مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

الاعجاز العلمى فى سوره البقره

شاطر
avatar
هومه

default الاعجاز العلمى فى سوره البقره

مُساهمة من طرف هومه في السبت 08 نوفمبر 2008, 9:14 am





الإعجاز العلمي في قوله تعالى
(وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ..)

أحببتُ أن أنقل لإخوتي القراء هذا الخبر العلمي الذي يؤكد على أهمية الرضاعة بحليب الأم وترك الحليب البقري، فالعلماء في كل يوم يكتشفون فوائد جديدة لحليب الأم، وتأثيره على الطفل ووقايته من مختلف الأمراض، ولذلك فإن مثل هذه الأبحاث تدعم وتؤيد ما أمر به القرآن قبل أربعة عشر قرناً.



الوقاية من أمراض القلب



وجد العلماء المزيد من الأدلة على أن الرضاعة الطبيعية تحد من احتمالات تعرض الأطفال للإصابة بأمراض القلب في مرحلة متقدمة من العمر.

وفحص باحثون من معهد صحة الطفل أكثر من 200 مراهق جرى دراسة نوع رضاعتهم عندما كانوا أطفالاً.

ووجدت الدراسة التي نُشرت في مجلة "لانسيت" العلمية أن أولئك الذين كانت رضاعتهم بشكل طبيعي يتمتعون بمعدلات كوليسترول أفضل كثيراً من الأشخاص الذين اعتمدوا على الألبان الصناعية في الرضاعة.

وربط الباحثون أيضاً بين الرضاعة الطبيعية وبين خفض مستويات بروتين يسهم في الإصابة بانسداد الشرايين.

وتعزز هذه النتائج ما خلص إليه بحث سابق قال إن الرضاعة الطبيعية قد تساعد على الوقاية من الإصابة بتصلب الشرايين. لكن معظم الدراسات ترتبط بأخرى سابقة لها.

فقد ركزت الدراسة الأخيرة على مجموعة من المراهقين كانوا قد خضعوا بالفعل لدراسة أخرى عندما كانوا أطفالاً مبتسرين.

واعتمد في تغذية هؤلاء الأطفال على اختيار عشوائي بين الرضاعة الطبيعية والألبان الصناعية المعدة للأطفال الطبيعيين والألبان الصناعية المعدة للأطفال المبتسرين.

وقد أعاد الباحثون فحص المراهقين عندما تراوحت أعمارهم بين 13 و16 عاما.

وأخذ الباحثون عينات دم وفحصوا نسبة الكوليسترول الضار إلى الحميد فيها.

وخلص الباحثون إلى أن نسبة الكوليسترول الضار لدى المراهقين الذين اعتمدوا على الرضاعة الطبيعية أقل من أولئك الذين اعتمدوا في تغذيتهم أثناء الطفولة على الألبان الصناعية وهو ما يقلل احتمالات إصابتهم بأمراض القلب.

وفحص الباحثون أيضا تركيزات بروتين سي التفاعلي.

ويرتبط وجود تركيزات كبيرة من هذا البروتين بإصابة الشخص بتصلب الشرايين.

ووجدت الدراسة أن تركيزات البروتين لدى المراهقين الذين اعتمدوا على لبن الأم أقل من تلك الموجودة لدى نظرائهم الذين اعتمدوا على الألبان الصناعية.










يقول الدكتور أتول سينجال الذي قاد الدراسة في تقريره:

"تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن الرضاعة الطبيعية لها تأثير كبير ومفيد على صحة القلب على المدى الطويل.

ويعتقد الباحثون أن هذا يرجع إلى أن الأطفال الذين يرضعون بشكل طبيعي ينمون بصورة أبطأ من أولئك الذين يرضعون الألبان الصناعية.

وقال الباحثون إن النمو السريع في مرحلة مبكرة "يبرمج" الخصائص البيولوجية للطفل مما يجعله عرضة لبعض الحالات الصحية المعينة التي تزيد احتمالات الإصابة بمرض القلب والجلطات ومن بينها السمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكوليسترول والإصابة بداء السكري.

يقول البروفسور آلان لوكاس مدير مركز أبحاث تغذية الطفل التابع لمجلس الأبحاث الطبية:

إن هذا الدليل قوي جداً ويعزز رسالة واضحة مفادها أن نمو الطفل ببطء يحد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والجلطات عند الكبر وإن أفضل وسيلة لتحقيق ذلك هي الرضاعة الطبيعية.

تقول بليندا فيبس الرئيسة التنفيذية للمؤسسة الوطنية للولادة:

ندرك أن الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية أقل عرضة للإصابة بزيادة الوزن وتقل فرص إصابتهم بالسكري خلال الطفولة على سبيل المثال لكن هذا البحث يوضح أيضاً أن الرضاعة الطبيعة قد تكون لها أيضا آثار مفيدة جداً على الصحة في مرحلة لاحقة من العمر.

في المقابل فإن التغذية بالألبان الصناعية ترتبط بارتفاع معدل الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي وارتفاع ضغط الدم وإصابات الأذن والمسالك البولية والإسهال والالتهابات المعوية.

وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي حذرت فيه الشبكة الدولية لتغذية الطفل من أن الجهود لزيادة معدلات الرضاعة الطبيعية تواجه صعوبات بسبب شركات الألبان الصناعية التي تروج لمزاعم "مضللة".

ويقول العلماء إن شركات كثيرة تروج لاستخدام الألبان الصناعية بقولها إنها تجعل الطفل أكثر ذكاء أو أنها مماثلة للبن الأم.



الوقاية من السرطان



أظهرت دراسة حديثة أن المرأة إذا قامت بإرضاع طفلها لمدة سنة خلال حياتها كلها فإن ذلك يقلل من مخاطر إصابتها بمرض سرطان الثدي.

وقد قامت مؤسسة أبحاث السرطان العالمية بتحليل 7 آلاف دراسة سابقة، وتوصلت إلى أن الرضاعة الطبيعية تقلل الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 4.8 في المائة.

وتبلغ نسبة الإصابة بسرطان الثدي عند النساء في بريطانيا 10 % أي أن هناك امرأة تصاب بالمرض من بين كل 10 نساء، وهو ما يعني أن انخفاض نسبة الإصابة به في حالة الرضاعة الطبيعية تبلغ 0.5 في المائة.

ويقول الباحثون إنه يتعين على النساء معرفة فوائد الرضاعة الطبيعية.

وكانت دراسات أخرى قد أشارت إلى أن الرضاعة الطبيعية تقلل نسبة الإصابة بالسمنة في الأطفال، كما أنها تنقل إلى الأطفال المناعة ضد بعض الأمراض المعدية منها أمراض الجهاز التنفسي.

إلا أن الأبحاث الحديثة أظهرت أن ثلاثة من كل 4 نساء في بريطانيا لا يعرفن أن الرضاعة الطبيعية تقلل من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.

وتقول الدراسة إن ثلاثة أرباع النساء يمارسن الرضاعة الطبيعية، إلا أن 22 في المائة منهن فقط هن اللاتي يواصلن الرضاعة الطبيعية بعد 6 أشهر.

وقد وجد أن الرضاعة الطبيعية تقلل من معدل الهرمونات التي تسبب الإصابة بالسرطان في جسم الأم مما يقلل من مخاطر الإصابة به.

ووجد أيضا أنه بعد أن تنتهي الرضاعة الطبيعية يتخلص جسم المرأة من الخلايا الموجودة بالثدي التي قد يكون الحامض النووي فيها قد تعرض للضرر.

تقول الدكتورة راشيل ثومبسون:

إننا نريد أن نروج لرسالة مؤداها أن الرضاعة الطبيعية شيء إيجابي يمكن أن يقلل من نسبة الإصابة بسرطان الثدي.

وبعد أن ظهر دليل على أن الرضاعة الطبيعية تقلل من الإصابة بالسرطان، فإننا نوصي النساء بالرضاعة الطبيعية لمدة 6 أشهر يمكنهن بعدها الاستمرار عن طريق الرضاعة الصناعية.



أبحاث أخرى تؤكد على الرضاعة الطبيعية



هناك عدد كبير من الأبحاث المنشورة على شبكة الإنترنت تؤكد على أهمية الرضاعة الطبيعية وأثرها على صحة الأم والطفل.

ويؤكد العلماء أن مدة الرضاعة يجب أن تستمر إلى سنتين كاملتين، لأن هذه الفترة مهمة جداً من حياة الطفل، حيث يكتمل تشكل جهازه المناعي خلالها، وحتى إنني وجدتُ بعض العلماء يطالبون أن تستمر فترة الرضاعة الطبيعية إلى أكثر من سنتين!

وهنا أود أن أذكر إخوتي بالآية العظيمة التي جاء بها نبي الرحمة في قوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) [البقرة: 233].

ولو تأملنا هذه الآية نلاحظ أن الله تعالى يؤكد على أهمية الرضاعة الطبيعية بقوله (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ)، ويؤكد على استمرار المدة لسنتين كاملتين بقوله (حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ).

وحتى عندما يتعذر على الأم إرضاع طفلها لسبب ما أمرنا القرآن أن نبحث عن امرأة أخرى، ولم يأمرنا باللجوء إلى الحليب البقري مثلاً، يقول تعالى: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) [الطلاق: 6].

وهذه الآية تؤكد أن الإرضاع يجب أن يكون من امرأة أي رضاعة طبيعية.

ومن هنا نقول إن كل ما جاء به القرآن هو الحق وهو ما يؤكده العلماء بأبحاثهم، ولو تأملنا الكثير من الآيات نرى في كل آية معجزة تشهد على إعجاز هذا القرآن. وهذا يشهد على صدق قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) [البقرة: 176].

==========
avatar
هومه

default الاعجاز العلمى فى سوره البقره 2

مُساهمة من طرف هومه في الأربعاء 17 ديسمبر 2008, 3:07 am


إعجاز علمي في الصيام

{وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ }
شرع
الله سبحانه صيام شهر رمضان وجعله أحد الفروض الأساسية في الإسلام؛ كما
شرع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ الصيام الاختياري على مدار السنة. قال
تعالى:{يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم}
(الأنفال 24) (3)،ومما لا شك فيه أن للصيام فوائد واسعة وكذلك العبادات
الأخرى التي شرعها الله ورسوله لنا. وكان يعتقد في الماضي أن هذه الفوائد
مقصورة على الجوانب الروحية والعاطفية؛ غير أن العلم الحديث اليوم يكشف
الدليل بعد الآخر على الفوائد البدنية والنفسية لمن يلتزم التعاليم
الإسلامية. هذا وقد ثبت حديثا أن للصيام فوائد صحية على جهاز المناعة
(1،2) وعلى الجهاز الدوري والقلب (3،4،5) وعلى الجهاز الهضمي (6) وعلى
الجهاز التناسلي (7،Cool وعلى الجهاز البولي (9)؛ وأن هذه التأثيرات المفيدة
للصيام سجلت على المستوى الوظيفي للخلايا والأنسجة, وتأكدت بالدراسات
الكيميائية والمعملية.

هناك فرضية عامة في العديد من البلدان
الإسلامية مفادها: أن الصيام يؤثر على الأداء العام للجسم وخصوصا الأداء
البدني, مما قاد الكثيرين إلى تخفيض ساعات العمل أثناء صيام شهر رمضان.
لذلك قمنا بهذه الدراسة للتحقق من هذه الفرضية. حيث ثبت لنا من خلال
الدراسة أن الصيام الإسلامي ليس له أي تأثير سلبي على الأداء العضلي وتحمل
المجهود البدني, ولا يؤدي إلى مظاهر الإرهاق والإجهاد, بل العكس هو الصحيح
لأن نتائج هذا البحث أظهرت وجود تحسن ـ ذي قيمة إحصائية ـ في درجة تحمل
المجهود البدني, وبالتالي كفاءة الأداء العضلي, وكذلك أداء القلب مع
المجهود أثناء الصيام, كما ظهر تحسن بسيط في درجة الشعور بالإرهاق.

وقد أجريت الدراسة على عشرين من
المتطوعين الأصحاء ـ ثمان إناث واثني عشر من الذكور ـ والذين تراوحت
أعمارهم ما بين 12 إلى 52 سنة, وقد قيست درجة الأداء البدني وأداء القلب
عند المتطوعين قبل رمضان وأثناء الأسبوع الثالث من رمضان حسب الطريقة
التالية:

قبل رمضان بأسبوعين قيست درجة أداء
القلب مع المجهود حسب البرنامج «بالك BALK» المعدل, وهو تدريب متزايد الحد
بسرعة 3.4 ميل في الساعة وارتفاع متزايد بدرجة 2.5% كل دقيقتين على آلة
المشي من نوع. «COMPUSTRESS» TREADMILL MODEL 1100 By MEDTRONIC IMC
COMPANY وهي مزودة بجهاز للرصد التلقائي لتخطيط القلب وسرعة النبض مع
إضافة قياس ضغط الدم في نهاية كل دقيقتين, واستمر الفحص حتى وصل المتطوع
إلى درجة الجهد الأقصى, والوصول إلى درجة الشعور بالإنهاك, وتحدد بمعيار
بورج (BORG) (10)الذي يحدد درجة الشعور بضيق التنفس وإرهاق الساقين, وهو
يعطي قيمة رقمية من صفر إلى 10 لدرجة الشعور بضيق التنفس أو إرهاق
الساقين.

هذا في الفحص الأول قبل رمضان
بأسبوعين؛ لتحديد الحد الأقصى من الجهد لكل متطوع, وقبل رمضان بأسبوع أجري
الفحص الثاني لكل متطوع؛ لاختبار درجة الأداء البدني وأداء القلب تحت ظروف
تعادل 85% من الحد الأقصى للجهد ـ وهي ما تسمى بمرحلة الجهد الثابت ـ وهي
ظروف ثابتة من سرعة وارتفاع الآلة من بداية الفحص إلى نهايته, وقيست في
هذا الفحص المدة القصوى التي أكملها المتطوع مع قياس أداء القلب ودرجة
الشعور بالإرهاق, متمثلا في درجة ضيق التنفس وإرهاق الساقين في نهاية
الفحص..وأثناء الأسبوع الثالث من رمضان أجري الفحص الثالث لاختبار درجة
الأداء البدني. وقورنت نتائج الفحص الثالث (أثناء الصيام) بنتائج الفحص
الثاني (قبل الصيام) حسب المعايير التالية:

1 ـ المدة التي أكملها المتطوع على آلة المشي.

2 ـ درجة أداء القلب عند نهاية الفحص؛ ممثلة في سرعة النبض وحصيلة ضغط الدم مضروبا في سرعة النبض.

3 ـ درجة الإرهاق البدني؛ ممثلة في
درجة الشعور بضيق التنفس وإرهاق الساقين, وقد أجريت الفحوص في وقت العصر,
وفي ظروف متماثلة بحيث كان الفارق الوحيد بين الفحص الثاني والفحص الثالث
هو كون المتطوع غير صائم أو صائمًا. وقد أعطى الحاسب الإحصائي النتائج
مقارنا نتائج الفحص الثالث بنتائج الفحص الثاني حسب طريقة ت (T. TEST)
مستعملا برنامج (STATPRO) للحاسب الآلي (11).

وكانت النتائج كالتالي:

1 ـ ازدادت مدة التدريب التي أكملها
المتطوع على آلة المشي من 10.2 (+ ـ 7.3) دقيقة قبل رمضان إلى 16.8 (+ ـ
14.4) دقيقة أثناء رمضان (احتمال الخطأ أقل من 0.01), أي تحسن بمقدار 65%؛
وقد كانت مدة التدريب أثناء الصيام ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الصيام,
أي تحسن 200% في 30% من المتطوعين, وتحسنت مدة التدريب 7% عما كانت عليه
قبل الصيام في 40% من المتطوعين .

2 ـ انخفضت سرعة دقات القلب من 170(+ ـ
17.7) دقة في الدقيقة قبل رمضان إلى 159 (+ ـ 22.3) دقة في الدقيقة أثناء
الصيام (احتمال الخطأ أقل من 0.01), وهذا يعني تحسنا بمقدار 6% (شكل2).

3 ـ انخفضت حصيلة ضغط الدم مضروبا في
سرعة النبض من: 24441 (+ ـ 3797) دقة/دقيقة/مم زئبق قبل رمضان إلى 21232
(+ ـ 3972) دقة/دقيقة/مم زئبق أثناء الصيام (احتمال الخطأ أقل من 0.001),
وهذا يعني تحسنا بمقدار 12% (شكل 3).

4 ـ انخفضت درجة الشعور بضيق التنفس من
6.5 (+ ـ 2.3) درجة قبل رمضان إلى 9.5 (+ ـ 2.2) درجة أثناء الصيام
(احتمال الخطأ أقل من 0.05), وهذا يعني تحسنا بمقدار 9% (شكل 4).

5 ـ انخفضت درجة الشعور بإرهاق الساقين
من 6.1 (+ ـ 2.5) درجة قبل الصيام إلى 4.5 (+ ـ 2.5) درجة أثناء الصيام
(احتمال الخطأ أقل من 0.05), وهذا يعني تحسنا بمقدار 11% (شكل 5).

المناقشة:

لقد حدث تحسن واضح ذو قيمة إحصائية في
درجة تحمل الجهد البدني تحت الضغط. كما وجد أن هناك بعض التحسن في درجة
الشعور بالإعياء؛ وإن لم يكن ذا قيمة إحصائية.

وهذا التحسن لم يكن متوقعا, ويتعارض مع
الشعور العام بأن الأداء العضلي والبدني للجسم يكون أكثر احتمالا للضعف
أثناء الصيام (12).

إن الدراسات على جسم الإنسان أظهرت
نتائج مختلفة لهذه الفرضية (15،14،13) وقد أظهرت دراسات إنسانية عديدة أن
الصيام لمدة 36،27،24 ساعة كان له تأثير سلبي على الأداء البدني والعضلي.
وهذا يوضح أن التحسن في أداء الأشخاص في هذه الدراسة ـ بالإضافة إلى أداء
الحيوانات في الدراسة السابقة (12) ـ يرجع إلى نوع الوقود المختلف الذي
يستخدم لتوليد الطاقة أثناء الصيام, مقارنا بالوقود المستخدم في الظروف
الطبيعية بدون صيام.

وقد أظهرت دراسات عديدة
(20،19،18،17،16) أن الصوم يسبب زيادة في الأحماض الدهنية الحرة في الدم؛
المصدر الرئيسي للطاقة بدلا من الجلوكوز, وهذا يساعد في تقليل نضوب
جليكوجين الكبد والعضلات أثناء الشدة, ويساعد هذا في حماية مستوى الجلوكوز
في الدم. وكجزء من عملية التعود أثناء الصيام تستخدم المصادر الداخلية
للطاقة بدلا من المصادر الخارجية التي تستخدم في الظروف الاعتيادية بدون
صيام. وتحت الظروف الطبيعية بدون صيام فإن الجلوكوز يكون هو المصدر
الرئيسي للطاقة أثناء الجهد العضلي, ومع زيادة هذا الجهد فإن مستوى
الجلوكوز في الدم ينخفض بسرعة مؤديا إلى الشعور بالإعياء والإنهاك.

إن الاعتماد على الجلوكوز كمصدر للطاقة
في حالة الصيام يكون بنسبة أقل, حيث تتوفر الأحماض الأمينية في الدم
بكميات كافية لإمداد الجسم بالطاقة, لذا فالأداء العضلي يتحسن.

إن الشعور بالإعياء والإنهاك إما أن يقل أو يتأخر, مما يجعل الجسم يتحمل أداء الجهد لفترة طويلة.

هناك تناقض بين نتائج هذه الدراسة
والدراسات الإنسانية الأخرى؛ وهذ يمكن أن يرجع في الحقيقة إلى ثلاثة
دراسات (15،14،13) طبقت على أشخاص صاموا لفترات طويلة تتراوح من 24 ـ 36
ساعة كمدة متصلة. وفي الواقع فإن فترات التجويع في هذه الدراسات طويلة,
ولم تكرر التجارب بكفاية في أغلب الظن لإنجاز التكيف المرغوب.

إن فترة التجويع في دراستنا قصيرة
نسبيا, حيث لا تتعدى من 11 ـ 14 ساعة (الفترة ما بين وجبة السحور قبل
الفجر ووقت الفطر بعد الغروب) وقد كان وقت إجراء الدراسة من 3 ـ 4 ساعات
قبل غروب الشمس. وفترات الصيام تكررت يوميا لمدة 14 ـ 21 يوما (الدراسة
أعيدت أثناء الأسبوع الثالث من صيام رمضان) وقد ساعد هذا في إنجاز التكيف
المطلوب بجانب العوامل النفسية, والتي يمكن أن يكون لها تأثير جزئي على
النتائج البدنية.

وفي الدراسات التي أظهرت التأثير
السلبي للصيام كان الأشخاص يشعرون أثناءه بالجوع الشديد, كما أن تأثير
شعورهم بالحرمان على نفوسهم أثناء التجارب كان له أثر في ذلك أيضا. أما في
دراستنا ـ من ناحية أخرى ـ فالجوع كان لفترة قصيرة مع تأثير نفسي إيجابي
على الأشخاص الذين يقومون بالتجربة.

إن صيام شهر رمضان فعل يقصد به عبادة
الله تعالى ولذا يتوقع منه حصول فوائد نفسية وروحية للصائمين, ولذلك فمن
المحتمل أن الحالة النفسية الإيجابية يمكن أن ينتج عنها زيادة في بعض
هرمونات الجسم الداخلية مثل: مجموعة الأندروفينات والتي يعزى إليها تحسن
الأداء البدني وقلة الشعور بالإعياء والتعب.

كما تدعم نتائج دراستنا ببعض الأحداث
التاريخية. وهكذا فليس من المصادفة أن موقعة بدر التاريخية ـ في عصر
الإسلام الأول ـ ومعركة العاشر من رمضان والتي تحقق فيها عبور قناة السويس
وتحطيم خطوط إسرائيل الدفاعية ـ في العصر الحاضر ـ أن تكونا وقعتا أثناء
شهر الصيام, ومن المعروف أن الجنود الصائمين كان أداؤهم جيدا أثناء
القتال, مما يؤكد قوة تحمل الأشخاص للمجهود البدني والنفسي أثناء الصيام.

والخلاصة أن نتائج دراستنا تقدم دليلا
علميا جديدا لقول الله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم } (البقرة 184) (2)
ولمعنى حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ «صوموا تصحوا» (1)
==================================
د. أحمد القاضي
معهد الطب الإسلامي للتعليم والبحوث، بنما سيتي، فلوريدا - الولايات المتحدة الأمريكية
























































avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: الاعجاز العلمى فى سوره البقره

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الثلاثاء 30 يونيو 2009, 3:29 pm

سلمت يداك حبيبتي على هذا البحث الهام
الحمد لله انني ارضع اولادي رضاعة كاملة
و هذا فضل من الله
بارك الله فيك اخية على هذه الفوائد القيمة
نفع الله بك و بها
و ثقل بها موازين حسناتك..
avatar
ام ايهاب
مشرفة قاعة السيرة العطرة

default رد: الاعجاز العلمى فى سوره البقره

مُساهمة من طرف ام ايهاب في الثلاثاء 30 يونيو 2009, 5:11 pm

جزاك الله خيرا حبيبتي هومة
شرح مفيدوواسع
بوركت حبيبتي
واحمد الله انني ارضعت اولادي رضاعة طبيعية
avatar
هومه

default رد: الاعجاز العلمى فى سوره البقره

مُساهمة من طرف هومه في الخميس 23 مايو 2013, 8:01 am

ام ايهاب الغاااااااااااليه وحشتينى جدا كيفك حبيبتى

اسعدنى مرورك الكريم جزاك الله خيرا حبيبتى

جنان الرحمن حبيبتى الله يبارك فيك مرورك العطر دائما يسعدنى ويطن قلبى

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 24 مايو 2018, 5:39 pm