مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

اسرعوا فالباب مفتوح

شاطر

روح و ريحان
محفظة في الدار

default اسرعوا فالباب مفتوح

مُساهمة من طرف روح و ريحان في الإثنين 15 يونيو 2009, 10:24 pm

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54)

فالله سبحانه يفتح أبواب رحمته على مصاريعها بالتوبة . ويطمع في رحمته ومغفرته أهل المعاصي مهما يكونوا قد أسرفوا في المعصية . ويدعوهم إلى الأوبة إليه غير قانطين ولا يائسين . ومع الدعوة إلى الرحمة والمغفرة صورة ما ينتظرهم لو لم يئوبوا ويتوبوا , ولو لم ينتهزوا هذه الفرصة المتاحة قبل إفلاتها وفوات الأوان . .



(قل:يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله . إن الله يغفر الذنوب جميعاً . إنه هو الغفور الرحيم). .

إنها الرحمة الواسعة التي تسع كل معصية . كائنة ما كانت وإنها الدعوة للأوبة . دعوة العصاة المسرفين الشاردين المبعدين في تيه الضلال . دعوتهم إلى الأمل والرجاء والثقة بعفو الله . إن الله رحيم بعباده . وهو يعلم ضعفهم وعجزهم . ويعلم العوامل المسلطة عليهم من داخل كيانهم ومن خارجه . ويعلم أن الشيطان يقعد لهم كل مرصد . ويأخذ عليهم كل طريق . ويجلب عليهم بخيله ورجله . وأنه جاد كل الجد في عمله الخبيث ! ويعلم أن بناء هذا المخلوق الإنساني بناء واه . وأنه مسكين سرعان ما يسقط إذا أفلت من يده الحبل الذي يربطه والعروة التي تشده . وأن ما ركب في كيانه من وظائف ومن ميول ومن شهوات سرعان ما ينحرف عن التوازن فيشط به هنا أو هناك ; ويوقعه في المعصية وهو ضعيف عن الاحتفاظ بالتوازن السليم . .

يعلم الله - سبحانه - عن هذا المخلوق كل هذا فيمد له في العون ; ويوسع له في الرحمة ; ولا يأخذه بمعصيته حتى يهيىء له جميع الوسائل ليصلح خطأه ويقيم خطاه على الصراط . وبعد أن يلج في المعصية , ويسرف في الذنب , ويحسب أنه قد طرد وانتهى أمره , ولم يعد يقبل ولا يستقبل . في هذه اللحظة لحظة اليأس والقنوط , يسمع نداء الرحمة الندي اللطيف:

قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله . إن الله يغفر الذنوب جميعاً . إنه هو الغفور الرحيم . .

وليس بينه - وقد أسرف في المعصية , ولج في الذنب , وأبق عن الحمى , وشرد عن الطريق - ليس بينه وبين الرحمة الندية الرخية , وظلالها السمحة المحيية . ليس بينه وبين هذا كله إلا التوبة . التوبة وحدها . الأوبة إلى الباب المفتوح الذي ليس عليه بواب يمنع , والذي لا يحتاج من يلج فيه إلى استئذان:

(وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون . واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون). .

الإنابة . والإسلام . والعودة إلى أفياء الطاعة وظلال الاستسلام . . هذا هو كل شيء . بلا طقوس ولا مراسم ولا حواجز ولا وسطاء ولا شفعاء !

إنه حساب مباشر بين العبد والرب . وصلة مباشرة بين المخلوق والخالق . من أراد الأوبة من الشاردين فليؤب . ومن أراد الإنابة من الضالين , فلينب . ومن أراد الاستسلام من العصاة فليستسلم . وليأت . . ليأت وليدخل فالباب مفتوح . والفيء والظل والندى والرخاء:كله وراء الباب لا حاجب دونه ولا حسيب !

وهيا . هيا قبل فوات الأوان . هيا (من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون). . فما هنالك من نصير . هيا فالوقت غير مضمون . وقد يفصل في الأمر وتغلق الأبواب في أية لحظة من لحظات الليل والنهار . هيا .





وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)

(واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم). . وهو هذا القرآن بين أيديكم . . (من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون). .

هيا قبل أن تتحسروا على فوات الفرصة , وعلى التفريط في حق الله , وعلى السخرية بوعد الله:

أن تقول نفس:يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله . وإن كنت لمن الساخرين . .

أو تقول إن الله كتب عليَّ الضلال ولو كتب عليَّ الهدى لاهتديت واتقيت:(أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين). .

وهي علالة لا أصل لها . فالفرصة ها هي ذي سانحة , ووسائل الهدى ما تزال حاضرة . وباب التوبة ها هو ذا مفتوح !

(أو تقول حين ترى العذاب:لو أن لي كرة فأكون من المحسنين). .

وهي أمنية لا تنال . فإذا انتهت هذه الحياة فلا كرة ولا رجوع . وها أنتم أولاء في دار العمل . وهي فرصة واحدة إذا انقضت لا تعود . وستسألون عنها مع التبكيت والترذيل:

المرجع في ظلال القرآن

ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: اسرعوا فالباب مفتوح

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الثلاثاء 16 يونيو 2009, 1:05 pm


جنان الرحمن
الإدارة

default رد: اسرعوا فالباب مفتوح

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الثلاثاء 16 يونيو 2009, 1:14 pm

هيا قبل فوات الأوان . هيا (من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون). . فما هنالك من نصير . هيا فالوقت غير مضمون . وقد يفصل في الأمر وتغلق الأبواب في أية لحظة من لحظات الليل والنهار . هيا .


جزاك الله خير الجزاء حبيبتي روح و ريحان
على الموضوع القيم ... و التذكرة النافعة.
نسال الله ايمانا خالصا و يقينا ليس بعده كفر
كما نساله الثبات و حسن الخاتمة.
بارك الله فيك اخية..
و جزاك الفردوس الاعلى...آمــــين.

روح و ريحان
محفظة في الدار

default رد: اسرعوا فالباب مفتوح

مُساهمة من طرف روح و ريحان في الثلاثاء 16 يونيو 2009, 11:02 pm

جزاك الله خير اخواتي
ام ايهاب
جنان الرحمن
اسعدني مروركم

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 1:42 am