مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

رمضان والصوم

شاطر
avatar
زمزم

مميز رمضان والصوم

مُساهمة من طرف زمزم في الأحد 17 أغسطس 2008, 4:14 am










ثبوت شهر رمضان


يثبت دخول رمضان بأحد أمرين :





أولهما : كمال الشهر السابق عنه وهو شعبان فإذا تم
لشعبان ثلاثون يوماً ، فيوم الواحد والثلاثين هو أول يوم من رمضان قطعاً .






ثانيهما : رؤية هلاله ، فإذا رؤي هلال رمضان ليلة
الثلاثين من شعبان فقد دخل شهر رمضان ووجب صومه لقوله تعالى : ( فمن شهد منكم
الشهر فيصمه ) . وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا
رأيتموه فافطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوماً ) . رواه مسلم .



ويكفي في ثبوت رؤيته شهادة عدل أو عدلين إذ أجاز رسول
الله صلى الله عليه وسلم شهادة رجل واحد على رؤية هلال رمضان . رواه أبو داود .
أما رؤية شوال للإفطار فلا تثبت إلا بشهادة عدلين ، إذ لم يجز الرسول صلى الله
عليه وسلم شهادة العدل الواحد في الافطار .رواه الطبراني والدارقطني .






تنبيه :


من رأى هلال رمضان وجب عليه أن يصوم وإن لم تقبل شهادته
، ومن رأى هلال الفطر ولم تقل شهادته لا يفطر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (
الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون ) . رواه الترمذي .






الصيام


1- تعريف الصوم :


الصوم لغة : الإمساك ، وشرعاً : الإمساك بنية التعبد عن
الأكل والشرب وغشيان النساء ، وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .






2- تاريخ فرضية الصوم :


فرض الله عز وجل على أمة محمد صلى الله عليه وسلم الصيام
كما فرضه على الأمم التي سبقتها ، بقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم
الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) . وكان ذلك في يوم الاثنين من
شهر شعبان سنة اثنتين من الهجرة المباركة .






أركان الصوم وسننه ومكروهاته


أركان
الصوم ، وهي :






1 – النية ، وهي عزم القلب على الصوم امتثالاً لأمر الله عز وجل ،
أو تقرباً إليه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما العمال بالنيات ) . فإذا كان
الصوم فرضاً فالنية تجب بليل قبل الفجر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من لم يبيت
الصيام من الليل فلا صيام له ) رواه الترمذي .وإن كان نفلاً صحت ولو بعد طلوع
الفجر ، وارتفاع النهار إن لم يكن قد طعم شيئاً ، لقول عائشة رضي الله عنه : ( دخل
علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، فقال : ( هل عندكم شيء ؟ قلنا : لا .
قال : فإني صائم ) . رواه مسلم .



2 – الإمساك ، وهو الكف عن المفطرات من أكل وشرب وجماع .


3 – الزمان ، والمراد به النهار ، وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس
فلو صام امرؤ ليلاً وأفطر نهاراً لما صح صومه أبداً ، لقوله تعالى : ( وأتموا
الصيام إلى الليل ) .






سنن الصوم ، وهي :


1 – تعجيل الفطر ، وهو الإفطار عقب تحقق غروب الشمس لقوله صلى الله
عليه وسلم : ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) . رواه البخاري ومسلم . وقول
أنس رضي الله عنه : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليصلي المغرب حتى يفطر
ولو على شربة ماء ) . رواه الترمذي .



2 – كون الفطر على رطب أو تمر أو ماء ، وأفضل هذه الثلاثة أولها
وآخرها وأدناها . وهو الماء ، ويستحب أن يفطر على وتر : ثلاث أو خمس أو سبع لقول
أنس بن مالك : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن
لم تكن فعلى تمرات ، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء ) . رواه الطبراني .



3 – الدعاء عند الإفطار إذ كان صلى الله عليه وسلم يقول عند فطره :
( اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا ، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم ) رواه أبو
داود . وكان ابن عمر يقول : ( اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي
ذنوبي ) رواه ابن ماجه .



4 – السحور ، وهو الكل والشرب في السحر آخر الليل بنية الصوم ،
لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن فصل مابين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر )
رواه مسلم . وقوله : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) رواه البخاري ومسلم .



5 – تاخير السحور إلى الجزء الأخير من الليل لقوله صلى الله عليه
وسلم : ( لا تزال أمتي بخير ماعجلوا الفطر وأخروا السحور ) رواه أحمد .



ويبتدئ وقت السحور من نصف الليل الآخر وينتهي قبل الفجر بدقائق لقول
زيد بن ثابت رضي الله عنه : ( تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قام
إلى الصلاة فقلت : كم كان بين الأذان والسحور ، قال : قدر خمسين آية ) . رواه
البخاري ومسلم .






تنبيه :


من شك في طلوع الفجر له أن يأكل أو يشرب حتى يتيقن طلوع الفجر ثم
يمسك لقوله تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود
من الفجر ) . وقد قيل لابن عباس رضي الله عنه : ( إني أتسحر فإذا شككت أمسكت ،
فقال له : كل ما شككت حتى لا تشك ) . رواه ابن أبي شيبة .






مكروهات الصوم :


يكره
للصائم أمور من شأنها الإفضاء إلى فساد الصوم ، وإن كانت في حد ذاتها لا تفسد
الصوم ، وهي
:


1 – المبالغة في المضمضة والاستنشاق عند الوضوء ، لقوله صلى الله
عليه وسلم : ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ) رواه أصحاب السنن وابن
خزيمة . فقد كره له صلى الله عليه وسلم المبالغة في الاستنشاق خشية أن يصل إلى
جوفه شيء من الماء فيفسد صومه .



2 – القبلة ، إذ قد تثير شهوة تجر إلى إفساد الصوم بخروج أو الجماع
حيث تجب الكفارة .



3 – إدامة النظر بشهوة إلى الزوجة .


4 – الفكر في شأن الجماع .


5 – اللمس باليد للمرأة أو مباشرتها بالجسد .


6 – مضغ العلك خشية أن يتسرب بعض أجزاء منه إلى الحلق .


7 – ذوق القدر أو الطعام .


8 – المضمضة لغير وضوء أو حاجة تدعو إليها .


9 – الاكتحال في أول النهار ، ولا بأس في آخره .


10 – الحجامة أو الفصد خشية الضعف المؤدي إلى الإفطار لما في ذلك من
التغرير بالصوم .






شروط الصوم وأحكامه


أ – شروط الصوم :


يشترط في وجوب الصوم على المسلم أن يكون عاقلاً بالغاً ، لقوله صلى
الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى
يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ) . رواه أحمد وأبو داود . وإن كانت مسلمة يشترط لها
في صحة صومها أن تكون طاهرة من دم الحيض والنفاس ، لقوله صلى الله عليه وسلم في
بيان نقصان دين المرأة : ( أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم ) . رواه البخاري .






ب – المسافر :


إذا سافر المسلم مسافة قصر ، وهي ثمانية وأربعون ميلاً ، رخص له
الشارع في الفطر على أن يقضي ما أفطر فيه عند حضوره ، لقوله تعالى : ( فمن كان
مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ) . ثم هو إن كان الصوم في السفر لا يشق عليه
فصام لكان أحسن ، وإن كان يشق عليه فأفطر كان أحسن . لقول أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه : ( كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فمنا الصائم ،
ومنا المفطر فلا يجد الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم ، ثم يرون
أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن ، ويرون أن من وجد ضعفاً فأفطر ، فإن ذلك
حسن ) .






ج – المريض :


إذا مرض المسلم في رمضان نظر ، فإن كان يقدر على الصوم بلا مشقة
شديدة صام ، وإن لم يقدر أفطر ، ثم إن كان يرجو البرء من مرضه فإنه ينتظر حتى
البرء ثم يقضي ما أفطر فيه ، وإن كان لا يرجى برؤه أفطر وتصدق عن كل يوم يفطره بمد
من طعام ، أي حفنة قمح ، لقوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) .






د – الشيخ الكبير :


إذا بلغ المسلم أو المسلمة سناً من الشيخوخة لا يقوى معه على الصوم
أفطر وتصدق على كل يوم يفطره بمد من طعام ، لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( رخص
للشيخ الكبير أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ولا قضاء عليه ) . رواه الدارقطني والحاكم
.






ه – الحامل والمرضعة :


إذا كانت المسلمة حاملاً فخافت على نفسها ، أو على ما في بطنها
أفطرت ، وعند زوال العذر قضت ما أفطرته ، وإن كانت موسرة تصدقت مع كل يوم تصومه
بمد من قمح فيكون أكمل لها وأعظم اجراً .



وهكذا الحكم بالنسبة إلى المرضعة إذا خافت على نفسها ن أو على ولدها
ولم تجد من ترضعه لها ، أو لم يقبل غيرها . وهذا الحكم مستنبط من قوله تعالى : (
وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) ، فإن معنى يطيقونه : يطيقونه بمشقة شديدة ،
فإن هم أفطروا وقضوا أو أطعموا مسكيناً .






تنبيهان :


1 – من فرط في قضاء رمضان بدون عذر حتى دخل عليه رمضان آخر فإن عليه
أن يطعم مكان كل يوم يقضيه مسكيناً .



2 – من مات من المسلمين وعليه صيام قضاه عنه وليه ، لقوله صلى الله
عليه وسلم : ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) . رواه البخاري ومسلم . وقوله لمن
سأله قائلاً : ( إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ قال : نعم ، فدين الله
أحق أن يقضى ) . رواه البخاري ومسلم .



مباحات الصوم


يباح للصائم أمور وهي :





1 – السواك طوال النهار ، اللهم إلا ما كان من
الإمام أحمد ، فإنه كرهه للصائم بعد الزوال .



2 – التبرد بالماء من شدة الحر ، وسواء يصبه على جسده ،
أو يغمس فيه .



3 - الأكل والشرب والوطء ليلاً ، حتى يتحقق طلوع الفجر .


4 – السفر لحاجة مباحة ، وإن كان يعلم أن سفره سيلجئه
إلى الإفطار .



5 – التداوي بأي دواء حلال ، لايصل إلى جوفه منه شيء ،
ومن ذلك استعمال الإبرة إن لم تكن للتغذية .



6 – مضغ الطعام لطفل صغير لا يجد من يمضغ له طعامه الذي
لا غنى له عنه بشرط أن لا يصل إلى جوف الماضغ منه شيء .



7 – التطيب والتبخر ، وذلك لعدم ورود النهي في كل هذه عن
الشارع .



مبطلات الصوم


أ – يبطل الصوم أمور هي :


1 – وصول مائع إلى الجوف بواسطة الأنف كالسعوط ، أو
العين والأذن كالتقطير ، أو الدبر وقُبل المرأة كالحقنة .



2 – ما وصل إلى الجوف بالمبالغة في المضمضة والاستنشاق
في الوضوء وغيره .



3 – خروج المني بمداومة النظر أو إدامة الفكر أوقبلة أو
مباشرة .



4 – الاستقاء العمد ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من
استقاء عمداً فليقض ) . أما من غلبه القيء فقاء بدون اختياره فلا يفسد صومه .



5 – الأكل أو الشرب أو الوطء في حال الإكراه على ذلك .


6 – من أكل وشرب ظاناً بقاء الليل ثم تبين له طلوع الفجر
.



7 – من أكل أو شرب ظاناً دخول الليل ثم تبين له بقاء
النهار .



8 – من أكل أو شرب ناسياً ، ثم لم يمسك ظاناً أن الإمساك
غير واجب عليه مادام قد أكل وشرب فواصل الفطر إلى الليل .



9 – وصول ماليس بطعام أو شراب إلى الجوف بواسطة الفم
كابتلاع جوهرة أو خيط لما روي أن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( الصوم لما دخل
وليس لما خرج ) .رواه ابن أبي شيبة . يريد رضي الله عنه بهذا أن الصوم يفسد بما
يدخل في الجوف لا بما يخرج كالدم والقيء .



10 – رفض نية الصوم ولو لم يأكل أو يشرب إن كان غير
متأول للإفطار وإلا فلا .



11 – الردة عن الإسلام إن عاد إليه ، لقوله تعالى : (
لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) .



وهذه المبطلات كلها تفسد الصوم وتوجب قضاء اليوم الذي
فسد بها غير أنها لا كفارة فيها ، إذ الكفارة لا تجب إلا مع مبطلين وهما :



1 – الجماع العمد من غير إكراه : لقول أبي هريرة رضي
الله عنه : ( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هلكت يارسول الله ، قال
: ما أهلكك ؟ قال : وقعت على امرأتي في رمضان . فقال : هل تجد ما تعتق رقبة ، قال
: لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال لا، قال : فهل تجد ما تطعم
ستين مسكيناً ؟ قال لا ، ثم جلس ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر ،
فقال : خذ تصدق بهذا ، قال : فهل على أفقر منا ، فوالله مابين لابتيها أهل بيت
أحوج إليه منا ؟ فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال : ( إذهب
فأطعمه أهلك ) . رواه البخاري ومسلم .



2 – الأكل أو الشرب بلا عذر مبيح : عند أبي حنيفة ومالك
رحمهما الله ، ودليلهما : أن رجلاً أفطر في رمضان ، فأمره النبي صلى الله عليه
وسلم : ( أن يكفر ) . رواه مالك . وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( جاء رجل
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أفطرت يوماً في رمضان متعمداً ، فقال صلى
الله عليه وسلم : ( إعتق رقبة ، أو صم شهرين متتابعين ، أو أطعم ستين مسكيناً ) .
رواه البخاري

ومسلم .




avatar
زمزم

مميز رد: رمضان والصوم

مُساهمة من طرف زمزم في الأحد 17 أغسطس 2008, 4:17 am






ما يستحب وما يكره وما يحرم من الصوم


أ – ما
يستحب من الصيام :



يستحب صيام الأيام التالية :


1 – يوم عرفة ، لغير الحاج وهو تاسع ذي الحجة ، لقوله
صلى الله عليه وسلم : ( صوم يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين ماضية ومستقبلة ، وصوم
عاشوراء يكفر سنة ماضية ) . رواه مسلم .



2 – يوم عاشوراء ويوم تاسوعاء ، وهما العاشر والتاسع من
شهر المحرم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( .. وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية )
. رواه مسلم . كما صام صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه وقال : ( إذا
كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ) . رواه مسلم وأبو داود .



3 – ستة أيام من شوال ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من
صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ) . رواه مسلم .



4 – النصف الأول من شهر شعبان ، لقول عائشة رضي الله
عنها : ( ما رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان ، وما
رأيته في شهر أكثر منه صياماً فر شهر شعبان ) . رواه البخاري ومسلم .



5 – العشر الأول من شهر ذي الحجة ، لقوله صلى الله عليه
وسلم : ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام – يعني
العشر الأول من الحجة – قالوا يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا
الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ، ثم لم يرجع من ذلك بشيء ) . رواه
البخاري .



6 – شهر المحرم ، لقوله صلى الله عليه وسلم عندما سئل :
أي الصيام أفضل بعد رمضان ؟ قال : ( شهر الله الذي تدعونه المحرم ) . رواه مسلم .



7 – الأيام البيض من كل شهر ، وهي : الثالث عشر والرابع
عشر والخامس عشر ، لقول أبي ذر رضي الله عنه : ( أمرنا رسول الله أن نصوم من الشهر
ثلاثة أيام البيض : ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ، وقال هي كصوم الدهر ) . رواه
النسائي .



8 – يوم الإثنين ويوم الخميس ، لما روي أنه صلى الله
عليه وسلم كان أكثر ما يصوم الاثنين والخميس ، فسئل عن ذلك فقال : ( إن الأعمال
تعرض كل اثنين وخميس فيغفر الله لكل مسلم أو لكل مؤمن إلا المتهاجرين فيقول أخرهما
) . رواه أحمد .



9 – صيام يوم وإفطار يوم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (
أحب الصيام إلى الله صيام داود ، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصفه
ويقوم ثلثه وينام سدسه ، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ) . رواه البخاري ومسلم .



10 – الصيام للأعزب الذي لم يقدر على الزواج ، لقوله صلى
الله عليه سولم : ( من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، وم
لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) . رواه البخاري .






ب – ما
يكره من الصوم :



1 – صيام يوم ( عرفة ) لمن وقف بها لنهيه صلى الله عليه
وسلم عن صوم يوم عرفة لمن بعرفة . رواه أبو داود.



2 – صيام يوم الجمعة منفرداً لقوله صلى الله عليه وسلم :
( إن يوم الجمعة عيدكم فلا تصوموه إلا أن تصوموا قبله أو بعده ) . رواه البزار .



3 – صيام يوم السبت منفرداً ، لقوله صلى الله عليه وسلم
: ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب أو
عود شجرة فليمضغه ) . رواه أصحاب السنن .



4 – صوم آخر شعبان لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا
انتصف شعبان فلا تصوموا ) . رواه أصحاب السنن.






تنبيه :


الكراهة في صيام هذه الأيام كراهة تنزيه ، وما يلي
كراهته كراهة تحريم ، وهو :



1 – الوصال ، وهو مواصلة الصوم يومين فأكثر بلا إفطار ،
لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تواصلوا ) . رواه البخاري . وقوله : ( إياكم
والوصال ) . رواه البخاري ومسلم .



2 – صوم يوم الشك ، وهو يوم الثلاثين من شعبان ، لقوله
صلى الله عليه وسلم : ( من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ) . رواه البخاري .



3 – صوم الدهر ، وهو صوم السنة كلها بلا فطر فيها ،
لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا صام من صام الأبد ) . رواه مسلم . وقوله : : ( من
صام الأبد ، فلا صام ولا أفطر ) . رواه أحمد والنسائي .



4 - صوم المرأة بلا إذن زوجها وهو حاضر ، لقوله صلى الله
عليه وسلم : ( لا تصم المرأة يوماً واحداً ، وزوجها شاهد إلا بإذنه ، إلا رمضان )
. رواه البخاري ومسلم .






ج – ما
يحرم من الصوم :






وهو صوم الأيام التالية :


1 – صوم يوم العيد فطراً كان أو أضحى ، لقول عمر رضي
الله عنه : ( هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومهما : يوم فطركم
من صومكم ، واليوم الذي تأكلون فيه من نسككم ) . رواه مسلم .



2 – أيام التشريق الثلاثة : ( إذ أرسل رسول الله صلى
الله عليه وسلم صائحاً يصيح في ( منى ) أن لا تصوموا هذه الأيام ، فإنها أيام أكل
وشرب وبعال ) . رواه الطبراني . وفي لفظ ذكر الله .



3 – أيام الحيض والنفاس ، إذ الإجماع على فساد صوم
الحائض والنفساء ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟
فذلك من نقصان دينها ) . رواه البخاري .



4 – صوم المريض الذي يخشى على نفسه الهلاك لقوله تعالى :
( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) .



ما يعفى عن الصائم


يعفى
للصائم عن أمور ، وهي :



1 – بلع الريق ولو كثر ، والمراد به ريق نفسه لا ريق
غيره .



2 – غلبة القيء والقلس إن لم يرجع منها شيئاً إلى جوفه ،
بعد أن يكون قد وصل إلى طرف لسانه .



3 – ابتلاع الذباب غلبة وبدون اختيار .


4 – غبار الطريق والمصانع ، ودخان الحطب ، وسائر الأبخرة
التي لا يمكن التحرز منها .



5 - الإصباح جنباً ، ولو يمضي عليه النهار كله وهو جنب .


6 – الاحتلام ، فلا شيء على من احتلم وهو صائم لحديث :
رفع القلم عن ثلاثة ، المجنون حتى يفيق ، والنائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى
يحتلم ) .



7 – الأكل أو الشرب خطأ أو نسياناً ، إلا أن مالكاً يرى
أن عليه القضاء في الفرض كاحتياط منه . وأما النفل فلا قضاء عليه البتة ، لقوله
صلى الله عليه وسلم : ( من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه ، فإنما أطعمه
الله وسقاه ) . رواه البخاري ومسلم .وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من أفطر في
رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة ) رواه الدارقطني .



فضل الصوم وفوائده


أ – فضله :


يشهد لفضل الصوم ويقرره الأحاديث التالية :


قوله صلى الله عليه وسلم : ( الصيام جنة من النار ، كجنة
أحدكم من القتال ) . رواه أحمد .



وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من صام يوماً في سبيل الله
عز وجل زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفاً ) . رواه البخاري ومسلم .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد ) .رواه ابن ماجه .
وقوله : ( إن في الجنة باباً يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا
يدخل منه أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون ، فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا
دخلوا أغلق ، فلم يدخل منه أحد ) .






ب – فوائده
:



للصيام فوائد روحية واجتماعية وصحية :


من الفوائد الروحية للصوم أنه يعود الصبر ويقوي عليه ،
ويعلم ضبط النفس ويساعد عليه ، ويوجد في النفس ملكة التقوى ويربيها ، وبخاصة
التقوى التي هي العلة البارزة من الصوم ، في قوله تعالى : ( كتب عليكم الصيام كما
كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) .



ومن الفوائد الاجتماعية للصوم أنه يعود الأمة النظام
والاتحاد ، وحب العدل والمساواة ، ويكون في المؤمنين عاطفة الرحمة وخلق الإحسان ،
كما يصون المجتمع من الشرور والمفاسد .



ومن الفوائد الصحية للصيام أنه يطهر الأمعاء ويصلح
المعدة ، وينظف البدن من الفضلات والروايب ، ويخفف من وطأة السمن وثقل البطن
بالشحم . وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم : ( صوموا تصحوا ) .






كفارة الصوم والحكمة منها


1 – الكفارة :





الكفارة ما يكفر به الذنب المترتب على المخالفة للشارع ،
فمن خالف الشارع فجامع في نهار رمضان ، أو أكل أو شرب عامداً وجب عليه أن يكفر عن
هذه المخالفة بفعل واحدة من ثلاث : عتق رقبة مؤمنة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو
إطعام ستين مسكيناً ، لكل مسكين مداً من بر أو شعير أو تمراً بحسب الاستطاعة ، لما
مر في حديث الرجل الذي وقع على امرأته ، فاستفتى رسول الله صلى الله عليه سولم .
وتعدد الكفارة بتعدد المخالفة ، فمن جامع في يوم وأكل أو شرب في يوم آخر ، فإن
عليه كفارتين .






2 – الحكمة
في الكفارة :



والحكمة في الكفارة هي صون الشريعة عن التلاعب بها ،
وانتهاك حرمتها . كما أنها تطهر نفس المسلم من آثار ذنب المخالفة التي ارتكبها بلا
عذر . ومن هنا كان ينبغي أن تؤدى الكفارة على النحو الذي شرعت عليه كمية وكيفية ،
حتى تنجح في أداء مهمتها بإزالة الذنب ومحو آثاره من على النفس . والأصل في
الكفارة قول الله تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) . وقول الرسول صلى الله
عليه وسلم : ( اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس
بخلقٍ حسن ) . رواه الترمذي .



فضل البر والإحسان في رمضان


لفضل رمضان ، قد فضل كل ما يقع فيه من أفعال الخير وأضرب
البر والإحسان ، ومن دلك :



1 – الصدقة :


إد قال صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة صدقة في
رمضان ) . رواه الترمدي . وقال صلى الله عليه وسلم : ( من فطر صائماً فله أجره من
غير أن ينقص من أجر الصائم شيء ) . رواه أحمد والترمدي . وقال صلى الله عليه وسلم
: ( من فطر صائماً على طعام أو شراب من حلال صلت عليه الملائكة في ساعات شهر رمضان
وصلى عليه جبريل ليلة القدر ) . رواه الطبراني . وكان صلى الله عليه وسلم أجود
الناس بالخير ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل . رواه البخاري .






2 – قيام الليل :


إذ قال صلى الله عليه وسلم : ( من قام رمضان إيماناً
واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه ) . رواه البخاري ومسلم . وكان صلى الله عليه
وسلم يحي ليالي رمضان ، وإذا كان العشر الأواخر أيقظ أهله ، وكل صغير وكبير يطيق
الصلاة . رواه مسلم .






3 – تلاوة القرآن الكريم :


إذ كان صلى الله عليه وسلم يكثر من تلاوة القرآن الكريم
في رمضان ، وكان جبريل عليه السلام يدارسه القرآن في رمضان . رواه البخاري .



وكان صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة في قيام رمضان
أكثر مما يطيل في غيره ، فقد صلى معه حذيفة ليلة فقرأ بالبقرة ثم آل عمران ثم
النساء ، لا يمر بآية تخويف إلا وقف عندعا يسأل فما صلى ركعتين حتى جاء ( بلال )
فآذنه بالصلاة كما ورد في الصحيح . وقال صلى الله عليه وسلم : ( الصيام والقيام
يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصوم : ( رب منعته الطعام والشراب بالنهار ، ويقول
القرآن ، رب منعته النوم بالليل فشفعنا به ) . رواه أحمد والنسائي .






4 – الاعتكاف :


وهو ملازمة المسجد للعبادة تقرباً إلى الله عز وجل ، فقد
اعتكف صلى الله عليه وسلم ولم يزل يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله
تعالى كما ورد في الصحيح ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( المسجد بيت كل تقي ،
وتكفل الله لمن كان المسجد بيته بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى رضوان الله
إلى الجنة ) . رواه الطبراني والبزار



5 – الاعتمار :


وهو زيارة بيت الله الحرام للطواف والسعي ، في رمضان ،
إذ قال صلى الله عليه وسلم : ( عمرة في رمضان تعدل حجة معي ) . رواه البخاري ومسلم
. وقال صلى الله عليه وسلم : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ) . رواه
البخاري ومسلم .


avatar
جنان الرحمن
الإدارة

مميز رد: رمضان والصوم

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الأحد 17 أغسطس 2008, 4:33 am



ماشاء الله ... تبارك الرحمن

موضوع رائع جدا و مفيد

اسال الله ان ينفع به

و ان يكتب لك اجر الدال على الخير

زادك الله من فضله و نعيمه

تابعي حبيبتي ..في انتظار مزيدك

رعاك الله.
avatar
هومه

مميز رد: رمضان والصوم

مُساهمة من طرف هومه في الأحد 17 أغسطس 2008, 9:27 am

ما شاء الله عليك زمزم فعلا موضوع جميل دوما مميزه الله يبارك فيك ويسدد خطاك اللهم امين
avatar
زمزم

مميز رد: رمضان والصوم

مُساهمة من طرف زمزم في الأحد 17 أغسطس 2008, 6:08 pm

اشكركم من اعماق قلبي على مروركن و ردكن
حبيباتى هومه وجنان
جزاكن الله خير الجزاء.


avatar
امة الرحمن

مميز رد: رمضان والصوم

مُساهمة من طرف امة الرحمن في الإثنين 17 أغسطس 2009, 6:51 am

جزاك الله خيرا

امور مهمة يجب علينا معرفتها جميعا

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 28 يونيو 2017, 4:35 am