مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

عيشي معي هذه اللحظات

شاطر

ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default عيشي معي هذه اللحظات

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الخميس 25 يونيو 2009, 1:49 am

..!..!..عيشـى معـى هـذه اللحظـات..!..!..



▐▐▐▐▐▐▐▐▐▐▐▐




لحظاتٌ أعيشها الآن ، و أردتُ أن أنقلها إليكن ، لعلكنَّ تُعايشننى إيَّاها ..




الساعة الآن العاشـرة و عشـر دقائق مساءًا
و الكهرباءُ منقطعةٌ فى بيتنا ..




تخيلن معى هذه اللحظات التى قد تحدث كثيرًا ،، خاصةً فى فصل الصيف .




حولى ظلامٌ لا أرى فيه إلا أشياءَ قليلة ،


منها الورقة التى أكتبُ فيها هذه الكلمات


على ضوء كَشَّافٍ صغير




و فى هذا الظلام ... تتوقعين ماذا أتذكـر ؟!!




×××× إنه أمـرٌ واحـد ××××



هـــو :



×××××× القـبر ××××××




نعـم ... هـذا الظلام يُذَكِّرنى بـ ظُلمـة القـبر .. مـع الفروق .



فأنا الآن مع أهلى ،، لكنى فى القبر سأكونُ وحـدى .


لا أنيس و لا رفيق ، لا أخ و لا صديق ، لا صاحب و لا ولد .



سأعيشُ فى ظلامٍ لا تضيئه المصابيح ،،،



سأعيشُ فى قبرٍ لا تدخله الشمس ..



فكيف سيكونُ حالى ..؟!



إنها لحظاتٌ صعبة ..!



فقارنى - أختى - بين ظلامٍ فى الدنيا قد لا تحبيه و لا ترغبين فيه ،،
و بين ظلامٍ فى القبر لا تتحكمين فيه ، و لا تنتظرين شمسًا تُشرقُ عليكِ
فتُضئ المكان و تُذهب الظلام .



الآن - و مـع انقطاع الكهرباء - أجدُ الجَو شديد الحرارة ، لا مراوح
و لا مُكيفات فأتذكر تلك اللحظات التى تدنو فيها الشمسُ من الرؤوس ... حين تقومُ الساعة ... حين يملؤنا العرق ... نسألُ اللهَ السلامة .



أيهما أشـد ..؟!



لا شك أنَّ حَـرَّ الآخرة أشـد بكثير من حَـرِّ الدنيا .



و مع إحساسى بهذا الحر الشديد أتذكرُ أيضًا النار .. فإنَّ حَرَّها شديد ،
و قعرها بعيد ، و مقامعها حديد .... نسألُ اللهَ العافية .




الآن - و مع انقطاع الكهرباء - أريد أن أشرب ماءًا باردًا
لكنْ مِن أين لى به ؟


فالماءُ بالثلاجة قد أصبح حارًا ،،،، و هنا أيضًا أتذكر يومَ القيامة بحَرِّه الشديد ، و لا ماء ... اللهم سَلِّم سَلِّم .



الآن - و مع انقطاع الكهرباء - و اتصالنا بمصلحة الكهرباء أكثرَ من مَرَّة لإصلاح العُطل الموجود ، و لا نجدُ استجابة ، أتذكرُ دعوة رَبِّنا سبحانه و تعالى لنا بالتوبة :
(( يَا أَيُّا الَّذِينَ آمَنوا تُوبوا إلى اللهِ تَوبةً نَصوحًا )) ،،



و وعده سبحانه لنا بتكفير السيئات و دخول الجنات :
(( عَسَى رَبُّكُم أن يُكَفِّرَ عَنكُم سَيئاتِكُم وَ يُدخِلَكُم جَنَّاتٍ تَجرى مِن تَحتِها الأنهارُ ))
[التحريم : 8] ..



و أقارن بين الحالين : بين مخلوقٍ تطلب منه خِدمةً يُقدِّمُها لك ، فيُعرِض عنك ،
و يتجاهل طلبك ،، و بين خالقٍ رؤوفٍ رحيم ، يدعوكِ إليه ، و يعدكِ بالثواب
و مغفرة الذنوب باستجابتك .



فـ مَن تختارين ..؟!




ما زِلتُ أكتبُ هذه الكلمات ،، و ما زالت الكهرباء منقطعة ...



ماذا لو جاءنى مَلَكُ الموتِ الآن ...؟!



هل سأفرحُ بذلك ..؟! أم سأحزن ..؟!



و هل سيقبض رُوحى على طاعة ..؟! أم سيقبضها على معصية ..؟!



هل سيحزن أهلى لموتى ..؟! أم أنَّ الأمرَ سيكونُ عاديَّاً بالنسبة لهم ..؟!


أيامٌ و سينسونى ...!



هل سأجدُ مَن يترحَّمُ عَلَىَّ و يدعوا لى بالمغفرة و دخول الجنة ..؟!



بل هل سأجدُ مَن يتذكرنى بعد موتى ..؟!



و هل سيتذكرونى بالخير أم بالشر ..؟!



هل سيدعون لى ..؟! أم سيدعون عَلَىَّ ..؟!



هل سيكونُ هناك مَن يفتقدنى بعد موتى ..؟!



لعل كل مَن يعرفنى سينسانى بعد موتى ،، و كأنِّى لم أكن بينهم ..



ما زالت الكهرباءُ مُنقطعة ،، و أنا أشعرُ بضيقٍ بداخلى مع وجود هذا الظلام
حولى .. أنتظرُ طلوعَ الصبح لأرى ضوءَ الشمس يُنيرُ الكون ...




و ما زالت الأفكارُ تترى ...


ماذا لو جاء الصبحُ و لم تطلع الشمسُ ..؟!


ماذا لو أصبحتُ و وجدتُ الشمسَ قد طلعت من مغربها ..؟!



يا إلهى .....!!!



إنها علامةٌ من علامات الساعة ،، التى إذا ظهرت لا تنفعُ التوبة و لا تُقبَل ..



رُحماكَ يا رَبِّ ...!



فتوبى يا نفسى ... توبى قبل فوات الأوان ،، و اعصى الهوى


و الشيطان ،، و اجعلى هدفكِ أعالى الجِنان .



::
::
::
::
::



الآن : الساعة الحادية عشرة و الربع مساءًا ...
و قد عادت الكهرباء بعد انقطاعٍ دام ساعات ... و قد أُضِيئَت
المصابيح بعد ظلام ... و عملت المراوح فجاءت بالهواء بعد حَرٍّ شديد ..



الآن ... و قد تغير الحال ،،،، هل تغير معه إحساسى ..؟!


بالتأكيـد ... نعـم ...



و الأسئـلة التى تشغلنى الآن هى :



هل نحن بحاجةٍ إلى أن نعيش لحظات ألمٍ و تعبٍ و معاناة كى
نتقرب إلى الله سبحانه و تعالى ..؟!



هل إيماننا ضعيفٌ لدرجة أننا لا نتأثر إلا بالمواقف الصعبة ،،
و لا تؤثر فينا المواقف السريعة و العابرة ..؟!



هل تذكُّرُنا للموت قد يُنَغِّصُ علينا حياتنا ..؟!



أقـول :


نحن بحاجةٍ لأشياء كثيرة فى حياتنا ،، منها ما هو مادىٌّ ،
و منها ما هو معنوىٌّ .



لكنْ :


مع احتياجنا لهذه الأشياء ينبغى الاعتدال فيها ،،
فخير الأمور الوسط ،، و نحن الأمة الوسط .



فنقصان الشئ أو زيادته قد يؤدى إلى غير المقصود منه ،
و قد تكون له نتائج سيئة .



فتذكرنا للموت مثلاً ينبغى ألا يسيطر على حياتنا ،، لأننا لو
تذكرناه فى كل لحظة لتوقفت حياتنا ، و لانقطعت عباداتنا ،
و لَمَا استطعنا السير على أقدامنا ..



كما أننا لو لم نتذكره لعشنا فى الدنيا نلهو و نلعب ، و نعصى
و نُذنب ، و لا نجد لنا رادعًا و لا واعظًا ......
و كفى بالموت واعظًا ...!



فنتذكره ... لكنْ ليس فى كل لحظة ، و ليس فى كل وقت ،
و ليس فى كل مناسبة ..



و هكذا مع باقى الأمور فى حياتنا .




كانت هذه لحظاتٍ عشتها ...... و إليكنَّ نقلتها ....


فأسألُ اللهَ سبحانه و تعالى أن يقينا عذابه ،، و أن يُدخلنا جناته .



منقوووووول

الداعية الى الله

default محتاجين نعرف ازاى نعيشها فى محبة الله

مُساهمة من طرف الداعية الى الله في الخميس 25 يونيو 2009, 5:48 am

[size=12]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكى الله خيراً وجعله الله فى ميزان حسناتك يوم توفى كل نفس ما كسبت ربى يجعلنا واياكى ممن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون و اضم كلماتى الى كلماتك فكلنا للأسف على هذا الحال شغلتنا أموالنا وأهلنا شغلتنا الدنيا ونعطيها أكثر مما تستحق وننسى أنها فانية ونحن لا محالة ذاهبون عنها فلما كل هذا الاهتمام بها حتى تشغلنا عن الرسالة التى خلقنا الله لأجلها وهى عبادته وحده لابد أن نعيش الدنيا بهذا المفهوم أنا جئت لمهمة لابد أن أؤديها قبل أن تنتهى المهلة

اذا كانت معايشتنا للدنيا وسخرنها بحق لتخدم رسالتنا فتكون كل أعمالنا فيها هى عبادة لله وحده أربى أولادى لوجه الله وأطيع زوجى ابتغاء وجه الله حتى الأعمال المنزلية احتسب فيها الأجر عند الله حتى كتمة غيظ عند المشاكل تكون ابتغاء رضى الله فى معاملتى مع الناس و حتى مكالمة التليفون احتسب فيه الأجر عند الله وما الى ذلك من أمورنا اليومية الدنيويةاذا انا عشت اسخر كل أعمالى وكل ما أنعم الله به على من نعم الدنيا فى طاعة الله ومحبته سيعلو الايمان فى قلبى وسيزيد حبى للخالق وخوفى من عقابه ورجاء حسن ثوابه
احنا محتاجين نعرف ازاى نعيشها صح..نعيشها فى محبة الله ونعرف اننا مهما طال عمرنا ..فاليه راجعون راجعون..
طول الأمل للأسف عند الانسان ينسيه انه راجع لربه وينسيه ان فيه جنة ونار وثواب وعقاب ويظل متمسك بالدنيا كما لو كانت ستدفن معه فى قبره كما لو كانت ستشفع له عند ربه ..لا والله..يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من آتى الله بقلب سليم..
محتاجين نصلح قلوبنا..محتاجين نحب ربنا أوى..محتاجين نخاف من النار أوى..محتاجين نحلم بالجنة ونحطها هدف قدامنا..
محتاجين نرجع بقى....شغلتنا الدنيا كتير..وربنا قال عز وجل (والآخرة خير وأبقى )انا أسفة على الاطالة لكن فعلا موضوعك انا حسيته جدا فى نفسى وفى معظم الناس من حولى الا من رحم ربى
جزاكى الله خيراً
[/size]18

ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: عيشي معي هذه اللحظات

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الخميس 25 يونيو 2009, 5:55 am

بوركت حبيبتي الداعية الى الله
وجزاك الله خيرا على هذه المداخلة الرائعة والمفيدة
جعلها الله في ميزان حسناتك

انتصار
الادارة العامة

default رد: عيشي معي هذه اللحظات

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 25 يونيو 2009, 7:24 am

جزاك الله خيرا اختي الكريمة ام ايهاب مشاركة قيمة ومقارنة هادفة
جزا الله كاتبتها خيرا وبارك الله في الاخت الفاضلة الداعية الى الله
على التعليق المميز ما شاء الله ...اسم على مسمي
داعية باسمك وبردودك بارك الله فيك ونفع بك وزادك من فضله

$لؤلؤة الاسلام$
مشرفة قاعة الثقافة العامة للبراعم

default رد: عيشي معي هذه اللحظات

مُساهمة من طرف $لؤلؤة الاسلام$ في الخميس 25 يونيو 2009, 7:57 am

Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven جزاكى الله خيرالجنة ويارب يجعلة فى ميزان حسناتك Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven

ام مصعب 2

default رد: عيشي معي هذه اللحظات

مُساهمة من طرف ام مصعب 2 في الخميس 25 يونيو 2009, 8:06 am

اللهــــــــــــــــــــم ارحمنا فوق الارض
وتحــــــــــــــــت الارض ويوم العرض عليــــــــك

راجية رحمته

default رد: عيشي معي هذه اللحظات

مُساهمة من طرف راجية رحمته في الخميس 25 يونيو 2009, 1:28 pm

ياحي ياقيوم برحمتك استغيث
اللهم نجنا من ظلمة القبر وعذابه
اللهم ارحمنا برحمتك وأخلصنا لوجهك الكريم

ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: عيشي معي هذه اللحظات

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الخميس 25 يونيو 2009, 4:37 pm

بارك الله فيكن حبيباتي على ردودكن الجميلة
جزيتن خيرا

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 26 فبراير 2017, 1:41 am