مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ..

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ..

مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 30 يناير 2008, 11:49 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ..

هذه الدنيا مثل رجل نائم، رأى في منامه شيئا يكره وشيئا يحب،
فبينما هو كذلك إذ انتبه واستيقظ من نومه.

فهذه الدنيا من أولها الى آخرها، إنما هي لحظات قصيرة زائلة
وستصبح يوما ما ذكريات وأخبارا يقال فيها:

كان في يوم ما عالم يسمى الدنيا، وكان فيها ناس:
- فمنهم من ظنها دائمة، فبناها، وزينها، وبالغ في إصلاحها، ثم تركها ومضى إلى عالم آخر، نادما، لما رأى الناس قد أخذوا مكانهم في الجنة وليس له فيها مكان.

- ومنهم - - علم أنها زائلة غير باقية، وأنه فيها على سفر، والمسافر لايحمل إلا ماخف وغلى، فاقتصد وتقلل منها وترك ما لايحتاج، وعمل على تزيين داره في الجنة وبناء القصور بالعمل الصالح، فلما أتاها فإذا هي عامرة، وسكانها من الولدان والحور، ينتظرونه بفارغ الصبر، وقد هيئت له، وتزينت، فحمدالله على الفوز والنجاة.

نحن اليوم على مشارف العام الجديد، تذكروا أول يوم من العام الفائت، كأنه كان بالأمس!.
في السابق كان اليوم طويلا، والشهر أطول، والسنة طويلة جدا، أما الآن فالأمر بخلاف ذلك،إن السنة تمر علينا وكأنها شهر، تذكروا العام الماضي كيف استقبلناه؟، وماذا عملنا فيه؟ وكيف خرج ؟ تذكروا صلاة العيد وفرحة الناس، أليس وكأنه في الشهر الماضي؟! .

إن الزمان يجري سريعا، وهذا من علامات الساعة كما جاء في الأثر: ( ويتقارب الزمان )، فيصبح اليوم كنصف يوم، وكربع يوم، وكاحتراق سعفة النخيل، لاشك أن أيامنا هذه آخر الزمان، فأيامنا تجري بشكل غير معهود.

- كل شيء إذا اقترب من نهايته زاد في سرعته، رغبة في قضاء مهمته..
المسافر إذا اقترب من دياره وأهله زاد في سيره شوقا وطلبا للراحة، فإن رؤية ديار الأحباب تزيد في العزيمة وتبث القوة من جديد، وهذه الأيام تبلغ بنا نهاية دنيانا، فهي تزداد جريانا بأمرالله، كي تحملنا إلى عالم آخر،
فهل نحن منتبهون لهذا الأمر؟.

إن هذه الأيام هي أعمارنا، فكلما مضى يوم نقص من أعمارنا يوم، فكل يوم يأكل وينقص جزءا من أعمارنا، فإذا كانت الأيام تمضي سريعا فمعنى ذلك أن أعمارنا تنقضي سريعا، وأن حياتنا في هذه الدنيا تقترب من نهايتها سريعا.
إن الله تعالى خلق الانسان يكدح ويسعى ليلقى ربه:
{ يا أيها الانسان إنك كادح الى ربك كدحا فملاقيه }.

أنت أيها الإنسان! تكد وتعمل لتلاقي ربك، تسعى وتجري إليه لامفر من لقائه،
ولامهرب وملجأ منه إلا إليه..
المؤمن لا يقلقه سرعة أيام الدنيا، وإنما يحزن على أيام لايعبد الله فيها، وإذا تمنى طول العمر فإنما يتمناه لأجل الطاعة قال معاذ لما حضرته الوفاة :
" اللهم! إنك تعلم أني لم أحب البقاء في الدنيا، إلا لظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، ومزاحمة العلماء بالركب"..

موقع صيد الفوائد

جنان الرحمن
الإدارة

default رد: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ..

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الخميس 31 يناير 2008, 1:20 pm

ماشاء الله دائما تختارين مواضيع قيمة و متميزة.
نفع الله بك ، و تقبلها منك، و جعلها في ميزان حسناتك اخية.
بوركت و بورك فيك.

انتصار
الادارة العامة

default رد: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ..

مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 04 فبراير 2008, 1:04 am

اللهم امين ربنا يتقبل منا ومنك اختي جنان

اشكر لك مرورك وحضورك الطيبين

راجية رحمته

default رد: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ..

مُساهمة من طرف راجية رحمته في الأحد 20 ديسمبر 2009, 1:02 am

جزاك الله خيرا استاذه انتصار
المؤمن لا يقلقه سرعة أيام الدنيا، وإنما يحزن على أيام لايعبد الله فيها، وإذا تمنى طول العمر فإنما يتمناه لأجل الطاعة قال معاذ لما حضرته الوفاة :
" اللهم! إنك تعلم أني لم أحب البقاء في الدنيا، إلا لظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، ومزاحمة العلماء بالركب"..
اللهم اجعلنا مؤمنين حقا

سنابل الخير
مشرفة قاعة المشاركات العامة

default رد: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ..

مُساهمة من طرف سنابل الخير في الأحد 27 ديسمبر 2009, 2:20 am

بسم الله الرحمن الرحيم

ما شاء الله موضوع رائع

جزاك الله خيرا استاذتى انتصار

اللهم احسن خاتمتنا

واجعلنا من عبادك المؤمنين حقا

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 23 يناير 2017, 12:21 am