مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم


الغنة وأحكامها وأقوال العلماء في ذلك

شاطر
avatar
مودة
الإدارة

default الغنة وأحكامها وأقوال العلماء في ذلك

مُساهمة من طرف مودة في السبت 25 أكتوبر 2008, 2:28 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الغنة وأحكامها وأقوال العلماء في ذلك 

تعريف الغنة

ينحصر الكلام في الغنه في سبع مسائل وخاتمة وإليك بيانها:

المسألة الأولى: تعريف الغنة.

اختلف العلماء - رضوان الله عليهم - في تعريف الغنة في اللغة والاصطلاح

على أقوال عدة ذكرنا جانباً منها في باب الصفات. ونذكر جانباً آخر هنا فنقول:

الغنة في اللغة: صوت يخرج من الخيشوم لا عمل للسان فيه.

وفي الاصطلاح: صوت أغن مركب في جسم النون ولو تنويناً والميم مطلقاً - أي إن

صوت الغنة صفة لازمة للنون والميم سواء كانتا متحركتين أو ساكنتين

مظهرتين أو مدغمتين أو مخفاتين على ما سيأتي بيانه:


المسألة الثانية: في محل الغنة:

أما محلها ففي النون والميم لا في غيرهما من الحروف. و النون أغن من الميم ويلحق

بالنون التنوين.

المسألة الثالثة: في مخرج الغنة

أما مخرجها فمن الخيشوم كما تقدم في المخارج وهو خرق الأنف المنجذب إلى

داخل الفم. وقيل هو أقصى الأنف - أي إن صوت الغنة بجميع أحواله يخرج

من الخيشوم ودليل ذلك أنه أمسك الأنف لانحبس خروجه مطلقاً حتى في حال ضعفه

عند تحريك النون والميم مخففتين أو سكونهما مظهرتين كما يشهد بذلك النطق.

المسألة الرابعة: في مراتب الغنة وأقوال العلماء فيها اتفاقاً واختلافاً

أما مراتبها: ففيها خلاف بين العلماء. فقال فريق منهم: إنها ثلاث مراتب:

أولها: المشدد فالمدغم بالغنة الناقص فالمخفي. ولم ينظر هذا الفريق إلى الغنة التي في

الساكن المظهر ولا في المتحرك المخفف.

 

 وهذا هو ظاهر

كلام الإمام الشاطبي رضي الله عنه في الشاطبية.

وقال جمهور العلماء إنها خمس مراتب: الثلاثة المتقدمة. ورابعها الساكن المظهر. وخامسها

المتحرك المخفف. وهذا هو المعول عليه والخلاف بين الفريقين لفظي. فمن قال بسقوط الغنة

في المرتبتين الأخيرتين أي في الساكن المظهر والمتحرك المخفف فقد أراد سقوط كمالها

وهذا لا ينافي أن أصلها موجود عنده. ومن قال ببقائها فيهما فقد أراد بقاء اصلها فقط لا بقاء

كمالها. ونظر إلى كون الغنة صفة لازمة للنون ولو تنويناً والميم مطلقاً كما مر توضيحه.

وإليك توضيح المراتب الخمس وتحديد اماكن كل مرتبة:

المرتبة الأولى:

المشدد ويشمل ما كان في كلمة وما كان في كلمتين فالذي في كلمة هو النون والميم المشددتان


مطلقاً نحو {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ} {إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ} {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ} {هَمَّتْ بِهِ} {مِّنَ الْيَمِّ} {وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}.

والذي في كلمتين يشمل أربعة أنواع وكلها في الإدغام التام:

الأول: الإدغام التام المصحوب بالغنة وهو إدغام النون الساكنة والتنوين في النون والميم نحو

{إِن نَّشَأْ} {مِّن مَّالِ اللَّهِ}.

الثاني: إدغام الميم الساكنة في مثلها نحو {كَم مِّن فِئَةٍ}.

الثالث: إدغام المتجانسين الصغير والمصحوب بالغنة وهو إدغام الباء الساكنة في الميم في

قوله تعالى: {يابُنَيَّ ارْكَبَ مَّعَنَا} عند من أدغم ومنهم حفص عاصم من الشاطبية اتفاقاً

ونحو {يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ} آل عمران، الآية 129. عند من أدغم.

الرابع: إدغام اللام الشمسية في النون اتفاقاً نحو {إِلَى النُّورِ} {عَنِ النَّعِيمِ} ويسمى كل من

النون والميم فيما ذكر حرف غنة مشدداًّ.

ويجب إظهار غنته كما يجب الاحتراز من المد عند الإتيان بالغنة في مثل

{إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ} وكثيراً ما يتساهل في ذلك من يبالغ في إظهار الغنة فيتولد

منها ياء فيصير اللفظ إينّا فأيمّا وهو من الخطأ القبيح والتحريف الصريح. وقد أشار صاحب

التحفة إلى هذه المرتبة وحكمها بقوله فيها:

*وعُنَّ ميماً ثمَّ نوناً شُدّدا * وسمِّ كُلاًّ حرفَ غُنَّة بَدَا*

كما أشار إليها الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:

*وأظْهر الغُنَّة من نُون ومِنْ * ميمٍ إذا ما شُدِّدا ... ... ...*



المرتبة الثانية:

 

المدغم والمراد به هنا الإدغام بالغنة الناقص وهو إدغام النون الساكنة والتنوين

في الواو والياء وقد تقدم.

المرتبة الثالثة:

 

 المخفى ويشمل أنواعاً ثلاثة:


الأول: إخفاء النون الساكنة و التنوين عند حروف الإخفاء الخمسة عشر عند الجمهور

وقد تقدم ذلك.

الثاني: إخفاء الميم قبل الباء نحو{فَاحْكُم بَيْنَهُم}.

الثالث: إخفاء الميم المقلوبة من النون الساكنة والتنوين عند ملاقاتهما بالباء

مثل {يُنبِتُ} {عَلِيمٌ


يتبع باذن الله
avatar
مودة
الإدارة

default رد: الغنة وأحكامها وأقوال العلماء في ذلك

مُساهمة من طرف مودة في الإثنين 27 أكتوبر 2008, 9:40 am

الثالث:

إخفاء الميم المقلوبة من النون الساكنة والتنوين عند ملاقاتهما بالباء مثل

{يُنبِتُ} {عَلِيمٌ بِذَاتِ} لأن بعد القلب إخفاء للميم المقلوبة ولهذا شمل المخفي القلب.

المرتبة الرابعة:

الساكن المظهر ويشمل إظهار النون الساكنة والتنوين عند حروف الحلق.

وكذلك الميم الساكنة حال إظهارها إذا لم يأت بعدها باء أو ميم وقد سبقت الإشارة إلى ذلك.

المرتبة الخامسة:

المتحرك المخفف ويشمل النون والميم الخفيفتين المتحركتين بأي حركة كانت. وكذلك

التنوين المتحركة نحو {يُنَادَوْنَ} {نُودِيَ} {مِنَ ?لسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ} {يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ}

{مَحْظُورا ( ا نظُرْ} {ُّنِيبٍ * ادْخُلُوهَا} وما إلى ذلك.

( مقدارها )

المسألة الخامسة: في مقدار الغنة
.

أما مقدارها فهو حركتان كالمد الطبيعي أي غنة كاملة من غير تفاوت في المراتب

الثلاث الأولى التي هي المشدد والمدغم بالغنة الناقص والمخفى أما مقدارها في

المرتبتين الأخيرتين اللتين هما الساكن المظهر والمتحرك المخفف فالثابت فيهما من

الغنة أصلها فقط الذي لا بد منه كما مر.

*تنيبه: يستثنى من وجود أصل الغنة في الساكن المدغم إدغام النون الساكنة والتنوين في

اللام والراء من غير غنة لأن في هذه الحالة لا يوجد أصل للغنة بسبب تمام الإدغام إذ

أن النون والتنوين يبدلان حينئذ لاماً عند اللام وراء عند الراء وتدغم اللام في

اللام والراء في الراء وبذلك قد انعدم كل من النون والتنوين ذاتاً وصفة بخلاف تمام

الإدغام في إدغام النون الساكنة والتنوين في النون والميم فإن انعدام النون والتنوين ذاتاً

وصفة حنيئذ لا يؤثر في حذف الغنة لأن غنة المدغم فيه وهو النون والميم لاتزال باقية

كما تقدم من أن الغنة صفة لازمة للنون والميم مطلقاً بخلاف المدغم فيه في النوع

الأول فإنه لام وراء والغنة ليست من صفاتهما.
avatar
مودة
الإدارة

default رد: الغنة وأحكامها وأقوال العلماء في ذلك

مُساهمة من طرف مودة في الإثنين 27 أكتوبر 2008, 9:44 am

( كيفية أدائها )

المسألة السادسة: في كيفية أداء الغنة وما يراعى في ذلك:

أما كيفية أدائها فإنها تؤدى غنة سلسة في نطقها وإخراجها من غير تمطيط ولا لوك ومن

غير زيادة ولا نقص عن مقدارها المحدد لها والذي أشرنا إله آنفاً. ومن تمام كيفية أدائها

اتباعها لما بعدها من الحروف تفخيماً وترقيقاً على العكس من ألف المد التي تتبع ما قبلها

في ذلك كما تقدم. وبالاستقراء والتتبع وجدنا أن تفخيم الغنة يكون في المرتبة الثالثة وهي

مرتبة المخفي وفي نوع الإخفاء الحقيقي منه وعند خمسة أحرف وهي الصاد والضاد

والطاء والظاء والقاف عند كل القراء: فالصاد نحو {وَلَمَن صَبَرَ}.{رِيحاً صَرْصَراً} والضاد

نحو {لَمَنْ ضَرُّهُ} {وَكُلاًّ ضَرَبْنَا}. والطاء نحو {وَإِن طَآئِفَتَانِ} {صَعِيداً طَيِّباً}. والظاء نحو

{إِن ظَنَّآ} {ظِلاًّ ظَلِيلاً}. والقاف نحو {مِن قَبْلِهِمْ} {عَلِيمٌ قَدِيرٌ} ويزاد على هذه الأحرف

الخمسة حرفان هما الغين والخاء المعجمتان في قراءة الإمام أبي جعفر المدني في نحو

{أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} {اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ} {مِّنْ خَيْرٍ} {إِنَّ اللَّهَ عَلَيمٌ

خَبِيرٌ}. ويلاحظ أن التفخيم في الغنة كما ذكرنا خاضع لمراتب التفخيم السابقة بحسب حركة

الحرف الواقع بعد الغنة كما يلاحظ مرتبة الكسر في ذلك وخاصة حرف الاستعلاء في

نحو {وَإِن قِيلَ} عند الجميع ونحو {مِّنْ غِلٍّ} {مِن قَوْمٍ خِيَانَةً} عند أبي جعفر فإن الغنة هنا

تفخم تفخيماً نسبياً خلافاً لصاحب السلسبيل الشافي حيث قال بترقيقها وقد تقدم أن حرف

الاستعلاء المكسور لا يرقق بحال بل يفخم تفخيماً نسبيًّا وهو الذي ارتضاه العلامة المتولي

وقال به إلى آخر ما ذكرنا هناك.

وقد أشار صاحب لآلىء البيان إلى كيفية أداء الغنة مع حكم ألف المد بقوله:

*... ... وتتبع ما قبلها الألِفْ * والعكس في الغنِّ أُلِفْ*

كما أشار صاحب السلسبيل الشافي إلى أداء الغنة بقوله:

*وفخِّم الغُنَّة إن تلاها * حروفُ الاستعلاءِ لا سواها*
avatar
مودة
الإدارة

default رد: الغنة وأحكامها وأقوال العلماء في ذلك

مُساهمة من طرف مودة في الإثنين 27 أكتوبر 2008, 9:50 am



( القول في تثبيت حروف الغنة في مخرجها أو نقلها إلى مخرج غيرها )

المسألة السابعة:

في القول في تثبيت حروف الغنة في مخرجها أو نقلها إلى مخرج غيرها:

سبق أن ذكرنا في آخر مخارج الحروف بعض ما قاله أئمتنا فيما يخرج من الخشيوم. وما

قالوا يخرج من الخيشوم النون والميم الساكنتان حال الإخفاء أو الإدغام بالغنة.

وزاد بعضهم على ذلك

النون والميم المشددتين. وقالوا إن مخرج كل من النون والميم في هذه الأحوال يتحول

من مخرجه الأصلي الذي هو طرف اللسان بالنسبة للنون وبين الشفتين بالنسبة للميم إلى

الخيشوم على الصحيح وخص بعضهم النون المخفاة بالتحول من طرف اللسان إلى

الخيشوم دون الميم.

وأما خروج النون من طرف اللسان والميم من بين الشفتين ففي حالة إسكانهما مع الإظهار

أو تحريكهما.

هذا مضمون قولهم في هذا المقام في كثير من المراجع

ونقول: إن الحق الذي يجب أن يُتبع في هذه المسألة ويشهد له النطق الصحيح هو أن

مخرج كل من النون والميم المشددتين وكذلك النون الساكنة والتنوين في حال إدغامهما

في النون وكذلك الميم الساكنة المدغمة في مثلها أو المخفاة لدى الباء سواء كانت أصلية

أو مقلوبة من النون الساكنة والتنوين لا يتحول إلى الخيشوم بل يظل ثابتاً في مخرجه

الأصلي الذي هو طرف اللسان بالنسبة للنون والتنوين وبين الشفتين بالنسبة للميم. ومن

قال بخلاف ذلك فقد نازع في شيء محسوس قد حدده النطق. وأما النون الساكنة والتنوين

في حال إدغامهما بالغنة في حروف (ينمو) غير النون كما تقدم فينتقل مخرجهما من

طرف اللسان إلى مخرج المدغم فيه نفسه وليس إلى الخيشوم ويؤيد ذلك ماهو مقرر

في أن الإدغام في غير المثلين بشرطه يستلزم إبدال المدغم من جنس المدغم فيه

وخروج الأول من مخرج الثاني وتصييره حرفاً واحداً مشدداً كما تقدم في تعريف

الإدغام. فإذا أدغمنا النون الساكنة والتنوين في الميم نجد أن مخرجهما قد تحول من

طرف اللسان إلى مخرج المدغم فيه وهو الميم وإذا أدغمناهما في الواو والياء نجد أن

مخرجهما قد تحول من طرف اللسان أيضاً إلى مخرج المدغم فيه (الواو والياء) وهنا

نجد أن النون الساكنة والتنوين في حال إدغامهما في الميم والواو كان مخرجهما من

الشفتين. وفي حال إدغامهما في الياء كان مخرجهما من وسط اللسان وهذا واضح

من النطق بأدنى تأمل
.
وأما في حالة إخفائهما الأصلي فلا ينتقلان إلى الخيشوم ولا يستقران في طرف اللسان

الذي هو مخرجهما الأصلي بل ينطق بهما قريبين من مخرج الحرف الذي يخفيان عنده

من غير أن يبدلا من جنسه كما في الإدغام لأن الإبدال حنيئذ يأتي بالتشديد. والإخفاء لا

تشديد معه وهذا هو مقتضى عبارة تعريف الإخفاء السابقة التي تقول الإخفاء هو عبارة

عن النطق بحرف ساكن خال من التشديد على صفة بين الإظهار والإدغام مع بقاء الغنة

في الحرف الأول. والمراد به هنا النون الساكنة والتنوين. فوجود الغنة في الحرف

الأول مع النطق به ساكناً غير مشدد بين صفتي الإظهار والإدغام يتطلب نقل النون

الساكنة والتنوين من طرف اللسان إلى قرب مخرج الحرف الذي يخفيان عنده كما قدمنا:

ويشهد بذلك النطق السليم في أداء الإخفاء على ما بيناه آنفاً: فمثلاً إذا أخفينا النون الساكنة

عند القاف في نحو {يُنقَذُونَ} نجد أنها لم تستقر في طرف اللسان ولم تتحول إلى الخيشوم

ولكنها قريبة من مخرج القاف الذي هو من أقصى اللسان. وكذلك إذا أخفيناها عند الشين

المعجمة في نحو {مَنْشُوراً} وعند الفاء في نحو {لاَ يَنفَعُ} وجدناها لم تستقر في

مخرجها ولم تتحول إلى الخيشوم ولكنها قريبة من مخرج الشين الذي هو من وسط اللسان

وقريبة من مخرج الفاء الذي هو من باطن الشفة السلفى. وكذلك إذا أخفيناها عند الصاد

في نحو {وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ} أوعند الذال المعجمة في نحو {مِّن ذَكَرٍ} أو عند التاء المثناة

فوق نحو {إِن تَتُوبَآ} أو عند الغين المعجمة في نحو {مِّنْ غِلٍّ} في قراءة الإمام أبي جعفر

إلى آخر حروف الإخفاء وجدناها غير مستقرة طرف اللسان وغير محولة إلى الخيشوم

ولكنها قريبة من مخرج الحروف المخفاة عندها وهذا واضح من النطق أيضاً. ومثل النونِ

التنوينُ في كل ما ذكر. ومن ثمَّ يتضح لنا جليًّا أنه لا يخرج من الخيشوم إلا صوت الغنة

فقط دون حروفها في كل ما تقدم سواء كانت الغنة للإخفاء أو للإدغام وهذا هو ظاهر

كلام الحافظ ابن الجزري في الطيبة والمقدمة الجزرية حيث يقول فيهما: "وغنة

مخرجها الخيشوم" وومن صرح من المتقدمين زمناً على الحافظ ابن الجزري بخروج

صوت الغنة من الخيشوم فقط دون حروفها الإمام أبو الحسن بن بري حيث يقول في

الدرر اللوامع:

*والغُنَّة الصوت الذي في الميمِ * والنُّون يخرُجُ من الخيْشُومِ اهـ*


ويؤيد ذلك أيضاً قولهم في تعريف الغنة السابق إنها صوت يخرج من الخيشوم لا

عمل للسان فيه ويؤخذ من هذا القول أمران:

الأول: أن الذي يخرج من الخيشوم هو صوت الغنة فقط لا حروفها.

الثاني: أن الغنة ليست حرفاً كما في إطلاق بعضهم أو تخصيصه لأن الحروف يعمل فيها

اللسان لإخراجها والغنة ليست كذلك بل هي صفة تابعة لموصوفها اللساني أو الشفوي أي

النون والميم: الأمر الذي أوجب إلحاقها بالصفات اللازمة المشهورة التي لا ضد لها كما

تقدم فهي لا تقل أهمية عن القلقلة وقد عدها من الصفات جمع من العلماء كالإمام ابن تبري

وغيره ولا يعكر علينا ذكرها مع المخارج فلكل وِجْهةٌ. فمن ذكرها في المخارج نظر إلى

أن لها مخرجاً وهو الخيشوم فذكرها معه وعدها من الحروف تغليباً للحروف عليها. ومن

ذكرها في الصفات نظر إلى أنها صفة اختصت بمخرج دون سائر الصفات فعدها منها تبعاً

لها. ولأهمية هذا الباب نلخص ما جاء فيه ليكون أقرب للحصر والفهم فنقول وبالله التوفيق:

انتصار
الادارة العامة

default رد: الغنة وأحكامها وأقوال العلماء في ذلك

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 12 فبراير 2009, 10:08 am

جزاك الله خيرا استاذتنا الحبيبة مودة

درس مميز وشامل وهام كما عهدناك
وننتظر التلخيص بارك الله فيك وفي علمك

انتصار
الادارة العامة

default رد: الغنة وأحكامها وأقوال العلماء في ذلك

مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 21 يونيو 2009, 8:00 am

وهذا موضوع اخر لاستاذتنا مودة عن الغنة بثوب سؤال وجواب رائع انقله من موقع اخر للفائدة ان شاء الله
بسم الله الرحمن الرحيم


ما هي الغنة ؟

الغنة صوت رخيم يخرج من الخيشوم ولا عمل للسان به .
وهو صفة ملازمه للنون وللميم ولا تخرج الميم والنون الا بمصاحبتها ولكنها تتفاوت بحسب حالة الحرف اذا كان متحرك اوساكن او مشدد او مخفى فاقواها المشدد ثم المدغم ثم المخفي ثم المظهر ثم المتحرك .

ما هو الخيشوم ؟


هو الفتحة المتصلة ما بين اعلى الانف والحلق وقد يعبر عنه بالانف الداخلي .

هل يعني ذلك ان النون والميم لها مخرجان ؟

والجواب ..... نعم
فالنون والميم لهما مخرجان مخرج لساني ومخرج خيشومي لذلك فالغنة جزء من الميم وجزء من النون .



هل هناك مراتب للغنة او ازمنة للغنة ؟

نعم ..... هناك مراتب للغنة كما ذكرنا في تعريف الغنة انها تتفاوت حسب حالة الحرف اذا كان متحرك او ساكن او مشدد او مخفى .
هناك من قسمها الى خمس مراتب وقسمها البعض الى اربعة مراتب والبعض قسمها الى ثلاث مراتب من حيث ازمنة الغنة وسنذكر الاراء المختلفة .

ما هي المراتب الخمسة للغنة ؟

المرتبة الاولى : المشدد ولها خمس صور :

• النون والميم المشددتان
مثال : ( إنً) ( ثمً ) ( يمنًون ) ( أمًة)
• الادغام الكامل بغنة
مثال : ( من مًسد ) (إن نًشأ)
• ادغام مثلين صغير(احكام الميم الساكنة )
مثال : ( ولكم مًا ) ( اطعمكم مًن )
• ادغام الباء في الميم في موقع واحد في القران الكريم
سورة هود ( اركب مًعنا )
• ادغام اللام الشمسية في النون
مثال : ( النًاس ) ( النًور)

وتكون الغنة في هذة المرتبة اكمل ما تكون اي زمنها اطول من غيرها من المراتب .

المرتبة الثانية : الادغام الناقص بغنة

مثال : (من واق) ( من يعمل )
وتظهر الغنة بمقدار اقل بقليل مما هو عليه في المشدد

المرتبة الثالثة : الاخفاء وله ثلاث صور

• الاخفاء الحقيقي : وهو اخفاء النون الساكنة او التنوين في حروف الاخفاء وعددهم 15 حرفا
مثال : ( كاساً دهاقاً ) (ماءاً ثجاجاً )

• الاخفاء الشفوي : وهو اخفاء الميم الساكنة عند حرف الباء
مثال : ( يعتصم بالله ) ( ترميهم بحجارة )
• القلب : وهو من احكام النون الساكنة والتنوين وشرحنا سابقا انه قلب النون الساكنة او التنوين الى ميم مخفاة عندما ياتي بعدها حرف الباء سواء كان ذلك في كلمة او كلمتين
مثال : ( انبياء) (سميعٌ بصير)
وتكون الغنة في الاخفاء اقل مما هو علية في الادغام الناقص .

المرتبة الرابعة : الساكن المظهر وهو على ثلاث صور :

• نون ساكنه مظهرة : وتكون النون الساكنة مظهرة اذا جاء بعدها احرف الاظهار السته وهم (( ء هـ ع ح خ غ ))
مثال : (ان هو ) ( انعمت ) ( من علق )
• التنوين المظهر : وهو ان ياتي بعد التنوين احد حروف الاظهار وهم
(( ء هـ ع ح خ غ ))
مثال : (من احد حتى ) ( سميعٌ عليم )
• الميم الساكنة المظهرة : تكون الميم الساكنة مظهرة عند جميع حروف اللغة العربية ما عدا الميم فانها تكون مدغمة ادغام مثلين صغير وعند الباء تكون مخفاه وما عدا ذلك من الحروف تكون مظهرة .
مثال : ( لكم فيها) ( الم تر )

وتكون الغنة هنا على اصلها فالغنة تصاحب حرف النون والميم عند لفظه .

المرتبة الخامسة : النون والميم المتحركتان الخفيفتان
• النون مثال ( انا نذير ) ( نعمل)
• الميم مثال : ( مريم) ( او رحمنا )
• التنوين مثال : ( قوماً الله مهلكهم )

وهنا ايضا لا يثبت الا اصل الغنة وزمن الغنة يكون اقصر ما يكون .

اما التقسيم الثاني فانه تم تقسيم ازمنة الغنه الى اربع مراتب :

اكمل ما تكون : نون مشددة او ميم مشددة نون وميم مدغمة .
كامل : نون وميم مخفاه ( القلب ).
ناقص قليل : ميم ونون ساكنين مظهرتين ( غنة ضئيله ) .
انقص ما يكون : في ستة اصوات نون وميم متحركين (مُ مً م)(نًٌُ ُن ن )

مثال : ( ان كنتم مؤمنين ) يوجد في هذا المثال الانواع الاربعه :
نون كنتم ( نون مخفاة الغنة هنا كاملة )
ميم مؤمنين الاولى (ميم مشددة الغنة اكمل ما تكون )
ميم مؤمنين الثانية ( ميم مكسورة الغنة انقص ما تكون )
نون مؤمنين الثانية ( نون ساكنه الغنة ناقصة )

اكمل : مشدد
كامل : مخفاه
ناقص : مظهر
انقص : متحرك

وميزان الغنة يناسب نوع القراءة
القراءة بالتحقيق : اكمل ما تكون الغنة
التدوير : اقل قليل
الحدر : تنقص المقادير ولكن يوجد تناسب



وقال فريق من العلماء مراتب الغنة ثلاثة :


• المشدد
• المدغم بغنة ناقصة
• المخفي
ولم ينظر هذا الفريق الى الغنة التي في الساكن المظهر ولا في المتحرك الخفيف من النون والميم لانهم يعتبرون كمال الغنة فقط ولا عبرة باصلها .

متى تفخم الغنة ومتى ترقق ؟


تتبع الغنة ما بعدها تفخيما وترقيقا فاذا كان من بعدها من احرف الاستعلاء فخمت مثل ( ريحاًً صرصراً ) (لمن ضره ) (وإن طآئفتان) (عليمٌ قدير )
(ظلاً ظليلاً ).
واذا كان من بعدها من احرف الاستفال رققت مثل (من عند ) ( فريقاً منكم )
( بقوة واسمعوا ) ( بما أنزل ) ,

ملاحظة : زمن الغنة في الوقف على النون المشددة والميم المشددة نفس زمن الوصل .

انتصار
الادارة العامة

default رد: الغنة وأحكامها وأقوال العلماء في ذلك

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 28 فبراير 2013, 9:53 am

استاذتي الفاضلة مودة عندي طلب وسؤال من فضلك:
اما الطلب : في اخر موضوعك الرائع ذكر الكتاب ملخص لما سبق ولكنك لم تنقليه لنا يا ريت تتم نقله الله يسعدك يا رب
السؤال : في هذه الجزئية من موضوعك :

المسألة الخامسة: في مقدار الغنة.

أما مقدارها فهو حركتان كالمد الطبيعي أي غنة كاملة من غير تفاوت في المراتب

الثلاث الأولى التي هي المشدد والمدغم ب
الغنة الناقص والمخفى أما مقدارها في

المرتبتين الأخيرتين اللتين هما الساكن المظهر والمتحرك المخفف فالثابت فيهما من

الغنة أصلها فقط الذي لا بد منه كما مر.


سؤالي : قال الكتاب انه لا تفوات بين المراتب الثلاثة الاولى, فاذا كان لا تفوات فلماذا هذا التفصيل وعدد المراتب ؟

هل يقصد في الاداء او في الازمنة او ماذا بالظبط ؟

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 24 نوفمبر 2017, 9:34 pm