مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ

شاطر

مودة
الإدارة

default وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ

مُساهمة من طرف مودة في الجمعة 15 مايو 2009, 2:55 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قال تعالى :
{ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ }
براءة/62





قوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ}: إنما أفرد الضمير في "يُرْضوه"، وإن كان الأصل في العطف بالواو المطابقةَ لوجوهٍ أحدُها: أنَّ رضا الله ورسولِه شيء واحد: مَنْ أطاع الرسول فقد أطاع [الله]، {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ}، فلذلك جَعل الضميرين ضميراً واحداً مَنْبَهة على ذلك. والثاني: أن الضميرَ عائد على المثنى بلفظ الواحد بتأويل "المذكور" كقول رؤبة:


2507 - فيها خطوطٌ مِنْ سوادٍ وبَلَقْ * كأنه في الجلد تَوْلِيْعُ البَهَقْ
أي: كأن ذاك المذكور. وقد تقدَّم لك بيان هذا في أوائل البقرة. الثالث: قال المبرد: في الكلام تقديمٌ وتأخير تقديره: والله أحقُّ أن يُرْضوه ورسولُه. قلت: وهذا على رأي مَنْ يدَّعي / الحَذْفَ من الثاني. الرابع: وهو مذهب سيبويه أنه حَذَفَ خبر الأول وأبقى خبر الثاني. وهو أحسن من عكسه وهو قولُ المبردِ، لأن فيه عدمَ الفصل بين المبتدأ أو خبره، ولأن فيه أيضاً الإِخبار بالشيء عن الأقرب إليه، وأيضاً فهو متعيَّنٌ في قول الشاعر:
2508 - نحن بما عندنا وأنت بما * عندكَ راضٍ والرأيُ مختلفُ
أي: نحن راضُون، حَذَفَ "راضون" لدلالةِ خبر الثاني عليه. قال ابن عطية: "مذهبُ سيبويهِ أنهما جملتان حُذِفَت الأولى لدلالةِ الثانيةِعليها" قال الشيخ: "إن كان الضمير في "أنهما" عائداً على كلِّ واحدةٍ من الجملتين فكيف يقول "حُذفت الأولى" والأُوْلى لم تُحْذَفْ، إنما حُذِفَ خبرُها، وإن كان عائداً على الخبر وهو {أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} فلا يكونُ جملةُ إلا باعتقاد أن يكون "أن يُرْضُوه" مبتدأً وخبره "أحقُّ" مقدَّماً عليه، ولا يتعيُنُ هذا الاقولُ إذ يجوزُ أن يكونَ الخبرُ مفرداً بأن يكونَ التقدير: أحقُّ بأَنْ تُرْضُوه". قلت: إنما أراد أبو محمد التقديرَ الأول وهو المشهورُ عند المُعْربين، يجعلون "أحق" خبراً مقدماً، و "أن يرضوه" مبتدأ مؤخراً [أي]: واللَّهُ ورسولُه إرضاؤُه أحقُّ، وقد تقدَّم تحريرُ هذا قريباً في قوله: {فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ} و {إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} شرطٌ جوابُه محذوفٌ أو متقدم.

الدر المصون في علم الكتاب المكنون

السمين الحلبي

نسخ وتنسيق مكتبة مشكاة الإسلامية

الكتاب مرجع رئيسي في بابه، وموسوعة علمية حوت الكثير من آراء السابقين، اهتم فيه مصنفه بالجانب اللغوي بشكل كبير أو غالب، فذكر الآراء المختلفة في الإعراب، إضافة إلى شرح المفردات اللغوية، كذلك أوجه القراءات القرآنية، كما أنه ألمح إلى الكثير من الإشارات البلاغية، وذكر الكثير من الشواهد العربية فقلما نجد صفحة إلا وفيها. شاهد أو أكثر

منقول

روح و ريحان
محفظة في الدار

default رد: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ

مُساهمة من طرف روح و ريحان في الثلاثاء 16 يونيو 2009, 11:29 pm

جزاك الله خيرا مودة
على الموضوع وعلى الكتاب
فلم اضف ردي الا بعد ان حملت الكتاب وتصفحته
فهو كتاب قيم اهتمامه باللغة اكبر من التفسير ذاته
بارك الله فيك

ام مصعب 2

default رد: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ

مُساهمة من طرف ام مصعب 2 في الثلاثاء 23 يونيو 2009, 3:38 pm


    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 08 ديسمبر 2016, 1:54 am