مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

بعض المفاهيم حول صلاة الإستخارة

شاطر

جنان الرحمن
الإدارة

default بعض المفاهيم حول صلاة الإستخارة

مُساهمة من طرف جنان الرحمن في الثلاثاء 05 أغسطس 2008, 6:43 am

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بعض المفاهيم حول صلاة الإستخارة
**********************


إنّ من محاسن شريعتنا الغرّاء ( الشريعة الإسلامية ) صلاة الاستخارة التي جعلها الله لعباده المؤمنين بديلاً عمّا كان يفعله أهل الجاهليّة من الاستقسام بالأزلام والحجارة الصمّاء، التي لا تنفع ولا تضرّ، وعلى الرغم من أهميّة هذه الصلاة، وعِظَم أثرها في حياة المؤمن، إلا أنّ كثيراً من الناس قد زهد فيها، إمّا جهلاً بفضلها وأهميتها، وإمّا نتيجة لبعض المفاهيم الخاطئة التي شاعت بين الناس ممّا لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة، وهذا ما أردت التنبيه إليه في هذه العجالة، فمن هذه المفاهيم:


1- اعتقاد بعض الناس أنّ صلاة الاستخارة إنّما تُشرع عند التردد بين أمرين، وهذا غير صحيح، لقوله في الحديث:

(( إذا همّ أحدكم بالأمر..)).

ولم يقل ( إذا تردد )، والهمّ مرتبة تسبق العزم، كما قال الناظم مبيّناً مراتب القصد:

مراتب القصد خمس: (هاجس) ذكروا

فـ (خاطر)، فـ (حديث النفس) فاستمعا

يليه ( همّ ) فـ ( عزم ) كلها، رُفعتْ

سوى الأخير ففيه الأخذ قــد وقعا


فإذا أراد المسلم أن يقوم بعمل، وليس أمامه سوى خيار واحد فقط قد همّ بفعله، فليستخر الله على الفعل ثم ليقدم عليه، فإن كان قد همّ بتركه فليستخر على الترك، أمّا إن كان أمامه عدّة خيارات، فعليه أوّلاً ـ بعد أن يستشير من يثق به من أهل العلم والاختصاص ـ أن يحدّد خياراً واحداً فقط من هذه الخيارات، فإذا همّ بفعله، قدّم بين يدي ذلك الاستخارة.



2- اعتقاد بعض الناس أنّ الاستخارة لا تشرع إلا في أمور معيّنة، كالزواج والسفر ونحو ذلك، أو في الأمور الكبيرة ذات الشأن العظيم، وهذا اعتقاد غير صحيح،لقول الراوي في الحديث:

(( كان يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلّها.. )).
ولم يقل: في بعض الأمور أو في الأمور الكبيرة، وهذا الاعتقاد جعل كثيراً من الناس يزهدون في صلاة الاستخارة في أمور قد يرونها صغيرة أو حقيرة أو ليست ذات بال؛ ويكون لها أثر كبير في حياتهم.



3- اعتقاد بعض الناس أنّ صلاة الاستخارة لا بدّ لها من ركعتين خاصّتين، وهذا غير صحيح، لقوله في الحديث:

(( فليركع ركعتين من غير الفريضة.. )).
فقوله: 'من غير الفريضة' عامّ فيشمل تحيّة المسجد والسنن الرواتب وصلاة الضحى وسنّة الوضوء وغير ذلك من النوافل، فبالإمكان جعل إحدى هذه النوافل ـ مع بقاء نيتها ـ للاستخارة، وهذه إحدى صور تداخل العبادات، وذلك حين تكون إحدى العبادتين غير مقصودة لذاتها كصلاة الاستخارة، فتجزيء عنها غيرها من النوافل المقصودة.



4- اعتقاد بعض الناس أنّه لا بد من انشراح الصدر للفعل بعد الاستخارة، وهذا لا دليل عليه، لأنّ حقيقة الاستخارة تفويض الأمر لله، حتّى وإن كان العبد كارهاً لهذا الأمر، والله عز وجل يقول:

(( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)) (البقرة:216) ...
وهذا الاعتقاد جعل كثيراً من الناس في حيرة وتردد حتى بعد الاستخارة، وربّما كرّر الاستخارة مرّات فلا يزداد إلا حيرة وتردّداً، لا سيما إذا لم يكن منشرح الصدر للفعل الذي استخار له، والاستخارة إنّما شرعت لإزالة مثل هذا التردد والاضطراب والحيرة.



5- اعتقاد بعض الناس أنّه لا بدّ أن يرى رؤيا بعد الاستخارة تدله على الصواب، وربّما توقّف عن الإقدام على العمل بعد الاستخارة انتظاراً للرؤيا، وهذا الاعتقاد لا دليل عليه، بل الواجب على العبد بعد الاستخارة أن يبادر إلى العمل مفوّضاً الأمر إلى الله كما سبق، فإن رأى رؤيا صالحة تبيّن له الصواب، فذلك نور على نور، وإلا فلا ينبغي له انتظار ذلك.
هذه بعض المفاهيم الخاطئة حول صلاة الاستخارة، والتي قد تصدر أحياناً من بعض المنتسبين للعلم، ممّا يؤصّل هذه المفاهيم في نفوس الناس، وسبب ذلك التقليد الجامد، وعدم تدبّر النصوص الشرعية كما ينبغي، ولست بهذا أزكي نفسي، فالخطأ واقع من الجميع.



هذا ومن أراد الاستزادة في هذا الموضوع فليراجع كتابي: ( سرّ النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح )، وهو كتيّب صغير الحجم، ففيه المزيد من المسائل المهمة، والشواهد الواقعية الدالة على أهمية هذه الصلاة، وفهم أسرارها ومراميها، والله تعالى أعلم.




الشيخ: د . محمد بن عبدالعزيز المسند

المصدر: شبكة نور الإسلام




amatallah
محفظة في الدار

default رد: بعض المفاهيم حول صلاة الإستخارة

مُساهمة من طرف amatallah في الثلاثاء 05 أغسطس 2008, 7:22 am


جزاكي الله خيرا حبيبتي علي هذا الموضوع القيم

و بارك الله فيكي و زادك من علمه

الطيبه

default رد: بعض المفاهيم حول صلاة الإستخارة

مُساهمة من طرف الطيبه في الثلاثاء 05 أغسطس 2008, 12:47 pm



جزاك الله كل الخير حبيبتي جنان على موضوعك القيم

واحب اضافة ايضا انك تستطعين الاستخارة وانت في اي مكان اذا كنت مستعجلة

ومحتارة في امر ما دون صلاة وهذا ما افعله في كل امور حياتي اليومية

وذلك بأن اقول اللهم انت تعلم وانا لا اعلم فان كان في هذا الامر خير لي

فيسره لي وان كان فيه شر لي اصرفه عني وبدلني باحسن منه


فهذا نوع ايضا من الاستخارة بالرجوع الى الله العليم الحكيم في كل امور حياتنا

والله اعلم

حبيبه
هيئة التدريس

default رد: بعض المفاهيم حول صلاة الإستخارة

مُساهمة من طرف حبيبه في السبت 28 مايو 2011, 2:15 am



الحكمة من الإستخارة هي التسليم لأمر الله والخروج من الحوْل والطوْل
والإلتجاء إليه سبحانه للجمع بين خيري الدنيا والآخرة
والتسليم بما آل إليه الحال مهما كان .. رضاً عن الله
فهذا ما اختاره لك الله عالم السر وأخفى

بارك الله فيك حبيبتي جنان وجزاك الله الجنه
على تصحيح هذه المفاهيم
وتذكرتنا بها


    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 9:23 am