مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

حتى يغيروا ما بأنفسهم

شاطر
avatar
خادمة الإسلام
هيئة التدريس

جديد حتى يغيروا ما بأنفسهم

مُساهمة من طرف خادمة الإسلام في الخميس 01 يناير 2009, 3:02 pm

هذا المقال ملخص لمحاضرة التضرع من سلسلة "حتى يغيروا ما بأنفسهم" للأستاذ/ عمرو خالد

وهذا هو نص المقال:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين... نحمدك ربي ونستهديك ونستغفرك .. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم.
أهلاً بكم.. الحق أنه في ظل هذه الأحداث و المحنة التي تمر بها الأمة نحتاج أن نتكلم.. إن الأمة في محنة وكذلك النفوس... نحتاج إلى دواء... إلى هدهدة... نحتاج إلى من يرتب على ظهورنا... نحتاج أن يكون لنا دور تجاه المحيطين بنا في كل مكان. إن هذا البرنامج رسالة أمل... ليس تحليلاً سياسياً ولا متابعة لسير الأحداث... وهو ليس تحقيقاً صحفياً.. بل هو رسالة من القلب... من العقل والوجدان.
الألم والمعاناة تحيط بالجميع... وصلنا إلى حيرة الحليم... وتيه صاحب العقل... فماذا نقول للأمة في هذه المحنة. ووجدنا أن أحسن شعار وعنوان للحديث هو:
حتى يغيروا ما بأنفسهم
هو شعار حديثنا يومياً.. لماذا؟ لأنه الطريق الوحيد لتنفيذ قانون الله هذا هو أملنا الوحيد... لا ترضوا باليأس ولا تستسلموا للإحباط ولا تنفضوا أيديكم من العمل لأنه لم يعد هناك أمل.
لا يمكن التعامل مع الحياة بمنأى من القوانين الربانية... مثال بسيط.. قانون الجاذبيةقانون رباني... حين فكر الناس في الطيران وصعدوا إلى الجبال وقفزوا تكسروا وتحطموا لأنهم لم يتعاملوا مع القانون بقواعده ولكن حين صنعوا الطائرات طاروا. والحياة الاجتماعية أيضاً لها قوانين... دعونا لا نقفز لنطير... دعونا لا نقف ننظر حولنا ونتساءل أين المعجزات؟ أين المهدي؟ أين معونة الله؟ بل تعالوا نصنع الطائرة... تعالوا نتعامل مع القوانين... والقانون الذي نحتاج إليه هذه الأيام هو قانون الله المتمثل في هذه الآية:
{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}

التضرع
التعامل مع القانون سيكون خطوة بخطوة... كل يوم جزء... وصدقوني لن يمر وقت طويل إلا وتعود لهذه الأمة عزتها وكرامتها وتعتلي عرش الزمان...
لقد ذكر هذا القانون في القرآن الكريم مرتين:
مرة في سورة الرعد:الآية 11
{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} واستعمال قانون الله فيها بتغيير النفس كان للخروج من مصيبة أصابتها... ومرة في سورة الأنفال:الآية 53
{ذلك بأن الله لم يكن مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}
واستعمال القانون هنا كان لاستبقاء النعمة التي منحنا المنعم إيّاها..

إن هذا ليس شعاراً ولكنه حقيقة، وتعالوا معي نجرب.. كل يوم حركة.. واليوم نبدأ بعبادة مهمة جداً... التضرع إلى الله.. والتضرع مبالغة في الشعور بالفقر والحاجة لله.
اليوم هذا واجب وقت... التضرع غير الدعاء - التضرع غير الخشوع...
التضرع أن تلجأ لباب الله تستغيث... تصرخ بقلبك وروحك وكيانك تبكي ذليلاً بين يدي القادر المقتدر... تمد يديك بحاجتك لأبعد ما تستطيع وتتغلف بدموع الفقر واللجوء... تنادي كل ذرة في جسدك وكل زفرة في روحك بالنجاة ممن يملك طوق النجاة...

التضرع هو عبادة المصائب والكوارث... لو نظر الله إلينا الليلة في القيام وكانت الأيدي كلها مرفوعة تتضرع... هناك أمل... ولكن يجب أن نتعلمها أولاً.. نشعر بمعناها.. عبادة التائه الحيران... نتعلم كيف نتذلل على بابه ونقول يا رب... نقولها كما يقولها من تكسرت مركبته في عرض البحر ولم يبق بين يديه إلا لوح خشبي يذوب من ملح البحر ويوشك أن يتحلل... أسمعتم صوته كيف يصرخ بين الأمواج وعينيه إلى السماء وقلبه ينخلع مع قولته في كل مرة يا رب... هذا هو التضرع

وانظروا متى ذكر الله التضرع في القرآن:
الآيات:
{ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} يعملون حين يؤخذوا بالمصائب يجب أن يتضرعوا... وإن لم يفعلوه فمتى إذن.

{قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعاً وخفية لأن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون } كلام الله الجميل ... ننجو مما نتضرع منه ومن كل كرب... ولن نكون كأهل هذه الآية حين أنقذهم رب العباد أشركوا... وسنظل على إيماننا بالله بإذن الله تعالى

{وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون} هنا عقوبة من لا يريد أن يقف متضرعاً على باب الله... إن أَخْذَ الله ليس سهلاً ولا يُنْقِذُنا منه إلا ما أَنْقَذ مَنْ كان قَبْلَنا التضرع..إنه القانون ، الشرط وجوابه.

{ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} الجميع ينتظر معجزة... ينتظر السعادة والراحة...

يجب علينا العودة للتضرع... إن الله قد يرسل إلينا المصائب لنعود نتضرع إليه ولو لم نفعل لأصبحت البلوى أقسى وأشد... أحياناً ننسى العبادة فيدعونا الله إليها... حذار أن تصيبك مصيبة ولا تتضرع... لا تيأس ولا تنهار... هناك دائماً أمل في الله ... أمل فيمن يملك هذا الكون ما عليه ومن عليه... بيده الأسباب يغيرها بالكاف والنون..
التضرع عبادة الأنبياء...أتذكرون سيدنا يُونُس في بطن الحوت... سيدنا يونس محبوس في ظلمات ثلاث... ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت... فلم يستسلم ونادى متضرعاً من أعماق روحه لا إله إلا الله سبحانك إني كنت من الظالمين...فبماذا أجابة الرحيم الكريم استجاب له وأنجاه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين..
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ينظر إلى جيش المشركين...عددهم كبير ومعهم سلاح وينظر إلى جيش المسلمين عددهم أقل وسلاحهم أقل فماذا يفعل؟؟ رفع كلتا يديه وبدأ يدعو حتى سقط رداءه وظهر بياض إبطيه... حتى قال له الصديق: هَوِّن عليك فالله مُنْجِزُك وعده...
التضرع إلى الله هو سبيل الأنبياء في كل وقت وحين... في حديث شريف رواه الترمذي: "يقول عليه الصلاة والسلام إن الله سبحانه وتعالى عرض علي بطحاء مكة ذهباً فقلت لا يا رب أشبع يوماً وأجوع يوماً، فإذا جعت تضرعت إليك وإذا شبعت شكرتك وحمدتك"
وفي حديث آخر:"جاء أعربي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال علمني صلاة الليل فقال صلى الله عليه وسلم : تصليها مثنى مثنى وتتشهد في كل ركعتين وتدعو وتتمسكن إلى ربك وتتذلل إلى ربك وتتضرع إلى ربك وترفع يديك تجعل باطن يدك إلى وجهك تقول له يا رب يا رب يا رب"

إن الله يحب أن يسمع أصوات عباده متضرعة ... ولذلك هناك حالات كونية وزمنية نتضرع فيها... كسوف الشمس.. توقف المطر...يوم عرفة.
تعالوا نعتبر أسبوعنا هذا كله عرفة... تضرعوا... تضرعوا جميعاً...


avatar
مها صبحى
الإدارة

جديد رد: حتى يغيروا ما بأنفسهم

مُساهمة من طرف مها صبحى في الخميس 01 يناير 2009, 3:25 pm

بارك الله فيك أستاذتى خادمة الاسلام
موضوع نحتاج اليه و خاصة فى ظل هذه المحن التى تواجه الامة
فما أحوجنا الى عبادة التضرع فى هذا الوقت العصيب
قويت شوكة أعداء الدين
و تفرق المسلمون
و تداعت علينا الامم كما تتداعى الاكلة على قصعتها
اللهم انا نتضرع اليك ان ترفع عنا البلاء
فقد ضاقت علينا الارض بما رحبت
ولا ملجأ لنا الا انت يا الله
avatar
خادمة الإسلام
هيئة التدريس

جديد رد: حتى يغيروا ما بأنفسهم

مُساهمة من طرف خادمة الإسلام في الجمعة 02 يناير 2009, 11:01 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكن حبيباتي الصفة الثانية التي علينا أن نغيرها
غيري السلبية إلى الإيجابية
هذا المقال ملخص لمحاضرة الإيجابية من سلسلة "حتى يغيروا ما بأنفسهم" للأستاذ/ عمرو خالد

وهذا هو نص المقال:

الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...
فى خطواتنا الإستراتيجية من أجل أن نستوفى شروط القانون الإلهى حتى يغيروا ما بأنفسهم نجد أن واحداً من أهم التغييرات التى يجب أن ندعو إليها أنفسنا هى : كفانا سلبية... السلبية نحياها فى كل مكان حولنا .... العمارات التى نقطنها ... لو المصاعد معطلة أو غير نظيفة .. ماهو موقفى ؟ وأنا مالى .. الزبالة منتشرة فى كل مكان فى المدخل والرصيف .. وأنا مالى ... فى مكان العمل أرى بنفسى أخطاء كثيرة , سرقات .. موقفى دائماً وأنا مالى .... هل تتخيلوا مدى السلبية .. مواقف أخرى ,, فى الشارع أرى شخصاً يَصُفُّ سيارته صفاً ثانياً ويغلقها ويعوق بها الحركة الطبيعية للطريق ... فلا أتكلم .. وأنا مالى .. السكوت أفضل قد أتعرض لسماع كلمة سخيفة .... فى حجرة صغيرة فى مكتبي أو مصلحة ،شخص يدخن يؤذينى ويؤذى كل الموجودين وأنا أُلْزِم نفسى الصمت .... اعتدت أن أسكت
ونبحث عن نصر الله يا سادة؟؟ نتصور أن الله سيخرجنا مما نحن فيه .... الآباء لو أن طفلهم الصغير إيجابى يُسْكِتوه :" اسكت يا ولد ... لا تتدخل ... فى كل شئ لا نتدخل وليس لنا أى موقف حتى الانتخابات .....
السؤال الذى يطرح نفسه لماذا؟؟؟ لماذا هذه السلبية ؟ لماذا ؟ لهذه الإجابة التى يقولها لك كل من تسأله : هل هى كلمتى التى ستغير وجه الحقيقة؟؟ هل موقفى هو ما تنتظره الحياة لتنضبط أحوالها ؟؟؟ لأ طبعاً
حتى لو لم يحدث شئ يجب أن تكون إيجابى لأن هذا أمر إلهى يا مسلمين ... ولا تتصور أن هدف الإيجابية سيتحقق لو ركزت فيه فقط مع أولادك ... انظر إلى الآية : هل قال سبحانه وتعالى : إن الله لا يغير ما بشخص حتى يغير نفسه .. أبداً لقد قال جَلّ وعلا إن الله لا يغير ما بقوم .. انظر إلى كلمة قوم بمعنى ممكن أن تتغير أنت وأولادك وتكونوا ممتازين ولكن لا يحدث التغيير ولا يأتى النصر ولا المعونة .. يجب أن يتغير وجه المجتمع كله .. ثم لو لم يكن المجتمع معك يد واحدة أو حتى مساعدة للحفاظ على أولادك كيف ستحافظ عليهم ؟؟
ولذلك لا نقبل هذا التبرير للسلبية : موقفى لن يغير الكون ... سيغير ... ثق أن التغيير آت. من موقفى وحدى ؟ نعم من موقفك وحدك .... هذا يحتاج مائة سنة على الأقل ... وما الضرر فى ذلك فليأت التغيير بعد مائة سنة ولكنه سيأتى بالإيجابية حتى لو إيجابية شخص واحد.

ولكن الإيجابية ليست التهور حتى لا نسئ ترجمة المعانى : يقول تعالى : {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}...سورة النحل...آية125
تريد التغيير يجب أن تكون إيجابى لأن المصائب تعم ..

بسم الله الرحمن الرحيم : {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب}...سورة الأنفال...الآية25

سئل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَنُهْلَك وفينا الصالحون ؟ قال نعم إذا علا فُجَّارُها خِيَارُها وكثر الخبث .
فى رواية إن الله أمر سيدنا جبريل أن يخسف بقرية الأرض فقال : يا رب إن فيها عبدك فلان الذى مازال قائماً يصلى فقال سبحانه : فبه فابدأ – لأنه غافل عن الإيجابية – قال سيدنا جبريل : كيف يارب فقال: لأنه لم يتمعر وجهه من أجلى – لم ينفعل من أجلى ولا مرة فاحمرت وجنتاه انفعالاً. الإسلام يريدنا نافعين للمجتمع لأن الإسلام كما قلنا سابقاً يريد للأمة الوحدة وليس التفرد.... يقول سيدنا عمر بن الخطاب توشك القرى أن تهلك وهى عامرة قالوا كيف قال إذا علا فجارها على أبرارها .

معنى آخر جميل نتعلمه من سيدنا عمر بن الخطاب : إذا خفيت الخطيئة لم تضر إلا فاعلها فإذا ظهرت ولم يفعل الناس شيئا لتغييرها ضرت العامة---------------------قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليوشكن الله أن يوقع بكم عذاباً ثم تدعونه فلا يستجيب لكم.
هل تخيلتم معى مدى خطورة السلبية !!! -------- إن التغيير الذى نريده تغييران .. تغيير يفعله الله وتغيير يفعله البشر ولكن الله ينتظر حتى يغير البشر أولاً. تعالوا نَدَع السلبية حتى يغير الله واقعنا المرير هذا ... إن أى موقف إيجابى لنا غداً سيفيد إخواننا فى العراق وفلسطين .... يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم السلبية والإيجابية بحكاية واضحة المعالم جداً. يقول صلى الله عليه وسلم : مَثَلُ القائم فى حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا فى سفينة – بمعنى كانوا شركاء فى ملكية السفينة فأجروا قرعة بينهم على المكان - فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين فى أسفلها إذا أرادوا الماء صعدوا فمروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا فى نصيبنا- هذه ملكيتنا والنية كما ترون خالصة يا جماعة بل هى رغبة فى دفع الأذى عن من فى الأعلى يعنى عمل خير – لو أنا خرقنا فى نصيبنا خرقا فشربنا ولم نؤذ من فوقنا يقول النبى صلى الله عليه وسلم فلو تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً .... أتعرفون لماذا اختار المركب ؟؟ لأن نتائج التعامل معها بالخرق يظهر بسرعة ... فيصير المثال واضحاً ومفهوماً لأن هذه الصورة هى هى نفسها فى المركب أو المجتمع هى نفس المشكلة : أى خرق فى المجتمع يغرق جيل بل أجيال بأكملها. ولكن ماذا أستطيع أن أفعل وحدى ؟؟ معذرة إلى الله وهذا يكفيك . --------

وهذه نماذج لأشخاص إيجابيين :
مؤمن آل فرعون ... انظروا إيجابيته فرعون بكل هيلمانه وطغيانه وهذا الرجل يقول عنه تبارك وتعالى :{ وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}...سورة غافر...الأية28
وقف وأدى واجبه تجاه الحق والدين فماذا كانت إجابة الله الفورية له : يقول تعالى : {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَاب}..سورة غافر...الآية45

خايف على أولادك .. اقرأ هذه الأية و افهمها : بسم الله الرحمن الرحيم:{ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً}...سورة النساء...الآية9.

مؤمن سورة يس : أرسل الله إلى قرية رجلين ولم يتعظوا ولم يؤمنوا فأرسل الثالث .. أهل القرية كافرين وهناك ثلاثة من الرسل .. الطبيعى أن يقول الجميع هناك رسل كثيرة مالك تتدخل .... كل هؤلاء الرسل موجودين ... هل الدعوة ينقصها تصرف واحد مثلك ... نعم ..!! هذا الرجل جاء إيجابياً من أقصى المدينة ... مشوار طويل ليظهر إيجابيته .... بسم الله الرحمن الرحيم : {وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ}...سورة يس.... الآية20-21 هل تستطيع أن تكون مثله .. ساعة صلاة الظهر تدعو زملائك للصلاة !!!! تقول للمدخن من فضلك توقف عن التدخين أو اذهب للمكان المخصص لذلك!!!!-------

هدهد سيدنا سليمان : طائر صغير يطير فى طابور الجند قادما للعرض على سيدنا سليمان فيجد فى طريقه قوما يسجدون للشمس فيتأذَّى من ذلك ويتعجب ..... و لكنه لا يسكت بل يبلغ الرسول بما شاهد حتى يقيم على القوم الحجة : بسم الله الرحمن الرحيم : {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِين}...سورة النمل....الآية 22

النملة : تصوروا مخلوقا أتفه وأصغر من ذلك ولكنه مخلوق إيجابى رأت الجيش فماذا فعلت التفتت تنصح القوم : {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا}...سورة النمل...الآية 19-18 . إيجابيتها جعلت رسول الله سليمان يبتسم سعيداً ويشكر نعمة الله عليه .........

حباب بن المنذر : وهذا مثال حى على كيفية الإيجابية إنها دعوة بالأدب .. بالحكمة... فى غزوة بدر حين نزل الرسول صلى الله عليه وسلم بالجيش ذهب إليه متسائلاً : يارسول الله أهذا منزل – أى المكان الذى عسكرنا فيه للمعركة- أهذا منزل أنزلكه الله أم هى الحرب والرأى والمكيدة قال عليه الصلاة والسلام بل هى الحرب والرأى والمكيدة فرد من فورها ..إذن فهذا ليس بمنزل... واقترح الموقع الذى دارت منه المعركة وأمن للمسلمين الماء ومنعها عن المشركين.

نعيم بن مسعود : أسلم يوم الأحزاب وأراد أن يقوم بعمل فقال له الرسول إنما أنت رجل فينا فَخَذِّل عنّا ... فتفتق ذهنه عن المكيدة التى أوقعت المشركين واليهود فى بعضهم البعض ...

قصة جميلة لطالب فى أحد الجامعات لم يكن في كليته مكان للصلاة وظل يبحث ويسأل حتى وجد مكان مظلم فى بدروم يصلى فيه من أراد مع فراش عجوز ... فقال لا والله لا أصلى تحت الأرض بل أصلى فوق الأرض .... وصعد إلى ساحة الكلية وكبر ونادى وصلى وحده عدة مرات ثم انضم إليه الفراش العجوز ... ثم بعض العاملين ثم أحد الأساتذة ثم أصبحوا صفاً فصفوف فما كان من العميد إلا أن اضطر إلى بناء مُصلّى حتى يحافظ على الشكل الحضارى للكلية ثم انتهجت سائر الكليات فى الجامعة نهجه ,,,, وهذا الدارس يُكْتب له إن شاء الله أجر كل مَنْ صلى وسيصلى فى هذا المكان إلى يوم القيامة .... أرأيتم جَزَاء الإيجابية هيا سنرفع رايتنا ولن نخجل منها فالظالمين والعصاة لم يخجلوا من رايتهم.
avatar
ولاءلله ورسوله

جديد رد: حتى يغيروا ما بأنفسهم

مُساهمة من طرف ولاءلله ورسوله في السبت 03 يناير 2009, 4:33 am

حتى يغيروا ما بانفسهم فلا يقولون ما لايفعلون...حتى يغيروا ما بانفسهم فلا يستجيبون لدعاة الباطل بقول او بفعل...
حتى يغيروا ما بانفسهم بتوبة نصوح من كل الاثام ...حتى يغيروا ما بانفسهم بالصبر على الاذى والشكوى لمن بيده اذمة الامور
حتى يغيروا ما بانفسهم بمواجهة ضعفاء النفوس والمتجبرين فى كل مكان وبكل سىء للفعال ....ولا نملك الا نقول قول المولى عز وجل(الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم)
بارك الله لك استاذتى موضوع يدعو للايجابية وهى سمة المسلم القوى ويبعد عن السلبيةوهى سمة المسلم الضعيف
avatar
خادمة الإسلام
هيئة التدريس

جديد رد: حتى يغيروا ما بأنفسهم

مُساهمة من طرف خادمة الإسلام في السبت 03 يناير 2009, 1:16 pm


الأُخُوَّةُ و سَلامَةُ الصَّدْرِ
بسم الله الرحمن الرحيم و صلاة و سلاما على أشرف الخلق المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله و صحبه إلى يوم الدين.
يَمِنُّ الله على الأمة بالنصر والعطاء إن شاء الله إذا غَيَّرنا ما بأنفسنا .... واليوم تجمعنا المأساة ونجد أنفسنا جميعا فى مركب واحد ... ولكن هل تخيلنا بعد أن تنتهى الحرب ..ياترى كيف ستكون حالة صدور المسلمين فى بعض البلاد تجاه إخوتهم فى بلاد أخرى؟؟؟؟؟ هل سيظل الحب يجمعنا أم سنجد أن بعض الصدور "شايلة" أى قد أوغرت؟ ومن أجل ذلك كان هدفنا اليوم أن نتعلم الأخوة وسلامة الصدر ..
أنا بالفعل خائف من هذا الأثر .... وأنا أتكلم عن الشعوب.. عنى وعنك ..... من فترة ليست بالقليلة كنا نجد على إخوتنا فى فلسطين .... كانت هناك مقولة مشهورة نشرها الأعداء بيننا – يستاهلوا ما جرى ليهم لقد باعوا فلسطين , مع أنهم ذُبِحُوا ذَبْحَاً ... وطُرِدوا طردا و تكاتفت كل الدنيا عليهم ...ولقد استمسكنا بهذه المقولة لأنها كانت تُخَدِّر الضمائر وتُشْعِرُنا بعدم التقصير ..... ثم تعرفنا عليهم بعد سنوات من عذابهم, تعرفنا على رجالهم ونسائهم وأطفالهم وأبطالهم ... فأفقنا على حقيقتهم ..فأحببناهم وأصبحنا حضنا واحدا مرة أخرى ... ولكن بعد أن مرت السنون عليهم وهم يقتلون وحدهم.

ترى بعد هذه الحرب سيجد بعض الناس على أخرين ...ترى هل سنجد فى صدورنا على أهل الكويت ؟؟ ترى كيف سيكون حال شعوبنا المسلمة ؟؟ فى غل و حقد؟ أم أن الصدور ستكون سليمة والنفوس متآخية متصافية؟ نحن أمة واحدة يا سادة .... يجب أن يحب بعضنا البعض .. أحيانا ننسى بين أمتنا العربية أهل المغرب العربى .. ننسى أنهم من العرب في زحمة الحياة مع أن كل الإستطلاعات والمشاركات يأتى أغلبها من هناك من الجزائر بالذات..
سأحكى لكم قصص عن معنى الأخوة حتى نزرعها فى أنفسنا . ولن أبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم بل سأبدأ بأبعد من ذلك بسيدنا موسى عليه السلام .. لأن بني إسرائيل لهم مع الأُخُوة وقفات خطيرة. أرسل الله إلى سيدنا موسى واختاره نبيا إلى بنى إسرائيل .. فهل تتصوروا إجابة فى التاريخ تحمل كل هذا الحب للأخ أكثر من إجابة سيدنا موسى ؟
بسم الله الرحمن الرحيم : {واجعل لى وزيرا من أهلى هارون أخى ,أشدد به أزرى,وأشركه فى أمرى ,كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا}...سورة طه....الآية35،34،33،32،31،30،29
وجود أخى معى يارب سيعيننى أكثر على الذكر والشكر .. فأجابه الله إلى طلبه فقال تعالى :{قد أوتيت سؤلك يا موسى }..سورة طه...الآية 36
{ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا}....سورة مريم....الآية 53
وتأتى قصة أخرى تحمل من المعانى مفردات كثيرة يجب أن ننتبه إليها ..
ذهب سيدنا موسى للقاء ربه و ترك هارون مع القوم .. ولكن بنو إسرائيل كفروا وأشركوا وعبدوا عجلا من ذهب ... وسيدنا هارون بينهم أمامه اختيار من إثنين .. إما أن يقاتل من أشرك بمن آمن فيحارب القوم بعضهم بعضا ويبيدوا بعضهم البعض .. أو أن ينتظر موسى لعل لديه مخرج يحافظ به على الأمة .... فلما جاء سيدنا موسى إلى قومه رأى بئس ما يفعلون فاتجه رأسا إلى أخيه يجذبه و يهزه بعنف ويعاتبه .....
فقال سيدنا هارون :{قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى إني خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرائيل ولم ترقب قولى}...سورة طه...الآية 94 .
الهذا الحد وحدة الأمة مهمة والسكوت عن ذنب كبير أفضل من فت عضدها ؟؟

أما سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فله موقف يحتاج إلى دراسة ... حين اشتدت به الأزمة فى مكة بدأ يسافر يعرض نفسه على القبائل ولكنه لم يذهب إلى المدينة ,, لماذا ؟؟ لأن فى المدينة قبيلتين كبيرتين الأوس والخزرج عاشتا أخوة طويلة حتى نزل اليهود فى المدينة واستوطنوها وكالعادة كيف تسود شرذمة قليلة وسط قبائل وعشائر ؟؟؟ طبعا نحن نعرف : بالوقيعة . دَسَّ اليهود بين الإخوة فاشتعل الخصام والمعارك ولذلك لم يفكر الرسول صلى اله عليه وسلم أن يسافر إليهم .. فحيث الشحناء لا يكون إسلام. إلى أن جاء أحد مواسم الحج ووجد صلى الله عليه وسلم ستة نفر جالسين فعرض عليهم الإسلام فآمنوا فسألهم من أين ؟؟ قالوا من الخزرج.. وفى العام التالى جاءوا ومعهم آخرين 12 رجلا منهم 9 من الخزرج وثلاثة من الأوس .... هنا أدرك الرسول أن الأخوة ستعود لا محالة فأرسل مصعب سفيرا وعادوا إليه فى العام التالى 73 رجلاً وأمرأتين من القبيلتين ..وتمت الهجرة واختفت المشاكل وعادت الأخوة .. بل وأكثر, حلت المؤاخاة بين المهاجرين الأنصار.. وقد حاول اليهود الوقيعة كالعادة ولكن هذه المرة لم يفلحوا فقد كانت آيات الله تتلى عليهم وكلها دعوة للتوحد والتآخى والاجتماع.

{واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا}....سورة آل عمران....الآية 103

{إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم}...سورة الحجرات....الآية 10

{والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم}....سورة الحشر...الآية 10

يقول تعالى فى حديث قدسى : حول العرش يوم القيامة منابر من نور ينادى الله يوم القيامة أين المتحابون بجلالى اليوم أظلهم فى ظلى يوم لا ظل إلا ظلى كلمة اليوم ياسادة أريد بها الخيرللأمة .. يجب أن يحب بعضنا البعض ... يجب أن نزيل الغل من الصدور لأن أهدافنا وواجباتنا كبيرة ... إن الأرض لنا . فما بالكم بالبلد الواحد !!!!
يقول لنا الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة ليحث المسلمين على المحبة والتآخى: وجبت محبتى للمتحابين فى , ووجبت محبتى للمتباذلين فى , ووجبت محبتى للمتناصرين فى ووجبت محبتى للمتجالسين فى . يا الله وجبت المحبة أى أصبحت واجب على رب العزة أن يحبك إذا أنت أحببت أخاك ؟ ما أجمل ذلك وما أسهله أوثق عرى الإيمان الحب فى الله والبغض فى الله إذا التقى المؤمنان فسلم أحدهم على الآخر تتساقط عنهم الذنوب كما يتساقط ورق الشجر فى الشتاء.

واسمعوا معى هذه القصة التى تكررت بين المهاجرين والأنصار ... سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف , رجلان من بلدين مختلفين لم يلتقيا من قبل ولا يعرف أحدهما الآخر .. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينهما .. فجاء سعد إلى عبد الرحمن بنصف ماله و ملابسه وقَسَُُّم بيته بينهما.... ما هذه العظمة ؟؟ الفرق أنهم كانوا يسمعون الآيات فتكون واجبة التنفيذ ... إنما المؤمنون إخوة ... سمعاً وطاعة فى غزوة بدر يأسر أحد الأنصار شقيق مصعب بن عمير وكان يحكم وثاقه فلما مر بهم مصعب خفف من حدة القيد محبة له وإكراما له فى أخيه … فماذا قال مصعب : اشدد عليه فإن له أُمّا غنية ستعطيك أموالا كثيرة ….!!!!! أخوة الدين أعلى من أخوة الدم إذا كان أحد الإخوة كافراً هل نشعر بذلك الآن … ؟ هل دم إخوتنا فى العراق يحرمنا النوم لأننا أخوة بحق … هل البيوت التى تنهدم والأطفال التى تداس تحرق قلوبنا وأكبادنا لأن المصاب فى بيتى لأنه فى بيت أخى.. ؟؟

يوم أحد والمسلمون يدفنون الشهداء كل إثنين معا من كثرة العدد وشدة التعب … يأمر النبى فجأة بالتوقف عن الدفن والبحث عن رجلين : عمرو بن الجموح و عبد الله بن حرام…. لماذا يا رسول الله ؟ إدفناهما سويا فلقد كانا متحابين فى الدنيا !!!! أرأيتم عظمة الحب فى الله … وليس معنى هذا أننا كبشر لن نختلف بل سنختلف وسيحدث بيننا أخطاء ولكن سلامة الصدر هى الهدف..

اختلف أبوذر الغفارى وبلال بن رباح وهما من هما… فقال له أبوذر ياابن السوداء فشكاه بلال للرسول صلى الله عليه وسلم فسأله : أعيرته بأمه ؟؟ إنك امرؤ فيك جاهلية. المعايرة بالأمهات ذنب كبير ونرى الشباب اليوم إذا لعبوا الكرة سبوا الأمهات , اللهم احفظنا. فذهب أبوذر لبلال ووضع خده على التراب وقال أقسمت عليك أن تضع قدمك على خدى حتى أزيل خطئى ….. سنخطئ ونختلف ولكن سنعود أحباب ..
حين جاءت الفتنة الكبرى وقف الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله فى مقابلة على بن أبى طالب .. وذَكَّر على رضى الله عنه الزبير بمقولة الرسول إليهما : ستقاتله وأنت له ظالم فصاح الزبير والله كنت قد نسيتها وتعانقا ولكن اليهود قتلوه لتظل الفتنة مشتعلة ..
ويموت طلحة ويضمه سيدنا على بن أبى طالب إلى صدره ويبكى ويقول ليتنى مت قبل هذا بعشرين سنة أسأل الله أن أكون أنا وأنت فى الجنة يا طلحة لم يسمى سيدنا على بن أبى طالب الجيش الذى يقاتله بالأعداء بل كان يقول هم إخواننا بغوا علينا .

أخاف يا سادة أن يأكل بعضنا بعضا بعد هذه
الحرب .. فلنختلف ولكن نحتفظ بالحب بيننا .
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيقول الله سبحانه وتعالى اغفروا لكل من لا يشرك بى شيئا إلا المتخاصمين أمهلوهم حتى يصطلحا ..

خرج الرسول إلى الصحابة ليخبرهم بموعد ليلة القدر تحديدا فوجد اثنين منهم يتشاحنان فنسى اليوم وظل الأمر مفتوحاً فى العشر الآواخر….
فلننس الغل حتى يكرمنا الله بالنصر والمعونة انظروا إلى هذه القصة الجميلة : يأتى عبدان يوم القيامة بين يدى الله فيقول أحدهما يا رب خذ لى مظلمتى من أخى . فيقول سبحانه : اعطه مظلمته . فلا يجد ما يعطيه فيقول الأول : خذ من سيئاتى واطرحها عليه . فيقول الله له ألك فى خير من ذلك ..إرفع رأسك . فيرى قصرا رائعا مبهرا فيسأل لمن هذا القصر فيقول الله : لمن يملك الثمن .. فيسأل العبد ومن يملك الثمن؟ فيقول له رب العزة : أنت . فيسأل : كيف ؟ فيقول رب العزة بعفوك عن أخيك .. فيقول الرجل : عفوت ..عفوت .. فيقول تعالى : خذ بيد أخيك وادخلا الجنة
العفو والمحبة وسلامة الصدر والأخوة أبواب للعزة والرقى … مر الصحابة من خلالها … لأن بمرورنا منها وجبت لنا محبة الخالق وإذا أحبنا الخالق كنا أولياءه .. وإذا أصبحنا أولياءه فقد أذن سبحانه كل من عادانا بالحرب
هيا ننزع الأحقاد ويحب بعضنا بعضا




    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 29 مارس 2017, 4:56 pm