مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

التفخيم و الترقيق

شاطر
avatar
مودة
الإدارة

default التفخيم و الترقيق

مُساهمة من طرف مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 12:51 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


في الكلام على الصفات العرضية

سبق أن قلنا في أول الباب إن الصفات العرضية هي التي لم تكن ملازمة

للحرف في كل حال بل تعرض له في بعض الأحوال وتنفك عنه في البعض

الآخر لسبب من الأسباب كالتفخيم والترقيق فإن التفخيم في الأصل ناشىء

عن حروف الاستعلاء. والترقيق ناشىء عن حروف الاستفال كما

سيأتي بيان ذلك مفصلاً في موضعه قريباً.

وقد حصر العلماء هذه الصفات في إحدى عشرة صفة وهي:

التفخيم، والترقيق، والإظهار، والإدغام، والقلب، والإخفاء،

والمد، والقصر، والتحريك، والسكون، والسكت. كما حكاه بعضهم.

وقد نظمها غير واحد من الأفاضل الأعلام.

وإليك أسهلها وأخصرها للعلامة السمنودي في لاَلىء البيان قال حفظه

الله ونفع بعلمه المسلمين:

*إظهارٌ ادغام وقلبٌ وكذا * إخفا وتفخيمٌ ورقٌّ أُخِذا*

*والمدُّ والقصرُ مع التحرُّكِ * وأيضاً السُّكون والسَّكْتُ حُكي اهـ
avatar
مودة
الإدارة

default رد: التفخيم و الترقيق

مُساهمة من طرف مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 12:53 pm

التفخيم والترقيق

( معنى التفخيم والترقيق لغة واصطلاحاً )

التفخيم معناه في اللغة التسمين. وفي الاصطلاح هو عبارة عن تسمين

الحرف بجعله في المخرج جسيماً سميناً وفي الصفة قويًّا ويرادفه

التغليظ إلا أن التفخيم غلب استعماله في الراءات والتغليظ غلب

استعماله في بعض اللامات. والترقيق ضدهما وهو في اللغة التنحيف.

وفي الاصطلاح هو عبارة عن تنحيف الحرف بجعله في المخرج

نحيفاً وفي الصفة ضعيفاً.

والحروف الهجائية بالنسبة للتخيم والترقيق ثلاثة أقسام:

الأول: ما يفخم قولاً واحداً بدون استثناء شيء منها.

الثاني: ما يرقق قولاً واحداً بدون استثناء شيء منها كذلك.

الثالث: ما يرقق تارة ويفخم أخرى لسبب من الأسباب.

ولكل قسم كلام خاص نوضحه في الفصول الآتية:
avatar
مودة
الإدارة

default رد: التفخيم و الترقيق

مُساهمة من طرف مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 12:55 pm

في الكلام على الحروف المفخمة قولاً واحداً

الحروف المفخمة وجهاً واحداً هي حروف الاستعلاء السبعة والمتقدمة

والمجموعة في قول الحافظ ابن الجزري: "خص ضغط قظ" بدون استثناء شيء

منها إلا أن التفخيم فيها ليس في مرتبة واحدة بل يتفاوت وذلك حسبما يتصف

به الحرف من الصفات القوية والضعيفة فكلما كان الحرف متصفاً بالصفات

القوية كان في التفخيم أقوى من الحرف الذي قلب فيه صفات القوة ولهذا

كانت حروف الإطباق الأربعة المتقدمة والتي هي: "الصاد والضاد والطاء

والظاء" أقوى من باقي حروف الاستعلاء لما اتصفت به من كثرة الصفات

القوية: الأمر الذي جعلها تختص بتفخيم أقوى من باقي حروف الاستعلاء.

وقد أشار إلى هذا المعنى الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:

*وحرف الاستعلاءِ فخِّمْ واخْصُصَا * الإطباق أقوى نحو قال والعَصَا أهـ*

ومما تقدم يتضح أن حروف الاستعلاء في القوة على هذا الترتيب

الطاء المهملة فالضاد المعجمة فالصاد المهملة فالظاء المشالة فالقاف

فالغين فالخاء. وإنما كانت الطاء أعلاها لا تصافها بكل صفات القوة

التي لم تجتمع في غيرها من باقي الحروف السبعة إذ هي مجهورة شديدة

مستعلية مطبقة مصمتة مقلقلة. وإنما كانت الخاء أقلها لاتصافها بكل

صفات الضعف إلا صفة الاستعلاء.

هذا: وللتفخيم مراتب نوضحها فيما يلي:

مراتب التفخيم وأقوال العلماء فيها وضوابطها

مراتب التفخيم خمس لكل حرف من حروف الاستعلاء السبعة على

ما اختاره الحافظ ابن الجزري وها هي على النحو التالي:

المرتبة الأولى:

وهي الحروف التي تَمكَّن "أي قوي" فيها التفخيم وهي المفتوحة التي

بعدها ألف نحو {طَابَ} {وَضَاقَ} {صَابِراً} {يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ

مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ ?للاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ ?لْقَوْلِ

وَزُوراً وَإِنَّ ?للَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2)} {يُقَاتِلُونَ} {غَآئِبِينَ (7)} {خَآئِبِينَ (127)}

ويلحق بهذه المرتبة الراء المفتوحة التي بعدها ألف {يُرَآءُونَ (6)} نبه على

ذلك العلامة الشيخ محمد مصطفى الحمامي في كتابه سراج المعالي وقال

صاحب انشراح الصدور: الراء واللام حال تفخيمهما يتبعان حروف الاستعلاء

لشبههما بها أهـ. المرتبة الثانية: وهي دون الأولى في القوة وهي المفتوحة

التي ليس بعدها ألف نحو

{طَبَعَ} {وَضَرَبَ}{وَصَدَقَ} {ظَلَّ} {وَقَتَلَ} {وَغَفَرَ} {وَخَلَقَ}.

المرتبة الثالثة:

وهي دون الثانية في القوة وهي المضمومة نحو {وَطُبِعَ} {صُرِفَتْ} {وَضُرِبَتْ}

{يَظُنُّونَ} {قُتِلَ} {غُلِبَتِ} {خُلِقَتْ}.

المرتبة الرابعة:

وهي الساكنة نحو {يَطْبَعُ} {يَضْرِبُ} {أَصْبَرَهُمْ} {يَظْلِم} {يَقْتُلْ} {يَغْلِبْ} {يَخْلُقُ}.

وفي هذه المرتبة تفصيل وهو:

إن كان الحرف المفخم ونعني به الساكن وقع بعد فتح فيعطى تفخيم المفتوح الذي

ليس بعده ألف كما في الأمثلة المذكورة، وإن قوع بعد ضم فيعطى تفخيم المضموم

نحو {وَيُطْعِمُونَ} {مُّقْمَحُونَ (Cool} وإن وقع بعد كسر فيعطى تفخيماً أدنى مما قبله

مضموم نحو {إِطْعَامُ} {نُّذِقْهُ} ولم يوضح أئمتنا في الحرف المفخم الساكن إثر كسر

أكثر من هذا فيما وقفت عليه من مراجع. ولكن يؤخذ من تمثيلهم بكلمتي

{?قْرَأْ} {نُذِقْهُ} ومن قولهم يعطى في التفخيم تفخيم المكسور؛ لأنه لم يكن

هناك مرتبة أقل منه وفي الوقت نفسه لم يكن هناك أدنى من المضموم إلا المكسور.

ومن ثمن يتضح أن حرف التفخيم الساكن الواقع إثر فتح يكون في التفخيم ملحقاً

بالمفتوح الذي ليس بعده الف في المرتبة الثانية التي سبق الكلام عليها. والحرف

الساكن الواقع إثر ضم يكون في التفخيم ملحقاً بالمضموم في المرتبة الثالثة.

والحرف الساكن الواقع إثر كسر يكون في التفخيم ملحقاً بالمكسور في المرتبة

الخامسة والأخيرة الآتية بعد. وقد صرح بذلك العلامة المتولي في الساكن

عموماً بقوله رحمه الله:

*فما أتَى من قبلهِ من حركَهْ * فافرضْهُ مشكلاً بتلك الحركة أهـ*

المرتبة الخامسة:

وهي المكسورة نحو {طِبَاقاً} {ضِرَاراً} {صِرَاطاً} {ظِلاًّ} {قِتَالاً} {غِشَاوَةٌ} {خِفَافاً}

وهذه المرتبة هي أضعف المراتب الخمس في التفخيم. وذكر فيها صاحب الجواهر

الغوالي تفصيلاً حاصله أن حروف الإطباق الأربعة مفخمة. حسب مرتبتها وهي

الآخيرة. وحروف الاستعلاء فقط وهي الثلاثة الباقية مرفقة وإليك قوله في متنه:

*... ... ... ... * مكسورهُ رَقِّقْ سِوَى ما أطبقا أهـ*

قلت: وليس المراد من الأمر بالترقيق في قوله: "رقق" الترقيق الحقيق الآتي بعد

في حروف الاستفال. إنما هو تفخيم بالنسبة لحروف الاستفال وسماه أئمتنا التفخيم

النسبي وإليه أميل لأن حروف الاستعلاء لا ترقق مطلقاً. وإن كان التفخيم في تلك

الحروف الثلاثة أعني (القاف والغين والخاء) في أدنى منزلة كما مر فهي مفخمة

على كل حال بالنسبة للحروف المستفلة المرققه الآتية بعد.

وفي هذه المسألة يقول شيخ مشايخنا العلامة المتولي رحمه الله:

*فهي وإنْ تَكُنْ بأدْنضى منزِلَهْ * فخيمةٌ قَطْعاً من المستفلَهْ* *فلا يُقَال إنَّها رقيقَهْ *

كضِدِّها تلك هي الحقيقهْ أهـ* توضيح: تقدم في المرتبة الرابعة من مراتب التفخيم

ما يفيد أن حرف التفخيم الساكن المكسور ما قبله يعطى في التفخيم حكم الحرف

المكسور في المرتبة الخامسة والأخيرة. كما تقدم أيضاً في المرتبة الخامسة أن

حرف الاستعلاء المكسور فيه تفصيل وهنو إذا كان مطبقاً فيفخم حسب مرتبته.

وإذا كان مستعلياً فقط ونعني به - القاف والغين والخاء - فيفخم تفخيماً نسبيًّا

وعلى هذا الضوء يمكن ضبط الحرف المفخم الساكن إثر كسر سواء كان مطبقاً

نحو {فِطْرَتَ} أو مستعلياً نحو {يَزِغْ}. فالمطبق يفخم لأنه في حال الكسر مفخم

حسب مرتبته. والمستعلي يفخم تفخيماً نسبيًّا لأنه في حالة الكسر يكون كذلك كما

مر ويشهد بذلك النطق بكلمتي {إِطْعَامُ} و{مِصْرَ} و{أَفْرِغْ} و{إِخْوَاناً} فنجد أن التفخيم

حسب مرتبته ظاهر في الطاء والصاد بخلاف الغين والخاء فإن أصل التفخيم فقط

وهذا واضح بأدنى تأمل ثم إن الكسر الذي قبل الغين والخاء الساكنتين يستوي فيه

الأصلي والعارض فالأصلي نحو {أَفْرِغْ} {وَإِخْوَانَكُمْ} والعارض نحو

{إِلاَّ مَنِ ?غْتَرَفَ} {وَلَـ?كِنِ ?خْتَلَفُواْ} ولا يضر وجود حرف الاستعلاء بعد

الغين في نحو {لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا} فكل هذا يفخم تفخيماً نسبيًّا: أما حرف الاستعلاء

الذي بعد الغين فيعطى حكمه حسب مرتبته. ويلحق بالغين والخاء الساكنتين إثر

كسر في التفخيم النسبي الغين والخاء السكانتان للوقف الواقعتان بعد الياء اللَّينَة

نحو {زَيْغٌ} و{شَيْخٌ} أما إذا وصلتا فينزلان منزلتهما في المرتبة الثالثة لأنهما

أصبحتا مضمومتين: وأما من فخم الغين والخاء الساكنتين المكسور ما قبلهما أو

الساكنتين للوقف المسبوقتين بالياء اللينة تفخيماً قويًّا كما سمعنا ورأينا فقد أخطأ

إذ يخرجهما بذلك التفخيم
avatar
مودة
الإدارة

default رد: التفخيم و الترقيق

مُساهمة من طرف مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 1:04 pm

أما حرف الاستعلاء

الذي بعد الغين فيعطى حكمه حسب مرتبته. ويلحق بالغين والخاء الساكنتين إثر

كسر في التفخيم النسبي الغين والخاء السكانتان للوقف الواقعتان بعد الياء اللَّينَة

نحو {زَيْغٌ} و{شَيْخٌ} أما إذا وصلتا فينزلان منزلتهما في المرتبة الثالثة لأنهما

أصبحتا مضمومتين: وأما من فخم الغين والخاء الساكنتين المكسور ما قبلهما أو

الساكنتين للوقف المسبوقتين بالياء اللينة تفخيماً قويًّا كما سمعنا ورأينا فقد أخطأ

إذ يخرجهما بذلك التفخيم

القوي عن المرتبة المخصصة لهما.

هذا: ويستثنى من التفخيم النسبي الخاء الساكنة الواقعة بعد كسر المجاورة للراء

المفخمة فلتفخيم الراء تفخم الخاء تفخيماً قويًّا ليحصل التناسب بينهما وذلك

في كلمة "إخراج" حيث وقعت في التنزيل كقوله تعالى:

{وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً (18)} ونحرها.

وفي هذه المسألة يقول شيخ مشايخي الإمام المتولي - رحمه الله -:

*وخاءُ إخراج بتفخيمٍ أتت * من أجل راءٍ بعدها إذْ فخِّمتْ أهـ*

ويلحق بخاء إخراج الخاء من "اخرج" في قوله تعالى: {وَقَالَتِ ?خْرُجْ عَلَيْهِنَّ}.

وصفوة القول فيما تقدم من تفصيل في المرتبة الأخيرة أن حروف الاستعلاء

فقط ونعني بها - القاف والغين والخاء - تفخم تفخيماً نسبيًّا في حالتين:

الأولى: إذا كانت ساكنة بعد كسر مطلقاً نحو {قِيلَ} {وَغِيضَ} {وَخِيفَةً}.

الثانية: إذا كانت ساكنة بعد كسر مطلقاً نحو {نُّذِقْهُ} {يَزِغْ} {وَلَـ?كِنِ ?خْتَلَفُواْ}.

أو إذا كانت الغين والخاء ساكنتين للوقف وقبلهما ياء لينة نحو {زَيْغٌ} و{شَيْخٌ}

ويستثنى من ذلك الخاء من "إخراجاً" و"قالت اخرج" كما مر توضيحه.

وما عدا هاتين الحالتين فتفخم بحسب مراتبها المتقدمة آنفاً.

وقد نظم مراتب التفخيم الخمس غير واحد من أئمتنا وإليك أوضحها

لصاحب الجواهر الغوالي قال رحمه الله تعالى:

*مراتبُ التفخيم خمسٌ حقِّقتْ * حروفه قظ خُصَّ ضغط جُمِعتْ*

*فالأول المفتوح بعْدَه أَلف * والثاني مفتوح وذا بلا ألِفْ*

*كذلك المضمومُ الإسكان ارْتَقَى * مكسورَه رقِّق سِوَى ما أطْبقَا أهـ*

وإلى هنا انقضى كلامنا في توضيح مراتب التفخيم فاحرص عليها جيداً

فقد لا تجها مجموعة في غيره والله يرشدنا وإياك إلى الصراط السوي.


عدل سابقا من قبل مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 1:06 pm عدل 1 مرات
avatar
مودة
الإدارة

default رد: التفخيم و الترقيق

مُساهمة من طرف مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 1:05 pm

_
الكلام على الحروف المرققه قولاً واحداً

الحروف المرفقة قولاً واحداً هي حروف الاستفال وهي الحروف الباقية من

حروف الهجاء بعد حروف الاستعلاء السبعة المتقدم ذكرها غير مرة باستثناء

ألف المد والراء واللام من لفظ الجلالة خاصة في بعض الأحوال كما سيأتي

إلا أن هناك حروفاً مستفلة فيها الترقيق آكد لأن اللسان قد يسبق إلى تفخيمها.

فمن هذه الحروف الهمزة عند الابتداء في لفظ الحمد وكذلك إذا جاورت العين

المهملة في لفظ {أَعُوذُ}. والهاء من لفظ {اهْدِنَا} وكذلك لفظ الجلالة "الله"

وحاصله أن الهمزة ترقق مطلقاً سواء كانت همزة وصل مبتدأ بها أو

همزة قطع مرققة وجوباً سواء جاورها حرف مفخم أو مرقق.

ومنها اللام في غير لفظ الجلالة الآتي ذكرها بعد وهي في خمسة مواضع:

لام الجر الداخلة على لفظ الجلالة نحو {وَللَّهِ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى} واللام في لفظ

{لَنَا} ومن لفظ {وَلْيَتَلَطَّفْ} لمجاورتها الطاء المفخمة مع المحافظة على سكون

اللام الأولى مرققة واللام من "على" في نحو قوله تعالى:

{وَعَلَى? ?للَّهِ قَصْدُ ?لسَّبِيلِ} لمجوارتها لام الجلالة المفخمة.

واللام من "وَلاَ" في قوله تعالى: {وَلاَ الضَّآلِّينَ} من قوله {صِرَاطَ الَّذِينَ}

الآية ونحوها. وحاصله أن اللام مرققه وجوباً فيما ذكر ونحوه لا مطلقاً كما

تقدم في الهمزة إذ أن هناك لامات مفخمة وجوباً للكل كاللام من لفظ الجلالة

الواقعة بعد الفتح والضم كقوله تعالى: {لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ} كما

سيأتي ذلك قريباً ومفخمة جوازاً في نحو لفظ "الطلاق".

البقرة الآية 229. في رواية ورش من طريق الأزرق بالشروط

المذكورة في كتب القراءات.

ومنها الميم الأولى والثانية من {مَخْمَصَةٌ} لمجاورتهما الخاء والصاد المفخمتان.

ومنها الباء الموحدة في أربع كلمات باء {بَرْقٌ} لمجاورتها الراء المفخخة وباء

{وَبَاطِلٌ} لمجاورتها الطاء المفخمة أيضاً وباء {بِهِمُ} {وَبِذِي} لمجاورتهما

الرخوى. ثم إن الترقيق للباء والميم ليس قاصراً على ذكر من الأمثلة بل هو

عام في كل باء وميم حيث وقعتا ولكن لا يبالغ في ترقيق الباء لئلا تصير

كأنهم ممالة كما يفعله الكثير من القراء. ومما يجب مراعاته في الباء وكذلك

الجيم بالإضافة إلى الترقيق فيهما: الحرص على صفتي الشدة والجهر اللتين

فيهما ضمن ما اتصفتا به من الصفات لئلا تشتبه الباء بالفاء والجيم بالشين.

فالباء في نحو قوله تعالى: {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ?للَّهِ وَ?لَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ}.

وقوله عز شأنه: {وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ}

{إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ}.

والجيم نحو قوله تعالى: {اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ} ونحو قوله تعالى:

{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} وقوله سبحانه: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} ومما يجحب مراعاته

أيضاً في الباء والجيم بجانب ما تقدم تبيين صفة القلقلة حال سكونها وخاصة

في الوقف. وتقدم الكلام مستوفياً على ذلك في موضعه فارجع إليه إن شئت.

ومما يجب البيان فيه بجانب الترقيق الحاء الأولى والثانية من لفظ

{حَصْحَصَ ?لْحَقُّ} لمجاورتهما الصاد المفخمة.

وكذلك لفظ {أَحَطتُ} ولفظ الحق في نحو قوله: {?لْحَقُّ مِن رَّبِّكَ}

لمجاورتهما الطاء والقاف المفخمتان.

ومما يجب البيان فيه بجانب الترقيق السين من كلمة {مُّسْتَقِيمٍ} لمجاورتهما

التاء الشديدة وكذلك من كلمتي {يَسْطُونَ} و{يَسْقُونَ}

لمجاورتهما الطاء والقاف المفخمتان.

ثم إن التبيين للسين ليس قاصراً على هذه الأمثلة بل هو عام في سين سواء

كانت ساكنة أو متحركة وسواء جاورت حرفاً مفخماً أو مرققاً نحو

{بَصْطَةً} و{مَسْطُوراً} و{?لقِسْطَاسِ} و{تَسْتَطِع} و{تَسْطِع} و{أَقْسَطُ}

و{الْمُقْسِطِينَ} و{يَسْجُدُ} وما إلى ذلك.
avatar
مودة
الإدارة

default رد: التفخيم و الترقيق

مُساهمة من طرف مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 1:14 pm

قال الحافظ ابن الجزري في التمهيد وإذا أتى لفظ هو بالسين يشبه لفظاً هو

بالصاد وجب بيان كل وإلا التبس نحو {وَأَسَرُّواْ} و{أَصَرُّواْ} و{يُسْحَبُونَ}

و{يُصْحَبُونَ} و{يُسَبِّحُونَ} و{تُصْبِحُونَ} و{قَسَمْنَا} و{قَصَمْنَا}.

فلا بد من بيان صفيرها في انسفالها أهـ بلفظه.

وقد أشار إلى ما تقدم ذكره الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:

*فَرَقِّقَنْ مُسْتَفِلاً مِنْ أحْرُفِ * وحَاذِرَنْ تفخيمَ لفظِ الألِفِ*

*وهمز الحمد أعودُ اهْدِنا * الله ثُمَّ لامِ لله لَنَا*

*وليتلطلفْ وعلى الله ولاَ ألضْ * والميم من مخمصة ومنْ مَرَضْ*

*وباءَ بَرْقٍ باطل بهمْ بذِي * فاحرص على الشدَّةِ والهجر الذي*

*فيها وفي الجيم كحبّ الصَّبْر * رَبوةٍ اجتُثَّت وحِجُّ الفجْر*

*وبيِّنَنْ مقلقلاً إن سَكَنَا * وإن يَكُنْ في الوقفِ كان أبْينا*

*وحاءٌ حصحص أحطت الحق * وسين مستقيمٌ يَسْطُوا يَسْقُوا*

ومما يجب مراعاته بجانب الترقيب أيضاً الحرص على سكون اللام

وإظهارها نحو {جَعَلْنَا} {وَأَنزَلْنَا} {وَأَرْسَلْنَا} ونحو {ضَلَلْنَا} وذلك لأن

اللسان يسرع إلى إدغامها في النون لما بينهما من التقارب أو التجانس

وكذلك النون الساكنة من نحو {أَنْعَمْتَ} ونحوها من كل نون ساكنة أتى

بعدها حرف حلقي كما سيأتي بيانه في موضعه.

وكذلك الغين الساكنة من نحو {الْمَغْضُوبِ} احترازاً من تحريكها وهو لحن

فظيع ولا يخفى أن الغين هنا مفخمة من المرتبة الثانية لسكونها

بعد فتح كما مر آنفاً فتنبه.

ومما يجب مراعاته بجانب الترقيق أيضاً تخليص انفتاح الذال المعجمة من

{مَحْذُوراً} في قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً} لئلا تشتبه بالظاء

من محظوراً في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً}

وذلك لأن الذال والظاء يخرجان من مخرج واحد وكذلك تخليص

انفتاح السين من لفظ عسى في نحو قوله تعالى: {وَعَسَى? أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً

وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} لئلا تشتبه بالصاد من عصى في نحو قوله تعالى:

{فَعَصَى? فِرْعَوْنُ ?لرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً (16)} وذلك لأن السين

والصاد يخرجان من مخرج واحد أيضاً ولا يتميز كل حرف اتفق مع

حرف في المخرج كهذه الأحرف إلا بتمييز الصفة فسين عسى وذال

محذوراً منفتحتان وصاد عصى وظاء محظوراً مطبقتان فينبغي أن

يتخلص كل حرف من الآخر بانفتاح الفم في الانفتاح وانطباقه في الانطباق.

وكذلك يفعل في كل حرفين متفقين في المخرج ومختلفين في الصفة.

ومما يجب مراعاته بجانب الترقيق مراعة صفة الشدة التي في الكاف والتاء

المثناة فوق وذلك بمنع جريان النفس معهما مع ثباتهما في مخرجيهما قويتين

فالكاف نحو {بِشِرْكِكُمْ} و{مَّنَاسِكَكُمْ} و{مَا سَلَكَكُمْ} و{إِنَّكَ كُنتَ}

والتاء المثناة فوق نحو قوله تعالى: {?لَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ ?لْمَلا?ئِكَةُ طَيِّبِينَ}

ونحو فتنة في قوله تعالى: {وَ?تَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ ?لَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً}

وما إلى ذلك.

وهذا ما أشار إليه الحافظ ابن الجزري في المقدمة الحزرية بقوله:

*وحْرً على السُّكون في جَعَلْنا * أنعمتَ والمغْضُوب مع ضَلَلْنَا*

*وخلِّص انْفتاحَ محذوراً عسى * خوْف اشْتِبَاهِهِ بمحظراً عَصَى*

*وراعِ شِدَّةً بكاف وَبتَا * كشرْكِكُمْ وتَتَوَفَّى فِتْنَتَا أهـ*
avatar
مودة
الإدارة

default رد: التفخيم و الترقيق

مُساهمة من طرف مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 1:17 pm

الحروف المرققة تارة والمفخمة أخرى

وهذه الأحرف ثلاثة - الألف المدية - واللام من لفظ الجلالة

خاصة والراء. وهن من حروف الاستفال

ولكل كلام خاص نوضحه فيمايلي:

الكلام على الألف المدية وأحكامها

أما الألف المدية كـ{جَآءَ} {وَقَالَ} فلا توصف بتفخيم ولا بترقيق بل تابعة لما

قبلها تفخيماً وترقيقاً: فإن وقعت بعد مفخم فخمت نحو {ضَاقَ} و{طَالَ} و{?

لرَّاشِدُونَ} {وَقَالَ ?للَّهُ}. وإن وقفت بعد مرفقق رققت مثل {جَآءَ} و{شَآءَ} و{بِسْمِ ?

للَّهِ ?لرَّحْمَـ?نِ ?لرَّحِيمِ} وما إلى ذلك وهذا هو المعنى المراد من قول الحافظ ابن

الجزري في المقدمة الجزرية:

*... ... ... * وحَاذرن تفخيم لفظ الألفِ*

فأكد التحذير من تفخيمها إذا جاورت حرفاً مستقلاً.

أما إذا جاورت حرفاً مستعلياً فالأمر على العكس.

الكلام على اللام من لفظ الجلالة وأحكامها

أما اللام من لفظ الجلالة وإن زيد عليه الميم في آخره فتفخم لكل القراء

إذا وقعت بعد فتحة خالصة سواء كانت حقيقة أو حكماً أو بعد ضمه.

أما وقوعها بعد الفتح الحقيقي فكثير نحو {شَهِدَ ?للَّهُ}

{قَالَ عِيسَى ?بْنُ مَرْيَمَ ?للَّهُمَّ رَبَّنَآ} {لاَ إِلَـ?هَ إِلاَّ ?للَّهُ} {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ?للَّهِ}.

وأما وقوعها بعد الفتح الحكمي ففي لفظي {ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} و{آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا

يُشْرِكُونَ} على كلا الوجهين أي الإبدال والتسهيل بين بين وذلك لأن اللام

هنا لم تقع بعد فتح حقيقي كما نحو {قَالَ ?للَّهُ} وإنما وقعت بعد الهمزة المبدلة

ألفاً في وجه الإبدال وبعد الهمزة المسهلة في وجه التسهيل والألف المبدلة في

حكم الفتحة لأنها مبدلة من همزة الوصل المفتوحة في الأصل وكذلك الهمزة

المسهلة فإنها في حكم المتحركة بالفتح أيضاً فلهذا فخمت اللام في اللفظين

على كلا الوجهين بلا خلاف للجميع.


وأما وقوعها بعد الضم فكثير كالفتح الحقيقي نحو {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ?للَّهِ}

{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ} {رُسُلُ ?للَّهِ} {قَالُواْ ?للَّهُمَّ}.
avatar
مودة
الإدارة

default رد: التفخيم و الترقيق

مُساهمة من طرف مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 1:22 pm


فإذا ابتدىء باسم الجلالة فخمت لامه أيضاً لأن من شرط تفخيم اللام فيه

تقدم الفتح عليها ولو في لفظ الجلالة نفسه كقوله تعالى: {?للَّهُ لا?

إِلَـ?هَ إِلاَّ هُوَ ?لْحَيُّ ?لْقَيُّومُ}.

هذا: ويجب الاحتراز من تفخيم الهاء من لفظ الجلالة في نحو {إِنَّ ?للَّهَ غَفُورٌ

رَّحِيمٌ (199)} {وَلَـ?كِنَّ ?للَّهَ سَلَّمَ} فإنه خطأ ينزه عنه الاسم الكريم وكثيراً ما

يقع فيه بعض القراء، وقد أشار إلى شرطي التفخيم في لام لفظ الجلالة

الحافظ ابن لجزري في المقدمة الجزرية بقوله:

*وفَخَِّ اللاَّمَ من اسْمِ الله * عن فتْحٍ أو ضَمٍّ كَعَبْدُ الله اهـ*

كما أشار إلى ذلك الإمام ابن بري في الدرر بقوله رضي الله عنه:

*وفُخِّمَتْ في الله واللَّهُمَّهْ * للْكُلِّ بَعْدَ فتْحة أو ضمَّة اهـ*

وفهم من قول هذه الإمامين وفخم اللام وكذلك وفخمت إلخ أن هذه اللام

لو وقعت بعد كسرة رققت للجميع وهو كذلك بشرط أن تكون الكسرة

خالصة سواء كانت متصلة أو منفصلة أصلية كانت أو عارضة نحو

{بِ?للَّهِ} {وَللَّهِ} {يَتْلُونَ آيَاتِ ?للَّهِ}

{مَّا يَفْتَحِ ?للَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} {قُلِ ?للَّهُمَّ}

{أَحَدٌ (1) ?للَّهُ ?لصَّمَدُ (2)} وما إلى ذلك. وتقييدنا الفتحة في شرط التفخيم

والكسرة في شرط الترقيق بالخالصة فيهما احترازاً عن لام الجلالة الواقعة

بعد الراء الممالة في أحد القولين في رواية السوسي عن أبي عمرو البصري

في نحو {نَرَى ?للَّهَ} {وَسَيَرَى ?للَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} فإنه يجوز حينئذ

ترقيق اللام لعدم وجود الفتحة الخالصة قبلها وتفخيمها لعدم وجود الكسرة

الخالصة قبلها كذلك. والله أعلم.

الكلام على الراء وأحكامها

أما الراء فإما أن تكون متحركة في الوصل والوقف، وإما أن تكون ساكنة في

الوصل والوقف أيضاً. وإما أن تكون متحركة في الوصل ساكنة في الوقف

ولكل حكم خاص نوضحه فيما يلي:

حكم الراء المتحركة في الوصل والوقف

وهذه الراء تقع أولاً ووسطاً وتكون مفتوحة ومضمومة ومكسورة فإن كانت

مفتوحة أو مضمومة فلا خلاف في تفخيمها مخففة كانت أو مشددة.

فمثال الراء المضمومة نحو {كُلَّمَا رُزِقُواْ} {وَ?لرُّكَّعِ ?لسُّجُودِ} و{عِشْرُونَ

صَابِرُونَ} {لاَ يُفْلِحُ ?لْكَافِرُونَ}.

ومثال الراء المفتوحة نحو {رَأَوْاْ} {مِرَآءً} {ظَاهِراً} {وَمُبَشِّراً} {وَنَذِيراً} و{?

لْخَيْرَاتِ} و{?لرَّاشِدُونَ}.

وإن كانت مكسورة فلا خلاف في ترقيقها لجميع القراء سواء كانت

مخففة أو مشددة وذلك نحو {رِجَالٌ}. و{رِئَآءَ ?لنَّاسِ} {وَ?لصَّابِرِينَ}،

{وَفِي ?لرِّقَابِ وَ?لْغَارِمِينَ} وما إلى ذلك.

حكم الراء الساكنة في الوصل والوقف

وهذه الراء تقع متوسطة ومتطرفة.

فالمتوسطة نحو {شِرْعَةً} و{فِرْقَةٍ}. والمتطرفة كقوله تعالى: {قُمْ فَأَنذِرْ (2)

وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَ?لرُّجْزَ فَ?هْجُرْ (5)}.

ولكل من الراء الساكنة المتوسطة والمتطرفة شروط

للتفخيم والترقيق نذكرها فيما يلي:
avatar
مودة
الإدارة

default رد: التفخيم و الترقيق

مُساهمة من طرف مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 1:27 pm

شروط الترقيق للراء الساكنة المتوسطة

تُرقَّق الراء الساكنة في الحالين المتوسطة لجميع القراء بأربعة شروط

ولا بد من اجتماعها كلها في آن واحد، فإن تخلف شرط منها وجب تفخيمها:

فالشرط الأول: أن يكون قبل الراء كسرة.

والشرط الثاني: أن تكون هذه الكسرة أصلية.

والشرط الثالث: أن تكون الكسرة والراء في كلمة واحدة.

والشرط الرابع: أن تكون بعد الراء حرف من حروف الاستفال المتقدم ذكرها

وذلك نحو {مِرْيَةٍ} و{لَشِرْذِمَةٌ} {فِرْعَوْنَ} و{?لْفِرْدَوْسَ} وهنا اجتمعت شروط

الترقيق الأربعة في كل كلمة من هذه الكلمات وتدرك بأدنى تأمل.

شروط التفخيم للراء الساكنة المتوسطة

تقدم في شروط الترقيق الأربعة للراء الساكنة في الحالين المتوسطة أنه إذا

تخلف شرط منها وجب التفخيم وبذلك تكون شروط التفخيم هنا للراء

المتوسطة الساكنة في الحالين أربعة أيضاً وهي كما يلي:

الشرط الأول: أن يكون قبل الراء فتحة أو ضمة نحو {لاَ تَرْفَعُو?اْ}

{يَرْضَوْنَهُ} {يُرْزَقُونَ} {نُرْسِلُ ?لْمُرْسَلِينَ} {?رْكُضْ}

ابتداء وهذا الشرط مقابل للشرط الأول من شروط الترقيق.

الشرط الثاني: أن يكون قبل الراء كسرة عارضة سواء كانت هذه الكسرة

مع الراء في كلمتها نحو {?رْجِعُو?اْ} {?رْكَعُواْ} أم كانت منفصلة

عنها نحو {ِإنِ ?رْتَبْتُمْ} {أَمِ ?رْتَابُو?اْ} وهذا الشرط مقابل للشرط الثاني

من شروط الترقيق:

الشرط الثالث: أن يكون قبل الراء كسرة أصلية

منفصلة عنها نحو {?لَّذِي ?رْتَضَى?}

وهذا الشرط مقابل للشرط الثالث من شروط الترقيق.

الشرط الرابع: أن يكون بعد الراء حرف من حروف الاستعلاء

السبعة المتقدمة نحو {فِرْقَةٍ}.

وهذا الشرط مقابل للشرط الرابع من شروط الترقيق.

هذا: ويشترط لوجود حرف الاستعلاء بعد الراء لأجل تفخيمها شرطان:

الأول: أن يكون مع الراء في كلمتها.

الثاني: أن يكون غير مكسور ووجد من ذلك أي من حروف الاستعلاء

غير المكسورة ومع الراء في كلمتها ثلاثة أحرف وهي "الطاء" {فِي قِرْطَاسٍ}

بالأنعام، الآية:7. والصاد في {إِرْصَاداً} بالتوبة الآية:107. {مِرْصَاداً} بالنبأ،

الآية:21. و{لَبِ?لْمِرْصَادِ} بالفجر، الآية:14، (والقاف) في {فِرْقَةٍ} بالتوبة،

الآية:122.

فإن انفصل حرف الاستعلاء عن الراء بأن كانت الراء في آخر الكلمة

وحرف الاستعلاء في أول الكلمة الثانية فلا خلاف في ترقيقها لجميع

القراء والوارد من ذلك في القرآن الكريم ثلاثة مواضع وهي قوله تعالى:

{أَنذِرْ قَوْمَكَ} {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ} {فَ?صْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً}.

أما إذا كان حرف الاستعلاء الذي بعد الراء مكسوراً ففي الراء خلاف

بين أهل الأداء، فقال الجمهور بالترقيق. وقال بعض بالتفخيم وهذا في

كلمة فرق في قوله تعالى: {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَ?لطَّوْدِ ?لْعَظِيمِ (63)}

فمن فخم نظر إلى وجود حرف الاستعلاء بعد الراء على القاعدة السابقة

ومن رقق نظر إلى كسر حرف الاستعلاء لأنه لما انكسر ضعفت قوته

وصارت الراء متوسطة بين كسرين. وإلى هذا الخلاف أشار الحافظ أبن

الجزري بقوله في المقدمة الجزرية:

*والخلْفُ في فرقٍ لِكَسْر يُوجَدُ * ... ... ... ...*

وقوله لكسر يوجد أي في القاف: "الوجهان صحيحان مقروء بهما" لكل

القراء غير أن الترقيق هو المشهور والمقدم في الأداء وحكى غير واحد

لإجماع عليه كما في النشر وغيث النفع وتنبيه الغافلين وغيرها.

قال صاحب انشراح الصدور: قال الداني: والوجهان جيدان والمأخوذ به

الترقيق نقله النويري في شرح الطيبة فهو أولى بالعمل إفراداً

وبالتقديم جمعاً أهـ بحروفه.

تنبيه: تقدم أن شروط الترقيق الأربعة للراء الساكنة المتوسطة لا بد من أن

تكون كلها موجودة في آن واحد: أما شروط التفخيم الأربعة للراء ذاتها

فليست كذلك بل يكفي وجود واحد منها ويكون مسوغاً للتفخيم

حينئذ فتأمل، والله الموفق.
avatar
مودة
الإدارة

default رد: التفخيم و الترقيق

مُساهمة من طرف مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 1:34 pm


الكلام على الراء المتطرفة الساكنة في الوصل والوقف

وهي نحو قوله تعالى: {وَ?سْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ} {وَأْمُرْ أَهْلَكَ}.

وهذه الراء ترقق بشرط واحد وهو وقوعها بعد كسرة كقوله تعالى:

{قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4)} ولا يضر وجود

حرف الاستعلاء بعد الراء في النوع لأنه أصبح مفصولاً عنها

كما تقدم في نحو {فَ?صْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً} وتفخم هذه الراء بشرطين:

أولهما: أن يقع قبلها فتحة نحو {فَلاَ تَقْهَرْ} {فَلاَ تَنْهَرْ}.

ثانيهما: أن يقع قبلها ضمة نحو {فَ?نْظُرْ كَيْفَ} {وَ?لرُّجْزَ فَ?هْجُرْ}

وهذان الشرطان مقابلان لشرط ترقيقها المتقدم آنفاً.

هذا: ولم نشترط هنا في الكسرة التي قبل الراء والتي هي شرط في

ترقيقها أن تكون مع الراء في كلمتها إلى آخر ما تقدم في الراء الساكنة

والمتوسطة: لأنه لا يتأتى هنا انفصال الكسرة عن الراء بحال.

ولأنه لا توجد كلمة على حرف واحد هو الراء حتى تنفصل

الكسرة عنها. فلهذا خلت الكسرة عن القيود السابقة ولزمت الراء

في كلمتها. انتهى بتصرف من كتابنا الطريق المأمون إلى أصول

رواية قالون ص (163). حكم الراء الساكنة في

الوقف المتحركة في الوصل

وهذه الراء لا تكون إلا متطرفة كما هو معلوم نحو {قُدِرَ} و{كُفِرَ}

و{وَدُسُرٍ} و{لِلْبَشَرِ} و{?لنُّذُرُ} و{وَ?لْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ *

وَ?لشَّفْعِ وَ?لْوَتْرِ * وَ?للَّيْلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ}

و{قَدِيرٌ} و{خَبِيرٌ} و{ضَيْرَ} و{?لْخَيْرَ} و{?لنَّارِ} و{?لْقَرَارُ} و{لَغَفُورٌ}

و{شَكُورٌ}. وما إلى ذلك. ولكل من الترقيق والتفخيم في هذه الراء له

شروط نوضحها فيما يلي:

شروط الترقيق

شروط الترقيق لهذه الراء ثلاثة وهي كالآتي:

الأول: أن تسبق الراء كسرة نحو {قُدِرَ} و{كُفِرَ} و{?لأَشِرُ}.

وإذا تخلل بين الكسرة والراء ساكن بشرط ألا يكون حرف استعلاء

فلا يضر وجوده في هذه الحالة ولا يزال الترقيق سارياً

وذلك نحو {لِلذِّكْرِ} و{?لسِّحْرَ} و{حِجْرٍ}.

أما إذا كان الساكن حرف استعلاء وهو المعبر عنه بالساكن الحصين نحو

{مِصْرَ} {?لْقِطْرِ} فسيأتي الكلام عليه قريباً.

الثاني: أن تسبق الراء ياء ساكنة سواء كانت حرف مد نحو {بَصِيرٌ}

و{خَبِيرٌ} و{?لنَّذِيرُ} و{قِطْمِيرٍ} أو حرف لين فقط نحو {?لسَّيْرَ}

و{?لْخَيْرَ} و{لاَ ضَيْرَ} و{غَيْرَ} وهذان الشرطان باتفاق جميع القراء.

الثالث: أن يسبق الراء حرف ممال عند من يقول

بالإمالة نحو {ذَاتِ قَرَارٍ} و{?لأَشْرَارِ} و{كِتَابَ ?لأَبْرَارِ}

{عُقْبَى? ?لدَّارِ} بشرط كسر الراء المتطرفة كما هو مقرر في محله.

أما إذا كانت الراء منصوبة كقوله تعالى: {جَاهِدِ ?لْكُفَّارَ}

أو مرفوعة نحو {هَـ?ذِهِ ?لنَّارُ} {وَبِئْسَ ?لْقَرَارُ} فلا خلاف

في تفخيمها للكل كما سيأتي.

تنبيه: عرفت فيما سبق أن الإمالة سبب من أسباب الترقيق

وقد قرأ بها حفص عن عاصم مع من قرأ في كلمة {مَجْري?هَا}

بهود خاصة دون غيرها من الكلمات ذوات الراء ولهذا رقق الراء فاحفظه.


شروط التفخيم

تفخم الراء المتطرفة الساكنة في الوقف المتحركة في الوصل بثلاثة

شروط متفق عليها بين عموم القراء وهذه الشروط كالآتي:

الأول: أن يسبق الراء فتحة أو ضمة سواء تخلل بين الفتحة والضمة

ساكن أم لا وذلك {?لْقَمَرُ و?لنُّذُرُ و?لْقَدْرِ و?لْيُسْرَ و?لْعُسْرَ}.

الثاني: أن يسبق الراء ألف المد بشرط نصب الراء المتطرفة نحو

{إِنَّ ?لأَبْرَارَ} {جَاهِدِ ?لْكُفَّارَ} أو رفعها نحو قوله تعالى:

{سُبْحَانَهُ هُوَ ?للَّهُ ?لْوَاحِدُ ?لْقَهَّارُ}.

الثالث: أن يسبق الراء واو المد نحو قوله تعالى:

{إِنَّ ?للَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} {وَإِلَيْهِ ?لنُّشُورُ}

{وَأَنَّ ?للَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي ?لْقُبُورِ} وما إلى ذلك.

هذا: وما تقدم ذكره من شروط للتفخيم والترقيق في الراء المتحركة مطلقاً

والساكنة في الحالين سواء توسطت أو تطرفت والساكنة في الوقف

دون الوصل ينطوي تحت قول الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية:


*ورقِّق الراءَ إذا ما كُسِرَتْ * كذلك بعد الكسر حيثُ سَكَنَتْ*

*إن لم تَكُنْ منْ قبْلِ حرْفِ استعْلا * أو كانَتِ الكسرَةُ ليسَتْ أصْلا اهـ*
avatar
مودة
الإدارة

default رد: التفخيم و الترقيق

مُساهمة من طرف مودة في الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 1:41 pm

تنبيهات هامة بخصوص الوقف على الراء المتطرفة


التنبيه الأول: لا يخفى أنه إذا وقفت على الراء الساكنة في الوقف المتحركة

في الوصل المتقدم ذكرها أخيراً يجوز لك الوقف بالسكون المجرد أو به مع

الإشمام أو الوقف بالروم فيما يجوز فيه ذلك فإذا وقفت بالروم في نحو

{وَ?لْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ} {ُقْبَى? ?لدَّارِ} {إِلَى ?لنُّورِ} من كل راء مجرورة أو

مكسورة فلا بد من ترقيق الراء ولو لم يكن قبلها أحد شروط الترقيق السابقة.

وذلك لأن الروم كالوصل فكأنك واصل والراء مجرورة والجر أو الكسر من

مسوغات الترقيق كما مر آنفاً في صدر الباب.

أما إذا وقفت بالروم في حالة الرفع مثل:

{وَ?نشَقَّ ?لْقَمَرُ} {?لْوَاحِدُ ?لْقَهَّارُ}.

{وَإِلَيْهِ ?لنُّشُورُ} فلا ترقيق للراء للجميع وإن سبقها أحد شروط الترقيق كما

لو وقفت على نحو {سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ} وذلك لأن الراء مرفوعة والرفع من

مسوغات التفخيم كما مر أيضا: وإذا وقفت بالسكون المجرد سواء كانت الراء

مرفوعة كما لو وقفت على نحو {فَمَا تُغْنِ ?لنُّذُرُ}. و{لَيْسَ ?لْبِرُّ} {سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ}

أو مجرورة نحو {وَ?لْوَتْرِ} أو منصوبة {إِنَّ ?لأَبْرَارَ} أو وقفت بالسكون مع

الإشمام ولا يكون إلا في المرفوع فينظر إلى ما قبل الراء حينئذ.

فإن كان ما قبلها أحد شروط الترقيق الثلاثة المتقدمة فترقق.

وإن كان ما قبلها أحد شروط التفخيم الثلاثة المتقدمة أيضاً فتفخم.

وقد مر توضيح ذلك بما فيه الكفاية.

التنبيه الثاني: إذا تخلل بين الراء الموقوف عليها وبين الكسر الذي قبلها

ساكن حصين ونعني به الصاد والطاء من حروف الاستعلاء وذلك

من لفظ {مِّصْرَ} غير المنون حيث وقع في التنزيل ولفظ {?لْقِطْرِ} ففي

الراء خلاف بين أهل الأداء. فمنهم من فخم لكون الحاجز حرف

استعلاء معتدًّا به ومنهم من رقق ولم يعتد بالحاجز الحصين وجعله كغير

الحصين مثل {?لشِّعْرَ} واختار الحافظ ابن الجزري التفخيم في مصر والترقيق

في القطر نظراً لحال الوصل وعملاً بالأصل أي أن الراء في مصر

مفتوحة في الوصل مفخمة. وفي القطر مكسورة في الوصل مرققة.

وهذا هو المعمول عليه والمأخوذ به.

وقد بين العلامة المتولي رحمه الله مذهب الحافظ الجزري

في هاتين الكملتين بقوله:

*ومِصْرَ فيه اختارَ أن يفخِّما * وعكسُهُ في القِطْر عنْه فاعْلما أهـ*

التنبيه الثالث: من الراءات الساكنة للوقف المتحركة في الوصل ما يجوز

فيها الوجهان الترقيق والتفخيم والأول هو الأرجح. وهي الراءات المكسورة

التي بعدها ياء محذوفة للتخفيف المنحصرة في كلمة {وَنُذُرِ} المسبوقة بالواو

في ستة مواضع بالقمر وكلمة {يَسْرِ} في قوله تعالى: {وَ?للَّيْلِ إِذَا يَسْرِ}

بالفجر الآية:4. فمن رقق نظر إلى الأصل وهو الياء المحذوفة للتخفيف

وأجرى الوقف مجرى الوصل.

ومن فخم لم ينظر إلى الأصل ولا إلى الوصل واعتد بالعارض وهو

الوقف بسكون الراء وحذف الياء ولفتح ما قبل الراء في "يسر" ولضمه

في "ونُذُرِ" إذ كل هذا موجب للتفخيم.

ويلحق بهذه الراءات السبع في إجراء الوجيهن وقفاً مع ترجيح الترقيق في

الراء من كلمتي {أَنْ أَسْرِ} و{فَأَسْرِ} إذ أن بعد الراء فيهما ياء محذوفة للبناء.

التنبيه الرابع: علم مما تقدم في التنبيه الثالث أن الراءات الساكنة في الوقف

المتحركة في الوصل والتي يجوز فيها الترقيق والتفخيم وفقاً مع أرجحية

الترقيق تسع راءات يضاف إليها راء "القطر" بسبأ التي تقدم الكلام عليها

في التنبيه الثاني فتصير عشر راءات الأرجح فيهن الترقيق وفقاً كما تقدم

أيضاً من هذا النوع راء واحدة فيها الوجهان وفقاً التفخيم والترقيق والأول

هو الأرجح عكس ما تقدم في الراءات العشر المذكورة آنفاً وهذه في لفظ

{مِصْرَ} غير المنون فتكون الجلمة إحدى عشرة راء فليعلم.

التنبيه الخامس: الراء المكسورة المتطرفة الموقوف عليها إن ضم ما قبلها

نحو {بِ?لنُّذُرِ} {وَدُسُرٍ} أو فتح نحو {?لْبَشَرِ} أو سكن نحو {?لْفَجْرِ} {?لْقَدْرِ}

حكمها التفخم كما ذكرنا في شروط التفخيم للراء الساكنة للوقف. وهذا ما

ذهب إليه الجمهور وهو الصحيح كما في إتحاف البشر وغيره.

وقيل بترقيقها لعروض الوقف وذهب إليه جماعة والمعول عليه والمقروء

به هو ما ذهب إليه الجمهور وبه قرأت على جميع شيوخي وبه أقرىء

هذا إذا كان الوقف بالسكون المجرد. أما إذا كان الوقف بالروم فلا خلاف

في ترقيق هذه الراء لجميع القراء كما مر. وفيما يلي ضابط نفيس لشيخ

مشايخي العلامة المتولي بين فيه ما ذكرناه في هذا التنبيه مع ذكر اختيار

الحافظ ابن الجزري فيما تقدم في الراءات ذوات الوجهين وفقاً قال عليه

رحمة الله:

*والراجحُ التفخيم في للبَشَر * والفجْر أيضاً وكذا بالنُّذُر*

*وفي إذا يَسر اختيار الجزري * ترقيقهُ وهكذا ونُذر*

*ومِصر فيه اخْتار أن يفخِّمَا * وعكسه في القِطْر عنه فاعلما*

*وذلك كلُّه بحالِ وقْفِنا * والروم كالوصل على ما بُيِّنَا اهـ*

التنبيه السادس: كل ما تقدم ذكره من أحكام للراء الساكنة وقفاً المتحركة

وصلاً إنما هو في زمن الوقف فقط كما بيناه.

أما إذا وصلت الراء فلا يخفى الحكم فيها حينئذ لأنها صارت متحركة

وتقدم الكلام في صدر الباء على الراء المتحركة سواء كانت الحركة

فتحة أو ضمة أو كسرة كما تقدم حكمها تفخيماً وترقيقاً فتأمل.

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 20 سبتمبر 2017, 3:58 pm