مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

هنا غزة.....

شاطر

ولاءلله ورسوله

default هنا غزة.....

مُساهمة من طرف ولاءلله ورسوله في الإثنين 12 يناير 2009, 1:51 am


  1. هنا غزة...
    يناير 4, 2009 - 06:02 — أ. شروق محمد
    عندما ترى جموع المصلين وقد افترشوا ساحات الشوارع وسط ركام المنازل وأنقاض البنايات.. فوق آثار الدماء والأشلاء فاعلم أنك في غزة..
    عندما ترى جموعهم تكبر في خشوع ..وهدير الطائرات والمروحيات من فوق رؤوسهم يخرق صمتهم..فلا يهتز منهم واقف ولا يتحرك منهم ساكن ، وكأن هدير الإيمان في قلوبهم قد علا على هدير المروحيات التي تحمل لهم الموت في أي لحظة.. فاعلم أنك في غزة..
    عندما ترى ساحة المشفى ذي الواجهات المحطمة على أثر الغارات المسعورة ..وقد اختلط فيها المرضى بالمسعفين بالأطباء بالمسؤولين يصطفون لآداء صلاة الجمعة ، ويقف كبير أطبائهم يخطب فيهم خطبة مدوية ، ثم يدعو وهم يؤمنون خلفه بقلب رجل واحد وصوت رجل واحد فاعلم أنك في غزة..
    عندما ترى أن أنين جريح يقض مضاجع المسعفين فيهبوا لنجدته في جوف الليل ، رغم هدير الطائرات الجائعة لاصطياد فريستها ، فلا يبالوا بخطر الموت في سبيل رسالتهم وتتصيدهم طائرات الموت لتوقع طبيبهم ومسعفهم شهداء ، ويقع بقية طاقمهم جرحى ..فاعلم أنك في غزة..
    عندما ترى العالم المحدِّث والفقيه الورع هو ذاته السياسي المحنك والقائد الميداني التعبوي البارع ، يرتدي بزته العكسرية بين جموع المواطنين الملتفة حوله..اعلم أنك في غزة..
    في غزة الصورة تختلف..فكم من حروب أُعلنت..وكم من غارات شنت..وكم من مآسي عاشتها الشعوب المستضعفة على مائدة الدول الاستعمارية الكبرى..
    ولكن في غزة.. في هذه البقعة الصغيرة من العالم الصورة تختلف..
    تختلف بحجم الاختلاف الذي طرأ على هذا الشعب المحاصر منذ أعوام خلف حدوده ومعابره التي يتآمر الصهاينة وعملائهم على إغلاقها..
    تختلف بحجم التغييرات النفسية والاجتماعية التي طرأت على هذا المجتمع منذ أن اختار حكم الله وتطبيق شريعته..
    تختلف بحجم المعارك التي خاضها ، والمخططات التوسعية التي تصدى لها ، والعمليات الفدائية التي رواها أبناؤه بدمائهم الطاهرة..
    تختلف بحجم المآسي والمحن التي مرت عليه فتصدى لها ، وما كان منه ألا أن يخلق من كل محنة منحة ، ومن كل ألمٍ أمل..ومن كل عتمة ليل فجر جديد..
    تختلف لأنهم أهل غزة.. أهل الرباط المنافحين عن ثغر من ثغور الإسلام أمام العدو الصهيوني الغاشم..
    **********************
    هنا غزة:
    هرعت سيارت الإسعاف لنقل الجرحى ..وكان من بينهم تلك الفتاة في بيتها التي أخرجوها منكشفة الشعر ، فما كان من طواقم المسعفين ألا أن صرخوا بأعلى صوت (غطوها غطوها)..وهم يسرعون بنقلها.. فستر جريحة مسلمة لا يقل أهمية عن إنقاذ حياتها..
    هنا غزة
    تأخرت سيارات الإسعاف في الوصول وقد وقف على أنقاض أحد المباني المقصوفة ، يحاول فعل شيء للمدفونين تحتها..فما كان منه وقد أدرك أنهم في النزع الأخير ، إلا أن يلقنهم الواحد تلو الآخر الشهادة بصوت مرتفع..أما عنهم فما كانوا إلا بقايا بشرية محترقة لا يظهر منهم إلا هذا الأصبع المرتفع بإعلان الشهادة..
    هنا غزة
    أسرعت وحدات الدفاع المدني للبحث تحت أنقاض المنزل المهدم فوق رؤوس أصحابه..وقد حرص أفراد هذه الوحدات على اصطحاب البطاطين معهم..كان المشهد البارع لأفراد هذا الطاقم وهم يزيلون الأنقاض ، وعندما يمسكون بأطراف أحد أفراد العائلة المدفونين تحت المنزل لا يسارعون بإخراجه بل يلفون الجزء بالبطانية ثم يسحبون الجثة برفق حتى يستروها جزءً جزءً رغم ارتدائهم الملابس المنزلية ، ولكن لا تخرج الجثة بأيديهم إلا وقد تم سترها بالكامل بالبطانية
    يحرصون على ذلك مع كل شهيد طفلاًً كان أو رجلاً أو امرأة
    يحرصون على ذلك وهم في أشد لحظات المحنة وضربات العدو تنهال عليهم من كل جانب..
    يحرصون على ذلك وقد رُفع عنهم الحرج..لكنه الإيمان والالتزام بقواعده حتى في أشد لحظات المحنة..
    هنا غزة
    بل هنا جباليا.. حيث منزل الشهيد القائد نزار ريان..خرجت الجثث والأشلاء المتفحمة من تحت لهيب الحديد الساخن المنصهر فوق الرؤوس..وخرجت معها نسخ المصاحف التي كان يمسك بها أفراد عائلة المجاهد في مشهد قد لا تبصره العين إلا هنا..هنا في غزة
    هنا غزة
    اشتدت الضربات وتعالى صوت القذائف ، وعلا معها صوت آذان المغرب ، فما كان من سكان بيت لاهيا إلا أن تدفقوا على المسجد رجالاً وشيوخاً وأطفال ، ولم ترحمهم نيران الموت الجائعة فقصفت المسجد فوق رؤوس الساجدين لتتناثر أشلائهم على مرأى الكاميرات اللاقطة..
    كان لديكم يا أهل بيت لاهيا العذر في البقاء في دوركم وقد اشتد عليكم الخطر، ولكن ماذا عن ومضات الإيمان وخفقات الصمود في قلوبكم التي هي أقوى من زئير الخطر..
    هنا غزة
    اصطفت مئات السيارات على الجانب المصري من معبر رفح ، لم تكن تحمل معونات لا يدخل منها إلا النذر اليسير ، ولا قوافل طبية ينتظر أصحابها أياماً على المعبر للحصول على الإذن بالدخول ، ولكنها وياللعجب كانت تحمل أسراً فلسطينية تقطن بالعريش اختاروا أن يعودوا إلى قطاع غزة..اختاروا مشاركة ذويهم وأهليهم الصمود تحت النيران بدلاً من الحياة في ظلال الخذلان..
    هنا غزة
    وقف أحد سكان القطاع يتحدث في ألمٍ عن مصابه ومصاب جيرانه..لكنه قال بلغة فصحى تستعصي حتى على أعتى بلغاء العرب المحدثين..دمنا قربان لكرامتكم..ونحن في رباط إلى يوم القيامة. نحن دفعنا ثمن كرامتنا وإبائنا فماذا دفعتم أنتم..؟!
    هنا غزة
    علا صوتها عبر سماعة الهاتف ..وقد نجحنا بعد عنتٍ في تجميع رقم أحد سكان هذا القطاع الصامد..وقالت بلغة رصينة تملؤها الثقة والإيمان ونحن نسألها عما نستطيع أن نفعله لها..بارك الله فيكم..ادعوا لنا ..لا تحرمونا من دعائكم..
    أدركت هذه المرأة الغزوية الصامدة بحسها الإيماني ، أن التفاف أمتنا بالدعاء الصادق أقوى على العدو من القنابل والمدافع والرشاشات..
    هنا غزة
    قالت كبيرتهم وهي في زيارة لدولة فرنسا.."لا تطالبونا بوقف العدوان ؛ فنحن نحارب بالنيابة عنكم"..نعم فصهاينة العالم يحاربون بالنيابة عن العالم المتحضر.. يحاربون الإسلام في غزة..يحاربون الصمود في غزة..يحاربون مشروعاً نهضوياً إسلامياً ولد ونما وظهرت معالمه في سيماء التقوى التي تنطق بها الوجوه ، ونفحات الإيمان التي تهدر بها الأرواح ، ومعالم الصلاح التي تفشت بين أهل غزة رجالاً ونساءً وشباباً وشيوخاً.. يحاربون إرادة لم تلين ولن تنكسر..يحاربون روح الأمة التي انتفضت منذ سنوات قليلة في غزة لتسري الحياة من بعد في باقي أجزائها الميتة ..يحاربون انتفاضة الحياة في قلب الأمة"غزة"

    بقلم الاستاذة شروق محمد .
    منقو
ل من موقع فريق النجاح

ام مروة
مشرفة قاعة التربية على خطى الحبيب

default رد: هنا غزة.....

مُساهمة من طرف ام مروة في الجمعة 16 يناير 2009, 8:51 am

يا الله كل هذا الصمود نابع من ايمان قوى
وثقة بالله فأمرهم كله خير إما النصر او الشهادة
ونحن نتعلم منهم الكثير والكثير
كيف يكون الصمود والصبر والثبات
سبحان الله نتعلم من الطفل من المرأة
من الشيخ من الشاب منهم جميعا
لا يخافون ولا يجزعون نفوسهم مطمئنة
لانهم يعرفون انهم على حق والله ناصرهم
بإذنه تعالى
اللهم انصرهم وثبتهم وقويهم
وارفع عنهم الهم والكرب
وارزقهم نصرا وفرجا قريبا
آمين

مودة
الإدارة

default رد: هنا غزة.....

مُساهمة من طرف مودة في الجمعة 16 يناير 2009, 12:10 pm

اللهم انصرهم وثبتهم وقويهم
وارفع عنهم الهم والكرب
وارزقهم نصرا وفرجا قريبا
آمين

مها صبحى
الإدارة

default رد: هنا غزة.....

مُساهمة من طرف مها صبحى في الجمعة 16 يناير 2009, 2:16 pm

زادك الله ولاءً لله و رسوله
هنا غزة
رجال صامدون ثباتهم كالجبال
هنا غزة
نساء أفضل من كثير من رجال هذه الأمة
هنا غزة
أطفال عزمهم فاق الحدود
هنا غزة
نستحى من أنفسنا كلما رأيناكم


    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 11:51 am