مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

شاطر

ام بودى

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف ام بودى في الإثنين 15 يونيو 2009, 6:43 am

الرسالة السابعة عشر : نظارة الحب
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
أما بعد ... أحبتي في الله ..
كيف حال حبكم لله تعالى ؟ أحببتموه أكثر ، تقربتم له بما يحب ، لعله يرضى ، حبه يملأ عليكم حياتكم ، حبه بدأ يزداد في قلوبكم .
والله
الذي لا إله غيره ، نحتاج إلى جرعات حب لله تعالى نتداوى بها ، نحتاج إلى
بلسم المحبة لتطهر قلوبنا من آثار الذنوب والمعاصي ، وتزكو أنفسنا من
آفاتها ، وإذا وقع الحب في القلب ، فك أسير الشهوات من أغلاله ، وعوفي
مدمن المعاصي من غفلاته .

نريد
اليوم أن نلبس نظارة الحب ، وننظر إلى الأمور بشكل مختلف ، هذا سيعمق الحب
في قلوبنا ، لأن القلوب كثيرًا ما تبتعد من سوء ظنها بربها أو عدم فهمها
عنه .

تعالوا نتأمل هذه الكلمات الذهبيات لابن القيم :
يقول : " وكلُ
ما منه إلى عبده المؤمن يدعوه إلى محبته ، مما يحب العبد ويكره ، فعطاؤه
ومنعه ، ومعافاته وابتلاؤه ، وقبضه وبسطه ، وعدله وفضله ، وأماتته وإحياؤه
، ولطفه وبره ، ورحمته وإحسانه ، وستره وعفوه ، وحلمه وصبره على عبده ،
وإجابته لدعائه وكشف كربه ، وإغاثة لهفته ، وتفريج كربته من غير حاجة منه
إليه ، بل مع غناه التام عنه من جميع الوجوه ، كلُّ ذلك داعٍ للقلوب إلى
تألهه ومحبته
"

هل ما زلت لا تعرفه ؟ هل لا زلت لا تحسن الظن به ؟
يقول ابن القيم : " بل
تمكينه عبده من معصيته ، وإعانته عليها ، وستره حتى يقضي وطره منها ،
وكلاءته وحراسته له ، ويقضي وطره من معصيته ، وهو يعينه !! ويستعين عليها
بنعمه : من أقوى الدواعي إلى محبته ، فلو أنَّ مخلوقا فعل بمخلوق أدنى شيء
من ذلك ، لم يملك قلبه عن محبته ، فكيف لا يحب العبد بكل قلبه وجوارحه من
يحسنُ إليه على الدوام بعدد الأنفاس مع إساءته ، فخيره إليه نازل ، وشره
إليه صاعد ، يتحبب إليه بنعمه وهو غني عنه ، والعبد يتبغض إليه بالمعاصي
وهو فقير إليه ، فلا إحسانه وبره وإنعامه عليه يصده عن معصيته ، ولا معصية
العبد ولؤمه يقطع إحسان ربه عنه ، فألأم اللؤم تخلف القلوب عن محبة من هذا
شأنه ، وتعلقها بمحبة سواه
"

هل
تتخيل ؟!! تعصيه فلم يحل بينك وبين ما تشتهي ، تخالف أمره فلم يعاجلك
بعقوبة ولم يهلكك ، ولم يفضحك ، بل تركك تقضى غايتك من هذه المعاصي وفيها
سخطه ، ولو شاء لجعلك هباءً منثورًا ، لكن أمهلك وتحبب إليك . يا لكرم
الله !!

ثمَّ يضيف ابن القيم من هذه المعاني الغالية عن جوده وكرمه سبحانه المستوجب لمحبته فيقول : " وأيضا فكل من تحبه من الخلق أو يحبك إنما يريدك لنفسه وغرضه منك ، والرب سبحانه وتعالى يريدك لك ، كما في الأثر الإلهي : " عبدي كل يريدك لنفسه وأنا أريدك لك " فكيف لا يستحيي العبد أن يكون ربه له بهذه المنزلة ، وهو معرض عنه مشغول بحب غيره ، وقد استغرق قلبه محبة ما سواه "
ويأبى
الله إلا أن يفهمنا هذا الدرس ولكن لجهلنا لا نفهم ، فمن منَّا لم يعرف
هذه الحقيقة المرة ، أنَّ كل النَّاس بلا استثناء ، ولو كانا أبويك أو
زوجتك أو عيالك أو إخوانك أو أصدقائك من منهم لم تعرف أنَّه لا يعاملك إلا
لمصلحته ومنفعته ؟! إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ، وإن كنت تدري ثمَّ لا
تؤثر ربك فالمصيبة أعظم !!

ألم تفهم ؟ كلهم لن ينفعوك ، كلهم يريدك له ليس إلا ، أمَّا هو سبحانه فيريدك لك ، يريد مصلحتك ومنفعتك .
أليس في القلوب حياة ؟ والله كلمات تتفطر لها القلوب القاسية ، فما بال قلوبنا لا تتحرك .
واجبنا العملي :
(1) افهم عن الله من الآن ، واقرأ كل شيء من خلف نظارة الحب ، تتغير حياتك .
(2) استمعوا لهذه المحاضرة لترسيخ هذه المعاني :
http://www.manhag.net/droos/details.php?file=162
(3) عش في رياض اسمه " الستير " واسمه " الحليم " واستدعي حمرة الخجل والحياء منه سبحانه .
(4) الهج بهذا الثناء لترقيق قلبك ، وتحبب إلى ربك .
كان يحيى بن معاذ يقول في مناجاته : إلهي
ما أكرمك !! إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها ، و غدا تقبلها ، وإن كانت
الذنوب فأنت اليوم تسترها ، و غدا تغفرها ، فنحن من الطاعات بين عطيتك و
قبولك ، و من الذنوب بين سترك و مغفرتك
. [ شعب الإيمان ]

اللهم
عصينا فسترتنا ، وخالفنا أمرك فأمهلتنا ، ونحن أهل العصيان وأنت أهل
التقوى وأهل المغفرة ، فارحم ذلنا الآن بين يديك ، واغفر لنا ما كان منَّا
، ولا تحرمنا ما عندك بسوء ما عندنا .
avatar
ام بودى

default لا رسالة اليوم ... وقفة للمراجعة

مُساهمة من طرف ام بودى في الأحد 21 يونيو 2009, 10:34 am

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..
أما بعد .. الإخوة والأخوات ..
فسنتوقف
لالتقاط الأنفاس ، ومراجعة كل واحد منا نفسه ، وحتى أشعر بتفاعلكم
الإيجابي مع المشروع ، وليحاسب كل واحد منا نفسه ، فالأمور لا تبشر بهذه
الصورة ، خمول شديد ، وتقاعس في النشر ، وانشغال بهموم الذات .

وإن
شاء الله سيكون لهذا كله وقفة مع الجميع ، حتى يقوم كل واحد منا بدوره ،
ونعود على قلب واحد ، فإلى أن تكونوا على هذا الحال ، وأشعر بالتغير
الحقيقى سيتوقف المشروع ، والله أسأل أن يستعملنا ولا يستبدل بنا .

قال تعالى :" هَا
أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ
نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ
تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا
أَمْثَالَكُمْ
"

وإنا لله وإنا إليه راجعون على فتور الإخوة والأخوات ، اللهم إن أردت بقوم فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين .
avatar
ام بودى

default رسالة عتاب : لماذا لا تعملون بما تُعلمون ؟

مُساهمة من طرف ام بودى في الأحد 21 يونيو 2009, 10:35 am

رسالة عتاب : لماذا لا تعملون بما تُعلمون ؟


بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً وعملا.. أما بعد :-
الإخوة والأخوات :
هل لي أن أعاتبكم ؟ هل لي أن ألومكم ؟
هذه الوقفة ماذا صنعت فيكم ؟
هل
استشعر أحدكم الخطر ؟ ليس في وقف المشروع ، وإنما أن يُحرم الرزق لأنه لا
يعمل ، لأن قصاره الكلام أو السماع ، والعبرة بالأفعال لا الأقوال .

هل منكم من بكى هذه الايام على حاله ، واستشعر : " إِنَّا لَمُغْرَمُونَ " أي معذبون " بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ "
هل
منكم من استنفر همته وراجع حساباته حين شعر أنه قد يكون صادًا عن سبيل
الله وهو لا يدري حين يتقاعس ويتكاسل ويقول : " شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا
وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا " فيأتي هذا البيان الإلهي لحقائق
القلوب " يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ " فهل
تقولون ما في قلوبكم ، هل ترغبون حقًا في العتق من النار ؟ هل تريدون
صدقًا أن تنالوا جنة القرب في رمضان ؟

أنا سألت نفسي : لماذا تغير ت الأحوال ؟ لماذا هذا الشعور عندي بأنَّكم لستم على العهد ولا على المراد ؟
وواجبي البيان وواجبكم التطبيق لو أنَّ بالقلوب حياة .
سؤالي لكم : لماذا لا تطبقون ما تتعلمون ؟
إنها
وقفة حساب مع أنفسنا والمؤمن يحاسب نفسه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) [الحشر : 18 ]
لماذا
لا نطبق ما تعلمناه ؟ كم خطبة حضرنا ؟ كم كتاباً قرأنا ؟ كم شريطاً سمعنا
؟ كم نصيحة إليها أصغينا وأُسديت إلينا ؟ كم ختمة ختمنا ؟ كم من ذلك عقلنا
؟ وكم من المضمون طبقنا ؟ كم أمراً فيها نفذنا ؟ وكم نهياً فيها اجتنبنا ؟
لماذا نُدعى إلى كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم فنتولى ولا نعمل
؟ لماذا تقرأ علينا الآيات التي لو أنزلت على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً
من خشية الله ثم لا نتعظ ولا نتأثر ؟

والجواب :
1- لأنه ليس عندنا درجة الجدية الكافية التي تدفعنا ، فليس كلنا عنده نفسية التلقي للتنفيذ .
القرآن الكريم أنزل للتنفيذ ، وكان الصحابة رضوان الله عليهم يتعلمون للتنفيذ .

انظر
إلى هذا الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ،
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم علمني دُعَاءً
أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي قَالَ ‏"‏ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ
نَفْسِي ظُلْمًا كَبِيرًا - وَقَالَ قُتَيْبَةُ كَثِيرًا - وَلاَ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ
وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ‏"‏ [رواه مسلم ]
يسأل
ليعمل ويطبق ، لا بد أن يكون عندنا مفهوم العلم للعمل والتلقي للتنفيذ ،
نريد أن نقرأ المصحف وننفذ ما قاله الله عز وجل لأن الأوامر لنا وليست
لغيرنا ، ثم إن التنفيذ يزيدنا خيراً وثباتاً ( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا
مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ) [ النساء : 66 ] العمل يثبت الإنسان .

2- أن مستوى تصديقنا بالجنة والنار ضعيفٌ
ومستوى إيماننا بالحساب فيه نقص ولذلك نستغرب أحياناً كيف تصدق أبو بكر
بكل ماله ؟ كيف تصدق عمر بنصف ماله ؟ مالذي دفعهم إلى هذا المستوى العالي
من التطبيق ؟ الدافع هو الإيمان بالجنة والنار والحساب وما أعده الله
للمتقين . فلو كان مستوى الإيمان عندنا عالياً لرأيت تطبيقاً عظيماً .

3- عدم معرفة الأجر يؤدي إلى ضعف التطبيق . لماذا ذكر الله لنا الأجور ؟ حتى نعمل .
بالله عليكم أخبرونا ما تصنعون حين تسمعون مثل هذا الحديث :

وعن
سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
من أكل طعاماً فقال : الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني
ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه ) [ رواه الترمذي وحسنه ]

هل تحتسبون هذا عند كل طعام ؟ وهل أنتم في حل من هذا الأجر ؟ أم هي الغفلة !!!
4- طول الأمل : قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا
وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ
عَنْ آَيَاتِنَا غَافِلُونَ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا
يَكْسِبُونَ ) [ يونس : 7-8 ]

إن (سوف ) قد أساءت لنا كثيراً ، فكلمَّا جاء طرق الخير صرفه بواب ( لعل وعسى)
5- الشيطان حريص على أن يصرفنا عن تطبيق الأعمال
عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ خَصلتَانِ أَوْ خَلَّتَانِ لا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ
إلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ
يُسَبِّحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا
وَيُكَبِّرُ عَشْرًا فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ
وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثلاثِينَ إِذَا
أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَيَحْمَدُ ثلاثًا وَثلاثِينَ وَيُسَبِّحُ ثلاثًا
وَثلاثِينَ فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ ‏"‏
‏.‏ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُهَا
بِيَدِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ
يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ قَالَ ‏"‏ يَأْتِي أَحَدَكُمْ - يَعْنِي
الشَّيْطَانَ - فِي مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ
وَيَأْتِيهِ فِي صَلاتِهِ فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةً قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا
‏" [‏رواه أبو داود ]

6- من أسباب عدم التطبيق الوسط الموجود فيه الإنسان قد يكون في وسط لا يوجد فيه قدوات ، فالتطبيق قليل ، الموجودون يغلب عليهم الجدل لا العمل .
قال تعالى عن بلقيس : " وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ " [النمل: ٤٣ ] فماذا
صد بلقيس عن الله ؟ ما كانت تعبد من دون الله . لماذا ؟ لأنها كانت في قوم
كافرين ، فتأثرت بهم رغم رجاحة عقلها ، ثم لما جاء سليمان عليه السلام
أسلمت . فلماذا لا تغير بيئتك ؟ لماذا تركن فتضعف ثم تشتكي ؟؟

7- عدم الواقعية في التطبيق كأن يهجم في بداية التزامه على هذه العبادات والنوافل والمستحبات فعمل عملاً كبيراً لا يطيقه ، هنا قد يحدث كلل وملل وبالتالي يحدث انقطاع .
عَنْ
أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍوـ رضى الله
عنهما ـ قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَلَمْ أُخْبَرْ
أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ ‏"‏ قُلْتُ إِنِّي
أَفْعَلُ ذَلِكَ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَت
عَينُكَ وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ حَقٌّ، وَلأَهْلِكَ
حَقٌّ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ ‏"‏ ‏. رواه البخاري . فقد أمره
الرسول صلى الله عليه وسلم بالاقتصاد في العبادة حتى لا تمل النفس .

8- ضعف الارتباط بالكتاب والسنة من أهم أسباب عدم التطبيق ، لماذا بكت أم أيمن لما زارها أبو بكر وعمر ؟ بكت لأن الوحي قد انقطع ، فلو أن القلوب متعلقة بالوحي لكان الحال غير الحال .
والعلاج :
1- الإحساس بقيمة المعلومة وقد كان وقع المعلومة
على السلف عظيماً لذلك كان يقدرها حق قدرها وكأنه حصل على كنز عظيم . لكن
نحن اليوم نسمع الكثير من المعلومات ولا نحس بأننا قد حصلنا على شيء كثير
.

2- التفكير كيف كان السلف ينفذون.
يقول
المروذي قال لي أحمد بن حنبل رحمه الله : ما كتبت عن النبي صلى الله عليه
وسلم حديث إلا وقد عملت به ، حتى مر بي في الحديث أنَّ النبي صلى الله
عليه وسلم احتجم ، وأعطى أبا طيبه ( يعني الحجام ) ديناراً ، فأعطيت
الحجام ديناراً حين احتجمت .

3- التربية على التنفيذ والعمل والعلم .
4- الدعاء نسأل الله أن يعيننا على تطبيق ما تعلمنا .
يقول
أبو بكر بن العربي : كنت مقيماً في ذي الحجة سنة 489 في مكة ، وكنت أشرب
من ماء زمزم كثيراً ، وكلما شربت نويت به العلم والإيمان ، ففتح الله لي
ببركته في المقدار الذي يسره لي من العلم ، ونسيت أن اشربه للعمل ، يا
ليتني شربته لهما حتى يفتح الله لي منهما ، فكان صفوي للعلم اكثر منه
للعمل ، وأسال الله الحفظ والتوفيق برحمته .

أريد من الإخوة والأخوات أن يتذكروا جيدا هذه الكلمات :
ومن يريد الاستزادة حول هذا الموضوع الخطير فليراجع :
(1) للاخوات ... محاضرة ( لماذا لا تعملين بما تعرفين ؟ )
http://www.manhag.net/droos/details.php?file=219
(2) للجميع : مراجعة محاضرة للشيخ المنجد بهذا العنوان ( لماذا لا نطبق ما تعلمناه)
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=5033
(3) قراءة كتاب ( اقتضاء العلم للعمل ) للخطيب البغدادي ، وهو بتحقيق الشيخ الألباني .
وهو مرفق بهذه الرسالة
أخاف عليكم حسرات هؤلاء الذين تقاعسوا فقال الله فيهم :
قال تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ
لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ
لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا " [ النساء : 71-73 ]

اللهم قد بلغت .................................................اللهم فاشهد
avatar
راجية رحمته

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف راجية رحمته في السبت 01 أغسطس 2009, 1:26 pm

ماشاء الله
رائعات جددددددددددددددددددددددددددددددددددا حبيبتي أم بودي وأمة الرحمن وعطاء
بارك الله فيكم وفيما قدمتم لنا كم كان رائع حقا رسالات بقرائتها فقط تتغير احوال القلوب فما الحال عند التطبيق
اللهم أسألك أن تجزي عنا الشيخ خير الجزاء
واخواتنا الرائعات خير الجزاء
بارك الله فيكم وفيما نقلتم وجعله في ميزان حسناتكم
avatar
fatmat

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف fatmat في الأحد 02 أغسطس 2009, 2:35 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكن وجعل كل ما تقدموه فى ميزان حسناتكم
وأعاننا الله وإياكم على طاعته وحسن عبادته
وأسأل الله أن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا وأن بثبت قلوينا على دينه وأن يبلغنا رمضان
وأن يعيينا على العمل بجد والتقرب إليه فى شهر شعبان الذى قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه شهر يغفل فيه كثير من الناس
فهذا الشهر ترفع فيه الأعمال إلى الله
الله أسأل أن يجعل كل أعمالنا طيبه ومباركه ويجعلنا من أهل الله وخاصته و يسكننا الفردوس الأعلى مع سيد الخلق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم









السلام عليكم ورحمة الله وبركلته
avatar
بنت سوف

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف بنت سوف في الثلاثاء 18 أغسطس 2009, 3:36 pm

][/url]

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 26 مايو 2018, 9:46 am