مرحبا بك يا زائر في معهد دار الهجرة للقراءات وعلوم القرآن الكريم

هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

شاطر

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 05 يونيو 2008, 9:57 am

الدرس الرابع والسبعون

الصفير والتفشي

هناك ثلاثة أحرف كان العرب إذا نطقوها خرج لها صوت فيه قوة شبهه العلماء بصوت صفير الطائر وذلك في حرف الصاد ، وحرف السين ، وحرف الزاي هذه الثلاثة هكذا صوتها ( أَصْ ، صا ، صو ، صي ، أَسْ ، سا ، سو ، سي ، أزْ ، زا ، زو ، زي ) هكذا تلاحظون أن هذه الأحرف صوتها قوي فالصفير صفة تدل على قوة الحرف في السمع حتى إنني أريد أن أنبهكم إلى شيء لو أن واحداً منا دخل مسجداً ووجد الناس يصلون السنة القبلية أو البعدية وكان منهم طلبة علم متقنون للقراءة وهم يقرءون صلاة سرية يسمع منهم يسمع صوت الصاد والسين في الفاتحة فيسمع الصاد والسين ولا يسمع الميم ولا يسمع التاء لما في الصاد والسين والزاي من قوة الصفير .

قاعدة : الصفير : هو خروج أحرف الصفير بصوت قوي يشبه صفير الطائر .

حروف الصفير : ص ، ز ، س ، هذه هي صفة الصفير ، صفة سهلة أمر سهل بسيط ما أظن أن تجدون فيه صعوبة .
أما الصفة الأخرى فهي صفة التفشي وهي صفة لحرف واحد في اللغة العربية حرف الشين العرب تقول هكذا ( أشْ ، شا ، شو ، شي ، شاكراً ، شكوراً ، لعلكم تشكرون ) تجدون بأن صوت حرف الشين ينتشر الصوت في الفم ، سمى العلماء هذه الصفة التي تميز بها حرف الشين عن تميزه من الحروف صفة التفشي والتفشي في اللغة العربية الإنتشار .

التفشي : لغة : الانتشار .

اصطلاحاً : انتشار الريح في الفم عند النطق بحرف التفشي سواء كان ساكناً أو متحركاً
حرفه : الشين .
، إذاً اليوم تكلمنا على صفتين سهلتين من الصفات الذاتية للحروف صفة الصفير ولها ثلاثة أحرف ، صفة التفشي ولها حرف واحد .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الجمعة 06 يونيو 2008, 9:50 am

الدرس الخامس والسبعون

المتماثلان والمتجانسان

اسمحوا لي قبل أن نشرع بالكلام على الصفات التي تنشأ من تجاور الحروف أن أنبه على أمر يتعلق بدروسنا الماضية وهي مخارج الحروف وصفات الحروف التي لها علاقة بالحرف بذاته من ذلك في الآونة الأخيرة كثرت الكتب في التجويد وموضوع وضع الصور التي تبين مخرج الحروف لكن بعض إخواننا هداهم الله يتسرعون في بعض الصور أو يرسمون صورة مما فهموه هم دون الرجوع إلى أهل العلم وأهل الإختصاص في هذا الفن وقد كثر هذا الأمر الآن جداً وهو استعمال الصور والبعض ينقل من بعض ، الصور الإيضاحية لمخارج الحروف وفي بعضها خطأ شديد وغير صحيح ، من ذلك ما نجده في بعض كتب التجويد المعاصرة من رسم لمخرج حروف الصفير وهي الصاد والسين والزاي كنا قد قلنا بأن علماءنا رحمهم الله ذكروا بأن الإنسان يضع طرف لسانه أو رأس لسانه على أسفل الصفحة الداخلية للأسنان العليا فلما يضع الإنسان رأس لسانه هنا الصوت خارج من الحنجرة فيصل إلى الفم فيصطدم بعض الصوت بالصفحة الداخلية للأسنان العليا وبعضه بالصفحة الداخلية للأسنان السفلى ومجموع هذا العمل كله يتابع طريقه إلى الخارج فينشأ صوت هو صوت السين ناتج من اصطدام الهواء بالصفحة الداخلية للثنايا العليا وبالإصطدام بالصفحة الداخلية للثنايا السفلى ومن مروره بين الأسنان كل هذا على بعضه يشكل لنا حرف السين أو حرف الصاد أو حرف الزاي ، فعلماءنا الذين عبروا عن مخرج هذه الحروف بعضهم نبه على المكان الذي يضع الإنسان فيه لسانه وهو كما ذكرت الصفحة الداخلية للأسنان السفلى وبعضهم ذكر المنطقة التي يصطدم فيها الهواء وهي الصفحة الداخلية للأسنان العليا فجاء بعض إخوتنا ظنوا أن الإنسان يضع طرف لسانه فوق عند السين والصاد والزاي هذا أمر مخالف للطبيعة ليس بحاجة إلى إقامة الأدلة على عدم صحته ما هو موجود لا في العربية ولا في اللغات الغير العربية ما أحد يضع لسانه فوق يعني شيء مخالف للطبيعة ما يحتاج إلى إقامة أدلة على ذلك الصورة التالية تبين لكم مخرج السين والصاد والزاي المخرج الصحيح وانتقيت لكم صورتين من بعض الكتب الحديثة وهما الصورتان اللتان ترونهما على يسار اللوحة ، الصورة التي على اليمين هذا هو المخرج الصحيح لاحظوا أن الإنسان يضع رأس لسانه على الصفحة الداخلية للأسنان السفلى ويضغط فينشأ صوت ناتج من اصطدام الهواء للصفحة الداخلية للأسنان السفلى والعليا ومن بينهما أما أن يضع الإنسان طرف لسانه كما نرى في الصورتين اللتين على يسار اللوحة في المنطقة العليا عند الأسنان فهذا شيء مخالف للطبيعة ولم يقل به أحد من العلماء ولكن بعض إخواننا هداهم الله تسَرَّعوا فرسموا هذه الصُّوَر ووضعوها في كتبهم فلا تغتروا بها أحببت أن أنبهكم على هذا الأمر .


أما درسنا اليوم فنبدأ في الصفات التي تنشأ عن تجاور الحروف كما نعلم الحروف العربية تسعة وعشرون حرفاً لو استثنينا منها الألف لأنها لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً فلا يتجاور في النطق ألفان لو استثنينا الألف يبقى عندنا ثمانية وعشرون حرفاً هذه الحروف الثمانية والعشرون عند تجاورها بعضها مع بعض كم حالة يمكن أن يقع لها ؟ يمكن أن يقع لها أربع حالات ، الحالة الأولى أن يكون الحرفان متماثلان الحالة الثانية أن يكون الحرفان متجانسان الحالة الثالثة أن يكون الحرفان متقاربان الحالة الرابعة أن يكون الحرفان متباعدان وسنشرع في الكلام على هذه الحالات الأربعة تباعاً بحول الله ، في اللوحة التعليمية التالية نرى تقسيم الحرفين الملتقيين إلى حالاتها الأربعة لا حظوا على على الشاشة .


الحرفان الملتقيان :- إما هما متماثلان أو متجانسان أو متقاربان وإما أن يكون الحرفان الملتقيان متباعدان ، هذه هي الحالات الأربعة التي لا خامس لها ، نبدأ بالحالة الأولى ، ما معنى متماثلان ؟ الحرفان المتماثلان هما الحرفان اللذان اتفقا في المخرج والصفة ، باء وباء ، تاء وتاء ، كل هذين الحرفين المتماثلين هما حرفان متماثلان إذا اجتمعا لهما وضع خاص سنتكلم عليه بعد قليل ، نلاحظ تعريف الحرفين المتماثلين من خلال اللوحة التالية ، الحرفان المتماثلان هما الحرفان المتفقان في المخرج والصفات نحو ( ربحت تجارتهم ، وليكتب بينكم ، بل لا تكرمون اليتيم ) إذاً هذان هما الحرفان المتماثلان أما الحرفان المتجانسان فهما الحرفان اللذان قد اتفقا في المخرج ولكن اختلفا في بعض الصفات هما من المخرج نفسه ولكن صفات هذا وصفات هذا بينهما بعض الإختلافات مثلاً الدال والتاء لما نقول مثلاً ( قد تبين الرشد من الغي ) ( قتَّبين ) أصلها ( قد تبين ) الدال مع التاء ، خذوا مثلاً قوله تعالى ( همت طائفتان ) بآل عمران همتْ آخرها تاء ساكنة طائفتان أولها طاء متحركة التاء والطاء من المخرج نفسه بينهما صفات مشتركة وبينهما صفات مختلفة فهذان الحرفان التاء والطاء قد اتفقا في المخرج واختلفا في بعض الصفات فهما حرفان متجانسان من خلال اللوحة التالية نلاحظ تعريف الحرفين المتجانسين .


الحرفان المتجانسان :- هما الحرفان المتفقان في المخرج والمختلفان في بعض الصفات نحو : ( قد تبين ، همت طائفتان ، يلهث ذلك ) .


قاعدة انتبهوا إذا التقى حرفان متماثلان أو متجانسان والأول منهما ساكن فإن الأول يدغم في الثاني بإجماع العرب كل القبائل العربية تفعل هذا وإظهار ذلك لحن ليس أحد من العرب يقول ( واليكتبْ بينكم كاتب بالعدل ) بإظهار الباء الأولى هذا لا يفعله أحد لا بد من إدغام الباء الأولى في الثانية فنقول ( واليكتبَّينكم ، فما ربحتِّجارتهم ) ولا نقول أبداً ( فما ربحتْ تجارتهم ) لا نظهر التاء الأولى ومن فعل ذلك فقد خالف النطق العربية لكل القبائل العربية .

إذاً من خلال اللوحة التالية نرى قاعدة التقاء الحرفين المتماثلين المتجانسين .

قاعدة :- إذا التقى حرفان متماثلان أو متجانسان والأول منهما ساكن وجب الإدغام نحو :

( ربحت تجارتهم ، وليكتب بينكم ، قد تبين ، همت طائفتان ) لاحظوا لا أنطق التاء أبداً ( همطَّائفتان ) ننطق طاءً مشددة تحولت التاء إلى طاء ثم أدغمت الطاء في الطاء فصار النطق بطاء مشددة هذا كله في حال الوصل أما لو وقفنا فنقول ( همت )الإدغام حاصل فقط في حال الوصل ، ما هو الإدغام ؟ لا حظوا أننا قلنا والأول ساكن إذا التقا متماثلان أو متجانسان والأول ساكن ، الحروف الساكنة وقد مر معنا هذا عند كلامنا على كيفية حدوث الحروف ، الحرف الساكن يخرج بتصادم طرفي عضو النطق إذاً آخر الحرف الساكن به تصادم بينما المتحرك بدايته تصادم لما ننطق باء متحركة نطبق الشفتين ثم نقول ( با ، بو ، بي ) إذاً بداية المتحرك هي نهاية الساكن والحرف الساكن نهايته تصادم والحرف المتحرك بدايته تصادم لذلك حتى لا يعود الإنسان إلى المكان نفسه مرتين وهذا فيه عَناء ، لذلك كان العرب من الأسهل أن يأتوا إلى مخرج الباء مرة واحدة فيقولوا ( واليكتبَّينكم ) فيقرعون المخرج قرعة واحدة بالتصادم يخرج الحرف الساكن وبالتباعد يخرج الحرف المتحرك وهذا أسهل في النطق هذا العمل دمج حرف ساكن بحرف متحرك سماه علماءنا إدغام واشتقوا ذلك من قول العرب أدغمت اللجام في فم الفرس أي أدخلته في فيها ، فشبهوا إدخال حرف بحرف بذلك العمل وعرَّف علماءنا الإدغام بقولهم هو إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً مشدداً من جنس الثاني يرتفع المخرج عنهما ارتفاعة واحدة وفي هذا توفير في الجهد العضلي المبذول بنطق حرفيين متتاليين الأول منهما ساكن .
الإدغام :- هو إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً مشدداً من جنس الثاني يرتفع المخرج عنهما ارتفاعة واحدة ، نحو ( ربحت تجارتهم ، وليكتب بينكم ، قد تبين ، همت طائفتان ) .


فهكذا يكون النطق بالإدغام أسهل منه في الإظهار وهذا هو البحث الأول الناتج من تجاور الحروف العربية وهو إدغام المتماثلين والمتجانسين أما الحرفان المتقاربان والمتباعدان فنرجيء الكلام عنهما في الحلقات القادمة بإذن الله .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 08 يونيو 2008, 6:23 am

الدرس السادس والسبعون

النبر

النبر في تلاوة القرآن نلاحظها على اللوحة التعليمية الأولى في حلقة اليوم .

النبر : لغة : الهمز وشدة الصياح وفي علم الأصوات : هو الضغط على مقطع أو حرف معين بحيث يكون صوته أعلى بقليل مما جاوره من الحروف .

النبر في تلاوة القرآن الكريم يكون النبر في تلاوة القرآن الكريم على ما يلي :-

أولاً : الوقف على الحرف المشدد والأمثلة كما نراها على الشاشة ( الحيّْ ) فلا نقف عليها خفيفة بل نقول ( الحيّْ ) ، وكذلك ( وبثّْْْ ) نقف عليها بالضغط على الثاء ، وكذلك كلمة ( مستقرّْ ) لا بد من الضغط على حرف الراء ، هذه هي الحالة الأولى من حالات النبر في تلاوة القرآن الكريم مع ما يستثنى منها ، الأمر الثاني الذي لمسناه مما تلقيناه من شيوخنا أنهم عندما ننطق أمامهم واواً مشددة أو ياءً مشددة سواء كان قبل الواو أو الياء حركة من جنسها يعني ضمة قبل الواو وكسرة قبل الياء أو كانت فتحة يعني كان حرفاً ليناً إن لم نضغط ينبهوننا يعني مثلاً قوله تعالى ( ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوَّة ) لو نقف عليها ( أولي القوَّة ) لو لفظناها بدون تشديد الواو ، المشايخ على طول يقولون بين التشديد في حرف الواو ( القوَّة ) لا يقولون ائت بالنبر لأنه كما قلت مصطلح حادث لكنهم ينتبهون ( قوَّة ) هنا الواو مطها القاريء والمط مد وهذه الواو لا تمد لأن التشديد والمد لا يجتمعان إن كانت الواو مشددة فلا مد وإن كانت الواو ممدودة فلا إدغام ، فلما نقول ( القوَّة ) هكذا ممطوطة على طول يقول المشايخ شدد الواو أظهر التشديد هذا قعدناه بعبارة عصرية فقلنا هو الحالة الثانية من الحالات التي وجدناها في تلاوة القرآن الكريم من النبر .

قاعدة :- ويستثنى من الوقف على الحرف المشدد :-

أولاً : الوقف على النون والميم المشددتين نحو ( ولكنّْ ، جانّْ ، وفي اليمّْ ) .
ثانياً : الوقف على حرف القلقلة المشدد نحو : ( وتبّْ ، الحقّْْ ) .

الحالة الثانية من حالات النبر :- عند نطق الواو والياء المشددتين ، ( القوَّة ، قوَّامين ، شرقيَّا ، سيَّارة ، حيِّيتم ) . عند نطق هذه الأمثلة لا بد من بيان التشديد كما أسلفت ولا نمط حروف الواو والياء ، كذلك عندنا أمر ثالث لاحظناه فيما تلقيناه من شيوخنا عند تلاوة القرآن الكريم وهو عندما ينتقل القاريء من حرف مد إلى حرف مشدد يعني مثلاً خذوا في الفاتحة قوله تعالى ( والضالِّين ) عند الإنتقال من الألف إلى اللام ننتقل بقوة لِمَ ؟ لبيان التصادم الذي يؤدي إلى خروج اللام الساكنة وهي اللام الأولى من اللام المشددة أما إذا قلنا ( والضالين ) من دون نبر وكأن اللام الساكنة ظلمت ولم تأت صفاتها كاملة لأنها لم تظهر بالقرع سبق أن قلنا عند حدوث الحروف أن الحروف الساكنة تخرج بالتصادم أو بالقرع بين طرفي عضو النطق فإذاً هنا أيضاً لا بد من الضغط تقول ( الحاقَّة ) أما إذا قلنا ( الحاقَّة ما الحاقَّة من دون نبر أو ضغط ) القاف الساكنة ما خرجت كما ينبغي هذه هي الحالة الثالثة من حالات النبر نلاحظها على اللوحة التعليمية التالية التي تبين ذلك .

النبر في تلاوة القرآن الكريم ، الحالة الثالثة : عند الإنتقال من حرف مد إلى الحرف الأول من المشدد نحو ( دابّة ، الحاقَّة ، والضالِّين ) هنا لا بد من هذا الضغط عندنا أيضاً من حالات النبر عندما نقف على مد متصل يعني حرف مد وبعده همزة عندما نقف عليه الهمزة تخرج بتصادم طرفي الحلقوم عند مخرجها أقصى الحلق يعني لما نقول نريد أن نقف على قوله تعالى ( من السماء ) .

عند ما نقف نقول ( من السماء ) لا بد من الضغط ولكن لو قلنا ( من السماء ) من دون ضغط ما كأنه خرجت همزة الصوت تخامد وتلاشى ولم تظهر الهمزة فلا بد من تلك الضغطة والمشايخ ينبهون عليها سواء إن كان حرف المد ألفاً كالمثال الذي ذكرته أو واواً مثلاً ( من سوء ) هذه الحالة الرابعة من حالات النبرالتي لاحظناها في تلاوة القرآن الكريم نراها أمامنا على الشاشة على اللوحة التعليمية التي تبين ذلك النبر في تلاوة القرآن الكريم .

الحالة الرابعة : عند الوقف على همزة مسبوقة بحرف مد أو لين . ( السماء ، سوء ، وجيء ، شيء ، السوء ) بقي عندنا حالة أخيرة من حالات النبر التي لاحظناها مما تلقيناه من شيوخنا وهو عندما يقرأ القاريء كلمة فعلاً في آخره الف تثنية تدل على المثنى ولكن هذه الألف تسقط في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين في سورة يوسف عن يوسف وامرأة العزيز ( واستبقا الباب ) لما نصل ألف استبقا تسقط للتخلص من التقاء الساكني فيصير النطق ( واستبقَ الباب ) إن لم تضغط قد يظن السامع ( واستبق الباب ) أن الذي استبق هو شخص واحد ولا نستطيع أن نثبت الألف يعني نسمع من بعض المثقفين عندما يتكلمون يقولون ( واستبقا الباب ) بمد ألف الأثنين لا يصح هذا لا بد من سقوط الألف هنا تخلصاً من التقاء الساكنين وهذا عندما قلت يصح لست أعني بالقرآن وحده بل في اللغة العربية أيضاً لذلك علماءنا عندما كنا نقرأ عليهم ينبهوننا على الضغط على الحرف قبل الألف الساقطة يعني هكذا ( واستبقَ الباب ) هذه الضغطة -على حرف القاف- تشعر السامع أن هناك ألفاً قد سقطت كذلك في كلام سليمان وداوود ( وقالا الحمد لله الذي فضلنا ) لما نصل ( وقالَ الحمد لله الذي ) في قصة آدم عليه السلام وحواء ( ذقا الشجرة ) فأيضاً نقول ( ذاقَ الشجرة ) لولا هذه الضغطة لتوهم السامع أن الذي ذاقَ الشجرة هو آدم ، هذا الأمر سببه اللبس أما إن رفع اللبس كقوله تعالى ( دعوا الله ربهما ) دعوا مثنى ولكن لو وصلنا نقول ( دعوَ الله ربهما ) هل التبست بالمفرد ؟ لم تلتبس لأن المفرد دعا الله ربه أما لما نقول دعوا الواو هنا بينت بأن هناك مثنى في الكلام لذلك في ( دعوا الله ربهما ) لا داعي للنبر لا وظيفة له لا داعي أن نقول ( دعوَ الله ) بالنبر ما في داعي ننطقها عادي .

نلاحظ ذلك وهي الحالة الخامسة والخيرة مما وجدناه في ما تلقيناه عن شيوخنا من النبر في درسنا اليوم .
النبر في تلاوة القرآن الكريم والحالة الخامسة عند سقوط ألف التثنية للتخلص من التقاء الساكنين إذا التبس بالمفرد وذلك في ( واستبقا الباب ، وقالا الحمد لله ، ذاقا الشجرة ، بخلاف ( دعوا الله ربهما ) فلا داعي للنبر في هذا المثال .
لعلي أطلت علكم قليلاً سامحوني لكنني لم أستطع أن أجزأ البحث إلى حلقتين لأنه كما ترون مترابط وكما قلت لكم هذا من البحوث التكميلية في التلاوة يعني مشايخنا ينبهون عليه دائماً وهو من البحوث التكميلية التي تعطي القراءة رونقاً وجمالاً ، أما عامة الناس إذا فوتوا هذا البحث فلا شيء إن شاء الله .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الثلاثاء 10 يونيو 2008, 10:51 am

الدرس السابع والسبعون

الهمس والجهر

تكلمنا في المرة الماضية عن صفات الحروف بشكل إجمالي وعرضنا لأهم هذه الصفات فقسمنا صفات الحروف الرئيسة إلى قسمين صفات لها ضد وصفات لا ضد لها وقلنا بأن الصفات المتضادة منها صفة الجهر والهمس ومنها صفة الشدة الرخاوة ومنها صفة الإطباق والانفتاح ومنها صفة الاستعلاء والاستفال أما الصفات السبع التي لا ضد لها فهي الصفير وصفة القلقلة وصفة اللين وصفة الاستطالة وصفة الانحراف وصفة التكرير وصفة التفشي فهذه الصفات السبع لا ضد لها هذا ما ذكرناه في الحلقة الماضية نبدأ اليوم بطريق التسلسل الهاديء الذي من يتابعنا لا يتعب فيه أبداً فإننا سنذكر هذه الصفات على حلقات عدة بحيث لا يتعب المتلقي المشاهد لنا لا في هضمها من حيث الناحية النظرية ولا في تطبيقها من حيث الناحية العملية ، نتكلم اليوم على صفة الهمس والجهر قلنا سابقاً بأن حروف اللغة العربية تسعة وعشرون حرفاً هذه الحروف لو تأملناها من حيث جريان النفس عند النطق بها وعدم جريانه نجد بأنها ليست على درجة واحدة ، تذوق علماءنا في القرن الأول والثاني الهجري أيام أبو الأسود الدؤلي والخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه وذلك الرعيل الأول تذوقوا الحروف العربية وذاقوها حرفاً حرفاً فصاروا يتأملونها مثلاً يقولون ( أَفْ ) فيجدون بأن مع الفاء يخرج هواء ويخرج نفس عند النطق بها لذلك تستطيع أخي المشاهد في البيت أن تجرب بأن تضع يدك هكذا أمام فمك ثم تقول ( أَفْ ) فتجد بأن هناك هواء يتدفق مع خروج الفاء لما تقول ( أَقْ ) حرف القاف ضع يدك أمام فمك لا تجد بأن هناك هواء يتدفق فصار العلماء يتذوقون هذه الحروف حرفاً حرفاً فتبين لهم أنها تنقسم إلى مجموعتين مجموعة يجري معها النفس ومجموعة أخرى لا يجري النفس معها فوجدوا بالسبر والإختبار أن الحروف التي يجري معها النفس عشرة جمعوها بقولهم ( سكت فحثه شخص ) يعني حرضه على الكلام حثه يعني حرضه لكن في الشعر لا تأتي معهم سكت فحثه شخص فيغيرون ترتيبها فيقولون فحثه شخص سكت ، انتبهنا الإمام ابن الجزري رحمه الله قال عن الحروف مهموسها ( فحثه شخص سكت ) لكن هي في النثر ( سكت فحث شخص ) تعالوا نتأمل هذه الحروف العشرة ( فحثه ) الفاء ضع يدك أمام فمك ( أَفْ ) تجد بأن الهواء يتدفق معها ، الحاء ( أحْ ) ، الثاء ( أَثْ ) الهاء ( أَهْ ) ، ( شخص ) ، الشين ( أَشْ ) الخاء ( أَخْ ) الصاد ( أَصْ ) كذلك نجد بأن الهواء والنفس يتدفق مع حرف الصاد كذلك حروف كلمة ( سكت ) السين ( أَسْ ) ، والكاف ( أَكْ ) ، والتاء ( أَتْ ) فهكذا نجد بأن هذه الحروف العشرة يجري معها النفس جرياناً بيناً عند النطق بها سمى العلماء رحمهم الله هذه الحروف العشرة حروف الهمس وعرفوا الهمس بقولهم : جريان النفس عند النطق بحرف من حروف الهمس . بمقابل الهمس يأتي صفة الجهر الهمس في اللغة معناه الخفاء ، تكلم في همس يعني تكلم في خفاء والجهر في اللغة معناه الإعلان جهر فلان برأيه يعني أعلن رأيه فالجهر : هو انحباس النفس عند النطق بحرف من حروف الجهر صار عندنا جريان نفس وانحباس نفس ، جريان النفس همس وانحباس النفس جهر ، حروف الهمس عشرة مجموعة في كلمة ( سكت فحثه شخص ) حروف الجهر تسعة عشر حرفاً مجموعة في بقية الحروف المعجم عدا حروف الهمس العشرة المتقدمة ، أريد أن أنبه إلى شيء صفات الحروف تكون أوضح ما تكون حالة سكون الحرف وفي حالة الحركة لا تنعدم صفات الحرف بل تضعف قليلاً تأملوا معي لو سمحتم لما نقول ( أفْ ) نجد هواء يتدقف بكمية معينة مع حرف الفاء لأنها ساكنة لكن لما نقول ( فَا ) هناك هواء يتدفق لكنه أقل من الهواء المتدفق في حالة السكون كذلك الهواء المتدفق مع الفاء إن كانت مضمومة ( فو ) كذلك المكسورة ( في ) إذاً الحركة تُضعف من وضوح الصفة ولا تعدمها ، أوضح ما تكون صفات الحروف إذا كان الحرف ساكناً .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الخميس 12 يونيو 2008, 11:00 am

الدرس الثامن والسبعون

صفات الألف والياء

اليوم نتكلم عن آخر حرفين من حروف اللغة العربية من حيث توزيع الصفات على هذين الحرفين ، الحرف الأول هو حرف الألف والألف لما نقول الألف نقصد بها الألف في نحو ( قال ، ومال ، ومالك ) هذه هي الألف أما التي نراها في أول حروف الهجاء ونقول ألف ، باء ، تاء ، فهي ليست الألف التي نتكلم عنها اليوم وإنما هي الهمزة ويسميها العلماء ألفاً مجازاً إذاً لما نقول ألف باء تاء لا تظنوا بأن هذه الألف التي في الأول هي الألف في نحو قال ، في نحو مالك ، وإنما هي الهمزة في نحو ( أنْ ، وإنْ ، وأمور ) فتلك الهمزة صورتها في الخط ألف لذلك يسمونها مجازاً الألف وليست هي الألف المنطوقة أما الألف المنطوقة فتأتي هنا في آخر حروف الهجاء مع الواو والياء تكلمنا عن الواو في الحلقة الماضية واليوم نتكلم عن الألف التي يسميها العلماء في حروف الهجاء ( لام ألف ) أيضاً هذه شرحتها في السابق وأعيدها سريعاً فأقول : الألف يا أخوة انتبهوا هذا بحث دقيق الألف حرف ساكن دائماً ولا بد أن يتقدمه حرف مفتوح لا تتصدر الألف في كلمة هي مفتقرة دائماً إلى حرف مفتوح يتقدم عليها فلو طلب إنسان من آخر أن ينطق له ألف لا يستطيع إلا أن يضع قبلها حرفاً فهل نقول مثلاً إذا طلب منا أن ننطق ألف هل نقول ما أو نقول خا أو نقول عا ماذا نفعل العلماء اختاروا حرف اللام فقالوا ( لا ) إذا طلب منا أن ننطق ألف فنقول لا ولذلك يكتبونها في الخط ( لام ألف ) لماذا اختاروا اللام ؟ قالوا إن لام التعريف الساكنة ، لام التعريف في نحو البيت ، المسجد هذه اللام ساكنة والعرب لا تبدأ بساكن فهي مفتقرة إلى حرف متحرك يتقدم عليها فتقدمت الهمزة عليها في نحو المسجد مفتوحة وصورتها في الخط ألف لما افتقرت اللام إلى حرف يتقدم عليها خدمتها الهمزة على صورة ألف ، الآن الألف مفتقرة إلى حرف يتقدم عليها فأولى الحروف في رد الجميل هو اللام لذلك يقولون ( لام ألف ) وليست هذه اللام ألف في نحو كلمة لا تفعل أو لا تكتب أو الإنسان لام ألف هنا معناها الألف ، الألف كما نعلم وكما مر معنا في مخارج الحروف تخرج من جوف الفم يعني من الفراغ الذي في الحلق والذي في الفم ( مالك ، ما ) هذا الفراغ الفموي والحلقي هو مجرى ومخرج الألف هذا معنى أنها تخرج من الجوف الألف حرف مجهور يعني لا يجري معه النفس لأنه ليس من حروف سكت فحثه شخص وهي حرف رخو لأنها قابلة للمط والتطويل صوتها قابل للمط فهي حرف رخو والألف حرف مرقق لأنها مستفلة ليست من حروف خص ضغط قظ ليست من حروف الاستعلاء فهي مستفلة ومرققة هذا الحرف بالذات الألف مرقق إن سبقت بمرقق في نحو ( مالك ) وتفخم إن سبقت بمفخم نحو ( قال ، والضالين ) إذاً الألف من حيث التفخيم والترقيق تبع للحرف الذي قبلها والألف حرف منفتح لا إطباق فيها يعني لا ينحصر صوتها بين طرف اللسان وأقصاه مع قبة غار الحنك أما الصفات التي لا ضد لها فلم تتصف الألف بصفة منها ، ما قلته عن صفات الألف نلاحظه على الشاشة :-

صفات الألف موزعة على حرف الهجاء ، صفا الألف ( اللام ، الألف : لا ) .
الصفات ذوات الضد 1- مجهورة 2- رخوة 3- مستفلة 4- منفتحة .
الصفات التي لا ضد لها : لا يوجد .

ننتقل إلى الحرف العربي الأخير في حروف الهجاء وهو حرف الياء ، الياء حرف يخرج من وسط اللسان ( أيْ ، يا ) وكما ذكرنا في الحلقة الماضية عن الواو إن بعض العلماء يفرقون بين الواو المدية والواو غير المدية هنا أيضاً بعض العلماء يفرقون بين الياء المدية والياء غير المدية فيقولون الياء المدية من الجوف يعني يتذبذب فيهما الوتران الصوتيان والياء غير المدية من وسط اللسان وكما قلنا في الحلقة الماضية عن الواو ينطبق على الياء في حديثنا اليوم لا يمكن إخراج الياء من الوترين الصوتيين إلا باستعمال وسط اللسان ولا يمكن إخراجها من وسط اللسان إلا بالتذبذب الوتري والصوتي = وما قاله العلماء القول السابق مبني على التغليب يعني في حالته المد ( وجيء ) لاحظ العلماء هنا بأن الدور الأكبر هو للوترين الصوتي نفاعتبروا أنها من الجوف لما يقولون ( يا ، يو ) يعني ياء متحركة لاحظوا بأن الدور الأكبر هو لوسط اللسان فقالوا هي من وسط اللسان وإلا فلا بد من إعمال العضوين معاً لا بد من تذبذب الوترين الصوتيين مع مخرج الياء الذي هو من وسط اللسان ، الياء حرف مجهور يعني لا يجري معه النفس لأنه ليس من حروف سكت فحثه شخص والياء حرف رخو كما قلنا على الألف هي رخوة قابلة للتطويل وللمط فهي حرف رخو كما أن الياء العربية مرققة دائماً فهي مستفلة لا تفخم العرب الياء مطلقاً والياء العربية أيضاً منفتحة يعني لا ينحصر صوتها بين طرف اللسان وأقصاه مع قبة غار الحنك إذاً هي حرف منفتح وليس مطبقاً أما الصفات التي لا ضد لها فقد اتصفت الياء إن كانت ساكنة وقبلها مفتوح بصفة يسميها علماءنا صفة اللين قال ابن الجزري واللين واو وياء سكنا وانفتح قبلهما ، لذلك الياء إن سكنت وانفتح ما قبلها في نحو ( بيت ، الصيف ، غير ، خير ، لاضير ) كل هذه الأمثلة الياء فيها تعتبر حرفاً لينياً إن سكنت وانفتح ما قبلها .

قاعدة صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء .

صفات الياء :- الصفات ذوات الضد 1- مجهورة 2- رخوة 3- مستفلة 4- منفتحة . الصفات التي لا ضد لها فقد اتصفت بصفة واحدة وهي صفة اللينية ، أنها حرف فيه لين إن سكنت وانفتح ما قبلها هذه هي صفات الياء لا بد أن نلاحظ بأن الياء كما ذكرت هو حرف رخو لا يصح أن نحصرم ونحبس صوته ، بعض إخواننا لما يشدد الياء يحبس الصوت ويبتره بتراً هذا لا يصح لأن الياء حرف رخو ، التشديد شيء والشدة شيء آخر ، التشديد هو أن يكون الحرف مضاعفاً أما الشدة هي انحباس الصوت فالياء لا ينحبس صوتها بل تكون مضاعفة ، فيها شَدَّة وليس فيها شِدة فصوتها مستمر لا انقطاع فيه وكم من ياء مرت معنا في سورة مريم بهذه الصفة ، مرضيّا ، مأتيّا ، كل هذه الياءات لا بد من بيانها .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الأحد 15 يونيو 2008, 7:15 am

الدرس التاسع والسبعون

صفات الثاء والجيم والحاء

نتابع حديثنا على توزيع صفات الحروف على حروف الهجاء تكلمنا في المرة الماضية عن صفات الهمزة وعن صفات الباء وعن صفات التاء ونتكلم اليوم عن صفات حرف الثاء ، الثاء كما مر معنا عندما تكلمنا على مخارج الحروف حرف يخرج من طرف اللسان ومن أطراف الثنايا العليا هذه أطراف الثنايا العليا وهذا طرف اللسان نضع الطرف على الطرف فهذا مخرج الثاء كيف تخرج الثاء العربية ، ( أَثْ ، ثا ، ثو ، ثي ) هذه الثاء لو لاحظتم يتدفق معها هواء فهي حرف مهموس لأنها من حروف سكت فحثه شخص وهي حرف رخو يعني يجري معه الصوت ( أَثْ ) قابلة للمط فهذه الصفة من صفات الثاء وهي الرخاوة لأنها ليست من حروف الشدة من أجد قط بكت , ولا وهي من حروف بين الرخاوة والشدة من ( لن عمر ) الثاء حرف مستفل لأنها ليست من حروف خص ضغط قظ ليست مستعلية الثاء حرف منفتح لأنها ليست صاداً أو ضاداً أو طاءً أو ظاءً لذلك حوت الثاء هذه الصفات وأما الصفات التي لا ضد لها فلم تتصف الثاء بحرف منها . نلاحظ ذلك على اللوحة التعليمية التالية التي تبين لنا صفات حرف الثاء .


صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء

الصفات ذوات الضد :- الصفة الأولى الهمس ، الثانية رخوة الصفة الثالثة أنها مستفلة والصفة الرابعة أنها منفتحة أما الصفات التي لا ضد لها فلا يوجد للثاء صفة منها . الثاء حرف عربي نطقه كما ذكرته الآن كما ننطقه أثناء التلاوة بعض العاميات العربية تحرفه إلى حرف السين فيقولون بدل ثلاثة يقولون سلاسة ، والسلاسة في اللغة العربية الأمر السلس الأمر السهل اليسير الذي فيه يسر ويقولون كسير بدل كثير والكسير في اللغة العربية فعيل بمعنى مفعول يعني مكسور فهذه علينا أن ننتبه لها في تلاوة القرآن بعض البيئات العربية المعاصرة العامية تحرف هذا الحرف إلى التاء أو قريباً منه فأيضاً ننتبه إلى هذا ما نقول تلاتة ما يصح فلا بد أن نقول ثلاثة بالثاء فالننتبه إلى عدم تغيير وتبديل هذا الحرف ننتقل إلى الحرف الذي يليه وهو حرف الجيم ، الجيم حرف عربي يخرج من وسط اللسان كما مر معنا ومن صفاته أنه مجهور يعني لا يجري معه نفس ومن صفاته أنه شديد يعني لا يجري معه صوت ( أجْ ) فلو قلنا ( أجْ ) نجد بأن المخرج ينقفل تماماً مخرج الجيم من هنا من وسط اللسان وليس من طرف اللسان من وسطه من صفات الجيم أنها مستفلة ومن صفاتها أنها منفتحة أما الصفات التي لا ضد لها فالجيم إن سكنت مقلقلة لأنها من حروف قطب جد ما معنى مقلقلة يعني يهتز مخرجها إن سكنت بدلاً من أن تخرج بالتصادم والقرع بين طرفي عضو النطق تخرج بالتباعد بين هذين الطرفين ، إذاً الجيم هذا مكانها وهذا صوتها ( أَجْ ، جا ، جو ، جي ) هذه الجيم كانت العرب في القديم في بعض القبائل يحرفون صوتها ولا يزال هذا التحريف سارياً في العاميات إلى الآن فبعض العرب يجعلون مكان الجيم صوت ( غا ) فيقولون ( الغِيم ، يأغوغ ومأغوغ ) هذا لا يصح أبداً في تلاوة القرآن الكريم بعض العرب يحرفون هذا الحرف إلى حرف الياء أو قريباً منه فيقولون اليِّيْم بدل الجيم ويقولون علم التيويد بدل علم التجويد فهذا أيضاً لا يصح التلاوة به أبداً بعض البيئات العربية تجعل هذا الحرف رخواً يعني لا يحبسون صوت الجيم ( أَجْ ) لا بد من حبس الصوت وهو الذي يعبر عنه القراء المحدثون بكلمة تعطيش الجيم لأن عطَّشَ فلانٌ فلاناً يعني جعله يعطش كيف يُعَطش انسان آخر بأن يمنع عنه الماء إذا منعنا الماء عن الإنسان عطش فإذاً عطِّش الجيم بمعنى امنع جريان الصوت فيها ، وإن كانت صفة التعطيش هذه لم ترد في الكتب والذي ورد بدلاً منها هو صفة الشدة فهو تعبير معاصر ( التعطيش ) المقصود به حبس الصوت عند النطق بهذا الحرف أنبه إلى أمر أخير وهو بعض إخواننا حتى من طلاب القرآن بدلاً من أن يخرج الجيم من وسط اللسان كما أسلفت يخرجونها من طرف اللسان قريباً من الدال فيكاد السامع أن يسمع الجيم دال فالننتبه إلى هذه التحريفات لحرف الجيم العربي الفصيح فهو حرف شديد مجهور نلاحظ صفاته على اللوحة التالية التي تبين صفات الجيم .


صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء :-


الصفات ذوات الضد :- الصفة الأولى الجيم مجهورة وهي أيضاً شديدة وهي مستفلة وهي أيضاً منفتحة وإذا سكنت فإن لها من الصفات التي لا ضد لها صفة القلقة .


حرف الحاء حرف عربي يخرج من وسط الحلق كما نعلم والحاء فيها جريان للنفس وجريان للصوت ( أَحْ ، حا ، حو ، حي ) لا بد من بيان هذه الصفات والحاء مستفلة ليست مستعلية فلا تفخيم فيها وهي منفتحة لا اطباق فيها وليس لها حظ من الصفات التي لا ضد لها لا بد من بيان الحاء وعدم خلط صوتها بصوت حروف أخرى عند غير العرب قد يغيرون فبعضهم يجعلونها هاءً يقول ( الرهمن الرهيم ) أو بعض اليونان يقولون ( الرخمن الرخيم ) هذا أيضاً لا يصح لا ابدالها بالخاء ولا بالهاء لا بد من أن نقول ( أَحْ ) نلاحظ صفات حرف الحاء على اللوحة التعليمية الأخيرة في درسنا اليوم .


صفات الحروف موزعة على حروف الهجاء ( صفات الحاء ) ، الصفات ذوات الضد : الحاء مهموسة والحاء رخوة وهي أيضاً مستفلة ومنفتحة وأما الصفات التي لا ضد لها فلا يوجد لها صفة من تلك الصفات هذا درسنا اليوم ونتابع في الدرس القادم الصفات موزعة على بقية حروف الهجاء .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء 18 يونيو 2008, 9:48 am

الدرس الثمانون

صفات الحروف

إن علم التجويد عرفه العلماء بقولهم هو إعطاء كل حرف حقه ومستحقه مخرجاً وصفة يعني معرفة مخارج الحروف العربية ومعرفة صفة هذه الحروف عند الخروج ، معرفة المخارج قد أنهينا الكلام عليها في الحلقة الماضية والحمد لله لكن هذا وحده لا يكفي لاتقان التلاوة لأننا كما لاحظنا في الدرس الماضي أو في الحلقة الماضية والتي قبلها أن بعض الحروف تخرج من مكان واحد فإن الطاء والدال والتاء تخرج من مكان واحد ( أَطْ ، أَدْ ، أَتْ ) لاحظوا جربوا هكذا ولو في البيوت ( أَطْ ، أَدْ ، أَتْ ) نجد بأن اللسان يقرع نفس المكان عند النطق بهذه الأحرف الثلاثة إذاً كيف نفرق بينها ولماذا هي تختلف في السمع ونفرق بينها بصفات الحروف الطاء والتاء من مخرج واحد لكن الطاء لها صفة والتاء لها صفة أخرى ننظر إلى الشاشة فنجد قد كتب جدول يوضح لنا هذا الجدول أهم الصفات التي سندرسها في الحلقات القادمة لكن أحبننا أن نعطي المشاهد الكريم فكرة عن هذه الصفات .


أهم الصفات الأصيلة للحروف ( يعني الحروف العربية ) على اليمين نجد مكتوب صفات لها ضد وعلى اليسار مكتوب صفات لا ضد لها ما معنى هذا الكلام يعني الصفات التي لها ضد الجهر ويقابله الهمس يعني الحروف العربية التسعة والعشرون كل حرف منها إما أن يكون مجهوراً وإما أن يكون مهموساً لابد أن يكون منضوياً تحت أحد هاتين الشعبتين إما أن يكون مجهوراً وإما أن يكون مهموساً ما معنى الجهر وما معنى الهمس هذا ما سنذكره إن شاء الله في حلقات قادمة سنأخذ هذه الصفات صفةً صفةً حتى لا يتعب القاريء من المتابعة معنا وحتى نسير معه بطريقة التدريج في التعليم ، أيضاً تحت الجهر والهمس نلاحظ على الشاشة قد كتب الشدة والرخاوة وبينهما صفة اسمها صفة البينية أي أن الحرف العربي إما أن يكون شديداً أو يكون رخواً أو يكون لا هو شديد ولا هو رخو يعني بين الرخو والشديد أيضاً سنتحدث في حلقة أخرى عن الحروف العربية من حيث الإطباق والانفتاح بعض الحروف العربية مطبقة وبعضها منفتحة أيضاً سنتحدث عن الحروف العربية من حيث الاستعلاء والاستفال إذ إن بعض الحروف العربية تكون هكذا وبعضها هكذا بعد ذلك سننتقل إلى الصفات التي تتصف بها الحروف العربية ولكن صفات ليس لها ضد يعني أن بعض الحروف العربية تتصف بهذه الصفة ولكن غيرها من الحروف ليس من الشرط أن يتصف بضد تلك الصفة فنلاحظ على الشاشة أن الصفة الأولى من الصفات التي لا ضد لها صفة الصفير سنتكلم عن الصفير وعن الحروف التي تتصف بهذه الصفة ، الصفة الثانية صفة القلقلة سنتكلم عليها بإيضاح الصفة الثالثة صفة اللين الرابعة صفة الانحراف الخامسة صفة التكرير السادسة صفة التفشي السابعة صفة الاستطالة ، من عرف هذه الصفات وأدرك معانيها وطبقها فإنه يتلو القرآن إن شاء الله تعالى تلاوة صحيحة ، لا غبار عليها ، هذا ما يتعلق بالهيكل العام للصفات .


قاعدة :- أهم الصفات الأصلية للحروف .


أ‌- صفات لها ضد :- 1- الجهر ضده الهمس 2- الشدة ، البينية ، الرخاوة 3- الاطباق وضده الانفتاح 4- الاستعلاء وضده الاستفالة .


ب‌- صفات لا ضد لها :- 1- الصفير 2- القلقلة 3- اللين 4- الانحراف 5- التكرير 6- التفشي 7- الاستطالة .

انتصار
الادارة العامة

default رد: هنا حلقات تعليم التجويد فيدو / وتفريغ لها (للشيخ ايمن رشدي سويد)

مُساهمة من طرف انتصار في الإثنين 27 أبريل 2009, 4:58 pm

للرفع والفائدة

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 22 يونيو 2017, 8:15 am