مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

حديث اشفعوا تؤجروا ...

شاطر
avatar
الطيبه

default حديث اشفعوا تؤجروا ...

مُساهمة من طرف الطيبه في السبت 26 يوليو 2008, 9:00 am




عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه سائل أو طالب حاجة ، قال : اشفعوا تؤجروا ، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء متفق عليه .

وهذا الحديث متضمن لأصل كبير ، وفائدة عظيمة ، وهو أنه ينبغي للعبد أن يسعى في أمور الخير سواء أثمرت مقاصدها ونتائجها أو حصل بعضها ، أو لم يتم منها شيء . وذلك كالشفاعة لأصحاب الحاجات عند الملوك والكبراء ، ومن تعلقت حاجاتهم بهم ، فإن كثيرا من الناس يمتنع من السعي فيها إذا لم يعلم قبول شفاعته ، فيفوت على نفسه خيرا كثيرا من الله ، ومعروفا عند أخيه المسلم . فلهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يساعدوا أصحاب الحاجة بالشفاعة لهم عنده ليتعجلوا الأجر عند الله ، لقوله : اشفعوا تؤجروا فإن الشفاعة الحسنة محبوبة لله ، ومرضية له . قال تعالى : مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا

ومع تعجله للأجر الحاضر فإنه أيضا يتعجل الإحسان وفعل المعروف مع أخيه ، ويكون له بذلك عنده يد .

وأيضا ، فلعل شفاعته تكون سببا لتحصيل مراده من المشفوع له أو لبعضه ، كما هو الواقع . فالسعي في أمور الخير والمعروف التي يحتمل أن تحصل أو لا تحصل خير عاجل ، وتعويد للنفوس على الإعانة على الخير ، وتمهيد للقيام بالشفاعات التي يتحقق أو يظن قبولها .

وفيه من الفوائد : السعي في كل ما يزيل اليأس ، فإن الطلب والسعي عنوان على الرجاء والطمع في حصول المراد ، وضده بضده ، وفي الحديث دليل على الترغيب في توجيه الناس إلى فعل الخير ، وأن الشفاعة لا يجب على المشفوع عنده قبولها إلا أن يشفع في إيصال الحقوق الواجبة ، فإن الحق الواجب يجب أداؤه وإيصاله إلى مستحقه ، ولو لم يشفع فيه ، ويتأكد ذلك مع الشفاعة .

وفيه أيضا : رحمة النبي صلى الله عليه وسلم في حصول الخير لأمته بكل طريق . وهذا فرد من آلاف مؤلفة تدل على كمال رحمته ورأفته صلى الله عليه وسلم ، فإن جميع الخير والمنافع العامة والخاصة لم تنلها الأمة إلا على يده وبوساطته وتعليمه وإرشاده ، كما أنه أرشدهم لدفع الشرور والأضرار العامة والخاصة بكل طريق . فلقد بلغ وأدى الأمانة ، ونصح الأمة صلوات الله وسلامه وبركته عليه وعلى آله وصحبه .

قوله : ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء قضاؤه تعالى نوعان : قضاء قدري ، يشمل الخير والشر والطاعات والمعاصي ، بل يشمل جميع ما كان وما يكون ، وجميع الحوادث السابقة واللاحقة ، وأخص منه القضاء القدري الديني الذي يختص بما يحبه الله ويرضاه ، وهذا الذي يقضي على لسان نبيه من القسم الثاني ؛ إذ هو صلى الله عليه وسلم عبد رسول ، قد وفى مقام العبودية ، وكمل مراتب الرسالة ، فكل أقواله وأفعاله وهديه وأخلاقه عبودية لله متعلقة بمحبوبات الله تعالى . ولم يكن في حقه صلى الله عليه وسلم شيء مباح محض لا ثواب فيه ولا أجر ، فضلا عما ليس بمأمور ، وهذا شأن العبد الرسول الذي اختار صلى الله عليه وسلم هذه المرتبة التي هي أعلى المراتب حين خير بين أن يكون رسولا ملكا ، أو عبدا رسولا .
avatar
زمزم

default رد: حديث اشفعوا تؤجروا ...

مُساهمة من طرف زمزم في الإثنين 28 يوليو 2008, 4:23 pm

ربي يرزقك الجنة حبيبتي

ربي يوفقك لما فيه الخير.

avatar
حبيبه
هيئة التدريس

default رد: حديث اشفعوا تؤجروا ...

مُساهمة من طرف حبيبه في الإثنين 26 أبريل 2010, 7:35 pm

وهذا الحديث متضمن لأصل كبير ، وفائدة عظيمة ، وهو أنه ينبغي للعبد أن يسعى في أمور الخير سواء أثمرت مقاصدها ونتائجها أو حصل بعضها ، أو لم يتم منها شيء .


جزاك الله خيرا أخيتي الطيبة
وتقبل الله منك

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 28 مارس 2017, 12:18 am