مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

من فضائل الصحابة

شاطر

مها صبحى
الإدارة

default من فضائل الصحابة

مُساهمة من طرف مها صبحى في السبت 16 مايو 2009, 9:35 pm

عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ قَالَ فَجَلَسْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ: "أَحْسَنْتُمْ" أَوْ "أَصَبْتُمْ" قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: "النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ". أخرجه أحمد (4/398 ، رقم 19584) ، ومسلم (4/1961 ، رقم 2531) . وأخرجه أيضًا : البزار (8/104 ، رقم 3102) ، وابن حبان (16/234 ، رقم 7249). قال الإمام النَّووي في "شرح صحيح مسلم": قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (النُّجُوم أَمَنَة لِلسَّمَاءِ, فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا تُوعَد) قَالَ الْعُلَمَاء: (الْأَمَنَة) الْأَمْن وَالْأَمَان وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ النُّجُوم مَا دَامَتْ بَاقِيَة فَالسَّمَاء بَاقِيَة. فَإِذَا اِنْكَدَرَتْ النُّجُوم, وَتَنَاثَرَتْ فِي الْقِيَامَة, وَهَنَتْ السَّمَاء, فَانْفَطَرَتْ, وَانْشَقَّتْ, وَذَهَبَتْ, وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَنَا أَمَنَة لِأَصْحَابِي, فَإِذَا ذَهَبْت أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ) أَيْ مِنْ الْفِتَن وَالْحُرُوب, وَارْتِدَاد مَنْ اِرْتَدَّ مِنْ الْأَعْرَاب, وَاخْتِلَاف الْقُلُوب, وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا أَنْذَرَ بِهِ صَرِيحًا, وَقَدْ وَقَعَ كُلّ ذَلِكَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَصْحَابِي أَمَنَة لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ) مَعْنَاهُ مِنْ ظُهُور الْبِدَع, وَالْحَوَادِث فِي الدِّين, وَالْفِتَن فِيهِ, وَطُلُوع قَرْن الشَّيْطَان, وَظُهُور الرُّوم وَغَيْرهمْ عَلَيْهِمْ, وَانْتَهَاك الْمَدِينَة وَمَكَّة وَغَيْر ذَلِكَ. وَهَذِهِ كُلّهَا مِنْ مُعْجِزَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

* صوني جمالك *
مشرفة فراشات الدار

default رد: من فضائل الصحابة

مُساهمة من طرف * صوني جمالك * في الخميس 21 مايو 2009, 10:29 pm

جزاك الله خيرا
خلتوا مها صبحى

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: من فضائل الصحابة

مُساهمة من طرف حبيبه في الجمعة 30 أبريل 2010, 10:44 pm

جزاك الله خيرا أستاذة مها جعله الله في موازين حسناتك
اللهم ثبتنا على دينك حتى الممات

المزيد من فضائل الصحابة





اعتقاد عدالةِ الصحابة وفضلهم هو مذهبُ أهلِ السنة والجماعة ،
وذلك لما أثنى اللهُ تعالى عليهم في كتابه ، ونطقت به السنَّةُ النبويةُ في مدحهم ، وتواتر هذه النصوص في كثير من السياقات مما يدل دلالة واضحة على أن الله تعالى حباهم من الفضائل ، وخصهم من كريم الخصال ،ما نالوا به ذلك الشرف العالي ، وتلك المنزلة الرفيعة عنده ؛
قال الشيخ السعدي رحمه الله " الذين يعرفون النعمة ، ويقرون بها ، ويقومون بما تقتضيه من العمل الصالح ،
فيضع فضله ومنته عليهم ، فإن الله تعالى حكيم ، لا يضع فضله ، عند من ليس له أهل .
الأسباب التي استحقوا بها هذه المنازل الرفيعة ، ومن ذلك قوله تعالى :
( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) الفتح/29
ومن أعظم موجبات رفعة مكانة الصحابة ، ما شهد الله تعالى لهم من طهارة القلوب ، وصدق الإيمان ، وتلك والله شهادة عظيمة من رب العباد ، لا يمكن أن ينالها بَشَر بعد انقطاع الوحي .
اسمع قوله سبحانه وتعالى : ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) الفتح/18
قال ابن كثير رحمه الله في "تفسير القرآن العظيم" (4/243) :
" فعلم ما في قلوبهم : أي : من الصدق والوفاء والسمع والطاعة " انتهى .
وما أحسن ما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات ؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ؛ أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة ؛ أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم ، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم " رواه ابن عبد البر في الجامع ، رقم (1810) .
وقد شهد لهم بالفضل سيد البشر وإمام الرسل والأنبياء ، فقد كان شاهدا عليهم في حياته ، يرى تضحياتهم ، ويقف على صدق عزائمهم ، فأرسل صلى الله عليه وسلم كلمات باقيات في شرف أصحابه وحبه لهم .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تَسُبُّوا أَصحَابِي ؛ فَوَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَنَّ أَحَدَكُم أَنفَقَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدرَكَ مُدَّ أَحَدِهِم وَلا نَصِيفَهُ ) رواه البخاري (3673) ومسلم (2540)
يقول ابن مسعود رضي الله عنه :
" إن الله نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه ، فابتعثه برسالته ،
ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه ، يقاتلون على دينه ، فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رأوا سيئا فهو عند الله سيئ " انتهى
لا بدَّ أن نعلم أن الصحابة رضي الله عنهم ليسوا بمعصومين ، وهذا هو مذهبُ أهل السنة والجماعة ، وإنما هم بشرٌ يجوزُ عليهم ما يجوز على غيرهم .
يقول شيخ الإسلام رحمه الله " وأهل السنة تحسن القول فيهم وتترحم عليهم وتستغفر لهم ، لكن لا تعتقدون العصمة من الإقرار على الذنوب وعلى الخطأ في الاجتهاد إلا لرسول الله ، ومن سواه فيجوز عليه الإقرار على الذنب والخطأ ،
لكن هم كما قال تعالى( أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ )
وقد قرر ذلك الكتاب والسنة في أكثر من موقف :
فقد تجاوزَ الله سبحانه وتعالى عمن تولى يوم أُحُدٍ من الصحابة ، فقال سبحانه وتعالى ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) آل عمران/155
ولما أذنب بعض الصحابة حين أخبر قريشا بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم بالجيش عام الفتح ، وهَمَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقتله ، قال صلى الله عليه وسلم ( إِنَّهُ قَد شَهِدَ بَدرًا ، وَمَا يُدرِيكَ ؟ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهلِ بَدرٍ فَقَالَ : اعمَلُوا مَا شِئتُم ، فَقَد غَفَرتُ لَكُم ) رواه البخاري ومسلم (2494)
وغير ذلك من المواقف التي وقع فيها بعض الصحابة بالمعصية والذنب ،
ثم عفا الله تعالى عنهم ، وغفرها لهم ، مما يدل على أنهم يستحقون الفضل والشرف ، وأنه لا يقدح في ذلك شيء مما وقعوا فيه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو بعد وفاته ، فإن الآيات السابقة في فضلهم وتبشيرهم بالجنة ، أخبار لا ينسخها شيء .


    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 يناير 2017, 3:36 pm