مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

الاناشيد الاسلامية بين الاباحة والتحريم

شاطر

لـؤلـؤة إيمانية

default الاناشيد الاسلامية بين الاباحة والتحريم

مُساهمة من طرف لـؤلـؤة إيمانية في الأحد 01 فبراير 2009, 12:04 am




الأناشيد الإسلامية بين الإباحة والتحريم!!
د. إبراهيم بن عبدالله المطلق








من وسائل الدعوة المعاصرة، ولأن وسائل الدعوة ليست توقيفية، ولأن الغاية تبرر الوسيلة؛ فقد اعتمد التنظيم الحركي ودعاته الصحويون منذ سنوات ليست بالقليلة؛ أي مذ حط رحاله ووطئت أقدامه المشئومة بلادنا الطاهرة، الأناشيد الإسلامية وسيلة للدعوة إلى الله تعالى، ووسيلة لجذب فئة الشباب واحتوائهم. ولقد شهدت عدداً من المناسبات التي تفتتح بالأناشيد الإسلامية وتختتم بالأناشيد وغالبها أناشيد حماسية جهادية تدغدغ عواطف كل من يسمعها وتثير حماسه وتسكب عبراته حرقةً على أمة الإسلام، وأسفاً على أمجاد الأمة وسؤددها، ودعوةً بل حماساً لتحرير الأقصى (زعموا)، وشحذاً للهمم، وما ضحايا غوانتانامو وأفغانستان والشيشان والعراق إلا بتأثير أشرطة المنشدين الإسلاميين وأناشيدهم الجهادية الحماسية.
ما زالت الأناشيد الإسلامية وسيلة هامة لدى بعض القائمين على عدد من مؤسساتنا الدعوية والإعلامية؛ ففي العام الماضي كنت بصحبة أحد كبار علمائنا - عضو هيئة كبار العلماء - لرعاية اختتام حلقات تحفيظ القرآن الكريم في أحد أحياء مدينة الرياض، فبدأ الحفل الكريم بالأناشيد الإسلامية الحزينة على حال الأمة، وغلبت الأناشيد على غالب فقرات الحفل حتى بدا الضجر والكراهية على وجه شيخنا الفاضل، ولأنه ممن أكرمه الله بلباس الحياء وحسن الخلق ووافر الأدب فلم يعنف على منسقي الحفل وكان بجواري راعي الحفل وهو مسؤول كبير في إدارته والذي تحدث للقائمين على الحفل بقوله: ما علاقة هذه الأناشيد بحفلنا؟ أتعبتم الشيخ!!
الفكر الصوفي يقوم على الأناشيد التي تثير العواطف وتهز معها وسط الأجسام في حفلات المولد وغيرها من حفلاتهم البدعية، ولأن هناك رحماً متأصلاً بين الفكرين الصوفي والصحوي؛ فمؤسس الفكر الصحوي خرافي العقيدة معترف بذلك مؤمن به؛ فقد ورث دعاة الصحوة هذه الوسيلة الدعوية الهامة جداً، وأفتوا بجوازها وباركوها.
ولا غرابة؛ فدعاة الصحوة - وفقهم الله للصواب والسنة - قرروا أن من مصلحة الدعوة والتنظيم - سياسياً - التواصل مع إخوانهم دعاة الخرافة والقبورية؛ فتوارثوا زياراتهم في بيوتهم، وحضروا دروسهم معلنين للبشرية جمعاء محبتهم لهؤلاء، وولاءهم التام لهم، وموافقتهم إياهم، بل إن بعضهم شاركهم في قصائد وأناشيد يمتدح فيها نبي الهدى - صلى الله عليه وسلم - للمزيد من كسب رضاهم مع عدم اكتراثه بما تضمنته تلكم الأناشيد من خلل عقدي.
الجدير بالإشارة والتنبيه أن بعضاً من قنواتنا المشهورة التي أكاد بل أجزم أنها دخلت كل بيت وأحبها الكثير من بني جلدتنا؛ لأنها دخلت بيوتهم بلباس الدين والحشمة، قد اعتمدت أيضاً الأناشيد الإسلامية في كثير من برامجها وكأنها تقول للمجتمع إن الأناشيد الإسلامية مباحة وجائزة، واضربوا بفتاوى كبار علمائكم عرض الحائط؛ فلدينا من العلماء من يفتي بجوازها.
ولعلي أدرج عدداً من فتاوى كبار علماء الأمة الإسلامية الذين اجتمعت القلوب على محبتهم وفضلهم ومكانتهم وعظيم قدرهم.
أولاً: فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - وقد سأله شخص عن حكم الأناشيد الإسلامية فأجاب: (أنصحك بكتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وسيرته العطرة؛ فهي والله خير من الاستماع للأناشيد، ولو قيل إنها أناشيد إسلامية، على أننا سمعنا أن هذه الأناشيد تغيرت وصارت تنشد بألحان تشبه ألحان الأغاني الماجنة، وأنها تكون بأصوات مغرية تثير الشهوة، وإذا كان الأمر كما سمعنا فإنه لا يجوز الاستماع إليها، نعم... إيش... وكذلك إذا كان بعض الدف فإنها تزداد إثماً).
ثانياً: فتوى الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى - التي جاء فيها: هناك أناشيد يسمونها الأناشيد الإسلامية.. شايف.. الآن العصر الحاضر لما صار ما يسمى بالصحوة صار الناس اللي بدهم يلعبوا على البشر يستغلوا هذه الصحوة اسما، أما معاملة لا. هذه الأناشيد الإسلامية في منها كلمات لو نطق بها الإنسان نطقاً واستحل هذا وعرف ذلك لكفر؛ لأنه فيها شرك وفيها ضلال يمكن سمعت من الأناشيد التي كانوا يتغنون بها قديماً في مدح الرسول عليه السلام قول البوصيري:
فإن من جودك الدنيا وضرتها
ومن علومك علم اللوح والقلم
سمعت هذه الأبيات؟ الحمد لله، لكن هذه الأبيات يتبرك الناس بها إلى اليوم، لكن هذا الشعر قديم. الآن في أشعار جديدة تتضمن معاني جديدة في بعضها أيضاً معاني مخالفة للشريعة الإسلامية. الشيطان بيزين للناس إنه هذه أناشيد إسلامية بدل إيش؟ بدل الأغاني الماجنة المحرمة، وبيتلاقيها على نفس الأوزان وعلى نفس القافية، بس هذه أناشيد إسلامية، وذيك إيش؟ أغاني محرمة.. نعم. آه، لكن شوف الشيطان بيتدرج بهم دخلوا الدف أخيراً في الأناشيد اللي بيسموها أناشيد إسلامية، دخلوا الدف، وهنا في الإذاعة رأينا في بعض الجلسات التلفزيونية رجل للأسف من سوريا.. نعم. رجل.. بيمسك الدربكة وبيقعد يغني، وهذا حرام باتفاق علماء المسلمين، فكيف دخلت الآلة الماجنة في ما يسمى بالأناشيد الإسلامية!! الشيطان من مكره لبني الإنسان ما بيفاجئوا بأشياء محرمة لأنه بينفر منها.
ثالثاً: فتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله تعالى -: (هذه الأناشيد محرمة؛ لأنها من الغناء المحرم، ومن اللهو المحرم؛ فلا يجوز بيعها وشراؤها وتداولها، ولا يجوز الاستماع إليها؛ لأن هذه تشبه أناشيد الصوفية الذين يتخذون الأناشيد طاعة وقربة إلى الله وعبادة لله، وهذا من ابتداعهم الباطل. الذي يتخذ هذه الأناشيد يشبه الصوفية أو هو صوفي بالفعل، وما... هذه الأناشيد إلا من الصوفية ومن أصحاب الحزبيات والشعارات الحزبية التي غشت الناس اليوم، وما كانت معروفة عند المسلمين...). وقال الشيخ أيضاً: (أنا من أول الأمر من أول ما ظهرت الأناشيد أقول إنها غير جائزة؛ لأنها نوع من الأغاني وتشغل عن ذكر الله وفيها مفاسد. أنا من أول ما ظهرت وأنا مستنكر لها وكتبت فيها وكان الناس يستغربون في ذاك الوقت كيف أني أقول إنها غير جائزة وهي تعد عندهم من وسائل الدعوة، وأنا أقول إنها غير جائزة وليست من وسائل الدعوة بل هي من وسائل اللهو ونوع من الأغاني. والآن ترون كيف تطورت!).
رابعاً: فتوى الشيخ عبدالعزيز الراجحي - حفظه الله تعالى -: (أرى أن الأناشيد الإسلامية لا تجوز، ولا سيما الموجود منها الآن في الساحة؛ فإنها أناشيد مطربة فيها تأوهات تشبه تأوهات الأغاني، فأنت لا تفرق بين الأناشيد وبين الغناء إذا سمعتها، فحتى لو كان ينشد واحد تجده ينشد ويتأوه مثل تأوهات المغني، لا فرق؛ حتى قيل لي إن بعضهم جعل معها مزماراً وبعضهم جعلها أناشيد في المولد، هذا أعظم وأعظم والعياذ بالله؛ فصارت فتنة. والأناشيد الإسلامية لو سلمت من التأوهات والمزامير وغيرها ففيها مشابهة للصوفية؛ فالصوفية هم الذين يتعبدون بالأناشيد، ثم أيضاً الأناشيد الآن فيها طرب؛ لأن الذي يستمع للأناشيد، حتى لو كانت مفيدة المعنى، تجده لا يتأمل المعنى ولا يتدبر بل يتلذذ بالصوت متى يرفعون الصوت ومتى ينزلون الصوت فقط، ولا يتأمل المعنى. لكن إذا كانت القصيدة مفيدة طيبة ينشدها واحد بصوت عادي والباقي يستمعون كما أن القارئ يقرأ القرآن وحده والباقي يستمعون، يقرأ الحديث واحد والباقي يستمعون، ينشد القصيدة المفيدة إذا ما كان فيها غزل ولا هجاء ولا لبس الحق بالباطل وليس فيها محذور فإنه ينشد وحده بصوت عادي غير ملحن وليس فيه تأوهات ولا مزمار والباقي يستمعون، أما الجماعة فيرفعون الصوت وينزلونه، ولو كان معناها مفيداً وجيداً لا ينتبه للمعنى إنما ينتبه للصوت ويتلذذ بالصوت متى يرفعونه ومتى ينزلونه وفيه مشابهة للصوفية. أنا أنصح الشباب بترك هذه الأناشيد وإذا كانت القصيدة مفيدة يقرأها واحد بصوت عادي بلا تأوهات ولا تلحين والبقية يستمعون حتى يستفيدوا).
يقول الله تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} وثبت في الحديث الصحيح: (البركة مع أكابركم)، وفي الحديث الآخر: (إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر). قال ابن مسعود: (لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم، فإذا أخذوا عن صغارهم وشرارهم هلكوا)، وروى ابن عبدالبر: (إنكم لن تزالوا بخير ما دام العلم في كباركم).
ولأجل البيان، وإقامة الحجة، ونصيحة الخاصة والعامة؛ إيماناً بقول سيد البشر: (الدين النصيحة)، كتبت هذا المقال مع علمي بأنه لن يرضي الكثير، والله تعالى من وراء القصد، وهو الهادي إلى سبيل الرشد.


اشراق

default رد: الاناشيد الاسلامية بين الاباحة والتحريم

مُساهمة من طرف اشراق في الأحد 07 يونيو 2009, 9:02 pm

بارك الله فيك اختي موضوع مهم ونحن في امس الحاجه اليه خاصه في هذه الايام
نسأل الله العفو والعافيه

لؤلؤة الجنه

default رد: الاناشيد الاسلامية بين الاباحة والتحريم

مُساهمة من طرف لؤلؤة الجنه في الأحد 07 يونيو 2009, 9:18 pm

أختى ألحبيبه
جزاك الله خيرآآآآ
ونفع بكِ

زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default رد: الاناشيد الاسلامية بين الاباحة والتحريم

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الإثنين 08 يونيو 2009, 3:33 am

ولأجل البيان، وإقامة الحجة، ونصيحة الخاصة والعامة؛ إيماناً بقول سيد البشر:
(الدين النصيحة)، كتبت هذا المقال مع علمي بأنه لن يرضي الكثير، والله
تعالى من وراء القصد، وهو الهادي إلى سبيل الرشد
.

سلمت يمينك لؤلؤة ايمانية على هذا النقل المبارك
وجعلنا الله وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
وهدانا وأهلينا والمسلمين والمسلمات لما يحب ويرضى

جنان الرحمن
الإدارة

default رد: الاناشيد الاسلامية بين الاباحة والتحريم

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الإثنين 08 يونيو 2009, 9:49 am

جزاك الله خير الجزاء لؤلؤة الدار على الموضوع
نسال الله ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه
بارك الله فيك غاليتي
و زادك فضلا و علما و توفيقا
دمت في حفظ الرحمن.

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: الاناشيد الاسلامية بين الاباحة والتحريم

مُساهمة من طرف حبيبه في الأربعاء 03 مارس 2010, 11:40 pm

جزاك الله خيرا حبيبتي لؤلؤة إيمانية
لكن..
هل لي أن أسأل .. هل التلفاز حرام أم حلال؟
وهل استخدام النت حلال أم حرام؟
لايمكن أن يُحرم التلفاز على مطلقة.. و كما نعلم الآن كم من أُناس عرفواالله وتابوا ورجعوا إليه
من خلال البرامج والقنوات الصادقة مع الله ولانزكي على الله أحدا فلا نتهمها ان كان مع بداية البرنامج
أناشيد معبرة وموقظة للفطرة السوية..
وفي نفس الوقت كم من أناس سقطوا ووقعوا في الرذيلة بسسب التلفاز
فهو سلاح ذو حدين
والمعروف أن هناك بعض الأشياء لايمكن أن تحرم أو تحلل على مطلقها
نعم لاتكون الأناشيد في البيت والسيارة مطلقة وفي أيدي أطفالنا وتستبدل بالقرآن
حاشى وكلا .. ولكن من المؤكد أن لها أوقاتها وضوابطها
وسآتي إليكن بالدليل إن شاء الله
وفقني الله وإياكن لمايحب ويرضى

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: الاناشيد الاسلامية بين الاباحة والتحريم

مُساهمة من طرف حبيبه في الخميس 04 مارس 2010, 12:39 am

الجدير بالإشارة والتنبيه أن بعضاً من قنواتنا المشهورة التي أكاد بل أجزم أنها دخلت كل بيت وأحبها الكثير من بني جلدتنا؛ لأنها دخلت بيوتهم بلباس الدين والحشمة، قد اعتمدت أيضاً الأناشيد الإسلامية في كثير من برامجها وكأنها تقول للمجتمع إن الأناشيد الإسلامية مباحة وجائزة، واضربوا بفتاوى كبار علمائكم عرض الحائط؛ فلدينا من العلماء من يفتي بجوازها.




قال العلامة عبدالعزيز ابن باز ..

( الأناشيد الإسلامية تختلف فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء والاستعداد للأعداء ونحو ذلك فليس فيها شيء ، أما إذا كانت فيها غير ذلك من دعوة إلى المعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشف عندهم أو أي فساد فلا يجوز استماعها ) اهـ "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (3/437) .




و قال أيضا رحمه الله

( الأناشيد الإسلامية مثل الأشعار؛ إن كانت سليمة فهي سليمة ، و إن كانت فيها منكر فهي منكر ... و الحاصل أن البَتَّ فيها مطلقاً ليس بسديد ، بل يُنظر فيها ؛ فالأناشيد السليمة لا بأس بها ، والأناشيد التي فيها منكر أو دعوة إلى منكرٍ منكرةٌ ) [ راجع هذه الفتوى في شريط أسئلة و أجوبة الجامع الكبير ، رقم : 90 / أ ]



قال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله


( الأناشيد الإسلامية كثُرَ الكلام حولها، و أنا لم أستمع إليها منذ مدة طويلةٍ ، و هي أول ماظهرت كانت لابأس بها ، ليس فيها دفوف ، و تُؤدَّى تأديةً ليس فيها فتنة ، و ليست على نغمات الأغاني المحرمة ،

لكن تطورت و صارَ يُسمع منها قرع يُمكن أن يكون دُفاً ، و يمكن أن يكون غيرَ دُفٍّ. كما تطورت با ختيار ذوي الأصوات الجميلة الفاتنة ، ثم تطورت أيضاً حتى أصبحت تؤدى على صفة الأغاني المحرمة ،

لذلك: أصبح في النفس منها شيء و قلق ، ولايمكن للإنسان أن يفتي بإنها جائزة على كل حال و لا بإنها ممنوعة على كل حال ، لكن إن خلت من الأمور التي أشرت إليها فهي جائزة ،

أما إذا كانت مصحوبة بدُفٍ ، أو كانت مختاراً لها ذوو الأصوات الجميلة التي تَفتِن ، أو أُدِّيَت على نغمات الأغاني الهابطة ، فإنّه لايجوز الاستماع إليها ) [ انظر : الصحوة الإسلامية ، ص : 185]



اعتَبَرَت اللجنةُ الدائمةُ للإفتاءُ


الأناشيدَ بديلاً شرعيّاً عن الغناء المحرّم ، إذ جاء في فتاواها ( يجوز لك أن تستعيض عن هذه الأغاني بأناشيد إسلامية ، فيها من الحِكَم و المواعظ و العِبَر ما يثير الحماس و الغيرة على الدين ، و يهُزُّ العواطف الإسلامية ، و ينفر من الشر و دواعيه ، لتَبعَثَ نفسَ من يُنشِدُها ومن يسمعُها إلى طاعة الله ،

و تُنَفِّر من معصيته تعالى ، و تَعَدِّي حدوده ، إلى الاحتماءِ بحِمَى شَرعِهِ ، و الجهادِ في سبيله . لكن لا يتخذ من ذلك وِرْداً لنفسه يلتزمُه ، و عادةً يستمر عليها ، بل يكون ذلك في الفينة بعد الفينة ، عند و جود مناسباتٍ و دواعيَ تدعو إليه ، كالأعراس و الأسفار للجهاد و نحوه ، و عند فتور الهمم ، لإثارة النفس و النهوض بها إلى فعل الخير ، و عند نزوع النفس إلى الشر و جموحها ،

لردعها عنه وتـنفيرها منه . و خيرٌ من ذلك أن يتخذ لنفسه حزباً من القرآن يتلوه ، و وِرداً من الأذكار النبوية الثابتة ، فإن ذلك أزكَى للنفس ، و أطهر ، و أقوى في شرح الصدر، و طُمأنينة القلب . قال تعالى ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) [ الزمر : 23 ] ،


و قال سبحانه ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ) [ الرعد : 28 ، 29 ] . و قد كان دَيدَن الصحابة و شأنهم رضي الله عنهم العناية بالكتاب و السنة حفظاً و دِراسةً و عملاً ، و مع ذلك كانت لهم أناشيد و حداء يترنمون به في مثل حفرِ الخندق ، و بناء المساجد ، و في سيرهم إلى الجهاد ، و نحو ذلك من المناسبات ،

دون أن يجعلوه شعارهم ، و يعيروه جلّ همهم و عنايتهم ، لكنه مما يروحون به عن أنفسهم ، و يهيجون به مشاعرهم )

[ انظر النص الكامل لهذه الفتوى في كتاب : فتاوى إسلامية لأصحاب الفضيلة العلماء ، جمع وترتيب محمد بن عبدالعزيز المسند : 4 / 533 ]


قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين حفظه الله

النشيد هو قراءة القصائد إما بصوت واحد أو بترديد جماعتين، وقد كرهه بعض المشايخ، وقالوا: إنه من طرق الصوفية، وأن الترنم به يشبه الأغاني التي تثير الغرائز، ويحصل بها نشوة ومحبة لتلك النغمات. ولكن المختار عندي: جواز ذلك- إذا سلمت من المحذور- وكانت القصائد لا محذور في معانيها،


كالحماسية والأشعار التي تحتوي على تشجيع المسلمين على الأعمال، وتحذيرهم من المعاصي، وبعث الهمم إلى الجهاد، والمسابقة في فعل الخيرات، فإن مصلحتها ظاهرة، وهي بعيدة عن الأغاني، وسالمة من الترنم ومن دوافع الفساد. (( من موقع نداء الإيمان al-eman.com ))



قال محدّث الديار الشاميّة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله

( إذا كانت هذه الأناشيد ذات معانٍ إسلامية ، و ليس معها شيء من المعازف و آلات الطرب كالدفوف و الطبول و نحوِها ، فهذا أمرٌ لا بأس به ، و لكن لابد من بيان شرطٍ مهم لجوازها ، وهو أن تكون خالية من المخالفات الشرعية ؛ كالغلوّ ، و نَحوِه ، ثم شرط آخر ، و هو عدم اتخاذها دَيدَناً ،


إذ ذلك يصرِفُ سامعيها عن قراءة القرآن الذي وَرَدَ الحضُّ عليه في السُنَّة النبوية المطهرة ، و كذلك يصرِفُهُم عن طلب العلم النافع ، و الدعوة إلى الله سبحانه ) [العدد الثاني من مجلة الأصالة ، الصادر بتاريخ 15 جمادى الآخرة 1413هـ ]



نفعنا الله بما نقول ونسمع

ام البنين

default رد: الاناشيد الاسلامية بين الاباحة والتحريم

مُساهمة من طرف ام البنين في السبت 06 مارس 2010, 5:52 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك
بدل من ان نضيع وقتنا في اللهو وسماع الاناشيد الاسلامية علينا ان نسمع كلام الله ونردده ونكرره حتى يسهل علينا حفظه
من الاولى القران او الاناشيد الاسلامية؟


ما

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: الاناشيد الاسلامية بين الاباحة والتحريم

مُساهمة من طرف حبيبه في السبت 06 مارس 2010, 8:13 am

ام البنين كتب:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك
بدل من ان نضيع وقتنا في اللهو وسماع الاناشيد الاسلامية علينا ان نسمع كلام الله ونردده ونكرره حتى يسهل علينا حفظه
من الاولى القران او الاناشيد الاسلامية؟


ما
صدقتي حبيبتي بارك الله فيك أنا معك وهذا رأي وعن نفسي لاأسمع الأناشيد ليس تحريماً
ولكن..
أقرئي آراء العلماء جيدا
هناك فرق بين أراءنا ومانفعله وبين توضيح الحكم الشرعي
مثال لو رأينا أحداً يسمع أناشيد إسلامية ليس بها موسيقى مطابقة للحدود الشرعية
كما أقرها العلماء
ليس لك أن تقولي له حرام ولكن لك النصيحة أن تقولي مثلا قول الله تعالى
(أتسبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير)


نفعنا الله وإياك بما نقول ونسمع


د.نادية

default رد: الاناشيد الاسلامية بين الاباحة والتحريم

مُساهمة من طرف د.نادية في الأحد 07 مارس 2010, 2:27 am

بارك الله فيكن اخواتى على النقل وان كنت لا اتفق معكن فى الراى فكما قالت اختنا حبيبه ان بعض الاشياء لا يمكن ان تحرم او تحلل على مطلقها اخواتى الحبيبات الحرام هو ماحرم الله ورسوله ولا يكون ذلك الابنص اما اقوال العلماء فليست دليلا على ذلك فكما حرمها بعض علماء السعوديه حللها الاخرون فلماذا لم تعرضى الرايين حبيبتى ان من اصول الفقه شىء اسمه الاجتهاد فاذا اجتهد العالم فاخطا فله اجر واذا اجتهذ واصاب فله اجران لى كلمة اخيره لماذا تكثرون من ترديد كلمة كما يفعل الصوفيه هل هؤلاء الصوفيه كفار مارقين من الدين اذا كان هذا الفول فارجو الفتوى بذلك الؤكده بالادله لكن الذى اعرفه ان من اعلام الصوفيه كل السلف الصالح الذين ناخذ بلقوالهم ومنهم الامام الشافعى والامام احمد والحسن البصرى وغيرهم الكثير وحيثا الشيخ محمد عبد الحليم محمود والشيخ الشعراوى رحمهم الله اما بعض الذين يحسبون على الصوفيه من اصحاب الطرق والموالد فالصوفيه براء منهم ولا يجب ان ناخذ كل الصوفيه باخطائهم اخيرا ارجو عدم حذف الموضوع لان اختلاف وجعات النظر لايفسد للود قضيه الهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 03 ديسمبر 2016, 3:50 pm