مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

خصائص قراءة الامام نافع المدني

شاطر
avatar
مودة
الإدارة

default خصائص قراءة الامام نافع المدني

مُساهمة من طرف مودة في الأحد 17 أغسطس 2008, 3:55 am






خصائص قراءة الإمام نافع المدني

الإمام نافع المدني أحد القراء السبعة المشهورين ، له عدة رواة أشهرهم :

قالون المدني :

وروايته يقرأ بها أهل ليبيا , ولهممصحف متداول بروايتهمن طريق أبي نشيط .



كما يُقرأ بها في المناطق المجاورة مثل شمال التشاد وشرق تونس .


ورش المصري :


وروايته من طريق الأزرق يقرأ بها أهل المغرب قاطبة , يحافظونعليها ويتقنونها,



كما يقرأ بها القطر الجزائري , والموريطاني , والسنغالي , وبعضبلدان إفريقيا


السوداء المجاورة .

اختص الإمام نافع في قراءته ببعض الأصولوالفروع لم يشاركه فيها أحد من القراء السبعة .


من ذلك قراءته:


{يُغفَـْر لَكُمْ }


في قوله تعالى :


{وَإِذْ قُلْنَاادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداًوَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً


وَقُولُواْ حِطَّةٌ يُـغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْوَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ}البقرة/58


اختص الإمام نافع بالقراءة بالياء المضمومة وفتح الفاء على التذكيرفي:


{يُـغْـفَرْ } لأنه لما فرق بينالمؤنث وفعله قام التفريق مقام التأنيث وحسُن التذكير


،وإن كان قبله إخبار عنالله تعالى في قوله :


{وإذ قلنا}لأنه قد عُلِمأن ذنوب الخاطئينلايغفرها إلا الله تعالى , فاستُغني عن


النون وَرَدَّ الفعل إلى الخطاياالمغفورة

.
قال الشاطبي مشيرا لقراءة نافع في هذا اللفظ :


( وذ كّر هنا أصلا )


أي أن المشار إليه بالهمزة في قوله:(أصلا) وهو رمز نافع قرأ بالتذكير .

وقراءته :{ مِيكَآئِلَ}


في قوله تعالى:


{مَنكَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَآئِلَفَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} البقرة/98


قرأ نافع وحده بدون ياء بعد الهمزة , وهي لغة من لغاتهذا الإسم.

قال الشاطبي

:

{ودع ياء ميكائيل والهمز قبله ........على حجة والياء يحذف أجملا

}أي المشار لهما بالعين والحاء يحذفان الياء والهمزة من


{ ميكائيل}


ونافع المشار إليه بالهمزة من( أجملا) يحذف الياء الثانية التي بعدها الهمزة فقط.{وَلاَ تَـسْـأَلْ}



في قوله تعالى:


{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تَسْـألْعَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ}البقرة /119

قرأها نافع مفتوحة التاء مجزومة اللام على


النهي ،وفي النهي معنى التعظيم لما هم


فيهمن العذاب أي لا تسأل يا محمد عنهم، فقد بلغوا غاية العذاب التي ليس بعدها


مستزاد.قال الشاطبي :


(وتسأل ضموا التاء واللام حركوا* برفعخلودا وهو من بعد نفي لا)


أشار برمز " الخاء "إلى أنالسبعة إلا نافع على القراءةبضم التاء واللام على النفي


, فتعين لنافع القراءة بفتح التاء وإسكان اللام على النهي الذي هو ضد النفي.
avatar
مودة
الإدارة

default رد: خصائص قراءة الامام نافع المدني

مُساهمة من طرف مودة في الإثنين 18 أغسطس 2008, 12:23 pm

ومن خصائصه قراءته:



{ النبيء ـ النبيئينـ النبيئون ـ الأنبئاء ـ النبوءة}



وماشابهه بالهمز،مثال ذلك :

قوله تعالى :



{قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَإِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ



وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَالنَّبِيئُونَ مِن رَّبِّهِمْ



لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُلَهُ مُسْلِمُونَ} البقرة /136



وقوله تعالى :

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِاللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيـئِينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَيَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ



مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}آل عمران/21

وقوله تعالى :

{إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَاالنَّبِـيئُونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ



وَالرَّبَّانِيُّونَوَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِشُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ



وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِيثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُالْكَافِرُونَ}



المائدة /44

وقوله تعالى :

{ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمبَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَ نْـبئَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْقُلُوبُنَا غُلْفٌ



بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَإِلاَّ قَلِيلاً} النساء /155

وقوله تعالى :



{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَوَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوءَةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم



مُّهْتَدٍوَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُون }



الحديد /26

ولم يهمز قالون موضعينفي سورة الأحزاب ورد فيهما همزتان مكسورتان ,



وذلك في قوله تعالى:

{وامرأَة مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفسها لِلنَّبِىِّ إِنۡأَرَادَ...}الاحزاب/ 50

وقوله تعالى:

{يَـآيها ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّإِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ}



الاحزاب/ 53

وذلك لأن مذهبه فيالهمزتين المكسورتين هو تسهيل الاولى منهما ولما أدّى تسهيلها إلى



الجمع بين الساكنين , أبدلها مثل ما قبلها ـ أي ياء ـ ثم أدغم ما قبلها فيها ,



وذلك حالالوصل،أما حال الوقف, فيرجع إلى أصله بالتحقيق.

وقراءة نافع جاءت علىالأصل , من النبأ الذي هو الخبر , لأن النبي مُخبر عن الله تعالى ,



فهي تبنى على" فعيل " بمعنى " فاعل " , أي منبئ عن الله تعالى بالوحي



الذي يأتيه منه , فأصلهبالهمز.قال الشاطبي:

(وجمعا وفردا في النبيءوفي النبو.....ءة الهمز كل غيرنافعأبدلا)

(وقالونفي الأحزاب في للنبي مع ** بيوت النبي الياء شدد مبدلا)
avatar
مودة
الإدارة

default رد: خصائص قراءة الامام نافع المدني

مُساهمة من طرف مودة في الإثنين 18 أغسطس 2008, 1:36 pm



ومن خصائصه قراءته :



{ الصابئينـ الصابئون} بترك الهمز حيث وردت , وهي ثلاث مواضع لاغير.



في قوله تعالى :


{ إِنَّالَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِينَ مَنْ آمَنَبِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ



صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَرَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} البقرة/62


{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْوَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ


صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}المائدة/69


{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهََ


يفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }الحج/17


فتقرأ: {الصَّابـُونَـ الصَّابـِينَ }


فهو إما خفف الهمزة على البدل، أي أبدل منها في النصب ياء مكسورة وفي الرفع واوا


مضمومة , فاجتمع ساكنان، فحذف أحدهما .والوجه الثاني : أن يكون من


( صبا . يصبو ) إذا فعَلَ مالا يجب فعله كما يفعل الصبي ,


فيكون حذف لامه في الجمع في الاعتلال .قال الشاطبي مشيرا برمز " الخاء " إلى


قراءة الجماعة بالهمز سوى نافع :


(وفي الصابئين الهمز والصابئون خذ)


عدل سابقا من قبل مودة في الإثنين 18 أغسطس 2008, 1:58 pm عدل 2 مرات
avatar
مودة
الإدارة

default رد: خصائص قراءة الامام نافع المدني

مُساهمة من طرف مودة في الإثنين 18 أغسطس 2008, 1:47 pm

ومن خصائص إمامنا نافع :

{ حَـتَّى يَـقُـولُ }

برفع اللام , في قوله تعالى :

{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء

وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ }

البقرة /214

قال الشاطبي :

(... وحتى يقول الرفع في اللام أ وِّلا )

وعلى القراءة بالرفع , أي : وزلزلوا حتى الرسول يقول , أي حتى هذه حاله

, وبالرفع قرأ مجاهد والأعرج وابن محيصن وشيبة .

وفُسرت الآية على أن في الكلام تقديم وتأخير , والتقدير :

" حتى يقول الذين آمنوا : متى نصر الله ؟

فيقول الرسول : ألا إن نصر الله قريب , فقدّم الرسول في الرتبة لمكانته ,

ثم قدم قول المومنين لأنه المتقدم في الزمان


وقراءته : { عَسِـيتُمْ } بكسر السين ,

في قوله تعالى :

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيءٍ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ

فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسِيتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ

فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً

مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ } البقرة /246

وقوله تعالى :

{ فَهَلْ عَسِـيتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ } محمد /22

قال الشاطبي :

( ... عسيتم بكسر السين حيث أتى انجلا )

أي المشار إليه بالهمزة من قوله : ( انجلا ) يقرأ بالكسر : { عسيتم } حيث وردت ،

والكسر لغة في " عسى " إذا اتصل بمضمر خاصة .


ومن ذلك :

ا لمد في : { أنـا }

اختص إمامنا نافع بمد ألف { أنـا } وصلا في القرءان الكريم ، شرط أن تأتي بعدها

همزة قطع .وتأتي { أنـا }

في القرءان الكريم على شكلين :

إما قبل همزة قطع نحو: { وأنا أول المسلمين }

أو قبل حرف غير همزة قطع نحو: { إنما أنا نذير }

فقبل همزة القطع وقع منها في القرءان الكريم خمسة عشر موضعا :

موضعان قبل الهمزة المضمومة

1) { قال أنا أحيي وأميت }البقرة / 258

2) { أنا أنبئكم بتاويله } يوسف /45

عشرة مواضع قبل الهمزة المفتوحة :

1){ وأنا أول المسلمين } الأنعام / 163

2) { وأنا أول المومنين }الأعراف / 143

3) { إني أنا أخوك } يوسف / 69

4) { أنا أكثر منك مالا }الكهف /34

5) { أنا أقل منك مالا }الكهف /39

6) { أنا ءاتيك به قبل أن تقوم }النمل /39

7) { أنا ءاتيك به قبل أن يرتد }النمل / 40

8 ) { وأنا أدعوكم إلى العزيز }غافر / 42

9) { فأنا أول العابدين } الزخرف / 81

10){ وأنا أعلم بما أخفيتم } الممتحنة /1

اختص نافع بإثبات ألف { أنا } وصلا دون سائر السبعة إذا أتى بعد

{ أنا } همزة قطع , سواء كانت مضمومة أو مفتوحة ،

واتفقت الروايات والطرق عنه على إثباتها عند همزتي القطع المضمومة والمفتوحة ,

وهي المذكورة آنفا.

وأما عند همزة القطع المكسورة ,

وهي ثلاثة مواضع :

1){ إن أنا إلا نذير وبشير } بالأعراف / 188

2){ إن أنا إلا نذير مبين } بالشعراء / 115

3){ وما أنا إلا نذير مبين } بالأحقاف / 9

فانفرد عنه قالون بإثبات الألف ورُوِي عنه حذفها كذلك , أي له الوجهان

وعلى إثباتها وصلا يكون مدّها من قبيل المنفصل فيقرأ حسب الوجه المقروء له به .

وأما ورش فيحذف الألف وصلا عند الهمزة المكسورة .
avatar
مودة
الإدارة

default رد: خصائص قراءة الامام نافع المدني

مُساهمة من طرف مودة في الخميس 21 أغسطس 2008, 4:57 am


وأما حال الوقف , فكل القراء متفقون على إثبات ألف { أنـا }

وأما ألف { أنـا } الواقع بعده حرف غير همز نحو:{ أنا ومن اتبعني }

{ أنا خير} وماشابهه , فتحذف الألف وصلا وتثبت وقفا لجميع القراء .

قال الشاطبي رحمه الله :

( ومد أنا في الوصل مع ضم همزة ـ وفتح أتى والخلف في الكسر بجلا )

وقراءته : { خطيئـاته } بالجمع

في قوله تعالى :

{ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَاتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

البقرة/81

حمله على معنى الإحاطة , والإحاطة إنما تكون بكثرة المحيط .

بمعنى: " بلى من كسب شركا وأحاطت به كبائره فأحبطت أعماله، فأولئك أصحاب النار"

قال الشاطبي :

( خطيئته التوحيد عن غير نافع )

أي كل السبعة على القراءة بالإفراد سوى نافع :

ومن خصائص قراءة إمامنا نافع :

أنه يفتح كل ياء إضافة وليتها همزة قطع مضمومة

وجملتها عشر ياءات في القرآن الكريم هي :

{ إنيَ أعيذها } آل عمران /36

{ إنيَ أريد }المائدة / 29

{ فإنيَ أعذبه } المائدة / 115

{ إنيَ أمرت } الأنعام / 14 وبالزمر / 11

{ عذابيَ أصيب به } الأعراف / 156

{ إنيَ أشهد } هود /54

{ أنيَ أوفي } يوسف / 59

{ إنيَ ألقي } النمل / 29

{ إنيَ أريد } القصص / 27


قال الشاطبي :

( وعشر يليها الضم مشكلا ** فعن نـافع فـافـتح...)

وقراءة نافع بفتح هذه الياءات جاءت على الأصل , لأنها اسم المضاف إليه وأصلها الحركة ,

والدليل على ذلك أنها كالكاف في " عليك و إليك ، و كالهاء في " إليه و عليه " وهذه

المضمرات لا تكون إلا متحركة , فكذلك ياء الإضافة ,

وإنما جاز إسكانها استخفافا للحركة على الياء .

واختص إمامنا نافع بفتح ثمان من ياءات الإضافة الواقع بعدها همزة قطع مكسورة وهي :

{ من أنصاريَ إلى الله } في آل عمران/52 و الصف/14

{ بناتيَ إن كنتم } الحجر/71

{ ستجدنيَ إن شاء الله } في الكهف/69 و القصص/27 و الصافات/102

{ بعباديَ إنكم } الشعراء/52

{ لعنتيَ إلى } ص/78

قال الشاطبي رحمه الله :

( بناتي وأنصاري عبادي ولعنت وما بعده إن شاء بالفتح أهملا )

أشار رحمه الله إلى أن نافعا المرموز إليه بالهمزة في قوله : ( أهملا )

فتح هذه الياءات المذكورة , وقصد بقوله : ( وما بعده إن شاء ) موضع الكهف والقصص

والصافات المذكورة آنفا . فهو فيها على أصله وقاعدته العامة

في ياءات الإضافة الذي هو الفتح إلا ما استثنى من ذلك.

ومن خصائص قراءته :

{ مَـيْسُـرَةٍ } بضم السين

في قوله تعالى :

{ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسُـرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون }

البقرة /280

والضم والفتح لغتان فصيحتان , وبالضم قرأ مجاهد وابن محيصن وشيبة وعطاء وحميد

والحسن , وهي لغة هذيل .

قال الشاطبي :

( وميسرة بالضم في السين أصلا )

أشار رحمه الله إلى قراءة نافع بالضم بهمزة ( أصلا )

فتعين للباقين القراءة بفتحها .

ومن خصائصه قراءته :

{ تَـرَوْنَهُـم } بالتاء على الخطاب ,

في قوله تعالى :

{ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ تَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ

الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَار
} آل عمران/13

وناسبت القراءة بالخطاب ما قبله , وهو قوله تعالى :

{ قد كان لكم آية في فئتين التقتا } وحسن أن يكون الخطاب للمسلمين , والهاء والميم

للمشركين , فخاطب ثم عاد إلى الغيبة في قوله :

{ مثليهم } وهو في القرآن وكلام العرب كثير , ويحتمل أن يكون الضمير في { مثليهم }

للمسلمين , أي ، ترون المسلمين مثلي ما هم عليه من العدد , لتقوى أنفسهم على لقاء العدو ,

ويحتمل أن يكون للمشركين , لأنهم كانوا ثلاثة أمثالهم , فقللهم الله في أعينهم ليجسروا على

لقائهم ، يؤيد ذلك قوله تعالى :

{ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً

وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُور } الأنفال /44

قال الشاطبي مشيرا إلى أن مدلول " الخاء " من ( خـص ) وهم كل القراء قراءتهم بالغيب

سوى نافع :

( وترون الغيب خُـصَّ وخُـلِّلاَ )



ومن خصائصه أنه سهل الهمزة التي هي عين الفعل وصلا ووقفا في :


{ أرءيتكم } و { أرء يـتـم } و { أرءيـت } و { أ فـرء يـت } و { أرءيتـك } وشبهه


إذا كان قبل الراء همزة ، أي همزة الاستفهام .

استثقل اجتماع همزتين في فعل واحد مع اتصال الفعل بضمير , فخفف الثانية بين بين .

ولإمامنا ورش وجـه ثـان , وهو إبدالها ألفا . ومثال ذلك في بعض الآيات :

{ قُلْ أَراْيْتَكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }

الأنعام/40

{ قُلْ أَرَايْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللّهِ يَأْتِيكُم بِهُِ

انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْـد ِفُونَ } الأنعام/46

{ قَالَ أَرَايْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهِ

إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً }الكهف/63

{ أَفَرَايْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ

غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَّكَّرُون }الجاثية /23

{ قَالَ أَرَأَْيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً }

الإسراء/62

قال الشاطبي :

( أرأيت في الاستفهام لا عين راجع *وعن نافع سهل وكم مبدل جلا )

أشار إلى قراءة الكسائي بإسقاط الهمزة في هذه الكلمات وإلى قراءة

نـافع ووجه الإبـدال لورش كما تقـدم ، فتعين لباقي القراء إثبات الهمزة محقـقة ,

وإذا وقف حمزة سهل الهمزة .

و قراءته : { إنِّيَ أخْلُقُ } بكسر الهمزة ،

وذلك في قوله تعالى :

{ وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ إِنِّيَ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ

فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَائِراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا

تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بِيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } آل عمران /49

جعل الكلام مستأنفا , مبتدأ به , فكسر " إن "

ويجوز أن تكون " إن " وما بعدها تفسيرا لما قبلها , مثل قوله تعالى:

{ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ } ثم فسَّر التمثيل بينهما فقال

{ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ }آل عمران /59

قال الشاطبي مشيرا إلى قراءة نافع :

( وبالكسر إني أخلق اعتاد أفضلا )

ومن ذلك قراءته :

{ طَـائِـرًا } في نفس الآية السابقة , بألف وهمزة على التوحيد , على تقدير: " فأنفخ في

الواحد منها فيكون طائرا "

وكذلك قراءته في موضع المائدة , في قوله تعالى :

{ إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ

النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ

كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَائِراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ

الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ

سِحْرٌ مُّبِين } المائدة /110

قال الشاطبي :

( وفي طائرا طيرا بها وعقودها *** خـصوصا ..... )

أشار رحمه إلى أن مدلول " الخاء " من ( خـصوصا )

وهم كل القراء سوى نافع قراءتهم بالجمع في الموضعين

ونافع بالإفراد في الموضعين .
avatar
مودة
الإدارة

default رد: خصائص قراءة الامام نافع المدني

مُساهمة من طرف مودة في الجمعة 22 أغسطس 2008, 5:06 am

ومن خصائصه قراءته :

{ يـُحْـزِنـكَ } وما شابهه , بضم الياء وكسر الزاي حيث ورد .

كقوله تعالى :

{ وَلاَ يُحْـِزنـكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ

حَظّاً فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } آل عمران /176

{ لَـيُحْـزِنُـنِيَ }

في قوله تعالى :

{ قَالَ إِنِّي لَـيُحِْزِنُـنِيَ أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ } يوسف/13

{ لِـيُحْـزِنَ الَّـذِيـن }

في قوله تعالى :

{ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ

فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }المجادلة /10

كل ذلك بضم الياء وكسر الزاي . إلا { لا يَحْزُنُهُم }

في قوله تعالى :

{ لَا يَـحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }

في الأنبياء/103 فإنه فتح الياء وضم الزاي مثل سائر القراء .


جمع رحمه الله بين اللغتين . فقرأ في سائر القرآن بالضم , من" أحْزَنَ" يقال : أحزنت

الرجل , إذا جعلته حزينا , فضُمَّت الياء في المستقبل لأنه رباعي ، وقرأ في موضع

الأحزاب على اللغة الأخرى , من حَـِزنَ الرجل , يَـحْزَنُ .

ومنه قوله تعالى :

{ قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ

يَحْزَنُونَ } البقرة /38

قال الشاطبي :

(... ويحزن غير الأنبياء بضم واكسر الضم أحفلا )


أخبر رحمه الله أن المشار إليه بالهمز من ( أحفلا )وهو نافع , قرأ بالضم وأنه كسر ضم

الزاي , سِـوَى حرف الأنبياء , كما تقدم .


وقراءته :

{ وَإن كَاَنتْ َواحِدَةٌ } بالرفع


وذلك في قوله تعالى :

{ يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ

وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةٌ فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ

يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا

أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما

حَكِيماً }النساء/11


اختص وحده بالقراءة بالرفع , جعل " كان " تامة , بمعنى : حدث ووقع والتقدير : فإن

وقع أو حدث إرث واحدة , أو حكم واحدة أو نحوه .

قال الشاطبي :

(... نافع بالرفع واحدة جـلا )


وقراءته :

{ مَّـدْخَلاً } بفتح الميم , في موضعين في القرآن الكريم.

في قوله تعالى


{ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مَّدْخَلاً كَرِيماً }النساء/31

وفي قوله تعالى :

{ لَيُدْخِلَنَّهُم مَّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ }الحج /59

فتح على المصدر , جعله مصدرا لفعل ثلاثي مضمر، بمعنى : " ندخلكم فتدخلون مدخلا "

ويجوز أن يكون { مدخلا } بالفتح , مكانا , أي يدخلكم مكانا ، فيتعدَّى إليه { ندخلكم }

على المفعول به ، وحَسُنَ ذلك لأنه قد وُصِفَ بالكريم، كما جاء في قوله تعالى :

{ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } الشعراء /85


قال الشاطبي:

( مع الحج ضمُّوا مَدْخَلاً خَـصَّه ...)


أشار إلى أن المشار إليهم بالخاء من قوله : (خصه ) وهم كل السبعة سوى نافع , ضموا

الميم في الموضعين فَتَعَيَّنَ لنافع الفتح وحده .

و قراءته :

{ دِفَاعُ اللهِ النَّاسَ } بكسر الدال وألف بعد الفاء المفتوحة { دِفَاع } في الموضعين ،

في قوله تعالى :

{ وَلَوْلاَ دِفاعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى

الْعَالَمِينَ } البقرة/251

وفي قوله تعالى :

{ وَلَوْلَا دِفاعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا

اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحج/40

جعله مصدرا ِلـ: " فاعَلَ " أو مصدرا ل : " فعَلَ " كقولهم : كتبت كتابا .

كقوله تعالى : { كتاب الله عليكم }النساء /24

فتكون القراءتان بمعنى واحد .

قال الشاطبي :

( دفاع بها والحج فتح وساكن ***وقصر خـصوصا ... )


أخبر أن القراء كلهم إلا نافعا على القراءة بفتح الدال وسكون الفاء دون ألف في الموضعين ,

فتعين لنافع القراءة كما لفظ بها , بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدها .


ومن ذلك :

{ وَالأُذْنَ بالأُذْنِ } { في أذْنَيْهِ } { أُذْنُ }

بإسكان الذال حيث وقع , والإسكان والضم , لغتان فصيحتان .



وذلك في قوله تعالى :

{ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذْنَ بِالأُذْنِ وَالسِّنَّ

بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهْوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ

هُمُ الظَّالِمُون َ} المائدة/45

و في قوله تعالى :{ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيءَ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذْنٌ

قُلْ أُذْنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ

وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }التوبة/61

وفي قوله تعالى :

{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذْنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيم }

لقمان/7

وفي قوله تعالى :

{ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذْنٌ وَاعِيَةٌ }الحاقة/12

قال الشاطبي : (... وكيف أتى أذن به نافع تلا )


أي أن نافعا قرأ بالإسكان كيفما أتى هذا اللفظ , معرفا أو منكرا أو مفردا أو مثنى .


وقراءته : { هَـذَا يَوْمُ }

بنصب الميم في قوله تعالى:

{ قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمَ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً

رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } المائدة/119

جعل الإشارة ب: " هذا " لغير " يوم

والتقدير : " هذا الذي اقتص عليكم يحدث يوم ينفع الصادقين صدقهم .


أي سيقوله ذلك اليوم , وأفعال الله تعالى التي يخبر عنها بمنزلة الكائنة لذلك يخبر عنها بلفظ

الماضي , وهو كثير في القرءان .

قال الشاطبي

( ويـوم برفع خـذ ... )

أي قرأ برفع الميم جميعهم إلا نافع .


ومن خصائصه قراءته :

{ سَبيلَ الْمُجْرِمِينَ } بنصب اللام .

جعل : { لِتَسْتَبينَ } خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم ،

و { سَبيلَ } مفعول به .

في قوله تعالى :

{ وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ } الأنعام/55



قال الشاطبي :

( سبيل برفع خـذ ... )


ويُُعْلَمُ انفراده بالنصب من الضد ، إذ كلهم على الرفع , فتعين له النصب .

ومن خصائصه قراءته :

{ وَخَرَّقُوا } بتشديد الراء،

في قوله تعالى :

{ وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَّقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا

يَصِفُونَ } الأنعام/100

شَدَّدَ على التكثير لكفرهم , ومطابقة لقولهم العظيم لما ادعوا لله البنات، سبحانه وتعالى عن

ذلك علوا كبيرا .

قال الشاطبي:

( وخرَّقوا بتثقيله انجلا )


أشار رحمه الله إلى أن المرموز له بالألف من ( انجلا )

وهو نافع تميز من بين الجماعة بقراءته بالتشديد .

وقراءته :

{ مَحْيَايْ } بالإسكان بخلاف عن ورش، وفتح { مَمَاتِيَ }

في قوله تعالى :

{ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَآيْ وَمَمَاتِيَ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }

قال الداني : كان ورش يروي عن نافع الإسكان في { محياي} ويختار لنفسه الفتح ، وتقدم

تعليل الفتح لياءات الإضافة في الصفحة الثانية .


قال الشاطبي :

( ومحياي جـئ بالخلف والفتح خـولا )

وقال : ( مماتي أتى ... )

أي المشار إليه بالجيم من ( جـئ ) وهو ورش

اختلف عنه بين الفتح والإسكان في { محياي }

والجماعة وهم مدلول الخاء سوى نافع من ( خـولا ) على الفتح

ثم أشار في سياق ذكره للفتح في ياءات الإضافة أن نافع فتح

{ مماتي} وهو المرموز له بالهمزة من ( أتى )
avatar
مودة
الإدارة

default رد: خصائص قراءة الامام نافع المدني

مُساهمة من طرف مودة في الأحد 24 أغسطس 2008, 3:42 am


ومن خصائصه :

قراءته : { على أن لا } بفتح الياء مشددة ,

على تعدية { حقيق } إلى ضمير المتكلم , وأدغم ياء " على " التي تنقلب

مع الضمير ياء في ياء المتكلم وفتح .

وذلك في قوله تعالى :

{حَقِيقٌ عَلَىَّ أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِي بَنِي

إِسْرَائِيلَ }الأعراف/105


قال الشاطبي :

( علىَّ على خصوا ..... )

أشار إلى قراءة الجماعة " على " بياء ساكنة تنقلب ألفا في اللفظ ,

وهم المشار لهم بالخاء من (خصوا ) , وبقي نافع وحده على القراءة

بياء مفتوحة مشددة كما لفظ بها في الأول .


ومن خصائصه :

قراءته : { يقتلون } بفتح الياء مخففا , في قوله تعالى :

{وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ

يَقْتُلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ }الأعراف/141

وقراءته بالتخفيف من " قتل , يقتل " وهو يدل على القلة والكثرة .


قال الشاطبي مشيرا لذلك :

( ... وفي يقتلون خـذ ... )

يعني أن كل القراء إلا نافعا لهم التثقيل الذي ذكره قبل ,

فتعين لنافع القراءة بالتخفيف .



وقراءته : { بعذاب بيس } بياء ساكنةمن غير همز وكسر الباء قبلها ,

على وزن: عِيس , خفف الهمزة بالبدل بياء
.

وذلك في قوله تعالى :

{فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ

وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ }الأعراف/165

قال الشاطبي :

( وبيس بياء أمَّ ... )

أخبر رحمه الله بوجه قراءة إمامنا نافع المشار إليه بالهمز من { أم } .


ومن خصائص قراءة إمامنا نافع :

تفرده بقراءة : { لايتبعوكم } في قوله تعالى :

{وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتْـبَعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ }

الأعراف/193

و { يتبعهم } وفي قوله تعالى :

{وَالشُّعَرَاءُ يَتْـبَعُهُمُ الْغَاوُونَ }الشعراء/224

بإسكان التاء و فتح الباء مخففا .

وهما لغتان , والمعنى واحد
.

وقال بعض أهل اللغة :

أتْبَعْتَ القوم : إذا سبقوك فأسرعت نحوهم ,

واتَّبَعْتَهُمْ : إذا ذهبت معهم ولم يستتبعوك .


قال الشاطبي :

( ولا يتبعوكم خـف مع فتح بائه ـــــ ويتبعهم في الظلة احتل واعتلا )


أخبر رحمه الله بقراءة نافع المذكورة آنفا في الموضعين ,

وقوله : في الظلة , أي في سورة الشعراء .
avatar
بسمة الرووح

default رد: خصائص قراءة الامام نافع المدني

مُساهمة من طرف بسمة الرووح في الأحد 24 أغسطس 2008, 3:59 am

يعطيك العافية مودة
للأسف لم استطيع ان اكمل القراءة الان
ولكن اعدكي بان اكمله كله
جزاكي الله خير يا الغالية
ودمـــــــت بـــــــــود

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 11 ديسمبر 2018, 8:33 pm