مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

مالك بن أنس

شاطر
avatar
زمزم

default مالك بن أنس

مُساهمة من طرف زمزم في الثلاثاء 30 ديسمبر 2008, 10:51 am

مالك
بن أنس





بُشِّر
أنس بن مالك بن أبي عامر ذات يوم ببشرى سعيدة، فقد رزقه الله بمولود أسماه (مالكًا)
كان ذلك الحدث السعيد سنة ثلاث وتسعين من الهجرة على بقعة من أطهر بقاع الأرض وهي
المدينة المنورة، البلد الذي هاجر إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه،
فاستنارت بهم وازدانت.


فتح
مالك عينيه على الحياة، فوجد التقدير والمهابة يعم المدينة وأهلها، وكيف لا وقد
حوى ترابها جثمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودفن فيها، وضمت أرجاؤها حلقات
العلم التي تنتشر في كل مكان.


نشأ
الطفل في أسرة تشتغل بالعلم، فجده (مالك بن أبي عامر) من كبار التابعين فشجعه ذلك
على حفظ القرآن الكريم، فأتم حفظه وأتقن تلاوته، لكنه لم يكتفِ بذلك بل إنه أراد
حفظ أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذهب إلى أمه وقال لها: يا أماه إني
أحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأريد أن أحفظ أحاديثه، فكيف لي بذلك؟! ابتسمت
أمه ابتسامة صافية، وضمته إليها، ثم ألبسته ثيابًا جميلة وعممته وقالت له: اذهب
إلى (ربيعة الرأي) -وكان فقيهًا كبيرًا- وتعلم من أدبه قبل علمه.


فجلس
الطفل الصغير -مالك بن أنس- يستمع إلى شيخه وينهل من علمه، وبعد انتهاء الدرس يسرع
بالجلوس تحت ظلال الأشجار ليحفظ ما سمعه من معلمه؛ حتى لا ينساه، وقد رأته أخته
ذات مرة وهو على هذه الحال؛ فذهبت إلى أبيها وقصت عليه ما شاهدته، فقال لها: يا
بنيتي إنه يحفظ أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان مالك بن أنس كغيره من
الأطفال الصغار يحب اللعب؛ فشغله ذلك عن الدرس والعلم قليلاً إلى أن حدث له موقف
كان له أثر كبير في حياته، فقد سأله أبوه يومًا في مسألة هو وأخوه النضر، فأصاب
النضر، وأخطأ مالك في الرد على السؤال؛ فغضب منه والده، فكانت هذه الحادثة سببًا
في عزمه على الجد والاجتهاد في العلم، فذهب من فوره إلى (ابن هرمز) وهو عالم كبير،
فأخذ يتلقى العلم عليه سبع سنوات، وكان شديد الحرص على الاستفادة منه خلالها.


قال (ابن
هرمز) لجاريته في يوم من الأيام: انظري من بالباب، فلم تر إلا (مالكًا) فرجعت إلى
الشيخ وقالت له: لا يوجد إلا ذلك الغلام الأشقر (تعني مالكًا) فقال لها: دعيه يدخل
فذلك عالم الناس!! وتعلم منه مالك كيف يرد على أصحاب البدع والضلالات، وأراد مالك
المزيد، فذهب إلى نافع (مولى عبد الله بن عمر) أحد الرواة العظام الذين رووا عن
ابن عمر أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- وكان ينتظره في شدة الحر يترقب خروجه
من منزله، ثم يصطحبه إلى المسجد، حتى إذا ما انتهى (نافع) من أداء الصلاة ومكث
برهة؛ انتهز الصبي الصغير الفرصة وسأله في الحديث والفقه، فنهل من علمه وأخذ عنه
ما في رأسه من نور رسول الله صلى الله عليه وسلم.


ثم لازم
مالك بن أنس المحدث الكبير (ابن شهاب الزهري) ليتعلم على يديه، وحرص على ألا يفوته
درس من دروس هذا الشيخ، حتى يوم العيد نفسه وهو اليوم الذي يلهو فيه الصبيان
ويمرحون، روي عن مالك أنه قال: شهدت العيد، فقلت: هذا يوم يخلو فيه ابن شهاب،
فانصرفت من المصلى حتى جلست على بابه، فسمعته يقول لجاريته: انظري من بالباب،
فنظرت، فسمعتها تقول: مولاك الأشقر مالك.. قال: أدخليه، فدخلت، فقال: ما أراك
انصرفت بعد إلى منزلك؟ قلت: لا، قال: هل أكلت شيئًا ؟ قلت: لا، قال: اطعم، قلت: لا
حاجة لي فيه، قال: فما تريد؟ قلت: تحدثني.. قال لي: هات، فأخرجت ألواحي، فحدثني
بأربعين حديثًا فقلت: زدني، قال: حسبك، إن كنت رويت هذه الأحاديث (أي يكفيك هذه
الأحاديث إن كنت حفظتها) فأنت من الحفاظ، قلت: قد رويتها، فجذب الألواح من يدي، ثم
قال حدث، فحدثته بها، فردها إليَّ.. أي الألواح.


ولم يكن
بالمدينة عالم من بعد التابعين يشبه مالكًا في العلم والفقه، والحفظ، والعزة ولم
يجلس للفتوى حتى شهد له سبعون من جلة العلماء أنه أهل لذلك، يقول الإمام مالك: (ما
أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم مني: هل تراني موضعًا لذلك؟ سألت ربيعة، وسألت
يحيى بن سعيد، فأمراني بذلك، فقال له رجل: فلو أنهم نهوك؟ قال مالك: كنت أنتهي، لا
ينبغي للرجل أن يبذل نفسه حتى يسأل من هو أعلم منه).


اشتهر
الإمام مالك بكتابه (الموطأ) وهو كتاب حديث وفقه معًا، جمع فيه ما قوي عنده من
حديث أهل الحجاز وأضاف إليه أقوال الصحابة وفتاوى التابعين، ثم رتبه على أبواب
الفقه كالطهارة والصلاة والزكاة، وقد عمل في هذا الكتاب نحو أربعين عامًا، وقد
تلقاه الناس بالقبول، وسمى مالك كتابه بهذا الاسم لأنه مهد به للناس ما اشتمل عليه
من الحديث والفقه، أو لأن العلماء المعاصرين له بالمدينة واطئوه ووافقوه عليه، وقد
طُبِعَ الكتاب كثيرًا في مصر والهند.


والإمام
مالك هو مؤسس المذهب المالكي الذي انتشر في المغرب العربي وبلاد الأندلس وصعيد
مصر، فهذا هو مالك بن أنس شيخ الأئمة، وإمام دار الهجرة، مات بالمدينة سنة 179هـ
وهو ابن تسعين سنة.
avatar
مها صبحى
الإدارة

default رد: مالك بن أنس

مُساهمة من طرف مها صبحى في الثلاثاء 30 ديسمبر 2008, 4:44 pm

ما شاء الله أستاذتى زمزم
فعلا أنا أفتخر بأن فى تاريخنا الاسلامى مثل هذا العملاق
و قد قيل فى الامام مالك
( لا يفتى و مالك فى المدينة )
و سبب هذه المقولة أن امرأة من نساء المدينة ماتت
و أثناء الغسل ذكرتها المُغسلة بسوء
و قالت : كثيرا ما زنى هذا الفرج
فالتصقت يد المُغسلة بجسم الميتة
فاحتارعلماء المدينة
أيقطعون يد المُغسلة أم يقطعون قطعة من جسد الميتة ؟
فسألوا الامام مالك
فقال : تجلد المغسلة ثمانين جلدة مصداقا لقول الله تعالى
" و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة و لا تقبلوا لهم شهادة أبدا و أولئك هم الفاسقون"
و بعد تمام الجلد رُفعت يدها عن جسد الميتة و من هنا قيل
لايُفتى و مالك فى المدينة
avatar
لؤلؤة الجنه

default رد: مالك بن أنس

مُساهمة من طرف لؤلؤة الجنه في الثلاثاء 30 ديسمبر 2008, 6:46 pm

{زمزم}
سيدتى يخجل القلم


من اخلاقك وذوقك فى اختيار


ما له اهمية ...


جزاكى الله خيرا


وبارك الله فيك


دمتٍ بود

لك كل الود / والورد
avatar
هومه

default رد: مالك بن أنس

مُساهمة من طرف هومه في الأربعاء 31 ديسمبر 2008, 12:14 am

جزاك الله خيرا حبيبتى زمزم على هذه المعلومات القيمه بارك الله فيك وفى جهدك
حبيبتى مها اول مره اسمع قصه هذه المقوله رغم اننى اعرفها
دائما عندك الجديد مها بارك الله فيك حبيبتى
avatar
زمزم

default رد: مالك بن أنس

مُساهمة من طرف زمزم في الجمعة 02 يناير 2009, 2:13 pm

حبيبتى مها تسلمين على ردك ومعلومتك الجميله ولكن اختى ياريت بلاش القاب
الغاليه لؤلؤه الجنه اشكرك على مرورك واخجلتنى كلماتك الجميله
رفيقة دربى هومه سعيده بمرورك وشرفنى كثيرا

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 11 ديسمبر 2017, 2:49 pm