطة المشركين للمدينة في غزوة الأحزاب كان أمرًا شديدًا على أهل المدينة من المسلمين، وهذه الشدة صورتها الآية أشد تصوير، واختلفت الظنون بالله ورسوله.
فأما المنافقون فكان ظنهم بالله ورسوله سيئًا؛ (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) الأحزاب.
وأما المؤمنون فكان ظنهم في الله ورسوله حسنًا؛ (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) الأحزاب.
فلما لم تستو الظنون في الله ورسوله، وكانت مختلفة؛ منها الحسن، ومنها السيئ؛ زيدت الألف تنبيهًا إلى هذا الواقع وتصويرًا له.
4- قوارير الأولى: (وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَا مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) الإنسان.
أصحاب الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء الله، وأدواتهم خالدة معهم، واستعمال الأدوات زمنًا طويلاً قد يحدث الملل من رؤيتها واستعمالها، فنبه الله تعالى بزيادة الألف إلى أن القوارير أنواع متنوعة في أحجامها، وأشكالها، وألوانها، وزينتها، نفيًا مما قد يتصور من الضيق من طول استعمالها، ولا يحصر تنوعها إلا الله تعالى.
ألف قواريرا الأولى دلت على تنوع الأكواب؛ ما كان منها من فضة، وما كان منها غير ذلك، وهذا التنوع أوسع من النوع الثاني المحصور بالفضة، فالثانية زيدت فيها ألف لا تقرأ وصلاً ولا وقفًا.
5- أنا: (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (76) ص.
أمثلة أنا في القرآن الكريم كثيرة وضمير المتكلم "أنا" لا يستعمل إلا وهناك مخاطب، وما ينسبه لنفسه من قول، أو صفة، أو عمل، يحصره بنفسه دون غيره، و"أنَا" أصلها (أنَ) بفتح النون، ولما كانت العرب لا تقف على ساكن، فإن سكونها يضيع معناها، وتختلط بـ"أنْ" فأضيفت الألف لتبقى النون مفتوحة عند الوقف عليها، وأصبحت الألف جزءًا من الكلمة، هذا قول أهل اللغة، ولكن الأمر لم يقف عند زيادة الألف دون معناها، بل كانت إضافة معناها لمعنى يراد لذاته، وهو الإشارة إلى طرف آخر مستمع لهذا المتكلم وجوبًا.
6- لكنا: (لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) الكهف.
لكنا مكونة من؛ (لكن , أنا) وأسقطت الهمزة، وأدغمت النون بالنون فأصبحت: لكنّا،
هذا القول الذي قاله صاحب من جعل الله له جنتين؛ يثبت ربوبية الله تعالى له، وينفي الشرك عن نفسه، لكن في الحقيقة؛ هو لا يثبت وينفي ذلك له وحده، بل له ولولده الذين وصفوا بقلة العدد، وبقوله أيضًا يقول كل مؤمن مثله، فلا يحصر هذا القول بنفسه، والحكمة في قص هذه القصة تربية المؤمنين بذلك ليكون جوابهم على كل من خُدع بالدنيا، وأن العطاء له فيها كان من الله، وكذلك إسقاط الهمزة؛ وهي حرف يفيد الامتداد المتصل؛ لا يبقي القول منحصرًا به وحده، بل كان له ولذريته، ولكن مؤمن يؤمن بالذي يؤمن به، ووصل الكلمتين ودمجهما في كلمة واحدة هو تصوير لدمج الإيمان مع النفس دمجًا يوحدهما معًا، لا تفرق بينهما متاع الدنيا.
7- سلاسلا: (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلا وَأَغْلَالا وَسَعِيرًا (4) الإنسان، وأصلها سلاسل جمع سلسلة، ومنع (سلاسل) من التنوين لأنه جمع على صيغة منتهى الجموع، فلم تنون في أي قراءة.
والجمع يدل على تكونه من أفراد فقط، لكن لا يدل على الفروق والزيادات التي بين أفراد الجمع، وفي زيادة الألف إظهارًا لهذه الفروق، هناك فروق بين السلاسل في الثقل، وفي الطول، وفي النوع، وكل ذلك له أثر، ودرجة في شدة التعذيب على من يقيد بها… ويعاقب بها حسب سيئاته.
وهذه الألفات عليها في المصحف دائرة مستطيلة، إلا ألف أنا التي بعدها ساكن فتسقط لالتقاء ساكنين، مثل قوله تعالى: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ ..(14) طه
أما الألف المهملة كالألف في آخر ءامنوا وعملوا، فعليها دائرة صغيرة للتفريق بينهما … والألف بعد واو الجمع لنا وقفة معها مستقلة، وحديث آخر إن شاء الله تعالى.
نسأل الله تعالى لنا ولكم العافية، والنجاة من النار. … والله تعالى أعلم.
أبو مسلم/ عبد المجيد العرابلي
avatar
راجية رحمته

default رد: أسرار الرسم القرآني …. أنا وأخواتها

مُساهمة من طرف راجية رحمته في الأربعاء 08 يوليو 2009, 12:17 am

جزاك الله خيرا وبارك فيك استاذتنا الغاليه انتصار

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 22 نوفمبر 2017, 1:03 am