مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

كيف نحتفل برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

شاطر

منال

default كيف نحتفل برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

مُساهمة من طرف منال في الجمعة 06 مارس 2009, 3:32 pm

كنت قد كتبت موضوعا بعنوان لم الحياة وقد اثار بعض الاسئلة والاستفسارات من اخت حبيبة بالدار فاحببت ان اجيبها من خلال هذا المقال
الحمد لله الذي جعلنا من أمةٍ هي خير الأمم وأرسل فينا رسولا هو أفضل الرسل وأنزل عليه كتابا هو أحفظ الكتب، والصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وعلى من تبعهم بإيمان وإحسان إلى يوم الدين. أما بعد.
كيف نفرح بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ بل كيف نفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكيف ينبغي أن نحتفل ببزوغ شمس هدايته للعالمين؟ وكيف ننظر إلى يوم وُلد فيه خير الخلق كلهم؟ وكيف نشكر الله على إيجاد نعمته العظمى صلى الله عليه وسلم؟ كيف نحرص على محبته صلى الله عليه وسلم في وسط يكاد يلغي وصْلتنا به؟ وكيف نتوسط بين قوم جعلوا ذكرى مولده مناسبة للمزيد من الغفلة والمعصية والمنكر، وبين قوم أنكروا الاحتفال أصلا وجعلوه بدعة وضلالة وكفرا؟ كيف نتجنب آفة الابتداع مثلما نتجنب آفة الابتعاد؟

أجد الملامة في هواك لذيذة *** حبا لذكرك فليلمني اللُّوّم

لِمَ لا نحتفل؟
يحتفل أحدنا ويبتهج أيما ابتهاج إذا رزقه الله مولودا جديدا -وخاصة إذا كان عقيما- فيقيم الولائم ويصرف الأموال، وهو في ذلك فرح مسرور، آملا أن يكون هذا المولود من الصالحين، فتقر به عينه ويأنس به سكنه، ويستمر به ذكره، ولا ينقطع به عمله، فيعد له الأيام والشهور والسنوات ويذكره بميلاده ورضاعه وفطامه ودراسته وشبابه. فيزيده ذلك من حُبه والاهتمام به.
إذا كان هذا هكذا مع ميلاد أبنائنا فكيف ينبغي أن يكون مع ميلاد سيدنا وحبيبنا وقدوتنا وشفيعنا صلى الله عليه وسلم؟ أليس ينبغي أن يكون أحب إلينا من أنفسنا وأولادنا ووالدينا والناس أجمعين؟ ألم يقل صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده، والناس أجمعين"؟ (البخاري 15 ومسلم44)، ألم يقل في الحديث الذي رواه الإمام مسلم: "ما من مؤمن إلا وأنا أَولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم: "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم" (الأحزاب6)؟
وإذا كنا نحب مؤمنا لإيمانه أو مُحسنا لإحسانه أو كريما لكرمه أو إماما لإمامته أو جميلا لجماله أو عالما لعلمه، فأولى وأتم وأعلى وأكرم أن نحب سيد هؤلاء جميعا، سيد ولد آدم أجمعين، الذي أرسله الحق سبحانه "رحمة للعالمين" (الأنبياء107).
ألا نتذكر ميلاده الشريف وهو أشرف ميلاد؟ ألا نحتفل بمجيئه الزاهر وهو أزهر مجيء؟ ألا نجدد التذكر فتنفعنا الذكرى؟ وأنعِِم به من تذكرٍ وأنعم بها من ذكرى؟
ألا نفقه تسخير أفضل الأوقات لترسيخ أفضل الأعمال؟
يوم لا كالأيام
أوَ كيف لا نحتفل بيوم لا كالأيام؟ يوم احتفلت به كل الأيام؟ وملأ الوجود فيه عطر خير الأنام، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام؟ يوم ارتجس فيه إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشرة شرفة، يوم أخمدت فيه نار فارس، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام‏‏! وكيف لا نحتفي بيوم سطع فيه نور أضاءت له قصور الشام وأسواقها؟ كيف لا نحتفل بمن احتفلت الأرض اخضرارا بقدومه (في قبيلة بني سعد) وامتلأ الضرع سرورا بمجيئه؟ كيف لا نحتفل بمن كانت تظلله الغمامة أينما سار أو وقف؟ كيف لا نحتفل بمن يمحو الله به الكفر ويتبث به الإيمان؟ كيف لا نفرح بمن يحشر الناس على قدمه يوم القيامة؟ كيف لا نفرح بالشافع المشفع؟
كيف لا نحتفل يا غافل والكون كله يحتفل!؟

ألا يا محب المصطفى زد صبابة *** وضمخ لسان الذكر منك بطيبه
ولا تعبأن بالمبطليـن فإنـــما *** علامـة حب الله حب حبيبـه


بمجيئه فرح الملائكة والأنبياء والصالحون، وتكمد الغيظ اليهود والنصارى والمشركون، فمع من يُعقل أن نكون؟ أمع المصطفين المقربين المحبين المحبوبين، أم مع المغضوب عليهم والضالين والغافلين؟
الفرح برسول الله دواء وشفاء، وعتق من النار، كيف لا وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن الله يخفف عن عمه أبي لهب من عذاب جهنم كل اثنين، لا لشيء إلا لفرحه بميلاد الرحمة المهداة والنعمة المعطاة! وتعبيره عن الفرح بعتق جاريته ثويبة التي بشرته بخبر الميلاد السعيد. فافهم!
فرحتم به يا معشر قريش
يقول الحاكم النيسابوري رضي الله عنه: "عن عائشة رضي الله عنها قالت كان زفر قد سكن مكة يتجر بها، فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مجلس من قريش: "يا معشر قريش هل الليلة مولود؟!، قالوا: والله ما نعلمه. قال: الله أكبر، أما إذا أخطأكم فلا بأس، فانظروا واحفظوا ما أقول لكم، وُلد هذه الليلة نبي هذه الأمة الأخيرة، بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عُرف فرس، لا يرضع ليلتين، وذلك أن عفريتا من الجن أدخل أصبعيه في فمه فمنعه الرضاع. فتصدع القوم من مجلسهم وهم متعجبون من قوله وحديثه، فلما صاروا إلى منازلهم أخبر كل إنسان منهم أهله، فقالوا: قد وُلد لعبد الله بن عبد المطلب غلام سموه محمدا. فالتقى القوم فقالوا: هل سمعتم حديث اليهودي، وهل بلغكم مولد هذا الغلام؟ فانطلقوا حتى جاؤوا اليهودي، فأخبروه الخبر، قال فاذهبوا معي حتى أنظر إليه، فخرجوا حتى أدخلوه على آمنة، فقال: أخرجي إلينا ابنَك، فأخرجَته، وكشفوا له عن ظهره، فرأى تلك الشامة، فوقع اليهودي مغشيا عليه! فلما أفاق، قالوا ويلك ما لك؟! قال: ذهبت والله النبوة من بني إسرائيل! فرحتم به يا معشر قريش، أما والله ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب! وكان في النفر يومئذ الذين قال لهم اليهودي ما قال: هشام بن الوليد بن المغيرة، ومسافر بن أبي عمرو، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، وعتبة بن ربيعة شاب فوق المحتلم في نفر من بني مناف وغيرهم من قريش"
قال الحاكم: هذا حديث صحيح.
قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله: (في ديوانه "السبع السيارة النيرات"، دراسة وتحقيق محمد أيوب صادر)

حفظت لمــولده السماء وبشرت *** فالماردون بشهبها قد رجموا
والشياطين ارتمــت واستيأست *** كهانها من علم غيب يقــدم
إيوان كسـرى انشق ثم تساقطت *** شرفاته بل كاد رعبا يهــدم
والماء غاض ونار ساداة أخمدت *** من بعد ما كانت تشب وتضرم
هذا وآمنـة رأت نـارا لهــا *** بصرى أضاءت والديجاي تظلم


كيف نحتفل؟
روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قَدِم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى ونحن نصومه شكرا، فقال: نحن أولى بموسى منكم" فاختار صلى الله عليه وسلم أن يحتفل بذلك اليوم المبارك صياما وشكرا لله عز وجل. فكيف لا نحتفي نحن بيوم نجى الله فيه البشرية من الجهالة والكفر والشرك والظلم؟
أما عن الصحابة فقد كانوا يحتفلون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل أحوالهم، يفرحون به ويبتهجون بحضوره، ويتنافسون في خدمته والتشبه به، صحبوه وأفنوا أعمارهم في محبته، ما يبصق صلى الله عليه وآله وسلم بصاقا حتى يتسابقوا له رضي الله عنهم ليمسحوا به وجوههم، وكذلك لما يحلق شعره يحتفلون بشعراته، بل بلغت محبتهم إلى أن شربوا دم حجامته صلى الله عليه وآله وسلم.... وكذلك كان التابعون بإحسان رضي الله عنهم، جيلا بعد جيل، خَلَفا عن سلَف، يلقنون أبناءهم وتلامذتهم الشغف بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم، فهي دين من الدين وليست شيئا مضافا.
قال أبو العباس المرسي: "والله لو غاب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي مسلما"، فجعلوا من محبته صلى الله عليه وسلم تذكر كامل سيرته: من نسبه إلى ميلاده إلى شبابه إلى تجارته إلى زواجه إلى بعثته إلى تربيته وتأليفه وجهاده ودعوته ووصاياه وبشاراته ونذاراته؟ قال صلى الله عليه وسلم: "والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين": متفق عليه، حتى يكون كله صلى الله عليه وسلم؛ شخصه ورسالته وحديثه وذكره ومحابه وأحبابه أحب إلينا من كل مخلوق يجوز حبه. ومن محابه صلى الله عليه وآله وسلم يوم ولادته، روى مسلم في صحيحه عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الإثنين فقال: "هذا يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه". فكان يتذكر يوم ولادته مثلما يتذكر يوم بعثته ونزول القرآن عليه.
وما زالت هذه الأمة ولله الحمد تفرح وتبتهج بهذه المناسبة، فيجتمع الناس –وهم مبتسمون-على تلاوة القرآن الكريم وقراءة الحديث الشريف، ومدارسة السيرة النبوية، ويتغنون بالأمداح والأناشيد، ويصلون الرحم، ويتزاورون ويصلحون ذات البين، فيدخل السرور على الصغار والكبار والنساء والرجال.

بل كيف لا نحتفل برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل يوم وكل لحظة، وهو الشاهد علينا في الدنيا والآخرة، وهو الذي يستقبل أعمالنا كل اثنين وخميس فيحمد الله على خيرها ويستغفر لنا على تفريطنا، وهو الذي يسلم علينا في كل لحظة سلمنا فيها عليه، وهو البشير الذي حمل لنا البشرى والمبشرات، وهو النذير الذي بعث بين يدي عذاب شديد، وهو السراج الذي أضاء به الكون أنوارا وأزهارا، وهو الماحي الذي يمحو الله به الخطايا، وهو الرحمة المهداة والعروة الوثقى "إنما أنا رحمة مهداة" (1)، و هو العاقب الذي ختمت به الرسالات، وهو الذي يعز عليه ما يعاني المؤمنون، وهو الحريص على هداية الخلق أجمعين، وهو رءوف ورحيم، وهو قرآن وكريم، وهو خلق وعظيم، قال الله تعالى: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم، عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم، بالمؤمنين رءوف رحيم" (التوبة128)

دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى فيِ نَبِيِّهــِمِ *** وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَــكِمِ
وَانْسُبْ إِلىَ ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَـرَفٍ *** وَانْسُبْ إِلى قَدْره مَا شِئْتَ مِنْ عِظَـمِ
فَإِنَّ فَضْلَ رَسُـولِ اللهِ لَيْسَ لـــَهُ *** حَــدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بفــم(2)


الذكرى للتذكر والعمل
فلتكن ذكرى الميلاد النبوي الشريف ذكرى توبة كلية ورجوع كامل وتجديد شامل للتعلق بالجناب الشريف لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لنجعلها فرصة لمراجعة ادعائنا وتخلفنا -ونفسي الغافلة أقصد- "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" (آل عمران 31)، وقد قسّم ابن القيم رحمه الله المحبين إلى ثلاثة أقسام: الذين يريدون من المحبوب، والذين يريدون المحبوب، والذين يريدون مع إرادتهم للمحبوب مراد المحبوب.(3)، وذلك كمال الاتباع.

ولتكن الذكرى للتذكر والذكر والتذكير، لتذكر الرسول والرسالة، الأمين والأمانة، المبلغ والبلاغ، المربي والتربية، المعلم والعلم والتعليم، وما لقيه وعاناه هو ومن معه من تعنت وكيد أهل الجهل والجهالة، وسخرية واستهزاء أهل الضلال والضلالة. والذكرى لذكر الله تعالى والقرب منه، وليس يفلح إلا الذاكرون، والذاكرون سابقون ومن المعين يستقون، "سبق المفردون" و"هلك المتنطعون"، ومن الذكر الإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والذكرى أيضا للتذكير بالله وبأيام الله وبأمر الله ونهي الله، وبدليل محبة الله ومعرفته، ومحبة رسوله واتباعه ونصر دعوته.

ولتكن الذكرى رجوعا إلى الله بالتذلل بين يديه افتقارا وانكسارا، واستنصارا واستبشارا، ورجوعا إلى كتابه تلاوة وحفظا وتخلقا وتحكيما، ليكون حب الله وحب رسوله أحب إلينا من كل شيء، قال الله عز وجل: "قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره". فانظر ما تنطوي عليه جوانحك؟ أهو حب صادق ثمنه بذل كل ما تملك؟ أم ليس لك من الأمر إلا الكلام؟
قال الله تعالى: "لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها، وكان الله عزيزا حكيما". علم الله ما في القلوب من نية ويقين فأكرمهم بالفتح والمغانم الكثيرة، فهل أعددنا قلوبنا لتلقي الخير والخبر، واستقبال النصر والظفر؟

روى البخاري عن عبد الله بن هشام قال: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب. فقال له عمر: يا رسول الله! لأنت أحبُّ إلي من كل شيء إلا نفسي! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا والذي نفسي بيده، حتى أكونَ أحبَّ إليك من نفسك!" فقال عمر: فإنه الآن والله لأنْتَ أحبُّ إلي من نفسي! فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "الآن يا عمر"!
ومن تمام الذكرى أن نشعر بالحاجة إلى ميلاد قلبي ينقلنا من عالم الغفلة والظنون إلى عالم المعرفة واليقين. قال الله جل وعلا: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا نمشي به في الناس}. وهذه حياة ثانية، ونشأة أخرى يحياها الذين جعل الله لهم نورا يمشون به.
معالم المحبة والاتباع
ليس اتباع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ادعاءا باللسان، أو حديثا بالبيان، أو تظاهرا بالوجدان، إنما هو تلمذة وشوق وسير وسلوك وجهاد، يروى عن ذي النون المصري أنه كان في مجلس يتحدث فيه عن محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: "اسكتوا لئلا تسمعها النفوس فتدعيها" (4).
فلا يتحقق الاتباع حتى تصفو السريرة فيكون هوى أحدنا تبعا لما جاء به، وحتى تخلص المحبة فيحبه أكثر من نفسه التي بين جنبيه، وحتى تصدق التلمذة فيؤثر محابّه على محبوباته، وحتى تتحرر الوجهة فيتبع سبيل المؤمنين ويحبهم، ويحمل الحمل الثقيل معهم؛ حمل الدعوة على بصيرة، وحتى وحتى... وحتى تصير لله عبدا مخلِصا مخلَصا، قدمك على قدم الإمام الأعظم والمحبوب الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
اللهم ارزقنا نية الاتباع وسنة الاتباع وسداد الاتّباع وكمال الاتّباع.

ومن معالم المحبة نذكر:
1. دوام التوبة والإنابة والرجوع إلى الله والتقرب إليه بالفرض والنفل.
2. الاحتفال بكتاب الله تعالى، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "لا يسأل أحد عن نفسه إلا القرآن؛ فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله" (5)
3. تعظيم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتوقيره وتعزيره وتبجيله، والتأدب بآدابه ظاهرا وباطنا، وحفظ حديثه ومدارسته، والإكثار من ذكره، فإن من أحب شيئا أكثر ذكره، والإكثار من الصلاة عليه، ففي الحديث: "أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أكثركم علي صلاة". فمن يزهد في هذا القرب؟
4. التمسك الصارم بجميع السنن، ما خف منها على النفس وما ثقل. ما رضيه الناس وما كرهوه. إحياء سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظار الفرج من ربه عز وجل" (6)، لقوله: "من أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة"، وتعليمها والدفاع عنها، وخاصة السنن المنسية والمهمشة.
5. الكينونة مع الصادقين، الربانيين، الذاكرين الله كثيرا والذاكرات، الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. فمنهم ومعهم تتعلم معنى المحبة والشوق والاتباع. الذين أمر صلى الله عليه وآله وسلم أن يصبر نفسه معهم.
6. محبة آل البيت وأمهات المؤمنين والخلفاء الراشدين والأنصار والمهاجرين والصحابة والصحابيات والتابعين والتابعات والمؤمنين والمؤمنات، ونصرتهم ومواساتهم ومؤازرتهم.
7. التبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، "بلغوا عني ولو آية"، أي بلغوا كل الدين وبينوه ولا تتركوا منه شيئا، "لتبيننه للناس ولا تكتمونه"، بلغوا النبأ العظيم إلى الناس. مع الحرص على تأليف المؤمنين باللين والرفق، وتحبيبهم إلى الله وتحبيب الله إليهم، والشفقة على الأمة والسعي في مصلحتها.
8. محبة ما يحبه صلى الله عليه وآله وسلم وما يحبه أصحابه، قال صلى الله عليه وآله وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجد" (7)، وقال ابن حجر رحمه الله: "وفي الحديث:أن من أحب شيئا أحب محبوباته، وما يشبهه، وما يتعلق به"(Cool
9. بغض ما أبغضه صلى الله عليه وآله وسلم وما أبغضه أصحابه، قال الله تعالى: "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله" (المجادلة22)
10. مدارسة السيرة النبوية وسير الصحابة والتابعين، والتشبه بهم، والشوق للقياهم حالا ومآلا.

اللهم ارزقنا حبك وحب نبيك وحب من ينفعنا حبه عندك، واجعلنا اللهم ممن يحتفل بنبيك في الدنيا والآخرة. آمين.وصلى الله وسلم وبارك دائما أبدا على سيدنا محمد وعلى سادتنا آله وصحبه الكرام.


------------------------------------
1- رواه الدارمي في السنن15، صححه الألباني في السلسلة الصحيحة 490.
2- بردة الإمام البوصيري رحمه الله.
3- روضة المحبين، تحقيق السيد الجميلي ص 273.
4- مجموع الفتاوي 10/81.
5- كتاب الشفا للقاضي عياض رحمه الله ص 25.
6- تفسير ابن كثير 3/475.
7- صححه الألباني في الترغيب والترهيب 34.
8- فتح الباري 7/175.


مها صبحى
الإدارة

default رد: كيف نحتفل برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

مُساهمة من طرف مها صبحى في السبت 07 مارس 2009, 3:35 am

حبيبتي الفاضلة منال

حبنا للنبي أكبر من أن نحتفل به يوما

بل هذا الحب يثمر اتباع سنته على مدى كل الأيام

و اليك فتوى بهذا الشأن :


حكم الاحتفال بذكري المولد النبوي
________________________________________

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين, وبعد :
فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع شرع الله ورسوله, والنهي عن الابتداع في الدين , قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) آل عمران/31 , وقال تعالى : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون ) الأعراف/3, وقال تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) الأنعام/ 153, وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصدق الحديث كتاب الله , وخير الهدي هدي محمد , وشر الأمور محدثاتها ) . وقال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ). رواه البخاري رقم 2697, ومسلم رقم 1718. وفي رواية لمسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولود النبوي في شهر ربيع الأول , وهم في هذا الاحتفال على أنواع :
فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد , أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة .
ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك , ويقدمه لمن حضر.
ومنهم من يقيمه في المساجد , ومنهم من يقيمه في البيوت .
ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر , فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء , أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك.
وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة أحدثها الشيعة الفاطميون بعد القرون الثلاثة المفضلة لإفساد دين المسلمين . وأول من أظهره بعدهم الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري , كما ذكره المؤرخون كابن خلكان وغيرهما.
وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين , وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره.
قال الحافظ ابن كثير في (البدية والنهاية : 13/137) في ترجمة أبي سعيد كزكبوري : (وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاٌ هائلاً .. إلى أن قال : قال البسط : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي , وعشرة آلاف دجاجة , ومائة ألف زبدية , وثلاثين صحن حلوى .. إلى أن قال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقض بنفسه معهم.
وقال ابن خلكان في (وفيات الأعيان : 3/274) : فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة , وقعد في كل قبة جوق من الأغاني وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي , ولم يتركوا طبقة من تلك الطبقات (طبقات القباب) حتى رتبوا فيها جوقاً .
وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم ... " إلى أن قال : ( فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف ، وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي ، حتى يأتي بها إلى الميدان ... " إلى أن قال : " فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة ".
فهذا مبدأ حدوث الاحتفال وإحيائه بمناسبة ذكرى المولد ، حدث متأخراً ومقترنأً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان .
والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وألا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه .

حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي :
الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع ومردود من عدة وجوه :
أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي برقم 2676 .
والاحتفال بالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون بعد القرون المفضلة لإفساد دين المسلمين . ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ، ولم يفعله خلفاؤه من بعده ، فقد تضمن فعله اتهام الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتكذيب قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) المائدة/3 لأنه جاء بزيادة يزعم أنها من الدين ولم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم .
ثانياً : في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام والتشبه بهم محرم أشد التحريم ، ففي الحديث النهي عن التشبه بالكفار ، والأمر بمخالفتهم ، ففد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) أخرجه أحمد 2/50 ، وأبو داود 4/314 ، وقال : ( خالفوا المشركين ) أخرجه مسلم 1/222 رقم 259 ، ولا سيما فيما هو من شعائر دينهم .
ثالثاً : أن الاحتفال بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاُ بالنصارى وكل منهما محرم فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله ، كما هو الواقع الآن من كثير ممن يحييون بدعة المولد ، من دعاء الرسول من دون الله ، وطلب المدد منه ، وإنشاد القصائد الشركية في مدحه كقصيدة البردة وغيرها ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح 6/551 ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) النساء/171
ونهانا نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو خشية أن يصيبنا ما أصابهم ، فقال : ( إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) أخرجه النسائي 5/268 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم 2863 .
رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن ، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدع ويكسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها ، حتى صار دينهم كله ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرق كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها ، كمولد البدوي وابن عربي والدسوقي والشاذلي ، وهكذا لا يفرغون من مولد إلا يشتغلون بآخر ، ونتج عن ذلك الغلو بهؤلاء الموتى وبغيرهم ودعائهم من دون الله ، واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون حتى انسلخوا من دين الله وعادوا إلى دين أهل الجاهلية الذين قال الله فيهم : ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) يونس/18 ، وقال تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) الزمر/3
مناقشة شبه مقيمي المولد :
هذا ، وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيوت العنكبوت ، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :
1- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم :
والجواب عن ذلك أن نقول : إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ومحبته صلى الله عليه وسلم ، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي ، والاحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم لأنه معصية ، وأشد الناس تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة رضي الله عنهم ، كما قال عروة بن مسعود لقريش : ( أي قوم ، والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله إن رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداًُ صلى الله عليه وسلم ، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم ، فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدّون النظر إليه تعظيماً له ) البخاري 3/178 رقم 2731 ، 2732 ، الفتح : 5/388 ، ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه .
2- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان :
والجواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً ، وهذا منها ، وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة وإن كثروا : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) الأنعام/116 ، مع أنه لا يزال بحمد الله في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين بطلانها ، فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق .
فممن أنكر الاحتفال بهذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " ، والإمام الشاطبي في " الاعتصام " ، وابن الحاج في " المدخل " ، والشيخ تاج الدين علي بن عمر اللخمي ألّف في إنكاره كتاباً مستقلاً ، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه " صيانة الإنسان " ، والسيد محمد رشيد رضا ألف فيه رسالة مستقلة ، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقلة ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعة كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات ، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة .
3- يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليه وسلم .
والجواب عن ذلك أن نقول : إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد مع المسلم ، ويرتبط بها المسلم لكما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم في الآذان والإقامة والخطب ، وكلما ردد المسلم الشهاتين بعد الوضوء وفي الصلوات ، وكلما صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في صلواته وعند ذكره ، وكلما عمل المسلم عملاً صالحاً واجباً أو مستحباً مما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه بذلك يتذكره ويصل إليه في الأجر مثل أجر العامل .. وهكذا المسلم دائماً يحيي ذكرى الرسول ويرتبط به في الليل والنهار طوال عمره بما شرعه الله ، لا في يوم المولد فقط وبما هو بدعة ومخالفة لسنته ، فإن ذلك يبعد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويتبرأ منه .
والرسول صلى الله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره كما في قوله تعالى : ( ورفعنا لك ذكرك ) الشرح/4 ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولا إقامة ولا خطبة وإلا يذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيماً ومحبة وتجديداُ لذكراه وحثاً على اتباعه .
والله سبحانه وتعالى لم ينوه في القرآن بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما نوه ببعثته ، فقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم ) آل عمران/164 ، وقال : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ) الجمعة/2
4- وقد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله !
والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحُسن القصد لا يُسوغ العمل السيئ ، وموته عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته .
5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !
ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( فإن كل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فحكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة .
قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : ( فقوله صلى الله عليه وسلم : " كل بدعة ضلالة " من جوامع الكلم ، لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ) انتهي جامع العلوم والحكم ، ص 233
وليس لهولاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) صحيح البخاري 2/252 رقم 2010 معلقاً ، الفتح 4/294
وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه .
والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة .
وقول عمر : ( نعمت البدعة ) يريد : البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه ، إذا قيل : إنه بدعة ، فهو بدعة لغة لا شرعاُ ، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه .
وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن لكن كان مكتوباً متفرقاُ ، فجمعه الصحابة في كتاب واحد حفظأً له .
والتروايح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلق إمام واحد كما كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا بدعة في الدين.
وكتابة الحديث أيضاً لها أصل في الشرع ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه لما طلب منه ذلك ، وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم انتفى هذا المحذور ، لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته صلى الله عليه وسلم ، فدوّن المسلموت السنة بعد ذلك حفظاً لها من الضياع ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين .
ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكم فلم يقم يه أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ، فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراُ لله عز وجل ؟ حاشا وكلا .
6- قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته فهو مظهر من مظاهرها ، وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !
والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه - ولكن ليس معنى ذلك أن تبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كما قيل :
لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحبّ لمن يحب مطيع
فمحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي إحياء سنته ، والعض عليها بالنواجذ ، ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال ، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة ، ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع ، وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين ، فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص والمتابعة ، قال تعالى : ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) البقرة / 112 ، فإسلام الوجه لله الإخلاص لله ، والإحسان هو التابعة للرسول وإصابة السنة .
7- ومن شبههم : أنهم يقولون : إن في إحياء ذكرى المولد وقراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المناسبة حثاً على الاقتداء والتأسي به !
فنقول لهم : إن قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به مطلوبان من المسلم دائماً طوال السنة وطوال الحياة ، أما تخصيص يوم معين لذلك بدون دليل على التخصيص فإنه يكون بدعة " وكل بدعة ضلالة " أخرجه أحمد 4/164 ، والترمذي 2676 ، والبدعة لا تثمر إلا شراً وبعداً عن النبي صلى الله عليه وسلم .
< . بالحق الرجال يُعرف وإنما ، بالرجال لا فالحق قليلاً كانوا وإن وأتباعهم الصالح السلف من السنة نهج على سار بمن يقتدي الناس أكثر هم الصنف هذا كان به والاقتداء تقليده يجوز فلا شأنه ومن أصلاً بالسنن يهتمون ربما بل السنن بإحياء اهتمامهم البدع يكون فإن عنها ويدافع البدعة هذه يروّج ويُغتر بها والتمسك والاشتغال غيرها ومنع منعها المسلين يجب منكرة بدعة أشكاله واختلاف بأنواعه النبوي المولد بذكرى الاحتفال أن : القول وخلاصة>
قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعيلكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فبين لنا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف ، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة ، وكل بدعة ضلالة .
وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في سنة خلفائه الراشدين ، إذن فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة ، وهذا الأصل الذي تضمّنه هذا الحديث وقد دل عليه قوله تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاًُ ) النساء /59
والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته ، فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازل ، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ؟ فالواجب على من يغعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله تعالى منه ومن غيره من البدع ، فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق ، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه .
< . على هذا أن وصحبه وآله محمد نبينا وبارك وسلم الله وصلى نلقاه يوم إلى رسوله وسنة بكتابه التمسك يرزقنا ونسأل>
كتاب حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال ص 139
الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية .

مها صبحى
الإدارة

default رد: كيف نحتفل برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

مُساهمة من طرف مها صبحى في السبت 07 مارس 2009, 3:38 am

و هذه فتوى أخرى من موقع : الاسلام سؤال و جواب :


يختارون يوماً يتكلمون فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ويسمونه مولداً
السؤال : من المعروف أن الاحتفال بميلاد النبي بدعة ، لكن يقيم الكثيرون موالد لا لغرض الاحتفال بمولد النبي لكن للتعريف بالنبي وحياته وما إلى ذلك ، فإذا لم يتم إقامة هذا الحدث يوم مولد النبي فهل يكون حراماً أيضاً ؟ ، وهل استخدام كلمة مولد فى حد ذاتها هي التي تؤدي إلى تحريم هذا الحدث ؟ فعلى سبيل المثال إذا كنت أُعَرّف بحياة النبي ...إلخ دون أن أربط ذلك بكلمة مولد فهل يكون ذلك حراماً أيضاً ؟ وفي ذات السياق سيتم إطعام الناس...إلخ ، وأنا أطرح هذا السؤال لأنه سيتم إقامة عشاء احتفالاً بزواج عروسين فى إجازة نهاية الأسبوع المقبل يوم السبت ، وبما أنه سيكون هناك تجمع فقد قرر المضيفون التعريف بالنبي بالمسجد بعد تقديم وجبة العشاء وقد أطلقوا على ذلك اسم مولد لكن لا يوافق هذا اليوم يوم مولد النبي ولن يتم الاحتفال بميلاد النبى لكن سيتم التعريف به وسيقومون بذلك بدلاً من الرقص...إلخ حتى يحقق الناس استفادة أكبر من المعرفة بحياة النبي ، فأرجو تقديم النصح. ثانياً : إذا أقمت تجمعاً بالمسجد وذلك للتعريف فقط بحياة النبي وتقديم الطعام للحاضرين ، فهل يكون هذا التجمع حراماً ؟
الجواب :
الحمد لله
لا يشرع الاحتفال بمولد أحد من الناس ، لا الأنبياء ولا غيرهم ؛ لعدم ورود ذلك في الشرع ، بل هو أمر مأخوذ عن غير المسلمين من اليهود والنصارى وغيرهم .
وينظر جواب السؤال رقم (10070) ، ورقم (13810) .

والمقصود بالاحتفال بالمولد : الاحتفال في يوم ولادة الشخص ، كالاحتفال في يوم 12 من ربيع الأول الذي يرى البعض أنه يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والتعريف به وذكر محاسنه وشمائله وسننه ، فهذا مستحب مشروع في كل وقت ، ولا يسمى هذا الحديث مولداً ، كما لا يسمى الاحتفال بالزواج مولداً ، لكن شاع في بعض بلدان المسلمين أن كل احتفال يتم على وجه مشروع ، ليس فيه رقص ولا غناء ولا اختلاط ، يسمونه مولداً ، فيقولون : نعمل مولداً في يوم الزواج أو يوم الختان ، فيأتي من يعظ الناس ، ومن يقرأ القرآن ونحو ذلك ، وهذه التسمية لا أصل لها ، ولا تؤثر في الحكم ، فلا حرج أن يحتفل الناس بالزواج ، وأن يتكلم فيه من يعظ الناس ويذكرهم بالخير ، أو من يتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ويبين سيرته وشمائله ، فهذا مشروع ، ولا يدخل في الاحتفال بالمولد المبتدع .
ولا حرج أن يقام في المسجد نشاط أو تجمع للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم ، دون تخصيص يوم معين لاعتقاد فضله ، كيوم المولد أو يوم النصف من شعبان أو يوم الإسراء والمعراج ، بل يفعل ذلك في يوم من سائر الأيام ، ولا حرج في تقديم الطعام للحاضرين ، وينبغي إشاعة الحكم بأن هذا لا يسمى مولداً ، ولا يأخذ حكم الاحتفال بالمولد ، حتى لا يُظن أن الاحتفال بالمولد مشروع .
ونسأل الله أن يوفقكم للعمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ونشرها بين الناس .
والله أعلم .

زائر
زائر

default رد: كيف نحتفل برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء 11 مارس 2009, 7:23 pm

بارك الله فيك أختي منال
وجزاك الله خيرا
أحي حماسك هذا وحبك للنبي عله الصلاة والسلام
وهو الذي جبلنا جميعنا على محبته...فهو جزء منا لايتجزأ
هدانا إلى الطريق المستقيم ومهد لنا سبل الالتزام
وعرفنا بالله وبحقيقة العبادة وحقيقة تواجدنا في هذه الحياة...
لكني أعتب عليك حبيبتي في كتابتك لهذا الموضوع
في الوقت الذي يجاهد فيه علماؤنا وأهل السنة والجماعة لطمس معالم البدعة
والتخلص منها وهي التي استشرت في النفوس وسكنت قلوبا مريضة
وهذه هي الشبهات ...أمرضت قلوبا كانت في أمن وعافية..لم يقدر عليهم الشيطان
في الحلال والحرام فدخل عليهم من باب الشبهة وادعاء الحب...
وقد ذكرت في مقالتك جملة تناقض ماكتبت..
أما عن الصحابة فقد كانوا يحتفلون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل أحوالهم، ...
نعم لم يحتفل الصحابة بالمولد النبوي لا في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام ولابعد مماته
ولم يحتفل التابعون...ولاالذي جاؤوا من بعدهم..لم يفعلوا ذلك...
وإن سألنا عن حقيقة الحب فهم والله أهل الحب لأنهم تمسكوا بالسنة وذبوا عنها
ونفوا عنها كل مادخل فيها من الغريب والضعيف والمكذوب ...وكذلك البدعة والشبهة...
أما مافعله بعض1 الصحابة من شرب دم النبي عليه الصلاة والسلام والتبرك بكل شيء يتعلق به
فهذا لاعلاقة له بالاحتفال النبوي...بارك الله فيك...فهل كانوا يفعلون ذلك من قبيل الاحتفال سبحان الله
بالطبع لا...إنما من باب التبرك ..وهذا الأمر مقصور عليهم ...فهم مختارون وقد نظر الله إلى قلوب الخلق أجمعين
فوجد أصفاها قلب نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فاختاره ثم اختار صحابة نبي عليه الصلاة والسلام
ليصحبوه في هذه الرحلة..المباركة رحلة التشييد والبناء والجهاد والثبات...والنقاء والصفاء والاستقامة الحقيقية
وإن كنا سنحتفل بمولد رسولنا عليه الصلاة والسلام فأولى بنا في هذه الحال أن نتبع سنته كما ينبغي ونرمي بالبدع جانبا
وأن نستطيع التغلب على نفوسنا التي يقودها الهوى حيث شاء وأقصد بهذا الكلام نفسي والنفس الإنسانية عامة
يوجد في زمننا اليوم أمور شتى قولبها الناس في قالب الدين وخلقوا منها فرحة يحتفلون بها كي يتلذذوا بطعم سعادة وهمية
لأمة جريحة...نعم جريحة تشكو المعاصي و هزيمة المسلمين واضطهادهم في كل مكان...تشكو الخوف والجوع
والفقر ...وتشكو نسيان السنة وإحياء البدعة...تعشق القشور وتترك اللب...ولو أن رسول الله عاد للحياة ورأى حالنا لشعر بالأسف والألم
فنحن نحتفل بمولده ..فنغني ونرقص...ونقفز ونمدحه بمدائح فيها غلو ومبالغة.....وهذا هو الغالب علي المدائح التي
ينشدونها....والغث هو المنتشر الآن....
لقد قرأت للشيخ عائض القرني كلامه في سيرة خير الخلق...وسمعت له...إن له روحا تتنفس حب النبي عليه الصلاة
والسلام....وكثير من علمائنا هم مثله وأكثر....
لماذا إذن في هذه الحالة لم يخرجوا إلى الساحات...ولم يغنوا ولم ينشد.وا..
لكنه احتفل بطريقة خاصة فنشر السيرة وصلى على النبي المختار بالليل والنهار..ودافع عن نبينا الحبيب
فكتب وعلق...!!
من المؤلم أن كثيرا من هؤلاء الذي يدعون الحب اليوم
لم يحركو ساكنا عندما هوجم النبي عليه الصلاة والسلام....لم يغيروا منهجهم في الحياة
لم يتوبوا....لم يكتبوا كلمة....لم ينطقوا حرفا..!! والله المستعان...
وبالنسبة ليوم عاشوراء...فهو سنة متبعة...أمر الرسول عليه الصلاة والسلام باتباعها..
وقد عاش حتى جاوز الستين....لم يحتفل بمولده ولم يقرر ذلك على صحابته ..
مشكلتنا اليوم أننا نخلق السنة والطاعة بأيدينا نحن ثم نعدها طاعة ...ونفرح بها...وهذا والله هو أصل البدعة
وقد نسينا قاعدة مهمة في الدين...
لايقبل العمل إلا إذا وافق أمرين ..الإخلاص والمتابعة...
والاحتفال بالمولد خال من المتابعة إذن فهو غير مقبول...
أما إن كان هذا الاحتفال من أجل شهوة في نفوسنا فهذا أمر آخر...ولايصح لنا أن نستشهد بالأحاديث
حتى نثبت أمرا غير موجود لافي زمن الرسول عليه الصلاة والسلام ولا في خير الأزمنة التي جاءت بعده....
والنفس الإنسانية اخطر على الإنسان من الشيطان....لأنها توقعه في المعصية من قبيل الهوى دون أن يدري
..إن أمتنا تشكو غربة روحية كبيرة..غربة الانفصال عن زمن الصحابة والسلف الصالح..
غربة الشبهات..والبدع ...ونحن لابد لنا أن نؤازر علماءنا حتى نحيي السنة كما كانت...

..أرجو حبيبتي منال ألا يكون كلامي قد أغضبك..فما قلت إلا الحقيقة..
وبارك الله في الحبيبة مها صبحي جاءت لك بالفتاوى الشرعية في هذا الباب..
وأنا لم أكتب ما كتبته إلا لعلمي بمدى ثقافتك ..وعلمك..
فإن كان ثمة صواب فمن الله
وإن كان ثمة خطأ فمن نفسي والشيطان
غفر الله لنا أجمعين

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 27 فبراير 2017, 11:31 pm