مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

توضيح لمعنى ( بسم الله الرحمن الرحيم) رااائع

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default توضيح لمعنى ( بسم الله الرحمن الرحيم) رااائع

مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 16 فبراير 2009, 4:10 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

توضيح لمعنى ( بسم الله الرحمن الرحيم)


الباء / حرف جر كما هو مصطلح البصريين أو حرف خفض كما هو مصطلح الكوفيين ولا مشاحة في هذا الاصطلاح

واسم / اسم مجرور بحرف الجر ( ب ) وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره

وهذا الجار والمجرور له متعلق وهو محذوف يقدر بفعل يناسب المقام
وقولنا بفعل ولم نقل باسم لأن الاصل في الفعل هو العمل والأصل فيما يعمل هو الفعل
وقولنا خاص / يعني بما يناسب المقام فإذا أردت أن تقرأ فالمقدر بسم الله الرحمن الرحيم أقرأ
عند الأكل فالمقدر بسم الله الرحمن الرحيم آكل
عند الشرب فالمقدر بسم الله الرحمن الرحيم أشرب

إذاً بفعل متأخر ولم يتقدم وأخر حتى يبدأ باسم الله جل وعلا تبركا به
فيقدر / بفعل خاص متأخر محذوف

وحذف حتى يعم أي حالة يقال فيها هذا الكلام لأنه لو كان التعبير بسم الله الرحمن الرحيم أقرأ وذكر فسيكون حصر هذا الكلام في القراءة
فلو قال قائل / ان الفعل ذكر وتقدم على الاسم في قوله تعالى { اقرأ بسم ربك الذي خلق } فلماذا ذكر وتقدم ؟

نقول ذكر وتقدم لأن الضرورة داعية إلى ذكره وإلى تقديمه في هذا المقام وهذه الضرورة هي ان هذا الأمر موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في اول أمر يؤمر به بل في اول شيء يتعلق بالوحي أو لبيان فضل القراءة التي هي وسيلة للعلم
قلنا إن الباء حرف جر

واسم / اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره
فهذا الكلام يعني به النحويون فيتحدثون عن عمل حرف الجر ، أما البلاغيون فيتحدثون عن معنى حرف الجر ، ومن ثم فهذا الحرف ما معناه ؟
فبعض العلماء يقول : إن معناه المصاحبة يعني المعية كما لو قلت : بعت الثوب بنقوشه فالباء هنا للمصاحبة فيكون معنى البسملة بسم الله الرحمن الرحيم مصاحبة لهذا العمل

وبعض العلماء يقول : إن معنى الباء الاستعانة فيكون المعنى بسم الله الرحمن الرحيم مستعينا بالله جل وعلا على هذا العمل ، وهذا هو الصحيح لأن العبد لا حول له ولا قوة إلا بالله جل وعلا وقد نصر الزمخشري القول الأول لأن الزمخشري كما قال شيخ الاسلام رحمه الله معتزلي قدري وهذا ظاهر في تفسيره ، فهو يقول ان الحرف هنا للمصاحبة لان القدرية ، يقولون إن العبد يخلق فعل نفسه فهو يتصرف بمحض ارادته ولا يخلق الله جل وعلا فعل هذا العبد هذا معتقدهم ولو قال إن الباء للاستعانة فسيخرق معتقده

اسم / الاسم بوجه عام دون التحديد بأسماء الله عز وجل الاسم في مادته الأصلية مشتق من السمو كما قال بعض العلماء يعني من العلو فالانسان يعلو ويعرف باسمه وقال بعضهم مشتق من الوسم وهي العلامة فهذا الاسم علم لهذا الشخص ولا تنافي بين هذين القولين فهو مشتق من السمو ومن الوسم فهو ينوه عليه باسمه واسمه علامة له والاسم هنا مفرد وأضيف إلى الله لفظ الجلالة والمفرد اذا اضيف فإنه يعم فالمراد كل أسماء الله جل وعلا فحينما يبسمل العبد فإنه يستعين بأسماء الله جل وعلا كلها

ولفظ الجلالة الله / مأخوذ من التأله وهو التعبد فكل الخلائق تعبده إما عبودية عامة والمراد منها التذلل قال تعالى { إن كل من في السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا } وقال تعالى { وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها } وقال تعالى { ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها }

وأما عبودية خاصة وهي عبودية المؤمن ، وقد قال ابن القيم رحمه الله إن هذا الاسم وهو ( الله ) جامع لجميع أسماء الله جل وعلا الحسنى وصفاته العلا ،
وقال رحمه الله / عن صفات الجمال والجلال أخص بها اسم الله فهذا الاسم أخص بها من غيره من الأسماء وصفات الفعل والمشيئة والتدبير ونحو ذلك أخص بها اسم الرب وصفات البر والاحسان والجود واللطف اخص بها اسم الرحمن ويقول رحمه الله في هذا الاسم وهو الله ما قيل في حالة هم إلا فرجه ولا في كربة إلا نفسها ولا تعلق به خائف إلا أمن ولا استشفى به مريض الا شفي فبه تفرج الهموم وتنفس الكروب وتطلب الحاجات وهذا الاسم لم يعرف أن هناك من تسمى به ولذا قال عز وجل { هل تعلم له سيما } على أحد وجوه التفسير ،
فلم يتسم بهذا الاسم أحد ، وأصل كلمة الله / الإله ، والله مشتق من الإله فحذفت الهمزة التي في الإله فالتقى اللامان فأدغمتا فأصبح (الله) وإنما قيل مشتق لكي يتضمن صفة لله جل وعلا وهي صفة الالوهية ومعنى الله هو المألوه أي المعبود مع المحبة والتعظيم ،
بعد كلمة الله الرحمن ثم الرحيم فيكون ذكر اسمي الرحمن الرحيم من باب ذكر الخاص بعد العام ، في مستهل حديثنا قلنا إن لفظ الجلالة [ الله ] جامع لكل أسمائه جل وعلا الحسنى وصفاته العلا [ والرحمن الرحيم ] لا شك أنهما داخلان في لفظ الجلالة الله لكن ذكرا من باب ذكر الخاص بعد العام وهذا ما يسمى عند البلاغيين بالاطناب للتنويه بشأن هذين الاسمين ولعل والله أعلم ان ذكر هذين الاسمين دون غيرهما مع ان أسماءه جل وعلا كلها حسنى بلغت الغاية في الحسن والكمال والجمال لأنه عز وجل قضى وقضاؤه نافذ بان رحمته سبقت غضبه وانه عز وجل يجب أن يرحم عباده ولذا كما قال عليه الصلاة والسلام ( خلق الله مائة رحمه فجعل جزءا واحدا في الأرض فمن هذا الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه فإذا كان يوم القيامة كمل جل وعلا الرحمة بهذه الرحمة ) ولذا النبي صلى الله عليه وسلم في احدى الغزوات رأى امرأة ملهوفة يكاد أن يطير قلبها فإذا بها تبحث في السبايا فرأت طفلا لها فأخذته وضمته إلى صدرها فقال عليه الصلاة والسلام أتظنون أن هذه طارحة ولدها في النار ؟ قال الصحابة لا يا رسول الله كيف وهي بهذه الحال كاد ان يطير عقلها فقال عليه الصلاة والسلام لله أرحم بعباده من هذه بولدها ولذا في غالب ما يذكر من أسمائه جل وعلا في معرض الحديث عن يوم القيامة يذكر اسم الرحمن

قال تعالى { رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا }
وقال تعالى { الملك يومئذ الحق للرحمن }
وقال تعالى { وخشعت الأصوات للرحمن }
فلعل هذا هو السبب في ذكر هذين الاسمين ، ولا شك ان هناك فوائد ولكن كما قال تعالى { وما أوتيتم من العلم إلا قليلا }
قال : الرحمن الرحيم

لو قال قائل : لماذا لم يقل بسم الله الرحمن أو بسم الله الرحيم ؟
فيقال إنما ذكر أكثر من اسم لأسباب من بينها :
وهي قاعدة في باب الأسماء والصفات [ أنه في مقام اثبات أسماء الله جل وعلا وصفاته فيكون التفصيل وفي مقام نفي أسماء عن الله جل وعلا يكون الاجمال ]

ففي الإثبات التفصيل ، وفي النفي الإجمال
لأن هذا هو المدح وهو الكمال ولا تخرج عن هذه القاعدة إلا لاعتبارات أخرى ففي مقام الاثبات يكون التفصيل ولذا في آخر سورة الحشر قال تعالى { هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون }

هذا تفصيل للأسماء لأن فيه مدحا وكمالا
فلو أتيت إلى ملك من ملوك الدنيا ولله المثل الأعلى فقلت له : أنت كريم أنت شجاع أنت معطاء أنت حليم انت صبور فيكون هذا مدحا ولهذا فصل
أما في النفي فيكون الإجمال ولذا قال تعالى { ولم يكن له كفوا أحد } وقال تعالى { ليس كمثله شيء }
لأن إجمال النفي مدح لكن لو فصلت لأصبح ذماً فلو أتيت لملك من ملوك الدنيا وقلت له : لست بكناس ولا فراش ولا زبال فيكون ذلك ذماً لا مدحا

الأمر الثاني :

هل اسم الرحمن يؤكده اسم الرحيم ، فيكون هذا من باب التكرار ، او أن لكل اسم معنى يختلف عن المعنى الذي في الاسم الآخر ؟
فإذا قلنا ان الرحيم هو نفس الرحمن فإن كان نفس المعنى فهو توكيد وإن لم يكن فهو تأسيس ومعنى تأسيس ان في هذا الاسم معنى غير المعنى الذي في الاسم الاخر أما اذا قلنا توكيدا فالمعنى الذي في هذا الاسم هو المعنى الذي في هذا الاسم والصحيح أنه ليس توكيدا وإنما هو تأسيس والدليل هو
1- أن هناك قاعدة أصولية لغوية وهي [ أن اللفظ اذا دار بين التأسيس والتأكيد فحمله على التأسيس اولى إلا بدليل يدل على التوكيد ] وذلك لأن التوكيد ليس فيه زيادة معنى اما التأسيس ففيه زيادة معنى فلهذا يختلف المعنيان هنا
2- ان القاعدة في اللغة العربية تقول [ إن اختلاف المبنى يدل على اختلاف المعنى ]
فـ الرحمن على وزن فعلان
و الرحيم على وزن فعيل
فهل فعلان بنيته نفس بنية فعيل ؟
الجواب / لا ، ومن ثم يختلف المعنى ،

إذاً اسم الرحيم ليس مؤكدا لاسم الرحمن ، فللرحمن معنى وللرحيم معنى ،
ولتعلم ان صفات الله عز وجل يكون اثباتها بثلاث طرق وهي :

أولا : ان يصرح بها في النصوص الشرعية كقوله تعالى { وربك الغفور ذو الرحمة }
فهذا نص صريح على ان الرحمة صفة من صفات الله جل وعلا

الثاني : عن طريق الفعل ، فإذا ذكر الله جل وعلا أو ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم فعلا لله جل وعلا فنشتق منه صفة
الأمثلة من القرآن : قوله تعالى { وجاء ربك } تثبت صفة المجيء

قوله تعالى { إذ قال ربك } تثبت صفة القول ،
والامثلة من السنة : قوله صلى الله عليه وسلم ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ) تثبت صفة النزول
الثالث : تشتق الصفة من الاسم
فـ الرحمن - صفة الرحمة
و الغفور - صفة المغفرة
و السميع - صفة السمع

فقول بعض العلماء ان الرحمن يدل على الصفة العامة أي إن الرحمة التي في الرحمن هي صفة الرحمة العامة لجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم فهو يرحم جل وعلا الكفار فهو يرزقهم ويشفيهم ويعطيهم في هذه الدنيا فرحمته جل وعلا للخلق كلهم من الإنس والجن والداب والحشرات وهذه هي صفة الرحمة العامة التي تضمنها اسم الرحمن

أما الصفة التي في الرحيم فهي الصفة الخاصة بالمؤمنين قال تعالى { وكان بالمؤمنين رحيما } ولم يقل : وكان رحمن بهم ،
وبعض العلماء يقول : إن اسم الرحمن دل على الصفة من غير ان نقسم لا صفة رحمة عامة ولا صفة رحمة خاصة فيقول : إن الرحمن يدل على صفة الرحمة ، والرحيم يدل على فعله جل وعلا بالمرحوم ويميل بن القيم إلى القول الثاني فيكون متصفا بالرحمة ويرحم ولذا قال كما أسلفنا لم يأت ( رحمن بهم ) وقوله قوي وذلك لأن الله عز وجل قال في حق المؤمنين { وكان بالمؤمنين رحيما } وقال في عموم الناس { إن الله بالناس لرؤوف رحيم } ولم يقل : إن الله بالناس رحمن بهم ،

واسم الله جل وعلا ( الرحمن ) هو من الأسماء التي لم يتسم بها أحد من قبل ولذا قال بهذا بعض المفسرين في قوله تعالى { هل تعلم له سميا } ولم يعرف أحد تسمى به فيما بعد سوى مسيلمة الكذاب ولما تسمى به عاقبه الله جل وعلا في الدنيا قبل الآخرة فألصق الله به وصفا لا يكاد ينفك عنه إذا ذكر فإذا قلنا مسيلمة نجد أن اللسان يجري بوصفه بانه الكذاب وليس مسيلمة الكاذب فالكاذب على وزن فاعل وإنما الكذاب على وزن فعال وهذه صيغة مبالغة لكثرة كذبه فقد بلغ ركنا من أركان الكذب

والبسملة قال بعض العلماء بناء على أثر لا يدرى ما صحته من ضعفه قال به بعض المفسرين قال إن البسمة مسلحة من ملائكة النار ، يعني سلاح يقي من ملائكة النار ، ولا دليل على ذلك وهم قالوا قولهم هذا بناء على أن البسملة تتكون من تسعة عشر حرفا وعدد خزنة أهل النار كما ذكر عز وجل في سورة المدثر { عليها تسعة عشر } فكل حرف يقابل ملكا وهذا له ما يشابهه وذلك قوله عليه الصلاة والسلام في من قال بعد الرفع من الركوع { ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه }

قال عليه الصلاة والسلام ( لقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها ) فلو حسبت هذه الحروف لوجدتها بضعا وثلاثين لكن هذا له أصل لأن القائل هو النبي لكن كون البسملة سلاحا لأن حروفها كعدد ملائكة النار ليس هناك دليل ولاشك أن لها فضلا وكيف لا يكون لها فضل وهذه الكلمات تشتمل على جميع أسمائه جل وعلا وصفاته العلا لكن اثبات مثل هذا الجزاء وهذا الثواب يحتاج إلى دليل .


كتبه الشيخ زيد البحري

منقول

مها صبحى
الإدارة

default رد: توضيح لمعنى ( بسم الله الرحمن الرحيم) رااائع

مُساهمة من طرف مها صبحى في الثلاثاء 17 فبراير 2009, 11:23 am

ذكر هذين الاسمين دون غيرهما

لا أدعى كثرة علم و لا فقه

بل أستشعر أن ذكر هذين الاسمين ( الرحمن - الرحيم)

ليدرك الانسان أن أى عمل يبدأ باسم الله لابد أن تحيطه

رحمة الله و ان بدا للانسان غير ذلك

اللهم اشملنا برحمتك يا رحمن يا رحيم

جزاك الله خيرا حبيبتي انتصار

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 3:35 am