مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

قرة العين

شاطر

حبيبه
هيئة التدريس

default قرة العين

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 19 مايو 2009, 8:01 am

إن القلوب المشفقة هي التي تخشع في العبادة، وترق عند الطاعة، وتخبت عند المناجاة، وتنكسر عند التضرع، إنها قلوب حاضرة، تكون مع كل عبادة روحها وحقيقتها، " فالخشوع هو قيام القلب بين يدي الرب بالخضوع والذلّ " ، وهو "انكسار القلب وإخباته وتواضعه لله عز وجل وذلته، وسكون الجوارح من أجل ذلك" .

"اعلمى - رحمك الله - أن الخشوع روح الصلاة وحياتها، ونورها وضياؤها، وبه تصعد إلى الملأ الأعلى، وتنهض في السماوات العلى " ، فالقلوب الخاشعة تتبعها الأذهان الحاضرة، وتسكن معها الجوارح العابثة،.............. وقيل لعامر بن عبدالله بن قيس: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة ؟، قال: نعم، بوقوفي بين يدي الله عز وجل، ومنصَرفي إلى أحد الدارين، فقيل له: لا، إلا بما نحدث به أنفسنا من أمر الدنيا، وما يوسوس به الشيطان إلينا، فقال: لأن تختلف الأسنة (الرماح) في صدري أحب إلي من ذلك " ، لله درّ القوم وقد تعلقت بالصلاة قلوبهم وعقولهم وأجسادهم.............
إن الله ربط مدح المصلين بخشوعهم حين قال: { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ } [ المؤمنون:2]، "والخشوع في الصلاة: هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، مستحضراً لقربه، فيسكن لذلك قلبه، وتطمئن نفسه ، مستحضراً جميع ما يقوله ويفعله في صلاته، فعليك - رحمك الله – أن تحضرى قلبك في صلاتك جهد استطاعتك ومبلغ طاقتك، ، وأن تسمعى ما تقرئى، وتعقلى ما تفعلى، فإنه ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت ولا يكتب لك منها إلا ما فيه حضرت" ، فأين قلوبنا في الصلاة ؟
سابحة في بحار الدنيا، غارقة في هموم الحياة حتى لا تكاد تعقل من صلاتها شيئاً، يَقُولُ النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا تُسْعُهَا ثُمُنُهَا سُبُعُهَا سُدُسُهَا خُمُسُهَا رُبُعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا ) [ رواه أحمد ] ، اللهم رحمتك وعفوك......(اللهم اجعل قرة اعيننا فى الصلاه)

أختي الحبيبة :
" قال بعض السلف : الصلاة كجارية تُهدى إلى ملك الملوك، فما الظن بمن يُهدي إليه جارية شلاّء أو عوراء أو عمياء أو مقطوعة اليد والرجل أو ذميمة أو قبيحة حتى يُهدي إليه جارية ميتة بلا روح .. فكيف بالصلاة يهديها العبد ويتقرب بها إلى ربه تعالى، والله طيب لا يقبل إلا طيباً، وليس العمل الطيب صلاة لا روح فيها ".

أختي الحبيبة :

استحضرى عظمة ربك، وتدبرى في صلاتك في كلماتها ومقاماتها وحركاتها من أولها إلى آخرها واعلم أنه " ينبغي للعبد إذا قال في صلاته ( الله أكبر ) عند افتتاحها، أن يكون ذكر الله في قلبه أكبر وأعظم من أن يذكر معه سواه، أو يخلط بذكره بذكر شيء من دنياه إجلالاً له وتعظيماً " ، فإن معنى تكبيرة الإحرام " أن الذي يقوم إلى الصلاة إذا كبر تكبيرة الإحرام فقد حرّم على نفسه كل ما كان مباحاً له قبلها من الاشتغال بالدنيا ومعاشها، وما كان فيه من مخالطة أهلها "، " وأما من كان في صلاته مقبلاً على سهوه وغفلاته، فليس لصلاته تحريم، ولا لمناجاته حين يناجي ربه فيها تعظيم ".

"كان ابن الزبير إذا قام إلى الصلاة كأنه عود " ، " وكان علي بن الحسين إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة، فقيل له، فقال: تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي، وكان إذا توضأ أصفر " ، ومثله " كان وكيع إذا قام إلى الصلاة ليس يتحرك منه شيء، ولا يزول ولا يميل على رجل دون الأخرى " ، "وقيل عن محمد بن نصر المروزي: ما رأيت أحسن صلاة منه، وبلغني أن زنبوراً قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك .. ولقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه وهيئته للصلاة، كان يضع ذقنه على صدره فينتصب كأنه خشبة منصوبة " ، ولعلك لا تعجبى حينئذ من قول "سفيان الثوري: لو رأيت منصور بن المعتمر يصلي لقلت: يموت الساعة " ، ولا من قول " أبو بكر بن عياش : رأيت حبيب بن أبي ثابت يصلي وكأنه ميت - يعني من خوفه وخشوعه " لأن القوم قد ملأ الخشوع قلوبهم فسكنت جوارحهم.



ولا عجب من ذلك فقد سبقهم إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصاياهم وأعمالهم، فهذا جندب بن عبدالله يقول :"وإذا وقفتم بين يدي ربكم للصلاة فاجعلوا الجنة والنار بين أيديكم والميزان والصراط حولكم كأنكم تقولون : { رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ } ، وهذا "الفاروق عمر رضي الله عنه غلبه البكاء في صلاة الصبح حتى سمع نحيبه من وراء ثلاثة صفوف ".

والجميع مقتدٍ برسول الهدى صلى الله عليه وسلم مستضئ بهديه فقد " ذكر مالك في الموطأ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : ( رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أبِي جَهْمٍ فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَ يَفْتِنُنِي ) ،وذلك" لتقتدي به في ذلك أمته، يتفرغون لصلاتهم بترك ما يشغلهم عنها، ويفتنهم فيها وهذا أصح والله أعلم ".

احب الله

default رد: قرة العين

مُساهمة من طرف احب الله في الثلاثاء 19 مايو 2009, 8:44 am

بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكى الله خيرا اختنا حبيبة
حبيبة الحبيبة خادمة الاسلام
بارك الله فيكى
وسلمت يداكى

نسال الله ان يجعل قرة عيوننا فى الصلاة كما كان الحبيب يقول
وجعلت قرة عينى فى الصلاة

وكان يقول ارحنا بها يا بلال
نسال الله ان نصل لهذه الحالات العالية
ولا تحرمناا ربنا ان نخشع بين يديك خشوعا صادقا حقا
ولو ركعتين تقبلهما منا
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك


عدل سابقا من قبل احب الله في الثلاثاء 19 مايو 2009, 2:56 pm عدل 1 مرات

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: قرة العين

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 19 مايو 2009, 9:12 am

امين امين امين. واشكرك على مرورك اللطيف

جنان الرحمن
الإدارة

default رد: قرة العين

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الثلاثاء 19 مايو 2009, 9:19 am


ماشاء الله ... تبارك الرحمن
موضوع غاية في الاهمية
و تذكرة هامة و نافعة بإذن الله

فقسوة القلب، وقحط العين، وانعدام التدبر، هي بسبب المادية التي طغت على قلوبنا فأصبحت تشاركنا في عبادتنا،
ولا يمكن للقلوب أن ترجع لحالتها الصحيحة حتى تتطهر من كل ما علق بها من أدران.
فهذا أمير المؤمنين عثمان بن عفان يضع يده على الداء لهذه الظاهرة فيقول:
(لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام الله عز وجل).
نسال الله ان يطهر قلوبنا و يلينها من قسوتها
و ان يجعل الصلاة قرة اعيننا.
فبارك الله فيك اختي الفاضلة حبيبة..
و جزاك الفردوس الاعلى ... آمـــــين.

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: قرة العين

مُساهمة من طرف حبيبه في الثلاثاء 19 مايو 2009, 9:54 am

امين وجزاك الله خيرااستاذتنا الغاليه جنان الرحمن .
( وتعليقك بكلمة عثمان بن عفان والله انها لكلمات تدمع لها العين وتقشعر منها الابدان.

زائر
زائر

default رد: قرة العين

مُساهمة من طرف زائر في الثلاثاء 19 مايو 2009, 11:50 am

بارك الله فيك حببيتي حبيبة
ندعو الله أن يهبنا الخشوع في كل حين
فمن غيره لاتقبل الصلاة..
ولايكون لها تأثير في تغيير سلوك الإنسان وعمله
جزيت الجنة

ام بودى

default رد: قرة العين

مُساهمة من طرف ام بودى في الثلاثاء 19 مايو 2009, 12:06 pm

بارك الله فيك اختى الحبيبة حبيبة على التذكرة الغالية
و الموضوع الرائع
اللهم ارزقنا الخشوع فى الصلاة و اجعلها قرة اعيننا

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: قرة العين

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 21 مايو 2009, 7:47 am

جزاكما الله خيرا وبارك الله قيكما اختاى الغاليتان بنت العطاء وام بودى وشكرا لمروركما

نووور

default رد: قرة العين

مُساهمة من طرف نووور في الخميس 21 مايو 2009, 8:27 am

جزاك الله خيرا
الاخت الحبيبة حبيبة
ورزقنا الله واياكم الخشوع فى صلاتنا وان تقر بها اعيننا وتسكن بها قلوبنا
ويتقبلها الله منا وتكون حجة لنا
وبارك الله فيك على التذكرة
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: قرة العين

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 21 مايو 2009, 9:21 am

وجزاك الله اختى الحبيبه نووور اطعمك الله ثمار الجنه

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 07 ديسمبر 2016, 2:14 pm