مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

{الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون}

شاطر
avatar
amet el karim

default {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون}

مُساهمة من طرف amet el karim في السبت 23 مايو 2009, 2:55 pm

{الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون}
إعراب الآية :
الاسم الموصول مبتدأ، خبره جملة "يتلونه"، و "حق" نائب مفعول مطلق، وجملة "أولئك يؤمنون به" مستأنفة، وكذا جملة "ومن يكفر".

الألفاظ المشتركة في الآية الكريمة :
تلو
- تلاه: تبعه متابعة ليس بينهم ما ليس منها، وذلك يكون تارة بالجسم وتارة بالاقتداء في الحكم، ومصدره: تلو وتلو، وتارة بالقراءة وتدبر المعنى، ومصدره: تلاوة (والقمر إذا تلاها( [الشمس/2]، أراد به ههنا الاتباع على سبيل الاقتداء والمرتبة، وذلك أنه يقال: إن القمر هو يقتبس النور من الشمس وهو لها بمنزلة الخليفة، وقيل: وعلى هذا نبه قوله: (وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا( [الفرقان/61]، فأخبر أن الشمس بمنزلة السراج، والقمر بمنزلة النور المقتبس منه، وعلى هذا قوله تعالى: (جعل الشمس ضياء والقمر نورا( [يونس/5]، والضياء أعلى مرتبة من النور، إذ كل ضياء نور، وليس كل نور ضياء. (ويتلوه شاهد منه( [هود/17]، أي: يقتدي به ويعمل بموجب قوله: (يتلون آيات الله( [آل عمران/113]. والتلاوة تختص باتباع كتب الله المنزلة، تارة بالقراءة، وتارة بالارتسام لما فيها من أمر ونهي، وترغيب وترهيب. أو ما يتوهم فيه ذلك، وهو أخص من القراءة فكل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة تلاوة، لا يقال: تلوت رقعتك، وإنما يقال في القرآن في شيء إذا قرأته وجب عليك اتباعه. (هنالك تتلو كل نفس ما أسلفت( (وهذه قراءة حمزة والكسائي وخلف وقرأ الباقي (تبلو( ) [يونس/30]، (وإذا تتلى عليهم آياتنا( [الأنفال/31]، (أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم( [العنكبوت/51]، (قل لو شاء الله ما تلوته عليكم( [يونس/16]، (وإذا تليت عليهم آياته زادته إيمانا( [الأنفال/2]، فهذا بالقراءة، وكذلك: (واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك( [الكهف/27]، (واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق( [المائدة/27]، (فالتاليات ذكرا( [الصافات/3].وأما قوله: (يتلونه حق تلاوته( [البقرة/121] فاتباع له بالعلم والعمل، (ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم( [آل عمران/58] أي: ننزله، (واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان( [البقرة/102]، واستعمل فيه لفظ التلاوة لما كان يزعم الشيطان أن ما يتلونه من كتب الله. والتلاوة والتلية: بقية مما يتلى، أي: يتبع.وأتليته أي: أبقيت (وفي نسخة: أتبعته من التلاوة) منه تلاوة، أي: تركته قادرا على أن يتلوه، وأتليت فلانا على فلان بحق، أي: أحلته عليه، ويقال: فلان يتلو على فلان ويقول عليه، أي: يكذب عليه، قال: (ويقولون على الله الكذب( [آل عمران/75] ويقال: لا دري ولا تلي، و (لا دريت ولا تليت) (الحديث تقدم ص 84) وأصله ولا تلوث، فقلب للمزاوجة كما قيل: (مأزورات غير مأجورات) (هذا حديث مروي عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أخرجه ابن ماجه في باب ما جاء في اتباع النساء الجنائز 1/503 وقال في الزوائد: في إسناده دينار بن عمر وقد ضعف، فالحديث ضعيف. وراجع شرح السنة 5/465) وإنما هو موزورات.
خسر
- الخسر والخسران: انتقاص رأس المال، وينسب ذلك إلى الإنسان، فيقال: خسر فلان، وإلى الفعل فيقال: خسرت تجارته، قال تعالى: (تلك إذا كرة خاسرة( [النازعات/12]، ويستعمل ذلك في المقتنيات الخارجة كالمال والجاه في الدنيا وهو الأكثر، وفي المقتنيات النفسية كالصحة والسلامة، والعقل والإيمان، والثواب، وهو الذي جعله الله تعالى الخسران المبين، وقال: (الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين( [الزمر/15]، وقوله: (ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون( [البقرة/121]، وقوله: (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه( - إلى - (أولئك هم الخاسرون( [البقرة/27]، وقوله: (فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين( [المائدة/30]، وقوله: (وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان( [الرحمن/9]، يجوز أن يكون إشارة إلى تحري العدالة في الوزن، وترك الحيف فيما يتعاطاه في الوزن، ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى تعاطي مالا يكون به ميزانه في القيامة خاسرا، فيكون ممن قال فيه: (ومن خفت موازينه( [الأعرف/9]، وكلا المعنيين يتلازمان، وكل خسران ذكره الله تعالى في القرآن فهو على هذا المعنى الأخير، دون الخسران المتعلق بالمقتنيات الدنيوية والتجارات البشرية.

تفسير الجلالين :
121 - (الذين آتيناهم الكتاب) مبتدأ (يتلونه حق تلاوته) أي يقرؤونه كما أنزل ، والجملة حال وحقَّ نصبٌ على المصدر والخبر (أولئك يؤمنون به) نزلت في جماعة قدموا من الحبشة وأسلموا (ومن يكفر به) أي بالكتاب المؤتى بأن يحرفه (فأولئك هم الخاسرون) لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم

تفسير ابن كثير :
وقوله " الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته" عبد الرزاق عن معمر عن قتادة : هم اليهود والنصارى وهو قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم واختاره ابن جرير . وقال : سعيد عن قتادة : هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن أبي حاتم أخبرنا أبي أخبرنا إبراهيم بن موسى وعبد الله بن عمران الأصبهاني قال أخبرنا يحيى بن يمان حدثنا أسامة بن زيد عن أبيه عن عمر بن الخطاب" يتلونه حق تلاوته " قال : إذا مر بذكر الجنة سأل الله الجنة وإذا مر بذكر النار تعوذ بالله من النار وقال أبو العالية قال ابن مسعود والذي نفسي بيده إن حق تلاوته أن يحل حلاله ويحرم حرامه ويقرأه كما أنزله الله ولا يحرف الكلم عن مواضعه ولا يتأول منه شيئا على غير تأويله وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ومنصور بن المعتمر عن ابن مسعود قال السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في هذه الآية . قال : " يحلون حلاله ويحرمون حرامه ولا يحرفونه عن مواضعه " . وقال ابن أبي حاتم : وروي عن ابن مسعود نحو ذلك وقال الحسن البصري : يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه . وقال ابن أبي حاتم أخبرنا أبو زرعة أخبرنا إبراهيم بن موسى أخبرنا ابن أبي زائدة أخبرنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في قوله " يتلونه حق تلاوته " قال : يتبعونه حق اتباعه ثم قرأ " والقمر إذا تلاها " يقول اتبعها قال : وروي عن عكرمة وعطاء ومجاهد وأبي رزين وإبراهيم النخعي نحو ذلك . وقال سفيان الثوري أخبرنا زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود في قوله يتلونه حق تلاوته قال يتبعونه حق اتباعه . قال القرطبي وروى نصر بن عيسى عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله " يتلونه حق تلاوته " قال يتبعونه حق اتباعه ثم قال في إسناده غير واحد من المجهولين فيما ذكره الخطيب إلا أن معناه صحيح وقال أبو موسى الأشعري : من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة وقال عمر بن الخطاب : هم الذين إذا مروا بآية رحمة سألوها من الله وإذا مروا بآية عذاب استعاذوا منها قال : وقد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا مر بآية رحمة سأل وإذا مر بآية عذاب تعوذ وقوله " أولئك يؤمنون به " خبر عن الذين آتيناهم الكتاب " يتلونه حق تلاوته " أي من أقام كتابه من أهل الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين حق إقامته آمن بما أرسلتك به يا محمد كما قال تعالى " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم " الآية . وقال" قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم" أي إذا أقمتموها حق الإقامة وآمنتم بها حق الإيمان وصدقتم ما فيها من الإخبار بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم ونعته وصفته والأمر باتباعه ونصره ومؤازرته قادكم ذلك الحق واتباع الخير في الدنيا والآخرة كما قال تعالى " الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل " الآية . وقال تعالى قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا " أي إن كان ما وعدنا به من شأن محمد صلى الله عليه وسلم لواقعا وقال تعالى " الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون" وقال تعالى " وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد " ولهذا قال تعالى " ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون" كما قال تعالى " ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده " . وفي الصحيح " والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار " .

تفسير القرطبي :
قال قتادة : هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , والكتاب على هذا التأويل القرآن . وقال ابن زيد : هم من أسلم من بني إسرائيل . والكتاب على هذا التأويل : التوراة , والآية تعم . و " الذين " رفع بالابتداء , " آتيناهم " صلته , " يتلونه " خبر الابتداء , وإن شئت كان الخبر " أولئك يؤمنون به " . واختلف في معنى " يتلونه حق تلاوته " فقيل : يتبعونه حق اتباعه , باتباع الأمر والنهي , فيحللون حلاله , ويحرمون حرامه , ويعملون بما تضمنه , قاله عكرمة . قال عكرمة : أما سمعت قول الله تعالى : " والقمر إذا تلاها " [ الشمس : 2 ] أي أتبعها , وهو معنى قول ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما . وقال الشاعر : قد جعلت دلوي تستتليني وروى نصر بن عيسى عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : " يتلونه حق تلاوته " قال : ( يتبعونه حق اتباعه ) . في إسناده غير واحد من المجهولين فيما ذكر الخطيب أبو بكر أحمد , إلا أن معناه صحيح . وقال أبو موسى الأشعري : من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة . وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : هم الذين إذا مروا بآية رحمة سألوها من الله , وإذا مروا بآية عذاب استعاذوا منها . وقد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا مر بآية رحمة سأل , وإذا مر بآية عذاب تعوذ . وقال الحسن : هم الذين يعملون بمحكمه , ويؤمنون بمتشابهه , ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه . وقيل : يقرءونه حق قراءته . قلت : وهذا فيه بعد , إلا أن يكون المعنى يرتلون ألفاظه , ويفهمون معانيه , فإن بفهم المعاني يكون الاتباع لمن وفق .
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون}

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في السبت 23 مايو 2009, 5:30 pm

اليلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لي عودة لقراءة الموضوع.. ان شاء الله

انتصار
الادارة العامة

default رد: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون}

مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 15 نوفمبر 2015, 10:00 pm

جزاكم الله خيرا

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 29 مايو 2017, 7:26 pm