مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

(فاعلم أن لاإله إلا الله واستغفر لذنبك)....

شاطر

زائر
زائر

default (فاعلم أن لاإله إلا الله واستغفر لذنبك)....

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء 07 يناير 2009, 3:04 pm


((فاعلم أنه لاإله إلا الله واستغفر للذنبك ))
بقلم فضيلة الشيخ عائض القرني
هذه أعظم قضية في العالم، وأكبر مسألة في الدنيا، وهي مسألة أن تعلم وتقر وتعترف أنه لا إله إلا الله فلا تعبد غيره، ولا توحد سواه.
إن الخلق خلقوا ليعلموا أن لا إله إلا الله، وأن الكتب نزلت لتثبت لا إله إلا الله، وإن الرسل بعثت لتدعو إلى لا إله إلا الله، فقبل أن تعلم اعلم أنه لا إله إلا الله، وقبل أن تدعو حقق لا إله إلا الله، وقبل أن تأمر وتنهى صحح لا إله إلا الله.
إن بداية الطريق لمن أراد الحياة الطيبة والعيش السعيد والخاتمة الحسنة والخلود في الجنة لهي هذه الكلمة الرائدة الخالدة بكل ما تحويه من معنى أراده الله عزّ وجل يوم فرض على العباد تحقيقها، ولابد لهذه الكلمة من اعتقاد جازم لا يخالطه شك، وحب صادق لا يكدره سخط، وصدق في قولها لا يمازجه كذب، وعمل بمقتضاها لا يناقضه مخالفة، ودعوة إليها لا يصاحبها فتور، وسلامة من كل ما يضادها أو يعارضها من شرك أو رياء أو بدعة ليكون قائلها أسعد الناس بها في الدنيا والآخرة.
لقد نزلت هذه الآية على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أول داعية ليكون القدوة للناس، والأسوة للبشر في معرفة سر هذه الرسالة الخاتمة، ومعرفة مقصدها ومرداها.
إن موجزها تعريف الناس بكلمة لا إله إلا الله، وكل قول وعمل واعتقاد في الدين فإنه من هذه الكلمة انبثق، وإن هذه العبارة شعار فهي أصول الأصول، وبوابة الديانة، وطريق الفلاح؛ ولأن الله صاحب الكمال والجلال والجمال والعظمة فحقنا أن نوحده بلا إله إلا الله؛ ولأننا أهل الذنب والخطيئة والعيب والتقصير فعلينا بالاستغفار؛ ولهذا قال بعدها: ((وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ)) ، إن الله هو الخالق الرازق، وهو حقيق بالألوهية والربوبية، وإن العبد مخلوق مرزوق مطعوم محتاج، فحقه أن يستغفر فقط من سيئاته وخطاياه.
إن بين لا إله إلا الله واستغفر صلة، كما بين الرب القوي الغني الماجد الواحد الجواد، وبين العبد الضعيف الفقير الحقير المحتاج الفاني، كل فضل وكل نعمة وكل عطية فمن الله، فواجب علينا أن نقر له بلا إله إلا الله، وكل خلل وزلل وعلل فمنا فحق علينا قول: أستغفر الله.
إن العبد بين نعمة وذنب؛ ولهذا جاء في الحديث: (وأبوء بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي) فالنعمة من الله الذي لا إله إلا هو، والذنب من العبد الذي منجاته في التوحيد والاستغفار.
إن التوحيد حق لله لا ينازعه أحد فيه؛ لأنه واحد في ربوبيته وأسمائه وصفاته وأفعاله، والاستغفار نجاة للعبد الذي غره شيطانه وخدعته نفسه وغلبه هواه وأشغلته دنياه فوقع في المعصية.
والآن لك أن تعرف سر الاقتران اللطيف بين التوحيد والاستغفار، وهذا وارد في عدة مواطن في القرآن مثل: ((فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ)) ومثل: ((لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)) ، وعند أبي يعلى في الحديث: (أن الشيطان يقول: أهلكت العباد بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار).




مها صبحى
الإدارة

default رد: (فاعلم أن لاإله إلا الله واستغفر لذنبك)....

مُساهمة من طرف مها صبحى في الأربعاء 07 يناير 2009, 4:06 pm

بارك الله فيك حبيبتى بنت العطاء
اللهم اجعلنا من اهل لا اله الا الله
و ممن يحققون شروطها و اركانها
و رزقنا الله الاستغفار آناء الليل و أطراف النهار

مودة
الإدارة

default رد: (فاعلم أن لاإله إلا الله واستغفر لذنبك)....

مُساهمة من طرف مودة في الجمعة 24 أغسطس 2012, 10:48 am

جميل جدًا والله
بارك الله فيك وزادك من فضله وتوفيقه

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 04 ديسمبر 2016, 12:04 am