مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

" واذا مرضت فهو يشفين "

شاطر

مها صبحى
الإدارة

default " واذا مرضت فهو يشفين "

مُساهمة من طرف مها صبحى في الأحد 04 يناير 2009, 11:13 am

لو تأملنا هذه الآية وهي قول الله تعالى على لسان خليله إبراهيــم :
(
وإذا مرضت فهو يشفين )

نقول فيها :

هذه الآية جاءت ضمن سياق آيات في قضية إخبار إبراهيم عن ربه تبارك وتعالى مع قومه قال الله جل وعلا عنه أنه قال

(
قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون .. أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدوٌ لي إلا رب العالمين ) ثم أخذ إبراهيم يعدد صفات ربه

تبارك وتعالى ويثني عليه بما هو أهله .. ويبين مقام الربوبية العظيم الذي لا يشارك الله جل وعلا فيها أحد ولا ينازعه

فيه .. فقال ( إنهم عدو لي إلا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين

والذي يميتني ثم يحيين والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين )

نلحظ هنا أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام في كل تلك الأمور نسبها إلى لرب جل وعلا .. أما المرض فنسبه إبراهيم إلى

نفسه .. مع يقيننا أن إبراهيم يعلم أن المرض من الله تبارك وتعالى فربنا جل وعلا الخير كله بيديه والشر ليس إليه , لكن

إبراهيم عليه السلام أراد بهذا التأدب مع رب العزة والجلال .. وهذا هي الغاية العظمى من إسناده المرض إلى ذاته , إلى

نفسه .. قال ( وإذا مرضت فهو يشفين ) وهذا الأمر – أي الأدب مع الله جل وعلا – حليةٌ وأي حلية , تحلى بها الأنبياء

والصالحون من بعدهم وسيبقى الأمر إلى يوم الدين , فالأدب مع الرب تبارك وتعالى منزلة عالية يوفق إليه أهل

الطاعات ويرشد إليها أهل الفضائل , وقد كان الأنبياء عليهم السلام يتنافسون في هذه المنزلة , ظاهر ذلك جلي من

خطابهم ربهم جل وعلاوذلك يوضح أن الخطاب الأدبي مهم جدًا في تعاملنا الغير , دون أن يكون في ذلك نقص في

أنفسنا ولا انتقاص لغيرنا ..

فضيلة الشيخ صالح المغامسي
حفظه الله
__________________

انتصار
الادارة العامة

default رد: " واذا مرضت فهو يشفين "

مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 06 فبراير 2009, 9:18 pm

جزاك الله خيرا اختي الحبيبة مها..
ونفع بك وبمشاركتك الطيبة
وعافانا واياك من كل سوء وجميع المسلمين

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 1:41 am