مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

الاخوة في الله :أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلاً

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default الاخوة في الله :أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلاً

مُساهمة من طرف انتصار في السبت 02 فبراير 2008, 10:09 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخوة في الله

كم أخٍ كسب مكانةً عظمى، وعلا مرتبةً كبرى،
وزاد مهابةً وعلمًا، وقوي حجةً وبرهانًا، لما ظفر بصاحبٍ صالحٍ، زاد في استقامته، ورفع شأنه، لما سدد سعيه، وصوب مسيرته، وصدق في نصيحته، فكانت علامات تأثيره واضحةً بادية، وما أكثر الذين ينجحون في حياتهم، ثم تراهم يدينون في هذا النجاح إلى صديقٍ جادٍّ ومخلص، وما أكثر الذين يعرفون بأصدقائهم وإخوانهم، فيقال صحب فلانًا، وزامله، وكان ملازمًا له، وما أجمل ما قاله الشاعر:
أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلاً
فاصحب الأخيار تعـلو وتنل ذكرًا جميلاً
وقال الآخر:

رأيت الطين في الحمام يومًا بكف الحب أثر ثم نسم
فقلت له: أمسك أم عنبر لقد صيرتني بالحب مُغرم
أجاب الطين: إني كنت تربًا صحبت الورد صيرني مكرم
ألفت أكابرًا وازددت علمًا كذا من عاشر العلماء يكرم

الأخوة سعادة وسلوى

كان عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- يردد دائمًا على مسامع إخوانه: "أنتم جلاء قلبي، أنتم جلاء حزني"، وهذا ما أكده أكثم بن صيفي- رحمه الله- بقوله: "لقاء الأحبة مسلاة للهم"، وكان طلحة بن مصرف- رحمه الله- يقول إذا لقي أخًا من إخوانه: "للقياك أحب إليَّ من العسل".
وحين سُئل أحد الأولين: في أي شيء وجدت لذة العيش؟ أجاب بقوله: "في محادثة الإخوان، والرجوع إلى الكفاية". وكان ذو النون المصري-رحمه الله- يقول: "بصحبة الصالحين تطيب الحياة، والخير مجموع بالقرين الصالح".

الأخوة مطلب الدعوة

الدعوة حمل ثقيل، وخطب جليل، قال الله في شأنها، مبينًا أمرها، مخاطبًا رسوله- صلى الله عليه وسلم- حتى يأخذ لذلك العدة اللازمة: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ (المزمل5).

هذه الأمانة التي أشفقت السماوات والأرض والجبال من حملها.. فحملها الإنسان، فخلد الله هذه الحكاية، حكاية الدعوة مع السماوات والأرض والجبال والإنسان.. بقرآن يُتلى، حتى تبقى الحقيقة راسخة ثابتة، ولا تنسى أبدًا، قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً﴾ (الأحزاب: 72).. وهذه الحقيقة تدعوك وأنت تحمل هذه الدعوة الأمانة، أن تكون أقوى من السماوات علوًا وارتفاعًا، ومن الجبال ثباتًا ورسوخًا، ومن الأرض انبساطًا وتحملاً.

ولهذا كله كانت الأخوة مطلبًا لحمل الدعوة، وأداء الأمانة، وتبليغ الرسالة.. فهذا سيدنا موسى- عليه السلام- حين أمر بالذهاب إلى فرعون، رسولاً ومبلغًا، كان طلبه من ربه أخًا يؤازره، ووزيرًا يشاركه، فقال: ﴿وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي* هَارُونَ أَخِي* اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي* كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا* وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ (طه: 29- 34).
وهذا سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يختار لهجرته.. بل لدعوته ومسيرته كلها الصاحب والرفيق.. فإذا كان هذا شأن أولي العزم من الرسل، فما الشأن في حقنا نحن؟!

منقول

انتصار
الادارة العامة

default رد: الاخوة في الله :أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلاً

مُساهمة من طرف انتصار في السبت 02 فبراير 2008, 10:49 am

من مقتضيات الاخوة في الله


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

ذكر العلماء أن من مقتضيات الأخوة في الله تعالى أن يتصافى الناس، ويحب بعضهم بعضا، فإن حدث هجر فليبادر كل منهم بالتسامح والمصالحة، لأن الأعمال تعرض على الله تعالى فيغفر للخلق إلاّ من كان بينهم شحناء.

ويجوز الهجر والقطيعة إذا كان سببها أمرا ينيا، على أن يكون الغرض منها الردع، والرجوع للحق.

يقول فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الشرباصي الأستاذ بجامعة الأزهر رحمه الله:

يقول الله ـ تبارك وتعالى ـ: (إنَّما المؤمنونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات:10).

والأخوة تستلزم أن يكون هناك صفاء ولقاء، ومحبَّة ومودَّة، ولذلك يجب على أبناء الإسلام أن يتآخَوْا ويتصافَوْا ويتلاقَوْا في رحاب العَلاقة الكريمة الطيِّبة، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضًا"، وهذا يقْتضي أن تكون المحبة رابطة قوية بين المؤمن والمؤمن ولقد رَوى الإمامان البخاري ومسلم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال في حديث طويل: "... ولا تدابروا" والتدابر هو التقاطع وإعراض الأخ عن أخيه، وكذلك رَوَيَا أنَّه قال: "لا يَحِلُّ لمسلم أن يَهجر أخَاه فوق ثلاث ليالٍ يلْتَقِيان فيُعْرض هذا ويُعرض هذا، وخيرُهما الذي يبدأ بالسلام".

وروى مسلم أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "تُعرض أعمال الناس في كلِّ جُمُعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس، فيُغفر لكل عبْد مؤمن، إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحْناء (أي خُصومة وعداوة) فيقال: اتركوا هذين حتَّى يَفِيئَا" (أي يَرجِعَا عن العداوة والخِصَام ويتَصالَحَا).

وروى مسلم أيضًا أن الرسول قال: "تُفْتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلا كان بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أَنْظِرُوا هذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحَا".
ومن الأحاديث الواردة في هذا الموضوع أيضًا قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "لا يَحِل لمسلم أن يَهْجر أخاه فوق ثلاث، فمَن هجر فوقها (أي بلا داعٍ) فمات دخل النار هذا إذا مات على هذه الحالة من غير توْبة، وفي رواية أخرى: "من هجر أخاه سنة فهو كسفْك دَمِه". والعلماء يقولون: مِثْلُ هذين الحديثين الأخيرين إنما يراد بهما التغليظ والزَّجْر.

وقد قال الفقهاء إنه لا يحل لمؤمن أن يَهجر مؤمنًا فوق ثلاثة أيام، فإن مرَّت هذه الأيام الثلاثة فلْيَلْقِه وليُسلِّم عليه، فإن ردَّ عليه السلام فقد اشتركا في الأجر، وإن كان البادئ أفضل، وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم، وخرج البادئ بالسلام من التَّبِعة.
وعلى هذا لا يجوز للمسلم أن يَهجر أخاه المسلم شهرًا أو أكثر من شهر أو أقل منه ما دامت المدة أكثر من ثلاثة أيام، ولكن يجوز أن يهْجر الإنسان المسلم شخصًا ينتَسب إلى الإسلام، إذا كان هذا الهجْر بسبب ديني، أو لأمر يُغضب الله ورسوله، فإذا كان الدافع إلى القطيعة أمرًا يُخالف أمر الله ـ تعالى ـ وأمر رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإن هذا الهَجْر جائز؛ لأنه يؤدِّي إلى مصلحة، أو يدفع شرًا، والله وليُّ المؤمنين المتآخين على كلمته وفي طاعته.

منقول

جنان الرحمن
الإدارة

default رد: الاخوة في الله :أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلاً

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في السبت 02 فبراير 2008, 11:05 am

بارك الله فيك اختي الحبيبة و جزاك خير الجزاء على الموضوع القيم
تقبله الله منك و نفعنا به زوارا و اعضاء...و ثقل الله به ميزان حسناتك يوم لقائه...امين
لي اضافة قراتها سابقا فاعجبتني و اريد ان اشارككن بها ان شاء الله
.

آثار عن الأخوَّة في الله
* " اصحب من هو فوقك في الدين ودونك في الدنيا " – الصمت لابن أبي الدنيا / 45

* " اصحب من إن صحبته زانك , وإن خدمته صانك , وإن أصابتك خصاصة مأنك , وإن رأى منك حسنة عدها , وإن رأى منك سقطة سترها , وإن قلت صدَّق قولك , وإن صُلت سدد صولك . " الصمت / 44 ) .

* " احملوا إخوانكم على ما كان فيهم كما تحبون أن يحملوكم على ما كان فيكم , فليس كل من رأيت منه سقطة أو زلة وقع من عينيك , فأنت أولى من يُرى ذاك منه , فإن كان فيك صلاة فلا تعجبن بها فلعل صاحب المعصفرة وينال من النبيذ أحياناً أوفى للعهد منك , وإن كان فيك وفاء للعهد فلا تعجبن به فلعل الذي تمقته في بعض حالاته أوصل للرحم منك , وإن كان فيك صلة للرحم فلا تعجبن به فلعل الذي تمقته في بعض حالاته أكثر صوماً منك . " التوبيخ لأبي الشيخ / 54 )

* " خير الإخوان الذي يقول لصاحبه تعال نصوم قبل أن نموت وشر الإخوان الذي يقول لصاحبه تعال نأكل ونشرب قبل أن نموت ( الحلية 3 / 71 ) .

* ... قل لي في وجهي ما أكره فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره ( الحلية 4 / 86 )

* " من طلب أخاً بلا عيب بقي بلا أخ ( روضة العقلاء لابن أبي الدنيا 169 )

* " قد جعل الله في الصديق البار المقبل عوضا من ذي الرحم العاق المدبر ( السير 5 / 57 ) .

* " أنصح الناس لك من خاف الله فيك ( جامع العلوم / 77 ) .

* " عن محمد بن بشير قال : جرى بين ابن السماك وبين صديق له كلام فقال له صديقه : الميعاد غدا نتعاتب , فقال : بل الميعاد غدا أن نتغافر . ( الشعب / 7996 ) .

* " عن الأوزاعي قال : سمعت بلال بن سعد يقول : أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في كفك دينارا ( الحلية 5 / 225 ) .

* " عن جعفر قال : سمعت مالك بن دينار يقول للمغيرة بن حبيب ما لا أحصي وكان ختنه : يا مغيرة كل أخ وجليس وصاحب لا تستفيد منه في دينك خيرا فانبذ عنك صحبته . ( الحلية 6 / 248 ) و ( الزهد لأحمد / 389 ) .

* " تناسى مساويء الإخوان يدم لك ودهم " ( الشعب 7 / 11200 ) .

عن مطرف بن عبد الله قال : لقاء إخواني أحب إلي من لقاء أهلي ! أهلي يقولون : يا أبي يا أبي ... وإخواني يدعون الله بدعوة أرجو فيها الخير ( الزهد لأحمد / 296 ) ..

انتصار
الادارة العامة

default رد: الاخوة في الله :أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلاً

مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 04 فبراير 2008, 1:00 am

جزاك الله كل الخير اختي جنان على اضافتك القيمة

نفع بك وبها وجعلنا واياك من الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل الا ظله

مها صبحى
الإدارة

default رد: الاخوة في الله :أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلاً

مُساهمة من طرف مها صبحى في السبت 12 سبتمبر 2009, 2:08 am

جزاك الله خيرا حبيبتي انتصار
و الشكر موصول للغالية جنان الرحمن على الاضافة المميزة
ربي يديم محبتنا لأخواتنا

راجية رحمته

default رد: الاخوة في الله :أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلاً

مُساهمة من طرف راجية رحمته في السبت 12 سبتمبر 2009, 10:27 am

جزاك الله خيرا حبيبتي انتصار
موضوع رائع وبارك الله فيك حبيبتي جنان الرحمن علي اضافتك الرائعه
وأعجبتني جدددددددددددددا هذه المقوله
"للقياك أحب إليَّ من العسل".

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 05 ديسمبر 2016, 2:29 am