مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم


كيف يبدأ بالكلمة القرآنية؟

شاطر
avatar
مودة
الإدارة

default كيف يبدأ بالكلمة القرآنية؟

مُساهمة من طرف مودة في الأحد 03 مايو 2009, 9:50 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الكاتب : أحمد الفضاه


كيف يبدأ بالكلمة القرآنية؟



مقدمة:



يعد علم الوقف والابتداء من العلوم المكملة لعلم التجويد، بحيث يأتي بعد إتقان التجويد ومعرفة


أصوله وقواعده. هذا من حيث الترتيب المعرفي، أما من حيث الأهمية فإن لعلم الوقف والابتداء


أهمية بالغة في فهم القرآن الكريم وإدراك معانيه والوقوف على تفسيره وبيانه "فربما يقف


القارئ قبل تمام المعنى ولا يصل ما وقف عليه بما بعده حتى ينتهي إلى ما يصح أن يقف عنده،


وعندئذ لا يفهم هو ما يقول، ولا يفهمه السامع، بل ربما يفهم من هذا الوقف معنى


آخر غير المعنى المراد". ( )


وقد أشار العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى أهمية تعلم الوقف والابتداء،


ومن ذلك ما ثبت عن عليّ رضي الله عنه أنه سئل عن قول الله تعالى: "ورتل القرآن ترتيلاً"


المزمل/4 ، فقال: "الترتيل معناه تجويد الحروف ومعرفة الوقوف". ( )


ومن ذلك أيضاً قول ابن عمر رضي الله عنهما: "لقد عشنا برهةً من دهرنا وإن


أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم،


فنتعلم حلالها وحرامها وما ينبغي أن يوقف عنده منها، كما تتعلمون أنتم اليوم القرآن،


ولقد رأيت اليوم رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته،


ما يدري ما آمره ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه، وينثره نثر الدقل" ( )


فقول ابن عمر: "فنتعلم حلالها وحرامها وما ينبغي أن يوقف عنده منها" يؤكد أنهم كانوا


يتعلمون الوقف حتى يتقنوه ويفهموه ويحفظوه، ويؤكد ذلك عبارة "لقد عشنا برهة من دهرنا".


وقد فهم النحاس من هذا القول إجماع الصحابة على تعلم الوقف والابتداء. ( )


ويؤكد ابن الجزري أن معرفة الوقف والابتداء لها فوائد عديدة منها تبيين معاني القرآن العظيم


وتعريف مقاصده وإظهار فوائده، وبه يتهيأ الغوص على درر القرآن وفوائده.( )


ونظراً لهذه الأهمية فقد "اشترط كثير من أئمة الخلف على المجيز أن لا يجيز أحداً

إلا بعد معرفته الوقف والابتداء". ( )

وقد بحث العلماء موضوع الوقف والابتداء من جوانبه المختلفة فتحدثوا عن تعريف

الوقف والابتداء والقطع والسكت وسائر المصطلحات، وبحثوا من أين يبتدئ القارئ

وأين يقف، وكيف يبتدئ وكيف يقف؟ وعلاقة الوقف والبدء بالتفسير والمعاني،

جاء ذلك في مؤلفات كثيرة خصصت لهذه الموضوعات، أو في كتب تناولتها ضمن

موضوعات أخرى من علوم القرآن.

ومنذ عهد مبكر ظهرت تواليف عديدة في الوقف والابتداء، فكان أول من ألف

فيه ضرار بن صرد المقرئ الكوفي (ت 129هـ) ( ) ثم شيبة بن نصاح المدني (ت130هـ).

ثم تتابع العلماء على التأليف في هذا العلم، فألف ابن الأنباري (ت 328هـ)

كتاب إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل، وألف أبو جعفر النحاس (ت338هـ)

كتاب القطع والائتناف، وألف ابن مهران النيسابوري (ت 381هـ) (الوقف والابتداء)،

و(وقوف القرآن)، وألف الداني (ت 444هـ) المكتفى في الوقف والابتداء، وألف العمَّاني

(ت بعد 500هـ) المرشد في الوقف والابتداء، وابن طيفور السجاوندي ت 560هـ

(الوقف والابتداء).

وكان الدكتور يوسف المرعشلي قد حقق كتاب المكتفى في الوقف والابتداء للداني،

وقدم له بدراسة تضمنت قائمة بالكتب التي ألفت في هذا العلم، مستوعباً ومستقصياً،

ومشيراً إلى ما كان منها مخطوطاً أو مطبوعاً، وما كان موجوداً أو مفقوداً،

وأماكن وجود الكتب المخطوطة، حيث أحصى في قائمته ثمانية وسبعين كتاباً ( ).

وجاء الدكتور محسن هاشم درويش في تحقيقه لكتاب ابن طيفور السجاوندي

، فأضاف ثلاثة كتب أخرى ( ) ولعل الأيام القادمة والجهود المتتابعة تكشف عن

مزيد من هذه المؤلفات.

ويلاحظ من يطالع كتب علم الوقف والابتداء أن العلماء الذين ألفوا في هذا العلم يعنونون

لمؤلفاتهم بعناوين تشمل موضوعي الوقف والابتداء، ولكنهم حين يتحدثون يكاد حديثهم

يقتصر على موضوع الوقف وحده دون موضوع الابتداء، وهذا يعني أن هناك اتساعاً

في العناوين، وإعوازاً في المضامين، من حيث وفاؤها بجانب دون آخر.

وعلى سبيل المثال فإن كتاب الداني اسمه (المكتفى في الوقف والابتداء)، لكنه تحدث فيه

عن الوقف فحسب، فقال: "هذا كتاب الوقف التام والوقف الكافي والوقف الحسن في كتاب الله

عز وجل، اقتضبته من أقاويل المفسرين، ومن كتب القرّاء والنحويين، واجتهدت في جمع

مفترقه وتمييز صحيحه وإيضاح مشكله وحذف حشوه، واختصار ألفاظه وتقريب معانيه،

وبينت ذلك كله وأوضحته ودللت عليه، ورتبت جميعه على السور نسقاً واحداً إلى آخر

القرآن.."

وكتاب السجاوندي اسمه (الوقف والابتداء)، ولكنه قصره على الحديث عن مراتب الوقوف،

وهي عنده خمس مراتب: اللازم والمطلق والجائز والمجوز لوجه والمرخص ضرورة

. ثم مضى يطبق هذه المراتب على سور القرآن من مطلعه إلى ختامه، دون

أن يتطرق لموضوع الابتداء.

وقد تناولت في هذا البحث جانباً واحداً من جوانب علم الوقف والابتداء، هو

"الكيفيات التي يصح البدء بها" أو طرائق الأداء للكلمة القرآنية إذا أراد القارئ أن يبدأ

بها اختياراً أو اختباراً. وكان الباعث على الكتابة في هذا الموضوع الرغبة في معالجة

النقص والإعواز في كتب الوقف والابتداء مما يخص هذا الجانب، والحرص على جمع ما

تفرق من مسائله في كتب التجويد والقراءات القرآنية، ولأن هذا الموضوع ذو أهمية خاصة

عند دارسي علم التجويد والراغبين في إتقان التلاوة والوصول إلى كمال الأداء. فإذا جمعت

هذه المسائل في بحث واحد أمكن للدارس أن يلم بها

ويعرفها ويطبقها في تلاوته لآيات القرآن الكريم.

وبعبارة أخرى يمكن القول:

إن البحث في علم الوقف والابتداء يشتمل على أربعة أركان هي:

- أين يوقف؟ ويقابله: من أين يبدأ؟


- كيف يوقف على الكلمة؟ ويقابله: كيف يبدأ بها؟
avatar
مودة
الإدارة

default رد: كيف يبدأ بالكلمة القرآنية؟

مُساهمة من طرف مودة في الأحد 03 مايو 2009, 9:52 am

أولاً: تقسيم الكلمات القرآنية إلى ساكنة الأول أو متحركته.

- كيفية البدء بالكلمات التي أولها متحرك.

ثانياً: تقسيم الكلمات التي أولها ساكن إلى قسمين:

- ما تدخل عليه همزة الوصل.

- ما لا تدخل عليه همزة الوصل.

ثالثاً: تقسيم الكلمات التي تدخل عليها همزة الوصل إلى ثلاثة أقسام:

1- الأسماء، وكيفية البدء بها.

2- الحروف، وكيفية البدء بها.

3- الأفعال، وكيفية البدء بها.

ويدخل في هذا القسم الأفعال التي في أولها همزة وصل ثم همزة قطع،

والأفعال التي في أولها همزة قطع ثم همزة وصل، وكيف يبدأ بكل منها.

رابعاً: الحديث عن الكلمات التي أولها ساكن ولا تدخل عليها همزة الوصل وكيف يبدأ بها.
خامساً: الحديث عن كلمات متفرقة تحتاج إلى التنبيه على كيفية البدء بها.
سادساً: الخاتمة وتتضمن خلاصة نتائج البحث.

* الكلمات القرآنية ساكنة الأول أو متحركته
الكلمات – سواء أكانت قرآنية أم غير قرآنية، إما أن يكون الحرف الأول منها ساكناً، وإما أن يكون متحركاً، وميدان هذا البحث هو الكلمات القرآنية. فالكلمة إذا كان أولها متحركاً، وأراد القارئ أن يبدأ بها، لزمه أن يبدأ بالحركة كما هي، فتحةً أو ضمةً أو كسرة، فيقول مثلاً: "مالك يوم الدين" الفاتحة/ 4، بفتح الميم، ويقول: "بسم الله" بكسر الباء، ويقول "ضرب مثل" بضم الضاد. وهذا البدء يطرد في جميع الكلمات القرآنية التي تحرك أولها.
ولابد هنا من التنبيه على أمور تتعلق بالكلمات التي تحرك أولها:
أولاً: تؤخذ الكلمة القرآنية بكمالها دون تجريدها من الحروف الداخلة عليها كالواو والفاء وسائر الحروف التي لا تستقل بنفسها، ويبدأ النطق من أول حرف في الكلمة، رعاية للرسم القرآني، نحو: "وسلام على عباده الذين اصطفى" النمل/ 59 "فعليكم النصر" الأنفال/ 72، حيث يبدأ القارئ اختباراً بالواو من كلمة "وسلام" وبالفاء من كلمة "فعليكم". ويدخل في هذا أيضاً كل ما اتصل رسماً نحو: "يا أيها، هؤلاء، ها أنتم.." إذ لا يجوز البدء بـ "أيها، أولاء، أنتم" ما دامت هذه الكلمات متصلة بياء النداء أو هاء التنبيه قبلهاثانياً: تضبط الكلمات القرآنية مراعاةً للوصل، وبناءً على ذلك سيأتي التشديد
الناتج عن الإدغام التام ( ) في بداية كثير من الكلمات نحو: أولئك على هدىّ مّن رّبهم" سورة البقرة/ 5.
وهذا التشديد ينطق به حال الوصل فحسب، أما إذا بدأ القارئ بكلمة (من) أو بكلمة (ربهم) من الآية المذكورة، فيجب أن يترك التشديد في أولها، وينطق بالحرف الأول متحركاً خفيفاً.
ولهذا التشديد صور عديدة، وكلها ناتجة عن الإدغام التام سواء أكان صغيراً أم كبيراً، فالصغير نحو: "هدىّ من رّبهم" ، "قد تّبين" ، "اركب مّعنا"، "فما ربحت تّجارتهم". والكبير نحو: "ولا مبدل لكلمات الله"، "وآت ذا القربى"، "بيت طائفة".
ومنه أيضاً تاءات البزي نحو: "ولا تيمموا الخبيث"، "ولا تفرقوا"، "وإن الذين توفاهم" .
وكل ما كان كذلك من الكلمات التي شدّد أولها وصلاً بسبب الإدغام، فإن البدء به يكون بترك التشديد.

* الكلمات التي أولها ساكن.
إن أكثر الكلمات القرآنية أولها متحرك، والبدء بها سهل ميسور كما تقدم، أما الكلمات التي أولها ساكن، فتحتاج إلى معالجة ليسهل البدء بها، لأن "من الأصول المقررة ألا يبتدأ بساكن، ولا يوقف على متحرك"
والكلمات التي أولها ساكن قسمان:
أولها – ما تدخل عليه همزة الوصل.
وثانيهما- ما لا تدخل عليه همزة الوصل.

وقبل الحديث عن هذين القسمين، هذه وقفة مع تعريف همزة الوصل، وكيفية ضبطها.
* تعريف همزة الوصل:
"هي الهمزة الزائدة في أول الكلمة، المثبتة في الابتداء، الساقطة في الوصل"
وسميت بهمزة الوصل لأنه يتوصل بها إلى النطق بالساكن
. ولأنها عند وصل الكلام، يتصل ما قبلها بما بعدها، وتسقط من اللفظ.

أما ضبط همزة الوصل في المصاحف فيكون بوضع رأس صاد صغيرة فوق الألف للدلالة عليها، وقد أخذت هذه العلامة من كلمة (وصل) كما أخذت همزة القطع من كلمة (قطع).
avatar
مودة
الإدارة

default رد: كيف يبدأ بالكلمة القرآنية؟

مُساهمة من طرف مودة في الأحد 03 مايو 2009, 9:53 am

الكلمات التي تدخل عليها همزة الوصل
تدخل همزة الوصل على ثلاثة أقسام من الكلمات، فتدخل على بعض الأسماء وبعض الأفعال وبعض الحروف. وفيما يلي بيان هذه الأقسام حصرا، ثم بيان كيف يتم البدء بكل منها.
أولا- الأسماء التي همزتها همزة وصل، وهي قسمان: قياسية وسماعية، فالأسماء القياسية هي مصادر الأفعال الخماسية، ومصادر الأفعال السداسية.
فالأفعال الخماسية نحو: ابتغى، اشترى، انطلق، انبجس، .. تصاغ منها المصادر على وزن افتعال فيقال: ابتغاء، اشتراء، أو على وزن انفعال، فيقال: انطلاق، انبجاس.
والأفعال السداسية نحو: استغفر، استكبر، استعان، استجاب، تصاغ منها المصادر على وزن استفعال، فيقال: استغفار، استكبار، أو على وزن استفالة، فيقال: استعانة، استجابة…
* ومن أمثلة هذه المصادر في القرآن الكريم قوله تعالى:
"وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله" سورة الأنعام/140

"إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى" سورة الليل/20
"وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه" سورة التوبة/114
"ما زادهم إلا نفوراً استكباراً في الأرض ومكر السيء.." سورة فاطر/42و43
فهذه المصادر همزتها همزة وصل.
* كيف تعرف همزة الوصل؟
تعرف همزة الوصل بإدخال حرف زائد على الكلمة أو وصلها بما قبلها، فإذا سمع صوت الهمزة في الحلق فهي همزة قطع، وإلا فهي همزة وصل. يقال في كلمة (استغفار) مثلا: (واستغفار) فيكون النطق بالواو وبعدها السين الساكنة، وهذا يعني سقوط الهمزة ويدل على أنها همزة وصل.
ويقال في كلمة (إكرام) مثلا: (وإكرام)، فيكون النطق بالواو وبعدها همزة مكسورة، مما يدل على أنها همزة قطع، وبذلك تعرف همزة الوصل من همزة القطع.
* الأسماء السماعية:
وهي أسماء لا تطّرد ولا يقاس عليها، بل سمعت من العرب، وهي عشرة أسماء، ورد منها في القرآن سبعة هي:
ابن، ابنة، اثنان، اثنتان، امرؤ، امرأة، اسم. ومن مواضعها في القرآن الكريم قوله تعالى: "فقال ربّ إن ابني من أهلي" سورة هود/45
"ونادى نوحٌ ابنه وكان في معزل" سورة هود/42.
"ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها" سورة التحريم/12، "قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتيّ هاتين" سورة القصص/27
"إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين…" سورة التوبة/40
"إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا…" سورة التوبة/36
"وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً.." سورة الأعراف/160
"وقال نسوةٌ في المدينة امرأتُ العزيز تراود فتاها عن نفسه…" سورة يوسف/30
"ووجد من دونهم امرأتين تذودان…" سورة القصص/23

"إن امرؤ هلك ليس له ولد.." سورة النساء/176
"لكل امرئ منهم يومئذٍ شأن يغنيه" سورة عبس/37
"اسمه المسيح عيسى بن مريم" سورة آل عمران/45، "سبح اسم ربك الأعلى" الأعلى/1
كيف يبدأ بهمزة الوصل في الأسماء؟
القاعدة في الأسماء التي همزتها همزة وصلٍ أن يبدأ بها بالكسر، سواء أكانت الأسماء قياسيةً أم سماعية، فيقال:
اِبتغاءَ، استغفار، ابن، ابنة، اثنان، اثنتان، امرؤ، امرأة، اسم

وهذه القاعدة مطردة تماما لم تنخرم.
ثانيا- الحروف التي همزتها همزة وصل:
هناك حرفٌ واحدٌ فقط، فيه همزة وصل، هو لام التعريف، أو (أل) التعريف، على الخلاف المشهور بين النحاة.
وهو حرفٌ يدخل على الأسماء فيفيدها التعريف.
وعلى قول سيبويه فإن هذه الهمزة همزة وصلٍ.
أما كيفية البدء بها، فتكون بالفتح مطلقاً، يقال: الهدى، السماء، الجّنة، اليوم…
* إذا دخلت همزة الاستفهام على اسمٍ معرفٍ بأل، نحو: الله، الذكرين، الآن…ففي هذه الحالة يبدأ بالكلمة بأحد وجهين:
الأول: أن تبدل همزة الوصل ألفاً وتمد مداً مشبعاً لمجيء الساكن بعدها.
الثاني: أن تسهل همزة الوصل بين بين، أي بين الهمزة والألف، مع القصر، والمراد به هنا عدم المدّ مطلقاً. وهذان الوجهان صحيحان مقروءٌ بهما لجميع القراء، والإبدال هو المقدم في الأداء
وقد ورد في القرآن الكريم ثلاث كلمات في ستة مواضع باتفاق جميع القراء، وموضع فيه اختلاف، فالمواضع المتفق عليها هي قوله تعالى:
"الله أذن لكم أم على الله تفترون" سورة يونس/59
"الله خيرٌ أمّا يشركون" سورة النمل/59
"آلئن وقد كنتم به تستعجلون" سورة يونس/51
"آلئن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين" سورة يونس/91
"قل الذكرين حرّم أم الانثيين" سورة الأنعام/143و144
والموضع المختلف فيه، قوله تعالى: "قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله.." سورة يونس/81
فقد قرأ أبو عمرو البصري وأبو جعفر المدني: (آلسحر) بالاستفهام( ) . ولكل منهما الوجهان؛ الإبدال ألفاً مع المدّ المشبع، والتسهيل مع القصر.
أما الباقون فقد قرأوا: "ما جئتم به السحر إن الله سيبطله.." بهمزة وصل على الخبر.
* تحذف همزة الوصل لفظاً وخطاً من (أل) إذا دخلت عليها اللام نحو: "إن للمتقين مفازا" سورة عمّ/37
"وقيل بعداً للقوم الظالمين" سورة هود/44. "إن أول بيتٍ وضع للناس للذي ببكة مباركاً.." سورة آل عمران/96
أما إذا دخلت عليها بقية الحروف فإنها تثبت خطاً وتحذف لفظاً
avatar
مودة
الإدارة

default رد: كيف يبدأ بالكلمة القرآنية؟

مُساهمة من طرف مودة في الأحد 03 مايو 2009, 9:54 am

كيف يبدأ بكلمة (الاسم) ؟
وردت هذه الكلمة في قوله تعالى: "بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان"

سورة الحجرات/11، وقد اجتمعت فيها همزتا وصلٍ، إحداهما

في (ال) والثانية في (اسم). ولأن هاتين الكلمتين متصلتان رسماً،

فلا يجوز البدء بكلمة (اسم)، بل يبدأ بكلمة (ال) وتنطق الكلمتان معاً .

وعلى القاعدة التي سبق ذكرها فإن (ال) التعريف يبدأ بها بهمزةٍ

مفتوحةٍ، وعندئذٍ يلتقى ساكنان هما اللام والسين (أَلْسْم)،

فيكسر الأول تخلصاً من التقاء الساكنين فتصير (أَلِسْم). وهذا وجه

صحيح جائز عند البدء بهذه الكلمة.

ويجوز وجه آخر هو (لِسْم) لأن اللام من (ال) حيث كسرت-

وهي الحرف الأول من الكلمة- استغني عن همزة الوصل التي قبلها،

فساغ البدء باللام المكسورة (لِسْم)

والوجهان صحيحان مقروءٌ بهما ابتداءً للقراء العشرة،

والوجه الأول (أَلِسم) هو المقدم في الأداء اتباعاً للرسم.

قال المتولي رحمه الله:

وفي بئس الاسم أبدأ بأل أو بلامه فقد صحّح الوجهان في النشر للملا


يتبع
avatar
مودة
الإدارة

default رد: كيف يبدأ بالكلمة القرآنية؟

مُساهمة من طرف مودة في الثلاثاء 05 مايو 2009, 11:04 am

كيف يبدأ بكلمة (الأيكة) ؟

وردت كلمة الأيكة في القرآن الكريم أربع مرّات، وهذا بيانها:


قال تعالى: "وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين" سورة الحجر/78

"كذَّب أصحاب لئيكة المرسلين" سورة الشعراء/176

"وثمود وقوم لوطٍ وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب" ص~ /13

"وأصحاب الأيكة وقوم تبع…" ق~/14 .

وقد كتبت في سورتي الحجر وق (الأيكة) بالألف واللام في جميع

المصاحف، وأجمع القراء على قراءتها بوجهٍ واحدٍ (الأيكة)

إلا ما كان من النقل والسكت لمن قرأ بهما

وكتبت في سورتي الشعراء وص (ليكة) في جميع المصاحف،

وقد اختلف القراء في هذين الموضعين، فقرأ ابن كثير ونافع وأبو

جعفر وابن عامر (ليكة) بزنة (فَعْلَة) وقرأ الباقون (الأيكة) كما

في موضعي الحجر وق

فعلى قراءة (ليكة) يبدأ بها بلام مفتوحةٍ في هذين الموضعين،

وعلى القراءة الأخرى يبدأ بهمزةٍ قطعٍ مفتوحة (ألأيكة) قياساً

على موضعي الحجر وق، ولأن الكلمة عندئذٍ (أيكة) ودخلت

عليها (أل) التعريف


عدل سابقا من قبل مودة في الثلاثاء 05 مايو 2009, 11:15 am عدل 1 مرات
avatar
مودة
الإدارة

default رد: كيف يبدأ بالكلمة القرآنية؟

مُساهمة من طرف مودة في الثلاثاء 05 مايو 2009, 11:05 am

كمال حكم (أل) التعريف إذا وقعت بعدها الهمزة

إذا وقع بعد (أل) التعريف همزة قطعٍ فإن ورشاً عن نافعٍ ينقل


حركة الهمزة إلى اللام ويسقط الهمزة فيقول في (الأرض) (لرض)،

وهذا عند الوصل نحو: "قل انظروا ماذا في السموات والرض"

سورة يونس/101

أما عند البدء بمثل هذه الكلمة فله وجهان:

أحدهما (ألرض)، وهذا على مذهب من جعل حرف التعريف هو (أل).

والثاني (لرض) وهذا على مذهب من جعل حرف التعريف هو

اللام فقط واعتبر حركة النقل العارضة معتدا بها. فإن لم يعتدّ بها

واعتبر الأصل

بدأ بها (ألرض). وهذان الوجهان جائزان في كل ما ينقل إليه

من لامات التعريف، لكل من ينقل

قال ابن الجزري:

"ولذلك جازا- أي الوجهان- لنافع وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب

في الأولى من (عادا الأولى)… وجازا في (الآن) لابن وردان- أي

عن أبي جعفر- في وجه النقل… وبهما قرأنا لورشٍ وغيره على

وجه التخيير وبهما نأخذ له، وللهاشمي عن ابن جماز عن أبي

جعفر من طريق الهذلي" .

وبناء على ما تقدم فإن كلمة "الأولى" من قوله تعالى:

"وأنه أهلك عاداً

الأولى" النجم/50 يجوز في الابتداء بها على مذهب أبي عمروٍ

وأبي جعفرٍ ويعقوب ثلاثة أوجهٍ هي:

- (ألولى) بإثبات همزة الوصل وضم اللام بعدها.

- (لولى) بضم اللام وحذف همزة الوصل قبلها استغناءً عنها بتلك

الحركة، وهذان الوجهان جائزان في ذلك وشبهه في مذهب ورشٍ

وحمزة.

- (ألأولى) بإثبات همزة الوصل وإسكان اللام وتحقيق الهمزة الثانية

وعلى مذهب قالون يجوز ثلاثة أوجه هي: (ألُؤْلى) بإثبات همزة

الوصل وجعلها همزة قطع مفتوحة وضم اللام وهمزة ساكنة على الواو.

-(لولى) بضم اللام وحذف همزة الوصل وهمزة الواو

-(ألأولى) كباقي القراء. وهو أحسن الوجوه وأقيسها".

* ثالثاً- الأفعال التي همزتها همزة وصل

تقسم الأفعال من حيث زمانها إلى ثلاثة أقسام:

ماض ومضارع وأمر، وتقسم من حيث عدد حروفها

إلى أربعة أقسام: ثلاثية ورباعية وخماسية وسداسية.

الزمان - ثلاثي - رباعي - خماسي - سداسي

ماض - علم - أكرم - ابتغى - استغفر

مضارع - يعلم - يكرم - يبتغي - يستغفر

أمر - اعلم - أكرم - ابتغ - استغفر


عدل سابقا من قبل مودة في الثلاثاء 05 مايو 2009, 11:14 am عدل 1 مرات
avatar
مودة
الإدارة

default رد: كيف يبدأ بالكلمة القرآنية؟

مُساهمة من طرف مودة في الثلاثاء 05 مايو 2009, 11:06 am

كيف يبدأ بالأفعال التي أولها همزة وصل؟

بعد أن تم تحديد الأفعال التي أولها همزة وصل، لا بد من الحديث

عن كيفية البدء بها. فالقاعدة في الأفعال أن ينظر إلى حركة

الحرف الثالث من كل فعل، فإن كان مضموماً ضمة لازمة،

كان البدء بالضم، وإن كان غير ذلك، فالبدء بالكسر

فمن الأفعال التي يضم ثالثها ضماً لازماً، الأفعال المبنية

لما لم يُسَّم فاعله نحو:

اجتثت، ابتلى، استحفظوا، من قوله تعالى:

"ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها

من قرار" سورة إبراهيم/26.

"هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً" سورة الأحزاب/ 11.

"بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء.." سورة المائدة/ 44.

ومن الأفعال التي يضم ثالثها ضماً لازماً كذلك: اتل، ادع، انظر،

اغدوا، ونظائرها من أفعال الأمر، كما في قوله تعالى

"اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة …" سورة العنكبوت/ 45.

"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة…"

سورة النحل/ 125.

"انظر كيف نبين لهم الآيات…" سورة المائدة/ 75.

"أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين" سورة القلم/ 22.

فهذه الأفعال جميعاً،عند البدء بها تضم فيقال: أجتثت، أبتلي،

أستحفظوا، أتل، أدع، أنظر، أغدوا.

أما الأفعال التي تكون ضمة ثالثها عارضة نحو: اقضوا، ابنوا،

امشوا، ائتوا، من قوله تعالى:

"ثم اقضوا إلي ولا تنظرون" سورة يونس/ 71

"وانطلق الملأ منهم إن امشوا واصبروا على آلهتكم…" سورة ص/6

"قالوا ابنوا له بنياناً …" سورة طه/64.

فهذه الأفعال ونظائرها لو انفصلت عن واو الجماعة لعاد الحرف

الثالث منها مكسوراً، يقال: اقض، امش، ابن، ائت…

وهذا يدلُّ على أن ضمة الحرف الثالث عارضة، جيء بها

لتناسب واو الجماعة.

وهذه الأفعال جميعاً يبدأ بها بالكسر، فيقال: إقضوا، إمشوا،

إبنوا… كما يبدأ بالكسر بالأفعال التي ثالثها مفتوح

أو مكسور نحو:

إستطاعوا، إستجيبوا، إنطلقوا، إقرأ، إبن، من قوله تعالى:

"وما استطاعوا له نقباً" سورة الكهف/ 97.

"استجيبوا لربكم.." سورة الشورى/ 47.

"انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب" سورة المرسلات/ 30.

"اقرأ باسم ربك الذي خلق" سورة العلق/1.

"إذ قالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة …" سورة التحريم/11.

* كيف يبدأ بالأفعال إذا اجتمع في أولها همزة وصل وهمزة قطع؟

لهذه الحالة صورتان،

فالصورة الأولى:

أن تتقدم همزة الوصل على همزة القطع،

والثانية:

أن تتقدم همزة القطع على همزة الوصل.

ومن أمثلة الصورة الأولى: "ائتوا، ائت، اؤتمن" من قوله تعالى:

"فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفاً.." سورة طه/ 64.

"قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله.."

سورة يونس/15.

"فليؤد الذين اؤتمن أمانته.." سورة البقرة/ 283.

وهذه الكلمات أفعال تطبق عليها قاعدة اعتبار الحرف الثالث،

فكلمة (ائتوا) ثالثها ضم عارض، فلا بد من البدء بكسر أولها،

فتصبح (إئتوا)، وعندئذٍ تجتمع همزتا قطع أولاهما مكسورة

والثانية ساكنة، فتبدل الثانية ياءً حسب قاعدة البدل( )، فتصير:

(إيتوا)، ويقال مثل ذلك في (إيت) لأن ثالثها مكسور. أما كلمة

(اؤتمن) فهي فعل خماسي ثالثة مضموم ضمة لازمة،

فيبدأ بضم أوله (أؤتمن)، ثم تبدل الهمزة الثانية واواً حسب

قاعدة البدل، فتصير الكلمة (أوتمن).

ومن أمثلة الصورة الثانية أن تدخل همزة الاستفهام على كلمة

أولها همزة وصل، نحو: "افترى، اطلع، اتخذتم" فهذه أفعال تبدأ

بهمزة الوصل، فإذا دخلت عليها همزة الاستفهام،

فلا بد من حذف همزة الوصل استغناءً عنها بهمزة الاستفهام المتحركة.

وقد ورد في القرآن الكريم سبعة أفعال،

منها خمسة باتفاق القراء، واثنان فيهما خلاف، فالخمسة المتفق

عليها: "أتّخذتم، أطّلع، أفترى، أستكبرت، أستغفرت" في قوله تعالى:

"قل أتخذتم عند الله عهداً .." سورة البقرة/ 80.

"أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهداً" سورة مريم/ 78.

"أفترى على الله كذباً ام به جنة" سورة سبأ/8.

"أستكبرت أم كنت من العالين" سورة ص/75.

"سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم" سورة المنافقون/ 6.

والموضعان المختلف فيهما: "أصطفى، أتخذناهم" من قوله تعالى:

"ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون،

أصطفى البنات على البنين" سورة الصافات/ 151-153.

فقد قرأ أبو جعفر، والأصبهاني عن ورش، وإسماعيل بن جعفر عن

نافع: "اصطفى" بهمزة وصل، ويبدأون بها بهمزة قطع مكسورة،

جرياً على قاعدة الأفعال كما تقدم. وقرأ الباقون: "أصطفى"

بهمزة قطع مفتوحة في الحالين

وقوله تعالى: "وقالوا ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار،

أتخذناهم سخرياً أم زاغت عنهم الأبصار" سورة ص/ 62-63.

فقد قرأ أبو عمرو ويعقوب وحمزة والكسائي وخلف "اتخذناهم"

بهمزة وصل، ويبتدءون بهمزة قطع مكسورة. وقرا الباقون

بهمزة قطع مفتوحة في الحالين


عدل سابقا من قبل مودة في الثلاثاء 05 مايو 2009, 11:13 am عدل 1 مرات
avatar
مودة
الإدارة

default رد: كيف يبدأ بالكلمة القرآنية؟

مُساهمة من طرف مودة في الثلاثاء 05 مايو 2009, 11:07 am

الكلمات التي سكن أولها، ولا تدخل عليها همزة الوصل

ورد في القرآن الكريم عدد قليل من الكلمات التي سكن الحرف

الأول منها، اتباعاً للرواية واعتماداً على شدة اتصالها بما قبلها،

ويمكن تقسيم هذه الكلمات إلى قسمين:

الأول: الكلمات التي أولها لام الأمر نحو:

"ليقطع، ليقضوا" من قوله تعالى:

"فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبنَّ كيده ما يغيظ"

سورة الحج/15.

"ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق"

سورة الحج/29.

فكلمة (ليقطع) قرأها بكسر اللام ابن عامر وأبو عمرو وورش ورويس،

وقرأها الباقون بسكون اللام.

وكلمة (ليقضوا) قرأها بكسر اللام ابن عامر وأبو عمرو وورش

ورويس وقنبل، وقرأها الباقون بكسر اللام

فمن قرأهما بكسر اللام وصلاً، قرأهما بكسر اللام ابتداءً، إذ لا

إشكال عنده لأنهما متحركتا الحرف الأول.

ومن قرأهما بسكون اللام وصلاً، فإنه يكسر اللام ابتداءً،

لأن الأصل في لام الأمر أن تكون مكسورة

وقد أجاب ابن زنجلة على الفرق بين لام الأمر الواقعة بعد الواو

والفاء، وبين لام الأمر الواقعة بعد ثم بأن ثم تنفصل من اللام،

وأصل لام الأمر الكسر إذا ابتدئ بها، وتسكن إذا كان ما قبلها

لا ينفصل منها وهو الواو والفاء. قال: أما (ثمَّ) فإنك تقف عليها

إذا شئت وتستأنف بعدها"
ويؤكد هذا أن الكلمات المبدوء بلام الأمر دون أن يدخل عليها

حرفٌ زائد، تكون مكسورة وصلاً وابتداءً، نحو (لينفق)

من قوله تعالى: "لينفق ذو سعةٍ من سعته" سورة الطلاق/7،

فقد اتفق القراء جميعاً على كسرها وصلاً وابتداءً.

القسم الثاني: كلمة (هو) إذا وقعت بعد ثم، وذلك في قوله تعالى:

"ثم هو يوم القيامة من المحضرين" سورة القصص/61.

فقد قرأها الكسائي وأبو جعفر وقالون "ثم هو" بتسكين الهاء وصلاً،

والباقون بضمها. وكلمة (هو) الواقعة بعد (يمل) في قوله تعالى:

"أو لا يستطيع أن يمل هو" سورة البقرة/ 282. فقد قرأها

أبو جعفر (يمل هو) بتسكين الهاء وصلاً، والباقون بضمها
.
فمن قرأ بالسكون وصلاً جعل الكلمتين بمنزلة الكلمة الواحدة،

ومن قرأ بالضم فعلى الأصل، ولكن البدء بها للجميع

يكون بضم الهاء.

* كلمات متفرقة

أولاً- كلمة (مال هذا، مال هؤلاء، فمال الذين)

وردت هذه الكلمة في أربعة مواضع من القرآن الكريم هي:

"قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً"

سورة النساء/ 78.

"ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة

إلا أحصاها.." سورة الكهف/ 49.

"وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق..

" سورة الفرقان/7.

"فمال الذين كفروا قبلك مهطعين" سورة المعارج/ 36.

ورد الخلاف عن بعض القراء في جواز الوقف على (ما)، مع

اتفاقهم جميعاً على جواز الوقف على الكلمة بتمامها (مال).

والخلاف المذكور لأبي عمرو البصري والكسائي، ويعقوب

البصري، ومقتضاه جواز الوقف لهؤلاء القراء الثلاثة على كل

من (ما) واللام.

والصحيح جواز الوقف على (ما) لجميع القراء لأن (ما) كلمة مستقلة،

ولأن كثيراً من الأئمة والمؤلفين لم يذكر فيها عن أحد شيئاً كسائر

الكلمات المفصولات، وأما الوقف على اللام فلأنها منفصلة خطاً

ويترتب على معرفة الوقف على هذه الكلمة معرفة كيف يجوز البدء بها.

أما البدء بـ (مال) من أولها فجائز لجميع القراء باعتبارها كلمة

مستقلة. وأما البدء باللام (لهؤلاء، لهذا، للذين) فلم أجد فيه نصاً

عند أحدٍ من علماء القراءات فيما اطلعت عليه، لكن القاعدة تنص

على أن كل كلمة جاز الوقف عليها، جاز البدء بما بعدها.

ثانياً- كلمة (أياًما) من قوله تعالى: "قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن

أياما تدعو فله الأسماء الحسنى" سورة الإسراء/110.

ذكر ابن الجزري جواز الوقف على (أياً) وعلى (ما) لكونهما

كلمتين انفصلتا رسماً، ورجّح ذلك بعد بحث فقال " وهذا هو الأمر

الأقرب إلى الصواب، وهو الأولى بالأصول، وهو الذي لا يوجد عن

أحد منهم نص بخلافه، وقد تتبعت نصوصهم فلم أجد ما يخالف

هذه القاعدة، ولا سيما في هذا الموضع".

ثم قال في آخر ذلك: " فظهر أن الوقف جائز لجميعهم على كل من

كلمتي ( أياً، وما) كسائر الكلمات المفصولات في الرسم، وهذا الذي

نراه ونختاره ونأخذ به تبعا لسائر ائمة القراءة، والله أعلم
.
وإذا ثبت جواز الوقف على كل من (أيا، وما)، ثبت جواز البدء

بكل منهما، مع رعاية أن الوقف والبدء في هذه المواضع ليس

اختياراً، بل هو اختبار أو تعليم.

ثالثا- كلمة (ألا يسجدوا) من قوله تعالى: " ألا يسجدوا لله الذي

يخرج الخبء في السموات والارض" سورة النمل/ 25.

على قراءة الكسائي، وأبي جعفر ورويس حيث قرأوا ( ألا)

بالتخفيف ويقفون ( ألا يا).

ويبدءون ( اسجدوا) ( ). فتكون هذه الكلمة فعل أمر ثلاثي، ويكون

البدء بضم الهمزة في أوله: (أُسجدوا).

رابعا- كلمة (ويكأن- ويكأنه) من قوله تعالى: " يقولون ويكأن

الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله

علينا لخسف بنا، ويكأنه لا يفلح الكافرون" سورة القصص/82.

روي عن الكسائي أنه يقف على الياء مقطوعة من الكاف، واذا

ابتدأ ابتدأ بالكاف (كأن، كأنه)، وعن أبي عمرو البصري أنه يقف

على الكاف (ويك) مقطوعة من الهمزة، واذا ابتدأ ابتدأ بالهمزة

(أن ، أنه) ( ). اما باقي القراء العشرة فيقفون على الكلمة بكاملها،

وهو الوجه الأولى والمختار لجميع القراء.

خامسا- كلمة ( عيون ادخلوها) من قوله تعالى: " إن المتقين في

جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين" سورة الحجر/ 45،46.

في هذه الكلمة قراءتان: الاولى قراءة الجمهور (أُدخُلوها) على أنه

فعل أمر، فيكون البدء بضم همزة الوصل:"أُدخُلوها".

والثانية مروية عن رويس عن يعقوب ( وعيونٍ اُدخِلُوها) على أنه

فعل ماض مبني للمفعول( ) وأسقطت همزة القطع بعد أن نُقلت

حركتها إلى الساكن الذي قبلها وهو التنوين، وذلك على قاعدة النقل

واذا ابتُدئ بهذه الكلمة على رواية رويس، فالهمزة همزة قطعِ

مضمومة، لان الفعل رباعي مبني لما لم يُسمَّ فاعله.

سادسا - كلمة _ردماً ائتوني) وكلمة (قال ائتوني) من قوله تعالى:

" فأعينوني بقوةٍ أجعل بينكم وبينهم ردماً ءاتوني زبر الحديد حتى

إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله ناراً قال آتوني

أُفرغ عليه قطراً" سورة الكهف/ 95،96.

فيها قراءتان: الاولى قراءة الجمهور: ( ردماً ءَاتوني، قال ءَاتوني )

من الايتاء وهو الإعطاء.فيكون البدء بكلمة ءَاتوني بهمزة قطعٍ

مفتوحة، لأن الفعل رُباعي.

الثانية: رواية ابي بكر( شعبة) عن عاصم: " ردماً ائتوني، قال ائتوني"

من الإتيان وهو المجيء

، والفعل على هذه القراءَة امرٌ ثلاثي، فهمزته همزة وصل، وإذا ابتُدئ

بكلمة (ائتوني ) على هذه القراءَة قيل: " إيتوني". كما تقدم في

الكلام على قاعدة الأفعال.

سابعاً: كلمة: "أن أَسر" من قوله تعالى: " ولقد أوحينا إلى

موسى أن أسرِ بعبادي .. "سورة طه/ 77.

"وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي.." سورة الشعراء/52.

في هذه الكلمة قراءَتان، الاولى ( أن أَسرِ) بهمزة قطعٍ مفتوحة،

وهي قراءَة الجمهور، وإذا ابتدءوا بكلمة (أَسر) ابتدءوا بهمزة

القطع المفتوحة كما هي.

والثانية قراءة نافع وابن كثير وأبي جعفر (أَنِ اسر) بهمزة وصلٍ

على أن الفعلَ ثلاثيٌ من سرى، ومن أجل ذلك يلتقي ساكنان

( النون والسين) فتكسر النون.

وإذا بُدئ بكلمة (اسر) بدئ بكسر همزة الوصل على قاعدة الأفعال.

ثامناً- كلمة (أنا صببنا) من قوله تعالى: " فلينظر الإنسان إلى طعامه

أنا صببنا الماءَ صباً". سورة عبس/24, 25.

في هذه الكلمة قراءتان الاولى: (أَنّا) بفتح همزة القطع وهي لعاصم

وحمزة والكسائي وخلف، ومعهم رويس اذا وصل الكلمة بما قبلها.

والثانية: (إِنّا ) بكسر همزة القطع، وهي لبقية القراء، ومعهم

رويس إذا ابتدأ بها

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 24 نوفمبر 2017, 9:30 pm