مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

انواع الذكر ..ابن القيم الجوزى

شاطر

هومه

default انواع الذكر ..ابن القيم الجوزى

مُساهمة من طرف هومه في السبت 27 ديسمبر 2008, 1:19 pm

أنواع الذكر

الذكر نوعان:

أحدهما: ذكر أسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى، وهذا ايضا نوعان:

أحدهما: إنشاء الثناء عليه بها من الذاكر، فأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه، نحو "سبحان الله عدد خلقه".

النوع الثاني: الخبر عن الرب تعالى بأحكام أسمائه وصفاته، نحو قولك: الله عز وجل يسمع أصوات عباده.
وأفضل هذا النوع: الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى به عليه رسول الله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل. وهذا النوع أيضا ثلاثة أنواع:
1- حمد. 2- وثناء. 3- و مجد.

فالحمد لله الإخبار عنه بصفات كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضا به، فإن كرر المحامد شيئا بعد شيء كانت ثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجدًا.
وقد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة في أول الفاتحة، فإذا قال العبد: (الحمد لله رب العالمين) قال الله:{ حمدني عبدي }، وإذا قال: (الرحمن الرحيم) قال: { أثنى علي عبدي }، وإذا قال: (مالك يوم الدين) قال:{ مجدني عبدي} [رواه مسلم].
النوع الثاني من الذكر: ذكر أمره ونهيه وأحكامه: وهو أيضا نوعان:
أحدهما: ذكره بذلك إخبارا عنه بأنه أمر بكذا، ونهيه عن كذا.
الثاني: ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه، فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكر فذكره أفضل الذكر وأجله وأعظمه فائدة.
فهذا الذكر من الفقه الأكبر، وما دونه أفضل الذكر إذا صحت فيه النية.
و من ذكره سبحانه وتعالى: ذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وأياديه، وموا قع فضله على عبيده، وهذا أيضا من أجل أنواع الذكر.
فهذه خمسة أنواع، وهي تكون بالقلب واللسان تارة، وذلك أفضل الذكر. وبالقلب وحده تارة، وهي الدرجة الثانية، وباللسان وحده تارة، وهي الدرجة الثالثة.
فأفضل الذكر: ما تواطأ عليه القلب واللسان، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده، لأن ذكر القلب يثمر المعرفة بالله، ويهيج المحبة، ويثير الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويزع عن التقصير في الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا من هذه الآثار، وإن أثمر شيئا منها فثمرة ضعيفة.

الذكر أفضل من الدعاء

الذكرأفضل من الدعاء، لأن الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا؟
ولهذا جاء في الحديث: { من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين }.
ولهذا كان المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله تعالى، والثناء عليه بين يدي حاجته، ثم يسأل حاجته، وقد أخبر النبي أن الدعاء يستجاب إذا تقدمه الثناء والذكر، وهذه فائدة أخرى من فوائد الذكر والثناء، أنه يجعل الدعاء مستجابا.
فالدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء أفضل وأقرب إلى الإجابة من الدعاء المجرد، فإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته، وإفتقاره واعترافه، كان أبلغ في الإجابة وأفضل.

قراءة القرأن أفضل من الذكر

قراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء، هذا من حيث النظر إلى كل منهما مجردا.
وقد يعرض للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل، بل يعينه، فلا يجوز أن يعدل عنه إلى الفاضل، وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود، فإنه أفضل من قراءة القرآن فيهما، بل القراءة فيهما منهي عنها نهي تحريم أو كراهة، وكذلك الذكر عقيب السلام من الصلاة- ذكر التهليل، والتسبيح، والتكبير، والتحميد- أفضل من الاشتغال عنه بالقراءة، وكذلك إجابة المؤذن.
وهكذا الأذكار المقيدة بمحال مخصوصة أفضل من القراءة المطلقة، والقراءة المطلقة أفضل من الأذكار المطلقة، اللهم إلا أن يعرض للعبد ما يجعل الذكر أو الدعاء أنفع له من قراءة القران، مثاله: أن يتفكر في ذنوبه، فيحدث ذلك له توبة واستغفارا، أو يعرض له ما يخاف أذاه من شياطين الإنس والجن، فيعدل إلى الأذكار والدعوات التي تحصنه وتحوطه.
فهكذا قد يكون اشتغاله بالدعاء والحالة هذه أنفع، وإن كان كل من القراءة والذكر أفضل وأعظم أجرا.
وهذا باب نافع يحتاج إلى فقه نفس، فيعطي كل ذى حق حقه، ويوضع كل شيء موضعه.
ولما كانت الصلاة مشتملة على القراءة والذكر والدعاء، وهي جامعة لأجزاء العبودية على أتم الوجوه، كانت أفضل من كل من القراءة والذكر والدعاء بمفرده، لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر الأعضاء.
فهذا أصل نافع جدا، يفتح للعبد باب معرفة مراتب الأعمال وتنزيلها منازلها، لئلا يشتغل بمفضولها عن فاضلها، فيربح إبليس الفضل الذي بينهما، أو ينظر إلى فاضلها فيشتغل به عن مفضولها وإن كان ذلك وقته، فتفوته مصلحته بالكلية، لظنه أن اشتغاله بالفاضل أكثر ثوابا وأعظم أجرا، وهذا يحتاج إلى معرفة بمراتب الأعمال وتفاوتها ومقاصدها، وفقه في إعطاء كل عمل منها حقه، وتنزيله في مرتبته.

زائر
زائر

default رد: انواع الذكر ..ابن القيم الجوزى

مُساهمة من طرف زائر في الثلاثاء 30 ديسمبر 2008, 10:32 am

رائع ياهومه ..موضوع رائع جدا
أنا أعشق القراءة في كتب ابن القيم
صدق من سماه طبيب القلوب
فهو يدخل في أعماق النفوس ويحللها تحليلا دقيقا
في علاقتها بالله تعالى..
بارك الله فيك حببيتي..

مها صبحى
الإدارة

default رد: انواع الذكر ..ابن القيم الجوزى

مُساهمة من طرف مها صبحى في الثلاثاء 30 ديسمبر 2008, 4:57 pm

ما شاء الله حبيبتى هومه
ابن القيم لا يمل الانسان من قراءة كتبه
مثلما قالت بنت العطاء
و يسعدنى أن أضيف معلومة عن هذا العالم الجليل
اسمه:
أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبى بكربن أيوب
الشهير بابن قيم الجوزية
و سبب الاسم الذى اشتهر به:
أن أبوه كان يعمل قيماً على المدرسة الجوزية
و لذلك اشتهر عالمنا باسم:
ابن قيم الجوزية

حياة القلوب

default رد: انواع الذكر ..ابن القيم الجوزى

مُساهمة من طرف حياة القلوب في الثلاثاء 30 ديسمبر 2008, 9:33 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله كل خير اختنا الفاضلة وجعله في ميزان حسناتك
ومن يمل من القراءة للعلامة بن القيم ؟؟؟!!! يكفي انه ورث العلم عن استاذه شيخ الاسلان بن تيمية رحمهما الله
وهذا من علامات القبول والله اعلم ..ولا نزكي على الله احد
اضافة :



جاء في (( مدارج السالكين ))
لابن القيم أيضًا رحمه اللَّه ما مختصره

(
ومن منازل * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * منزلة (( الذكر )) .

وهي منزلة القوم الكبرى ، التي منها يتزودون .وفيها يتجرون . وإليها دائمًا يترددون .

و(( الذكر ))
منشورالولاية ، الذي من أعطيه اتصل ، ومن منعه عزل ، وهو قوت قلوب القوم ،
الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورًا ، وعمارة
ديارهم ، التي إذا تعطلت عنه صارت بورًا ،
وهو سلاحهم الذي يقاتلون به
قطاع الطريق ، وماؤهم الذي يطفئون به التهاب [ الحريق ] ،
ودواء أسقامهم الذي متى فارقهم انتكست منهم القلوب ، و السبـب الواصل ،
والعلاقة التي كانت بـينهم وبـين علام الغيوب





إذا مرضنا تداوينا
بذكـركـم فنتـرك الذكـر أحيانًا
فننتكـس



حياة القلوب

default رد: انواع الذكر ..ابن القيم الجوزى

مُساهمة من طرف حياة القلوب في الثلاثاء 30 ديسمبر 2008, 9:41 pm

وفي كتابه القيم مدارج السالكين اكثر من 70 فائدة للذكر

هومه

default رد: انواع الذكر ..ابن القيم الجوزى

مُساهمة من طرف هومه في الأربعاء 31 ديسمبر 2008, 12:11 am

بنت العطاء حبيبتى بارك الله فيك دائما يسعدنى ردودك ما حرمنى الله منك
حبيبتى مها كالعاده يا غاليه ردك رائع مثلك وفيه اضافه قيمه

حياه القلوب الطيبه اسعدتينى بردك وباضافاتك بارك الله فيكن جميعا وجزاكم خير الجزاء

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 03 ديسمبر 2016, 1:45 pm