مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

أمثال القرآن لا يعقلها إلا العالمون .(سلسلة)

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default أمثال القرآن لا يعقلها إلا العالمون .(سلسلة)

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 26 فبراير 2009, 11:13 am


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير البرية محمد وآله وصحبه أجمعين

قال شيخُنا تلميذُ شيخِنا ابن قيم الجوزية – رحمه الله-

قال شيخُنا رحمه الله:

وقع في القرآن أمثال
وإن أمثال القرآن لا يعقلها إلا العالمون
وأنها تشبيه شيء بشيء في حكمه
وتقريب المعقول من المحسوس
أو أحد المحسوسين من الأخر
واعتبار أحدهما بالآخر

المثل الأول:

كقوله تعالى في حق المنافقين:

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

فضرب للمنافقين بحسب حالهم مثلين مثلا ناريا ومثلا مائيا لما في الماء والنار من الإضاءة والإشراق والحياة فإن النار مادة النور والماء مادة الحياة

وقد جعل الله سبحانه الوحي الذي أنزل من السماء متضمنا لحياة القلوب واستنارتها ولهذا سماه روحا ونورا
وجعل قابليهِ أحياء في النور ومن لم يرفع به رأسا أمواتا في الظلمات ،

وأخبر عن حال المنافقين بالنسبة إلى حظهم من الوحي
أنهم بمنزلة من استوقد نارا لتضيء له وينتفع بها وهذا لأنهم دخلوا في الإسلام فاستضاءوا به وانتفعوا به

وتشبيه الكفار بالمطر المصاحب للظلمة والرعد والبرق وآمنوا به وخالطوا المسلمين ولكن لما لم يكن لصحبتهم مادة من قلوبهم من نور الإسلام طغى عنهم وذهب الله بنورهم

ولم يقل نارهم فإن النار فيها الإضاءة والإحراق
فذهب الله بما فيها من الإضاءة، وأبقى عليهم ما فيها من الإحراق وتركهم في ظلمات لا يبصرون

فهذا حال من أبصر ثم عمي وعرف ثم أنكر ودخل في الإسلام ثم فارقه بقلبه لا يرجع إليه ولهذا قال: {فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ}.

ثم ذكر حالهم بالنسبة إلى المثل المائي

فشبههم بأصحاب صيب (وهو المطر الذي يصوب أي ينزل من السماء) فيه ظلمات ورعد وبرق
فلضعف بصائرهم وعقولهم اشتدت عليهم زواجر القرآن ووعيده وتهديده وأوامره ونواهيه وخطابه الذي يشبه الصواعق

فحالهم كحال من أصابه مطر فيه ظلمة ورعد وبرق فلضعفه وخوفه جعل أصبعيه في أذنيه خشية من صاعقة تصيبه

وقد شاهدنا نحن وغيرنا كثيرا من مخانيث تلاميذ الجهمية والمبتدعة إذا سمعوا شيئا من آيات الصفات وأحاديث الصفات المنافية لبدعتهم رأيتهم عنها معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة ،
ويقول مخنثهم سدوا عنا هذا الباب واقرأوا شيئا غير هذا وترى قلوبهم مولية
وهم يجمحون لثقل معرفة الرب سبحانه تعالى وأسمائه وصفاته على عقولهم وقلوبهم

وكذلك المشركون على اختلاف شركهم إذا جرد لهم التوحيد وتليت عليهم نصوصه المبطلة الماء الذي به الحياة لشركهم اشمأزت قلوبهم وثقل عليهم لو وجدوا السبيل إلى سد آذانهم لفعلوا

وكذلك نجد أعداء أصحاب رسول الله ثقل ذلك عليهم جدا فأنكرته قلوبهم وهذا كله شبه ظاهر ومثل محقق من إخوانهم من المنافقين في المثل الذي ضربه الله لهم بالماء


فإنهم لما تشابهت قلوبهم تشابهت أعمالهم.

يتبع ان شاء الله

(وطبعا منقول للفائدة) جزا الله الكاتب خيرا ابدع ما شاء الله

مها صبحى
الإدارة

default رد: أمثال القرآن لا يعقلها إلا العالمون .(سلسلة)

مُساهمة من طرف مها صبحى في الجمعة 27 فبراير 2009, 5:33 am

بارك الله فيك حبيبتي انتصار

مشاركة قيمة جدا

ننتظر البقية

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 03 ديسمبر 2016, 1:42 pm