مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

آداب في تشميت العاطس

شاطر

مها صبحى
الإدارة

default آداب في تشميت العاطس

مُساهمة من طرف مها صبحى في الجمعة 03 يوليو 2009, 10:38 am

معانى جليلة و مقاصدعظيمة فى العطاس وفى تشميت العاطس فهل انتبهنا لها من قبل

أن تشميت العاطس من سنةالنبي صلى الله عليه وسلم وهديه، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ، فإذا عطس فحمد الله فحقٌّ على كل مسلم سمعه أن يشمِّته، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان ، فليرده ما استطاع ، فإذا قال : ها ؛ ضحك منه الشيطان " .
وفي الصحيحين عن أبي هريرةأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " حقُّ المسلم على المسلم ست " قيل: ما هن َّيا رسول الله ؟ قال : " إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فَعُدْه ، وإذا مات فاتبعه " لفظ مسلم .
يدل على هذا ما رواه أنس بن مالك أن رسول الله قال : " لما نُفِخَ في آدم فبلغ الروحُ رأسَهُ عطس ، فقال : الحمد لله رب العالمين ، فقال له الله تبارك وتعالى : يرحمك الله … " الحديث رواه الترمذي وصححه ابن حبان .

فما معنى التشميت:

تشميت العاطس ـ وهو من المخلوقين الدعاء له بالخير ، حيث قال أهل اللغة :كل داع بالخير مشمت ـ هذا التشميت منحةٌ من الله تعالى لآدم عليه السلام وللمؤمنين من ذريته

التشميت: جواب العاطس بـ " يرحمك الله " . قال في النهاية : التشميت بالشين والسين الدعاء بالخير والبركة والمعجمة أعلاهما ، يقال شمت فلانا وشمت عليه تشميتا فهو مشمت ، واشتقاقه من الشوامت وهي القوائم ، كأنه دعا للعاطس بالثبات على طاعة الله تعالى ، وقيل معناه أبعدك الله عن الشماتة وجنبك ما يشمت به عليك .

قال ابن القيم حول معنى التشميت : هوتشميت له بالشيطان لإغاظته بحمد الله على نعمة العطاس ، وما حصل له به من محاب الله، فإن الله يحبه ، فإذا ذكر العبد الله وحمده ساء ذلك الشيطان من وجوه : منها نفس العطاس الذي يحبه الله ، وحمد الله عليه ، ودعاء المسلمين له بالرحمة ، ودعاؤه لهم بالهداية وإصلاح البال ، وذلك كله غائظ للشيطان ، محزن له ، فتشميت المؤمن بغيظ عدوه وحزنه وكآبته ،فسمي الدعاء له بالرحمة تشميتاً له ، لما في ضمنه من شماتته بعدوه ، وهذا معنى لطيف إذا تنبه له العاطس والمشمت انتفعا به ، وعظمت عندهما منفعة نعمة العُطاس في البدن والقلب ، وتبين السر في محبة الله له ، فلله الحمد الذي هو أهله ، كما ينبغي لكريم وجهه وعز جلاله زاد المعاد ـ 2/439

ما فوائد التشميت:

قال ابن دقيق العيد رحمه الله : ومن فوائد التشميت : تحصيل المودة والتأليف بين المسلمين ، وتأديب العاطس بكسرالنفس عن الكِبر،( أى اذا كان الشخص فى طبيعته التكبر فاذا عطس يشعر بالحرج وهذا كسر لهذا التكبر )والحمل على التواضع ، لما في ذكر الرحمة( أى عندما يرد عليه من سمعه بقول يرحمك الله)الإشعار بالذنب الذي لا يعرى عنه أكثرالمكلفين.

الكلام باللون الأزرق بين الأقواس من شرحى .

ماالحمكة من العطاس نفسه:

- نبه أهل العلم إلى أوجه الإنعام في العُطاس ومناسبة حمد الله تعالى بعده .
فقال الحليمي رحمه الله :الحكمة في مشروعية الحمد للعاطس : أن العطاس يدفع الأذى من الدماغ الذي فيه قوة الفكر ، ومنه منشأ الأعصاب التي هي معدن الحِسّ ، وبسلامته تسلم الأعضاء ، فيظهر بهذا أنها نعمة جليلة ، فناسب أن تقابل بالحمد لله ؛ لما فيه من الإقرار لله بالخلق والقدرة ، وإضافة الخلق إليه لاإلى الطبائع .
وقال بن أبي جمرة رحمه الله :وفيه دليل على عظيم نعمة الله على العاطس ، يؤخذ ذلك مما رتَّب عليه من الخير ، وفيه إشارة إلى عظيم فضل الله على عبده ، فإنه أذهب عنه الضرر بنعمة العطاس ، ثم شرع له الحمد الذي يثاب عليه ، ثم الدعاء بالخير ، بعدالدعاء بالخير ، وشرع هذه النعم المتواليات في زمن يسير ، فضلاً منه وإحساناً ، وفي هذا لمن رآه بقلبٍ له بصيرة زيادةُ قوة في إيمانه ، حتى يحصل له من ذلك ما لا يحصل بعبادة أيام عديدة ، ويداخله من حُبِّ الله الذي أنعم عليه بذلك ما لم يكن في باله، ومن حُبِّ الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاءت معرفة هذا الخير على يده ، والعلم الذي جاءت به سنته ، ما لا يقدر قدره . قال : وفي زيادة ذرة من هذا ما يفوق الكثير مما عداه من الأعمال ، ولله الحمد كثيراً .
قال العلامة ابن القيم :ولما كان العاطس قد حصلت له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرة المحتقنة في دماغه ، التي لوبقيت فيه أحدثت له أدواء عَسِرة ، شُرِعَ له حمد الله على هذه النعمة ، مع بقاءأعضائه على التئامها وهيئتها ، بعد هذه الزلزلة التي هي للبدن كزلزلة الأرض لها " . ( زاد المعاد 2/438.
وفي هذايقول الطبيب الجراح د. عبد الرزاق الكيلاني: العطاس : زفيرٌ قويٌّ مفاجئ ، يخرج معه الهواء بقوة من الرئتين ،عن طريقي الأنف والفم ، فيجرف معه ما في طريقه من الغبار والهباء والهوام والجراثيم التي تسرَّبت سابقاً إلى جهاز التنفس … وحقٌّ على المرء أن يحمد الله تعالى على العطاس .
( الحقائق الطبية في الإسلام ـ )

يتبع ان شاء الله


عدل سابقا من قبل مها صبحى في الجمعة 03 يوليو 2009, 10:49 am عدل 2 مرات

مها صبحى
الإدارة

default رد: آداب في تشميت العاطس

مُساهمة من طرف مها صبحى في الجمعة 03 يوليو 2009, 10:39 am

رابعًا: آداب العطاس وأحكامه:

- ما يشرع للعاطس أن يحمد الله تعالى.

-أن يخفض بالعطس صوته، لئلا يزعج أعضاءه، ولا يزعج جلساءه، وأن يرفعه بالحمد، ليسمع من حوله، وأن يغطي وجهه، لئلا يبدو من فيه أو أنفهما يؤذي جليسه.الدليل :عن أبي هريرة: قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا عطس وضع يده على فيه، وخفض صوته" أخرجه أبو داود والترمذي بسند جيد كما في الفتح، وله شاهد من حديث ابن عمر بنحوه عند الطبراني.- ثم يجب على من سمعه يحمد الله تعالى أن يشمته، أي يدعو له بقوله: يرحمك الله. كما في حديث عائشة عند أحمد وأبي يعلى: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل من عنده: يرحمك الله، وهذا من حق المسلم على المسلم".

حكم التشميتالظاهر أنه فرض عين، كما أكدت ذلك عدة أحاديث، بعضها جاءت بلفظ الوجوب الصريح "خمس تجب للمسلم" وبعضها بلفظ الحق الدال عليه: "حق المسلم على المسلم ست" وبلفظ "على" الظاهرة فيه، وبصيغة الأمر التي هي حقيقة فيه، وبقول الصحابي: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ولا ريب أن الفقهاء -كما قال ابن القيم- أثبتوا وجوب أشياء كثيرة بدون مجموع هذه الأشياء وبه قال جمهور أهل الظاهر، إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وجماعة من العلماء.
وذهب جماعة إلى أن التشميت فرض كفاية ورجحه ابن رشد وابن العربي من المالكية، وقال به الحنفية وجمهور الحنابلة.
وذهب جماعة من المالكية إلى أنه مستحب، ويجزئ الواحد عن الجماعة. وهو قول الشافعية.
والراجح من حيث الدليل: القول الأول،كما قال الحافظ ابن حجر. قال: والأحاديث الدالة على الوجوب لا تنافي كونه على الكفاية،فإن الأمر بتشميت العاطس وإن ورد في عموم المكلفين، ففرض الكفاية يخاطب به الجميع على الأصح، ويسقط بفعل البعض انظر: فتح الباري في شرح البخاري ج13 ص222، س237ط الحلبي.

يستثنى من عموم الأمر بتشميت العاطس عدة أصناف مثل:- من لم يحمد الله بعد عطاسه، فشرط التشميت الحمد. وقد روى البخاري عن أنس قال: عطس رجلان عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر. فقيل له: فقال: "هذا حمد الله، وهذا لم يحمد الله" وهذا أمر مجمع عليه.
- المزكوم إذا تكرر منه العطاس فزادعلى الثلاث.وذلك أن المزكوم قد يتكرر منه العطاس مرات كثيرة، فيشق على جليسه أن يشمته في كل مرة. وإذا لم يدع له بالدعاء المشروع للعاطس فلا بأس أن يدعو له بدعاء يلائمه، مثل الدعاء بالعافية والشفاء وما هو من هذا القبيل.
- الكافر، فعن أبي موسى الأشعري قال: "كانت اليهود يتعاطسون عندالنبي -صلى الله عليه وسلم- رجاء أن يقول: يرحمكم الله. فكان يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم". أخرجه أبو داود وصححه الحاكم كما قال الحافظ. وهذا يعني أن لهم تشميتًا مخصوصًا، وليسوا مستثنين من مطلق التشميت.
- من عطس والإمام يخطب يوم الجمعة، لما ورد من منع الكلام والإمام يخطب، وإمكان تدارك التشميت بعد فراغ الخطيب.
- ويجب على العاطس أن يرد على من شمته فدعا له بالرحمة، أن يدعو له بالهداية وصلاح البال كماجاء في حديث أبي هريرة عند البخاري وغيره: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله. فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم" أو يدعو له ولنفسه بالمغفرة كما في حديث ابن مسعود :"يغفر الله لنا ولكم". أخرجه البخاري في الأدب المفرد والطبراني.
وأجاز بعض العلماء الجمع بين الصيغتين. وقد أخرج في الموطأ عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال: "يرحمنا الله وإياكم، ويغفر الله لنا ولكم".

وجه الحكمة والمصلحة في آداب العطاس:وإذا عرفنا آداب العطاس وأحكامه، فقد آن لنا أن نستجلي وجه الحكمة والمصلحة في ذلك. وهي في الواقع تتجلى في ثلاث أمور:
أولها: أن اتجاه الإسلام في آدابه عامة إلى ربط المسلم بالله في كل أحيانه، وعلى كافة أحواله، وينتهز لذلك الفرص الطبيعية والمناسبات العادية التي من شأنها أن تحدث وتتكرر كل يوم مرة أو مرات، ليذكر المسلم بربه، ويصله بحبله، فيذكره تعالى مسبحًا، أو مهللا، أو مكبرًا، أو حامدًا، أوداعيًا. وهذا سر الأذكار والأدعية المأثورة الواردة عند ابتداءالأكل والشرب، وعند الفراغ منهما، وعند النوم واليقظة، وعند الدخول والخروج، وعند ركوب الدابة ولبس الثوب، وعند السفر، والعودة منه...وهكذا.
فلا غرابة أن يعلم المسلم إذا عطس أن يحمد الله، وأن يقول سامعه: يرحمك الله، وأن يرد عليه: يهديكم الله.. وبهذا تشيع المعاني الربانية في محيط المجتمع المسلم، ثانيها: كما تحرص الآداب الإسلامية على ربط المسلم بإخوانه المسلمين. وبعبارة أخرى: على إشاعة معاني الإخاء والمحبة والتواد بين الناس. فهي التي تجعل للحياة طعمًا، وتعين على فعل الخير، وتطرد الكآبة والتعاسة من حياة الجماعة.
أما الأنانية والفردية والحسد والبغضاء فهي -كما سماها الرسول- داء الأمم وحالقة الدين.

ثالثها: أن الإسلام قد جاء في هذا الأدب بما أبطل اعتقادات الجاهلية التي لم تقم على أساس من عقل أو نقل، وما نشأ عن هذه الاعتقادات من عادات مستقبحة في الفطرة، ضارة بالحياة.
فقد ذكرالعلامة ابن القيم أن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون بالعطاس ويتشاءمون منه، كمايتشاءمون بالبوارح والسوانح
منقوووول

الساعية الى الله

default رد: آداب في تشميت العاطس

مُساهمة من طرف الساعية الى الله في الجمعة 03 يوليو 2009, 1:20 pm

جزاك الله خيرا أختي

مها صبحى
الإدارة

default رد: آداب في تشميت العاطس

مُساهمة من طرف مها صبحى في الأربعاء 03 فبراير 2010, 12:53 am

جزاكِ الله خيراً حبيبتي الساعية إلى الله
أسعدني مرورك

جنان الرحمن
الإدارة

default رد: آداب في تشميت العاطس

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الأربعاء 03 فبراير 2010, 7:44 am

جزاك الله خيرا يامها
موضوع هام
رغم معرفة الجميع به
الا ان امورا كثيرة نجهلها سبحان الله
جعله ربي في موازين حسناتك.

لؤلؤة الجنه

default رد: آداب في تشميت العاطس

مُساهمة من طرف لؤلؤة الجنه في الأربعاء 03 فبراير 2010, 2:35 pm

~{مها صبحى}~
...؛
بارك الله فيكِ
..؛
جُعل لكِ فى الميزان حبيبتى{~
..’’
ودى لكِ يمتد إلى أقصى بقاع الارض..؛

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: آداب في تشميت العاطس

مُساهمة من طرف حبيبه في السبت 08 يناير 2011, 12:01 am

جزاك الله خير الجزاء وبارك الله فيك
أختي الحبيبه مها

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 5:35 am