مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

هكذا نحيا رمضان ( مشاعر متصدق صائم ) قال فيها :

شاطر
avatar
مودة
الإدارة

default هكذا نحيا رمضان ( مشاعر متصدق صائم ) قال فيها :

مُساهمة من طرف مودة في الإثنين 15 سبتمبر 2008, 6:32 am


بسم الله الرحمن الرحيم

"في رمضان؛


الصدقة لها طعم خاص ولذة عجيبة، ولا غرو فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،،

كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان،، أخذت عهداً على نفسي أن لا يمر

يوماً من رمضان إلا ولى فيه نصيب من الصدقة والإحسان؛ فقليل دائم خير من كثير منقطع؛

وبعد صولات وجولات بين بيوت الأرامل واليتامى والفقراء والمحتاجين لا يعلم بي

أحد إلا الله؛ شعرت برقة في قلبي، ولذة عجيبة في نفسي، فعرفت حقيقة الصيام،

وأحسست بقرصة الجوع والحرمان، وقفت على أرملة لها صبية صغار وبيتهم بالإيجار

ودموع غزار، ربما عبث الهم بقلبها ففضلت الموت على الحياة، أو سلكت طريق البغاة،

عندها تبين لي قول الرسول صلى الله عليه وسلم؛ القائم على الأرملة والمسكين

كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل أو الصائم النهار،، كما فى البخارى ومسلم،

وجلست مع اليتيم فنظرت في عينيه، فكأنه يسألني عن أبويه، ولماذا هو ليس كغيره من

الصغار معهم الألعاب والحلوى والطعام، وهل سأشتري له ثوباً جديداً ليلبسه في العيد؟

فمسحت بيدي على رأس اليتيم، فإذا بقلبي يلين ودمعي يسيل؛ فذكرت قول الحبيب

صلى الله عليه وسلم في المسند من حديث أبى هريرة؛ أن رجلاً شكى إلى

رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه، فقال له صلى الله عليه وسلم؛

إن أردت تليين قلبك فأطعم المسكين وامسح على رأس اليتيم،،"

هكذا نحيا رمضان، فهو مدرسة تستثير الشفقة، وتحض على الصدقة، وهو شهر

يعلمنا الجود والإحسان، ليس فقط في رمضان بل والله على الدوام؛

"وما تنفقوا من خير فلأنفسكم".

حدثني أحد الأخوة بكلام عجيب كان له وقع في نفسي، قال أنه قرأ للشعبي

رحمة الله كلاماً جميلاً قال فيه: "من ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى

صدقته فقد أبطل صدقته وضرب بها وجهه"، فما تركت بعدها صدقة، فأنا الفقير

وأنا المحتاج؛ نعم والله أنا الفقير إلى عفو ربى، وأنا المحتاج إلى غفران الله جل

وعلا لنفسي، كان ابن عمر رضى الله عنهما؛ "يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين، فإذا

منعه أهله عنهم لم يتعشى تلك الليلة"، وجاء سائل إلى الإمام أحمد؛ "فرفع إليه

رغيفين كان يعدهما لفطره ثم نام جائعاً، ثم أصبح صائماً"، وعُلم أن عائشة رضى الله

عنها أم المؤمنين؛ "أنفقت في يوم واحد 100 ألف درهم وهى صائمة، فقالت

لها خادمتها؛ لو أبقيت لنا ما نفطر به اليوم، فقالت عائشة؛ لو ذكرتني لفعلت".

سبحان الله! ما هذه الروحانية العجيبة، وما هذا السمو المذهل في النفس الصائمة،

حتى أنها تنسى حاجتها ومطالبها وكأنها لا تذكر إلا أمتها وحاجات الفقراء أو المحتاجين .....












وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحابته أجمعين .
avatar
امة الرحمن

default رد: هكذا نحيا رمضان ( مشاعر متصدق صائم ) قال فيها :

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الجمعة 04 سبتمبر 2009, 12:32 pm

موضوع رائع

اللهم طهر قلوبنا يارب

جزاك الله الجنة

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 17 أغسطس 2017, 1:48 am