مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

ياءات الإضافة إسكانا وتحريكا في قراءة حفص

شاطر
avatar
مودة
الإدارة

default ياءات الإضافة إسكانا وتحريكا في قراءة حفص

مُساهمة من طرف مودة في الإثنين 13 أكتوبر 2008, 4:08 am

بسم الله الرحمن الرحيم

ياءات الإضافة إسكانا وتحريكا:

ياء الإضافة ضمير يلحق الاسم والفعل والحرف، وله موقع إعرابي مع الثلاثة؛ فمع الاسم الجر كما

في "عهدي"، ومع الفعل النصب كما في "بلغني"، ومع الحرف النصب كما في "إني" والجر كما

في "لي"، والأصل فيها التحريك، وإسكانها تخفيفا .

وفي ضوء الدرس الصوتي الحديث يرى الباحث أن سبب التنوع بين التحريك والإسكان يرجع إلى

المقاطع الصوتية ؛ فالإسكان يختصر عدد المقاطع ، حيث يجعل التحريك صوت الياء يمثل مقطعا قصيرا ،

على حين يجعله الإسكان حركة طويلة للصوت السابق ، فيكونان مقطعا صوتيا واحدا من النوع المتوسط

المفتوح ، فمثلا كلمة "بلغني" تتكون من خمسة مقاطع قصيرة حال التحريك ، فإذا ما أسكنا الياء

اختصرت المقاطع إلى أربعة ؛ رابعها متوسط مفتوح " ص م " ، واختصار عدد المقاطع سمة من

سمات التخفيف في اللهجات العربية ، وربما امتازت بها لهجات قبائل شرق الجزيرة وفي

مقدمتها لهجة تميم .

قراءة حفص وهذه الظاهرة :

إن عدد الياءات التي تنوعت قراءتها ما بين الإسكان والتحريك مائة وخمس وسبعون ياء ، منها ثنتان

وأربعون ياء جاءت في قراءة حفص متحركة بالفتح ، وسائر الياءات ساكنة ، وهذا ما يدفع إلى

القول بأن لغة الحجاز قد شاعت فيها الظاهرتان إحداهما لهجتها الخاصة والأخرى اكتسبتها من

لهجات القبائل الأخرى ؛ وذلك لأن قراءة حفص قراءة حجازية.

ويمكن تفصيل الياءات في قراءة حفص على النحو التالي:

ـ الياءات المتلوة بهمزة مفتوحة: وهذه ساكنة جميعا ما عدا موضعين: "معي أبدا" التوبة 83 و"معي أو

رحمنا" الملك 28

ـ الياءات المتلوة بهمزة مضمومة: وهذه ساكنة جميعها؛ وربما كان الإسكان هنا تخفيفا؛

حيث إن الانتقال من الفتح إلى الضم يجهد الجهاز الصوتي.

ـ الياءات المتلوة بهمزة مكسورة: وهذه ساكنة جميعا ما عدا "أمي إلهين" المائدة 116 و"إن أجرى إلا"

في كل المواضع، وربما كان الفتح في الأخيرة هروبا من توالى المقاطع المماثلة؛ لأن

إسكان الياء بجعل التركيب مكونا من خمسة مقاطع من النوع المتوسط، في حين أن فتحها يجعل

المقطع "رى : ص م" مقطعين قصيرين، وهذه سمة من سمات العربية ؛ إذ تكره توالى الأمثال ،

فتتخلص من ذلك المكروه ؛ إما بالمخالفة وإما بالحذف ، والفتح هنا مخالفة.

ـ الياءات المتلوة بـ "أل" أداة التعريف: وهذه فتحها حفص في كل القرآن ما عدا "عهدي الظالمين"

البقرة 124، وإيثار الفتح هنا ربما كان عائدا إلى الحفاظ على النطق بالصيغة وافية ؛ لأن إسكان الياء

وبعدهاصوت ساكن يؤدى إلى حذف الياء نطقا؛ تخلصا من التقاء الساكنين،

وهذه سمة من سمات لغة الحجاز.

ـ الياءات المتلوة بهمزة وصل : وهذه ساكنة جميعها ؛ ولعل الإسكان تخفيف .

ـ الياءات المتلوة بأي حرف من حروف المعجم سوى ما سبق وجملتها في القرآن ثلاثون كلمة،

وقد جمعت قراءة حفص فيها بين التحريك والإسكان؛ ولعل في هذا تأكيدا على افصحية اللغتين،

وكلتاهما شاعت في اللغة الحجازية وبهما نزل القرآن
avatar
جنان الرحمن
الإدارة

default رد: ياءات الإضافة إسكانا وتحريكا في قراءة حفص

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الجمعة 22 مايو 2009, 6:13 am


جزاك الله غاليتي على الموضوع الهام والدرس القيم
جعله ربي في موازين حسناتك
و رفع قدرك به في الجنة درجات






    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 12 ديسمبر 2018, 5:52 pm