مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

مبادىء علم التجويد

شاطر
avatar
الطيبه

default مبادىء علم التجويد

مُساهمة من طرف الطيبه في الجمعة 29 فبراير 2008, 9:49 am



على كل من شرع في تعلم علم من العلوم أن يعرف مبادئ العشرة ؛ ليكون على بينة مما يتعلم، وهذه المبادئ - كما قال الصبان- هي :
إن مبـــادئ كل علــم عشــرة الحــد والموضوع ثم الثمــــرة
وفضلـــه ونسبـــة والواضــع والاسم الاستمداد حكم الشارع
مسائل والبعض بالبعض اكتفى ومن درى الجميع جاز الشرفا


) أولا : الحد ( التعريف
تعريف التجويد لغة : التحسين والإتقان، يقال جودت الشيء تجويدا أي : حسنته تحسينا
وفي الإصطلاح [ استعمال أهل العلم المختصين فيه ] :
هو إخراج كل حرف من مخرجه وإعطاؤه حقه ومستحقه من الصفات ومعرفة الوقوف .
فحق الحرف من الصفات :أي اللازمة الثابتة التي لا تنفك عنه بحال كالاستعلاء والاستفال..........
ومستحقه : أي من الصفات العارضة التي تعرض له في بعض الأحوال وتنفك عنه في البعض الآخر ،لسبب من الأسباب كالمد والقصر والاظهار والإدغام ........إلى غير ذلك .
ثانيا : موضوعه :
الألفاظ القراء نية، من حيث إعطاء الحروف حقها ومستحقها بحيث لا تخرج عما قرره العلماء .
ثالثا : الثمرة أو الغاية :
صون اللسان عن اللحن في ألفاظ القرآن الكريم .
أعني إتقان ألفاظ القرآن الكريم حال النطق بها على الصفة المتلقاة من إمام القراء أفضل من نطق بالضاد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
ولا يبلغ القارئ درجة المتقنين لهذا الفن إلا بالتمرين المتواصل ، بحضرة معلم ضابط متقن ،ولذلك قال ابن الجزري - رحمه الله – :
وليس بينه وبين تركه إلا رياضة امرئ بفكه
رابعا : فضله :
من أشرف العلوم وأفضلها ، لتعلقه بكتاب الله تعالى ،الذي هو أشرف كتاب وأفضل كلام ، كما أن تعلمه يعين المسلم على تلاوة القرآن حق تلاوته .
خامسا : نسبته :
أحد العلوم الشرعية المتعلقة بالقرآن الكريم .
سادسا : واضعه :
1- من الناحية العلمية التطبيقية : هو وحي من عند الله تعالى ،إذ أن الله سبحانه أرسل وحيه إلى نبيه صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة ، فلا اجتهاد للنبي فيها البتة ولا لجبريل كذلك، بل هي صفة كلام الله تعالى بالقرآن ،أداها جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم كما تعلمها وسمعها من رب العزة والجلال دون زيادة أو نقصان، وهكذا أخذها أصحابه رضي الله عنهم فمن بعدهم حتى وصلنا وهو كذلك على تلك الهيئة والصفة ، مصداقا لقوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
2- أما واضعه من الناحية النظرية ( واضع قواعده وأصوله ) : فقيل :أبو الأسود الدؤلي وقيل : الخليل بن أحمد ، وقيل :أبو عبيد القاسم بن سلام وقيل غيره .
وهذه القواعد التي وضعها علماء التجويد والقراءات ليست من الابتداع في دين الله في شيء ، بل هي من المصالح
المرسلة ، التي يحفظ بها لسان العرب من اللحن في كتاب الله وحتى يقرأ كلام الله تعالى مجودا مرتلا كما أمر الله ورسوله لا أن يقرأ على ما تهوى الأنفس ، وما اعوجت به بعض الألسن، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كما هو مقرر في علم
الأصول، وإنما وضع العلماء هذه القواعد عندما فشا اللحن في لسان العرب بسبب اختلاطهم بالأعاجم فوضعوا هذه القواعد لئلا يدب التحريف والتبديل في كتاب الله ، ومثل ذلك نَقط المصحف وشكله وضبطه ، فجزى الله علماءنا وأئمتنا عن القرآن وأهله خير الجزاء .
سابعا :اسمه :
علم التجويد
ثامنا : استمداداته :
من القرآن الكريم : من قوله تعالى( ورتل القرآن ترتيلا)
ومن السنة النبوية :من كيفية قرآءة الرسول وكيفية قراءة الصحابة ومن كيفية قراءة التابعين ...إلى أن وصل إلينا بالتواتر .


تاسعا : حكمه :
1- التجويد العملي :أعني تلاوة القرآن تلاوة مجودة كما أنزلت على النبي فهي واجبة وجوبا عينيا على كل مكلف يريد قراءة القرآن الكريم، سواء كان ذكرا أم أنثى، وذلك للأمر به في القرآن المجيد والسنة النبوية و إجماع علماء الإسلام من السلف والخلف إلا من شذ ولا عبرة بالشواذ.
أما القرآن:

أ- قوله تعالى : " ورتل القرآن ترتيلا "
.
والترتيل : تجويد الحروف ومعرفة الوقوف، وهذا تفسير علي رضي الله أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين الذين أمرنا باتباع سنتهم وسبيلهم. ومعلوم أن تجويد الحروف لا يكون بغير معرفة أحكام القراءة واتباع صفة القراءة المتلقاة من صاحب الرسالة إمام القراء قاطبة إنسهم وجنهم عربهم وعجمهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .
والأمر في الآية على الوجوب ( كما هو مذهب جمهور علماء الأصول ) : إذ الأمر يقتضي الوجوب إلا لقرينة تصرفه عن ذلك للندب كما هو مقرر في علم أصول الفقه ،ولا يعلم قرينة تصرف هذا الأمر في الآية من الوجوب إلى الندب، فيبقى الأمر على الأصل وهو الوجوب .
ب- قوله تعالى : " الذين ءا تيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته "
وحق التلاوة : لا يكون من غير تجويد و حسن أداء، إذ بدونها يذهب حق التلاوة، وتصبح التلاوة هذرمة وفحشا وتعسفا في الأداء والقراءة ، فإن كلام الله تعالى ليس كسائر كلام البشر، فكلام الله له صفة يتلى بها لا يجوز العدول عنها .
وقد مدح ا لله سبحانه في الآية السابقة عباده الذين يقرؤون القرآن حق قراءته ويتلونه حق تلاوته وفي هذا إشارة إلى وجوب اتباع صفة التلاوة التي نزل بها جبريل عليه السلام على النبي وتلقتها الأمة منه .
ومفهوم المخالفة من الآية : ذم من لا يحسن تلاوة القرآن ولا يراعي أحكام التجويد عند التلاوة .
ج- قوله تعالى :" ورتلناه ترتيلا " .
ففي الآية بيان الله أن الترتيل صفة تكلم الله تعالى بالقرآن ، فمن قرأ القرآن مرتلا فإنما تلاه على نحو ما رتله الله سبحانه و أمر بترتيله ، وبذلك أوحى به الله إلى جبريل ونقله إلى النبي وعلمه النبي أصحابه وهكذا أخذها التابعون حتى وصلت إلينا بدون تبديل أو تحريف .
فالترتيل في قوله تعلى :" ورتلناه ترتيلا " صفة أولية لكلام الله، غير مخلوقة، هذا معتقد أهل السنة والجماعة من السلف فيجب القراءة بهذه الصفة المتلقاة عن رب العزة والجلال .
أما الأدلة من السنة فكثيرة منها:
1- سئل أنس رضي الله عنه كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كانت مدا مدا ، ثم قرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " . يمد " بسم الله " ويمد ب "الرحمن " ويمد ب"الرحيم ". رواه البخاري
2- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته يقول : ( الحمد لله رب العالمين ) ثم يقف ثم يقول ( الرحمن الرحيم ) ثم يقف
وفي هذا فائدة وهي : سنية الوقوف على رأس الآية.
3-سئلت أم سلمة رضي الله عنها عن قراءة الرسول وصلاته فقال ما لكم وصلاته ؟ ثم نعتت قراءته فإذا هي تنعت قراءة مفسرة ، حرفا حرفا .
4- ومن أقوى الأدلة على الوجوب: أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقرئ رجلا فقرأ الرجل " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " مرسلة، فقال ابن مسعود : ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن ؟! فقال :" للفقرآء والمساكين " فمدها .
يقول الشيخ العلامة المرصفي : فابن مسعود الذي كان أشبه الناس سمتا ودلا برسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر على الرجل أن يقرأ كلمة " الفقراء " من غير مد، ولم يرخص له في تركه مع أن فعله وتركه سواء في عدم التأثير على دلالة الكلمة ومعناها ، ولكن لأن القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول كما قال ذلك زيد بن ثابت واستفاض النقل عنه. فدل ذلك على وجوب تعلم التجويد واتباع أحكامه عند التلاوة لدلالة مثل هذا النص بالجزء على الكل .
أما الإجماع :
فقد قال الشيخ محمد مكي نصر رحمه الله : فقد اجتمعت الأمة المعصومة من الخطأ على وجوب التجويد من زمن النبي إلى زماننا ولم يختلف فيه أحد منهم . 1.هـ
ومن خالف الإجماع شمله الوعيد الشديد في قوله تعالى :" ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ومأواه جهنم وساءت مصيرا "
2- التجويد العلمي ( النظري ) أي معرفة قواعده وأحكامه العلمية : فحكمه فرض كفاية . بدليل قوله تعالى :" فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون "


عاشرا : مسائله :
قواعده التجويدية من الأحكام المعروفة، كقولنا : كل نون ساكنة بعدها همزة

دار الهجره

default رد: مبادىء علم التجويد

مُساهمة من طرف دار الهجره في الخميس 20 مارس 2008, 7:58 am

يسلموا يالغلا على الموضوع الجميل والرائع

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 20 سبتمبر 2017, 5:31 pm