مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

خواطر قرانية(سورة الفاتحة

شاطر

ام الصالح

default خواطر قرانية(سورة الفاتحة

مُساهمة من طرف ام الصالح في الخميس 09 أبريل 2009, 3:28 am

خواطرقرانية(سورة الفاتحة)



السلام على عليكم و رحمة الله و بركاته و الصلاة و السلام على سيدي رسول الله .
الحمدلله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله أرجو منكم أخوتي الأعزاء قراءة الموضوع كله. ربما تشعرون أنه طويل و لكن مع القراءة ستستشعرون معاني جديدة آمل من الله أن تنعكس خشوع في صلاتكم كما هو الحال معي بعد التفكر في معاني هذه السورة العظيمة و بفضل الله استشعر في كل يوم و ف كل صلاة معنى من هذه المعاني.
أترككم مع أم القرآن.

سورة الفاتحة مكية وعدد آياتها سبع آيات، و هي الخامسة من حيث التنزيل.

ما هو سر سورة الفاتحة ؟ لماذا أفتتح بها المصحف؟ ما سر تسميتها بأم القرآن و أم الكتاب؟ لماذا نقرأها في اليوم و الليلة سبع عشرة مرة على الأقل؟ لماذا لا تصح الصلاة إلا بقراءتها؟

أهميتها:

يقول النبي صلى الله عليه و سلم لأحد الصحابة "لأعلمنك أعظم سورة في القرآن" فقال ما هي يا رسول الله ؟ فقرأ عليه الصلاة و السلام:"الحمد لله رب العالمين...الرحمن الرحيم...إلى آخر السورة".

حين بيَنَ الله تعالى في سورة الحجر عظمة القرآن قال تعالى: "وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَـٰكَ سَبۡعً۬ا مِّنَ ٱلۡمَثَانِى وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ (٨٧)"
و السبع المثاني هي الفاتحة و سميت بالمثاني لكثرة تكرارها...

يقول النبي صلى الله عليه و سلم:"و الذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة و لا الأنجيل و لا الزبور و لا الفرقان مثلها إنها السبع المثاني" رواه الأمام أحمد.

أسماؤها:

و لفضلها و شرفها سميت هذه السورة بأسماء كثيرة،فهي أم القرآن، و السبع المثاني،و الوافية و الكافية، لكفايتها عن غيرها و حاجة غيرها اليها و اكتفاؤه منها.فهي تفيض على المؤمن نوراً يضيء حياته، و خيراً الهياً يغلق عنه أبواب الفتن و يفتح له أبواب الرحمات.

ما هو سر و عظمة هذه السورة التي يقرأها الكثير من المسلمون من دون أن يفققهوا هذه المعاني و هذه الرسائل؟

1-حاوية أهداف القرآن:

إنَ سر الفاتحة يكمن في اشتمالها على جميع معاني القرآن، فكل أهداف القرآن جمعت في هذه الآيات السبع.كيف هذا؟

محاور القرآن:

يدور كتاب الله حول ثلاثة معان يطلبها من المؤمنين به:
*عقائد (فيمن نعتقد)
*عبادات (كيف نعبد من نعتقد فيه)
*مناهج الحياة (المنهج الذي أراده الله تعالى لنا)

فالقرآن يدعو أولاً للعقيدة الصحيحة، أي أن تؤمن بالله تعالى إيماناً صحيحاً على أسس سليمة.و هو ثانياً يدعو للعبادة الصحيحة و إقامة الشعائر، و لكن العبادة ليست كافية لوحدها لأن الأسلام منهج حياة شامل و متكامل.

و سورة الفاتحة قد اشتملت على هذه الأهداف الثلاثة ، ففي محور العقيدة تقرأ قوله تعالى:" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣)". فالتوحيد و الأيمان باليوم الآخر هما أساس عقيدة المسلم.

و في محور العبادة تقرأ:" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ (٥)".

و في منهج حياة المسلم تقرأ:" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ (٦) صِرَٲطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ (٧)"
و القرآن كله بعد سورة الفاتحة إما أن يكون مبناً للعقائد، مفسراً معنى الحمدلله رب العالمين و معنى الرحمن الرحيم و معنى مالك يوم الدين..أو مبيناً كيف نعبد الله تعالى: :" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ". أو يخبر عن المناهج في الأرض و طرق الظالمين و الهالكين و طرق الناجين، فنجد آيات كثيرة تشرح معنى:" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ"

2-أساسيات الأسلام:

و تذكرنا سورة الفاتحة بأساسيات الدين و معانيه العظيمة:

* نعم الله تبارك و تعالى: :" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِينَ"
* الأخلاص بكلمة "إِيَّاكَ نَعۡبُدُ" أي نفردك وحدك يا ربنا بالعبادة فلا نعبد إلا أنت و لا نستعين بأحد إلا أنت" وَإِيَّاكَ
نَسۡتَعِينُ "
* طلب الصحبة الصالحة:" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ (٦) صِرَٲطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ”
*التحذير من أصحاب السوء" غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ (٧)"
*أسماء الله الحسنى مع التركيز على أسماء الله : "ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ".فأصل علاقة ربنا بالبشر هي الرحمة و لذلك
ورد قوله الرحمن الرحيم مرتين.
* الأستقامة :" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ"
* الآخرة و الأستعداد لها "مَـٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ (٤)"و" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ (٦)"
* أهمية الدعاء و أدب الدعاء ،فالسورة قد أختتمت بالدعاء .
* أمتنا أمة واحدة ...و لذلك فأنك تجد كل ألفاظ المخاطبة و الدعاء في سورة الفاتحة بالجمع .فحتى لو كان المرء
يصلي وحيداً لا تصح صلاته بأن يقول (اياك اعبد و اياك استعين) فلا بد أن يقول :" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ".
و كلها بصيغة الجمع حتى يعرف المرء أنه ضمن أمة واحدة و أنه ليس وحيداً في هذا الكون.

3-الأدب مع الله:

بالأضافة الى ما سبق فإن السورة تعلم العبد الأدب مع ربه فهي مقسمة الى نصفين ، النصف الأول ثناء على الله
و النصف الثاني دعاء اليه. فالثناء على الله يتجلى في الآيات:" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣)
مَـٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ (٥)" و بعد ذلك الدعاء :" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ (٦) صِرَٲطَ ٱلَّذِينَ
أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ (٧)"
و اللطيف أن عدد أحرف الثناء في النصف الأول مساوية تماماً لعدد أحرف الدعاء في النصف الثاني.

فالسورة تعلم المرء كيف يتعامل مع الله ، فإذا أراد الدعاء فيستحب له أن يثني على الله أولاً (فيبدأ بحمده و تمجيده
ثم الصلاة على رسوله)و بعد ذلك يدعو بما يشاء فإنَ دعاءه يستجاب بإذن الله.

4- الحوار مع الله:

إن تلاوة سورة الفاتحة تفتح لك أعظم أبوب الشرف و هي الحوار مع الله تبارك و تعالى .و لهذا جاء في الحديث
القدسي: "قسمت الصلاة بيني و بين عبدي قسمين فإذا قال العبد الحمدلله رب العالمين، قال الله حمدني عبدي،
فإذا قال العبد الرحمن الرحيم ، قال الله أثنى عليَ عبدي، فإذا قال العبد مالك يوم الدين ، قال الله مجَدني عبدي ،
فإذا قال العبد اياك نعبد و اياك نستعين قال الله هذا بيني و بين عبدي ،فإذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط
اللذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين، قال الله هذا بيني و بين عبدي و لعبدي ما سأل.
لذلك كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يقرأ الفاتحة و يسكت بين الآية و الأخرى ، و حين سئل عن سبب
سكوته قال :" لأستمتع برد ربي"
فلو ان قلب المرء استشعر بأن ربه يرد عليه حين يقرأ كل آية من سورة الفاتحة لكان طار من كثرة الفرح.

5- جوامع خير الدهر:

هل أحسست معي بأهمية السورة؟ لكل ما ذكر يقول ابن القيم إن الله تعالى قد أنزل 104 كتب جمع معانيها في
ثلاثة كتب: التوراة و الأنجيل و القرآن ، و جمع معاني هذه الكتب الثلاثة في القرآن، و جمع معاني القرآن في
الفاتحة، و جمع معاني الفاتحة في:" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ".
و هذه الآية مقسومة الى قسمين كلاهما ضروري في الأسلام: عبادة الله تعالى أي ممارسة الشعائر :" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ"
و الأستعانة بما خلق الله في هذه الأرض و تسخيرها للنجاح في الحياة و ادارة الأرض وفق منهج الله ( كما هو
الحال في سورة البقرة). و لأن الصحابة فهموا هذه الآية جيداً و طبقوها بمحوريها في حياتهم قادوا الأرض و
نجحوا في الدنيا و الآخرة.
و إننا نرى في عصرنا هذا بعض المسلمين يطبقون :" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ" فيقتصر فهمهم للأسلام على التدين فقط و
للأسف نرى الغرب يطبق "ُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ" فيسخر ما في الأرض لأدارتها و عمارتها .لكن الأسلام يأمر
بالتوازن بين الأمرين و هذا ما تبينه سورة الفاتحة بوضوح.

6- مفتاح القرآن:

فلماذا سميت بالفاتحة؟ هناك معنيان للأسم أحدهما قريب و هو لأنه افتتح بها المصحف ، و لمن المعنى البعيد
هو أنها سميت بذلك لأنها مفتاح القرآن (أي لمعانيه)، فبها تفتتح كل سورة من سوره. فكل منوز القرآن فيها،
و لو فهم المرء الفاتحة فسيفهم كل سور القرآن التي بعدها.
و من روعة السورة أنَ كل سور القرآن متسلسلة في معانيها و أهدافها و رسائلها فهي مرتبطة بما قبلها بترتيب
المصحف الا سورة الفاتحة ن فلو جاءت قبل أية سورة لوجدت المعنى متصلاً بل متكاملاً أيضاً.لذلك فإننا نبدأ
صلاتنا بالفاتحة ثم نقرأ أي سورة بعدها و يبقى المعنى بعدها و يبقى المعنى متصلاً مهما كانت السورة.

7- سورتان لكلمتين :

ينبغي أن نلاحظ علاقة الفاتحة بالسور التي أتت بعدها و فق ترتيب المصحف و هي البقرة و آل عمران.
فلقد جاء في سورة الفاتحة "غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ" فالمغضوب عليهم و الضالين صفات لأناس
استحقوا غضب الله أو أضلوا عن صراط الله فسورة البقرة تشرح "غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ" و سورة
آل عمران تشرح" ٱلضَّآلِّينَ".. سورة كاملة عدد آياتها 268 آية تشرح كلمة في الفاتحة "غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ.

ترابط رائع في الأهداف و المواضيع. فسورة البقرة هدفها هو الأستخلاف في الأرض و هذا يعني ببساطة يا
مسلمون أنتم مسؤولون عن الأرض و منهجكم هو: سورة البقرة. و كأن القرآن يخاطبنا قائلاً اعلموا أن الأرض
هذه ملك لله و الله هو مالك الكون خلقكم و ملككم الأرض لكي تديروها وفقاً لمنهج الله.
إنَ الله تعالى خلال مسيرة التاريخ قد استخلف أمماً كثيرة فمنهم من نجح و منهم من فشل و قد حان الوقت في
نهاية المطاف أتى الدور على هذه الأمة و الله تعالى لا يحابي أحد حتى و لو كانت أمة النبي محمد صلى الله عليه
و سلم . فلو كانت قد فشلت في المسؤولية لكانت أستبدلت كما أستبدلت أمم من قبلها.
هنا نفهم لماذا كانت سورة البقرة أول سورة بعد الفاتحة فهي التي سترسم معالم المنهج.

و سورة آل عمران تشرح" وَلَا ٱلضَّآلِّينَ". فهذه السورة تؤكد الثبات على المنهج الذي تحدثت عنه سورة البقرة
و كيف يزيغ الكثير من الأشخاص عن هذا المنهج و تحث على التمسك باتباع بهذا المنهج و استخلاف المسلم
في الأرض، و ذلك بطريقة عملية متناولة المؤثرات الداخلية و الخارجية و متخذة نموذج حي للأخطاء و هي
غزوة أحد و الهزيمة أمام المشركين لأن أكثر المؤمنين لم يثبتوا في الغزوة.

8- رحمة للعالمين:

نلاحظ أن كلمة الرحمن الحيم قد تكررت مرتين في السورة" بِسۡمِ ٱللهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ (١)" و قوله تعالى
" ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣)"
و هذا يشعرنا برحمة ربنا التي شملت الدنيا و الآخرة . فلفظ الرحمن الرحيم الأول جاء بعد :" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ
ٱلۡعَـٰلَمِينَ" فالعالمين و الدنيا كلها تسير برحمة ربنا و " ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ" جاء بعدها " مَـٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ" للأشارة
أن اليوم الآخر أيضاً يسير برحمة الله. فهذه السورة تطمئن المرء بأن الأصل في الكون هو رحمة الله و أن أصل
علاقة الله بعباده هي الرحمة.

9- العالمين... الناس:

و لفظة "ٱلۡعَـٰلَمِينَ" تدل على معنى لطيف ، فالفاتحة و هي أول سور القرآن قد ابتدأت ب :" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ
ٱلۡعَـٰلَمِينَ" بينما آخر سورة في القرآن (الناس) قد انتهت بقوله تعالى " مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ "
فالمصحف ابتدأ بكلمة العالمين و أختتم بكلمة الناس و كان المعنى أن هذا القرآن ليس للمسلمين فقط بل هو
لهداية البشرية كلها.

10- غنيمة سهلة:

و لسورة الفاتحة خصوصية تميزها و هي أنها خالية من كل أحكام التجويد الصعبة و ذلك لكي تيسر القراءة
للجميع حتى لمن لا يتحدث العربية.

11- ميزان الخشوع:

يقول النبي صلى الله عليه و سلم :" ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها " فهل ترضى ان تغادر صلاتك و كتب
لك نصفها أو ربعها أو ثمنها؟
لو أردت يوماً أن تصلي و شعرت بعدم الخشوع فاعلم أن هناك نعمة لم تتذكرها و لو عرفت كيف تقول" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِينَ" جيداص لكان تذكر كل نعمة من نعم الله يجعلك تخشع في صلاتك.احعل لكل ركعة من الركعات نعمة
تتفكر بها و تشكر ربك عليها.
و حين تقرأ " ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ" تتذكر رحمة الله بعباده و التي شملت الدنيا و الاخرة فتطلب منه الرحمة و تخشع في
صلاتك.
و حين تقرأ " مَـٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ" تتذكر يوم القيامة و أهواله و تتطلب من الله أن يخفف عنك تعب ذلك اليوم، فتخشع في صلاتك.
و كلما تقرأ " إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ" تشعر أن الأخلاص يتجدد في قلبك كل يوم فتخشع في صلاتك.
و حين تقرأ ":" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ" تشعر أنه ليس لك من يهديك و يثبتك على صراط الدنيا إلا الله و ليس لك من
يهديك الى صراط الآخرة و يثبتك عليه إلا الله فيزيد قربك منه و رجاؤك لرحمتهو خوفك من عذابه فتخشع في صلاتك.
و كلما تقرأ " صِرَٲطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ" تذكر من أنعم الله عليهم من قبلك فمثلاً تذكر في الركعة الولى سيدنا ابراهيم و آدم سلام الله عليهم و خاتم النبيين و ادع الله أن يهديك الى طريقهم. و اجعل الركعة الثانية لرجال عظام كأبي بكر و عمر رضوان الله عليهم و في الركعة الثالثة صلاح الدين و غيره من أبطال المسلمين. و في الركعة الرابعة تفكر بالمؤمنين الذين بعيشون معك و صحبتك الصالحة و هكذا تكون " صِرَٲطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ" أمام عينيك . أما حين تقرأ "غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ" فتذكرك بأعداء الدين و الأسلام و الفار الذين حادوا عن هذا الصراط و فضلوا غضب الله عليهم.

هذا الكم الهائل من المعاني المتجددة في ختام السورة يطبع ذهن قارىء القرآن آلاف الصور مما يعطيه خشوعاص رائعاً و زيادة في القرب من الله صلاة بعد صلاة و بذلك تصبح صلاتنا حية.

هذه هي سورة الفاتحة بطاقتك الشخصية أيها المسلم و جواز سفرك لفهم القرآن.

اللهم انا نسألك قلباً خاشعاً و لساناً ذاكراً و نسالك الثبات في الأيمان اللهم ارزقنا حفظ القرآن و تلاوته على النحو الذي يرضيك منا و ترضى به عنا آمين



مها صبحى
الإدارة

default رد: خواطر قرانية(سورة الفاتحة

مُساهمة من طرف مها صبحى في الإثنين 13 أبريل 2009, 12:48 am

بارك الله فيك حبيبتي ام الصالح
موضوع متكامل و مفيد جدا
لابد من استحضار هذه المعاني الراقية عند قراءة الفاتحة
و عندها سنتلذذ بالصلاة أكثر
اللهم ارزقنا الخشوع

ام الصالح

default رد: خواطر قرانية(سورة الفاتحة

مُساهمة من طرف ام الصالح في الأحد 26 أبريل 2009, 12:04 pm

مها صبحى كتب:بارك الله فيك حبيبتي ام الصالح
موضوع متكامل و مفيد جدا
لابد من استحضار هذه المعاني الراقية عند قراءة الفاتحة
و عندها سنتلذذ بالصلاة أكثر
اللهم ارزقنا الخشوع

اللهم امين يا اختي

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 08 ديسمبر 2016, 1:49 am