مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

علم المواريث في الاسلام

شاطر

ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default علم المواريث في الاسلام

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الأربعاء 18 فبراير 2009, 7:12 pm

{ عــلم الـمـواريـث في الإسلام }
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي كرّم بني آدم وجعل الخلافة في الأرض لأبينا آدم عليه السلام
وأشهد أن لا إله إلا الله
جعل أمة الإسلام خير أمة أخرجت للأنام
والصلاة والسلام على من هو أول الخلق للعالمين رحمة وللأنبياء إمام سيدنا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه والتابعين إليه بإحسان إلى يوم الدين


يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( الناس هلكى إلا أولى العلم ، وأولى العلم هلكى إلا أولي العمل ، وأهل العمل هلكى إلا من طهرت قلوبهم بماء الإخلاص ، والمخلصون على خطر عظيم )


وقال صلى الله عليه وسلم :
( تعلموا الفرائض وعلموها الناس ، فإني إمروءٌ مقبوض وإنّ هذا العلم سيقبض ، وتظهر الفتن حتى يختلف الإثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما )

وقال صلى الله عليه وسلم :
( تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم ، وهو أول شيء ينزع من أمتي )




أما بعد ،،

فإن علم الفرائض : هو علم المواريث وهو من أشرف العلوم وأكرمها عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .


نظام الإراث في الإسلام :


وضعت الشريعة الإسلامية نظام التوريث ، على أحسن النظم المالية ، وأحكمها وأعدلها ، فقرر الدين الإسلامي ملكية الإنسان للمال ذكر كان أو أنثى بالطرق الشرعية كما قرر إنتقال ما كان يملكه الشخص في حياته إلى ورثته بعد وفاته من الرجال والنساء بدون تفريق بين صغير وكبير ـ وقد بيّن القرآن الكريم أحكام المواريث وأحوال كل وارث ، فالقرآن الكريم هو العمدة في أحكامها ومقاديرها ، ولا يوجد في الشريعة الإسلامية أحكام تعرض القرآن الكريم ببيانها بياناً تفصيلياً مثل أحكام المواريث .

تعريف الميراث :



الميراث في اللغة العربية مصدر ( وَرِثَ ) يرثُ إرثاً وميراثاً .

وجاء في القرآن الكريم ..

قوله تعالى : ( وكنا نحن الوارثين )
وقوله تعالى : ( وورث سليمان داوود )






ومعنى الميراث في اللغة :
انتقال الشيء من شخص إلى شخص أو من قوم إلى قوم ، وهو أعم من أن يكون بالمال ، أو بالعلم ، أو بالمجد والشرف ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم :
( العلماء ورثت الأنبياء وإن الأنبياء لم يرثوا درهماً ولا ديناراً وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظٍ وافر )


وفي الاصطلاح :
انتقال الملكية من الميت إلى ورثته الأحياء سواء كان المتروك مال أو عقار أو حق من الحقوق الشرعية


نبذة عن الميراث قبل الإسلام :



في الشريعة اليهودية :


لا ميراث للبنات أو الزوجة أو أحد الأقارب مع وجود الولد الذكر وللأكبر نصيب اثنين من أخوته فإن لم تكن له ذرية ورثه أبوه ثم جده ثم سائر أصوله من جهة أبيه ثم لأقاربه حتى الدرجة الخامسة في تسلسل لم يصل إلى ما وصل إليه نظام التوريث في الإسلام من سمو وحق وعدل .

وجاءت الديانة المسيحية واتجهت للروحانيات ولم تتعرض للمواريث لذلك اتبعت ما كان يجري عليه العمل في الشريعة اليهودية .

وكان العرب في الجاهلية لا يورثون إلا من اشتد عوده من الرجال دون الأطفال والنساء وكانوا يجعلون للولد المتبنى نصيب مفروض في تركة من تبناه ويحرمون ذوي القربى وجعلوا من الحلف سبب من أسباب الإرث وهو أن يتعاقد رجل مع آخر أن يعقل كل منهما عن الآخر إذا جنى ويرثه إذا مات .

آيات المواريث في القرآن الكريم من سورة النساء

قال تعالى :
(( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيماً (11) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12) ))

---

(( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) ))

---




سبب نزول آية المواريث :


روي في سبب نزول آية المواريث ، روايات عديدة منها ما هو في الصحيحين ( البخاري ومسلم ) وهي أن إمرأة ( سعد بن الربيع ) ، جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد فقالت :
يارسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع ، قتل أبوهما سعد معك بأحد شهيداً ، وإنَّ عمهما أخذ مالهما ، فلم يدع لهما مال ، ولا تنكحان إلا بمال .



فقال صلى الله عليه وسلم :
( يقضي الله في ذلك )
فنزلت آية المواريث " ُيوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ "
فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعطِ ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن ، وما بقي فهو لك .



وروي أنها نزلت في شأن عبدالرحمن بن ثابت ، مات أخو حسان بن ثابت الشاعر ، وترك إمرأة يقال لها ( أم كحه ) وترك خمس أخوات ، فجاء الورثة من الرجال يأخذون المال ، فشكت أم كحه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فزلت آية المواريث .

وأيّاً ما كان فقد نزلت بسبب حرمان النساء من الميراث ، والله أعلم .


أسباب الميراث :


1. زوجية .
2. قرابة .
3. ولاء .

شروط الميراث :





1. موت المورث .
2. حياة الوارث وقت موت المورث .
3. إنتفاء موانع الإرث




موانع الإرث :






1. الرق ( أن يكون عبد مملوك ) .
2. القتل ( أي أن يقتل الشخص مورثه أي من سيرث منه ) .
3. اختلاف الدين ( أي أن لا يكون مسلم ) .


توزيع التركة على المستحقين من الورثة :



هناك حقوق سابقة على الإرث مرتبة كالآتي :


1. ما يكفي لتجهيز الميت ومن تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن .
2. ديون الميت .
3. الوصية في الحد الذي تنفذ فيه .

ثم يوزع ما تبقى بعد ذلك على الورثة ، وهم ثلاثة أصناف :




1. أصحاب الفروض .
2. العصبات .
3. ذوي الأرحام .




إذا لم يوجد للمتوفي ورثة ، كانت تركته للمستحقين من غير الورثة على الترتيب الآتي :


الفروض الشرعية :

هي ست كسور :

النصف ، الربع ، الثمن

الثلثين ، الثلث ، السدس

---

1. أصحاب الفروض :

هم الورثة الذين قدرت لهم الشريعة أنصبه معينة في التركة وعددهم إثنى عشر فرداً :


أربعة منهم ذكور وضعف هذا العدد من الإناث ، وبيانهم كالآتي :


الذكور :

الزوج ، الأب ، الجد ، الأخ لأم .


الإناث :

الزوجة ، البنت ، بنت الابن ، الأم ، الجده ، الأخت الشقيقة ، الأخت لأب ، الأخت لأم .


---


2. العصبات :

تنقسم إلى :


أولاً ( العصبة النسبية ) :







بنوة ، أبوة ، أخوة ، عمومه .


2. عصبة بالغير :

( بنت + ابن ) ، ( بنت ابن + ابن ابن ) ، ( أخت شقيقة + أخ شقيق ) ( أخت لأب + أخ لأب )


3. عصبة مع الغير :

( أخت شقيقة + فرع وارث مؤنث ) ( أخت لأب + فرع وارث مؤنث )


ثانياً( العصبة السببية ) :

سببها الإعتاق ( أي أن يرث المعتق من العتيق وذلك أن المعتق تفضل على العتيق بنعمة الحرية ورفع يد الإستيلاء عنه وذلك إن لم يكن للعتيق وارث )

---

3. ذوي الأرحام :

* لغة : الأرحام جمع رحم وهو موضع تكوين الجنين وقد سميت القرابة رحماً ، فذوو الأرحام لغةً هم جميع الأقارب لا فرق بين أصحاب فروض وعصبات وغيرهم والنصوص الشرعية التي تحض على صلتهم وبرهم تشملهم جميعاً .


قال تعالى :
( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) .
وقال صلى الله عليه وسلم :
( من سره أن يبسط في رزقه وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه ) .

* اصطلاحاً : هم الأقارب الذين ليسوا أصحاب فروض ولا عصبات .

-----

منقوووول للفائدة

مها صبحى
الإدارة

default رد: علم المواريث في الاسلام

مُساهمة من طرف مها صبحى في الخميس 19 فبراير 2009, 12:58 am

ما شاء الله ام ايهاب

موضوع شامل و وافي

استفدت منه كثيرا

حقا نحن مقصرون في تعلم فقه المواريث

اللهم فقهنا في ديننا




انتصار
الادارة العامة

default رد: علم المواريث في الاسلام

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 19 فبراير 2009, 9:01 am

جزاك الله خيرا اختي الفاضلة ام ايهاب
على الموضوع القيم والمهم جدا والسواد الاعظم من المسلمين يجهله
كما قلت حبيتبي مها نسال الله الفقه في الدين عني
اختي تدرس شريعة ومن ضمن المواد المواريث فقالت لي انه علم جميل جدا وممتع وسهل
فنظرت الى دفترها لاستمتع مثلها فوجدت نفسي وكاني اقرأ لغة صيبنة
( تشن شان شو ...هههه)
فشعرت بجهل رهيب نسال الله العلم النافع والعمل الصالح

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 07 ديسمبر 2016, 6:29 am