مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

شاطر

ام بودى

default مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف ام بودى في السبت 16 مايو 2009, 8:42 am

مشروع بين يدي رمضان لهذا العام
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

أما بعد .. أيها الأحبة في الله ...

فأسأل
الله - تبارك وتعالى - أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته ، وأن يلهمنا
الصواب والرشاد ، وأن يرزقنا الصدق والإخلاص في القول والعمل .

أيها الأحبة في الله ..

نبدأ بإذن الله تعالى من غدٍ ( مشروع بين يدي رمضان
) لهذا العام ، وتعرفون أن هذا هدي سلفنا الصالح بأنهم كانوا يدعون الله
تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، وستة أشهر أن يتقبله منهم ، وها نحن -
لضعفنا - نحاول أن نقتفي أثرهم لكن على مدى أشهر ثلاثة أو يزيد قليلا .




شعارات وأهداف هذا العام :

(1) انج بنفسك في زمن الفتن والتمحيص فبادر قبل فوات الأوان .
(2) رقق قلبك ، وعالج نفسك ......وتهيأ للقاء ربك .
(3) قلبي ملك ربي ، وربي حبيب قلبي .
(4) اخلُ وتخلَّ ، اي عليك بالخلوة مع الله تعالى ، تعال نتعلمها لنتخلى عن آفاتنا ومشاكلنا في الطريق لله تعالى .
(5) لتقر عين حبيبي صلى الله عليه وسلم . وهذا بنشر السنن المهجورة التي سيتضمنها المشروع بإذن الله تعالى .

وتذكروا شعاراتنا الدائمة .
نحو قلب ينبض بحب الله تعالى ، لن يسبقني إلى الله أحد ، لأرين الله ما أصنع






مشروعنا هذا العام :
(1) سنضع
في الاعتبار أن هناك من كان معنا من العام الماضي ، وهناك من أسعدنا
تواجده معنا ، فوقع الاختيار أن نذكر برسائل العام الماضي مع بعض الإضافات
والتعديلات ، ليقارن من كان معنا كيف كان وإلى أي شيء صار ؟ هل يتقدم أم
يتأخر ؟ " لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر " ويستفيد الجدد بهذه الرسائل
إن شاء الله تعالى .
(2) بإذن الله تعالى هناك أفكار جديدة في المشروع ، ومنها تأملات في الآيات لفك أقفال القلوب ، وعلاج قسوتها .
(3) الواجبات العملية بطبيعة الحال هي أهم ما ينبغي الاعتناء به في هذا المشروع الإيماني .
(4) سيتضمن المشروع مقاطع إيمانية لتفعيل المطلوب يوميا .
(5) سيتواكب مع المشروع ( دورة رقق قلبك ) حتى بداية رمضان إن شاء الله تعالى .
(6) هناك
مستوى خاص في المشروع لطلبة العلم سيتضمن دروسًا في أصول الإيمان،
والأسماء والصفات ، وفقه العبادات ، وهي اختيارية ، وتتضمن متابعة
وامتحانات وطرق لاستذكار المعلومات .
(7) بفضل الله تعالى ستكون هناك رسائل مصورة وستبث على قناة الناس .
فلذلك :

الرجاء من الجميع :
(1) الاهتمام البالغ بنشر هذا المشروع الإيماني في الآفاق .
(2) التفاعل الإيجابي بالتطبيق والتنفيذ .


تذكروا للاعتبار وأخذ الأمر بمحمل الجد هذا العام :
(1) أن زمان الفتن قائم لا قادم ، فمن سينجو في زمن الأوبئة والابتلاءات .
(2) كثرة نذر الساعة ، والساعة أدهى وأمر .
(3) متى ؟؟؟ نعم متى ؟؟؟ إن لم يكن من الآن وفي رمضان .
(4)
رمضان هذا العام مع موجة الصيف ، ومعلوم ما يكون من منكرات في هذا الوقت ،
فيا ترى ستتسلط عليك الفتن ويضيع رمضان فيصير نقمة عليك ، وبعدا لك عن ربك
، أم سيكون غنيمة وزيادة في الرصيد ، وعتق للرقاب .

عن أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ الله عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم : أَظَلَّكُمْ
شَهْرُكُمْ هَذَا بِمَحْلُوفِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم
مَا دَخَلَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ ، وَلاَ
دَخَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ ، بِمَحْلُوفِ
رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم إِنَّ الله يَكْتُبُ أَجْرَهُ
وَنَوَافِلَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَهُ ، وَيَكْتُبُ وِزْرَهُ
وَشَقَاءَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ
يُعِدُّ لَهُ مِنَ النَّفَقَةِ لِلْقُوَّةِ فِي الْعِبَادَةِ ، وَيُعِدُّ
لَهُ الْمُنَافِقُ اتِّبَاعَ غَفَلاَتِ الْمُسْلِمِينَ ، وَاتِّبَاعَ
عَوَرَاتِهِمْ ، فَهُوَ غَنَمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ويغتبنه ، أَوْ قَالَ :
نِقْمَةٌ لِلْفَاجِرِ. رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ]





فهيا
شاركونا ، وضعوا أيديكم في ايدينا ، وبادروا ، وسارعوا ، وتقدموا ، والله
أسأل أن يأخذ بأيدينا ونواصينا إليه أخذ الكرام عليه إنه ولي ذلك والقادر
عليه .

ام بودى

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف ام بودى في السبت 16 مايو 2009, 8:44 am

الرسالة الأولى : الممحاة .



بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا .

أما بعد ....

مع بداية اليوم الأول في المشروع : نبدأ بتطهير القلب ، ومن أعظم أسباب ذلك : كثرة الاستغفار

روى ابن ماجه وصححه الألباني أنه صلى الله عليه وسلم قال : " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا " .

هل ستستغفر مائة ؟ لا بل ألف ؟؟ لا بل أكثر ، أنا أريد أن أتطهر للقاء ربي ، فاجعل هذه الكلمة شعار يومك .


قال يونس بن عبيد : إنكم تستكثرون من الذنوب فاستكثروا من الاستغفار ، وإنَّ الرجل إذا أذنب ذنيا ثم رأى إلى جنبه استغفارا سرَّه مكانه .

وعن مالك بن مغول قال : سمعت أبا يحيى يقول : شكوت إلى مجاهد الذنوب ، قال : أين أنت من الممحاة ؟ يعني الاستغفار .

فالاستغفار
يمحو الذنوب ، ويطهر القلب ، وينزل الرحمة ، فهيا يا مسلمون ... استغفروا
ربكم ثم توبوا إليه ، استغفروا ربكم لعلكم ترحمون ، من سينال قصب السبق في
اليوم الاول .. ليكون من




يمكنك سماع هذه المحاضرة :
http://www.manhag.net/droos/details.php?file=102

واستمع للمقطع الخاص بها .
http://www.manhag.net/mam/category-20/message-47359.html

وتابع هذه الخطوات .
واقرأ مقالة : روشتة بداية الطريق إلى الله تعالى

المهم استغفر وأن تشعر بذنبك وتحس بالران على قلبك ، وتصر على أنه لابد أن يزول حتى تسير لربك ، راقب قلبك بعد كم استغفار بدأ يرق .

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عباتك

ام بودى

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف ام بودى في السبت 16 مايو 2009, 8:51 am


روشتة بداية الطريق الى الله تعالى

مهما اختلفت أسباب الهداية لأيٍ منا، تظل الخطوة الأولى في الطريق هي الرغبة والإصرار على التغيير .. فإلحاحك على نفسك برغبتك الصادقة في التغيير للأفضل، يفتح لك الباب ..
وها أنا ذا قد رغبت رغبة صادقة في التغيير
وأريد أن أسير في الطريق إلى الله تعالى، فمن أين ابدأ؟


أول طريق التوبة يبدأ من الاستغفار ..
قال تعالى
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 64] ..
ومن منا لم يظلم نفسه؟!
وقد قُدِم الاستغفار على سائر الأعمال، لإنه يُطهر القلب وينقيه من جميع الشوائب التي علقت به بسبب المعاصي والفتن ..



والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
"تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة
سوداء وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى يصير على قلبين أبيض بمثل
الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز
مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه"
[رواه مسلم] ..
وكل ما يشغلك عن طاعة الله فتنة، وليس شرطًا أن تكون
الفتنة شيئًا حرمه الله بل قد تكون زوجتك أو أولادك أو عملك .. وهذه الفتن
تطبع على القلب وتُحيطه بطبقة سوداء حتى تنزع منه الإيمان.

ولو صلُح قلبك سينصلح حالك كله ..
ولكن إذا تركت قلبك فاسدًا، فلن تجد تأثير لأي من الطاعات الأخرى التي تفعلها .. قال صلى الله عليه وسلم
"ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" [متفق عليه]


وللاستغفار فوائد وثمرات عظيمة أخرى، منها ..

1) أعظم أسباب نزول رحمة الله ..قال تعالى {..لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النمل: 46] ..
والرحمة هي الوقود الذي يُحركك لفعل الكثير من الطاعات.

2) أمان ووقاية من عذاب الله سبحانه وتعالى .. قال الله عز وجل {..وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] ..
لذا فللاستغفار أهمية كبيرة في محو آثار الذنوب ورواسبها وحِفظك من عقوبتها.

3) سبب للسعادة الحقيقية .إن
أغلب الذنوب والمعاصي التي يقع فيها الناس تكون طلبًا للسعادة، ولا يدرون
أن السعادة الحقيقية هي في طاعة الله عز وجل والقُرب منه .. فوقتها فقط
سُينزل على قلبك السكينة والطمأنينة، وتعيش الجنة الحقيقية في قلبك ..
قال تعالى

{وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ
مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ
فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ
كَبِيرٍ}
[هود: 3]
4) صفة دائمة للمؤمنين الذين مدحهم الله تعالى ..
قال عز وجل
{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133]، فالاستغفار هو أول الطريق إلى الجنة .. وصفة للمُتقين الذين أُعدِت الجنة لهم، قال تعالى
{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ
يَعْلَمُونَ}
[آل عمران: 135]
5) وجعل الله عز وجل الملائكة تستغفر للمؤمنين ..
دلالة على عِظَم وشرف الإستغفار، قال تعالى
{ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ
رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا
رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ
تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}
[غافر: 7] ..
ودعاء الملائكة مُجاب، قال يحيي بن معاذ لأصحابه في هذه الآية "افهموها، فما في العالم جنة أرجى منها. إن ملكًا واحدًا لو سأل الله أن يغفر لجميع المؤمنين لغفر لهم،
كيف وجميع الملائكة وحملة العرش يستغفرون للمؤمنين".

6) سببًا للقوة ووفرة الرزق ..
قال تعالى

{وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ
السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ
وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ}
[هود: 52] .. فيقوّيك على نفسك ويكون سببًا في أن يُغلق الله الأسباب التي تحول بينك وبين طريقه جل في علاه.
7) سببًا للفوز بالجنة والسرور يوم القيامة .. قال النبي صلى الله عليه وسلم "طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا" [رواه ابن ماجة وصححه الألباني]، وطوبى هي شجرة في الجنة مسيرة مئة عام .
وقال
"من أحب أن تسره صحيفته فليكثر من الاستغفار" [السلسلة الصحيحة (2299)]
Cool أعظم القربات إلى الله تعالى .. إذا كنت تشكو من بُعدك عن الله عز وجل، فالاستغفار هو الذي سيوّصلك إلى القريب المُجيب ..
قال تعالى
{..فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ}[هود: 61]
9) ويكون سببًا في محبة الله لك .. فالله عز وجل هو الودود،
والودود: هو الذي يتودد له العباد فيحبوه ويتودد إلى عباده الصالحين فيجعلهم يُطيعوه ..
وإسم الله الودود لم يرد في القرآن سوى مرتين، أحدهما في قوله تعالى
{وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود: 90] ..
فالذي يُريد أن يُحب الله ويتقرب إليه وأن يُقابل الودّ بودّ، عليه بكثرة الاستغفار.

فلنتواصى بهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الاستغفار ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة" [رواه مسلم]
فعليك أن تُحيي قلبك بالاستغفار ..
فلا يقل استغفارك في اليوم والليلة عن مائة استغفار، ولتُخرجه من قلبك.

واحرص على هذه الصيغة التي أوصانا بها النبي صلى الله عليه وسلم ..
قال صلى الله عليه وسلم
"من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف" [رواه أبو داود وصححه الألباني] .. والفرار من الزحف من أكبر الكبائر.
وسيد الاستغفار ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك
وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي
وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"
قال
"ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل
الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة"
[رواه البخاري] ..
هذه كانت الخطوة الأولى في الطريق لكي نُطهر قلوبنا، ثم لنبدأ في أخذ الخطوات التالية شيئًا فشيئًا،،
تلخيص المقالة فى خريطة ذهنية.


الخريطة الذهنية لروشتة بداية الطريق

تابعوا باقى الرسائل



اللهم بلغنا رمضان



عدل سابقا من قبل ام بودى في الأحد 17 مايو 2009, 11:08 am عدل 2 مرات

مها صبحى
الإدارة

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف مها صبحى في السبت 16 مايو 2009, 2:09 pm

بارك الله فيك حبيبتي ام بودي
متابعة معك ان شاء الله
لو تكرمتي حبيبتي توالينا بالرسائل اليومية للمشروع
لأن موقع الشيخ هاني حلمي قد لا يكون معروف لكل الاخوات
و لتزداد دارنا ثراءً بمثل هذه الرسائل الهادفة

ام بودى

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف ام بودى في الأحد 17 مايو 2009, 11:10 am

بارك الله فيك معلمتى الغالية و جزاك خير الجزاء
ان شاء الله انقل جميع الرسائل الى دارنا اول باول
و لكن الشيخ هانى حلمى بارك الله فيه جعل الرسائل كل يومين و ليس كل يوم
لغاية اول رجب ان شاء الله
بعدها تكون الرسائل يومية
اتمنى ان نتابعها جميعا لانها بحق رائعة
جعلها الله فى ميزان حسنات الشيخ
و اعاننا على تنفيذها
اللهم بلغنا رمـــــضـــــان

ام بودى

default الرسالة الثانية : دواء الجراح

مُساهمة من طرف ام بودى في الأحد 17 مايو 2009, 11:13 am

الرسالة الثانية : دواء الجراح

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .



أما بعد ....أيها الأحبة في الله
هل أديتم الواجب الماضي ؟ يا ترى من كان السابق عند الله من باب الاستغفار ؟
اللهم اجعلنا من عبادك السابقين بالخيرات .

واجبنا الثاني مستفاد من قوله تعالى : " وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ " [هود : 3 ]

قال عون بن عبد الله : جرائم التوابين منصوبة بالندامة نصب أعينهم ، لا تقر للتائب في الدنيا عين كلما ذكر ما اجترح على نفسه . [ الحلية : (4/251) ]

فالذنوب جراح ، والتوبة دواؤها :
قال الله تعالى :"
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ
كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ
وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ "
[الجاثية : 21 ]

هذه الآية قرأها الصحابي الجليل تميم الداري رضي الله عنه في صلاة الليل فلم يزل يكررها ويبكي حتى أصبح وهو عند المقام . [ رواه ابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ]

فاليوم سنجدد توبتنا لربنا من بعض المعاصي التي نعرفها من أنفسنا .
نريد أن نجدد توبتنا من ضياع الوقت ... فهذه علامة المقت .

نريد أن نجدد توبتنا من قلة حيائنا من ربنا .
نتوب من قلة خوفنا من ربنا وعدم تعظيمه جل وعلا .
نتوب من التفات القلب عن ربنا الودود .
نتوب من جحود نعم ربنا المتفضل علينا بالجود والفضل والإنعام .
نتوب من معاصي في الخلوات نخشى أن نلقاه بها فتحبط أعمالنا .
نتوب من معاصي في ألسنتنا من كذب وغيبة ونميمة وبهتان وزور .
نتوب من معاصي أعيننا التي لم تغض عما حرم ربنا . وهكذا .



اكتب كشف بعشرة ذنوب تريد أن تتخلص منهم قبل دخول رمضان ، وسنتحاسب على ذلك في وقت لاحق .

اشغل اللسان بالاستغفار الكثير ، والقلب بالذل والانكسار واستشعار الحياء من الله ، والجوارح بالتضرع
" وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " [النور :31 ]




يمكنك سماع هذه المحاضرة لبيان معاني في التوبة أكثر :
نفسي أتوب :
http://www.manhag.net/droos/details.php?file=71


وقراءة هذه المقالة :
أريد أن أتوب ولكن كيف ؟

]والاستفادة من الخريطة الذهنية الملحقة بها .



هيا
نجعلها اليوم توبة جديدة بفهم أعمق ، نريدها توبة حقيقية ، نتوب من
تفريطنا وتقصيرنا ومعاصينا ، ونحدد تفصيليا من أي شيء سنتوب ؟ لتكون توبة
بحرارة قلب ، وشعور مختلف ، ولن تقر أعيينا حتى نعلم أنك ربنا قد قبلتنا
ورضيت عنا ، فاجعلوها في الخلوات ، ومهدوا لها باستغفار كثير ، وصلاة
خاشعة في الليل ، وتضرع في السجود ، واجمع لها قلبك، وابدأ العهد الجديد
مع رب العالمين . والله أسأل أن يوفقنا لهذه التوبة النصوح .

ام بودى

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف ام بودى في الأحد 17 مايو 2009, 11:16 am

^^^ أريد أن أتوب ولكن كيف؟! ^^^


هل استشعرت الخطر وعلمت حاجتك للتوبة؟ .. من المقالة السابقة لماذا أتوب؟!


إن عرفت خطر الذنب وأنه سبب الحرمان وضيق الصدر .. سبب ظلمة القلب .. السبب فى أن تسقط من عين الله فتمشى فى الأرض حيران تائه لا تعرف ماذا تفعل ..


فالذنـوب تجعلك ذليلاً لشهواتك .. وهى سبب زوال النعم وحلول النقم .. وهى السبب فى محق البركة .. والسبب فى تعسير الأمور .. إن عرفت ذلك ستتعطش إلى العلاج،


وها هي خطوات العلاج بين يديك .. أنقشها على قلبك وضعها أمام عينيك ..




فأولى خطوات التوبة: اعترافك بذنبك واستشعارك لخطورته ..

قال صلى الله عليه وسلم"فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه" [صحيح البخاري]ولا تيأس إذا وقعت في هذا الذنب مرات أخرى عديدة،
قال صلى الله عليه وسلم"ما
من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة أو ذنب هو مقيم عليه لا
يفارقه حتى يفارق الدنيا إن المؤمن خلق مفتنا توابا نسيا إذا ذكر ذكر"
[صحيح الجامع (5735)]





الخطوة الثانية: معرفة فضل التوبة ..

حتى تشتاق لها نفسك ويتحرك لها قلبك،


من فضائل التوبة:

1) حب الله لك ..

إذا ما تُبت توبة صادقة سُيحبك الله، قال تعالى{.. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ..}[البقرة: 222]

وإن أحبك الله عز وجل ستُحلّ جميع مشاكلك،

فقد قال تعالى في الحديث القدسي "..فإذا
أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها
ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه"
[صحيح البخاري]


2) فرح الله عز وجل بك ..قال صلى الله عليه وسلم "لله أفرح بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها"[صحيح مسلم]

3) يُبدل الله سيئاتك حسنات .. قال تعالى {إِلَّا
مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ
اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}
[الفرقان: 70]


4) يُمتعك متاعًا حسنًا .. وليس كنعيم الدنيا الفاني، قال تعالى {وَأَنِ
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا
حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ
تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ}
[التوبة: 3]


5) سبب للنصرة والفوز والفلاح فى الدنيا والآخرة ..فيُسدد الله خطاك ويُعطيك كل ما تريد، قال تعالى {..وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[النور: 31]


ألم تشتهى التوبة بعد كل هذا؟ ألم تتحرك نفسك إلى التوبة ؟






الخطوة الثالثة: تعرف ربك وتتعلق به ..

إن كنت تريد أن تعرف ربك، فعليك بالآتي:

1) اكثر من قراءة القرآن .. قال صلى الله عليه وسلم "أبشروا فإن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبدا" [صحيح الجامع (34)] ..
فليكن لك وردًا ثابتًا من القراءة لا تتركه أبدًا، لكي تصل ما انقطع بينك وبين الله .. قال صلى الله عليه وسلم "من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف" [صحيح الجامع (6289)] ..

2) تأمل في صفات ربك .. فسبحانه كريم، رحيم، ودود، قريب، وهــــاب ..
ربٌ هذه صفاته، كيف لا تتمنى قربه؟!! كيف تترك طريقه؟ كيف لا ترجع إليه؟ كيف لا تتودد إليه؟
3) اكثر من الدعاء ..النبي صلى الله عليه وسلم قال"ما
من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى
ثلاث إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه
من السوء مثلها"،
قالوا إذا نكثر،قال "الله أكثر"[رواه أحمد وصححه الألباني] ..

وقال "من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء" [رواه الترمذي وحسنه الألباني]





الخطوة الرابعة: أحكم إغلاق الأبواب في وجه الشيطان .. فالشيطان يدخل لك من أربع أبواب:

1) الخاطرة .. فكل معصية بدايتها خاطرة، ولكي تُطهر قلبك منها عليك أن تُكثر من الاستعاذة وأن تُمرر هذه الآية على قلبك طوال الوقت {..وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ..} [البقرة: 235] ..

2) النظرة ..
سهم إبليس المسموم الذى يقطع به قلوب المؤمنين، وهذا الطريق تُغلقه بغض البصر ..


3) الكلمة .. فلسانك أحد أسلحة الشيطان الخطيرة، رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه.."[رواه أحمد وحسنه الألباني]
..

فاجعل لسانك يعتاد دائمًا على ذكر الله ..

4) الخطوات .. وهذا الطريق تُغلقه بأن تتمهل في خطواتك ولا تأخذ قرارات سريعة، قال تعالى {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63]

واكثر من هذا الذكر، كي يكون حرزًا لك من الشيطان ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من
قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء
قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه
مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل
مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه"
[متفق عليه]






الخطوة الخامسة: تخلص من جميع الأسباب التى جعلتك تقع فى المعصية وألقها في البحر ..
خذ قرارك بشجاعة ولا تتردد، فإن التردد من صفات المنافقين {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ..}[النساء: 143]



الخطوة السادسة: غيّر صُحبتك .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"[رواه أحمد وحسنه الألباني] ..

وقال تعالى {وَاصْبِرْ
نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ
ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
[الكهف: 28]
..

فجالس الأخيار الصالحين واظفر بمرافقتهم، لتنال بهم الشفاعة يوم القيامة.



الخطوة السابعة: انسى الذنب ولا تُفكر فيه ..



الخطوة الثامنة: إياك أن تُعير أخاك بذنب .. وتذكر قول الله تعالى {..كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}[النساء: 94]..

لا تكثر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك.




الخطوة التاسعة: لابد من أعمال صالحة متدرجة تحل محل الذنوب والمعاصى ..
قال تعالى{وَأَقِمِ
الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ
الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}
[هود: 114] ..




فعليك بهذه الأعمال: الصلاة على وقتها في جماعة، صلاة 12 ركعة نافلة، صلاة الضحى، قيام ليل،صيام 3 أيام من كل شهر، صدقة السر، داوم على الاستغفار، بر الوالدين وصلة الأرحام، وحاول أن تحجّ في أقرب فرصة أو على الأقل لتكن لك نية فيرزقك الله من حيث لا تحتسب.



الخطوة العاشرة: إياك أن تتعدى الخطوط الحمراء ..
فلا تجاهر بالمعصية أبدًا، قال صلى الله عليه وسلم "كل أمتي معافى إلا المجاهرين .."[صحيح الجامع (4512)]




الخطوة الحادية عشر: عش حياة الصالحين فى خيالك وإستبدل أحلام اليقظة الحرام ..
داوم على سماع القرآن ودروس العلم .. اقرأ فى كتب السير .. حتى تنسى الماضى تمامًا ويصفو قلبك لله سبحانه وتعالى.



وأخيرًا: أحسن الظن بالله تعالى ..
عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله"[رواه مسلم] ..
تُبّ إلى الله وأنت موقن بأنه سيتوب عليك.






"قال
الله: يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي،
يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا
بن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك
بقرابها مغفرة"
[رواه الترمذي وصححه الألباني]



.. فهلا أجبت داعي الله؟؟ ..

وقال صلى الله عليه وسلم"إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها"[رواه مسلم]

.. فإياك أن ترد يد مولاك عز وجل،،






المصادر:

درس "نفسي أتوب" للشيخ هاني حلمي

ام بودى

default الرسالة الثالثة : لولا فضل الله عليكم ورحمته

مُساهمة من طرف ام بودى في الثلاثاء 19 مايو 2009, 5:28 am

الرسالة الثالثة : لولا فضل الله عليكم ورحمته

بسم الله ، الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .


أحبتي في الله ..
كيف الحال الآن - إخوتي الكرام - هل تغير في القلب شيء ؟ هل وقفتم مع أنفسكم وقفة محاسبة ؟ هل كتبتم قائمة بالذنوب العشرة التي ستتخلصون منها إن شاء الله تماما قبل رمضان ؟

اليوم نريد شحن القلب بوقود الإيمان : ألا وهو الرحمة ، فالرحمة إذا نزلت بالعبد نشط في الطريق ، وأسرع في الخطا ، وعلت همته .

فيا من تشتكي من آفات في نفسك ، ومن قسوة في قلبك ، ويريد أن يخلصك الله منها استمع لقول ربك : "
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ
مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ
سَمِيعٌ عَلِيمٌ "
[ النور :21 ]


فاللهم طهرنا وآت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها .

ويا من تقول : الشيطان يتملكني ويغلبني ويقهرني ، ولا أعرف كيف أتخلص منه ، قال ربك :" وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا " [النساء : 83 ]

ويا من تقول : الزمان فتن ، وكل شيء من حولي يبعدني عن ربي ، والله لو نزلت بك الرحمة ستحول بينك وبين طريق الغواية : قال تعالى : " وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ " [النساء :113 ]

ويا من لا تفهم لماذا يحدث لك كل هذا ؟ وتعيش الحيرة ، وتريد التوبة ولا توفق لها ، والله لو افاض الله عليك من رحمته ستزول عنك كل هذه المشاكل ، ألم يقل الله : " وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ " [النور : 10 ]

ويا من اقترفت الذنب وتخشى عقاب الله ، اعلم أنه لن يخلصك من ذلك إلا فيض من رحمة الله ، ألم يقل الله تعالى : "
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا
وَالْآَخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ "
[ النور : 14 ]



تعالوا في ضوء هذا نتأمل هذه الآيات كما وعدنا أن ننوي فهم آية نفك بها أقفال قلوبنا .

قال تعالى : " الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآَنَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ " [الرحمن(1-4) ]

فالخلق والتعليم من آثار رحمة الله ، وتأمل آية أية في هذه السورة تجدها مرتبطة بالرحمة ، فكل الخلق في احتياج لهذه الرحمة ، " فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ " فكل ما أنت فيه من نعم أثر من رحمته ، وكل ما تطلبه من فضل لن يتحقق إلا برحمة من لدنه سبحانه ، ولن تدخل الجنة إلا برحمة ، بل الجنة دار الرحمة ، ولذلك انظر لختام السورة : " تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " [ الرحمن :78 ]
فالاسم الذي تبارك هو الاسم الذي افتتح به السورة ، إذ مجيء البركة كلها منه .



واجبنا العملي :

(1) اقرأوا سورة الرحمن ، لكن بشعور جديد ، أريدك أن تبحث عن آثار رحمة الله ، وأن تستنزل الرحمة مع كل آية ، ومن عنده سعة يحفظها ، وليتنا نقوم بها الليلة ، وندعو في السجود وفي السحر بدعاء طويل نرجو رحمة ربنا .
كان من دعائه صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني اسألك من فضلك ورحمتك ، فإنه لا يملكها إلا أنت " [ رواه الطبراني وصححه الألباني ]

(2) استنزل الرحمة بأي عمل من هذه الأعمال :

استمع للقرآن وأنصت له ، ولو بسماع تلاوة لمدة ربع ساعة قال تعالى : " وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" [الأعراف :204 ]

اقرأ اليوم وردك من القرآن بنية نزول الرحمة : قال تعالى : " وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا " [ الإسراء :82 ]

اعتكف في المسجد ولو بين صلاة المغرب والعشاء : قال صلى الله عليه وسلم : " الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث أو يقم : اللهم اغفر له اللهم ارحمه "[ رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود والنسائي وصححه الألباني (6727) في صحيح الجامع ] ‌

عد مريضًا في مستشفى : قال صلى الله عليه وسلم : " من
أتى أخاه المسلم عائدا مشى في خرافة الجنة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة
فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي و إن كان مساء صلى عليه
سبعون ألف ملك حتى يصبح "
[ رواه ابن ماجه والحاكم ‌وصححه الألباني (5934) في صحيح الجامع ]


اللهم نفس عنَّا كروبنا ، وأنزل علينا رحمة من عندك تغنينا بها عن رحمة من سواك :
كان صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر قال : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث . ‌[ رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الجامع ]

فاللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك .

عطاء

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف عطاء في الخميس 21 مايو 2009, 3:49 am

الرسالة الرابعة : أو أراد شكورًا
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إخوتي الكرام ...
سؤال محير ؟؟؟ وعتاب رباني صعب ؟؟؟ " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ " [التوبة : 38 ]
رمضان شهر العتق من النيران ... من منكم لا يرجو أن يُفك من أسره وتعتق رقبته ؟
رمضان شهر المغفرة ..........فمن منكم بلا ذنوب ؟؟ ومن منكم لا يحتاج أن يتوب ؟؟ ومن منكم لا يخشى من معاصي لو وقف أمام الله بها ولم تغفر أين يكون مصيره ؟
تحتاجون لجرعات تنشيط أكثر ، تحتاجون لطاقات دفع متجددة .
وأعظم طاقات الدفع المتجددة : الشكر . نعم " لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ " [ إبراهيم : 7 ]نعم " إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّاكَفُورًا " [ الإنسان : 3 ] فعلى طريق الله من يمشي سويا يديم الشكر لله ، ومن يمشي مكبا على وجهه جاحد لأنعم الله .[/size]
تعالوا نتأمل هذا المعنى الجميل : قال الله تعالى : "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا " [الفرقان :62 ]
فالله جعل في تقلب الليل والنهار آية لكل معتبر ، فلا شيء يدوم ، ودوام الحال من المحال ، وستمضى حياتك في تقلبات ، أوقات كالليل في ظلامه ، وأوقات كالنهار في إشراقه ، فاعتبر ، واشكر ربك على نعمه الجزيلة عليك .
والمفسرون جعلوا من هذه الآية أساسًا لاستدراك ما يفوت ، فإن فاتك وردك من الليل اقضه من النهار ، والعكس صحيح ، لكن لا تتأخر أكثر من هذا ، فالفرصة قد لا تتكرر ، فاحرص على قضاء ما فات سريعًا .
إن كنت معتبرًا بما يحدث حولك ، وموت الفجأة الذي صار ينال الصغار قبل الكبار فاعتبر " لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ " واشكر ربك على العافية " أَوْ أَرَادَ شُكُورًا "
وانظر لمن هو بعيد عن ربه فحاله كمن هو في ظلام الليل فاعتبر " " لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ " ، وانظر إلى إمهال الله لك فاشكر " أَوْ أَرَادَ شُكُورًا " .
واسأل نفسك : أين أنت من ربك ؟ فهل حالك مع الله كمن يعيش في ظلام الليل فتتذكر ؟ أم أنَّ حالك مع الله كمن يعيش في وهج النهار فتشكر ؟
وانظر إلى من يتقلب بين الشكر والتذكر كيف اختصه الله فجعله من " عِبَادُ الرَّحْمَنِ "
الواجب العملي :
(1) كثرة حمد الله تعالى : فالحمد تملأ الميزان ، فثقل ميزانك
بحد أدنى مائة مرة فقد قال صلى الله عليه وسلم : " ومن قال الحمد لله مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة فرس يحمل عليها في سبيل الله " [ رواه النسائي وحسنه الألباني ] .
وعن مصعب بن سعد عن أبيه رضي الله عنه أن أعرابيا قال للنبي صلى الله عليه وسلم علمني دعاء لعل الله أن ينفعني به . قال قل : " اللهم لك الحمد كله وإليك يرجع الأمر كله " [ رواه البيهققي وحسنه الألباني ]
فمن سيكتب اليوم في صفوة خلق الله ؟ من سينال " وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ " [ سبأ : 13 ]
استمع لهذه المحاضرة للتنشيط :


[url=http://www.manhag.net/ola/details.php?file=164http://www.manhag.net/ola/details.php?file=164[size=21[/url]]
وهذه المقالة المصحوبة بالخريطة الذهنية حتى تفهم كيف تشكر ؟
http://www.manhag.net/mam/haml-almsk/knwaz-alshkr.html


عدل سابقا من قبل عطاء في الخميس 21 مايو 2009, 4:19 am عدل 6 مرات

عطاء

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف عطاء في الخميس 21 مايو 2009, 3:57 am




كنوز الشكر






إن العلاج لكثيرمن مشاكلنا الإيمانية كالفتور والانتكاس والتردد والتذبذب وتخطف الفتن، يتمثل في شكر نعمة الله عز وجل .. وللشكر مقام عظيم يغفل عنه الكثير، ولا يقوم به إلا القليل .. ووالله إنه لسبب كل خير، فالنعم تزيد بالشكر وتُحفظ من الزوال بالشكر، قال تعالى {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم :7]

والشكر واجب من الواجبات التي تأثم على تركها .. قال تعالى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] .. عندما يُعطيك الله النعمة ولا تشكره عليها، فهذا ذنب لا ننتبه له.
وهو الغاية من الخلق .. قال تعالى {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78]

الشكر يكون بثلاث أمور:

1)الاعتراف بالنعم باطنًا .. 2) التحدث بها ظاهرًا .. 3) تصريفها فى طاعة الله.

وتمام الشُكر بالعجز عن الشكر .. كما قال موسى عليه السلام "يا رب .. إن أنا صليت فمن قبلك، وإن أنا تصدقت فمن قبلك، وإن أنا بلغت رسالاتك فمن قبلك، فكيف أشكرك ؟" .. فقال الله تعالى لموسى : الآن شكرتني .

فعليك أن تُعدِد نعم الله عليك حتى تستشعرها .. واجعل لذلك دفترًا تُقيد فيه النعم وسمِّه كشكول النعم .. قال تعالى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ..} [النحل: 18]
الشاكر يرى كل شىء حوله نعمة، فكم نعمة ستكتب؟؟




ومن كنوز الشكر ..

1) الدافع المتجدد فى الطريق إلى الله .. قال تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3] .. فلن تستطيع أن تسير في الطريق ولن تتوافر لديك الطاقة المتجددة إلا بـالشكر .. العبد الشاكر الذي يشعر بقيمة النِّعمة طوال الوقت، هو الذي سيكون عنده طاقة متجددة دائمًا ليسعى فى كل خير .. أما الجاحد فلا يُقدِّر نعمة الله عليه، مما يؤدي إلى إنقطاعه.

2) العمل الوحيد الذي أطلق الله جزاءه دون مشيئة .. فجزاء أي عمل من الأعمال يترتب على مشيئة الله سبحانه وتعالى، إلا الشكر فجزاءه يكون في الحال .. قال تعالى {.. وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] .. {.. وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145] .. ولم يقل الله "إن شاء"، فلو شكرت ستحصل على الجزاء فى الحال .. فسبحان الله الشكور.

3) سبب رضوان الله .. قال تعالى {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ } [الزمر:7] .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله تعالى ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليه أو يشرب الشربة فيحمده عليها" [رواه مسلم].. فالهج دائمًا ب"الحمد لله" ولكن من قلبك .. فالحمد يُرضي الله عز وجل عنك، ورضاه يؤدي إليسعادتك في الدنيا وتمتُعَك بالنعيم الذي ما بعده نعيم ورؤية الله عز وجل في الجنة.

4) يُبلِّغك درجة المحبة .. استشعارك لنِعم الله عليك وتعدديها، سيزرع حب الله في قلبك .. فالله قد جبل النفوس على حُب من أحسن إليها.

5) يحفظك من العذاب في الدنيا والآخرة .. قال الله تعالى {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} [النساء:147].. فالله سبحانه وتعالى لن يُعذبك طالما قد شكرت نعمته وآمنت به، بل وسيشكرك الله عز وجل على خطواتك التي تخطوها في طريقه ... وقد قدم الشُكر على الإيمان، لإنك لن توفق للإيمان بدون شكر.

6) يُعالجك من الانتكاس والفتور .. قال الله تعالى {.. وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ } [آل عمران:144] .. فلو شكرت لن تنقلب ولن تكون مترددًا.

7) أمان من كيد الشيطان .. أخبر سبحانه وتعالى أن من مقاصد إبليس أن يمنع العباد من الشكر {ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف:17] .. فكأنه ذكر الداء والدواء .. الداء: هو جحود النعمة والدواء: هو الشكر .. فالشكر يحفظك من الشيطان.

Cool من أراد أن يكون من صفوة خلق الله في الأرض فعليه بمزيد الشكر .. فالله وصف الشاكرين بأنهم قليل من عباده { .. وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ :13] .. فهؤلاء هم الصفوة.





وهناك بعض المفاهيم الخاطئة عن الشكر .. تعالوا كي نُصححها ..

المفهوم الأول: اعلم أنه لا يوجد تعارُض بين شكر الله وشكر الناس .. لأن الله أمر بشكر الناس إذا صنعوا لنا معروفاً .. وقال النبي صلى الله عليه وسلم "لايشكر الله من لايشكر الناس" [رواه أبو داوود وصححه الألباني].

وهناك فرق بين شكر العبد وشكر الرب .. فشكر الرب فيه خضوع وذل وعبودية، أما شكر الناس فمجرد مكافأة مقابل ما أعطاه لك، وتدعو له وتُثني عليه.

المفهوم الثاني: التحدث بالنعم والحسد .. قال النبي صلى الله عليه وسلم "استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود" [صحيح الجامع (943)] .. ولكن هناك نِعم لا يمكن أن يخفيها العبد ... وقد بين الشرع الحكيم الضوابط لهذا الأمر:

الضابط الأول: لا تكتم النعمة وإن أسديتها فأظهر نعمة الله فيها .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده" [رواه أحمد وصححه الألباني] .. استحضر دائمًا فضل الله عليك وأن هذه النعمة لم تأتِ بحولك ولا قوتك ولا تقصد بالتحدث بها أن تتميز على الناس، حتى يحفظك الله من كل حسد وابتلاء.

الضابط الثاني: عدم الخيلاء والاسراف .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالط إسراف ولا مخيلة" [رواه أحمد وحسنه الألباني]

أما الحاسد .. فعلاجه في قول الله تعالى {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء:32]

المفهوم الثالث: استمتع واشكر .. قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172] .. إذا منَّ الله عليك بنعمة من نعمه فتمتَّع بها وقم بشكره عليها وتصريفها في مرضاته ولا تُحرِم ما أحلّ الله.
فهيا تميز عند ربك وكن من القليل .. واجعل لك من الاّن حظ من هذا المقام العظيم حتى لاتُحرم من هذه الكنوز.
الخريطة الذهنية للمقالة
أضغط على الصورة



ام بودى

default الرسالة الخامسة : عذرا ...قلبي معتكف

مُساهمة من طرف ام بودى في الأحد 24 مايو 2009, 10:26 am

الرسالة الخامسة : عذراً ...قلبي معتكف









الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

كيف الحال الآن يا إخوتاه ؟؟؟ هل أنت معنا في مركب الإيمان ؟ إلى رمضان
نحن عباد للرحمن ، يا إخوتاه من سيتعلم معنا كيف يمضي لربه خطوة خطوة ؟؟؟
من سيسبق إلى الله ؟ من سيعليها فوق كل الذاتيات والعوائق : إني ذاهب إلى ربي سيهدين .


ما زلت أراكم تحتاجون إلى عمل أكثر ... ما زالت الهمم ليست على الأمل المنشود .

لكن حسن الظن بربنا أن سيبلغ هذا المشروع الآفاق ؛ لتعبيد خلقه له سبحانه .

هل أثر فيكم الحمد لله ؟ هل ذقتم حلاوة : اللهم لك الحمد كله وإليك يرجع الأمر كله .

تعالوا إلى لذة أخرى ربما لا تدانيها لذة .


يقول ابن القيم : " ومن
خلقت فيه قوة العلم والمعرفة فلذته باستعمال قوته وصرفها الى العلم ، ومن
خلقت فيه قوة الحب لله والانابة اليه والعكوف بالقلب عليه والشوق اليه
والأنس به فلذته ونعيمه استعمال هذه القوة فى ذلك
" [ الفوائد : ص74 ]



تعالوا نتعلم ( اعتكاف القلب ) على محبة الله تعالى ، على ذكره وإجلاله وتعظيمه ، وهذه حقيقة الإنابة إلى الله . " مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ " وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ " e]ق :33 ] ولابد للقلب من معتكف ، فهناك من يعكف على الدنيا
، متى أتزوج ؟ أريد عملا يدر عليَّ أموالا كثيرة ؟ أريد الانتهاء من
دراستي لأبلغ مركزا مرموقا ، أريد الانتقال إلى مستوى معيشي أفضل ، أريد
أن نصيف هذا العام في مكان مختلف .... أريد .... فالقلب عاكف على الدنيا،
مشغول بحطامها ، وهذه الدنيا كالتماثيل التي كان قوم سيدنا إبراهيم يعكفون
عليها ، فعند كلٍ منا تمثال يعكف عليه - للأسف - لو لم يعكف القلب على
الله تعالى .


قال ابن القيم : ومن لم يعكف قلبه على الله وحده عكف على التماثيل المتنوعة كما قال إمام الحنفاء لقومه :" مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ " e]الأنبياء : 52
] فاقتسم هو وقومه حقيقة العكوف فكان حظ قومه العكوف على التماثيل ، وكان
حظه العكوف على الرب الجليل .... فتعلق القلب بغير الله واشتغاله به
والركون إليه عكوف منه على التماثيل التي قامت بقلبه وهو نظير العكوف على
تماثيل الأصنام ولهذا كان شرك عباد الأصنام بالعكوف بقلوبهم وهممهم
وإرادتهم على تماثيلهم فإذا كان في القلب تماثيل قد ملكته واستعبدته بحيث
يكون عاكفا عليها فهو نظير عكوف الأصنام عليها ولهذا سماه النبي عبدا لها
ودعا عليه بالتعس والنكس فقال "
تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش [رواه البخاري ] " n]الفوائد : ص196 ]
















فائدة اليوم :


قالت امرأة فرعون : " رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " n]التحريم : 11 ] فطلبت كون البيت عنده قبل طلبها أن يكون في الجنة فإنَّ الجار قبل الدار .

ونريد أن نتعلم اليوم عبادة التبتل : أي الانقطاع والخلوة بالله تعالى .

قال الله جل وعلا : " وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا " [المزمل :8 ]
وقد كان النبي قبل البعثة يحب الخلوة بالله .

قالت أمنا عائشة : " ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد الليالي ذوات العدد - قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك " [ متفق عليه ]












الواجب العملي :



اعتكف
في مسجد ، اخلُ بربك وأغلق عليك غرفتك لمدة لا تقل مثلا عن نصف ساعة ،
وعليك فيها بكثرة المناجاة والدعاء والتضرع ، تكلم معه عسى أن يطهر قلبك .







ويمكن الاستفادة بهذه المحاضرة :

http://www.manhag.net/droos/details.php?file=307











رجاء :





انشطوا يا إخوة ويا أخوات أكثر في متابعة المشروع ونشره ، تذكروا هذه العبارة المُرة من النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تسودوا وجهي " ]رواه ابن ماجه وصححه الألباني ] وأنا أقولها اقتداء بحبيبي صلى الله عليه وسلم .........















شعار متجدد لا تنسوه : لأرين الله ما أصنع

ام بودى

default الرسالة السادسة : عفوًا .. هناك رقيب عتيد .

مُساهمة من طرف ام بودى في الأحد 24 مايو 2009, 10:29 am

الرسالة السادسة : عفوًا .. هناك رقيب عتيد


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أحبتي في الله ...
أولاً
: أحمد الله تعالى على تفاعلكم ، وألتمس العذر لمن ألمت به مشاغل
الامتحانات ، ولكن حسن الظن بكم أنكم إن شاء الله ستكونون على ما أرجو من
علو الهمة .

ثانيًا
: أبارك جهود كل من يساهم معنا لتعبيد الناس لربهم ، وجهود من قام بنشر
المشروع على المنتديات وعلى المواقع ذات الشعبية الكبيرة ، ومن قام
بالترجمة للغات الأخرى ، تذكروا دائما أننا خدام لدين الله ، استعملنا
واصطفانا ، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟

ثالثًا
: من لم يستطع أن يقوم بأي واجب على مدى الايام السابقة يستطيع أن يستدرك
الفائت ، وهذا ما لمسته من بعضكم ، فهيا يا إخوتاه معا على طريق الله .

رابعًا
: لا تهتموا بصورة العمل ، المهم الأثر ، أريد أن تسجلوا ملاحظاتكم على
أحوالكم ، كيف يلين قلبك ؟ بالاستغفار ... بتجديد التوبة .. باستنزال
الرحمة ... بالشكر والحمد ... بالخلوة والتبتل ؟؟؟؟ هل وصلت للحل ؟؟ نريد
أن نفهم أنفسنا وأحوال قلوبنا حتى تستقيم على درب الله تعالى .

خامسًا
: هل تستشعرون أنه قد مضى عشرة أيام وأنه لم يبق على رمضان إلا نحو ثلاثة
أشهر ؟؟ الوقت يمر ، والحال لا يسر ، فبالله أفيقوا .
فائدة اليوم :
عن
يعلى بن عبيد- رحمه اللّه- قال: «دخلنا على محمّد بن سوقة فقال: «أحدّثكم
بحديث لعلّه ينفعكم فإنّه قد نفعني. قال لنا عطاء بن أبي رباح: يا بني
أخي، إنّ من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدّون فضول
الكلام ما عدا كتاب اللّه أن تقرأه، أو تأمر بمعروف، أو تنهى عن منكر، أو
تنطق بحاجتك في معيشتك الّتي لا بدّ لك منها، أتنكرون: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ* كِراماً كاتِبِينَ (الانفطار: 10- 11) وعَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ* ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (ق/ 17- 18). أما يستحي أحدكم أن لو نشرت عليه صحيفته الّتي أملى صدر نهاره، كان أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه .

هل تتخيل أنك مراقب ؟ كل كلماتك مسموعة ومسجلة وستحاسب عليها .. تخيل هذا ، وإذا كنت إلى الآن لا تجد قلبك ، وتشتكي : فهذا هو السبب :
عن
ابن عمر- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللّه، فإنّ كثرة الكلام بغير ذكر اللّه قسوة
للقلب، وإنّ أبعد النّاس من اللّه القلب القاسي .
[رواه الترمذي وقال : حسن غريب ]فاعدد كلماتك ، وتفكر قبل أن تتكلم :
عن يونس بن عبيد قال: " ما من النّاس أحد يكون لسانه منه على بال إلّا رأيت صلاح ذلك في سائر عمله . [ الصمت لابن ابي الدنيا : ص (257) ]
والزم هذه التسع ، ولا تخرج عنها :
عن
الرّبيع بن خثيم- رحمه اللّه- قال: «لا خير في الكلام إلّا في تسع: تهليل،
وتكبير، وتسبيح، وتحميد، وسؤالك عن الخير، وتعوّذك من الشّرّ، وأمرك
بالمعروف، ونهيك عن المنكر، وقراءتك القرآن .
[ الصمت لابن ابي الدنيا : ص (246) ]فتعودوا هذا الخير : عن
عبد اللّه بن المبارك- رحمه اللّه- قال: «قال بعضهم في تفسير العزلة: هو
أن يكون مع القوم، فإن خاضوا في ذكر اللّه فخض معهم، وإن خاضوا في غير ذلك
فاسكت " .
[ الصمت لابن ابي الدنيا : ص (241) ]شعارنا لهذا اليوم : امسك عليك لسانك
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم " [ رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني ]
الهدف : نريد أن تستقيم قلوبنا فلا تحيد ولا تنحرف ولا تزيغ عن ربها .قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه " [ رواه الإمام أحمد وحسنه الألباني ] الواجب العملي اليوم :
اصمت ساعة كنت تتكلم كثيرا فيها ، قلل من مكالماتك ، عد كلماتك ، هل تستطيع أن تصمت في ساعة كنت كثير الكلام فيها ليستقيم قلبك ؟
بالله عليكم استجيبوا إذا دعيتم لما يحييكم

مها صبحى
الإدارة

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف مها صبحى في الأحد 24 مايو 2009, 11:09 am

بارك الله فيكما حبيباتي
عطاء و ام بودي
أعاننا الله على التطبيق
اللهم بلغنا رمضان
و ارزقنا فيه عملا صالحا

مها صبحى
الإدارة

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف مها صبحى في الإثنين 25 مايو 2009, 12:26 am

يثبت الموضوع
فهو موضوع مهم جدا
نفع الله به
و باخواتنا الفضليات

عطاء

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف عطاء في الثلاثاء 26 مايو 2009, 5:43 am

الرسالة السابعة انفجار النهر


الحمد لله وكفي ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى لاسيما عبده المصطفى ، وآله وصحبه وسلم .

أحبتي في الله ....

أين أنتم ؟؟؟ رمضان من لا يستعد له لا يرزق ثماره ؟؟ السلف كانوا يستعدون ستة أشهر ، ونحن الآن نستعد بنصف المدة تقريبا ، اللهم بلغنا رمضان على ألسنتكم من الآن لا تفتروا عنها .

هل منكم من لا يريد العتق من النار ؟

هل منكم من لا يريد المغفرة فيغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟؟

هل منكم من لا يريد أن يوفق لليلة القدر فيكتسب ثواب أكثر من 83 سنة في الطاعة والعبادة ؟

هل منكم من لا يريد أن يصوم فيكتبه الله عنده من عباده المتقين ويرزقه باب الريان فيدخل منه إلى الجنة إن شاء الله ؟

يا شباب ...

أين الهمم ؟؟ أين العمل ؟؟؟ أين حب الله ؟؟ أين حب القرب منه ؟؟ أين الرغبة في التغيير ؟

الفرصة أمامكم فلا تضيعوها


أريد أن أسأل كل من يشاركنا : كيف حال قلوبكم ؟؟ هل رقت شيئا ما ؟ هل لانت ولو يسيرا ؟ أومازالت زائغة ؟ أو لا زالت قاسية ؟

المفترض أننا بهذا اليوم نكون قد انتهينا من المرحلة الأولى : ( تليين القلوب ) فسنحتاج إلى وصفة علاجية قوية المفعول إذا كانت الخطوات الماضية لم تزل بعد أي حجاب من الحجب التي على القلب ، وتفصلها عن الإحساس بقرب الرب سبحانه .

اليوم سنداوي القلوب القاسية ، وهذا بعمل فذ قوي له قوة انفجار النهر ، وهذا مستفاد من قوله تعالى : {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } [البقرة : 74 ]

نريد عمل فذ يلين القلوب القاسية حتى نرزق قلوب عباد الله الصالحين .


قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن لله تعالى آنية من أهل الأرض و آنية ربكم قلوب عباده الصالحين و أحبها إليه ألينها و أرقها " [ رواه الطبراني وحسنه الألباني ]

قال مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير: يا إخوتي، اجتهدوا في العمل فإن يكن الأمر كما نرجو من رحمة اللّه وعفوه كانت لنا درجات في الجنّة، وإن يكن الأمر شديدا كما نخاف ونحاذر لم نقل: ربّنا أخرجنا نعمل صالحا غير الّذي كنّا نعمل، نقول: قد عملنا فلم ينفعنا . [ اقتضاء العلم للعمل ص (95) ]

وكانت حفصة بنت سيرين تقول: يا معشر الشّباب، اعملوا فإنّما العمل في الشّباب . [اقتضاء العلم للعمل ص (109) ]


وقال الحسن البصري : يتوسّد المؤمن ما قدّم من عمله في قبره إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ، فاغتنموا المبادرة رحمكم اللّه في المهلة .[ اقتضاء العلم للعمل ص (97) ]

الواجب العملي :


تصدق بصدقة كبيرة ، أو اقرأ اليوم قرآنا كثيرا ، أو قم جزءا كبيرا من الليل ، أو اعمل عمل بر لم تصنعه من قبل ، نفس عن مؤمن كربه ، اقض دينه ، ساعد ملهوف ، داو مريضا ، اقض حاجة مسلم .

واستمع لهذه المحاضرة لمزيد بيان :

http://www.manhag.net/ola/details.php?file=87

واستأنس بهذه المقالة :

http://www.manhag.net/mam/haml-almsk/kyf-ndaway-qswah-alqlwab.html

والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم


عدل سابقا من قبل عطاء في الثلاثاء 26 مايو 2009, 5:53 am عدل 1 مرات

عطاء

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف عطاء في الثلاثاء 26 مايو 2009, 5:49 am

كيف نداوي قسوة القلوب

وبعد أن عرفنا أسباب قسوة القلب ، حان الوقت لمعرفة العلاج ..

فكيف نُحطم حجر القسوة الذي على القلوب؟

أولاً: الخوف المُزعج والشوق المُقلق ..

قال بعض السلف: "خلق الله القلوب مساكن للذكر فصارت مساكن للشهوات ولا يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج أو شوق مقلق"

فلديك إحدى الخيارين لتعالج قسوة قلبك؛ إما أن تدخل علي الله من طريق الرجاء والحياء فتصير مُشتاقًا له عز وجل .. أو من طريق الخوف المزعج فتُخرج الدنيا من قلبك بالخوف ..

.....هناك أربعة أشياء لعلاج قسوة القلب، ....

بنا اخى الكريم نتعرف عليها و نسأل الله تعالى ان يعيننا على تطبيقها

ذكر القرطبى في كتابه "التذكرة" :: أربعة اشياء لعلاج قسوة القلب
1) الإكثار من حضور مجالس الوعظ .. أي أن تستمع إلى دروس ومواعظ تُذكرك بالدار الآخرة والحساب لكي تُرقق قلبك حتى لا تُلهيك الدنيا.

2) كثرة ذكر الموت .. أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بكثرة ذكر الموت، فقال "أكثروا من ذكر هادم اللذات " [رواه البخاري] .. حتى لا تدخل الدنيا إلى قلبك فتُفسد علاقتك بالله.

ومما يُعينك على ذلك أن تكتُب وصيتك الشرعية وتقرأها كثيرًا، حتى تشعر إنك ستموت فعلاً فتُعِد العُدة لذلك فيرقّ قلبك.

3) رؤية المحتضرين .. كزيارة أصحاب الحالات الحرجه فى المستشفيات وخاصةً أقسام الأورام والحروق .. نسأل الله العافية. وقتها ستعرف معنى سكرات الموت فيرقّ قلبك.

فإن لم تُزل هذه الأمور الثلاث أي قساوة من القلب،

فلا يتبقى سوى زيارة القبور ..

4) زيارة القبور .. النبي صلى الله عليه وسلم قال "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة ولا تقولوا هجرا" [صححه الألباني في صحيح الجامع، رقم(4584)]

قمّ بزيارة قبر ليلاً، وتخيل نفسك مكان صاحب هذا القبر ..

فهنا ستسكن فى هذه الظلمة وستكون وحدك فما ينفعك غير عملك.

النبي صلى الله عليه وسلم وقف علي القبر فما زاد علي كلمتين قال "يا إخواني! لمثل هذا فأعدوا" [رواه بن ماجه وحسنه الألباني] .. ثم بكي صلى الله عليه وسلم.



ثانيًا: تلاوة القرآن ..

فهو من أعظم أسباب علاج قسوة القلب .. لاسيما قراءة آيات الوعيد، مثل " سورة ق" .. وعليك أن تنوي حين قرائتك في المُصحف تلك النوايا لكي تداوي قلبك:

أولاً: أن تُسكب في قلبك محبة الله .. فقد قال صلى الله عليه وسلم "من سره أن يحب الله ورسوله، فليقرأ في المصحف" [حسنه الألباني في صحيح الجامع، رقم(6289)]

ثانيًا: أن يكون سببًا لوصل الإنقطاع الذي بينك وبين الله عز وجل .. النبي صلى الله عليه وسلم قال "أبشروا، فإن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبدا" [صححه الألباني في صحيح الجامع، رقم(34)]

قال تعالى في حال بني إسرائيل {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ..} [البقرة: 74]

أليس هذا حال قلوبنا؟!

فأنت بحاجة لعمل فذّ كبير له قوة تفجير الأنهار للأحجار لكي يُحطم القسوة من على قلبك .. وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ [البقرة: 74] .. كأن تتصدق بصدقة كبيرة أو تختم ختمة في فترة قليلة لم تفعلها من قبل، أو تُكثر من الذكر كسيدنا أبي هريرة رضي الله عنه الذي كان يُسبح إثنى عشرة ألف مرة في اليوم، ولطلبة العلم ينتهون من مدارسة كتاب وفهمه وتطبيقه في وقت قصير مثلاً ..

ولمن هم في بداية طريق الإلتزام .. خذ قرارك بعمل فذّ كبير تلقي الله تعالي به ..

كترك الأغاني أو صُحبة السوء أو إرتداء الحجاب الشرعي ..

إليك يا من تعاني من قسوة القلب، ألم يأن لقلبك أن يلين؟ ألم تُحيي قلبك بعد بطاعة الرحمن؟

متى ستعود إلى الله؟؟

{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)} [الحديد]

من مات قلبه ببُعده عن الله فإنه ميت يمشى بين الأحياء .. فنسأل المولى عز وجل أن يُحيي قلوبنا بذكره وطاعته،،

المصادر:

درس "علاج قسوة القلب" للشيخ هاني حلمي.

ام بودى

default الرسالة الثامنة : اشحن بطاريتك

مُساهمة من طرف ام بودى في الخميس 28 مايو 2009, 1:37 am

الرسالة الثامنة : اشحن بطاريتك


بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم




أحبتي في الله ..
هل صنعتم شيئا ؟؟ هل قمتم بأي عمل ؟؟ هل استجبتم لدعاء حياة قلوبكم ؟
دعوني
أتسلل إلى قلوبكم وأبحث عن شوق حقيقي للنظر إلى الله ، هل قلوبكم متعطشة
لحنان ربها ؟ هل في قلوبكم حب شديد لوليها وسيدها وقرة عينها .

فلماذا لا تستعدون لنيل الجوائز العظيمة لعل رمضان هذا العام يكون سببًا لننال القرب من ربنا ؟
مضت خمسة عشر يومًا من بداية المشروع : فهل لانت القلوب شيئا ما ؟ أم لا زالت تحتاج إلى جرعات أكثر ؟
اليوم عندي وصفة نبوية لتليين القلوب ليس فقط لا بل ولكي تنال طلبك ؟ يا تُرى ما هو ؟
طلبك : الفردوس الأعلى .
طلبك : رؤية الله في الجنة .
طلبك : العتق من النار .
طلبك : مغفرة الذنوب .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أتحب أن يلين قلبك و تدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم و امسح رأسه ، و أطعمه من طعامك يلن قلبك و تدرك حاجتك " [ رواه الطبراني وصححه الألباني

من اليوم سنبدأ مرحلة ( التأهيل ) نريد أن نرفع القدرات الإيمانية ، ونشحذ الهمم ، ونزيد الطاقات الإيمانية .
شعارنا اليوم : ( اشحن بطاريتك ) .
يقول
ابن الجوزي في " صيد الخاطر " : فلله أقوام ما رضوا من الفضائل إلا بتحصيل
جميعها ، فهم يبالغون في كل علم و يجتهدون في كل عمل ، و يثابرون على كل
فضيلة ، فإذا ضعفت أبدانهم عن بعض ذلك قامت النيات نائبة ، و هم لها
سابقون .


واجب اليوم :
روى
الإمام أحمد وحسنه الأرنؤوط عن أيوب بن سلمان قال : كنا بمكة فجلسنا إلى
عطاء الخرساني إلى جنب جدار المسجد فلم نسأله ولم يحدثنا قال ثم جلسنا إلى
ابن عمر مثل مجلسكم هذا فلم نسأله ولم يحدثنا

قال: فقال مالكم لا تتكلمون ولا تذكرون الله .
قولوا : الله أكبر والحمد لله وسبحان الله وبحمده . بواحدة عشرا وبعشر مائة من زاد زاده الله ومن سكت غفر له .
أكثروا من هذا الذكر لزيادة الرصيد الإيماني فتشحنون البطارية الإيمانية .

مها صبحى
الإدارة

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف مها صبحى في الخميس 28 مايو 2009, 2:12 am

بارك الله فيكما حبيباتي ام بودي و عطاء
جعل الله كل حرف تكتبوه في موازين اعمالكما
و جزاكما الله عنا خير الجزاء

ام بودى

default الرسالة التاسعة : من أغلق الباب ؟؟

مُساهمة من طرف ام بودى في الأحد 31 مايو 2009, 11:40 am

الرسالة التاسعة : من أغلق الباب ؟؟
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحبتي في الله ..
أسأل
الله تعالى أن تكونوا على خير حال ، وأن يرزقنا الله وإياكم الصدق
والإخلاص في القول والعمل ، اللهم بلغنا رمضان ، وارزقنا فيه حسن العمل
الصالح الذي يرضيك عنا يا رحمن .

إخوتاه ...
ما أخبار الهمة ؟؟ وكيف كان الذكر على ألسنتكم ؟؟
اشحن
بطاريتك ، لا تفتر ، لا تغفل ، الطريق ما زال أمامنا طويلا ، نريد أن نحسن
الاستعداد ، وعلى قدر الاستعداد يكون الإمداد من الله سبحانه وتعالى .

ولا زلنا نعمل على تطهير هذه القلوب ، وتليينها ، وإزالة رواسب الذنوب منها .
ولعلي أسمع شكوى بعضكم ، وهمسات قلوبكم ، ولسان الحال يقول : الباب مغلق يا شيخنا ؟ وأنا اليوم أقول لكم : ومن أغلق الباب ؟؟؟

قال شقيق بن إبراهيم بن الأزديّ، البلخيّ: أغلق باب التّوفيق عن الخلق من ستّة أشياء:
(1) اشتغالهم بالنّعمة عن شكرها . (فتذكر نعم كثيرة أنت فيها لم توف لله حق شكرها )
(2) ورغبتهم في العلم وتركهم العمل .( فتذكر أمور كثيرة تعرفها ولا تعمل بها )
(3)والمسارعة إلى الذّنب وتأخير التّوبة . ( فتذكر بطء خطواتك في السير إلى الله )
(4)والاغترار بصحبة الصّالحين، وترك الاقتداء بفعالهم . ( فلا تغتر )
(5) وإدبار الدّنيا عنهم وهم يبتغونها . ( تذكر : أنَّ الدنيا تغر وتضر ثم تمر )
(6) وإقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها. ( والآخرة خير وأبقى ولا تظلمون فتيلا )
قال
ابن القيم في الفوائد : " وأصل ذلك عدم الرّغبة والرّهبة، وأصله ضعف
اليقين، وأصله ضعف البصيرة، وأصله مهانة النّفس ودناءتها واستبدال الّذي
هو أدنى بالّذي هو خير. وإلّا فلو كانت النّفس شريفة كبيرة لم ترض
بالدّون. فأصل الخير كلّه بتوفيق اللّه ومشيئته وشرف النّفس ونبلها
وكبرها. وأصل الشّرّ خسّتها ودناءتها وصغرها "

فتأمل اليوم هذه الآية :
قال تعالى: " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها* وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها " (الشمس/ 9- 10)، أي
أفلح من كبّرها وكثّرها ونمّاها بطاعة اللّه، وخاب من صغّرها وحقّرها
بمعاصي اللّه. فالنّفوس الشّريفة لا ترضى من الأشياء إلّا بأعلاها وأفضلها
وأحمدها عاقبة، والنّفوس الدّنيئة تحوم حول الدّناءات وتقع عليها كما يقع
الذّباب على الأقذار.

فشعارك من اليوم : لن أرضى بالدنية .
فكن
على قدر ما اصطفاك الله به ، كن عبد الله حقًا ، ارضه وتودد له ، وارفع
رأسك ، وتعالى عن المنكرات ، لست أنت من يرتضي بالدون ، لست حقيرًا ، أنت
عند الله كريم فتعزز ، وتنشط ، وابدأ من جديد ، فلابد أن تصل ، فليس أمامك
إلا صراطًا مستقيمًا واحدا .

الواجب العملي :
(1) استمعوا لهذه المحاضرة لرفع معدلات الهمم الإيمانية :
http://www.manhag.net/droos/details.php?file=157
(2) صحح أمورك لفتح أبواب التوفيق :
- بالإكثار من الحمد ، فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .
- وبأن تعمل اليوم بشيء هجرته منذ زمان تعرفه ولا تعمل به ، من نافلة أو عمل بر .
- تضرع كثيرا ، وسل ربك أن يتوب عليك توبة يرضى بها عنك .
- زر مقبرة ، أو اسمع موعظة ترقق قلبك من مواعظ الدار الآخرة لعل الدنيا تتولى ، ويحل محلها التعلق بالآخرة .
هيا يا شباب .. إلى الجد والعمل ، رمضان يستحق المزيد من الجهد ، إلى رمضان نحن عباد للرحمن

مها صبحى
الإدارة

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف مها صبحى في الأحد 31 مايو 2009, 2:34 pm

جزاك الله الفردوس الاعلى حبيبتي ام بودي
لا تعلمين مدى استمتاعي بهذا الموضوع
رزقنا الله التطبيق بفضله و كرمه

متابعة معك باذن الله

امة الرحمن

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الأحد 07 يونيو 2009, 4:27 am



الرسالة العاشرة

وقفة حياء


الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى ، لا سيما عبده المصطفى وآله وصحبه ومن اقتفى .
أما بعد .. فأحبتي في الله ..
أسأل الله تعالى أن تكونوا على خير حال ، والحمد لله كثير من المبشرات تأتيني عن تفاعل الناس مع المشروع ، وأسأل الله تعالى أن يرزقنا الصدق والإخلاص ، وأعوذ به أن أذكر به وأنساه .

اليوم نحتاج لوقفة ( حياء ) مع الله تعالى ، نستحي فيها منه ، نستحي من حيائه سبحانه .
هل تعرفون أن الله يستحي من رد دعائكم ؟
قال صلى الله عليه وسلم : " إنَّ الله حيي كريم ، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين " [رواه الإمام أحمد وصححه الألباني ]
نريد أن ندعو ربنا اليوم ونحن في منتهى الخجل من تقصيرنا وتفريطنا .
فنريد أن نستغفر من ذنوب ، ومن آفات حياء من الله تعالى قال أبو عقبة الجراح بن عبد الله : تركت الذنوب حياء اربعين سنة ، ثمَّ أدركني الورع .
نريد أن نرفع إيماننا ونزيد رصيدنا فالحياء شعبة من شعب الإيمان .
نريد أن نتخلق بخلق الإسلام ألا وهو الحياء ، وأعظمه لا شك الحياء من الله .

شعارنا : وقفة حياء .

واجبنا العملي :
(1) عاهد الله على ترك ذنب من قائمة الذنوب العشرة التي أعددتها ، واتركه حياء من وقوفك بين يدي الله ، ليحاسبك عليه ، فتخجل وتتحسر ، وتتألم ندما وحياء من فعل هذه الذنوب . ( جدد توبتك من هذا ) وأقسم على نفسك : والله لأتركن هذا إلى الممات ، ولا ألقى ربي به فيعاتبني ، فأعذب بالعتاب والحساب .
(2) دعاء طويل كثير اليوم ، وليته في ساعات الإجابة ، دعاء بنية الاستحياء من حياء الله تعالى الذي لا يرد سائله ، ونحن نعصاه ونخالف أمره .
(3) لا تنس : ( اللهم بلغنا رمضان ) . لا تفتر عن الدعاء بها
(4) مضى خُمس الطريق : فراجع ما فاتك من واجبات ، واستدركه .
الله أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

ام بودى

default الرسالة الحادية عشر : جاء بالصدق

مُساهمة من طرف ام بودى في الأحد 07 يونيو 2009, 10:05 am

الرسالة الحادية عشر : جاء بالصدق

بسم الله ، الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى وآله وصحبه ومن اقتفى .

أما بعد ... أحبتي في الله ..
أولاً : هل وقفتم مع أنفسكم واستحييتم من ربكم ؟
ماذا فعل الحياء فيكم ؟ هل اتخذتم قرار بترك الذنب حياء ؟ كتبتم هذا الذنب
وألححتم على أنفسكم أن - والله - سنتركه ؟ لله وحياء من الله .

ثانيًا : هل تحسستم قلوبكم ؟ هل دمعت عيونكم ؟ هل تغير فيكم شيء ولو قليل . اللهم طهر قلوبنا ، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا .
ثالثًا : اليوم نريد تأهيلا جديدا ، بأعظم أسباب الهداية لطريق الله تعالى ( الصدق ) فالصدق يهدي إلى البر ، والبر يهدي إلى الجنة .
وأنا أسألكم بالله : هل أنت صادق العهد مع الله تعالى ؟
قال
تعالى :" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ
عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما
بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ
اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً "
[ الأحزاب : 23-24 ]وأسألكم على استحياء : هل نحن أوفياء لله ؟قال عبد الواحد بن زيد: الصّدق الوفاء للّه بالعمل .
هل تريدون أن تعرفوا علامة الصدق ؟
قال إبراهيم الخوّاص: الصّادق لا تراه إلّا في فرض يؤدّيه، أو فضل يعمل فيه .
والله نحتاج بعد وقفة الحياء إلى وقفة صدق ، لنؤدي ما علينا تجاه ربنا من الفرض الدائم .
وقال بعضهم: «من لم يؤدّ الفرض الدّائم لم يقبل منه الفرض المؤقّت. قيل: وما الفرض الدّائم؟ قال: الصدق .

شعارنا اليوم : " والذي جاء بالصدق "
قال تعالى :" وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ " [الزمر :33 ] فلابدَّ أن تأتي الله بالصدق في الأقوال والأعمال ، وتصدق على ذلك بالتواضع والانكسار
الواجب العملي :
(1) لابد أن تخرج صدقة يومية لما في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ، و يقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا "
فلابد
كل يوم من صدقة ولو بأقل القليل ، ستأتي الآن بصدقة أسبوع كامل ، وتقسمها
في سبعة أظرف ، وتكتب عليه اليوم ، وكلما خرجت تأخذ الظرف لتنفقه وتتصدق
به ، وكرر ذلك كل أسبوع .

(2) من اليوم نبدأ أعمال دورية بمعنى أنها سنثبتها كل يوم ، * كالاستغفار 100 مرة لفعله صلى الله عليه وسلم .
قال صلى الله عليه وسلم : " إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة " [ رواه مسلم ]
* والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . ( كثيرا)
* وقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . (100 مرة ) .
هيا يا رفاق الدرب ، إلى رمضان بقلوب نقية ، وأنفس مطمئنة ، إن شاء الله سيكون أحلى رمضان في حياتنا .

ام بودى

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف ام بودى في الأحد 07 يونيو 2009, 10:12 am


الرسالة الثانية عشر : تمارين السباق


الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى وآله وصحبه ومن اقتفى .

أما بعد ..أحبتي في الله ...
كيف رأيتم قلوبكم ؟ هل تستشعرون الصدق ؟ هل برهنتم على إيمانكم بتفعيل قرار الصدقة اليومية ...
دعونا نسارع في الخيرات وأن نكون لها من السابقين .
قال الله تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ وَالَّذِينَ
يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ
رَاجِعُونَ أولئك يُسَارِعُونَ في الْخَيْرَاتِ وهُمْ لَهَا سَابِقُونَ "
[ المؤمنون (61:57) ]

إنها تمارين السباق ، فتأهبوا بالتحلي بتلك الصفات :
(1) الإشفاق خشية لله تعالى : فهل نحن نخاف ؟ وهل نتوب من قلة خشيتنا لربنا ؟
أرجو أن تستمعوا لهذه المحاضرة : http://www.manhag.net/droos/details.php?file=136
(2)
الإيمان بآيات الله ، فهل نصدق أنَّه " اقتربت الساعة " وهل نوقن بأنه "
أتى أمر الله فلا تستعجلوه " ، وهل نتذكر :" فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ
قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ "

(3) التوحيد : فهل طهرنا قلوبنا من التعلق بسواه ، ومن عبودية الدنيا ، ومن الخوف من غيره سبحانه .

(4) الوجل : فعن الحسن البصريّ- رحمه اللّه- قال : " وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ [size=9][المؤمنون : 60] قال: « كانوا يعملون ما عملوا من أنواع البرّ وهم مشفقون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب اللّه») [ الزهد، للإمام وكيع بن الجراح (1/ 390) ][/size]
الواجب العملي :
(1)
وقفة تفكر في المصير ، أريد اليوم أن تغلق عليك بابك ، وأغلق الأنوار ،
واستشعر ظلمة القبر ، ووحشته ، ووحدته ، وليِّن قلبك بهذا لعله يرق .

(2) الاستماع إلى موعظة من مواعظ الدار الآخرة .
(3) التواصي بكثرة الصلاة على النبي ، حتى لا نخطئ طريق الجنة .
قال : " من ذكرت عنده فخطئ الصلاة علي خطئ طريق الجنة[size=21] " [ رواه الطبراني وصححه الألباني ][/size]
تعالوا
اليوم نتنافس في ذلك ، فمن سينال قصب السبق ، ويروض نفسه في تمارين السباق
بكثرة الصلاة على النبي المختار ، فوالله إني أفتقدك حبيبي يا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وأقر وأعترف بتقصيري تجاهك ، وأخاف ان أسود وجهك يوم
القيامة ، ولك العتبى بتفريطي في سنتك ، وقلة صلاتي عليك ، ولكني من ذلك
اليوم أتوب ، وأسأل الله تعالى أن ألقاك على الحوض ، وأن لا أُحرم منك
يومها .



إخوتاه ..
هلموا إلى ربكم لننعم بالنظر إلى وجهه الكريم يوم القيامة ، تأهل بمزيد من القرب فقد أقترب رمضان فهل من مُشمر ؟

ام بودى

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف ام بودى في الأحد 07 يونيو 2009, 10:17 am

الرسالة الثالثة عشر : يا قلبي لن تصدأ


الحمد لله وكفى ، والصلاةوالسلام على النبي المصطفى وآله وصحبه ومن اقتفى .
أما بعد...أحبتي في الله...
كيف حال قلوبكم مع الله تعالى ؟ أسأل الله تعالى أن تكون قد لانت ولو شيئًا يسيراً

اصبروا واحتسبوا واعلموا أن سلعة الله غالية ، ولا تنسوا جائزة العتق.
الأيام تمضي .. مَن سيأتيه كثيرُ إمداد بما كان له من الاستعداد؟
اليوم واجبنا أن تُصقل ( القلب ) أي يُجلى من أثر الران الحاصل بسبب كثرة الذنوب.
فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي أنه كان يقول :
" إنَّ لكل شيء صقالة ، وإن صقالة القلوب ذكر الله ، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله .
قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولو أن يضرب بسيفه حتى ينقطع " [ رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي - واللفظ له - وصححه الألباني ]

فنريد أن نزيد من ذكرنا اليومي حتى يُجلى القلب .
وقال أبو بكر- رضي اللّه عنه-: " ذهب الذّاكرون اللّه بالخير كلّه " [شعب الإيمان للبيهقي ]
وقال أبو الدّرداء- رضي اللّه عنه-: لكلّ شيء جلاء، وإنّ جلاء القلوب ذكر اللّه- عزّ وجلّ- [الوابل الصيب (60) ]
قال
عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- «إنّ الجبل لينادي الجبل باسمه يا
فلان هل مرّ بك أحد ذكر اللّه- عزّ وجلّ-؟ فإذا قال نعم استبشر») [ شعب الإيمان (1/ 453) رقم (691) ]

قال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-: الشّيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر اللّه تعالى خنس») [الوابل الصيب (56) ]
قال كعب بن مالك- رضي اللّه عنه : " من أكثر ذكر اللّه برأ من النّفاق») [ أخرجه مالك في الموطأ ]
قال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- في قوله تعالى: " اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً " [ الأحزاب/ 33 ]
إنّ اللّه تعالى لم يفرض على عباده فريضة إلّا جعل لها حدّا معلوما ، ثمّ
عذر أهلها في حال العذر، غير الذّكر فإنّ اللّه تعالى لم يجعل له حدّا
ينتهي إليه، ولم يعذر أحدا في تركه إلّا مغلوبا على تركه

فقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ [النساء/ 103] أي باللّيل والنّهار في البرّ والبحر، وفي السّفر والحضر، والغنى والفقر، والسّقم والصّحّة، والسّرّ والعلانية، وعلى كلّ حال») [شعب الإيمان (1/ 415) ]
شعارنا : أجلِ قلبك من الصدأ
الواجب العلمى : عليكم بالباقيات الصالحات ( سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر )
عن أم هانىء رضي الله عنها قالت: "مر بي رسول الله ذات يوم فقلت يا رسول الله قد كبرت سني وضعفت أو كما قالت فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة قال :
"سبحي
الله مائة تسبيحة فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل .
واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها
في سبيل الله .

وكبري الله مائة تكبيرة فإنَّها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة.
وهللي الله مائة تهليلة تملأ ما بين السماء والأرض ولا يرفع يومئذٍ لأحد عمل أفضل مما يرفع لك إلا أن يأتي بمثل ما أتيت " [ رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناد حسن ]
فزد من تسبيحك حتى تعتق ، هذه الباقيات الصالحات وهي خير عند ربك ثواباً و خير أملاً...
والأمل أن ينجلي القلب و يطهر ليصلح أن يكون محلا لمحبة الرب.
والله
قلوبنا تعبت يا أحبتي ، قلوبنا لو نطقت لاشتكت من طول الحرمان وبعدها عن
الرحمن ، وكفانا غفلات وملهيات وانشغال عن الصراط ، يا قلبي لن تصدأ ،
سأجعل من ذكر الرحمن لك دواءً ، سأبذل قصارى جهدي في تصفيتك من أثر
المعاصي ، سأضاعف من الاستغفار ، والصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم ،
ومن التسبيح والتحميد ، والتكبير والتهليل .

لمزيد البيان استمع لمحاضرة " ولذكر الله أكبر "
http://www.manhag.net/ola/details.php?file=112
ومن عنده سعة وقت فليستمع على مدى الأيام القادمة قبيل رجب إلى سلسلة شرح الوابل الصيب :
http://www.manhag.net/droos/details.php?file=232
استعن بالله و لا تعجز ، والله المستعان

مها صبحى
الإدارة

default رد: مشروع بين يدي رمضان:: الشيخ / هاني حلمي

مُساهمة من طرف مها صبحى في الأحد 07 يونيو 2009, 12:56 pm

بارك الله فيك حبيبتي أمة الرحمن
و بوركت حبيبتي ام بودي
جعل الله ما تنقلون لنا من خير في موازين أعمالكما
متابعون معكن باذن الله

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 فبراير 2017, 9:54 pm