مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

واشوقاه الي رمضان

شاطر
avatar
امة الرحمن

default واشوقاه الي رمضان

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الخميس 21 أغسطس 2008, 9:32 am

واشـوقـاه إلى رمـضــــان


إن العبد ليأنس بعبوديته لله عز وجل وطاعته فيما أمر، فيستشعر المؤمن في ذلك التكليف تشريفا:
ومما زادني شرفاً وتيها *** وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك ياعبادي *** وأن سيرت أحمد لي نبيا

وعندما نشعر بهذا التشريف تأتي لذة الطاعة وحلاوة الإيمان، ورحم الله الحسن البصري إذ قال: لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من لذة لجالدونا عليها بالسيوف.
وجعل الله عز وجل لطاعته مواسم ونفحات يضاعف فيها الحسنة ويعين عليها وألزمنا التعرض لها،ومن هذه المواسم وآكدها شهر رمضان، فيدعو المؤمن ربه قبل قدومه أن يبلغه إياه ليفوز بخيره ويزداد فيه من الطاعة فيلهج بلسانه: اللهم بلغنا رمضان كما يلهج القريب أن يجتمع بقريبه والحبيب بحبيبه بعد فراق طال أو قصر ويتمنى أن يستمر حينما يجتمع به، وهكذا في رمضان عندما يُبَلَّغْه إياه يتمنى أن تكون السنة كلها رمضان وذلك للخير والبركة التي رآها فيه رغم أن هناك خير فيه لم يعلمه المسلم مغيب عنه .
فالأمة تعلم أن رمضان شهر المغفرة وشهر العتق من النار وشهر الرحمة وشهر الصبر وفيه تصفد الشياطين وتسلسل وفيه تفتح الجنة وتغلق النار من حرم فيه الخير فقد حرم وخاب وخسر وبُعد دعا بذلك جبريل عليه السلام وأمن على دعائه محمد صلى الله عليه وسلم فقال: "خاب وخسر من أدركه رمضان ولم يغفر له، فقل آمين فقلت : آمين" .

فيا عباد الله نعرف أناسا كثيرين كانوا معنا في رمضان الماضي ثم هم الآن في القبور واستبقانا الله عز وجل وبلغنا رمضان هذا العام ولعله يكون آخر رمضان لنا فهل جعلناه كذلك ونتدارك ما قصرنا فيه في رمضانات سابقه وند ع الأماني والتسويف فمع أول هلال رمضان أو قبله نبدأه بتوبة صادقة وعمل دؤوب مستمر، فقد كان لنا في رمضان الماضي كثير من الأمنيات لم نحققها، فمنا من تمنى أن يتصدق ولم يفعل، ومنا من تمنى أن يقيم جميع ليالي رمضان وترك معظمها، وآخر تمنى أن يختم القرآن عدداً من المرات ولم يختمه واحدة وآخر..... وآخر..... وهكذا غرق الجميع في بحر الأماني دونما عمل يقول الشيخ/ محمد إبراهيم الحمد في كتابه علو الهمة
: فمن الناس من يهوى المعالي ويتعشق المكارم ولكنه لا يسعى إليها ولا يجد في طلبها، بل يكتفي من ذلك كله بالمنى الكاذبة والأحلام المعسولة كما قال أحدهم:

إذا تمنيتُ بتُّ الليل مغتبطاً *** إن المنى رأس أموال المفاليس
فمثل هذا لا يدرك المعالي، ولا يرتقي في درج المكارم ، قال أبو تمام:
من كان مرعى عزمه وهمومه *** روض الأماني لم يزل مهزولا
وإنما يأتي ذلك بالجد والاجتهاد، والصبر والمصابرة.
قال تعالى :" ليس بأمانيكم ولا بأماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا"
فليس دخول الجنة والظفر بمراتبها العلية، ولا النجاة من النار ومن دركاتها الدنية بالأماني، ولكن بالإيمان الصادق والعمل الصالح وهذا إنما يكون ببذل الطاقة ترقيا في مراتب الكمال، وترفعا عن دركات النقصان .
فمن لم يرتقي بنفسه عملياً في رمضان متى يرتقي ومن لم يترك دركات النقصان في رمضان فمتى يترك لكل شهر خلف أما رمضان فأين لكم به من خلف
avatar
امة الرحمن

default رد: واشوقاه الي رمضان

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الخميس 21 أغسطس 2008, 9:36 am

التوبة أول واجب للاستعداد لرمضان، وهي وظيفة العمر، اللهم تب علينا توبةً نصوحاً
قال سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]
وليست التوبة كما تفعل دائما: تبت.. تقول: أستغفر الله بلسانك، وقلبك غافل لاه..
أو تظن أن التوبة هي التوبة من النظر للمتبرجات أو التوبة من الكذب والغيبة و..
إنني أريد التوبة هذه المرة من حياتك.. من نمط الحياة التي تعيشها.. من نمط التفكير.. من الآمال العريضة
التوبة من هذه الحياة
جدد التوبة.. حسِّن التوبة.. اصدق التوبة، إنك تحتاج أن تتوب من أشياء لم تخطر لك على بال، ولم تحسبها يوماً من ذنوبك..

هل فكرت في التوبة من تضييع الأوقات؟
كم تضيع من الوقت في ليلك؟
كم تضيع من الوقت في الشرود الذهني في وقت الفراغ؟
وساعات المواصلات التي تمر من غير ذكر ولا تعلم؟
وساعات النوم التي تضيع من العمر من غير نية صادقة؟


وتلك التي تضيع في (التليفونات)، والرنات، وإرسال الرسائل، بل وقراءة الرسائل، واللعب (بالتلفون)؟
وتلك الأخرى التي تضيعها في تصفح الشبكة السرطانية؟

ماذا بقي من وقتك بعد كل هذا لله ؟!

وقتك، وقتك.. كنزك الذي تضيعه هباءً، قال صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ" [البخاري]
وما رمضان إلا ساعات مثل التي ألِفت تضييعها. درّب نفسك على المعاتبة على تضييع الأوقات

هل فكرت في التوبة من آفات لسانك؟
هل جربت أن تكتب رسالة على (التليفون) ووجدت نفسك تحاول أن تنقص من الحروف شيئا يسيرا لكي تضبط الرسالة وفق التكلفة التي ترغب؟

إن كل كلمة تقولها تكتب، وصدق بعض السلف: "لو أنكم تشترون المداد للكرام الكاتبين لسكتم".
الكلام يُكلفك سيئات..
دعونا من المراوغة وتعالوا نتكلم بصراحة:
إن وجود (التليفون) في يد كثير من الناس مجرد (منظرة) وتقليد أعمى ولعب، فليس صاحبنا رجل أعمال خطير ولا شخصية مهمة، ولا يمثل التليفون بالنسبة له أي دور ولا أثر، فما الذي كان؟ الآفات الثلاث التي يكرهها الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله كره إليكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال" .[متفق عليه]دعونا من المراوغة وتعالوا نتكلم بصراحة:
القصص والحكايات والمنامات والمناقشات.. إلخ
كل هذه مآسي ظاهرة، لكن قد يُتستر عليها بستار الدين فتُنسب إليه..
أيها الأحبة؛ إن الكلام شهوة، وكل هؤلاء لا يقلون خطراً عن المتكلمين في الفن والرياضة وغير ذلك..
كلام، كلام، والملائكة لا تمل أن تكتب، ولا تغفل عن أن تكتب، وستُسأل عن كل كلمة.
فتب إلى الله من القصص والحكايات قولا وسمعا واغتنم لسانك في ذكر الله تعالى.
ومما ينبغي أن يتوب منه لسانك قبل رمضان:
المجاملات والمبالغات التي ليست إلا نفاق وقسوة قلب بشعة..
وكذلك التهريج والمزاح والفحش والبذاء، والمسمى -بالباطل- في عصرنا بـ (خفة الدم) !
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء" [الترمذي وصححه الألباني]
وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تكثروا الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب" [ابن ماجة وصححه الألباني]
فاتقوا الله يا قومنا، ونزهوا ألسنتكم عن فضول الكلام، فضلاً عن الفحش والبذاء والتهريج والمزاح.


إنك تحتاج أيضاً لتوبة في علاقاتك!

كثيرا ما تسأل أحدهم: كم جزءا قرأ من القرآن الكريم، ويكون الجواب: أنا أتمنى والله أن أقرأ، ولكن المشكلة.. ليس هناك وقت!
وحين تسأل أين ضاع الوقت؟ وكيف ضاع الوقت؟
فإنك ستجد أن من أخطر ما يضيع الوقت: كثرة الاختلاط بالناس..
إننا نستهين بمكالمة لمجرد المجاملة، قد يضيع فيها نصف ساعة، ومصافحة وكلمتين (ع الماشي) بعد الصلاة أمام المسجد يضيع فيها نصف ساعة أخرى، وهكذا تضيع الأوقات بغير فائدة، والعبد مسؤول عن عمره فيما أفناه.
لابد أن تُحجم علاقاتك.. أن تختصر معارفك.. ليس هناك مجال لأداء حقوق كل هؤلاء
والتوبة من هذا تكون بتحقيق الإخلاص في العلاقات، بإقامة صرح الحب في الله، وأن تحب المرء لا تحبه إلا لله، فتنضبط العلاقات بضابط الحب في الله والبغض في الله، فتكون عبادة.

وإن أكبر آفات العلاقات أن تكون العلاقة آثمة بين رجل وامرأة مهما زعموا أنها (علاقة بريئة!)

دعونا نكون صرحاء !
ليست هناك علاقة بريئة، كلها علاقات محرمة، إننا يا قوم عبيد، يحكمنا دين يقوم على أمر ونهي، وليس الحاكم في ذلك العادات والتقاليد، أو الهوى والشهوات..
فتجب التوبة قبل دخول رمضان من كل علاقة آثمة حتى يطهر القلب..


حتى قلبك يحتاج إلى توبة

توبة من الخواطر، وأحلام اليقظة التي يستمتع بها بعض الناس.
أخي الحبيب اختي الفاضلة لا يقتلك الوهم، عش الحقيقة وإياك من الخواطر الرديئة، اجعل خواطرك تحت السيطرة، لا تدعها تخرج من تحت يدك، إنك إذا تركت الخواطر ترعى في قلبك وعقلك بغير ضابط ولا رابط؛ فستعيش الوهم وتصدقه..
كم من الناس قتلهم وهم (المشيخة)، وهم ليسوا على شيء؟ وآخرون قتلهم وهم طلب العلم وعاشوا أحلام اليقظة في ثياب فضفاضة ليست من ثيابهم.
أخي الحبيب.اختي الفاضلة. قبل رمضان عش الحقيقة، وانس الوهم، وتب إلى الله، واستعن بالانشغال بالأعمال على الخروج من الأوهام..

يحتاج قلبك أيضا أن يتوب من التعلق بغير الله:
قال سبحانه: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا = كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
} [مريم: 81، 82]

فإياك والتعلق بغير الله، الكل سيخذلك ويتخلى عنك إلا الله العظيم، فلا تنشغل بالآخرين، واجعل انشغالك بمن ينفعك انشغالك به، تب من التعلق بالأسباب والتعلق بغير الله.

قل لقلبك أيضاً: تب من الأماني والتسويف وطول الأمل:

إخوتي في الله: أحذركم من السين وسوف، قال الحسن البصري: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، وإن قوماً غرتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، قالوا: (نحسن الظن بالله) وكذبوا؛ لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.

قل لقلبك أيضاً: تب من العجب والكبر والغرور ورؤية النفس:

أمراض تقتل الإيمان وتذهب بالعبد إلى الجحيم، فالمعجب محبط عمله، والمتكبر لا يدخل الجنة، والغرور قتال، ورؤية النفس تجعلك تختال..

فاحذر يا مسكين؛ فإنك لا تدري بم يُختم لك، تب من ذلك كله وانكسر واخضع وذل لربك، لعل أحد هؤلاء الذين تزدريهم قد سبقك إلى الجنة بمراحل، ولله في خلقه شؤون، فاحذر..

عجل بالتوبة، ومن تواضع لله رفعه.

تب من الكسل

ونحن على أبواب رمضان، والكل يعرف فضائل رمضان، ولكن ماذا أفاد هذا العلم؟
أين العمل؟!
إن الكسلان يقينه ضعيف في الوعد والوعيد، تأمل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال: سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة" [الترمذي وصححه الألباني]، أنا قلت الآن: سبحان الله العظيم وبحمده، ونظرت في الساعة فإذا هي ثانية واحدة، لو ثبت يقينك في هذا الوعد أنك تكتسب بالثانية الواحدة نخلة في الجنة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من نخلة في الجنة إلا وساقها من ذهب" [الترمذي وصححه الألباني]، فوزن ساق النخلة من ذهب مئات (الكيلوغرامات)، هذا ثمن كل ثانية من عمرك، وأنت تضيعه (شذر مذر).. لا تبالي ولا تذر، وإنما أتيت من ضعف يقينك، لو ثبت يقينك في هذا الوعد، ما ضيعت لحظة من عمرك، وما ركنت إلى الكسل وترك العمل.. اعمل يا كسلان.

وبعض الناس يريد التفلت من الدين لكن بدين!


فهو يبحث كسلاً عن الرخص، ويتخذ الخلاف بين العلماء مسوغات للهروب، فكل المسائل عنده فيها خلاف بين العلماء، وهو يرجح فيها بهواه، ويختار ما يوافق شهوته، ويظن أنه على شيء، {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ = اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 18، 19]

تب أخي الحبيب من هذا الترخص المهين، واستعن بالله على الأخذ بالعزائم، والعمل الجاد المثمر، والله المستعان.

وقد جعلت التوبة من الكسل آخر هذه العناصر؛ حتى لا نكسل في التوبة، فلنسارع الآن.. حالاً.. ونتب إلى الله..

إخوتاه..

هذه التوبة لازمة.. ليست استعداداً لرمضان فحسب؛ فلعلنا لا ندرك رمضان، ولكنها لازمة استعداداً للموت، فقد تموت الآن في هذه اللحظة؛

إذاً فتب ولا تسوف
اللهم ارزقنا قبل رمضان توبة، وقبل الموت توبة
واللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
والحمد لله رب العالمين

avatar
هومه

default رد: واشوقاه الي رمضان

مُساهمة من طرف هومه في الخميس 21 أغسطس 2008, 10:17 am

اللهم بلغنا رمضان وبارك لنا فيه واعنا على فعل الخيرات اللهم امين جزاك الله كل الخير اختى امه الرحمن
avatar
راجية رحمته

default رد: واشوقاه الي رمضان

مُساهمة من طرف راجية رحمته في السبت 22 أغسطس 2009, 9:43 pm

جزاك الله خيرا حبيبتي أمة الرحمن
وبارك فيك
موضوع رائع
avatar
امة الرحمن

default رد: واشوقاه الي رمضان

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الأحد 23 أغسطس 2009, 12:54 pm

جزاكم الله خيرا حبيباتي

علي مروركم العطر
avatar
زادي التوحيد
مسئولة متابعة موضوعات الدار

default رد: واشوقاه الي رمضان

مُساهمة من طرف زادي التوحيد في الجمعة 22 يوليو 2011, 2:13 pm

فمن لم يرتقي بنفسه عملياً في رمضان متى يرتقي ومن لم يترك دركات النقصان في رمضان فمتى يترك لكل شهر خلف أما رمضان فأين لكم به من خلف
فتح الله عليكِ بالخير ورضي عنكِ حبيبتي أمة الرحمن

وتقبل صالح عملكِ

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 4:33 pm