مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

الصلاة الجنازة

شاطر

زمزم

default الصلاة الجنازة

مُساهمة من طرف زمزم في الثلاثاء 19 أغسطس 2008, 9:40 am


بسم الله الرحمن
الرحيم
* ينبغي
للمسلم أن يستعد لنزول الموت به بالإكثار من الأعمال الصالحة والابتعاد عن المحرمات
، وأن يكون حاضراً في ذهنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أكثروا من ذكر هادم
اللذات ))
1
* إذا مات المسلم فأنه
ينبغي على من عنده عدة أشياء :
1- أن يغمضوا عينيه ، لأنه صلى الله عليه
وسلم أغمض عينَيْ أبي سلمة رضي الله عنه وقال : (( إن الروح إذا قُبض تبعه البصر
))
2 .
2- أن يلينوا مفاصله لكي لا تتصلب ، ويضعوا على بطنه شيئاً حتى
لا ينتفخ .
3- أن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه ، لقول عائشة رضي الله عنها : (( أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم حين توفى سُجِّي ببُرد حَبره ))
3 . أي غطي بثوب
مخطط .
4-
أن يُعَجلوا بتجهيزه والصلاة عليه ودفنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( أسرعوا
بالجنازة ))4 .
5- أن يدفنوه في البلد الذي مات فيه ،
لأنه صلى الله عليه وسلم يوم أحد أمر أن يُدفن القتلى في مضاجعهم – أي أماكنهم –
ولا يُنْقلوا
5.

* غسل الميت :

*
غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه
فرضُ كفاية إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن الباقين .
* أولى الناس بغسل الميت
وصيهُ ، أي الذي أوصى له الميت أن يقوم بغسله .
* ثم أبوه لأنه أشد شفقة وأعلم من الابن
، ثم الأقرب فالأقرب .
* الأنثى تغسلها وصيتها ، ثم أمها ثم ابنتها ثم القربى فالقربى
.
* للزوج
أن يغسل زوجته لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة – رضي الله عنها - : (( ما ضرك لو
متِ قبلي فغسلتك ........ ))
6 ، وللزوجة أن تغسل زوجها ،
لأن أبا بكر أوصى أن تغسله زوجته
7 .
- للرجل والمرأة غسل
من له أقل من سبع سنين ، سواء كان ذكراً أو أنثى ، لأن عورته لا حكم لها
.
* إذا
مات رجل بين نساء ، او امرأة بين رجال ، فلا يُغَسَل بل يُيَمَم ، وذلك بان يضرب
أحد الحاضرين التراب بيديه ثم يمسح بهما وجه الميت وكفيه .
* يَحْرم أن يُغسل المسلمُ
الكافر أو يدفنه ، لقوله تعالى : { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ
أَبَدًا }
8 فاذا نهي عن الصلاة عليهم وهي أعظم ، نهي عما دونها
.

* يسن
عند تغسيل الميت أن يستر عورته ثم يجرده من ثيابه ، ويستره عن عيون الناس ، لأنه قد
يكون على حال مكروهة
[ انظر صورة 1 ]
، ثم يرفع رأسه إلى قُرب جلوسه ، ويعصر بطنه
برفق ليخرج الأذى منه ، ويُكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما يخرج من الأذى
[ انظر صورة 2 ]
.
* ثم
يلف الغاسل على يده خرقة أو ( قفازاً ) فينجّي بهما الميت ( أي يغسل فرجيه ) دون أن
يرى عورته أو يمسها ، إذا كان للميت سبع سنين فأكثر
[ انظر صورة 3 ] ، ثم يسمي ويوضئه كوضوء
الصلاة ، لقوله صلى الله عليه وسلم لغسالات ابنته زينب : (( ابدأن بميامنها ومواضع
الوضوء منها ))
9 ولكن لا يُدخل الماء في أنفه
ولا فمه ، بل يُدخل الغاسل أصبعيه ملفوفاً بهما خرقة مبلولة بين شفتي الميت فيمسح
أسنانه ، وفي منخريه فينظفهما ، ثم يستحب أن يغسل برغوة السدر رأسه ولحيته
[ انظر صورة 4 و 5 ] ، وباقي السدر لجسده .







* ثم يغسل جانبه
الأيمن من جهة الأمام
[ كما في صورة 6 ]
ومن جهة الخلف [ كما في صورة 7 ] وهكذا يفعل بجانبه
الأيسر ، للحديث السابق : (( ابدأن بميامنها )) ثم يعيد ذلك مرة ثانية وثالثة ؛
لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق : (( اغسلنها ثلاثاً )) وفي كل مرة يمر
الغاسل بيده على بطن الميت ، فاذا خرج منه أذى نظفه .
* للغاسل أن يزيد في
الغسلات على ثلاث مرات ، حتى ولو جاوز السبع ، إذا احتاج لذلك
.




*
يسن أن يجعل في الغسلة الأخيرة ( كافوراً ) لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث
السابق : (( اجعلن في الغسلة الأخيرة كافوراً )) وهو طيب معروف بارد تطرد رائحته
الحشرات .
[ انظر صورة 8 ]


* يستحب
أن يُغسل الميت بماء بارد إلا إذا احتاج الغاسل للماء الحار بسب كثرة الأوساخ على
جسد الميت ، وله أن يستعمل الصابون لإزالة الوسخ ، ولكن لا يفركه بشدة لكي لا يتشطب
جلده ، وله أن ينظف أسنانه بعود تخليل السنان .
* يستحب قص شارب الميت وتقليم أظافره إذا
طالت طولاً غير عادي ، أما شعر الإبط والعانة فانه لا يقص شعرهما .
* لا يستحب تسريح شعر
الميت لأنه سيتساقط ويتقطع . أما المرأة فيظفر شعرها ثلاث ظفائر ويُسدل وراء ظهرها
.
* يستحب
أن يُنَشف الميت بعد غسله .
* إذا خرج من الميت أذى ( بول أو غائط أو دم ) بعد سبع غسلات
فأنه يُحْشى فرجه بقطن ، ثم يُغسل المحل المتنجس ، ثم يُوَضأ الميت . أما إذا خرج
الأذى بعد تكفينه ، فانه لا يُعاد غسله ، لأن فيه مشقة .
* إذا مات المحْرم بالحج
أو العمرة فأنه يُغْسل بماء وسدر كما سبق ، ولكن لا يُطيب ولا يُغَطى رأسه إن كان
ذكراً ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي مات مُحْرماً بالحج : (( لا تحنطوه )) أي
لا تُطيبوه ، وقال : (( لا تُخَمروا رأسه فانه يُبْعث يوم القيامة ملبياً
))
10
.
* شهيد
المعركة لا يُغسل ، لأنه صلى الله عليه وسلم (( أمر بقتلى أحُد أن يُدْفنوا في
ثيابهم وألا يُغَسلوا ))
11 بدل يدفن الشهيد في ثيابه التي مات فيها بعد نزع السلاح
والجلود عنه ، ولا يُصلى عليه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل على شهداء أحد
12.
* السَّقط إذا بلغ 4 أشهر يُغسل ويُصلى عليه ويُسَمى ، لقوله صلى الله عليه
وسلم ( (( إن أحدكم يكون في بطن أمه 40 يوماً نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم
يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يُرْسل له المَلَك فينفخ فيه الروح ))
13 أي بعد 4 أشهر ، أما
قبلها فهو قطعة لحم يُدْفن في أي مكان بلا غسل ولا صلاة .
* من تعذر غسله إما لعدم
وجود الماء ، أو لتمزقه ، أو لاحتراقه ، فانه يُيَمم ، أي يضرب أحد الحاضرين بيده
التراب ويمسح بهما وجه الميت وكفيه .
* ينبغي على الغاسل ستر ما يراه في جسد
الميت إن لم يكن حَسَناً ، كظُلمة في وجه الميت ، أو آثار بشعة في جسده ، ونحو ذلك
، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( من غَسَّل مسلماً فكتم عليه ، غفر الله له أربعين
مرة ))
14.


* تكفينه :
* يجب تكفين الميت ، وتكون قيمة الكفن من ماله ، لقوله صلى
الله عليه وسلم في الذي مات محرماً : (( كفنوه في ثوبيه )) ، ويُقدم تكفينه على
الدَّين والوصية والإرث .
* إذا لم يكن له قيمة الكفن فتجب على من تلزمهم نفقته ، وهم
أصوله وفروعه ، كأبيه أو جده أو ابنه أو ابن ابنه ، وإذا لم يجدوا فعلى بيت المال ،
فان لم يوجد فعلى من علم بحاله من المسلمين .
* الواجب في كفن الميت ثوبٌ يستر جميع
بدنه .
*
يستحب تكفين الرجل في 3 لفائف بيضاء ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم (( كُفّن في
ثلاث لفائف بيض ))
15 تُجمَّر ، أي تطيب بالبخور ، ثم تُبْسط بعضها فوق بعض ، ويُجعل الحنوط وهو
طيب خاص بالموتى فيما بينها
[ انظر صورة 9
]
، ثم يوضع الميت عليها مستلقياً على ظهره [
كما في صورة 10 ] ، ثم يوضع قطن مطيَّب بين ( إليتيه ) لئلا تخرج منه رائحة كريهة
.
* يستحب
أن تربط خرقة عليها قطن
[ كما في صورة 9
]
تغطي عورة الميت بإدارتهاعلى فرجيه
.
* يستحب
أن يجعل حنوط - أي طيب –على منافذ وجه الميت : عينيه ومنخريه وشفتيه وأذانيه ، وعلى
مواضع سجوده ، وإن طُيب جميع بدنه فلا حرج ، لفعل بعض الصحابة .
ثم يُرد طرف
اللفافة الأولى على شقه الأيمن
[ كما في الصورة
11 ]
، ثم طرفها الآخر على شقه الأيسر
[ كما في صورة 12 ] ، ثم يفعل باللفافة الثانية مثلما فعل بالأولى ، ثم الثالثة مثلها ، ثم
تسحب الفوطة التي كانت تغطي عورته
[ كما في صورة
12 ]
ثم تعقد العقد وهي سبع [ كما في صورة 15 ] حتى لا
تتفرق مع ربط ما يزيد من الكفن
[ كما في صورة 13
]
ثم إعادته على رأسه ورجليه [ كما في صورة 14 ] ثم تحل
العقد في القبر . فأن كانت العقد أقل من سبع فلا حرج ؛ لأن المقصود تثبيت الكفن .








* يجوز تكفين
الميت في ثوب وإزار ، ولكن الأفضل ما سبق .
* المرأة تكفن في 5اثواب : إزار ويكون
أسفل البدن وخمار يغطي الرأس ، وقميص ( وهو كالثوب ولكن مفتوح الجانبين ) ،
ولفافتات تعمان جميع الجسد .


عدل سابقا من قبل زمزم في الثلاثاء 19 أغسطس 2008, 9:43 am عدل 1 مرات

زمزم

default رد: الصلاة الجنازة

مُساهمة من طرف زمزم في الثلاثاء 19 أغسطس 2008, 9:41 am



*
الصلاة على الجنازة :

* الصلاة على الجنازة فرض
كفاية . أي يكفي أن يقوم به بعض المسلمين .
* يُسَن أن يقوم الإمام عند رأس الرجل
[ كما في صورة 16 ] , وعند وسط المرأة [ كما في صورة17
]
لفعله صلى الله عليه وسلم16 .
* السنة أن يتقدم الإمام
على المأمومين , ولكن إذا لم يجد بعض المأمومين مكاناً فإنهم يصفون عن يمينه وعن
يساره .
*
يكبر الإمام أربع تكبيرات , يقرأ بعد التكبيرة الأولى الفاتحة بعد أن يتعوذ ، وبعد
التكبيرة الثانية يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما يفعل في التشهد , أي يقول
: (( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك
حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم إنك حميد مجيد )) وإن اقتصر على قوله : (اللهم صلِّ على محمد ) فإنه يجوز .


ثم بعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت بما
ورد من أدعية , ومن ذلك قول : (( اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعفُ عنه ، ونقه من
الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدَنَس , وأبدله داراً خيراً من داره , وأهلاً
خيراً من أهله , وزوجاً خيراً من زوجه ، وأدخله الجنة , وأعذه من عذاب القبر ومن
عذاب النار ))
17.
أما السَّقط وهو من كان عمره 4 أشهر فأكثر ، فإنه يدعى لوالديه
بالمغفرة والرحمة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( والسَّقط يُصلى عليه ويُدْعى
لوالديه بالمغفرة والرحمة ))
18 .
ثم بعد التكبيرة الرابعة يسكت قليلاً ، ثم يُسَلم عم
يمينه تسليمة واحدة ، لفعله صلى الله عليه وسلم
19 ، ويجوز أن يسلم تسليمة ثانية عن
يساره
20.
* يسن أن يرفع المصلى يديه مع كل تكبيرة ، لفعله صلى الله عليه
وسلم
21
.
* من
فاته بعض التكبير مع الإمام فانه يُتابع الإمام ، مثلاً : إذا دخل مع الإمام في
التكبيرة الثالثة ، فانه يدعو للميت ثم بعد التكبيرة الرابعة يكبر فيقرأ الفاتحة ثم
يكبر فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يُسَلم ، إذا أمكنه ذلك قبل رفع
الجنازة ، وإلاّ سلم مع الإمام ولا شيء عليه
.
* من
فاتته الصلاة على الميت جاز له أن يصلي على القبر ، أي يجعل القبر بينه وبين القبلة
ويصلي عليه كما يصلي على الجنازة
[ كما في صورة
18 ]
، لفعله صلى الله عليه وسلم . 22
* تستحب الصلاة على الغائب
، أي الذي يموت في بلاد أخرى ، إذا لم يُصَل عليه هناك .
* يُصلي المسلمون على قاتل
نفسه ، وعلى قطاع الطرق ، ولكن يُسْتحب لأمير البلد وعالمها أن لا يصلى عليه ،
لينزجر بذلك غيره .
* تجوز الصلاة على الجنازة في المسجد لفعله صلى الله عليه
وسلم
23 ،
والسنة أن يُجْعل للجنائز مكان خاص للصلاة عليها خارج المسجد ، لئلا يتلوث ،
ويُسْتحب أن يكون هذا المكان قريباً من المقبرة تسهيلاً على الناس
.


* حمل الجنازة
ودفنها :

* يستحب حمل الجنازة من جهاتها الأربع
على الأكتاف
[ كما في صورة 19 ] .
* يسن الإسراع غير الشديد بالجنازة ، لقوله صلى الله عليه وسلم
: (( أسرعوا بالجنازة ))
* يجوز أن يمشي الناس أمام الجنازة ، أو خلفها ، أو عم يمينها
، أو عن شمالها ، فكله وارد في السنة
24 .
* يكره أن يجلس الذي يتبع الجنازة قبل أن
توضع الجنازة على الأرض ،
لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
.


* يكره
دفن الميت في الأوقات الثلاثة التي نهى صلى الله عليه وسلم عن الدفن فيها : وهي ما
جاء في حديث عقبة بن عامر – رضي الله عنه – قال : (( ثلاث ساعات كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهم أو أن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس
بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيّف الشمس
للغروب حتى تغرب ))
25 ومعنى (( حين يقوم قائم الظهيرة )) أي قبل الزوال بقليل ، ومعنى (( تضيّف
الشمس للغروب )) أي تميل للغروب .
* يجوز دفن الميت في الليل أو النهار حسب
التيسير ، ويستثنى من ذلك الأوقات الثلاثة الماضية .
* يسن أن يغطي قبر المرأة حين إدخالها
فيه ليكون أستر لها .

* يسن أن يُدْخل الميت القبر من عند رجلي
القبر ، ثم يُسل سلاً
[ انظر صورة 20
]
، فاذا لم يمكن ذلك أدْخل من جهة القبلة
.
[ انظر صورة 21 ]
*
اللحد أفضل من الشق ، قال صلى الله عليه وسلم : (( اللحد لنا والشق لغيرنا ))
26
واللحد
هو أن يُحفر للميت في قاع القبر حفرة من جهة القبلة يوضع فيه .
[ كما في صورة 22 ] والشق
هو أن يحفر له حفرة وسط قاع القبر .
[ انظر صورة
23 ]

* يسن تعميق القبر ليأمن على الميت من
السّباع ، ومن خروج رائحته .
* يقول من يُدخل الميت في قبره : ( بسم الله وعلى سُنة – أو
ملة – رسول الله ) لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك
27 .
* يتولى إدخال الميت قبره : الوصي ثم
أقاربه ُم أي مسلم .






* يُسن
وضع الميت في قبره على شقه الأيمن مستقبلاً القبلة
[ كما في صورة 24 ] لقوله صلى الله عليه
وسلم : (( الكعبة قبلتكم أحيا ، وأمواتاً ))
28 ولا يضع تحت رأسه وسادة من لِبْن أو
حجر ، لأنه لم يثبت ذلك ، ولا يكشف وجهه إلا إذا كان الميت مُحْرماً كما سبق . ثم
يسد فتحة اللحد باللِبن ، وما بين اللبن بالطين .
* يُسن بعد أن يفرغ من وضعه في قبره أن
يحثو كل مسلم من الحاضرين على قبره ثلاث حثيات من التراب ، لفعله صلى الله عليه
وسلم
29 .
[ كما في صورة 25 ]
*
يسن أن يُرْفع القبر مقدار شبر ليُعلم أنه قبر فلا يُهَان ، ويكون مُسَنماً ، أي
على هيئة سنام البعير
[ انظر صورة 26
]
لأنه صفة قبر النبي صلى الله عليه
وسلم.
30 ثم
توضع عليه الحصباء كما فُعل بقبره صلى الله عليه وسلم
31 . ليعرف أنه قبر فلا يُهَان ، ثم ترش
الحصباء بالماء لورود ذلك في السنة
32.
ويضع على قبره حجراً عند رأسه
ليعرف ، كما فعل صلى الله عليه وسلم بقبر عثمان بن مظعون رضي الله عنه
33.


* يحرم
تجصيص القبر – أي وضع الجُصَ عليه – أو البناء عليه ، أو الكتابة عليه ، أو الجلوس
عليه ، أو وطؤه ، أو الاتكاء عليه ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كله
34.

*
يُكره
دفن اثنين أو أكثر في قبر واحد ، إلا للضرورة ، بأن يكثر الموتى ويقل من يدفنهم ،
كما فعل بشهداء أحد ، ويجعل بين كل اثنين حاجزاً من التراب .
* يُسن أن يُبعث لأهل
الميت إذا كانوا مشغولين بميتهم طعام ، لقوله صلى الله عليه وسلم لما مات جعفر بن
أبي طالب رضي الله عنه : (( أطعموا آل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم ))
35.

* يكره
لأهل الميت أن يصنعوا الطعام للناس ، لقول الصحابة رضي الله عنهم : (( كنا نَعُد
صنع الطعام والاجتماع لأهل الميت من النياحة ))
36 .
* تسن للرجال زيارة القبور ، للدعاء لهم
والاعتبار
[ كما في صورة 26 ] ،
لقوله صلى اله عليه وسلم : (( كنت نهيتكم عن زيارة
القبور ، فزوروها ، فانها تذكركم الآخرة ))
37 . أما النساء فيحرم عليهن زيارة
القبور ، لأنه صلى الله عليه وسلم (( لعن زائرات القبور ))
38 لأنهن قليلات التحمل ،
فقد يفعلن المحرمات ، من لطم الخدود والنياحة وغيرها ، وقد يكن سبباً للفتنة في
موضعٍ يُذكر بالآخرة .
* يقول زائر المقبرة : (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، و
إنّا إن شاء الله بكم لاحقون )) لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك
39 . وليحذر المسلم من
تعظيم القبور ، أو التبرك والتمسح بها ؛ لأن ذلك من وسائل الشرك
.

*
التعزية :

* تسن تعزية أهل الميت بقول : (( إن لله
ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فاصبر واحتسب )) لثبوته عن النبي
صلى اله عليه وسلم
40 وإن قال : ( عظم الله أجرك ) أو ( أحسن اله عزاك ) فلا حرج
.
* يجوز
البكاء على الميت بلا تكلف ، لأنه صلى الله عليه وسلم بكى لما مات ابنه
إبراهيم
41
ولكن بلا نياحة أو ندب .
* يجوز للمصاب بالميت أن يحد على الميت : أي يترك تجارته أو
الخروج للنزهة أو نحو ذلك حزناً على الميت ، ويكون ذلك لثلاثة أيام فقط . إلا
الزوجة على زوجها ، فيجب عليها أن تحد على زوجها مدة العدة وهي 4 أشهر و 10 أيام إن
لم تكن حاملاً ، أما الحامل فتحد على زوجها إلى أن تلد .
* يحرم الندب والنياحة على
الميت ، والندب هو تعداد محاسن الميت بقول : ( وامطعماه واكاسياه و ........... الخ
) والنياحة هي أن يبكي ويندب برنة تشبه نياحة الحَمَام ، لأن هذا دليل اعتراضه على
القَدَر .
* يحرم كذلك : شق الثوب ولطم الخد ونتف الشعر ونحوه ، لقوله صلى الله عليه
وسلم : (( ليس منا من لطم الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية
))
42
.



والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
راجعها فضيلة الشيخ العلامة
عبدالله بن عبدالرحمن
الجبرين

.

مودة
الإدارة

default رد: الصلاة الجنازة

مُساهمة من طرف مودة في الجمعة 24 أغسطس 2012, 10:44 am

شكر الله لك أختي الفاضلة فقد كنت أحتاج لهذا المعلومات

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 9:24 am