مرحبا بك يا زائر في دار الهجرة النسائية الى القرآن (الرجاء عدم تسجيل الرجال)

اعلان : محتاجين معلمات تحفيظ وقاعدة نورانية للعربيات والاجنبيات في قاعة السيدة حبيبية الرجاء التواصل معنا عبر الخاص
بشرى : بدأ التسجيل في دورة القاعدة النورانية وتصحيح التلاوة للمبتدءات والمتقدمات / التسجيل هنا

الوقف والابتداء والقطع والسكت

شاطر

مودة
الإدارة

default الوقف والابتداء والقطع والسكت

مُساهمة من طرف مودة في الثلاثاء 11 نوفمبر 2008, 9:40 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم


الوقف والابتداء والقطع والسكت

من مهمات المسائل في علم التجويد معرفة كل من الوقف والابتداء فإنهما من مباحثه

بمكان مكين بعد معرفة مسائل المخارج والصفات. وينبغي لكل مَعْنيٍّ بتلاوة القرآن الكريم

مجتهد في إيفائها حقها ومستحقها أن يقبل عليها ويصرف همته إليها إذ لا يتحقق فهم

كلام الله تعالى ولا يتم إدراك معناه إلا بذلك. فربما يقف القارىء قبل تمام المعنى ولا

يصل ما وقف عليه بما بعده حتى ينتهي إلى ما يصح أن يقف عنده. وعندئذ لا يفهم

هو ما يقول ولا يفهمه السامع بل ربما يفهم من هذا الوقف معنى آخر غير

المعنى المراد. وهذا فساد عظيم وخطر جسيم لا تصح به القراءة

ولا توصف به التلاوة. وقد أوجب المتقدمون من الرعيل الأول على القارىء

معرفة الوقف والابتداء لما جاء في ذلك من الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين

رضوان الله عليهم أجمعين. فقد ثبت أن الإمام عليًّا رضي الله عنه لما سئل

عن قوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ} فقال: الترتيل معناه تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.

وذكر الإمام أبو جعفر النحاس في كتابة "القطع والائتناف" بإسناده إلى

ابن عمر رضي الله عنهما قال - أي ابن عمر: "لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى

الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم، فنتعلم حلالها وحرامها

وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما تتعلمون أنتم اليوم القرآن ولقد رأيت اليوم رجالاً يؤتى أحدهم

القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره

ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه وينثره نثر الدقل" أهـ منه بلفظه.

وروى الحافظ ابن الجزري في النشر هذا الحديث باختلاف يسير.

قال الإمام أبو جعفر النحاس: فهذا الحديث يدل على أنهم كانوا يتعلمون التمام

كما يتعلمون القرآن. وقول ابن عمر: "لقد عشنا برهة من درهنا" يدل على

أن ذلك إجماع من الصحابة أهـ بلفظه.

وقال الحافظ ابن الجزري في النشر: ففي كلام علي رضي الله عنه دليل على وجوب تعلمه ومعرفته.

وفي كلام ابن عمر رضي الله عنهما برهان على أن تعلمه إجماع من الصحابة رضي الله عنهم.

وصح بل وتواتر عندنا تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح كأبي جعفر يزيد بن القعقاع إمام أهل

المدينة الذي هو من أعيان التابعين وصاحبه الإمام نافع بن أبي نعيم وأبي عمرو بن العلاء ويعقوب

الحضرمي وعاصم بن أبي النجود وغيرهم من الائمة. وكلامهم في ذلك معروف

ونصوصهم عليه مشهورة في الكتب أهـ بلفظه.

وقد نقل الإمام القسطلاني شارح البخاري في كتابه لطائف الإشارات وصف الإمام الهذلي

الوقف في كتابه الكامل فقال: "وقد قال الهذلي - مما رأيته في كامله -

الوقف حلية التلاوة وزينة القارىء وبلاغ التالي وفهم للمستمع وفخر للعالم.

وبه يعرف الفرق بين المعنيين والمختلفين. والنقيضين المتباينين. والحكمين المتغايرين" أهـ.

ومن ثم اعتنى بعلم الوقف والابتداء وتعلمه والعمل به المتقدمون والمتأخرون من أئمتنا فأفردوه

بالتصنيف الخاص به منهم الإمام أبو بكر بن الأنباري والإمام أبو جعفر النحاس والحافظ أبو عمرو

الداني والحافظ ابن الجزري وابنه العلامة الشيخ أحمد المعروف بابن الناظم وشيخ الإسلام أبو يحيى

زكريا الأنصاري والعلامة المحقق الشيخ أحمد بن عبدالكريم الأشموني وخلق غير

هؤلاء رحمهم الله أجمعين. ونفعنا بعلومهم آمين.

هذا: وكلامنا في هذا الباب يتم - إن شاء الله تعالى - في ثلاثة فصول وخاتمة

نسأل الله تعالى حسنها، أما الفصول الثلاثة:

فأولها: في تعريف الوقف وأقسامه.

وثانيها: في تعريف الابتداء وما يلزم فيه.

وثالثها: في تعريف كل من القطع والسكت.

مودة
الإدارة

default رد: الوقف والابتداء والقطع والسكت

مُساهمة من طرف مودة في الثلاثاء 11 نوفمبر 2008, 9:41 am

تعريف الوقف وأقسامه

أما تعريف الوقف فهو في اللغة الكفُّ والحبس. وفي الاصطلاح هو عبارة عن قطع الصوت عن

أخر الكلمة زمناً يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة لا بنية الإعراض عنها وينبغي معه

البسملة في فواتح السور ويكون على رؤوس الآي وأواسطها، ولا يكون في وسط الكلمة

ولا فيما اتصل رسماً كالوقف على "أن" من{أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ (3)}.

وأما أقسام الوقف فثلاثة:

اختباري "بالباء الموحدة" واضطراري واختياري "بالياء المثناة تحت

ولكل منها حد يخصه وحقيقة يتميز بها عما سواه".

أما الوقف الاختياري "بالباء الموحدة" فهو الذي يطلب من القارىء بقصد الامتحان

ومتعلق هذا الوقف الرسم العثماني لبيان المقطوع والموصول والمثبت والمحذوف

من حروف المد والمجرور والمربوط من التاءات ويلحق بهذا الوقف وقف القارىء

لإعلام غيره بكيفية الوقف على الكلمة بكونه عالماً بها من حيث القطع أو الوصل

إلخ ولهذا سمي اختباريًّا.

وحكمه: الجواز بشرط أن يبتدىء الواقف بما وقف عليه ويصله بما بعده إن صلح

الابتداء به وإلا فيبتدىء بما قبله مما يصلح ابتداءً.

وأما الوقف الاضطراري: فهو الذي يعرض للقارىء بسبب ضرورة ألجأته إلى الوقف كضيق

النفس أو العطاس أو العيّ أو النيسان وما إلى ذلك وحينئذ يجوز له الوقف على أي كلمة كانت

وإن لم يتم المعنى وبعد ذهاب هذه الضرورة التي ألجأته إلى الوقف على هذه الكلمة

يبتدىء منها

ويصلها بما بعدها إن صلح البدء بها وإلا فيبتدىء بما قبلها بما يصلح البدء

به كما في الوقف الاختباري "بالموحدة".

وسمي اضطراريًّا للأسباب المذكورة آنفاً.

وأما الوقف الاختياري: "بالياء المثناة تحت" فهو الذي يقصده القارىء باختياره من غير

عروض سبب من الأسباب المتقدمة في الوقفين الاختباري "بالموحدة" والاضطراري.

وقد يبتدأ بما بعد الكلمة الموقوف عليها وقد لا يبتدأ بأن توصل بما بعدها كما سنوضحه

بعد في الوقف الحسن.

وهذا الوقف هو المقصود بالذكر هنا وينقسم إلى أربعة أقسام: تام، وكاف، وحسن، وقبيح.

فإن أفادت الكلمة الموقوف عليها معنى تامًّا يحسن السكوت عليه كان الوقف تامًّا أو كافياً

أو حسناً. وإن لم تفد معنى يحسن السكوت عليه كان الوقف قبيحاً ويجب على الواقف

حينئذ البدء على الفور بما قبل الكلمة الموقوف عليها ووصلها بما بعدها إلى أن يصل

إلى كلام تام يحسن السكوت عليه كما سنذكره بعد ويشترط للمعنى التام الذي يحسن

السكوت عليه أن يكون الكلام مشتملاً على ركني الجملة من المسند والمسند إليه.

وبهذا يكون الكلام تامًّا. ولتمامه حينئذ أحوال ثلاثة. وذلك لأنه إما أن يكون غير

متعلق بما بعده لا لفظاً ولا معنى. وإما أن يكون متعلقاً بما بعده معنى لا لفظاً.

وإما أن يكون متعلقاً بما بعده لفظاً ومعنى مع الفائدة التي بها يحسن السكوت عليه.

فالأول: هو الوقف التام.

والثاني: هو الوقف الكافي. وحكمهما جواز الوقف عليهما والابتداء بما بعدهما.

والثالث: هو الوقف الحسن. وحكمه جواز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده لتعلقه به لفظاً

ومعنى. إلا إذا كان الابتداء برأس آية فإنه يجوز حينئذ لأن الوقف على رؤوس

الآي سنة مطلقاً كما سيأتي بيانه عند تفصيل الكلام على الوقف الحسن.

وقد أشار الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية إلى أقسام الوقف الاختياري

وحكمها مع التأكيد على معرفة الوقف والابتداء بقوله رحمه الله تعالى:

*وبعدَ تجويدِكَ للحروفِ * لابدَّ من معرفةِ الوقوفِ*

*والابتدا وهي تقسَمُ إذَنْ * ثلاثة تامٌ وكافٍ وحسنْ*

*وهي لما تَمَّ فإن لمْ يُوجَدِ * تَعلُّقٌ أو كان معنى فابْتَدِي*

*فالتامُ فالكافِي ولفظاً فامْنَعَنْ * إلا رؤوسَ الآي جوِّزْ فالحسَنْ*

*وغير ما تَمَّ قبيحٌ ولهُ* يوقَفُ مُضْطَرًّا ويُبْدأُ قبلَهُ اهـ*

وفيما يلي تفصيل الكلام على كل من الوقف التام والكافي والحسن والقبيح مع الأمثلة

للجميع والأصل فيها من السنة

الكلام على الوقف التام

مودة
الإدارة

default رد: الوقف والابتداء والقطع والسكت

مُساهمة من طرف مودة في الثلاثاء 11 نوفمبر 2008, 9:42 am

الكلام على الوقف التام

وهو الوقف على كلام تم معناه وليس متعلقاً بما بعده لا لفظاً ولا معنى. وأكثر ما يكون هذا الوقف

في رؤوس الآي وانتهاء القصص كالوقف على قوله تعالى: {مَـلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} والابتداء بقوله

تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وكالوقف على نحو {وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} والابتداء بقوله:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ}. ونحو الوقف على قوله تعالى: {إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} والابتداء بقوله سبحانه:

{وَإِلَى? عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} وذلك لأن لفظ "المفلحون" تمام الآيات المتعلقة بالمؤمنين وما بعده

منفصل عنه متعلق بأحوال الكافرين وكذلك لفظ "للمتقين" تمام الآيات المتعلقة بقصة سيدنا نوح

وما بعده منفصل عنه ابتداء قصة سيدنا هود على نبينا سيدنا محمد وعليهما الصلاة والسلام.

وقد يكون في وسط الآي كالوقف على لفظ "جاءني" في قوله تعالى: {لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ

إِذْ جَآءَنِي} فهذا تمام حكاية قول الظالم وتمام الفاصلة ففي قول الله تعالى:

{وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً}.

وقد يكون بعد تمام الآية بكلمة كالوقف على لفظ "كذلك" "وبالليل" "وزخرفاً" من قوله تعالى:

{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً (90) كَذَلِكَ}

{وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ (137) وَبِالْلَّيْلِ} {وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً وَسُرُراً عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34)

وَزُخْرُفاً}.

فإن تمام الآية في كل "ستراً" و"مصبحين" و"يتكئون" وتمام الكلام لفظ "كذلك" "وبالليل" "وزخرفاً".

ويكون في أواخر السور وهو ظاهر.

قال الحافظ ابن الجزري في النشر:

"وقد يتفاضل التام في التمام نحو {مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} كلاهما تام إلا

أن الأول أتم من الثاني لاشتراك الثاني فيما بعده في معنى الخطاب بخلاف الأول" أ هـ.

وسمي تامًّا لتمام لفظه وانقطاع ما بعده عنه في اللفظ والمعنى.

وحكمه أنه يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده لما تقدم في وجه تسميته بالتام.

هذا والمراد بالتعلق المعنوي أن يتعلق المتقدم بالمتأخر من جهة المعنى لا من جهة الإعراب.

والمراد اللفظي أن يتعلق المتقدم بالمتأخر من حيث الإعراب كأن يكون موصوفاً للمتأخر أويكون

المتأخر معطوفاً على المتقدم أو مضافاً إليه أو خبراً له وما إلى ذلك. ويلزم من التعلق اللفظي

التعلق المعنوي.

الأصل في الوقف التام من السنة المطهرة

الأصل في الوقف التام ما ذكره الحافظ ابن الجزري في كتابه التمهيد في علم التجويد بسنده المتصل

إلى عبدالرحمن بن أبي بكرة قال: "اي ابن أبي بكرة": إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم،

فقال: اقرأ القرآن على حرف فقال ميكائيل: استزده، فقال: اقرأ على حرفين، فقال ميكائيل: استزده

حتى بلغ سبة أحرف كل شاف كاف ما لم تختم آية عذاب بآية رحمة او آية رحمة بآية عذاب.

وفي رواية أخرى ما لم تختم آية رحمة بعذاب أو آية عذاب بمغفرة أهـ. قال ابو عمرو هذا تعليم

الوقف التام من رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل عليه السلام إذ ظاهر ذلك أن يقطع

على الآية التي فيها ذكر الجنة أو الثواب وتفصل مما بعدها إذا كان ذكر العقاب. وكذلك ينبغي أن

يقطع على الآية التي فيها ذكر النار أو العقاب وتفصل مما بعدها إذا كان ذكر الجنة

أو الثواب أهـ منه بلفظه.


يتبع

مودة
الإدارة

default رد: الوقف والابتداء والقطع والسكت

مُساهمة من طرف مودة في الأحد 16 نوفمبر 2008, 7:30 am

الكلام على الوقف الكافي

وهو الوقف على كلام تم معناه وتعلق بما بعده معنى لا لفظاً. ويوجد في رؤوس الآي وفي أثنائها

كالوقف على نحو قوله تعالى: {وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} {وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}.

{أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}. {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} فكل هذا كلام تام مفهوم

وما بعده مستغن عما قبله في اللفظ وإن اتصل في المعنى.

قال الحافظ ابن الجزري في النشر:

"وقد يتفاضل - أي الوقف الكافي -" في الكفاية كتفاضل التام نحو {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} كاف

{فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً} أكفى منه {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)} أكفى منهما أهـ منه بلفظه.

وحكمه أنه يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده كالوقف التام.

وسمي كافياً للاكتفاء به عما بعده لعدم تعلقه به من جهة اللفظ. وإن كان متعلقاً به

من جهة المعنى.

الأصل في الوقف الكافي من السنة المطهرة

الأصل في الوقف الكافي ما ذكره الحافظ ابن الجزري في كتابه التمهيد في علم التجويد بسنده

المتصل إلى أبي عمرو الداني وبسند الداني إلى عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال "أي ابن

مسعود رضي الله عنه": "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم" اقرأ علي فقلت له أقرأ عليك

وعليك أُنزل؟ قال: إني أحب أن أسمعه من غيري. قال: فافتتحت سورة النساء فلما بلغت

{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاءِ شَهِيداً} قال: فرأيته وعيناه تذرفان

دموعاً فقال لي: حسبك" أهـ قال الداني: فهذا دليل جواز القطع على الوقف الكافي لأن شهيداً

ليس من التام وهو متعلق بما بعده معنى لأن المعنى فكيف يكون حالهم إذا كان هذا يومئذ يود

الذين كفروا فما بعده متعلق بما قبله والتمام "حديثاً" لأنه انقضاء القصة وهو آخر الآية الثانية.

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع عليه دونه مع تقارب ما بينهما فدل ذلك دلالة

واضحة على جواز القطع على الكافي أهـ منه بلفظه.

مودة
الإدارة

default رد: الوقف والابتداء والقطع والسكت

مُساهمة من طرف مودة في الأحد 16 نوفمبر 2008, 7:32 am

الكلام على الوقف الحسن



وهو الوقف على كلام تم معناه وتعلق بما بعده لفظاً ومعنى مع الفائدة كأن يكون اللفظ الموقوف

عليه موصوفاً وما بعده صفة له أو معطوفاً وما بعده معطوفاً عليه أو مستثنى منه وما بعده

مستثنى أو بدلا وما بعده مبدل منه وما إلى ذلك ويوجد في رؤوس الآي وفي أثنائها كالوقف

الكافي وسمي حسناً لحسن الوقف عليه لأنه أفهم معنى يحسن السكوت عليه

وحكمه أنه يحسن الوقف عليه.

وأما الابتداء بما بعده ففيه تفصيل لأنه قد يكون في رؤوس الآي وقد يكون في غيرها.

فإن كان في غير رؤوس الآي فحكمه أنه يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده لتعلقه

به لفظاً ومعنى كالوقف على لفظ "الله" من قوله تعالى: {الْحَمْدُ للَّهِ} فإنه كلام تام يحسن الوقف

عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده. لأن ما بعده وهو قوله تعالى: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} أو قوله تعالى

{فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} صفة للفظ الجلالة في الموضعين والصفة والموصوف كالشيء

الواحد لا يفرق بينهما والابتداء حينئذ يكون غير حسن وفوق هذا أصبح اللفظ المبدوء به

عارياً عن العوام اللفطية. والعاري عن العوامل اللفظية هو المبتدأ وحكمه الرفع بينما صار

مخفوضاً. إذن فلا بد من وصل الكلمة الموقوف عليها بما بعدها في هذه الحالة وما ماثلها

ليكون العامل والمعمول معاً كما هو مقرر.

وإن كان في رؤوس الآي كالوقف على لفظ "العالمين" و"الرحيم" و"العلي" في قوله تعالى:

{الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} {الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ}. {لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى} فإنه يحسن الوقف عليه

والابتداء بما بعده لأن الوقف على رؤوس الآي سنة سواء وجد تعلق لفظي أم لم يوجد وهذا هو

المشهور عند جمهور العلماء وأهل الأداء والنصوص عليه متوافرة لوروده عن رسول الله صلى

الله عليه وسلم في حديث أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم:

"كان إذا قرأ قطَّع قراءته آية آية يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يقف ثم يقول: الحمد لله رب

العالمين، ثم يقف ثم يقول: الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين". قال الحافظ ابن الجزري في النشر

عقب ذكره لهذا الحديث: رواه أبو داود ساكتاً عليه والترميذي وأحمد وأبو عبيدة وغيرهم. وهذا

حديث حسن صحيح وكذلك عد بعضهم الوقف على رؤوس الآي سنة. وقال ابو عمرو وهو أحب

إلي واختاره البيهقي في شعب الإيمان وغيره من العلماء. وقالوا الأفضل الوقوف على رؤوس

الآيات وإن تعلقت بما بعدها. قالوا: واتباع هدي

رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته أولى أهـ منه بلفظه.

هذا ونصوص العلماء في هذا الوقف كثيرة وشهيرة لا يتحملها هذا المختصر

وكلها تؤيد سنية الوقف على رؤوس الآي

وقد منع جماعة من العلماء الوقف على رؤوس الآي في مثل ما ذكرنا لتعلقها بما بعدها وحملوا ما

في حديث أم سلمة رضي الله عنها على أن ما فعله صلى الله عليه وسلم إنما قصد به بيان

الفواصل لا التعبد. وعلى ذلك فلا يكون الوقف على رؤوس الآي سنة عندهم إذ لا يسن إلا ما

فعله صلى الله عليه وسلم تعبداً. وردَّهُ غير واحد من العلماء منهم العلامة المتولي بقوله في

الروض النضير: "إنَّ من المنصوص المقرر أنَّ "كان إذا" تفيد التكرر وظاهر أن

الإعلام يحصل بمرة ويبلغ الشاهد منهم الغائب فليكن الباقي تعبداً وليس كله للإعلام

حتى يعترض على هؤلاء الأعلام أهـ منه بلفظه".

وهناك ردود أخرى تركنا ذكرها هنا رغبة في الاختصار.

قال الحافظ ابن الجزري في النشر وقد يكون الوقف حسناً على تقدير وكافياً على آخر وتامًّا على

غيرهما نحو قوله تعالى: {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2)} يجوز أن يكون حسنا إذا جعل {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}

نعتاً للمتقين وأن يكون كافياً إذا جعل {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} رفعاً بمعنى هم الذي يؤمنون بالغيب

أو نصباً بتقدير أعني الذين. وأن يكون تامًّا إذا جعل {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} مبتدأ خبره

{أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ} أهـ منه بلفظه.

الأصل في الوقف الحسن من السنة المطهرة

والأصل في الوقف الحسن الحديث المتقدم المروي عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها فقد

ذكره الحافظ ابن الجزري في كتابه التمهيد بسنده المتصل إليها ثم قال بعد أن أورده: قالوا وهذا

دليل على جواز القطع على الحسن في الفواصل لأن هذا متعلق بما قبله وما بعده لفظاً ومعنى وهذا

القسم يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده إلا في رؤوس الآي فإن لك سنة أهـ منه

بلفظه."فصل":

في بيان وقف السنة الواقع جله في غير رؤوس الآي أو في بيان وقف جبريل كما سماه بعضهم.

الوقف الحسن أن الوقف على رؤوس الآي سنة مطلقاً سواء تعلق رأس الآية بما بعده أم لم يتعلق

يتبع

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 18 أبريل 2014, 9:40 am