مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم


الوقت هو الحياة

شاطر

أم أويس

default الوقت هو الحياة

مُساهمة من طرف أم أويس في الخميس 12 يونيو 2008, 4:20 am

أختاه : الوقت هو الحياة
أختي الكريمة لقد أقسم الله عز وجل بأزمان وأوقات معينة ، منها :الليل والنهار والفجر والضحى والعصر ومعلوم أن الله تعالى إذا أقسم بشيء من خلقه، دل ذلك على أهميته وعظمته، ليلفت الأنظار إليه.
قال تعال {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً }الفرقان62
فلتسرعي ولتبادري باستغلال الليل والنهار في طاعة العزيز الغفار،قبل الندم، قبل فوات الأوان، قبل يوم لا تنفع فيه الحسرة والندامة،وتذكري قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ـ عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟وعن ماله من أين اكتسبه و فيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم) رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الجامع.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ) أخرجه البخاري.
أختاه : تذكري أنك في صحة وعافية ولديك وقت، فاحرصي على أن لا تضيعيه في غير رضى الله تعالى، واحذري أن يفتقدك الله في المكان الذي يحب أن يراك فيه وأن يجدك في المكان الذي يكره أن يراك فيه.
فمهما طال الليل فلا بد من طلوع الفجر ومهما طال العمر فلا بد من دخول القبر ولا بد من الوقوف بين يدي الله تعالى فماذا أعددت.
أختاه : اغتنمي شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك،وتذكري قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه: (إن لله حق بالنهار لا يقبله بالليل، ولله حق بالليل لا يقبله بالنهار).
وقال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ : (يا ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك)
وقال أيضا: أدركت أقواما كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصا على دراهمكم ودنانيركم.
وقال ابن هبيرة :

والوقت أنفس ما عُنيت بحفظه ... وأراه أسهل ما عليك يضيعُ


فالوقت نعمة من نعم الله علينا ومن واجبنا شكر النعمة ، وشكرها يكون باستغلالها فيما يرضي ربنا سبحانه وتعالى، فهو القائل {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ{32} وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ{33} وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ{34}إبراهيم
أختاه: اغتنمي وقتك حتى تسعدي يوم القيامة بقول الله تعالى {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ }الحاقة24
ولا تكوني ممن يقال لهم{ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ }غافر75
وأختم بقول الله تعالى في الحديث القدسي الذي صححه الألباني عليه رحمة الله (يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنىً وأسد فقرك، وإن لا تفعل ملأت يديك شغلاً ولم أسد فقرك)
هذا ما تيسر وأسأل الله تعالى أن يبارك في أوقاتنا إنه ولي ذلك والقادر عليه
.

هبة الرحمن

default الوقت انفاس لا تعود

مُساهمة من طرف هبة الرحمن في الجمعة 04 يوليو 2008, 3:13 pm




أدعو الله أن تكون القلوب فائقة لعبادة الله … والشوق لرضا الله … ابعث بكلمات من نور قلبي إلى قلوب اخوتي في الله داعية بأن يهدينا المولى إلى الصراط المستقيم الذي ينور به قلوبنا وقلوب المسلمين جميعا .
أبعثها إلى الشباب عامة .. والى من ضيعوا أوقاتهم خاصة فيما لا فائدة .. كلمات ابعثوا لعل القلوب ترق .. ولعل العيون تبكى .. فهيا بنا نهز النائمين .. ونقول لهم مالكم هكذا غافلين ؟… قوموا فاسلكوا داب الصالحين .. وابكوا بالقلوب قبل العيون .. على زمان الغفلة المحزون .

أما بعد:-
فو الذي أمات وأحيا … والذي أضحك و أبكى … إني احبك في الله .. ولكن كما تعلم.. فأنا لا احب فيك معصيتك . ولقد رأيت تبد يدك للوقت بلا مبالاة .. وتغافلك عن كل صالح ورشيد .. أحد الأمراض التي ابتلاك الله بها.
نداء:-
إلى كل من سهر أمام التلفاز .. لمشاهدة المسلسلات و الأفلام .. والفاتنات من الفتيات المتبرجات .. إلى كل أخ إلى كل أخت .
أقول لكل منهما .. انتبه من غفلتك هذه فهي عليك دمار لم تدركها اليوم ولكن ستدركها غدا.

سؤال؟وأساكم أيها الشباب هل ضيعتم دقيقة في رضا الله أم في غضبه؟. فأنا أحبكم في الله… فالحب في الله بدون نصح لا يجدى بفائدة .. فأنا لكم ناصحة أمينة راجية بأن يجمعنا ربنا في مستقر رحمته.
فوددت الحديث معك في ذلك .. والله أسال التوفيق والسداد .اسمع هدانا الله وإياك .

الوقت فيه العبر .. الوقت فيه العظات .. زمن تحصيل الأعمال الصالحة
أيها الغافلون : (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) . (19) الحديد.


إن راس المسلم في هذه الدنيا وقت قصير ... وانفاس محدودة .. وأيام معدودة .. فمن استثمر هذه اللحظات و الساعات في الخير … فطوبى له .. ومن أضاعها وفرط فيها .. فقد خسر زمنا لا يعود اليه أبدا ، وفى هذا العصر الذي تفشى فيه العجز… وظهر فيه الميل إلى الدعة والراحة .. جدب في الطاعة .. وقحط في العبادة .. وإضاعة للأوقات فيما لا فائدة
ونلاحظ في زمننا هذا الجهل بقيمة الوقت والتفريط فيه … أصبح الوقت زمن الدعة .. زمن الكسل .. هذا العصر التي ماتت فيه الهمم … وخارت فيه العزائم … تمر الساعات والأيام ولا يحسب لها حساب ، بل إن هناك من ينادى صاحبه لكي يقضى وقت فراغ .


أخي هل لدى المؤمن وقت فراغ؟
( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) العصر
اقسم الله تعالى بالعصر وهو الدهر الذي هو زمن تحصيل الأعمال والأرباح للمؤمنين .. وزمن الشقاء للمعرضين .. ولما فيه من العبر والعجائب للناظرين.

ولبيان أهمية الوقت نجد أن المولى تعالى اقسم في مطالع عديدة منها :-
( والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر) الفجر .
واقسم بالفجر لكي يبين لنا أهمية الوقت في كل زمان ومكان ولا يوجد شئ انفس من العمر وعمر الإنسان قصير الذي لا يتجاوز عشرات من السنين فسيسال عن كل لحظة فيه وعن كل وقت نام فيه عن عبادة الله وعن كل عمله فيه .

قال صلى الله عليه وسلم :-( لا تزول قدمي عبد يوم القيامة حتى يسال عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما ابلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما انفقه ، وعن علمه ماذا عمل فيه )
واكد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ) ومن جهل قيمة الوقت الان فسيأتي عليه حين وسيدرك قيمتك .. وقدره .. وأنفاسه، ولكن بعد.
( وجاءت سكرة الموت بالحق فذلك ما كنت منه تحيد ) وفى هذه يذكر القرآن موقفان يندم عليه الإنسان:

الأول :- ساعة الاحتضار حيث يستدبر الإنسان الدنيا ويستقبل الآخرة ويتمنى لو منح من الزمن أخر إلى اجل قريب ليصلح ما أفسده ويدرك ما فاته .

الثاني:- الآخرة حيث توفى كل نفس ما عملت وتجزى بما كسبت ويدخل أهل الجنة الجنة أهل النار النار حيث يتمنى أهل النار لو يعودون مرة أخرى إلى حياة التكليف ومن جديد عمل صالح .

حيث إذا جاء الموت قال ( ربى ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت)
هيهات هيهات لما يطلبون .( كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) فقد انتهى زمن العمل وجاء زمن الجزاء .
( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك هم الذين خسروا أنفسهم وفى النار هم فيها خالدون ) وللنظر إلى سلفنا الصالح .. كيف استفادوا من وقتهم ؟

قال عبد الله بن مسعود :- ما ندمت على شئ ندمى على يوم غربت فيه شمسه نقص فيه أجلى ولم يزد فيه عملي )


إن الساعات ثلاث:
1- ساعة مضت لا تعب فيها على العبد كيفما انقضت في مشقة أو رفاهية.
2- ساعة راهنة ينبغي أن يجاهد فيها نفسه ويراقب فيها ربه ولم تأتى الساعة الثانية استوفى حقه كما استوفى حقه من الأولى .
3- ساعة مستقبلة لم تأتى بعد لا يدرى العبد يعيش إليها أم لا يدرى ما يقضى الله فيها.

قال قتداه بن خليد:- المؤمن لا تلقاه إلا في ثلاث خلال :
( مسجد يعمره ، أو بيت يستره، أو حاجة من أمر دينه لا بئس بها)


نداء:- ابعث إلى كل أخ إلى كل أخت .. . إلى من ناموا وتقاعسوا عن طاعة الله … إلى من لم تعرف عيونهم الكرى .. ولا قلوبهم الطمأنينة والسكينة… إلى أحبائي في الله… فيا شباب الأمة .. لماذا التراجع والكسل ؟… لماذا لاتكن عزائمكم قوية … وقلوبكم مطمئنة..ولماذا لا تنام أعينكم؟
إن الله يفرح بتوبة عبده إذا رجع اليه وأنت لا ترجع إلى الله وتقف بين يديه وتقول الاهى الاهى . الله كل يوم يناديك في كل وقت .. وفى كل دقيقة … وفى كل نفس تتنفسه… وأنت لا تجيب لماذا التقاعس والكسل .

ألا تحب أن يرضى الله عنك ؟( اجب ) ويرحمك ويدخلك جنته … اسعي إلى رضا الله … وحبه … وحب من يحبه … وحب أي عمل يقربك اليه.
تذكر فيا لنجاة المتذكرين … واقبل فيا فوز المقبلين … واجعل من حياتك وقفات … تسال فيها نفسك … ماذا أريد؟ والى أين المصير؟!.
هل قدمت ما ينفعك يوم موقفك بين يدي ربك أم كنت من الاهين؟!
هل اغتنمت فرص عمرك أم كنت من الخاسرين ؟!
نسال الله صلاحا عاجلا *** إنما الغافل في البلوى هلك
وكفانا ما مضى من بؤسنا *** ربنا اكشف مابنا فالأمر لك


وأخيرا :- نسال الله السداد والتوفيق ونسال الله بان يرقق قلوب المسلمين أجمعين




منقول



عدل سابقا من قبل هبة الرحمن في الجمعة 04 يوليو 2008, 3:19 pm عدل 1 مرات
avatar
هومه

default الوقت... رؤية إيمانية

مُساهمة من طرف هومه في الجمعة 26 ديسمبر 2008, 7:05 am

الوقت... رؤية إيمانية
د. شيخة المفرح

إن نعم الله على الإنسان كثيرة متتابعة لا يستطيع عدّها { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا}، ومن هذه النعم نعمة الوقت، قال - تعالى -: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ً}.
ولبيان قيمة هذه النعمة أقسم الله بها في مطلع بعض السور مثل: {وَالْفَجْرِ}{وَالضُّحَى }{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}، والمغبون من فرط في هذه النعمة، قال - عليه الصلاة والسلام -: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ".
وما فراغك يا أختاه إلا جزء من وقتك الذي ستسألين عنه يوم العرض الأكبر، قال - عليه السلام -: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال، عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به".
وما عمرك يا أختاه إلا وقتك، وما شبابك إلا زهرة هذا الوقت الذي ينبغي عليك حسن استثمار دقائقه قبل ساعاته، وساعاته قبل أيامه.

ولتعلمي أن الوقت يتصف بوصفين:
الأول: سرعة انقضائه وهذا ملحوظ مشاهد، وأما الثاني: فإن ما فات منه لا يعوض وما يذهب منه لا يعود، ومن قال: "الوقت من ذهب" فقد أخطأ؛ لأن الوقت أغلى من الذهب، فالذهب يمكن تعويضه، ولكن الوقت لا يعوض ولو قدمت جميع ما تملكين لتعويضه أو استعادة ما فات منه.
والمفرط في وقته يحس بالندم في موقفين:
الأول: عند ساعة الاحتضار، قال - تعالى -: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ } فيأتيه الرد: { وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }.
الموقف الثاني: في الآخرة حين توفي كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون، ويدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال - تعالى -: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ {36} وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}... ثم يأتيهم الرد:...{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ}.
ويرد هذا التساؤل عند بعض الأخوات المسلمات: ما الآفات التي تقتل الوقت؟
فأقول باختصار:
1 - الغفلة: وهي طول الأمل ونسيان الآخرة، والغاية من الخلق.
2 - التسويف: فهي لم تغفل ولكنها تسوف، قال أحد السلف: "سوف جند من جنود إبليس". والتسويف يؤدي للتفريط، قال - عليه السلام -: "اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك".
وقبل الختام أود أن أخبرك ـ أخيتي ـ بالطرق المناسبة للاستفادة من الوقت:
1 - المسارعة في الخيرات. قال - تعالى -: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} وقال - تعالى -: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }.
2 - المنافسة في الطاعات. قال - تعالى -: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ }.
3 - تنظيم الوقت وأحوج الناس إلى تقسيم الوقت وتنظيمه هم المشغولون من الناس وأصحاب المسؤوليات.
4 - الاستفادة من العمر الثاني. قال - عليه السلام -: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم نافع، أو ولد صالح يدعو له".
قال الشاعر:
دقات قلب المرء قائلة لـــــــه
إن الحيـاة دقائـق وثـــــــــوانِ
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها
فالذكــر للإنسان عمـر ثــــــانِ
وإذا كان للوقت كل هذه الأهمية فإن على المسلم واجبات نحو وقته ينبغي أن يدركها وأن ينقلها من دائرة المعرفة إلى الواقع والتنفيذ، فأول ما يجب على المسلم تجاه وقته: المحافظة عليه والاستفادة منه كما يحافظ على ماله بل أكثر من ذلك، يقول الحسن البصري - رحمه الله -: "أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم"، ويقول عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -: "إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما".
وما أجمل ما قاله ابن القيم - رحمه الله -: "إن العبد حين استقرت قدمه في هذه الدار فهو مسافر منها إلى ربه، ومدة سفره هي عمره، والأيام والليالي مراحل، فلا يزال يطويها حتى ينتهي السفر ـ ثم قال ـ والناس ينقسمون إلى قسمين: فمنهم من يطوي سفره بما يقربه إلى دار الشقاوة، ومنهم من يقربه إلى دار السلام".
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزيد فيه عملي".
وصدق الشاعر:
إذا مـــــرّ يوم ولم أقتبس هــــــــدى
ولم أستفد علماً فما ذاك من عمري
وقال الحسن - رحمه الله -: "المبادرة.. المبادرة فإنما هي الأنفاس؛ لو حبست انقطعت عنكم أعمالكم التي تتقربون بها إلى الله، رحم الله امرأً نظر إلى نفسه، وبكى على ذنوبه، ثم تلا: {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا..}.
وأخيراً أذكرك ـ أخيتي ـ بقول القائل: "الدنيا ساعة فاجعلها طاعة، والنفس طماعة فألزمها القناعة".
وأسأل الله أن يرزقني ويرزق كل من قرأ هذه السطور حسن استغلال الأوقات في الطاعات، وتدارك ما فات، والاجتماع في الجنات.

انتصار
الادارة العامة

default رد: الوقت هو الحياة

مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 26 ديسمبر 2008, 9:41 am

جزاك الله خيرا اختي الحبيبة هومه

موضوع رائع وجاء في وقته في نهاية عام وبداية اخر

اللهم ارزقنا حسن استغلال الأوقات في الطاعات، وتدارك ما فات، والاجتماع في الجنات


تم ارساله في نشرة جديد الدار لكل الاعضاء نسال الله ان يجعله باب من الخير يفتح على من يصلها
avatar
خادمة الإسلام
هيئة التدريس

default رد: الوقت هو الحياة

مُساهمة من طرف خادمة الإسلام في الجمعة 20 نوفمبر 2009, 1:50 pm


والوقت أنفس ما عُنيت بحفظه ... وأراه أسهل ما عليك يضيعُ

تذكري أنك في صحة وعافية ولديك وقت، فاحرصي على أن لا تضيعيه في غير رضى الله تعالى، واحذري أن يفتقدك الله في المكان الذي يحب أن يراك فيه وأن يجدك في المكان الذي يكره أن يراك فيه.
فمهما طال الليل فلا بد من طلوع الفجر ومهما طال العمر فلا بد من دخول القبر ولا بد من الوقوف بين يدي الله تعالى فماذا أعددت

avatar
مها صبحى
الإدارة

default رد: الوقت هو الحياة

مُساهمة من طرف مها صبحى في الثلاثاء 31 أغسطس 2010, 12:10 pm

الغاليات أم أويس - هبة الرحمن - هومه
تم دمج موضوعاتكن لإكتمال الفائدة
نفع الله بكن يا حبيبات
avatar
هومه

default رد: الوقت هو الحياة

مُساهمة من طرف هومه في الخميس 27 يناير 2011, 9:53 am

جزاك الله خيرا حبيبتى مها صبحى وزادك هدى

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 22 أكتوبر 2017, 1:05 pm