مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

حتى يغيروا ما بأنفسهم

شاطر

زمزم

default حتى يغيروا ما بأنفسهم

مُساهمة من طرف زمزم في الإثنين 23 مارس 2009, 12:42 pm



  • حتى يغيروا
  • ما بأنفسهم
  • إذا وجدت نفسك غير قادر على فعل
  • الطاعات .. لا تقدر على قيام الليل بالرغم من سماعك للأحاديث والآيات في فضله،
  • وتتمنى أن تحافظ عليه كل ليلة ..
  • لكن عندما يحُل الليل تجد نفسك مُتعب ومُنهك وتنشغل في أي شيء وتنام ولا تقوم
  • الليل.
  • تتمنى أن تصوم صيام داود .. فتأخذ الاحتياطات وتتسحر وتُصبح
  • بالنهار فتجد نفسك مُتعبًا فلا تصوم .
  • تتمنى أن تختم القرآن
  • قراءةً كل أسبوع مثل السلف، لكنك تجده
  • ثقيل عليك ..
  • لو يحدث هذا لك، فاعلم أن من
  • وراءه ذنب،،
  • قال سفيان الثوري "حُرمت
  • قيام الليل لخمسة أشهر بذنب أصبته" .. وفي بعض الروايات ذُكر أن الذنب الذي
  • أصابه سفيان إنه مر على رجل يتكلم، فقال في نفسه: هذا مرائي!
  • وانت ......ما حرمك من الطاعة؟
  • وقال رجل لابن مسعود :لا أستطيع
  • قيام الليل، فقال: "أبعدتك
  • الذنوب".
  • فقد تكون تسير على طريق الالتزام
  • ولا تقع في الذنوب المُعتادة بين الناس،
  • لكن هذا الذنب قد يكون كلمة
  • قلتها دون أن تُلقي لها بالاً فتُعاقب عليها ..
  • قال رسول الله ".. وإن
  • العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم" [رواه
  • البخاري]
  • تذكر ان الذنب الذي تحتقره أنت
  • .. عظيم عند الله تعالى
  • {..وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ
  • عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15]
  • قال رسول الله "بينما رجل
  • يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه خسف به لأرض فهو بتجلجل فيها إلى يوم
  • القيامة"[متفق عليه]
  • كان هذا الرجل يرتدي لبسًا
  • مباحًا، ولكن دخل في قلبه شيء من الكبر والخيلاء فاستوجب غضب الرحمن. فلما غضب
  • عليه، انشقت الأرض وابتلعته.
  • فما بال المتبرجة تمشي متبخترة،
  • ماذا سيكون حالها؟! والذي يجاهر بالذنوب والمعاصي ماذا سيكون حاله
  • بعض الناس يعيش في غفلة وقد أنعم
  • الله عليه بالصحة والعافية، ويظن إنه في خير حال حتى يُصفع الصفعة الأولى كتحذير
  • له ولكن يظل بعدها يتخبط بعض الشيء .. قد تكون هذه العقوبة رسائل في صورة مرض، أو
  • أن يُمنع عنه رزق مُعين كأن لا يُوفق في عمل ما أو في زواج أو ما شابه.
  • ثم إذا لم يُفقّ من غفلته يُصفع
  • الصفعة الثانية، وتكون أشد من الأولى. وبعدها إذا لم ينتبه تزداد العقوبة وإذا
  • استمر على حال الغفلة، يصل الأمر إلى غضب الرحمن .. وهذه لا تُطيقها.
  • عن أنس أن رسول الله عاد رجلا
  • من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ (أي: صار مثل الدجاج الصغير من كثرة نحوله)
  • فقال له رسول الله "هل كنت
  • تدعو الله بشيء أو تسأله إياه ؟" . قال: نعم، كنت أقول اللهم ما كنت معاقبي
  • به في الآخرة فعجله لي في الدنيا . فقال رسول الله سبحان الله لا تطيقه ولا
  • تستطيعه، أفلا قلت اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
  • ". قال فدعا الله به فشفاه الله. [رواه مسلم]
  • ونحن لا نقدر ولا نستطيع ولا
  • نطيق أي شيء من هذه العقوبات،،
  • ولكي تسلم من غضـب الله .. لا
  • تغضب
  • عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه
  • سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يباعدني من غضب الله عز وجل؟، قال "لا
  • تغضب"[رواه أحمد وابن حبان وحسنه الألباني] .. فلا تغضب حتى لا يغضب منك
  • الرحمن.
  • بعد كل ما علمته من عقوبات
  • الذنوب .. ألم تكره تلك الحياة المليئة بالمعاصي بعد؟
  • ألا تريد أن تتطهر وأن تعيش
  • مُقبلاً على ربك؟ .. ألا تريد أن يمتلأ قلبك بحب الله والتعلُق به وحده دون سواه؟
  • لو ما عرفته ولّد عندك الرغبة في
  • التوبة .. فأنت على اولى خطوات التغير
  • واتقوا الله عباد الله .. {..
  • وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4]
  • نسأل الله أن يأخذ بأيدينا
  • ونواصينا إليه أخذ الكرام عليه،،
  • معادلة
  • التغيير
  • بعد ان
  • تعرفنا على العقبات في طريق العودة الى الله
  • ...نحتاج
  • لمعرفة كيف نتخلص من هذه العقبات ...
  • فكانت
  • معادلة التغيير
  • و قواعد
  • هذه المعادلة لعلاج مشاكل بداية الالتزام تتلخص في قول الله تعالى {..إِنَّ
  • اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ..}
  • [الرعد ]
  • وهذه
  • المعادلة هى الأساس الذي سيتم به التغيير ..
  • رغــبـة
  • + معـرفـة + ممـارسة + استـمرار = تغــــــيير
  • ولكن
  • تذكر انه يجب أن تتحرك، إنما عليك البداية وعليه التمام
  • رغبــــة ..
  • في البداية يجب أن يكون عندك
  • الرغبة الشديدة التي تدفعك للتغيير، وهذه الرغبة تتولد بأشياء كثيرة جداً وكل شخص
  • وما يناسبه
  • رســائل الله لـك .. بموت صديق
  • أو سماع موعظة أو رؤية من يُعاقب بسبب الذنوب.
  • الدعـــاء .. كان النبى صلى الله عليه وسلم يدعو
  • صباحًا مساءًا بهذا الدعاء "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل
  • والهرم وعذاب القبر"[رواه مسلم] .. لأن هذان هما سبب تثبيطك،
  • فالعجز أن تريد ولكن لا تستطيع
  • أن تُنفذ .. والكسل أن لا تكون لديك الرغبة من الأساس .. ونحن بحاجة للرغبة
  • والقدرة معًا.
  • الذكر .. فالرغبة تنبُع من القلب وهذا القلب يجب
  • أن يتكلم، ولن ينطق أو يتكلم وهو غافل لاه .. وأنت بحاجة للذكر لكي تفيق من الغفلة
  • وتكون عندك رغبة حقيقية.
  • الأحوال التي توّلد عندك الرغبه
  • .. كزيارة القبور، زيارة مستشفى
  • معرفـــة ..
  • والمعرفة تكون بخطوتين ..
  • 1) حدد هدفك بوضوح .. واكتب هذا الهدف واجعله نُصب
  • عينيك .. ويجب أن تقارن ما بين النتائج الإيجابية والسلبية .. فتتولد عندك الرغبة
  • وفي نفس الوقت القناعة العقلية ..
  • مثلاً: تضيع منك صلاة الفجر ..
  • إذًا،الهدف: المحافظة صلاة الفجر ..
  • الإيجابيات: "من صلى الفجر فهو في ذمة الله" [صحيح الجامع رقم
  • 6344] .. فيجب أن تأخذ هذه الخطوة حتى
  • يحفظك الله سبحانه وتعالى من الفتن خاصةً في زماننا هذا .. السلبيـات: قال صلى
  • الله عليه وسلم "ليس صلاة أثقل على المنافق من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما
  • فيهما لأتوهما ولو حبوا" [متفق عليه] .. فمن تركهما كان على خِصلة من خصال
  • المنافقين .. هل تحب الدرك الأسفل من النار؟! .. لا؟! ... إذًا يجــب أن تتغيّر ..
  • 2) وضع خطة العمل .. ابحث عن المحفزات التي من
  • الممكن أن تُشجعك للقيام بالعمل وضع خطوات عملية وابدأ فيها .. فإذا لم تأخذ
  • القرار وتبدأ في تنفيذه، فأنت ليس لديك الرغبة للتغيير بعد.
  • تعالوا لنضع خطة للمحافظة على
  • صلاة الفجر أو صلاة الجماعة ..
  • المحفزات: قراءة الأحاديث أو سماع
  • المحاضرات عن فضل صلاة الفجر والجماعة والتبكير للصلاة وأجر من يحافظ على تكبيرة
  • الإحرام.
  • بعد ذلك نبدأ الخطوات العملية:
  • ضبط المنبة على أوقات الصلوات .. وتبدأ تبحث عن أحد رفقاء الخير لكي يأخذ بيديك
  • وتتعاونوا معًا.
  • ممارسة (التطبيق)
  • وهذه هي أهم مرحلة .. يجب أن
  • تتحرك، إنما عليك البداية وعليه التمام .. قمّ لله .. خذّ الخطوة .. يقول الله عز
  • وجل في الحديث القدسي "ومن أتاني يمشي أتيته هرولة" [رواه مسلم]
  • لو أن عندك كوب شاي مُر المذاق
  • ووضعت فيه قالب سكر ولم تقلبه .. وجلست بجانبه تدعو الله أن يجعل طعمه حلوًا ..
  • فهل سيتغير طعمه دون أن تُقلب السكر؟!
  • هكذا هو حالنا، نريد أن ينصلح كل
  • شيء دون أن نأخذ خطوة واحدة .. فلابد أن تأخذ الخطوة وتتدرب المرة تلو المرة ولا
  • تيأس إذا ما واجهتك المشاكل في بداية الطريق .. قال صلى الله عليه وسلم "إن الله
  • لا يمل حتى تملوا" [صحيح
  • الجامع رقم 2747]
  • لم نتربى على أن أهم أمر في
  • حياتنا أن يكون لنا اسم وحال عند الله تعالى ..
  • وهذا يخلق لديك صراع ما بين
  • عادات المجتمع التي تربيت عليها، وبين ما بدأت تعرفه وتفهمه عن دينك .. مما يجعل
  • قدمك ثقيلة في الطريق فلا تستطيع أن تأخذ القرار.
  • وهنا نحن بحاجة إلى أن نُربي
  • أنفسنا كما ربّى النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة .. فقد كانوا يعيشون في
  • الجاهليات وعبادة الأصنام وفعل الموبقات، وصاروا بعدها أعفّ الناس وأحسن الناس
  • أخلاقًا ..
  • إذًا كيف رباهم النبي صلى الله
  • عليه وسلم؟
  • أولاً: عـزّلـهم عـزلـة
  • شعـوريـة .. فقد
  • كانوا يجتمعون في دار الأرقم بن أبي الأرقم لكي يقرأ عليهم النبي القرآن كما أُنزل
  • عليه ويُربيهم ويُزكيهم .. وأنت أيضًا لابد لك من وقت تخلو فيه مع الله ولو نصف
  • ساعة، تدعو الله فيها وتُناجيه وتُفضي إليه بما في صدرك.
  • ثـانيـاً: العـقـيـدة .. وخاصةً أسمائه وصفاته ..
  • تعرف على ربك بالجود والكرم والإنعام والفضل والحكمة، وتعرّف على نفسك بالخسران
  • والتفريط والتقصير والعيوب.
  • ثـالثـاً: القـرآن .. لتزكية نفسك وليُطهِّر ويُطيِّب قلبك
  • الاستمرارية
  • هنـــا المشكلة ... مــا هى
  • قواطـع الاستمرار؟؟
  • الأمر الأول: القناعات
  • السلبيــة .. أنت
  • تعتقد إنك لا يمكن أن تتغير نتيجة التجارب التي فشلت فيها من قبل، فتشعر
  • بالإحباط واليأس ..
  • عندما تشعر بهذا المعنى بداخلك
  • ادفعه بحسن الظن بالله .. {إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ
  • الْكَافِرُونَ } [يوسف] .. فحُسن الظن هو الوقود الذي سيحركك دائمًا.
  • الأمر الثانى: الإسقاطات الخارجية .. فأنت
  • دائمًا تتحجج إنك لن تستطيع الاستمرار بسبب الأهل والمجتمع ونظرة الناس .. وذكريات
  • الماضى عندما تستحضرها تقطع عليك الطريق
  • بينك وبين الله سبحانه وتعالى.
  • انظر إلى مقولة شيخ الإسلام
  • المشهورة، وكيف إنه كان ينظر نظرة إيجابية للمشاكل التي تقابله في حياته .. فقد
  • قال "ما يصنع أعدائي بي أنا جنتي وبستاني في صدري أين رحت فهي معي لا
  • تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة" .. فهو مؤمن
  • بالقدر وقدر الله لا يأتى الا بخير.
  • وكيــف سـأستمر؟!
  • لابد أن يكون لديك صُحبة طيبة
  • ومُحفِّز مُستمر كدرس العلم الذي تحضره .. وأيضًا لابد أن لديك مُحفز يومي: مثل
  • الاستمــــــــاع لمحــــاضرة .. وِرد قرآن يُنبهك ويُفيقك .. وِرد
  • ذكــــــــــــــــــــــــر .. عمـــــل بــــــــــــــرّ تنتظم فيه، كأن تكون
  • مثلاً عضو في فريق عمل في جمعية خيرية، أو في مجموعة على النت، أو في موقع من المواقع الطيبة ..
  • بحيث تلتزم فيها حتى تستطيع أن تتغير.
  • أرأيتم كيف تتحقق معادلة
  • التغيير؟
  • واعلم إنك لن تتغير الا إذا كنت
  • صادقًا، مخلصًا لله سبحانه وتعالى .. وتذكر أن نماذج كثيرة جدًا كانت اسوأ منك
  • بمراحل وتغيرت تغُير عجيب فى أوقات ما أقلها وأيسرها .. فاستعن بالله ولا تعجز.

ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: حتى يغيروا ما بأنفسهم

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الأربعاء 25 مارس 2009, 11:26 am


زمزم

default رد: حتى يغيروا ما بأنفسهم

مُساهمة من طرف زمزم في الأربعاء 25 مارس 2009, 2:48 pm


هومه

default رد: حتى يغيروا ما بأنفسهم

مُساهمة من طرف هومه في الثلاثاء 05 مايو 2009, 9:12 am

جزاك الله كل الخير حبيبتى زمزم وجعله ربى فى ميزان حسناتك اللهم امين

روعة الاحساس

default رد: حتى يغيروا ما بأنفسهم

مُساهمة من طرف روعة الاحساس في الأحد 17 مايو 2009, 10:42 am

جزاك الله خير ونفع بك اختي زمزم

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر 2016, 6:40 am