مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

"أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي, هذا محل كرامتي ..."

شاطر

منال

default "أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي, هذا محل كرامتي ..."

مُساهمة من طرف منال في السبت 03 يناير 2009, 12:25 pm

خطاب يسمعه أهل الله وأولياء الله, من ا لرب العظيم. يوم تبدل الأرض غير الأرض, والسماوات غير السماوات. يوم تفنى هذه الدنيا, وتظهر الآخرة للوجود, ويظهر معها أهلها, تعرض عليهم جوائزهم, ويوفون أجورهم. وهم فرحون مسرورين, آمنون مطمئنون، يباهى بهم في ذلك الجمع الهائل, ويفاخر بهم في ذاك المشهد الحافل. ينعمون بالنعمة الكبرى, ويتلذذون بالمنة العظمى. النظر إلى وجه العلي الأعلى. قال تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) والملائكة مستبشرة ضاحكة تنشر البشارة, تدخل عليهم من كل باب: سلام عليكم بما صبرتم فانعموا طيبين.
هذا الحدث وهذا التكريم يصفه لنا النبي الكريم صلوات الله و سلامه عليه بكل تفاصيله, تبشيرا لأمته وتحفيزا لها، لتتوق النفوس بعد هذا الإخبار إلى دار البقاء، وتتشوق القلوب والأرواح بعد هذا الإشهار إلى ذاك اللقاء، فتنعم بعظمة هذا الجزاء.
يقول خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمين أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتاني جبريل عليه السلام وفي يده مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء فقلت: ماهذا يا جبريل. قال هذه الجمعة يعرضها عليك ربك لتكون لك عيدا. ولقومك من بعدك. تكون أنت الأول وتكون اليهود والنصارى من بعدك. قال: مالنا فيها. قال: لكم فيها خير. لكم فيها ساعة من دعا فيها بخير هو له قسم إلا أعطاه إياه. وليس له بقسم إلا وادخر له ما هو أعظم منه. أو تعوذ فيها من شر هو مكتوب إلا أعاذه من أعظم منه. قلت: ما هذه النكتة السوداء فيها. قال هذه الساعة تقوم يوم الجمعة وهوسيد الأيام عندنا, ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد. قال: قلت: لم تدعونه يوم المزيد. قال: إن ربك عزوجل اتخذ في الجنة واديا أفيح من المسك أبيض, فإذا كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين على كرسيه حتى حف الكرسي بمنابر من نور جاء النبيون حتى يجلسوا عليها. ثم حف المنابر بكراسي من ذهب ثم جاء الصديقون و الشهداء حتى يجلسوا عليها ثم يجي أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب. فيتجلى لهم تبارك وتعالى حتى ينظروا إلى وجهه وهو يقول: أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي هذا محل كرامتي, فسلوني فيسألوه الرضى فيقول الله غزوجل: رضائي أحلكم داري وأنالكم كرامتي فسلوني. فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت, ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر, إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة. ثم يصعد تبارك وتعالى على كرسيه, فصعد معه الشهداء والصديقون. أحسبه قال: ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم درة بيضاء لا قصم فيها ولا فصم, أو ياقوتة حمراء أو زبرجد خضراء منها غرفها, وأبوابها مطردة فيها أنهارها متدلية, فيها ثمارها, فيها أزواجها وخدمها. فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا فيه كرامة وليزدادوا فيه نظرا إلى وجهه تبارك وتعالى. ولذلك يدعى يوم المزيد." رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه وأبو يعلى باختصار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح. غير عبد الرحمان بن ثابت بن ثوبان وقد وثقه غير واحد وضعفه غيرهم. وإسناد البزار فيه خلاف,(انظر مجمع الزوائد10/422)
وفي حديث آخر عن أبي هريرة رضوان الله عليه, أن الناس قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: هل نرى ربنا يوم القيامة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هل تمارون في رؤية القمر ليلة البدر, ليس دونه سحاب.؟" قالوا: لا يا رسول الله. قال: "فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟" قالوا: لا. قال:"فإنكم ترونه كذلك." وفي رواية أخرى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلىالله عليه وسلم: "تضامون في رؤية القمر ليلة البدر, تضامون في رؤية الشمس." قالوا: لا. قال: "فإنكم سترون ربكم كما ترون ليلة البدر. لا تضامون في رؤيته." رواه الشيخان وأبو داوود والترمذي وابن ماجة. (لا ينالكم ضيم: لا ينالكم ظلم في رؤيته.)
لمثل هذا فليعمل العاملون, وفي هذا فليتنافس المتنافسون. فوالله لقد فاز من جعل هذا المطلب أمامه, وبذل في تحقيقه جهده, وأفرغ في بلوغه وسعه وطاقته. فلازم طرق باب ربه وضاعف في سلوكه إليه جل وعلا خطى السير. واتبع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم, وأصاب من كل خير. وفقنا الله لما يحبه ويرضاه, آمين. والحمد لله رب العالمين

زائر
زائر

default رد: "أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي, هذا محل كرامتي ..."

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء 07 يناير 2009, 2:39 pm

ماشاء الله ياحبيبتنا منال
بارك الله فيك وأسعدك
فقد سعدت بما قرأت وسرحت في وصف
ذلك اليوم الجميل..يوم المزيد
لاحرمت الأجر يارب

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 03 ديسمبر 2016, 1:43 pm