مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

وداعا رمضان

شاطر
avatar
رضا تمام

default وداعا رمضان

مُساهمة من طرف رضا تمام في السبت 27 سبتمبر 2008, 7:04 am

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


دع البكاء على الأطلال والدار
واذكر لمن بات من خل ومن جار

وذر الدموع نحيباً وابك من أسف
على فراق ليال ذات أنوار

على ليال لشهر الصوم ماجعلت
إلا لتمحيص آثام وأوزار

يالائمي في البكاء زدني به كلفاً
واسمع غريب أحاديث وأخبار

ما كان أحسننا والشمل مجتمع
منا المصلي ومنا القانت القاري




وداعاً يا شهر يا رمضان ! وداعاً يا شهر الخيرات والإحسان ! وداعاً يا ضيفنا الراحل ! مضى كثيرك ولم يبق بين أيدينا منك إلا أيام قلائل ، عشر تجاورنا اليوم وهي إلى الرحيل أقرب من البقاء ، ولئن قال ابن رجب في لطائفه عند الفراق : ياشهر رمضان ترفّق ، دموع المحبين تدفّق ، قلوبهم من ألم الفراق تشقّق . عسى وقفة للوداع تطفيء من نار الشوق ما أحرق ، عسى ساعة توبة وإقلاع ترقع من الصيام ماتخرّق ، عسى منقطع من ركب المقبولين يلحق ، عسى أسير الأوزار يُطلق ، عسى من استوجب النار يُعتق . اهـ فما أحرانا بتدبّر قوله ، وفعل يطفيء حرارة الوداع .

أيها الشباب قبل أن تُشيعوا ضيفكم الميمون عودوا إلى أنفسكم حفظكم الله وتأملوا ماذا قدّمتم بين يديه ؟ وما هي الأسرار التي بينكم وبين ربكم في أيام شهركم وسيرحل بها رمضان ؟

هاتفني شاب في رمضان بعد سماع إحدى المواعظ وحدثني في الهاتف حديث طويل أذكر من قوله : أشعر من حديثكم أنكم تشعرون بفقد الشهر ، وتتحسّرون على فوات أيامه ؟ فلماذا أنا لا أشعر بذلك ؟

وبعد حديث طويل عن سر فقد الفرحة في قلب من يحاورني قال لي : عفواً أخي في شهر رمضان أسررت المعصية ، وتجاهلت الطاعة ، وكم هي المرات التي لا أشهد فيها صلاة التراويح ، وإن شهدتها فصورة بلا معنى ، وحركات بلا روح ، القرآن عهدي به من زمن بعيد ، وقد حاولت أن أمد يدي إليه مع جملة الذاكرين لكن نفسي حبستني عن الاستمرار وهاأنا لا زلت في بدايته إلى اليوم .

أما المعصية فتدفعي لها نفسي دفعاً حتى أنني واقعت أنواعاً من المعاصي مراراً في شهر رمضان فعيني تخطّت ستار المعروف واجتالت في حرمات الله تعالى ، وأذني أبت إلا أن تتجاوز حدها الشرعي فانتهكت ماحرم الله ، ونفسي التي بين جنبيّ جاهدتها كثيراً فكابرت ومانعت واستعصت علىّ ، بل ما زالت بي حتى أوقعتني في الفاحشة .....

ومازال يحدّث حتى انهار باكياً ، واستعبر أمامي في البكاء ، وأخذ يردد أثناء حديثه أخشى أن لا أكون ممن غفر الله لهم ، أو تقبّل منهم ، أخشى أن يختم الله لي بخاتمة السوء ! فأصبح أسير أحزاني ! أنا لست وحيداً في طريق اليأس فكثير من الشباب أمثالي ، فما زلت به أخفف عنه هذه الآلام حتى عاد يسمع حديثي من جديد فقلت له أخي الشاب لازال في الأمل فسحة ، وفي الوقت بقية ، والعبرة بالخواتيم . وأنا وإياك نشهد هذه العشر المباركة فهل يمكن أن تضع يدي في يدك وتعاهدني على المسير فقال أي والله مسير يعيد لي الفرحة والبسمة في حياتي من جديد لم لا أقبل به ؟ ولما لا أعيشه وقد عشت كل معاني الحرمان في المعصية والدأب عليها ؟ فقلت له أقبل حفظك الله إلى حديث ، أرعني سمعك ، وجُد علىّ بشيء من وقتك فعندي سر السعادة التي تنتظرها ، عندي لك قول الله تعالى : { قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم }

دواء للمنكسرين من أمثالك لكن بشرطها الوحيد : التوبة الصادقة التي رأيت من آثارها أثر الدموع بين عينيك .

وعندي لك قول رسولك صلى الله عليه وسلم : « لله اشد فرحاً بتوبة عبده عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة ، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها ، فأتى شجرة قاضطجع في ظلها ، وقد أيس من راحلته ، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ من شدة الفرح » متفق عليه من حديث أنس .

إذاً لم يبق عليك حفظك الله إلا الإقبال على ما بقي من شهرك إذ هذه الأيام هي الخاتمة ، وهي سر الشهر ، وأفضل أيامه على الإطلاق ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول عنه عائشة رضي الله عنها : « كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وجدّ ، وشد المئزر » ولك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة .

هذه الليلة العظيمة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ماتقدم من ذنبه » متفق عليه من حديث أبي هريرة .

وقد أخبر الله عن هذه الليلة أنها خير من ألف شهر في كتابه المبين فقال تعالى : { إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدراك ماليلة القدر . ليلة القدر خير من ألف شهر }

وأخبر رسول الهدى صلى الله عليه وسلم أن هذه الليلة في ليالي العشر حين قال صلى الله عليه وسلم : « تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان »

أقبل على عشر رمضان حفظك الله بكل جهدك وقوتك واحرص على أن يكون ختام شهرك ختاماً حياً مباركاً ، تزوّّد فيها بالطاعات ، احرص على الفريضة مع الإمام والله الله أن يشهد الله عليك أو حتى أحد من خلقه تخلُفاً عن الجماعة بنوم أو كسل ، إلزم النافلة القبلية والبعدية ، واحرص على أداء صلاة التراويح والقيام مع جموع المسلمين ، ولا زم فيها دعاء : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني فهي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين . أكثر من قراءة القرآن ، ونوّّع في القراء مابين حدر وترتيل ، ولتكن عنايتك بالتدبّر لآيات القران الكريم فإن في ذلك خير كثير . قم برعايتك والديك وقبّل رأسهما كل مساء ، والزمهما بالطاعة والبر فإن ذلك من أعظم فرص استغلال شهر رمضان .

صل أرحامك ، وتعاهد جيرانك فإن ذلك من خلق المسلم .

وإنني إذ أدعوك إلى التمعّّّن في هذه الأحاديث إنما أدعوك للتحرر من الكسل واستقبال الآخرة ، والإقبال على عشر رمضان الأخيةر ففيها بإذن الله تعالى سر السعادة المرتقبة التي تبحث عنها ، وإنما حين أقرر لك أن هذا هو طريق السعادة آمل منك أن تجرّب هذا الطريق ولن تجد أجمل منه ولا أسعد على وجه هذه الحياة ، وهؤلاء الذين تراهم في مجتمعك تبرق أسارير وجوههم يالاستقامة هم كانوا مثل ما أنت فيه الآن من الحيرة والاضطراب ، والهم والغم ، وخاضوا هذه التجربة في بداية حياتهم وحينما وجدوا المفقود والسر الغائب في حياتهم قرروا التوبة ، وهم اليوم وكل يوم يرددون قول القائل : والله إنها لتمر بي ساعات يرقص فيها القلب فرحاً من ذكر الله .

ويلهجون بقول الله تعالى : { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } وفقك الله وسدد خطاك وعلى طريق الخير بإذن الله تعالى نلقاك
لله الحمد من قبل ومن بعد
اللهم ارزقنا ليله القدر

انتصار
الادارة العامة

default رد: وداعا رمضان

مُساهمة من طرف انتصار في السبت 27 سبتمبر 2008, 9:02 am

اللهم انك عفو تحب العفو فاعفو عنا

وبلغنا ليلة القدر واختم لنا بخاتمة السعادة

واجعلنا من عتقائك من النار في شهر القرآن

جزاك الله خيرا اختي الحبيبة رضا ..مشاركة قيمة

وموضوع غاية في الاهمية والروعة مذكر ومعبر

نسال الله ان ينفع بك وبه وبكاتبه وبقارئه
avatar
هومه

default رد: وداعا رمضان

مُساهمة من طرف هومه في السبت 27 سبتمبر 2008, 12:59 pm

اللهم انك عفو تحب العفو فاعفوا عنا

اللهم تقبل منا صلاتنا وقيامنا وركوعنا وسجودنا واختم بالصالحات اعمالنا اللهم امين

اللهم بلغنا ليله القدر
اللهم اجعلنا من عتقاء النار اللهم امين

جزاك الله خيرا حبيبتى ضا وزادك من فضله امين يارب العالمين

احب الله

default رد: وداعا رمضان

مُساهمة من طرف احب الله في السبت 27 سبتمبر 2008, 1:05 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الله يبارك لك حبيبتى رضا تمام

اللهم انا نسالك ان تعفو عنا وتغفر لنا ولا تردنا خائبين

اللهم ردنا اليك ردا جميلا

واسترنا بسترك الجميل
avatar
لؤلؤة الجنه

default رد: وداعا رمضان

مُساهمة من طرف لؤلؤة الجنه في السبت 27 سبتمبر 2008, 3:53 pm


اللهم إنك عفو تخبـــــــ العفو فاعفوا عنا؛؛؛؛؛؛؛؛
اللهم تقبل صيامنا وقيامنا يا أرحم الرااااحمييييييييين
avatar
أنـ ملكه بحجابى ـا

default .: وداعــــا يا سيـــد الشهـــور :.

مُساهمة من طرف أنـ ملكه بحجابى ـا في الخميس 09 سبتمبر 2010, 2:05 am

.: وداعــــا يا سيـــد الشهـــور :.



الأستاذة : زاد المعاد


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي أكرمنا ببلوغ رمضان , وأتم علينا النعمة بتمام الشهـر , ونسأل الله أن يتكرم ويتفضل علينا بالقبول , فما قيمة صيامنا وقيامنا إن لم يتقبله مولانا , ولكن ظننا في الله كبير وأملنا فيه عظيم , والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين وبعد :

ها نحن ودعنا هذا اليوم شهر رمضان المبارك من عام 1430 هـ

فما أسرع إنقضاء أيامه وتصرم لياليه الشريفة المباركة

التي كنا نفرح فيها بالطاعة والعبادة , والجو الإيماني والخشوع والطمأنينة

فها هو رمضان تركنا وغادرنا ومعه أعمالنا التي أودعناه إياها فنسأل الله أن يتقبل منا أحسن العمل ويتجاوز عن سيئاتنا إنه الجواد الكريم الغفور الرحيم

ذهب رمضان وتركنا شاهداً لنا أو علينا

ذهب رمضان وتركنا ولسان حالنا

ليت العام كله رمضان

ولكنه كتاب من الله سبق ليبلونا أينا أحسن عملاً ؟؟!!!

ذهب رمضان وتركنا وفي الصدر غصصاً وفي القلب كمداً وحزناً على فراقه

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يغفر لأمته في آخر ليلة في رمضان . قيل يا رسول الله أهي ليلة القدر ؟ قال لا ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله" . رواه أحمد


فها نحن بعد سويعات نستقبل يوم الجوائز


فيا ليت شعري


من منا المقبول فنبارك له ؟؟


ومن منا الخاسر فنعزيه ؟؟


نسأل الله أن نكون من المقبولين


فادعوا الله أيها الأحبة أن يتقبل منكم الصيام والقيام صحيح أن رمضان انتهى ولكن رب رمضان أبوابه مفتوحة لن توصد


ولنحرص أيها الأحبة على تقوى الله في يوم العيد ونبتعد عن ما يغضب الله


وقيل إن أحد الصالحين رأى قوماً يعبثون في يوم عيدٍ بما لا يُرضي الله فقال: “إن كان هؤلاء تُقُبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كانوا لم يُتقبل منهم صيامُهم فما هذا فعل الخائفين” …..


لن أنسى تلك المرأة , أم صديقتي يوم رأيتها في مصلى العيد خاشعة ذليلة رافعة يديها تلهج بالدعاء , والناس كلهم مشغول بالحديث والسمر والتهاني , فأخذت أتعجب منها أشد العجاب , كيف تنشغل بالدعاء في هذا اليوم ..


فلما قرأت تلك المقالة السابقة عرفت أنها كانت خائفة تخشى أن لا يتقبل عملها


نسأل الله العظيم أن يتقبل منا رمضان


ونسأله سبحانه أن يعيد علينا رمضان أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ونحن في ثوب الصحة والعافية على الطاعة غير منفكين


ونسأل الله أن لا يجعل رمضان آخر العهد بالصيام والقيام وتلاوة القرآن وأعمال البر


موضوع ذا صلة


:: وفـي مُصلى العيـد (( آهـات وزفـرات )) ::


http://www.saaid.net/daeyat/zadalmaad/15.htm

وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال

وكل عام وأنتم بخير

أختكم ومحبتكم في الله

زاد المعاد

ليلة العيد من عام 1430 هـ

الســــــــــ3:15 ص ـــــاعة

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




منقول من موقع صيد الفوائد

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 21 سبتمبر 2017, 10:00 am